قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قوم في القُرءان الكَريم — 660 موضعًا

660 موضعًا182 صيغةالحَقل: الأمم والشعوب والجماعات

جواب مباشر

دلالة جذر قوم في القرءان

دلالة جذر «قوم» في القرءان: قوم: قِيام الشَّيء على استِواء، وإقامَتُه وحِفظُه كذلك. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 660 موضعًا، في 182 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمم والشعوب والجماعات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قوم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠182

عَرض كُلّ الصِيَغ (182)

التَعريف المُحكَم لجَذر قوم في القُرءان الكَريم

قوم: قِيام الشَّيء على استِواء، وإقامَتُه وحِفظُه كذلك. يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة، وأَقامَ الحُدود والوَجه والجِدار)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم). ويَكون تَقويمًا وتَعديلًا (أَحسَن تَقويم)، أَو قِيامًا على الشَّيء حِفظًا وعَدلًا (قَوَّٰمُونَ، قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ)، أَو قِوامًا تَقوم بِه المَعيشة (جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا)، أَو وَصفًا بِالقَيِّم والقَيِّمة. ويَكون قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

القِيامُ نُهوضُ المَخلوقات إلى رَبِّها على ثَلاثَة أَطوار: قِيام البَدَن في الصَّلاة، وقِيام القَوم بأَمر دينهم، وقِيام الكُلّ يَوم القِيامة — وفَوقَها جَميعًا قَيُّوميَّةُ الله الذي بِه قِوامُ كُلِّ شَيء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قوم

يَنتَظِم استعمال جذر «قوم» في القرءان حول مَعنًى جامع: قِيام الشَّيء على استِواء، وإقامَتُه وحِفظُه كذلك، يَتَفَرَّع منه كل التَّفَرُّعات الشَّرعيَّة. ويَتَوَزَّع المَعنى الواحد عبر تِسع وَظائف نَصِّيَّة:

1) القِيامَة (يَوم البَعث): «يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ» (53 موضعًا)، وصيغ القِيامة كُلّها (70 موضعًا) — أَكثَر صيغة من الجذر، تُسَمِّي يَوم البَعث بِفِعل النَّاس فيه (قِيامُهم من القُبور). «إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ ... لَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ» (سورة البَقَرَة ١٧٤)، «إِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ» (سورة آل عِمران ١٨٥).

2) القَوم (الجَماعة): «يَٰقَوۡمِ» (47 موضعًا — نِداء الرُّسل لأُمَمهم)، «ٱلۡقَوۡمِ» (30)، «ٱلۡقَوۡمَ» (26)، «قَوۡمٗا» (24)، «قَوۡمٞ» (22)، «قَوۡمِهِۦ» (41)، «قَوۡمُ» (11)، «لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ» (13). القَوم في القرءان مَجموعة بَشَريَّة قائمَة بأَمرها، يَرتَبط أَفرادها بنَسَب أَو دين أَو مَوقف. صيغة «يا قَوم» النِّدائيَّة قياسيَّة في خِطاب الرُّسل لأُمَمهم، أَكثَرها في هود (16 مَرَّة).

3) «لِقَوۡم» في خَواتم الآيات: «لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ» (8)، «لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ» (7)، «لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ» (3)، «لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ» (13)، «لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ» (8)، «لِّقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ» (1) — 42 موضعًا إجمالاً. صيغة قياسيَّة لِخَتم آيات الكَون والتَّشريع، تَصِف القَوم بِصِفَة عَقليَّة تُمَيِّزهم.

4) القِيام (الانتِصاب البَدَني): «وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ» (سورة البَقَرَة ٢٣٨)، «إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ» (سورة المَائدة ٦)، «ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ» (سورة آل عِمران ١٩١)، «يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ» (سورة المُطَففين ٦). الفِعل المُجَرَّد «قام» يَدُلّ على النُّهوض البَدَني.

5) الإقامَة (إقامَة الصَّلاة): «وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ» (8 مَواضع)، «وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ» (8)، «يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ» (6) — 36 موضعًا إجمالاً تَخصُّ إقامَة الصَّلاة. صيغة الإفعال «أَقام» تَخصُّ جَعل الشَّيء قائمًا. الصَّلاة في القرءان لا تُؤَدَّى وحدها بَل تُقامُ — أَي تُجعَل قائمَة بأَركانها وأَوقاتها.

