قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

سرفقوم

التكامُل بين جذر سرف وجذر قوم في القرآن

مُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسهايلتقيان في 7 آية

خلاصة مباشرة

قوم جذر واسع جدا، وفيه قيام البدن، وإقامة الصلاة، والاستقامة، والقيامة، والقوم، والقيمومة. لذلك لا يختزل ضده في قعد إلا في فرع القيام البدني، حيث يأتي النص بذكر القيام والقعود معا. في هذا الفرع تكون العلاقة صريحة: القيام انتصاب على هيئة، والقعود ترك لذلك الانتصاب إلى هيئة جلوس أو ثبات. أما إقامة الصلاة أو الصراط المستقيم أو يوم القيامة فليس قعد مقابلا لها؛ لأن تلك الاستعمالات خرجت من الحركة الجسدية إلى الثبات على أمر أو قيام الناس أو قيام الشيء بأمره. الشواهد المحكمة هي ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ في آل عمران والنساء، وفيها ينضبط التضاد دون توسيع. وبذلك يبقى قعد ضدا أصليا محدودا بفرع البدن، لا…

الشاهد المركزيّ

الفُرقَان — آية 67

﴿ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ﴾

التضايُف كما يرسمه القرآن

قوم جذر واسع جدا، وفيه قيام البدن، وإقامة الصلاة، والاستقامة، والقيامة، والقوم، والقيمومة. لذلك لا يختزل ضده في قعد إلا في فرع القيام البدني، حيث يأتي النص بذكر القيام والقعود معا. في هذا الفرع تكون العلاقة صريحة: القيام انتصاب على هيئة، والقعود ترك لذلك الانتصاب إلى هيئة جلوس أو ثبات. أما إقامة الصلاة أو الصراط المستقيم أو يوم القيامة فليس قعد مقابلا لها؛ لأن تلك الاستعمالات خرجت من الحركة الجسدية إلى الثبات على أمر أو قيام الناس أو قيام الشيء بأمره. الشواهد المحكمة هي ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ في آل عمران والنساء، وفيها ينضبط التضاد دون توسيع. وبذلك يبقى قعد ضدا أصليا محدودا بفرع البدن، لا مقابلا لكل معنى من معاني قوم.

سرف في القرآن خروج عن حد القوام، ولذلك لا يقابله مجرد الفقر أو ترك الفعل. أوضح شاهد يضعه في ميزان الإنفاق: لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا. فالقتر يقابل السرف من جهة طرفي الانحراف عن العدل: مجاوزة الحد في البذل، أو تضييق الحد حتى يختل القوام. ويأتي قوام في الآية نفسها لا كضد، بل معيارًا وسطًا يضبط الطرفين. أما اقتران سرف بالقتل والشهوة وفرعون والعلو فهو يبين مجالات التجاوز، لا أضدادًا للجذر. لذلك يكون قتر هو المقابل الرئيس، وقوم علاقة مكمّلة تحدد حد الاعتدال.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر سرف

23 موضعًا في القرآن · الحقل: الظلم والعدوان والبغي | الإنفاق والعطاء | الطعام والشراب | الكفر والجحود والإنكار

سرف هو تجاوز حد القوام المشروع في الفعل أو الرغبة أو الحكم، حتى يصير صاحبه متعديًا قدر الحق في المال أو الطعام أو الدم أو الشهوة أو الاعتقاد. سرف في القرآن تجاوز حد القوام في فعل أو إنفاق أو شهوة أو كفر أو قتل. يبدأ من الدعاء بالاستغفار: ﴿وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا﴾، ويدخل في المال والطعام: ﴿وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا﴾ و﴿وَلَا تُسۡرِفُوٓاْ﴾، وفي القتل: ﴿فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ﴾، وفي الشهوة والكفر والإضلال: ﴿بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ﴾ و﴿أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾. الجامع خروج الفعل عن الحد الذي يقيمه الحق أو الرشد.

التحليل الكامل لجذر سرف

جذر قوم

660 موضعًا في القرآن · الحقل: الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة

قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل التَّفَرُّعات. يَنتَظِم استعمال جذر «قوم» في القرآن حول مَعنًى لُغَوي جامع: انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، يَتَفَرَّع منه كل التَّفَرُّعات الشَّرعيَّة. ويَتَوَزَّع المَعنى الواحد عبر ثَمان وَظائف نَصِّيَّة: 1) القِيامَة (يَوم البَعث): «يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ» (53 موضعًا)، وصيغ القِيامة كُلّها (70 موضعًا) — أَكثَر صيغة من الجذر، تُسَمِّي يَوم البَعث بِفِعل النَّاس فيه (قِيامُهم من القُبور). «إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ ... لَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ» (البقرة 174)، «إِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ» (آل عمران 185). 2) القَوم (الجَماعة): «يَٰقَوۡمِ» (47 موضعًا — نِداء الرُّسل لأُمَمهم)، «ٱلۡقَوۡمِ» (30)، «ٱلۡقَوۡمَ» (26)، «قَوۡمٗا» (24)،…

التحليل الكامل لجذر قوم

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

لا تثبت مواضع التلاقي علاقة واحدة بين سرف وجميع فروع قوم. ففي الفرقان يجتمع السرف مع قواما في بناء واحد: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾، فيكون القوام معيارا بين السرف والقتر. أما في مواضع قومٞ مسرفون وقوما مسرفين فالقوم حامل جماعي لوصف الإسراف، وفي مواضع أخرى يرد من الجذر قيام البدن أو القوم الكافرين مع الإسراف من غير أن ينشأ بين اللفظين تقابل. فوجه التكامل في هذه الحزمة مخصوص بالقوام في آية الإنفاق، لا بلفظ قوم في كل استعمالاته.

