قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

تقابُل داخل الجذر نفسه · قَولات

لسن

التقابُل الداخليّ في جذر لسن

تَقابُل داخِليّفي الآية نفسها

خلاصة مباشرة

لسن لا يملك ضدًا جذريًا واحدًا، لأنه يدل على جهة البيان الظاهر: العضو أو النمط القولي الذي يتعين به المعنى. أوضح تقابل داخلي يقع داخل الجذر نفسه في النحل 103؛ إذ يرد لسان منسوب إلى العجمة في مقابل هذا البيان العربي المبين، فالتقابل ليس بين لسن وجذر آخر، بل بين جهتي بيان داخل اسم اللسان. ويظهر مسلك آخر في الفتح 11 حيث اللسان يقول ما ليس في القلب؛ فالعلاقة هناك بين ظاهر القول وباطن القلب، وهي مقابلة سياقية لا ضدية. أما الفم في النور 15 فهو مكمّل للسان في تلقي القول وإخراجه، ولا يصح جعله ضدًا.

الشاهد المركزيّ

النَّحل — آية 103

﴿ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ﴾

التقابُل الداخليّ كما يرسمه القرآن

لسن لا يملك ضدًا جذريًا واحدًا، لأنه يدل على جهة البيان الظاهر: العضو أو النمط القولي الذي يتعين به المعنى. أوضح تقابل داخلي يقع داخل الجذر نفسه في النحل 103؛ إذ يرد لسان منسوب إلى العجمة في مقابل هذا البيان العربي المبين، فالتقابل ليس بين لسن وجذر آخر، بل بين جهتي بيان داخل اسم اللسان. ويظهر مسلك آخر في الفتح 11 حيث اللسان يقول ما ليس في القلب؛ فالعلاقة هناك بين ظاهر القول وباطن القلب، وهي مقابلة سياقية لا ضدية. أما الفم في النور 15 فهو مكمّل للسان في تلقي القول وإخراجه، ولا يصح جعله ضدًا.

مفهوم الجذر

جذر لسن

25 موضعًا في القرآن · الحقل: القول والكلام والبيان | الجسد والأعضاء | الكذب والافتراء والزور

لسن يدل قرآنيًا على جهة البيان الظاهر: العضو أو النمط القولي الذي يتعين به المعنى فيُفهم، ويُنسب إلى صاحبه أو قومه، ويظهر به الصدق أو الكذب أو الشهادة. استقراء مواضع لسن يبين أن الجذر لا يقف عند العضو الجسدي وحده، ولا يصير "لغة" اصطلاحية منفصلة عن النص، بل يدل على جهة البيان التي يتعين بها القول ويظهر على صاحبها أو قومه. تتجمع المواضع في أربع كتل: 1. اللسان العضوي أداة البيان المباشر: ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾، ﴿وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾، ﴿لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ﴾، ﴿وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ﴾. 2. اللسان بوصفه جهة البيان المفهومة لقوم أو خطاب: ﴿بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾، ﴿بِلِسَانِكَ﴾، ﴿لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾، ﴿وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ﴾. 3. اللسان موضع ظهور ما في الداخل من صدق أو كذب أو شهادة: ﴿يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ﴾، ﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ﴾، ﴿تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ﴾،…

التحليل الكامل لجذر لسن

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

هذا تقابل داخلي في الجذر نفسه، لا ضدية بين جذرين: فالآية تقابل بين ﴿لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾. فطرفاه وصفان للسان: جهة غير مبينة، وجهة عربية مبينة.

حَدّ جذر لسن في مواجهة لسن

الحد الأول هو اللسان الموصوف بأنه عربي مبين في قوله ﴿وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾؛ فالمعتبر في هذا الطرف بيان الخطاب وفهمه.

حَدّ جذر لسن في مواجهة لسن

الحد المقابل هو اللسان المنسوب إلى الذي يُلحدون إليه في قوله ﴿لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ﴾؛ ويقابله في الشاهد اللسان العربي المبين، لا لسان جذر آخر.

قراءة مواضع التلاقي

موضع التلاقي المعتمد هو النحل ١٦:١٠٣ وحده: ﴿لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾. يجمع الشاهد طرفي التقابل في اسم اللسان نفسه، ويجعل المعيار بيان الخطاب وفهمه لا العضو الجسدي.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يختلف هذا عن تقابل جذرين؛ لأن الجذر نفسه يحمل الطرفين حين يوصف اللسان بجهتين مختلفتين. ولا يتجاوز الحكم في هذا الزوج ما يشهده الوصفان: أعجمي في مقابل عربي مبين.

