قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالعَصر١

الجزء 30صفحة 6011 قَولة1 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية قَسَمٌ واحدٌ مُجرَّد: ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾. القَولةُ الوحيدة فيها ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾ تنفرد في المتن بهذه الصورة المجرّدة — الاسمُ المُعرَّف بأل مجرورًا بواو القسم — بينما تَرِد بقيّة صور الجذر مزيدةً صرفيًّا في سائر مواضعه. والمدلول يُبنى من حدّ الجذر الثابت في مواضعه الأخرى — الضغطُ على المحتقن حتى يُطلِق ما بداخله — مع ما يفتحه التعريفُ بأل من شمول الجنس، فيكون «العَصرُ» الزمنَ الضاغطَ الذي يستخرج حقيقة الإنسان كما يُستخرَج العصيرُ من الثمرة المعصورة. ولا يُحسَم الموضعُ داخل سورته إلا بجواب القسم الآتي: ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ﴾؛ فالمُقسَم به شاهدٌ على ما يُظهره الضغطُ من خُسرٍ لا قسمٌ مُفرَغٌ عن جواب. فالآية مدخلٌ ضاغط يُمهِّد لكشف حال الإنسان لا وصفٌ لزمنٍ مجرّد، وهذا هو أثرُ حدّ الجذر وأثرُ التعريف والسياق مجتمعين في القَولة الوحيدة للآية.

كيف وصلنا إلى المدلول

المدخلُ الصحيح إلى ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾ ليس تفسيرَ «العَصر» بمعنًى مُعيَّن مُستقِرّ، بل ملاحظةُ أنّ النصّ أقسم بقَولةٍ واحدة ثمّ سكت عن تعيينها، فجعل تعيينها موكولًا إلى حدّ الجذر وإلى جواب القسم بعدها.

  • والجذرُ «عصر» مُستقرٌّ في مواضعه الأخرى على أصلٍ واحد: الضغطُ على الشيء المحتقن حتى يُطلِق ما بداخله.
  • في «إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ» ضغطٌ يستخرج العصير، وفي ﴿ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ﴾ عامُ خصبٍ يُستخرَج فيه، وفي ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا﴾ سحبٌ احتقنت بالماء فتُعصَر فتُمطر ثجًّا، وفي إعصار البقرة دوامةٌ محتقنة تقذف ما فيها.
  • فالضغطُ والاحتقانُ والإطلاقُ خيطٌ واحد يشدّ المواضع كلها.

وهذا الموضعُ — موضعُ القسم — يدخل تحت الأصل نفسه: «العَصرُ» زمنٌ يضغط على الإنسان فيستخرج حقيقته كما يُستخرَج العصيرُ من المعصور.

  • غير أنّ السورة لا تُفصِّل ذلك في الآية نفسها، فبقي الموضعُ مفتوحًا على حدّ الجذر دون تخصيصٍ لزمنٍ بعينه.

ويتأكّد هذا حين تُفتَّت القَولة: الواوُ في صدرها واوُ قسمٍ افتتحت السورة فلم تَطلُب معطوفًا عليه، فتعيَّنت للقسم لا للعطف ولا للحال.

  • وأل في ﴿ٱلۡعَصۡرِ﴾ تُعرِّف الجنسَ فترفع اللبسَ عن فردٍ بعينه وتجعل المُقسَم به الزمنَ الضاغطَ من حيث هو.
  • والكسرةُ أثرُ واو القسم الجارّة، فالكلمة مُقسَمٌ به مجرور لا فاعلٌ ولا مفعول.
  • وهذه المحدِّداتُ الثلاثة — قسمٌ، وجنسٌ مُعرَّف، وحدُّ جذرٍ ضاغط — تتعاون على بناء مدخلٍ مُمَهِّد لجوابٍ آتٍ.

أمّا أثرُ الاستبدال فحاسم: لو وُضِع مكان «العَصر» لفظُ زمنٍ ممتدّ كالدهر، لسقطت زاويةُ الضغط والاستخراج؛ فالدهرُ امتدادٌ بلا ضغط، والحينُ قطعةٌ من الزمن، واليومُ وحدةٌ معدودة، وليس في شيء منها معنى العصر الذي يضغط على المعصور حتى يُظهِر مكنونه.

