قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

عييقدر

الفَرق بين جذر عيي وجذر قدر في القرآن

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

الجذر «قدر» يجمع الإحكام على مقدار والقدرة على إنفاذه، ومن داخله يتكرر تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في الآيات ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ و﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ و…

الشاهد المركزيّ

الأحقَاف — آية 33

﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾

التضادّ كما يرسمه القرآن

الجذر «قدر» يجمع الإحكام على مقدار والقدرة على إنفاذه، ومن داخله يتكرر تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في الآيات ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ و﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ و﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ يأتي البسط مقابل القدر: توسعة الرزق أو تضييقه على حد محكم. هذه العلاقة لا تختزل الجذر كله؛ فـ«قدير» و«تقدير» و«مقدار» لها مسالك أخرى، لكنها تثبت مقابلا نصيًا قويًا في فرع التضييق والتوسعة. «رزق» ليس ضدًا، بل مجال التقابل، و«شيء» و«خلق» و«ملك» من ألفاظ العموم والسياق وليست علاقات مقابلة مستقلة.

جذر عيي لا يرد إلا منفيًا في سياق الخلق والإعادة، ولذلك يثبت مقابله من الآية نفسها: القدرة. في الأحقاف يجتمع نفي العي عن خلق السماوات والأرض مع السؤال عن القدرة على إحياء الموتى، ثم يأتي الجواب مثبتًا القدرة العامة. وفي ق يرد الاستفهام عن الخلق الأول ليقطع توهم العي قبل الخلق الجديد. فالعلاقة ليست بين عيي وراحة أو نشاط، بل بين توقف الفعل لعجز مزعوم وبين قدرة لا يلحقها انقطاع. ومن ثم فـقدر هو المقابل النصي الأقرب: العي حد يتوهم عند نهاية الاستطاعة، والقدرة في الآية ترفع هذا الحد وتنفيه. ولا يثبت للجذر زوج آخر؛ لأن موضعيه كلاهما في باب نفي العجز عن الخلق.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر عيي

2 موضعًا في القرآن · الحقل: الضعف والعجز

عيي يدل قرآنيًا على التوقف عجزًا قبل إتمام الفعل — وهو الانتهاء إلى حدٍّ لا يُستطاع تجاوزه. في القرآن: يُنفى دائمًا عن الله تأكيدًا لكماله وقدرته المطلقة. المواضع القرآنية لهذا الجذر اثنان فقط، وكلاهما يردان في سياق واحد — التساؤل عن قدرة الله على إحياء الموتى — وكلاهما جاءا بالنفي: - ولم يعيَ بخلقهن (الأحقَاف 33): الله خلق السماوات والأرض ولم يَعْيَ بخلقهن. السياق: الاستدلال على القدرة على إحياء الموتى. - أفعيينا بالخلق الأول (ق قٓ 15): استنكار: هل عجزنا عن الخلق الأول؟ ثم الرد الضمني: لا. السياق: نفي العجز عن البعث. كلا الموضعين: نفي عيي عن الله في سياق الخلق والإعادة. فالمعنى يُستخرج من المنفيّ: لو أثبتنا العيّ لكان عجزًا يوقف عن الإتمام. القاسم الجامع: عيي يدل على التوقف عجزًا قبل إتمام الفعل — وهو عجز لا يعترض الله في خلقه ولا في إعادة البعث. الجذر يصف حالة يصير فيها الفاعل عاجزًا عن الاستمرار.

التحليل الكامل لجذر عيي

جذر قدر

132 موضعًا في القرآن · الحقل: القوة والشدة | الأعداد والكميات | الخلق والإيجاد والتكوين | الرزق والكسب

قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه. الجذر «قدر» في القرآن يدور على معنى جامع: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. ينتظم هذا المعنى في 133 موضعا داخل 122 آية، عبر 63 صيغة متمايزة في إحصاء المواضع. أكثر الصيغ ورودا: قدير (37 بين قَدِيرٞ وقَدِيرٌ وقَدِيرٗا وقَدِيرًا)، ويقدر (9 في مسلك الرزق)، بقدر (5)، يقدرون (3)، قدروا (3 في «قَدَرُواْ ٱللَّهَ»). والمعنى لا يُختزل إلى القوة وحدها ولا إلى العدد وحده؛ بل هو ضبط المقدار الذي عليه يجري الشيء وجودا أو فعلا أو رزقا أو زمنا.

التحليل الكامل لجذر قدر

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التضاد الصريح بين عيي وقدر يقوم على حد الفعل: أيتوقف الفاعل عند غاية لا يستطيع تجاوزها، أم يملك إنفاذ الفعل وإتمامه على وجهه؟ عيي في شواهد الجذر لا يرد مثبتًا، بل يرد منفيًا عن الله في باب الخلق والإعادة، فينكشف معناه من جهة ما أبطله النص: توقف العاجز قبل الإتمام. وقدر لا يأتي هنا مقدارًا عدديًا ولا تضييق رزق، بل قدرة منفذة ترفع توهم الحد؛ فالآية تجمع نفي العي عن خلق السماوات والأرض مع إثبات القدرة على إحياء الموتى. لذلك ليس التقابل بين تعب وراحة، ولا بين ضعف عام وقوة عامة فحسب، بل بين حد مزعوم يقطع الفعل وبين قدرة لا يلحقها انقطاع، ثم يوسعه الجواب إلى عموم كل شيء.

