مُقابِلان سياقيًّا · قَولات
التقابُل بين جذر عقم وجذر نسل في القرءان
خلاصة مباشرة
لا يظهر للجذر ضدّ واحد جامع، لأن العقم يأتي للنسل ويأتي للريح. أقوى علاقة موضعية هي مقابلة جعل العقم بذكر التزويج بين الذكران والإناث في الآية نفسها، فهي علاقة سياقية جزئية لا حكمًا عامًا على كل مواضع الجذر. الآية تعرض صور العطاء في الذرية ثم تختم بجعل من يشاء عقيمًا، فصار الزوجان والنسل في مقابلة حال انقطاع الولد. أما عقم الريح في الذاريات فليس داخل هذا الزوج، ولذلك تُحصر العلاقة ولا تُعمم. وبذلك يبقى الحكم مربوطًا بباب الذرية لا بكل استعمال للجذر.
الشاهد المركزيّ
﴿ ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ﴾
مدلول الآية
بعد بدء خلق الإنسان من طين، يجعل الله نسله من سلالة من ماء مهين؛ فثم تنقل إلى طور لاحق، وجعل يثبت النسل في علاقة منشأ مخصوص، والسلالة والماء المهين يحددان مادة الامتداد البشري في ضعفها واستخلاصها. التحليل الكامل ←
التقابُل كما يرسمه القرءان
لا يظهر للجذر ضدّ واحد جامع، لأن العقم يأتي للنسل ويأتي للريح. أقوى علاقة موضعية هي مقابلة جعل العقم بذكر التزويج بين الذكران والإناث في الآية نفسها، فهي علاقة سياقية جزئية لا حكمًا عامًا على كل مواضع الجذر. الآية تعرض صور العطاء في الذرية ثم تختم بجعل من يشاء عقيمًا، فصار الزوجان والنسل في مقابلة حال انقطاع الولد. أما عقم الريح في الذاريات فليس داخل هذا الزوج، ولذلك تُحصر العلاقة ولا تُعمم. وبذلك يبقى الحكم مربوطًا بباب الذرية لا بكل استعمال للجذر.
المقابل المفهومي الأوضح لـ«نسل» هو «عقم»، مع التنبيه إلى أنه لا يجتمع معه في آية واحدة. «نسل» يدل على الانبثاق والتتابع: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾، ويأتي أيضا فيما يندفع جماعات: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾. أما «عقم» فيقطع جهة التوالد: ﴿وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾. جذور مجاورة حرث وسلل وحدب تشرح فروع الجذر أو سياقاته، لكنها لا تعطي قطبًا مقابلا كالعقم.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر عقم
4 موضعًا في القرءان · الحقل: الولادة والنسل والذرية | الرياح والمطر والأحوال الجوية | مشاهد يوم القيامة والأهوال
عقم يدل على انغلاق الشيء عن ثمرة مأمولة منه؛ في الإنسان انقطاع نسل، وفي اليوم والريح انعدام المخرج النافع أو الأثر المنتج. تجتمع مواضع عقم الأربعة في معنى انغلاق المخرج المنتج. في الشورى 50 يجعل الله من يشاء عقيمًا بعد ذكر الذكران والإناث: ﴿أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ﴾، وفي سورة الذَّاريَات ٢٩ تصف المرأة نفسها: ﴿فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ﴾. لكن الجذر لا يقتصر على الولد؛ ففي سورة الحج ٥٥ يأتي عذاب يوم عقيم: ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ﴾، وفي سورة الذَّاريَات ٤١ ترسل الريح… عقم يدل على انغلاق الشيء عن ثمرة مأمولة منه؛ في الإنسان انقطاع نسل، وفي اليوم والريح انعدام المخرج النافع أو الأثر المنتج. تجتمع مواضع عقم الأربعة في معنى انغلاق المخرج المنتج. في الشورى 50 يجعل الله من يشاء عقيمًا بعد ذكر الذكران والإناث: ﴿أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ﴾، وفي سورة الذَّاريَات ٢٩ تصف المرأة نفسها: ﴿فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ﴾. لكن الجذر لا يقتصر على الولد؛ ففي سورة الحج ٥٥ يأتي عذاب يوم عقيم: ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ﴾، وفي سورة الذَّاريَات ٤١ ترسل الريح العقيم: ﴿وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ﴾. فالعقم داخليًا هو انسداد الثمرة المتوقعة: نسل، أو خير يوم، أو نفع ريح.
