مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وإلا في القرءان
المواضع (2)
سورة هُود ٤٧
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ﴾
سورة يُوسُف ٣٣
﴿ قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وإلا»
مدلول قولة «وإلا» في القرءان: تعليق المآل على عدم وقوع الرحمة أو الصرف المطلوب من الله.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَإِلَّا» وجذرها «إلا» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
العنصر الحاكم هو إخراج المآل من السلامة إذا لم يقع الفعل المطلوب من الله. في «وَإِلَّا» لا يظهر الاستثناء كفرد خارج من جماعة، بل كتعليق مصير المتكلم على مغفرة ورحمة أو صرف كيد؛ لذلك يغطي الموضعين معنى مفترق الدعاء بين النجاة والخسران أو بين العصمة والجهل.
استعمالها في الآيات
وردت في دعاءين: طلب مغفرة ورحمة بعد الاستعاذة من سؤال بلا علم، وطلب صرف الكيد بعد تفضيل السجن على دعوة الفتنة.
أثرها في السياق
تجعل عاقبة المتكلم موقوفة على الفعل الإلهي المطلوب؛ فبدونه يظهر الخسران في موضع، والميل والجهل في الموضع الآخر.
عائلات الاستعمال
- طلب مغفرة ورحمة يقي الخسران (1 موضعًا): في هود يخرج المتكلم من سؤال ما ليس له به علم إلى طلب مغفرة ورحمة، ويجعل فقدهما طريق الخسران.
- طلب صرف كيد يقي الميل والجهل (1 موضعًا): في يوسف يطلب المتكلم صرف الكيد عنه، لأن عدم الصرف يفتح ميل النفس ويدخله في وصف الجاهلين.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن «إِلَّا» الواسعة بأنها لا تأتي هنا لحصر وصف أو إخراج فريق، بل لتعليق عاقبة المتكلم على عدم الفعل المطلوب. وتفترق عن «لَهُۥ» لأن تلك لا تحمل معنى الشرط ولا الاستثناء، بل اختصاصا في موضع واحد.
تحليل أعمق
الموضعان كلاهما كلام عبد يخاطب ربه عند حد لا يملك تجاوزه بنفسه. نوح يقول بعد انكشاف حد العلم: «وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ». ويوسف يقول بعد ضغط الدعوة والكيد: «وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ». الجامع أن «وَإِلَّا» تفتح فرع المآل عند عدم تحقق الفعل المطلوب: لا نجاة من الخسران بلا مغفرة ورحمة، ولا عصمة من الميل والجهل بلا صرف الكيد.