6) الاستِقامَة (الثَّبات على الطَّريق): «ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ» (سورة الفَاتِحة ٦ وأَكثَر من 30 صيغة)، «صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ» (17 موضعًا)، «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (سورة فُصِّلَت ٣٠)، «فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ» (سورة هُود ١١٢). صيغة الاستِفعال «استَقام» تَخصُّ طَلَب الثَّبات على هَيئَة قائمَة دون انحراف.

7) القَيُّوم (اسم الله): «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥، سورة آل عِمران ٢)، «وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِ» (سورة طه ١١١). صيغة فَعُّول لِلمُبالَغة، تَخصُّ صِفَة الله الذي قِيام كل شَيء بِه — 3 مَواضع كُلُّها مَع «ٱلۡحَيِّ».

8) المَقام والمُقام (الموضع): «مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَ» (سورة آل عِمران ٩٧، سورة البَقَرَة ١٢٥)، «إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ» (سورة الدُّخان ٥١)، «وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ» (سورة الرَّحمٰن ٤٦، سورة النَّازعَات ٤٠)، «حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا» (سورة الفُرقَان ٧٦). المَقام مَوضع القِيام، تَخصيص لِلمَكان بِفِعل القائِم فيه.

9) القِوام والتَّقويم والقِيام على الأَمر: وهو الوَجه الذي يَظهَر فيه القاسم مُتَعَدِّيًا حِفظًا وتَعديلًا. المال قِوامُ المَعيشة «أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا» (سورة النِّسَاء ٥). والقِيام على الشَّيء حِفظًا وعَدلًا «ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ» (سورة النِّسَاء ٣٤) و«كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ» (سورة النِّسَاء ١٣٥). والتَّقويم جَعلُ الشَّيء على أَحسَن استِواء «فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ» (سورة التِّين ٤). والقَيِّم والقَيِّمة وَصفٌ لِما استَقام «ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ» (سورة الرُّوم ٣٠) و«وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ» (سورة البَينَة ٥). وإقامَة ما لَيس صَلاةً: الحُدود «أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ» (سورة البَقَرَة ٢٣٠)، والوَجه «فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ» (سورة الرُّوم ٣٠)، والجِدار «فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ» (سورة الكَهف ٧٧).

بَلغت مَواضع الجذر 660 موضعًا في 597 آية، عَبر 183 صيغة بالرَّسم العُثمانيّ (99 صيغة عند التَّجريد). وتَلتقي هذه الوَظائف التِّسع على قاسم واحد: قِيام الشَّيء على استِواء، وإقامَتُه وحِفظُه كذلك. القِيام نُهوض، الإقامة جَعل الشَّيء قائمًا، الاستِقامة ثَبات على القِيام، القَوم جَماعة قائمَة بأَمر، القَيُّوم قائم بِنَفسه مُقيم لِغَيره، المَقام مَوضع القِيام، القِيامة قِيامُ الكُلّ بَعد المَوت، والقِوام ما يُحفَظ بِه الشَّيء قائمًا، والتَّقويم جَعلُه على أَحسَن استِواء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قوم