التحليل الكامل لجذر عقم ←جذر نسل
4 موضعًا في القرءان · الحقل: الولادة والنسل والذرية
التَعريف المُحكَم لِ«نسل»: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة. الجذر يَجمَع فَرعَين: (1) النَسل اسمًا — ما يَتَوالَد مِن الإِنسان مُنحَدِرًا مِن سُلالَة (سورة السَّجدة ٨، سورة البَقَرَة ٢٠٥)، (2) النَسَلان فِعلًا — الخُروج الجَماعيّ المُسرِع مِن مَوضِع مُستَقِرّ (سورة الأنبيَاء ٩٦، سورة يسٓ ٥١). السِمَة المُشتَرَكَة: انبِثاق مُتَتابِع مَع حَرَكَة مُنحَدِرَة. والآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨) تُقَرِّر الأَصل: النَسل مُنبَثِق مِن سُلالَة، والانبِثاق مَنشَأ الجذر. الجذر «نسل» يَدور على مَعنى جَوهَريّ واحِد: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة. استِقراء المَواضِع الأَربَعَة… التَعريف المُحكَم لِ«نسل»: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة. الجذر يَجمَع فَرعَين: (1) النَسل اسمًا — ما يَتَوالَد مِن الإِنسان مُنحَدِرًا مِن سُلالَة (سورة السَّجدة ٨، سورة البَقَرَة ٢٠٥)، (2) النَسَلان فِعلًا — الخُروج الجَماعيّ المُسرِع مِن مَوضِع مُستَقِرّ (سورة الأنبيَاء ٩٦، سورة يسٓ ٥١). السِمَة المُشتَرَكَة: انبِثاق مُتَتابِع مَع حَرَكَة مُنحَدِرَة. والآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨) تُقَرِّر الأَصل: النَسل مُنبَثِق مِن سُلالَة، والانبِثاق مَنشَأ الجذر. الجذر «نسل» يَدور على مَعنى جَوهَريّ واحِد: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة. استِقراء المَواضِع الأَربَعَة في القرءان يَكشِف فَرعَين دلاليَّين مَفصولَين شَكلًا، مُتَّحِدَين في الأَصل البِنيَويّ: الفَرع الأَوَّل — النَسل بِمَعنى الذُرِّيَّة المُنبَثِقَة (مَوضِعان): ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨) — النَسل ما يَنبَثِق مِن الإِنسان مُنحَدِرًا مِن سُلالَة. ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٥) — النَسل في مُقابَلَة الحَرث، أَي ما يَتَوالَد بِنفسِه مُقابِل ما يُزرَع. الجذر هُنا اسمٌ يَدُلّ على المُتَوالِد، وَالصيغَة بِنيَة فَعۡل ساكِنَة العَين، تَدُلّ على الحاصِل النِهائيّ لِفِعل الانبِثاق. الفَرع الثاني — النَسَلان بِمَعنى المُضِيّ المُسرِع المُتَتابِع (مَوضِعان): ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦) — يأجوج ومأجوج يَنحَدِرون مُسرِعين مِن كُلّ مُرتَفَع. ﴿فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥١) — الأَموات يَنبَثِقون مُسرِعين مِن قُبورِهِم إِلى رَبِّهِم. الصيغَة فِعل مُضارِع بِبِنيَة يَفعِلون، تَدُلّ على حَرَكَة جَماعيَّة سَريعَة مُنحَدِرَة مِن مَصدَر إِلى وِجهَة. الجامِع البِنيَويّ بَين الفَرعَين: الانبِثاق المُتَتابِع مِن أَصل. النَسل (الاسم) يَنبَثِق مِن السُّلالَة، والنَسَلان (الفِعل) يَنبَثِق مِن الحَدَب أَو الأَجداث. كِلاهُما حَرَكَة خُروج مُسرِعَة، تَبدَأ مِن مَصدَر وتَتَّجِه إِلى غايَة. الفِعل لا يَدُلّ على مُجَرَّد المَشي بَل على المَشي المُسرِع المُتَتابِع كَأَنَّه انسِلال، ولِذلك جاءَ في الأَنبياء بِالنُزول مِن الحَدَب (المُرتَفَع)، وفي يس بِالخُروج مِن القَبر — كِلاهُما خُروج مِن مَوضِع مُستَقِرّ بِحَرَكَة جَماعيَّة سَريعَة. والإشكاليَّة الدلاليَّة الكُبرى — هَل الفَرعان جذر واحِد أَم جذران مُتَجانِسان لَفظيًّا — تُحَلّ بِشاهِد بِنيَويّ نادِر داخِل النَصّ نَفسِه: الفِعل المُتَفَرِّع «يَتَسَلَّلُونَ» مِن جذر «سلل» (سورة النور ٦٣) يَدُلّ على المُضِيّ الخُفيَة، والاسم «سُلالَة» مِن نَفس الجذر يَدُلّ على المُنبَثِق المُختار. الجذران «نسل» و«سلل» يَلتَقيان في سورة السَّجدة ٨ ﴿نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ﴾ — الانبِثاق المُتَتابِع.
