مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة حسدا في القرءان
الشاهد
سورة البَقَرَة ١٠٩
﴿ وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «حسدا»
مدلول قولة «حسدا» في القرءان: حالٌ نفسيّة ناشئة من ضيق النفس بما عند غيرها، يُتمنّى بها زوال الخير عمّن أصابه؛ ﴿حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ يعلّل ردّ كثير من أهل الكتاب المؤمنين كفارًا بعد تبيّن الحقّ لهم.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «حَسَدٗا» وجذرها «حسد» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر هنا اسمٌ منصوبٌ يعلّل ردّ أهل الكتاب المؤمنين كفارًا: حالٌ نفسيّة تدفع إلى الرغبة في زوال الخير عن الغير.
استعمالها في الآيات
يرد اسمًا منصوبًا معلِّلًا فعل الودّ في الردّ إلى الكفر عند أهل الكتاب، بعد أن تبيّن لهم الحقّ.
أثرها في السياق
يجعل العداوة صادرة من داخل النفس (حسدًا) لا من حجّة، فيُؤمَر المؤمنون بالعفو والصفح حتى يأتي الله بأمره.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن حَسَدَ (الفعل، سورة الفَلَق ٥) بأنّ هذه اسمٌ منصوبٌ يعلّل فعل الودّ في الردّ إلى الكفر، لا فعلًا واقعًا من حاسدٍ بعينه؛ وعن يَحۡسُدُونَ/تَحۡسُدُونَنَا (المضارع المسنَد) وعن حَاسِدٍ (الوصف).
تحليل أعمق
الموضع ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّ﴾ يجعل الحسد اسمًا منصوبًا يعلّل الودّ في الردّ إلى الكفر؛ فهو حالٌ ناشئة من ضيق النفس، لا من جهلٍ بالحقّ (فقد تبيّن لهم)، فتُستتبَع الآية بأمر العفو والصفح.