  • ولو حُمِل على حقل الإرسال الخارجيّ كالرمي لانقلب الاتجاه: الرميُ من خارج الشيء نحو هدف، والعصرُ من داخل المعصور إلى خارجه؛ والآيةُ تريد استخراج ما في الإنسان لا قذفه نحوه.
  • ولو حُذِفت أل وقيل «وعَصرٍ» منكَّرًا لتعيَّن فردٌ مبهم وضاع شمولُ الجنس الذي يجعل الزمنَ كله شاهدًا.

ثمّ يأتي السياقُ القريب فيحسم وجهة القسم: جوابُه ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ﴾ يكشف أنّ بين المُقسَم به والمُقسَم عليه تناسبًا من جنس الجذر نفسه: زمنٌ يضغط ويستخرج يُجاب بأنّ المضغوط — الإنسان — في خسرٍ مُحيطٍ به.

  • فالعَصرُ شاهدٌ على الخسر لأنه الضاغطُ الذي يُظهره.
  • ثم يأتي الاستثناءُ في ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ﴾ فيُخرِج من عموم الخسر من نجا بالضغط لا من غفل عنه.
  • وبهذا تكون الآيةُ الأولى — على إيجازها الشديد — قسمًا ضاغطًا يفتح بابَ السورة كلها على معنى الاستخراج: زمنٌ يَعصر الإنسانَ فيُظهِر خسرَه إلا من اعتصم بالإيمان والعمل والتواصي.
  • فلا تُقرأ القَولةُ تعريفًا عامًّا لزمنٍ، بل تُقرأ مدخلًا ضاغطًا مشحونًا بجوابه.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «عصر»: تَنوّع الصيغ كاملًا: 5 صيغ من 5 مواضع، لا تَكرار — كل موضع بصيغة مختلفة من حقل نَحوي مختلف: مصدر اسم (إِعۡصَارٞ — البَقَرَة 266)، فعل مضارع متكلم (أَعۡصِرُ — يُوسُف 36)، فعل مضارع لجماعة الغائبين (يَعۡصِرُونَ — يُوسُف 49)، اسم فاعل جمع مؤنث (ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ — النَّبَإ 14)، مصدر زمني مَجرور (ٱلۡعَصۡرِ — العَصر 1).

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي عصر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر عصر1 في الآية
وَٱلۡعَصۡرِ
القوة والشدة 5 في المتن

مدلول الجذر: عصر يدل على الضغط على الشيء المحتقن حتى يُطلق ما بداخله — يوظَّف قرآنيًا في عصر الثمار لاستخراج سائلها، وفي السحب المحتقنة بالماء تُعصَر فتُمطر، وفي الدوامة الهوائية المحتقنة تقذف بما فيها، وفي الوقت الذي يعصر حياة الإنسان فيُظهر حقيقتها.

وظيفته في مدلول الآية: أثرُ صفحة الجذر على هذه الآية بعينها: اتّحادُ مواضع «عصر» على الضغط والاستخراج حسم قراءة الموضع المُجمَل — إذ لمّا لم تُفصِّل السورةُ «العَصرَ» رُجِع إلى حدّ الجذر فوجدنا الضغطَ ثابتًا عبر صورٍ متباينة؛ فحُمِل الموضعُ على هذا الحدّ وصار الزمنُ المُقسَمُ به ضاغطًا لا ممتدًّا مجرّدًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحةُ الجذر تُفيد أنّ الوقتَ يَعصر حياةَ الإنسان فيُظهِر حقيقتها — وهذا الأثرُ ينعكس مباشرةً على قراءة جواب القسم ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ﴾: فالخسرُ ليس حكمًا مُجرَّدًا، بل هو ما يَظهر حين يَعصر الزمنُ الإنسانَ — فيتحوّل المُقسَم به والمُقسَم عليه إلى طرفَي قضية واحدة: الضاغطُ يُظهِر المضغوط على حقيقته.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

1 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾جذر عصر

لو وُضِع مكان «العَصر» لفظُ زمنٍ ممتدّ — كالدهر أو الحين أو اليوم — لسقطت زاويةُ الضغط والاستخراج التي ينفرد بها الجذر: فالدهرُ امتدادٌ بلا ضغط، والحينُ قطعةٌ زمنية مُبهمة، واليومُ وحدةٌ معدودة، وليس في شيء منها معنى العصر الذي يضغط على المعصور حتى يُظهِر مكنونه.

