مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وجبريل في القرءان
المواضع (2)
سورة البَقَرَة ٩٨
﴿ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة التَّحرِيم ٤
﴿ إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وجبريل»
مدلول قولة «وجبريل» في القرءان: وَجِبۡرِيل اسمٌ معطوف لملك الوحي يرد في موضعين متقابلين: في البقرة داخل سلسلة من يَحرُم عداؤه مع الله وملائكته ورسله وميكال، فيصير العداء له علامةَ اصطفافٍ ضدّ الجبهة الغيبيّة كلّها؛ وفي التحريم داخل جبهة المولى والظهير، فيكون حضوره نصرةً للنبيّ.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَجِبۡرِيلَ» وجذرها «جبريل» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جبريل علمٌ لملك الوحي في الاصطفاف الغيبيّ، والصيغة معطوفةٌ بالواو تُدخله طرفًا في جبهة: في البقرة جبهةُ من يَحرُم عداؤه، وفي التحريم جبهةُ التأييد والنصرة للنبيّ.
استعمالها في الآيات
في الموضعين تعطف الواو الاسم داخل قائمة جهات: قائمةِ العداوة المحرّمة في البقرة، وقائمةِ النصرة في التحريم؛ فاللفظ يوسّع الحكم من جبريل وحده إلى جبهةٍ كاملة.
أثرها في السياق
تجعل القَولة ذكر جبريل جزءًا من مفاصلةٍ أو نصرةٍ جامعة: عداؤه عداءٌ لله وملائكته ورسله، وتأييده تأييدٌ مقرونٌ بمولى النبيّ والملائكة.
عائلات الاستعمال
- جبريل في اصطفاف العداوة (1 موضعًا): ذكر جبريل مع جهات الغيب والرسالة في حكم من يعاديها.
- جبريل في التأييد (1 موضعًا): ذكر جبريل مرفوعا ضمن جبهة النصرة عند التظاهر على النبي.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن صيغة جبريل المفردة المقترنة بفعل التنزيل في البقرة، فتلك في مقام بيان حمل الوحي، وهذه معطوفةٌ بالواو داخل جبهة عداوةٍ أو نصرة.
تحليل أعمق
الشاهد: ﴿مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ في هذا الموضع لا يشرح النص فعل جبريل كما في الآية السابقة، بل يذكره بين ملائكة ورسل وميكال. فوظيفة الصيغة هي الإدخال في منظومة الولاء والعداوة: من عادى هذه الجهات فالله عدو للكافرين. لذلك لا يصح حملها على معنى التنزيل وحده، مع أن الآية السابقة مهدت له؛ هنا زاوية الاصطفاف والمفاصلة هي الأظهر. —— الشاهد: ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ السياق يبدأ بإن تتوبا إلى الله، ثم وإن تظاهرا عليه. عند هذه النقطة يرد الاسم مرفوعا: فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين، ثم الملائكة بعد ذلك ظهير. فجبريل هنا ليس محل عداوة ولا حامل تنزيل مذكور، بل طرف تأييد ونصرة في مواجهة تظاهر مخصوص. هذه الزاوية تحفظ فرق الرفع عن صيغتي البقرة.