التحليل الكامل لجذر نسل ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
العلاقة بين عقم ونسل مقابلة سياقية لا تضاد جامع في كل المواضع. نسل، في الفرع المقصود هنا، يثبت الانبثاق المتتابع من أصل، كما في ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨)، حيث يظهر النسل أثرًا خارجًا من سلالة وماء. وعقم، في باب الذرية، يثبت انغلاق هذا المخرج المنتج، كما في ﴿وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ (الشورى 50). لذلك ليست المقابلة بين كل عقم وكل نسل؛ فالريح العقيم واليوم العقيم يوسّعان عقم إلى انقطاع الثمرة النافعة، وموضعا ينسلون يدلان على خروج جماعي سريع لا على ذرية. الحد الصحيح: نسل هو جهة التوالد الخارج من أصل، وعقم هو جهة انقطاع النتاج حيث كان السياق سياق ذرية وولادة.
حَدّ جذر عقم في مواجهة نسل
حد عقم في مواجهة نسل أنه يثبت انغلاق المخرج المنتج. في باب الذرية يأتي بعد ذكر صور العطاء: ﴿أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ﴾ (الشورى 50)، فيصير العقم حدًا مقابلًا لاجتماع الذكران والإناث من جهة الولد. لكنه لا يساوي نفي النسل في كل استعمال؛ لأن العقم يقال في الريح واليوم أيضًا: ﴿وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤١). فالعقم أوسع من باب الولد، ولا يقابل نسل إلا حين يكون الحديث عن الثمرة المتولدة.
حَدّ جذر نسل في مواجهة عقم
حد نسل في مواجهة عقم أنه لا يدل على مجرد وجود ولد مفرد، بل على متوالد ينبثق من أصل في سلسلة. شاهد السجدة يربطه بالسلالة والماء: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨)، فالنظر ليس إلى شخص مولود وحده، بل إلى جهة خروج لاحق من سابق. ومن هنا يقابل العقم في باب الذرية لأنه يفتح ما يغلقه العقم: استمرار النتاج. غير أن نسل نفسه له فرع آخر في الحركة الجماعية، مثل ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦)، وهذا الفرع لا يدخل في مقابلة العقم؛ لأنه خروج مسرع من موضع، لا توالد من سلالة.
قراءة مواضع التلاقي
لا يرد الجذران مجتمعين في آية واحدة، ولذلك فالتلاقي هنا تلاق مفهومي بين شاهدين لا بناء لفظي داخل آية واحدة. الشاهد الأول يرسم جهة النسل من أصل مادي متسلسل: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨). والشاهد الثاني يرسم الجهة المقابلة داخل سياق الذكران والإناث: ﴿وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ (الشورى 50). وتقوم القراءة على طرفين في باب الذرية: جعل النسل من سلالة، وجعل من يشاء عقيمًا. ويؤكد سياق الشورى أن المقابلة مخصوصة بالعطاء في الولد؛ فالآية نفسها تذكر الهبة والتزويج ثم العقم. أما موضع البقرة ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٥) فيجعل النسل قرين الحرث في الفساد، لا ضدًا له، فيبقى عقم هو المقابل المفهومي في جهة انقطاع التوالد.
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
هذا التقابل يقع داخل حقل الولادة والنسل والذرية، لكنه ليس مثل الفروق بين نسل وذرية أو ولد؛ تلك فروق بين وجوه الامتداد والانتساب، أما عقم ونسل فبين فتح جهة النتاج وإغلاقها. كما أن العلاقة لا تشمل كل حقل عقم، لأن عقم يمتد إلى الريح واليوم، ولا تشمل كل حقل نسل، لأن ينسلون يدل على خروج جماعي سريع. لذلك تميزه أنه تقابل محدود بفرع النسل الاسمي: ﴿نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨) في مواجهة ﴿عَقِيمًا﴾ (الشورى 50).
امتحان الاستبدال
في موضع السجدة، لو وضع عقم مكان نسل لانكسر البناء كله؛ فقول الآية ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨) قائم على جعل خارج متتابع من أصل، أما العقم فيدل على انغلاق هذا الخارج، فلا يستقيم أن يكون من سلالة وماء على جهة النتاج. وفي موضع الشورى، لو وضع نسل مكان عقيم في ﴿وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ (الشورى 50) لضاع ختام التقسيم؛ فالآية بعد الهبة والتزويج تحتاج حدًا يبين انقطاع الولد، لا اسمًا لامتداده. الاستبدال يكشف أن نسل اسم للجهة المنتجة، وعقم اسم لإغلاقها حين يكون الباب باب ذرية.