حَدّ جذر عيي في مواجهة قدر

حد عيي في مواجهة قدر أنه اسم الجهة المنفية: بلوغ الفاعل حدًا يعجز معه عن المضي بعد الشروع أو بعد ظهور الفعل الأول. في الأحقاف لا يقال إن الخلق وقع ثم بقيت إعادة الموتى خارج الوسع؛ بل ينفى العي من أصله: ﴿وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾ (الأحقَاف 33). فعيي هنا لا يثبت وصفًا مستقلًا، وإنما يرسم الحد الذي يسقطه السياق: لا توقف بعد خلق السماوات والأرض، ولا انقطاع بين الخلق الأول والإحياء. وبذلك يقابل قدر من جهة أن القدرة هي ما يمنع تصور هذا التوقف.

حَدّ جذر قدر في مواجهة عيي

حد قدر في مواجهة عيي أنه لا يكتفي بنفي العجز، بل يثبت تمام التمكن من الفعل المقصود. الجذر في أصله القرآني إحكام على حد ومقدار مع القدرة على إنفاذ ذلك الحد، وفي هذا الموضع يبرز فرع الإنفاذ: قادر على إحياء الموتى وقدير على كل شيء. فإذا كان عيي حدًا يزعم أن الفعل بلغ نهاية الاستطاعة، فإن قدر يجعل تلك النهاية غير قائمة؛ لأن الخلق السابق نفسه شاهد على الإتمام، ثم يأتي جواب الآية مثبتًا العموم: ﴿بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (الأحقَاف 33). لذلك فقدر هنا ليس مجرد اتساع قوة، بل قدرة محكمة تصل بين الخلق والإعادة.

قراءة مواضع التلاقي

موضع التلاقي واحد، وبنيته سؤال استدلالي يعرض الخلق الأول ثم ينقل النظر إلى الإحياء. تبدأ الآية بإلزام الرؤية: خلق السماوات والأرض واقع مذكور، ثم يأتي نفي العي ملاصقًا لهذا الخلق، ثم يتلوه إثبات القدرة على إحياء الموتى. فالجمع بين الجذرين ليس تزويقًا لفظيًا؛ العي هو الوهم الذي قد يعترض بين الخلق والإعادة، والقدرة هي الجواب الذي يسقطه. في قوله ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ﴾ (الأحقَاف 33) يتدرج النص من خلق عظيم منجز إلى إحياء مستنكر. ثم يأتي الحسم في الجواب ﴿بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (الأحقَاف 33)، فيغلق باب التوهم الخاص بالإحياء داخل عموم القدرة.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يتميز عن مسالك قدر الأخرى الواردة في الجذر نفسه. فحين يقابل قدر بسطًا في الرزق يكون المجال توسعة وتضييقًا محكمين، وحين يرد بقدر أو تقدير يكون الحديث عن حد الشيء ومقداره. أما مع عيي فالمجال ليس كمية ولا رزقًا، بل إمكان إتمام الفعل بعد الخلق الأول. ومن جهة عيي، ليس المقصود ضعفًا بدنيًا أو تعبًا حسيًا، بل عجز يوقف الفعل. لذلك يجتمع حقل الضعف والعجز مع حقل القوة والخلق لا في عموم القوة، بل في سؤال الإعادة بعد ثبوت الخلق.

امتحان الاستبدال

امتحان الاستبدال في موضع الأحقاف يبين دقة التقابل. لو قيل «ولم يعجز» قُرِّب المعنى لكن فُقد ظل خاص: عيي يوحي بأنه بلغ حدًّا ما وتوقف، بينما عجز قد يكون منذ البداية. وفي الشاهد نفسه، ﴿وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾ (الأحقَاف 33)، يكون النفي متصلًا بالخلق والإحياء؛ فلا يحمل قوله ﴿بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾ على مقدار أو حساب، بل على القدرة على الإحياء.

الخلاصة الميسَّرة

الآية تنفي أن يكون خلق السماوات والأرض أوقع عجزًا أو توقفًا، ثم تثبت القدرة على إحياء الموتى. فعيي هو الحد المتوهم الذي يقطع الفعل، وقدر هو القدرة التي ترفع هذا الحد وتثبت تمام الإحياء.

لطائف هذا التضادّ

  • العي هنا لا يشرح تعبًا حسيًا، بل حدًا منفيًا عن القدرة في الخلق والإعادة.
  • التقابل قائم على النفي والإثبات: لم يعي، بل هو قادر.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر عيي وجذر قدر في القرآن؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). الجذر «قدر» يجمع الإحكام على مقدار والقدرة على إنفاذه، ومن داخله يتكرر تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في الآيات ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ و﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ و…

كم مرة يلتقي جذر عيي وجذر قدر في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الأحقَاف آية 33.

ما مفهوم جذر عيي في القرآن؟

عيي يدل قرآنيًا على التوقف عجزًا قبل إتمام الفعل — وهو الانتهاء إلى حدٍّ لا يُستطاع تجاوزه. في القرآن: يُنفى دائمًا عن الله تأكيدًا لكماله وقدرته المطلقة.

ما مفهوم جذر قدر في القرآن؟

قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه.

ما خلاصة الفرق بين عيي وقدر؟

الآية تنفي أن يكون خلق السماوات والأرض أوقع عجزًا أو توقفًا، ثم تثبت القدرة على إحياء الموتى. فعيي هو الحد المتوهم الذي يقطع الفعل، وقدر هو القدرة التي ترفع هذا الحد وتثبت تمام الإحياء.