سورة البَقَرَة ٢٥٥: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ». الآية تَجمَع أَعلى صورة من الجذر: «القَيُّوم» — صيغة المُبالَغة، الذي قِيام كل شَيء بِه. هذا أَعلى تَفَرُّع للجذر في القرءان، يَتَفَرَّع منه كل أَنواع القِيام: قِيام النَّاس بِالصَّلاة، قِيام الأُمَم بِأَمرها، قِيام الخَلق بَعد المَوت — كلها تَستَمِدّ من قَيُّوميَّة الله.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾50اسم اليوم
﴿يَٰقَوۡمِ﴾38نداء الجماعة
﴿لِّقَوۡمٖ﴾35توجيه إلى جماعة
﴿ٱلۡقَوۡمِ﴾30الجماعة المعرّفة
﴿ٱلۡقَوۡمَ﴾26الجماعة المعرّفة
﴿قَوۡمٗا﴾24جماعة منكّرة
﴿قَوۡمٞ﴾22جماعة منكّرة
﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾19وصف الاستقامة
﴿قَوۡمِهِۦ﴾17الجماعة المضافة
﴿لِقَوۡمٖ﴾14توجيه إلى جماعة
﴿قَوۡمُ﴾11الجماعة
﴿قَوۡمِ﴾11الجماعة
﴿قَوۡمٖ﴾11الجماعة
﴿وَأَقِيمُواْ﴾11أمر بالإقامة
﴿قَوۡمًا﴾10جماعة منكّرة
﴿ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾10اسم اليوم
﴿قَوۡمٍ﴾9جماعة منكّرة
﴿وَيَٰقَوۡمِ﴾9نداء الجماعة
﴿تَقُومُ﴾8فعل القيام
﴿قَوۡمَ﴾8الجماعة
﴿قَوۡمِهِۦٓ﴾8الجماعة المضافة
﴿وَأَقَامُواْ﴾8فعل الإقامة
﴿ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾7اسم اليوم
﴿قَوۡمَهُۥ﴾5الجماعة المضافة
﴿قَوۡمَۢا﴾5جماعة منكّرة
﴿قَوۡمِي﴾5الجماعة المضافة
﴿لِقَوۡمِهِۦ﴾5توجيه إلى جماعته
﴿لِقَوۡمِهِۦٓ﴾5توجيه إلى جماعته
﴿مُّسۡتَقِيمٞ﴾5وصف الاستقامة
﴿يَقُومُ﴾5فعل القيام
﴿ٱلۡقَوۡمُ﴾5الجماعة المعرّفة
﴿قَوۡمٌ﴾4جماعة منكّرة
﴿قَوۡمَكَ﴾4الجماعة المضافة
﴿قِيَٰمٗا﴾4حال القيام
﴿مُّسۡتَقِيمٗا﴾4وصف الاستقامة
﴿وَقَوۡمُ﴾4عطف الجماعة
﴿يُقِيمُونَ﴾4فعل الإقامة
﴿ٱسۡتَقَٰمُواْ﴾4فعل الاستقامة
﴿تَقُومَ﴾3فعل القيام
﴿فَأَقِيمُواْ﴾3أمر بالإقامة
﴿قَوۡمَهُمۡ﴾3الجماعة المضافة
﴿قَوۡمُكَ﴾3الجماعة المضافة
﴿قَوۡمِۭ﴾3الجماعة
﴿لِقَوۡمِهِ﴾3توجيه إلى جماعته
﴿لِّلۡقَوۡمِ﴾3توجيه إلى الجماعة
﴿مُّقِيمٌ﴾3وصف الإقامة
﴿وَأَقِمِ﴾3أمر بالإقامة
﴿وَقَوۡمَ﴾3عطف الجماعة
﴿وَقَوۡمِهِۦ﴾3عطف الجماعة المضافة
﴿يُقِيمَا﴾3فعل الإقامة
﴿ٱلۡقِيَٰمَةِۖ﴾3اسم اليوم
﴿ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾3وصف الاستقامة
﴿أَقَامُواْ﴾2فعل الإقامة
﴿أَقِمِ﴾2أمر بالإقامة
﴿أَقِيمُواْ﴾2أمر بالإقامة
﴿بِقَوۡمٖ﴾2الجماعة
﴿تَقُمۡ﴾2فعل القيام
﴿تَقُومُواْ﴾2فعل القيام
﴿فَأَقِمۡ﴾2أمر بالإقامة