كلّ قَولات الآية ودورها1 قَولة
1وَٱلۡعَصۡرِجذر عصرقَسَمٌ مُفتَتِحٌ للسورة يُمهِّد لجوابه في الآية التالية ويُحدِّد زاوية الزمن بأنه ضاغطٌ مُستخرِج لا ممتدٌّ مجرّدالقريب: دهر، حين، يوم، رمي، نزل

لطائف وثمرات

  • القسمُ مدخلٌ ضاغط لا زمنٌ مجرّد

    تُقرأ ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾ على أنها قسمٌ بزمنٍ يَعصر الإنسانَ فيُظهِر حقيقته، فيتهيّأ القارئُ لجوابٍ يكشف ما يُظهره هذا الضغط، لا على أنها تعظيمٌ لوقتٍ مجرّد منقطعٍ عمّا بعده.

  • حدُّ الجذر يضبط قراءة المُجمَل

    حين يَلتبس معنى قَولةٍ مُجملة، يُرجَع إلى حدّ جذرها الثابت في سائر مواضعه؛ فالجذر «عصر» ضغطٌ واستخراجٌ في كل موضع وردَ فيه، وهذا الحدّ يمنع تحميلَ الموضع معنًى زمنيًّا مجرّدًا لا يشهد له المتن.

  • التناسبُ بين المُقسَم به والمُقسَم عليه دليلٌ داخليّ

    وجودُ التناسب من جنس الجذر نفسه بين «العَصر» الضاغط و«الخسر» المُحيط دليلٌ داخليّ يَرجَح به الحملُ على الضغط والاستخراج؛ فالسورة تبني حجّتها بأنّ الزمنَ شاهدٌ لأنه الضاغط، لا أنه مُعظَّمٌ لذاته.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة العَصر صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «عصر»: تَنوّع الصيغ كاملًا: 5 صيغ من 5 مواضع، لا تَكرار — كل موضع بصيغة مختلفة من حقل نَحوي مختلف: مصدر اسم (إِعۡصَارٞ — البَقَرَة 266)، فعل مضارع متكلم (أَعۡصِرُ — يُوسُف 36)، فعل مضارع لجماعة الغائبين (يَعۡصِرُونَ — يُوسُف 49)، اسم فاعل جمع مؤنث (ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ — النَّبَإ 14)، مصدر زمني مَجرور (ٱلۡعَصۡرِ — العَصر 1). قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • القَولة الواحدة وحدُّ الجذر

    الآية قَولةٌ واحدة: ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾. والجذرُ «عصر» مُستقرٌّ على أصلٍ واحد في مواضعه: الضغطُ على المحتقن حتى يُطلِق ما بداخله. فبدأ بناءُ المدلول من هذا الحدّ، لا من معنًى زمنيٍّ مُفترَض، ثم ضُبِط الموضعُ بالتفتيت والسياق.

  • تفتيت البنية: واوُ القسم + أل الجنس + الجرّ

    الواوُ واوُ قسمٍ افتتحت السورة، فلمّا لم تجد معطوفًا عليه تعيَّنت للقسم؛ وأل تُعرِّف الجنسَ فتجعل المُقسَم به الزمنَ الضاغطَ من حيث هو لا فردًا مبهمًا؛ والكسرةُ أثرُ واو القسم الجارّة فالكلمة مُقسَمٌ به مجرور. هذه المحدِّداتُ الثلاثة تتعاون على جعل القَولة مدخلًا مُمَهِّدًا لجوابٍ آتٍ.