الخلاصة الميسَّرة
نسل يصف خروج الذرية وامتدادها من أصل، وعقم يصف انقطاع هذا الامتداد. لكن المقابلة بينهما محدودة بباب الولادة، لأن عقم يستعمل أيضًا للريح واليوم، ونسل يستعمل أيضًا للخروج السريع.
لطائف هذا التقابُل
- عدم التلاقي يفرض قربًا مفهوميًا لا اجتماع في الآية نفسها.
- العلاقة محصورة بفرع النسل الاسمي، ولا تشمل موضعي النسلان بمعنى الخروج المسرع.
- الحرث قرين للنسل في الفساد، وليس ضده.
- عدم التلاقي يفرض تقاربًا مفهوميًّا لا اجتماعًا في آية واحدة.
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر عقم وجذر نسل في القرءان؟
العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (تَقابُل مَفهوميّ). لا يظهر للجذر ضدّ واحد جامع، لأن العقم يأتي للنسل ويأتي للريح. أقوى علاقة موضعية هي مقابلة جعل العقم بذكر التزويج بين الذكران والإناث في الآية نفسها، فهي علاقة سياقية جزئية لا حكمًا عامًا على كل مواضع الجذر. الآية تعرض صور العطاء في الذرية ثم تختم بجعل من يشاء عقيمًا، فصار الزوجان والنسل في مقابلة حال انقطاع الولد. أما عقم الريح في الذاريات فليس داخل هذا الزوج، ولذلك تُحصر العلاقة ولا تُعمم. وبذلك يبقى الحكم مربوطًا بباب الذرية لا بكل استعمال… العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (تَقابُل مَفهوميّ). لا يظهر للجذر ضدّ واحد جامع، لأن العقم يأتي للنسل ويأتي للريح. أقوى علاقة موضعية هي مقابلة جعل العقم بذكر التزويج بين الذكران والإناث في الآية نفسها، فهي علاقة سياقية جزئية لا حكمًا عامًا على كل مواضع الجذر. الآية تعرض صور العطاء في الذرية ثم تختم بجعل من يشاء عقيمًا، فصار الزوجان والنسل في مقابلة حال انقطاع الولد. أما عقم الريح في الذاريات فليس داخل هذا الزوج، ولذلك تُحصر العلاقة ولا تُعمم. وبذلك يبقى الحكم مربوطًا بباب الذرية لا بكل استعمال للجذر.
ما مفهوم جذر عقم في القرءان؟
عقم يدل على انغلاق الشيء عن ثمرة مأمولة منه؛ في الإنسان انقطاع نسل، وفي اليوم والريح انعدام المخرج النافع أو الأثر المنتج.
ما مفهوم جذر نسل في القرءان؟
التَعريف المُحكَم لِ«نسل»: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة. الجذر يَجمَع فَرعَين: (1) النَسل اسمًا — ما يَتَوالَد مِن الإِنسان مُنحَدِرًا مِن سُلالَة (سورة السَّجدة ٨، سورة البَقَرَة ٢٠٥)، (2) النَسَلان فِعلًا — الخُروج الجَماعيّ المُسرِع مِن مَوضِع مُستَقِرّ (سورة الأنبيَاء ٩٦، سورة يسٓ ٥١). السِمَة المُشتَرَكَة: انبِثاق مُتَتابِع مَع حَرَكَة مُنحَدِرَة. والآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨) تُقَرِّر الأَصل:… التَعريف المُحكَم لِ«نسل»: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة. الجذر يَجمَع فَرعَين: (1) النَسل اسمًا — ما يَتَوالَد مِن الإِنسان مُنحَدِرًا مِن سُلالَة (سورة السَّجدة ٨، سورة البَقَرَة ٢٠٥)، (2) النَسَلان فِعلًا — الخُروج الجَماعيّ المُسرِع مِن مَوضِع مُستَقِرّ (سورة الأنبيَاء ٩٦، سورة يسٓ ٥١). السِمَة المُشتَرَكَة: انبِثاق مُتَتابِع مَع حَرَكَة مُنحَدِرَة. والآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (سورة السَّجدة ٨) تُقَرِّر الأَصل: النَسل مُنبَثِق مِن سُلالَة، والانبِثاق مَنشَأ الجذر.
ما خلاصة الفرق بين عقم ونسل؟
نسل يصف خروج الذرية وامتدادها من أصل، وعقم يصف انقطاع هذا الامتداد. لكن المقابلة بينهما محدودة بباب الولادة، لأن عقم يستعمل أيضًا للريح واليوم، ونسل يستعمل أيضًا للخروج السريع.