﴿قَامُواْ﴾2فعل القيام
﴿قَآئِمَةٗ﴾2وصف القيام
﴿قَآئِمَةٞ﴾2وصف القيام
﴿قَآئِمٞ﴾2وصف القيام
﴿قَوَّٰمِينَ﴾2وصف المبالغة
﴿قَوۡمُهُۥ﴾2الجماعة المضافة
﴿قَوۡمِكَ﴾2الجماعة المضافة
﴿قَوۡمِهِمۡ﴾2الجماعة المضافة
﴿مَقَامَ﴾2موضع القيام
﴿مُّقِيمٞ﴾2وصف الإقامة
﴿وَأَقَامَ﴾2فعل الإقامة
﴿وَأَقۡوَمُ﴾2وصف المفاضلة
﴿وَمَقَامٖ﴾2موضع القيام
﴿وَمُقَامٗا﴾2موضع الإقامة
﴿وَيُقِيمُونَ﴾2فعل الإقامة
﴿يَٰقَوۡمَنَآ﴾2نداء الجماعة
﴿ٱلۡقَيِّمُ﴾2وصف القيمة
﴿أَقَمۡتُمُ﴾، ﴿أَقِمۡ﴾، ﴿أَقۡوَمُ﴾، ﴿إِقَامَتِكُمۡ﴾، ﴿بِقَوۡمٍ﴾، ﴿تَقۡوِيمٖ﴾، ﴿تُقِيمُواْ﴾، ﴿فَأَقَامَهُۥۖ﴾، ﴿فَأَقَمۡتَ﴾، ﴿فَلۡتَقُمۡ﴾، ﴿فَٱسۡتَقِمۡ﴾، ﴿فَٱسۡتَقِيمَا﴾، ﴿فَٱسۡتَقِيمُواْ﴾، ﴿فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ﴾، ﴿قَامَ﴾، ﴿قَامُواْۚ﴾، ﴿قَامُوٓاْ﴾، ﴿قَآئِمٌ﴾، ﴿قَآئِمَةً﴾، ﴿قَآئِمَۢا﴾، ﴿قَآئِمُونَ﴾، ﴿قَآئِمٗا﴾، ﴿قَآئِمٗاۗ﴾، ﴿قَآئِمٗاۚ﴾، ﴿قَوَامٗا﴾، ﴿قَوَّٰمُونَ﴾، ﴿قَوۡمَهَا﴾، ﴿قَوۡمَهُمۡۚ﴾، ﴿قَوۡمُنَا﴾، ﴿قَوۡمُهُۥٓ﴾، ﴿قَوۡمُهُۥۚ﴾، ﴿قَوۡمِنَا﴾، ﴿قَوۡمِهِ﴾، ﴿قَوۡمِهِم﴾، ﴿قَوۡمِهِۦۚ﴾، ﴿قَوۡمٗاۖ﴾، ﴿قَيِّمَةٞ﴾، ﴿قَيِّمٗا﴾، ﴿قُمِ﴾، ﴿قُمۡ﴾، ﴿قُمۡتُمۡ﴾، ﴿قِيَامٖ﴾، ﴿قِيَامٞ﴾، ﴿قِيَمٗا﴾، ﴿لِقَوۡمٍ﴾، ﴿لِقَوۡمِكُمَا﴾، ﴿لِقَوۡمِهِمۡ﴾، ﴿لِيَقُومَ﴾، ﴿لِيُقِيمُواْ﴾، ﴿لِّقَوۡمٍ﴾، ﴿مَقَامٍ﴾، ﴿مَقَامَهُمَا﴾، ﴿مَقَامِي﴾، ﴿مَقَامٗا﴾، ﴿مَقَامٞ﴾، ﴿مُسۡتَقِيمٌ﴾، ﴿مُسۡتَقِيمٗا﴾، ﴿مُسۡتَقِيمٗاۗ﴾، ﴿مُقَامَ﴾، ﴿مُقِيمَ﴾، ﴿مَّقَامُ﴾، ﴿مَّقَامِ﴾، ﴿مَّقَامِكَۖ﴾، ﴿مَّقَامِي﴾، ﴿مَّقَامٗا﴾، ﴿مُّسۡتَقِيمٍ﴾، ﴿مُّقِيمٍ﴾، ﴿مُّقِيمٖ﴾، ﴿نُقِيمُ﴾، ﴿وَأَقِمۡنَ﴾، ﴿وَأَقۡوَمَ﴾، ﴿وَإِقَامَ﴾، ﴿وَإِقَامِ﴾، ﴿وَقَآئِمٗا﴾، ﴿وَقَوۡمَكَ﴾، ﴿وَقَوۡمَهَا﴾، ﴿وَقَوۡمَهُمَا﴾، ﴿وَقَوۡمَهُمۡ﴾، ﴿وَقَوۡمَهُۥ﴾، ﴿وَقَوۡمُهُمَا﴾، ﴿وَقَوۡمُهُۥ﴾، ﴿وَقَوۡمِ﴾، ﴿وَقَوۡمِهِۦٓ﴾، ﴿وَقَوۡمِهِۦٓۚ﴾، ﴿وَقُومُواْ﴾، ﴿وَقِيَٰمٗا﴾، ﴿وَلِقَوۡمِكَۖ﴾، ﴿وَيُقِيمُواْ﴾، ﴿وَٱسۡتَقِمۡ﴾، ﴿وَٱلۡقَآئِمِينَ﴾، ﴿وَٱلۡمُقِيمِي﴾، ﴿وَٱلۡمُقِيمِينَ﴾، ﴿يَسۡتَقِيمَ﴾، ﴿يَقُومَانِ﴾، ﴿يَقُومُونَ﴾، ﴿يُقِيمُواْ﴾، ﴿ٱلۡقَوۡمِۖ﴾، ﴿ٱلۡقَيُّومُ﴾، ﴿ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ﴿ٱلۡقَيُّومِۖ﴾، ﴿ٱلۡقَيِّمَةِ﴾، ﴿ٱلۡقَيِّمُۚ﴾، ﴿ٱلۡقَيِّمِ﴾، ﴿ٱلۡمُسۡتَقِيمِ﴾، ﴿ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ﴾، ﴿ٱلۡمُقَامَةِ﴾106بقية الصيغ المفردة