حَدّ جذر سرف في مواجهة قوم

سرف لا يدل في هذه المواضع على جماعة ولا على قيام البدن، بل يرد في الأمر أو في وصف المسرفين. في دعاء المقاتلين يرد ﴿وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا﴾، وفي آية الإنفاق يرد نفيه قبل القتر والقوام. وحين يقال ﴿بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ﴾ أو ﴿أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ﴾ يكون الإسراف وصفا لاحقا بالقوم، فلا يجعل لفظ القوم نفسه مقابلا له.

حَدّ جذر قوم في مواجهة سرف

قوم في مواضع التلاقي لا يؤدي جهة واحدة. فقواما في الفرقان هو ما كان بين السرف والقتر، وقومٞ أو قوما في الأعرَاف ويس والزُّخرُف جماعة وُصفت بالإسراف، وفي آل عِمران يرد القوم الكافرين مع إسراف في الأمر، وفي يُونس يرد قائما مع المسرفين. لذلك لا يحمل هذا الزوج لفظ قوم كله على معيار واحد؛ وإنما يتعين وجه المعيار في فرع قواما وحده.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي السبعة لا تنتظم في قراءة واحدة. ففي الفرقان يجتمع السرف وقواما في آية الإنفاق: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾، وهذا هو موضع المعيار بين الطرفين. وفي الأعرَاف ويس والزُّخرُف يرد القوم حاملا لوصف الإسراف: ﴿بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ﴾ و﴿أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ﴾. أما آل عِمران فيجمع ﴿وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا﴾ مع ﴿ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، ويُونس يجمع قائما مع المسرفين في الآية الثانية عشرة، ويجمع قومه مع فرعون المسرف في الثالثة والثمانين؛ وهذه مواضع اجتماع لفروع مختلفة لا شاهد فيها على مقابلة أو معيار.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

ليس هذا تقابلا من نمط سرف وقتر؛ فالقتر طرف آخر مذكور مع السرف في آية الفرقان. ووجه التكامل هنا أضيق: قواما هو ما بين السرف والقتر في الإنفاق. أما قوم بوصفه جماعة، وقائما بوصفه هيئة، والقوم الكافرين، فلا تجعلها مواضع التلاقي مقابلا للسرف ولا امتدادا لمعنى القوام.

امتحان الاستبدال

لا يستقيم الاستبدال في آية الفرقان بين موضع نفي السرف وموضع قواما؛ فـ﴿لَمۡ يُسۡرِفُواْ﴾ نفي لفعل في الإنفاق، و﴿وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾ يحدد ما بين السرف والقتر. وتبديل أحد الموضعين بالآخر يزيل هذا الفرق بين نفي الطرف وتعيين ما بين الطرفين. أما مواضع قومٞ مسرفون فتركيبها يعلّق وصف الإسراف بجماعة، فلا تجعل صيغة القوم بديلا عن وصف الإسراف.

الخلاصة الميسَّرة

السرف في آية الفرقان أحد طرفي الإنفاق الخارجين عن القوام، والقوام ما بينه وبين القتر. وفي مواضع أخرى يكون القوم جماعة توصف بالإسراف أو يرد من الجذر قيام البدن؛ فلا يصح جمع هذه الفروع كلها في مقابل واحد للسرف.

مواضع التلاقي في آية واحدة (7)

آل عِمران — آية 147

﴿ وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾

الأعرَاف — آية 81

﴿ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ﴾

يُونس — آية 12

﴿ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾

باقي مواضع التلاقي (3)

يُونس — آية 83

﴿ فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ﴾

يسٓ — آية 19

﴿ قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ﴾

الزُّخرُف — آية 5

﴿ أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ﴾

لطائف هذا التضايُف

  • العلاقة مكمّلة لأن القوام معيار لا طرف مضاد.
  • وجود القوام بين الطرفين يمنع حصر السرف في كثرة الإنفاق فقط.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر سرف وجذر قوم في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُكَمِّل / تَضايُف (في الآية نفسها). قوم جذر واسع جدا، وفيه قيام البدن، وإقامة الصلاة، والاستقامة، والقيامة، والقوم، والقيمومة. لذلك لا يختزل ضده في قعد إلا في فرع القيام البدني، حيث يأتي النص بذكر القيام والقعود معا. في هذا الفرع تكون العلاقة صريحة: القيام انتصاب على هيئة، والقعود ترك لذلك الانتصاب إلى هيئة جلوس أو ثبات. أما إقامة الصلاة أو الصراط المستقيم أو يوم القيامة فليس قعد مقابلا لها؛ لأن تلك الاستعمالات خرجت من الحركة الجسدية إلى الثبات على أمر أو قيام الناس أو قيام الشيء بأمره. الشواهد المحكمة هي ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ في آل عمران والنساء، وفيها ينضبط التضاد دون توسيع. وبذلك يبقى قعد ضدا أصليا محدودا بفرع البدن، لا…

كم مرة يلتقي جذر سرف وجذر قوم في آية واحدة؟

يلتقيان في 7 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في آل عِمران آية 147.

ما مفهوم جذر سرف في القرآن؟

سرف هو تجاوز حد القوام المشروع في الفعل أو الرغبة أو الحكم، حتى يصير صاحبه متعديًا قدر الحق في المال أو الطعام أو الدم أو الشهوة أو الاعتقاد.

ما مفهوم جذر قوم في القرآن؟

قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل التَّفَرُّعات.

ما خلاصة الفرق بين سرف وقوم؟

السرف في آية الفرقان أحد طرفي الإنفاق الخارجين عن القوام، والقوام ما بينه وبين القتر. وفي مواضع أخرى يكون القوم جماعة توصف بالإسراف أو يرد من الجذر قيام البدن؛ فلا يصح جمع هذه الفروع كلها في مقابل واحد للسرف.