امتحان الاستبدال

يبين الشاهد أن حذف أحد الوصفين من ﴿لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ يزيل جهة المقابلة بين اللسان الأعجمي واللسان العربي المبين؛ فلا يقوم هذا التقابل على مجرد تكرار اسم اللسان.

الخلاصة الميسَّرة

في هذا الزوج، يحمل «لسن» تقابلًا داخليًا بين لسان أعجمي ولسان عربي مبين. والمعيار هو بيان الخطاب وفهمه.

لطائف هذا التقابُل الداخليّ

  • الجذر نفسه يحمل طرفي التقابل حين يوصف اللسان بجهتين مختلفتين.
  • المعيار في الشاهد هو بيان الخطاب وفهمه، لا مجرد العضو الجسدي.

اكتشافات مرتبطة بهذا الزوج

المُفرَد لِسان والجَمع أَلسِنَة — انقسام دَلاليّ مُطَّرِد

جذر «لسن» في القرءان لا فِعل له؛ كلّه أَسماء تَدور عَلى «اللِّسان» مُفرَدًا و«الأَلسِنَة» جَمعًا. وَالقانون انقسام حادّ بَين الصيغَتَين: المُفرَد لِسان الصِدق وَالبَيان وَالوَحي، وَالجَمع لِسان الكَذِب وَالطَعن. المُفرَد «لِسان» في أَربَعَ عَشرَة آيَة، يُضاف في مَوضِعَين إلى «صِدق»: ﴿وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا﴾ (مَريَم ١٩:٥٠) وَ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ (الشعراء ٢٦:٨٤)، وَيُوصَف بِالبَيان ﴿وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ (النَّحل ١٦:١٠٣)، وَبِتَيسير الوَحي ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (الدُّخان ٤٤:٥٨)، وَبِالبَيان الرَسوليّ ﴿إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ (إبراهِيم ١٤:٤). أَمَّا الجَمع…

اللِّسان قَناةَ الوَحي: المُفرَد مَقرونٌ بِلامِ التَبيين وَالإنذار

يَكشِف القرءان لِجَذر «لسن» بابًا بِنيويًّا مُستَقِلًّا عن انقِسام المُفرَد والجَمع: حين يَكون المُراد قَناةَ الوَحي وَالتَبليغ يَأتي المُفرَد «لِسان» مَقرونًا بِلامِ التَعليل وَفِعلِ البَيان أَو البِشارَة أَو الإنذار، فَيَصير اللِّسان آلَةَ الإبانَة لا مُجَرَّد عُضوٍ. القاعِدَة العامَّة: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ (إبراهِيم ٤)؛ فَكُلُّ رَسولٍ بِلِسانِ قَومِه، وَالعِلَّةُ التَبيين. ثُمَّ يَنطَبِق هذا على القرءان نَفسِه: ﴿وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ (النَّحل ١٠٣)، ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾ (الشعراء ١٩٥)، ﴿لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (الأحقَاف ١٢) — ثَلاثَةُ مَواضِع لِـ«لِسان عَرَبيّ» مَقرونٌ…

أسئلة شائعة

ما التقابل الداخلي في جذر لسن في القرآن؟

لسن لا يملك ضدًا جذريًا واحدًا، لأنه يدل على جهة البيان الظاهر: العضو أو النمط القولي الذي يتعين به المعنى. أوضح تقابل داخلي يقع داخل الجذر نفسه في النحل 103؛ إذ يرد لسان منسوب إلى العجمة في مقابل هذا البيان العربي المبين، فالتقابل ليس بين لسن وجذر آخر، بل بين جهتي بيان داخل اسم اللسان. ويظهر مسلك آخر في الفتح 11 حيث اللسان يقول ما ليس في القلب؛ فالعلاقة هناك بين ظاهر القول وباطن القلب، وهي مقابلة سياقية لا ضدية. أما الفم في النور 15 فهو مكمّل للسان في تلقي القول وإخراجه، ولا يصح جعله ضدًا.

ما مفهوم جذر لسن في القرآن؟

لسن يدل قرآنيًا على جهة البيان الظاهر: العضو أو النمط القولي الذي يتعين به المعنى فيُفهم، ويُنسب إلى صاحبه أو قومه، ويظهر به الصدق أو الكذب أو الشهادة.

ما خلاصة التقابل الداخلي في لسن؟

في هذا الزوج، يحمل «لسن» تقابلًا داخليًا بين لسان أعجمي ولسان عربي مبين. والمعيار هو بيان الخطاب وفهمه.