يتشعّب الجذر بين ألفاظ الجماعة وندائها وإضافتها، وأفعال القيام والإقامة والاستقامة، وأسماء الموضع والوصف. وتظهر ألفاظ القيامة في مسار مستقلّ بارز، بينما تكشف المفردات القليلة التكرار عن اتساع البنية بين الأمر والفعل والوصف والمصدر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قوم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قوم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~20 مَوضِع
وَقَوۡمُ ×4 وَقَوۡمَ ×3 قَامُواْ ×2 تَقُمۡ ×2 قَامُواْۚ ×1 فَأَقَمۡتَ ×1 قَامُوٓاْ ×1 قُمۡتُمۡ ×1 أَقَمۡتُمُ ×1 قَوۡمِنَا ×1 وَقَوۡمِ ×1 قَوۡمُنَا ×1 قَامَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~35 مَوضِع
تَقُومُ ×8 يَقُومُ ×5 يُقِيمُونَ ×4 يُقِيمَا ×3 تَقُومَ ×3 وَيُقِيمُونَ ×2 تَقُومُواْ ×2 يَقُومُونَ ×1 تُقِيمُواْ ×1 يَقُومَانِ ×1 يُقِيمُواْ ×1 لِيُقِيمُواْ ×1 نُقِيمُ ×1 تَقۡوِيمٖ ×1 وَيُقِيمُواْ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
وَقُومُواْ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~18 مَوضِع
وَأَقَامُواْ ×8 فَأَقِيمُواْ ×3 وَأَقَامَ ×2 وَأَقۡوَمُ ×2 وَأَقۡوَمَ ×1 أَقۡوَمُ ×1 وَإِقَامَ ×1 وَإِقَامِ ×1 وَأَقِمۡنَ ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 4 (أَفعِل)
~11 مَوضِع
وَأَقِيمُواْ ×11
و فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~4 مواضع
فَٱسۡتَقِيمُواْ ×1 فَٱسۡتَقِيمَا ×1 فَٱسۡتَقِمۡ ×1 فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ ×1
ز فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~1 موضع
يَسۡتَقِيمَ ×1
ح فِعل أَمر — الوَزن 10 (استَفعِل)
~5 مواضع
ٱسۡتَقَٰمُواْ ×4 وَٱسۡتَقِمۡ ×1
ط اسم فاعِل
~39 مَوضِع
مُّسۡتَقِيمٖ ×19 مُّسۡتَقِيمٞ ×5 مُّسۡتَقِيمٗا ×4 ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ×3 مُّسۡتَقِيمٍ ×1 مُسۡتَقِيمٗاۗ ×1 مُسۡتَقِيمٗا ×1 مُسۡتَقِيمٌ ×1 ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ×1 مَقَامٗا ×1 مَّقَامٗا ×1 ٱلۡمُسۡتَقِيمِ ×1
ي اسم مُعَرَّف بِأَل
~141 مَوضِع
ٱلۡقِيَٰمَةِ ×50 ٱلۡقَوۡمِ ×30 ٱلۡقَوۡمَ ×26 ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ×10 ٱلۡقِيَٰمَةِۗ ×7 ٱلۡقَوۡمُ ×5 ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ×3 لِّلۡقَوۡمِ ×3 ٱلۡقَيِّمُ ×2 ٱلۡقَوۡمِۖ ×1 ٱلۡقَيِّمُۚ ×1 ٱلۡقَيِّمِ ×1 ٱلۡمُقَامَةِ ×1 ٱلۡقَيِّمَةِ ×1
ك اسم نَكِرة
~195 مَوضِع
يَٰقَوۡمِ ×38 قَوۡمٗا ×24 قَوۡمٞ ×22 قَوۡمٖ ×11 قَوۡمِ ×11 قَوۡمُ ×11 قَوۡمًا ×10 قَوۡمٍ ×9 قَوۡمَ ×8 قَوۡمَۢا ×5 قِيَٰمٗا ×4 قَوۡمٌ ×4 قَوۡمِۭ ×3 مُّقِيمٌ ×3 قَآئِمٞ ×2
+ 26 صيغة أُخرى
ل اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~6 مواضع
قَآئِمَةٞ ×2 قَآئِمَةٗ ×2 قَآئِمَةً ×1 قَيِّمَةٞ ×1
م اسم مَع بادِئة جَرّ
~78 مَوضِع
لِّقَوۡمٖ ×35 لِقَوۡمٖ ×14 وَيَٰقَوۡمِ ×9 وَأَقِمِ ×3 بِقَوۡمٖ ×2 وَمُقَامٗا ×2 وَمَقَامٖ ×2 فَأَقِمۡ ×2 فَلۡتَقُمۡ ×1 لِقَوۡمٍ ×1 بِقَوۡمٍ ×1 لِّقَوۡمٍ ×1 وَقِيَٰمٗا ×1 وَقَآئِمٗا ×1 لِيَقُومَ ×1
ن اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~92 مَوضِع
قَوۡمِهِۦ ×17 قَوۡمِهِۦٓ ×8 لِقَوۡمِهِۦ ×5 لِقَوۡمِهِۦٓ ×5 قَوۡمِي ×5 قَوۡمَهُۥ ×5 قَوۡمَكَ ×4 قَوۡمَهُمۡ ×3 قَوۡمُكَ ×3 لِقَوۡمِهِ ×3 وَقَوۡمِهِۦ ×3 قَوۡمِهِمۡ ×2 قَوۡمِكَ ×2 قَوۡمُهُۥ ×2 قَوۡمَهُمۡۚ ×1
+ 20 صيغة أُخرى
س جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~6 مواضع
وَٱلۡمُقِيمِينَ ×1 وَٱلۡقَآئِمِينَ ×1 قَآئِمُونَ ×1
ع جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~8 مواضع
أَقَامُواْ ×2 أَقِيمُواْ ×2 ٱلۡقَيُّومُۚ ×1 ٱلۡقَيُّومُ ×1 ٱلۡقَيُّومِۖ ×1 وَٱلۡمُقِيمِي ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قوم