  • ربطُ حدّ الجذر بهذا الموضع بعينه

    العَصرُ زمنٌ يضغط على الإنسان فيستخرج حقيقته كما يُستخرَج العصيرُ من المعصور. وهذا الموضعُ يدخل تحت أصل الجذر دون أن تُفصِّله السورةُ في الآية نفسها، فبقي مفتوحًا على حدّ الجذر بلا تخصيصٍ لزمنٍ بعينه. وتَفرُّدُ الصورة ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾ في المتن — إذ لا تتكرر في غير هذا الموضع — يناسب أنّ المعنى هنا أصلٌ مُجمَل أُقسِم به دون تفصيل.

  • حسمُ الوجهة بجواب القسم

    جوابُ القسم ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ﴾ يكشف وجهة المُقسَم به: زمنٌ يضغط ويستخرج يُجاب بأنّ المضغوط في خسرٍ مُحيط. فالعَصرُ شاهدٌ على الخسر لأنه الضاغطُ الذي يُظهره، لا قسمٌ مُفرَغٌ عن جواب. وهذا التناسبُ بين طرفَي القسم هو المحكُّ الذي يَرجَح به حملُ «العَصر» على الضغط والاستخراج لا على الزمن المجرّد.

  • إتمامُ البنية بالاستثناء في الثالثة

    الآيةُ الثالثة ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ﴾ تستثني من عموم الخسر من نجا بالعمل. وهذا يكشف أنّ القسم بالعَصر سيق لكشف انقسامٍ: من يُظهِر العصرُ خسرَه، ومن يُظهِر نجاتَه. فمعنى الاستخراج الكامن في الجذر يسري على السورة كلها لا على الآية الأولى وحدها.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة العَصر صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «عصر»: تَنوّع الصيغ كاملًا: 5 صيغ من 5 مواضع، لا تَكرار — كل موضع بصيغة مختلفة من حقل نَحوي مختلف: مصدر اسم (إِعۡصَارٞ — البَقَرَة 266)، فعل مضارع متكلم (أَعۡصِرُ — يُوسُف 36)، فعل مضارع لجماعة الغائبين (يَعۡصِرُونَ — يُوسُف 49)، اسم فاعل جمع مؤنث (ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ — النَّبَإ 14)، مصدر زمني مَجرور (ٱلۡعَصۡرِ — العَصر 1). قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • انفرادُ الصورة ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾ — قرينة رسمية محسومة

    بمسح مواضع الجذر في المتن تظهر خمسُ صور متباينة صرفيًّا: مصدرٌ مزيد «إِعۡصَارٞ» (البَقَرَة 266)، ومضارعُ متكلم «أَعۡصِرُ» (يُوسُف 36)، ومضارعُ جماعة ﴿يَعۡصِرُونَ﴾ (يُوسُف 49)، واسمُ فاعلٍ جمعٌ ﴿ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ﴾ (النَّبَإ 14)، وهذا الموضع ﴿ٱلۡعَصۡرِ﴾ (العَصر 1). فصورةُ الاسم المجرّد المُعرَّف المجرور تنفرد بموضع القسم وحده — وهذه قرينةٌ رسمية محسومة على تفرّده — ويناسبها أنّ المعنى هنا أصلٌ مُجمَل أُقسِم به دون تفصيل.

  • أل في ﴿ٱلۡعَصۡرِ﴾ — تعريفُ جنسٍ، قرينة، لا حكمٌ زمنيٌّ محدَّد

    أل هنا تُعرِّف الجنسَ فتجعل المُقسَم به الزمنَ الضاغطَ من حيث هو — وهذه قرينةٌ بنيوية على الشمول. أمّا حملُ «العَصر» على ساعةٍ بعينها أو عامٍ بعينه فملاحظةٌ غيرُ محسومة لا حكم لها هنا، إذ لا تُفصِّله السورةُ ولا يدلّ عليه الرسمُ؛ فيُترَك الموضع على حدّ الجنس الذي يفتحه التعريف.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

1قَولات الآية
1جذور مميزة
1حقول دلالية
جذور متكررة
2آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
601صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

عصر 1

حقول الآية

القوة والشدة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر عصر1 في الآية · 5 في المتن
القوة والشدة

عصر يدل على الضغط على الشيء المحتقن حتى يُطلق ما بداخله — يوظَّف قرآنيًا في عصر الثمار لاستخراج سائلها، وفي السحب المحتقنة بالماء تُعصَر فتُمطر، وفي الدوامة الهوائية المحتقنة تقذف بما فيها، وفي الوقت الذي يعصر حياة الإنسان فيُظهر حقيقتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الأصل الواحد في الجذر: احتقان الشيء بمادة ثم ضغطه حتى تُطلق. كل استعمالات الجذر في القرآن تُبنى على هذا الأصل: سائل محتقن في ثمرة أو سحابة أو دوامة أو زمن يُضغَط عليه حتى يُرسَل.

