مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة فيحفكم في القرءان
الشاهد
سورة مُحمد ٣٧
﴿ إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «فيحفكم»
مدلول قولة «فيحفكم» في القرءان: فَيُحۡفِكُمۡ طلب شديد مستوف في الأموال لو وقع لأظهر البخل وأخرج ما في القلوب من أضغان.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «فَيُحۡفِكُمۡ» وجذرها «حفي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر الجذر هو بلوغ الطلب حد الاستيفاء والضغط. الفاء تربط الإحفاء بسؤال الأموال، والنتيجة المذكورة هي البخل وإخراج الأضغان، فالصيغة طلب يبلغ كشف الباطن.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد يأتي بعد نفي سؤال الأموال مطلقا، ثم يبين أن السؤال لو بلغ الإحفاء لأنتج البخل وكشف الأضغان، وبعده دعوة إلى الإنفاق.
أثرها في السياق
تجعل القولة حد الطلب المالي كاشفا لا منشئا فقط؛ عند الإحفاء يظهر ما في النفس من إمساك وضغن.
عائلات الاستعمال
- إحفاء الطلب المالي (1 موضعًا): مطالبة تبلغ حدا يكشف البخل والأضغان.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن حَفِيٌّ بأن تلك هيئة سؤال عن الساعة، وعن حَفِيّٗا بأنها عناية ربانية. هذه فعل مضارع يتعدى إلى المخاطبين ويصف ضغطا في سؤال الأموال.
تحليل أعمق
تسبق القولة آية تقول: ﴿وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ﴾، ثم يأتي الفرض النصي: ﴿إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ﴾. وجود الإحفاء بعد السؤال يبيّن أنه درجة أبلغ من أصل السؤال. الأثر ليس ماديا فقط؛ الآية تضيف: ﴿وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ﴾. فالإحفاء طلب يضغط حتى يكشف الخفي في النفوس. ثم تأتي الآية التالية بدعوة إلى الإنفاق وبيان أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه. الصيغة لا ترد إلا هنا، وحدها مرتبط بالمال وبالكشف الناتج عن شدة المطالبة.