إجمالي المواضع: 660 موضعًا. عدد الآيات الحاوية: 597 آية فَريدة. عدد الصيغ بالرَّسم العُثمانيّ: 183 صيغة (99 عند التَّجريد). السُّور الحاوية: أَكثَر من 80 سورة من 114. الـصيغة فريدة (وُرود واحد): 42 صيغة.

التَّركّز السوري الأَ

  • الأعراف: 55 موضعًا (8.3٪)
  • هود: 42 موضعًا (6.4٪)
  • المائدة: 34 موضعًا (5.2٪)
  • البقرة: 33 موضعًا (5.0٪)
  • التوبة: 30 موضعًا (4.5٪)
  • الأنعام: 27 موضعًا (4.1٪)
  • النساء: 26 موضعًا (3.9٪)
  • يونس: 24 موضعًا (3.6٪)
  • آل عمران: 20 موضعًا (3.0٪)
  • النحل: 17 موضعًا (2.6٪)

الأعراف وهود تَستوعبان 97 موضعًا (14.7٪) — أَعلى تَركّز سُوري، لأَنَّ السُّورتَين مَيدان قِصص الأَنبياء مَع أَقوامِهم. «يَٰقَوۡمِ» تَتَكَرَّر 16 مَرَّة في هود وحدها — قَلب نِداء الرُّسل.

أَكثر التَّراكيب وُرودًا:

  • «يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ»: 53 موضعًا.
  • «ٱلۡقِيَٰمَة» (كل الصِّيَغ): 70 موضعًا.
  • «يَٰقَوۡمِ» (نِداء الرُّسل): 47 موضعًا.
  • «قَوۡمِهِۦ» (قَوم النَّبيّ): 41 موضعًا.
  • «لِقَوۡمٖ + فِعل عَقلي» (خَواتم الآيات): 42 موضعًا.
  • «إقامَة الصَّلاة» (كل الصِّيَغ): 36 موضعًا.
  • «صِراط مُسۡتَقيم» (كل الصِّيَغ): ~30 موضعًا.