فروق قريبة: رمي رمي إرسال موجَّه خارجيًا نحو هدف معين. عصر إطلاق ما كان محتقنًا داخليًا بفعل الضغط. الفرق: الرمي يبدأ من خارج الشيء المرمى، والعصر يبدأ من داخل المعصور. نزل نزل يدل على الهبوط من علو إلى سفل. عصر يضيف معنى القوة الضاغطة التي تُطلق الشيء — فالمعصرات لا تُنزّل الماء مجرد إنزال بل تعصره عصرًا حتى ينهمر ثجاجًا.

اختبار الاستبدال: النبأ النَّبَإ 14 وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا — لو قيل من السحاب لفاتت دلالة الاحتقان والضغط — المعصرات تصوّر السحب وقد امتلأت حتى صارت كالشيء المعصور جاهزًا لأن يُعصَر. البَقَرَة 266 إعصار فيه نار — الإعصار دوامة تلف وتدور وتحتقن ثم تقذف — لو قيل ريح فيها نار لفاتت دلالة الدوران والاحتقان والقذف. إعصار يفيد أن النار كانت محتجزة ثم أُطلقت بقوة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَٱلۡعَصۡرِوالعصرعصر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياقُ القريب يَحسِم ما أبهمته الآيةُ الأولى. فالآيةُ الثانية ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ﴾ جوابُ القسم، فتُحوِّل «العَصر» من زمنٍ مُقسَمٍ به مُجرَّد إلى شاهدٍ على خُسرٍ مُحيطٍ بالإنسان؛ والمناسبةُ بينهما من جنس الجذر نفسه: زمنٌ يضغط فيستخرج يُجاب بأنّ المضغوط في خسرٍ ظرفُه «في» المُحيطة. ثم تأتي الآيةُ الثالثة ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ﴾ فتستثني من عموم الخسر أربعةَ أصناف من الفعل — الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر — فيتبيَّن أنّ القسم بالعَصر إنما سيق لكشف هذا الانقسام: من يُظهِر العصرُ خسرَه، ومن يُظهِر نجاتَه بفعله. ولولا هذا السياقُ لبقي «العَصر» مفتوحًا على حدّ الجذر دون تعيين وجهته نحو الإنسان وحاله. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (3 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات النفي والاستثناء، الأمر والطاعة والعصيان، القوة والشدة. ومن لطائفها المنشورة جذور: إلا، وصي، عصر، صلح.

  • الآية الحاليةالعَصر 1

    وَٱلۡعَصۡرِ

  • سياق قريبالعَصر 2

    إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ

  • سياق قريبالعَصر 3

    إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (3 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات النفي والاستثناء، الأمر والطاعة والعصيان، القوة والشدة. ومن لطائفها المنشورة جذور: إلا، وصي، عصر، صلح.

[{'fromroot': 'عصر', 'ayahs': [1], 'type': 'verseref', 'summary': 'تَنوّع الصيغ كاملًا: 5 صيغ من 5 مواضع، لا تَكرار — كل موضع بصيغة مختلفة من حقل نَحوي مختلف: مصدر اسم (إِعۡصَارٞ — البَقَرَة 266)، فعل مضارع متكلم (أَعۡصِرُ — يُوسُف 36)، فعل مضارع لجماعة الغائبين (يَعۡصِرُونَ — يُوسُف 49)، اسم فاعل جمع مؤنث (ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ — النَّبَإ 14)، مصدر زمني مَجرور (ٱلۡعَصۡرِ — العَصر 1). الجذر يَستوعب أكثر المقولات النَّحوية في خمسة مواضع فقط — كل موضع يَفتح زاوية صيغية جديدة.', 'url': '/stats/surah/103-العصر/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]