قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

طوع⇄طعن

التقابُل بين جذر طوع وجذر طعن في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

يرد الطعن في موضعَين كلاهما في القدح في الدين. وتعرض سورة النِّسَاء ٤٦ مقابلةً بين قولين ضمن السياق نفسه: ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾. فقوبل قول سمعنا وعصينا بقول سمعنا وأطعنا، ضمن مقابلةٍ تشمل إصلاح القول كلّه. لذلك يُذكر «طوع» هنا من جهة هذه المقابلة السياقيّة،…

الشاهد المركزيّ

النِّسَاء — آية 46

﴿ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الخلل ليس في سماع الصوت وحده، بل في نقل الكلم عن جهته ثم صناعة قول ذي وجهين: ظاهر يتصل بالسماع، وباطن يثبت العصيان واللي والطعن. لذلك تقابل الآية بين سلسلة منحرفة: ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ مع ﴿غَيۡرَ مُسۡمَعٖ﴾ و﴿وَرَٰعِنَا﴾، وسلسلة مستقيمة مقدرة: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ مع ﴿وَٱنظُرۡنَا﴾. الفارق الحاسم أن السماع إذا لم ينته إلى طاعة صار مادة كفر، وأن القول إذا انفصل عن مواضع الكلم صار ليا باللسان لا… التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

يرد الطعن في موضعَين كلاهما في القدح في الدين. وتعرض سورة النِّسَاء ٤٦ مقابلةً بين قولين ضمن السياق نفسه: ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾. فقوبل قول سمعنا وعصينا بقول سمعنا وأطعنا، ضمن مقابلةٍ تشمل إصلاح القول كلّه. لذلك يُذكر «طوع» هنا من جهة هذه المقابلة السياقيّة، دون إثباته ضدًّا مباشرًا للطعن أو أقرب أضداده. وأما سورة التوبَة ١٢ فتقول: ﴿وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ﴾. فهي تقرن الطعن بنكث الأيمان، ولا تعرض جذرًا مقابلًا له مباشرةً. تبقى المقابلة مع «طوع» محدودةً بسياق النساء، ولا يثبت من الموضعَين ضدٌّ صريح متكرر للطعن.

أقوى مقابل لـ«طوع» في القرءان هو «كره» في محور الانقياد الاختياري أو غير الاختياري؛ فالصيغة المتكررة «طوعًا وكرهًا» تجعل الطوع جهة قبول وانقياد، وتجعل الكره جهة حمل أو عدم رضا. وللجذر مقابل آخر في فرع الامتثال هو «عصي»، لأن الطاعة إنجاز الأمر والعصيان خرقه، كما في قولهم «سمعنا وعصينا» في مقابل «سمعنا وأطعنا». لذلك فـ«كره» ضد أساسيّ للفرع العام المتعلق بالطوع واللاطوع، و«عصي» ثانويّ لفرع الاستجابة للأمر. أما الاستطاعة والتطوع فلا يثبت لهما ضد واحد بهذه الصراحة داخل الجذر.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر طوع

129 موضعًا في القرءان · الحقل: الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز

الطوع في الاستعمال القرءانيّ: استجابة لأمر، أو بذل مختار، أو استطاعة تتعلق بإمكان الفعل ثبوتًا وانتفاءً. ويأتي التفعيل لتهيئة النفس للفعل، كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾. فهذه وجوه متصلة بالقبول والإمكان وتهيئة النفس، مع بقاء الفرق بين الطاعة والاستطاعة والتذليل الداخلي. يتناول الجذر «طوع» في القرءان الاستجابة للأمر، والبذل المختار، وإمكان الفعل، وتهيئة النفس له. وتتمايز هذه الدلالات بحسب الصيغة والسياق؛ فلا تُختزل الاستطاعة في الطاعة، ولا يُجعل كل زوال لمانع دلالةً للجذر. الوجه الأول: الاستجابة والاختيار. فالطاعة تتعلق بأمر موجّه إلى المخاطب، كما في ﴿أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ﴾. وهذا طلب للطاعة، وليس إخبارًا بوقوعها. ويأتي التطوع في البذل المختار كما في…