اشتِراك في نَفس الآية مَع جذور أُخرى:

  • مَع ءمن (الإيمان): 102 آية — القَوم في القرءان مَوصوف دائمًا بإيمانهم أَو كُفرهم.
  • مَع هدي (الهِداية): 69 آية — قَوم يَهتَدون / قَوم ضالّون.
  • مَع ضلل (الضَّلال): 22 آية — تَقابُل الاستِقامة والضَّلال.
  • مَع فرق (التَّفَرُّق): 11 آية.
  • مَع هوي (الهَوى): 7 آية.
  • مَع قعد (القُعود): 6 آية — تَقابُل بَدَني صَريح في 2 منها.

  • الصِيَغ: 182 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡقِيَٰمَةِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡقِيَٰمَةِ (50) يَٰقَوۡمِ (38) لِّقَوۡمٖ (35) ٱلۡقَوۡمِ (30) ٱلۡقَوۡمَ (26) قَوۡمٗا (24) قَوۡمٞ (22) مُّسۡتَقِيمٖ (19)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل مواضع الجذر تَشترك في خاصِّيَّة واحدة: قِيام الشَّيء على استِواء، وإقامَتُه وحِفظُه كذلك. فَفي كل مَوضع طَرَفان: قائمٌ أَو مُقيمٌ (قَوم بأَمرهم، مُقيم للصَّلاة، مُستَقيم على الصِّراط، قائم بَدَنيًّا، قَوَّامٌ على غَيره، قَيُّوم بنَفسه)، ومُقامٌ أَو مَحفوظٌ قائمًا (الشَّيء الذي أُقيم أَو قُوِّم، أَو المَوضع، أَو الفِعل، أَو المَعيشة التي يَحفَظها المال). البِنية ثابتَة لا تَنفَكّ في الوَظائف كُلِّها.

مُقارَنَة جَذر قوم بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارق الجوهريالشاهد
قومانتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة
قعدأحوال الذكرالجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيٰمٗا وَقُعُودٗا»﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ سورة آل عِمران ١٩١
ثبتموقف النصرالاستِقرار على حال، يَلتَقي مَع قوم في الاستِقامة لكن يَفترض ثَباتًا مُسبَقًا﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٠
استقام (الفَرع نَفسه)القيام على جهةالثَّبات على القِيام دون انحراف، صيغة استِفعال من قوم﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ﴾ سورة الأنعَام ١٥٣
رفعتغيير هيئة الشيءجَعل الشَّيء عاليًا، يَتَلاقى مَع الإقامَة في الفَرع لا في الأَصل﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ سورة البَقَرَة ٦٣
ضللجهة السبيلالانحراف عن الطَّريق، الضد الدلاليّ للاستِقامة (الفَرع الأَكبَر من قوم)﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾ سورة المَائدة ٧٧
هوىتغيّر الهيئةالسُّقوط، نَقيض القِيام بِفَرع آخَر (هويّ نُجوميّ)﴿وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ سورة النَّجم ١

اختِبار الاستِبدال

الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (سورة فُصِّلَت ٣٠).

  • لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». لاحتَمَل المَعنى الاتِّباع لكن ضاع التَّضمين الذي تَحمِله الاستِقامة من الثَّبات على القِيام بَعد القَول الأَوَّل.
  • لو استُبدل بـ«ٱهۡتَدَوۡاْ»: «ثُمَّ ٱهۡتَدَوۡاْ». لاكتَفى المَعنى بالهِدايَة الأَوَّليَّة، وضاع الثَّبات اللاحِق.
  • لو استُبدل بـ«ثَبَتُواْ»: «ثُمَّ ثَبَتُواْ». لاحتَمَل المَعنى لكن ضاع تَركيب «قام على شَيء» الذي يَحمِله الجذر — الاستِقامة قِيامٌ على هَيئَة لا مُجَرَّد ثَبات.

