قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

تقابُل داخل الجذر نفسه · قَولات

كور

التقابُل الداخليّ في جذر كور

تَقابُل داخِليّفي الآية نفسها

خلاصة مباشرة

كور لا يملك ضدا جذريا مفردا في القرآن، لكن له تقابلا داخليا ظاهرا في موضع الليل والنهار. الفعل الواحد يتبادل موقعي الفاعلية الصورية: الليل يكور على النهار، والنهار يكور على الليل. هذا ليس ضدا للجذر، بل بنية تعاقب تجعل الملفوف مرة ساترا ومرة مستورا، وتكشف أن التكوير لف ينهي ظهور السابق بإلباس اللاحق عليه. أما تكوير الشمس فشاهد على طي الجرم وانقباض ضوئه، ولا يضيف مقابلا آخر. لذلك فالعلاقة الأصح تقابل داخلي داخل استعمال الجذر نفسه، لا ضد خارجي.

الشاهد المركزيّ

الزُّمَر — آية 5

﴿ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ﴾

التقابُل الداخليّ كما يرسمه القرآن

كور لا يملك ضدا جذريا مفردا في القرآن، لكن له تقابلا داخليا ظاهرا في موضع الليل والنهار. الفعل الواحد يتبادل موقعي الفاعلية الصورية: الليل يكور على النهار، والنهار يكور على الليل. هذا ليس ضدا للجذر، بل بنية تعاقب تجعل الملفوف مرة ساترا ومرة مستورا، وتكشف أن التكوير لف ينهي ظهور السابق بإلباس اللاحق عليه. أما تكوير الشمس فشاهد على طي الجرم وانقباض ضوئه، ولا يضيف مقابلا آخر. لذلك فالعلاقة الأصح تقابل داخلي داخل استعمال الجذر نفسه، لا ضد خارجي.

مفهوم الجذر

جذر كور

3 موضعًا في القرآن · الحقل: الدوران والانقلاب والتحول

كور يدلّ على لفّ الشيء وطيّه — إمّا لفًّا له على غيره فيُغطّيه ويُذهب أثره، وإمّا لفًّا له على ذاته فيُطوى ويزول انتشاره. فالتكوير في الزُّمَر لفّ الليل على النهار والنهار على الليل، وفي التكوير لفّ الشمس على نفسها وطيّ ضوئها يوم القيامة. الجذر «كور» يدور في القرآن على مدلول واحد: لفّ الشيء وطيّه. وله في موضعيه وجهان لا ينفصلان عن هذا الأصل: في الزُّمَر يقع التكوير على متعاقبَين (الليل والنهار) فيلفّ أحدُهما الآخَر، وفي التكوير يقع على جِرم واحد (الشمس) فيلفّه ويطوي ضوءه. والجامع بين الوجهين: لفٌّ يُنهي حالَ السابق، إمّا بإلباس متعاقب عليه، وإمّا بطيٍّ للجِرم على ذاته. فالصيغة المضارعة تصف فعلًا كونيًّا متجدّدًا، والصيغة الماضية المبنيّة للمفعول تصف حدثًا أُخرويًّا يقع بالشمس.

التحليل الكامل لجذر كور

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التقابل هنا داخليّ في استعمال الجذر الواحد، لا بين جذرين مستقلين: يتكرر الفعل مع الليل والنهار، فيتبادلان موقع الغطاء والمغطى. ويبقى الجامع لفَّ الشيء وطيَّه؛ ففي هذا الموضع يلفّ أحد المتعاقبين الآخر، فلا يدلّ التبادل على ضدٍّ خارجيّ للجذر.

حَدّ جذر كور في مواجهة كور

في الوجه الأول يقع التكوير على الليل حين يلفّه على النهار، فيكون الليل هو الغطاء والنهار هو المغطى. وهذا يبيّن لفَّ شيء على غيره، لا مجرّد مجيء الليل أو ذهابه.

حَدّ جذر كور في مواجهة كور

وفي الوجه المقابل يقع التكوير على النهار حين يلفّه على الليل، فيكون النهار هو الغطاء والليل هو المغطى. فالاختلاف في متعلقي الفعل وموقعي الغطاء والمغطى، أمّا دلالة الجذر فتبقى لفَّ الشيء وطيَّه.

قراءة مواضع التلاقي

الشاهد المعتمد يجمع الوجهين في قوله: ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِ﴾. فتكرار الفعل يبيّن أن الليل والنهار يتبادلان موقع الغطاء والمغطى، وأن التقابل بين متعلقي الفعل لا بين جذرين مستقلين.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

ينتمي «كور» إلى حقل الدوران والانقلاب والتحول، ويتميز عن «طوي» بأن فيه هيئة لفّ وإدارة وجمع للشيء على غيره أو على ذاته، لا مطلق الطي والانثناء. ويتميّز عن «قلب» بأن التكوير لفّ وطيّ لا تحويل لحقيقة الشيء، وعن «غشي» بأن التغطية فيه تنشأ من فعل اللفّ نفسه لا من ساتر منفصل.

امتحان الاستبدال

في الشاهد ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِ﴾ لا يسوّى «كور» بـ«طوي»: فـ«طوي» يبرز مطلق الطي والانثناء والانضمام، أمّا «كور» ففيه لفّ وإدارة وإلباس متراكب؛ لذلك يذهب بوضع «طوي» موضعه معنى الالتفاف الدوراني.

الخلاصة الميسَّرة

«كور» هنا فعل واحد يتكرر مع الليل والنهار، فيتبادلان موقع الغطاء والمغطى. فهو تقابل داخلي في متعلقي الفعل، لا ضدّ بين جذرين مستقلين، ودلالته لفّ الشيء وطيّه.

لطائف هذا التقابُل الداخليّ

  • التقابل هنا بين متعلقي الفعل لا بين جذرين مستقلين.
  • تكرار الفعل مرتين يجعل الليل والنهار يتبادلان موقع الغطاء والمغطى.

أسئلة شائعة

ما التقابل الداخلي في جذر كور في القرآن؟

كور لا يملك ضدا جذريا مفردا في القرآن، لكن له تقابلا داخليا ظاهرا في موضع الليل والنهار. الفعل الواحد يتبادل موقعي الفاعلية الصورية: الليل يكور على النهار، والنهار يكور على الليل. هذا ليس ضدا للجذر، بل بنية تعاقب تجعل الملفوف مرة ساترا ومرة مستورا، وتكشف أن التكوير لف ينهي ظهور السابق بإلباس اللاحق عليه. أما تكوير الشمس فشاهد على طي الجرم وانقباض ضوئه، ولا يضيف مقابلا آخر. لذلك فالعلاقة الأصح تقابل داخلي داخل استعمال الجذر نفسه، لا ضد خارجي.

ما مفهوم جذر كور في القرآن؟

كور يدلّ على لفّ الشيء وطيّه — إمّا لفًّا له على غيره فيُغطّيه ويُذهب أثره، وإمّا لفًّا له على ذاته فيُطوى ويزول انتشاره. فالتكوير في الزُّمَر لفّ الليل على النهار والنهار على الليل، وفي التكوير لفّ الشمس على نفسها وطيّ ضوئها يوم القيامة.

ما خلاصة التقابل الداخلي في كور؟

«كور» هنا فعل واحد يتكرر مع الليل والنهار، فيتبادلان موقع الغطاء والمغطى. فهو تقابل داخلي في متعلقي الفعل، لا ضدّ بين جذرين مستقلين، ودلالته لفّ الشيء وطيّه.