التحليل الكامل لجذر طوع ←

جذر طعن

2 موضعًا في القرءان · الحقل: الذم واللعن والسب

طعن يدلّ في موضعَيه القرءانيَّين على القدح في الدين؛ يظهر في النساء ضمن القول وليّ الألسنة، ويقترن في التوبة بنكث الأيمان من بعد العهد. لا يثبت من الشاهدين هذا التحديد: > طعن يدلّ على قدحٍ نافذٍ يخترق الجهة المقصودة ويصيبها من داخلها. فسورة النِّسَاء ٤٦ تصف قولًا وليًّا بالألسنة، وسورة التوبَة ١٢ تجمع نكث الأيمان والطعن في الدين. وليس في الموضعين وصفٌ لاختراق الدين أو إصابته من داخله؛ فلا تدخل هذه الزيادة في الحدّ. الجذر «طعن» يدلّ في موضعَيه القرءانيَّين على القدح في الدين. هذا المدلول ينتظم موضعَين عبر صيغتَين قرءانيَّتَين: المصدر ﴿وَطَعۡنٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٤٦، والفعل الماضي ﴿وَطَعَنُواْ﴾ في سورة التوبَة ١٢. في النساء يظهر القدح في سياق القول وليّ الألسنة وتحريف الكلم، وفي التوبة يقترن بنكث الأيمان من بعد العهد.

التحليل الكامل لجذر طعن ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين طوع وطعن هنا مقابلة سياقية لا تضاد عام. طوع في هذا الموضع هو وجه الاستجابة المنقادة بعد سماع الخطاب: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦)، وهو داخل جامع الجذر: زوال المانع بين المأمور والفعل المطلوب. أمّا طعن فهو قدح في الدين يأتي في الآية مع ليّ بالألسنة: ﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦). لذلك لا يقابل الطعن كل وجوه طوع؛ لا يقابل الاستطاعة، ولا التطوع الزائد، ولا تذليل النفس للفعل. إنما يقابل فرع الطاعة في آية واحدة: بدل أن يكون السماع باب انقياد وقول أقوم، صار السماع مقرونًا بعصيان وليّ اللسان وقدح في الدين.

حَدّ جذر طوع في مواجهة طعن

حدّ طوع في مواجهة طعن أنه يثبت انتظام السامع تحت الأمر بعد وروده، ويجعل القول نفسه صالحًا لأن يكون طريق استجابة. في الآية لم يأت الجذر في معنى القدرة ولا في معنى الفعل الزائد، بل في صيغة القول المقترحة: ﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦). هذا الحدّ ينفي مسار التلاعب اللساني؛ فالطاعة هنا ليست مجرد ترك الطعن، بل تحويل السماع إلى قبول وانقياد، وتحويل العبارة إلى قول وصفه النص بأنه خير وأقوم. من جهة طوع، موضع الخلل المقابل ليس الجرح في ذاته، بل انقطاع السماع عن الاستجابة حتى صار القول أداة قدح.

حَدّ جذر طعن في مواجهة طوع

حدّ طعن في مواجهة طوع أنه قدح يصيب الدين من جهة القول، لا مجرد عصيان عملي ولا مجرد امتناع عن طاعة. الآية تجمع قبله تحريف الكلم، وقول ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦)، وطلب السماع على وجه فاسد، ثم تسمي ذلك ﴿وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦). فطعن لا يساوي نقيض الطاعة مطلقًا؛ النقيض المباشر للامتثال في السياق هو العصيان، أما الطعن فهو الأثر القادح النافذ حين يتحول اللسان إلى أداة ليّ وتحريف. لذلك يبقى طعن أضيق جهة: إصابة الدين بقول منحرف.

