قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة ٱلجهلون في القرءان

8 مواضعالجذر: جهل

المواضع (8)

سورة البَقَرَة ٦٧

﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾

سورة الأنعَام ٣٥

﴿ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾

سورة الأعرَاف ١٩٩

﴿ خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾

باقي المواضع (5)

سورة هُود ٤٦

﴿ قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾

سورة يُوسُف ٣٣

﴿ قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾

سورة القَصَص ٥٥

﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾

سورة الفُرقَان ٦٣

﴿ وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ﴾

سورة الزُّمَر ٦٤

﴿ قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «ٱلجهلون»

مدلول قولة «ٱلجهلون» في القرءان: ٱلۡجَٰهِلُونَ/ٱلۡجَٰهِلِينَ فئةٌ موصوفة بأل بانقطاع العلم الهادي حتى ظهر أثره فعلًا؛ تُذكر إمّا للتبرّؤ من الانضمام إليها (الانضمام إليها سقوطٌ يُستعاذ منه)، وإمّا للإعراض عنها وعدم ابتغائها، وإمّا بوصفها الطرفَ المبادر بالخطاب السيّئ أو الآمر بعبادة غير الله.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلۡجَٰهِلُونَ» وجذرها «جهل» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

جذر جهل يدور على انقطاع العلم الهادي عن الحق حتى يظهر أثره في الفعل. وهذه الوحدة جمع اسم الفاعل المعرّف بأل، فتعيّن فئةً موصوفة بالجهل: تارةً يتبرّأ منها قائلٌ ﴿أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾، وتارةً تكون الفئة المخاطِبة بالسوء أو الآمرة بعبادة غير الله، فالمعرفة بأل تحوّل الجهل من حدثٍ عارض إلى صفةِ فئةٍ معيّنة.

استعمالها في الآيات

يرد الجمع المعرّف في مسلكين: مسلك التبرّؤ والاتّقاء على لسان الأنبياء والصالحين ﴿أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾، ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾، ومسلك مواجهة الفئة من خارجها بالإعراض والسلام ﴿وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾، ﴿لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾، أو بوصفها فاعلًا للخطاب والأمر بالباطل.

أثرها في السياق

تجعل القَولة الجهل صفةَ فئةٍ يُتبرّأ منها أو يُعرَض عنها، لا حدثًا فرديًّا؛ فيتحدّد بها موقفان متقابلان: من يخاف الانضمام إليها فيستعيذ، ومن يقابلها من خارجها فيُعرض ويسالم.

عائلات الاستعمال

  • الجاهلون في مقام التبرّؤ والاتّقاء (4 موضعًا): فئةٌ يُخشى الانضمام إليها فيستعاذ منها أو يُحذَّر من الكون فيها بسبب فعلٍ أو سؤالٍ على غير علم.
  • الجاهلون في مقام الإعراض والمسالمة (2 موضعًا): فئةٌ يُؤمَر بالإعراض عنها ولا تُبتغى صحبتها، فيقابلها الصالحون بالسلام.
  • الجاهلون فاعلًا للخطاب أو الأمر بالباطل (2 موضعًا): الفئة المبادِرة بالمخاطبة أو الآمرة بعبادة غير الله، فجاءت مرفوعةً أو منادًى عليها.

ما يميّزها عن أخواتها

تفترق عن ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ بأنّها فئةٌ موصوفة (الجاهلون) لا حالٌ منسوبٌ إليها فعلٌ أو ظنٌّ أو حميّة. وتفترق عن يَجۡهَلُونَ وتَجۡهَلُونَ بأنّها اسمُ فاعلٍ يصف الفئة وصفًا ثابتًا، لا فعلٌ مضارع يُسند إلى قومٍ بعد فعلهم. وتفترق عن ٱلۡجَاهِلُ المفرد بأنّها جمعٌ يصف جماعة، والمفرد ناظرٌ واحد يحكم على ظاهر.

تحليل أعمق

ترد هذه الوحدة بصيغة جمع اسم الفاعل المعرّف بأل في حالتي الجرّ والرفع، وكلّها تصف فئةً لا فردًا عابرًا. ففي مسلك التبرّؤ يأتي القائل ليتّقي الانضمام إليها: ﴿قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٧) عقب اتّهامهم له بالهزء، و﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٣٥) بعد بيان أنّ الهدى بيد الله، و﴿إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (سورة هُود ٤٦) عقب نهيٍ عن سؤالٍ ﴿مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌ﴾ في الآية نفسها، و﴿وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٣٣). فالجاهلون هنا حالٌ يُخشى السقوط فيها بفعلٍ أو طلبٍ على غير علم. وفي مسلك المواجهة من الخارج تكون الفئة هي المُعرَض عنها أو غير المبتغاة: ﴿وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٩﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (سورة القَصَص ٥٥). وفي حالة الرفع تكون الفئة هي الفاعل المبادر: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٣)، فجاءت مرفوعةً فاعلًا للمخاطبة، ﴿أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٤) نداءً لمن يأمر بعبادة غير الله. يجمع المواضع الثمانية أنّ الجهل صفةٌ لفئةٍ معيّنة بأل، يكشفها فعلها: الهزء، الإعراض عن الهدى، السؤال بغير علم، الميل، الخطاب باللغو، الأمر بعبادة غير الله. فلا يصدق المدلول على واحدٍ منها بمعزل عن ظهور الجهل في تصرّفٍ أو طلب.

قَولات أخرى من جذر جهل

المقارنات الدلالية لهذا الجذر