قراءة مواضع التلاقي

اجتمع الجذران في آية واحدة لأن الآية تبني مفارقة بين مسارين للقول بعد السماع. المسار الأول يبدأ بتحريف الكلم، ثم يصرح بقطع السماع عن الانقياد: ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦)، ثم يتابع في هيئة خطاب ملتو حتى يبلغ وصفه: ﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦). والمسار الثاني لا يكتفي بإزالة اللفظة الفاسدة، بل يعيد ترتيب القول كله: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦). البنية إذن عرض قول واقع منحرف ثم قول بديل أقوم: في الأول سماع يتلوه عصيان وليّ وطعن، وفي الثاني سماع يتلوه طاعة وطلب مستقيم. ولهذا كانت المقابلة بين طوع وطعن جزءًا من مقابلة أوسع بين لسان يفسد جهة الدين ولسان يستقيم مع الأمر.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل ليس كتقابل طوع مع كره، لأن كره يقابل جهة الانقياد الاختياري أو المحمول، ولا يظهر هنا. وليس كتقابل طوع مع عصي من كل وجه؛ فالعصيان هو المقابل الأقرب للطاعة في عبارة ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦)، أما طعن فيضيف جهة القدح في الدين باللسان. ومن جهة حقل طعن، لا تكفي تسميته خصومة أو جدلًا؛ فالآية تصفه بأنه طعن في الدين، أي نفاذ قادح لا مجرد تداول كلام.

امتحان الاستبدال

لو وُضع طعن موضع طوع في القول المقترح لانكسر البناء كله؛ فعبارة مثل قولهم سمعنا وطعنّا، داخل هذا الموضع، لا تكون القول الذي وصفه النص بأنه خير وأقوم، لأنها تنقل السماع من الاستجابة إلى القدح. ولو وُضع طوع موضع طعن في مقطع ﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦) لانمحى وصف الإصابة القادحة في الدين، وصار الكلام كأنه ليّ بالألسنة وطاعة في الدين، وهذا يعاكس مسار الآية الذي بدأ بالتحريف و﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦). الاستبدال يكشف أن طوع يصلح للقول المقوم بعد السماع، وطعن يصلح لوصف فساد اللسان حين يصيب الدين.

الخلاصة الميسَّرة

في هذه الآية، الطاعة هي أن يتحول السماع إلى قبول وقول مستقيم، والطعن هو أن يتحول اللسان إلى قدح في الدين. لذلك فالعلاقة بينهما محدودة بالسياق: قول يسمع فينقاد، وقول يلتوي فيطعن.

لطائف هذا التقابُل

  • الطعن هنا ليس جرحًا حسيًا، بل قدح في الدين عبر القول واللسان.
  • المقابلة لا تقوم على لفظ واحد مقابل لفظ واحد فقط، بل على مسارين: عصيان ولي وطعن، ثم سمع وطاعة وقول أقوم.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر طوع وجذر طعن في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). يرد الطعن في موضعَين كلاهما في القدح في الدين. وتعرض سورة النِّسَاء ٤٦ مقابلةً بين قولين ضمن السياق نفسه…

كم مرة يلتقي جذر طوع وجذر طعن في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في النِّسَاء آية 46.

ما مفهوم جذر طوع في القرءان؟

الطوع في الاستعمال القرءانيّ: استجابة لأمر، أو بذل مختار، أو استطاعة تتعلق بإمكان الفعل ثبوتًا وانتفاءً. ويأتي التفعيل لتهيئة النفس للفعل، كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾. فهذه وجوه متصلة بالقبول والإمكان وتهيئة النفس، مع بقاء الفرق بين الطاعة والاستطاعة والتذليل الداخلي.

ما مفهوم جذر طعن في القرءان؟

طعن يدلّ في موضعَيه القرءانيَّين على القدح في الدين؛ يظهر في النساء ضمن القول وليّ الألسنة، ويقترن في التوبة بنكث الأيمان من بعد العهد.

ما خلاصة الفرق بين طوع وطعن؟

في هذه الآية، الطاعة هي أن يتحول السماع إلى قبول وقول مستقيم، والطعن هو أن يتحول اللسان إلى قدح في الدين. لذلك فالعلاقة بينهما محدودة بالسياق: قول يسمع فينقاد، وقول يلتوي فيطعن.