«ٱسۡتَقَٰمُواْ» تَجمَع: الثَّبات + القِيام البَدَني الرَّمزي + الاستِمرار + عَدَم الانحراف. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

الفُروق الدَقيقَة

  • صيغة «يَوم القِيامة» تَنفرد بالاستِخدام كاسم لِيَوم البَعث، 53 مَوضعًا بالتَّركيب الكامل، و70 موضعًا للصِّيَغ كُلّها — أَكثَر تَكرارًا من «اليَوم الآخر» (15) ومن «يَوم الدِّين» (13). القِيامة الاسم الأَكبَر لِيَوم البَعث في القرءان.
  • صيغة «يَٰقَوۡمِ» النِّدائيَّة (47 موضعًا) قياسيَّة في خِطاب الرُّسل لأَقوامهم. تَتَكَرَّر بكَثافَة في هود (16) والأعراف (8) وغافر (6) — تَستَعمِلها كل الرُّسل (نوح، هود، صالح، شعيب، موسى، لوط، إبراهيم).
  • صيغة «قَوۡمِهِۦ» (41 موضعًا) قياسيَّة لِنِسبَة القَوم إلى نَبيّه. أَكثَر في الأعراف (9)، العنكبوت (4)، هود (3)، البقرة (3)، النَّمل (3).
  • بِنية «لِقَوۡمٖ + فِعل عَقلي» (42 موضعًا في خَواتم الآيات): يُؤۡمِنُونَ (13)، يَعۡقِلُونَ (8)، يَعۡلَمُونَ (8)، يَتَفَكَّرُونَ (7)، يَسۡمَعُونَ (3)، يَذَّكَّرُونَ (2)، يَفۡقَهُونَ (1). صيغة قياسيَّة لِخَتم آيات الكَون والتَّشريع.
  • صيغة «أَقام الصَّلاة» (36 موضعًا بكل الصِّيَغ) قياسيَّة لِلتَّكليف الشَّرعي. الصَّلاة لا تُؤَدَّى وَحدها بَل تُقامُ — أَي تُجعَل قائمَة بأَركانها وأَوقاتها. الإقامَة في القرءان أَدَقّ من الأَداء.
  • صيغة ﴿ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (30+ موضعًا بكل الصِّيَغ) قياسيَّة لِطَريق الهِدايَة. الفِعل المَطلوب هو «اهدنا» (سورة الفَاتِحة ٦) — أَي الثَّبات على القِيام دون انحراف.
  • صيغة «القَيُّوم» انفَرَدَت بِثَلاثة مَواضع لاسم الله (سورة البَقَرَة ٢٥٥، سورة آل عِمران ٢، سورة طه ١١١) — كُلُّها مَع «ٱلۡحَيِّ» في تَركيب «ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ/ٱلۡقَيُّومِ». صيغة المُبالَغَة الفَريدَة لِله.
  • صيغة «مَقام إبراهيم» انفَرَدَت بمَوضعَين (سورة البَقَرَة ١٢٥ بالجَرّ «مِن مَّقَامِ»، سورة آل عِمران ٩٧ بالرَّفع «مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَ»). إضافة المَقام لإبراهيم تَخصيص لِمَكان مَأثور.
  • بِنية ﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٤٦، سورة النَّازعَات ٤٠) تَنفرد بسياق التَّقوى. مَقام الرَّبّ هنا مَوضع وُقوف العَبد بَين يَدَيه.
  • صيغة «أَقۡوَم» التَّفضيليَّة تَرِد في أَربَعة مَواضع: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ (سورة الإسرَاء ٩)، و﴿ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)، و﴿هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾ (سورة المُزمل ٦)، و﴿لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦). الصِّيغَة تَجمَع التَّفضيل بِالاستِقامَة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمم والشعوب والجماعات · يوم القيامة وأسمائها · الوقوف والقعود والإقامة · الصلاة وأركانها · الهداية والاستقامة والرشد · الرُّبوبيّة.

ينتمي الجذر إلى حَقل «الوقوف والقعود والإقامة». مَوضعه في الحَقل أنَّه رأس الانتِصاب والثَّبات: الجُذور المُجاوِرَة (قعد، ثبت، رفع، ضلل، هوي) كل واحد يَخدم زاوية أَخصّ من المُعارَضَة الإيمانيَّة أَو الحَركيَّة. لكن «قوم» وحده يَجمَع الانتِصاب البَدَنيّ مَع الإقامة الشَّرعيَّة مَع الاستِقامة الرُّوحيَّة مَع القَيُّوميَّة الإلٰهيَّة. والجذر هو الجذر المَركزي لِلتَّقابُل الهَيئيّ في القرءان (660 موضعًا، 597 آية)، يَتَوَزَّع بَين الفُروع البَدَنيَّة (قِيام البَدَن) والاجتِماعيَّة (القَوم) والشَّرعيَّة (الإقامة) والعَقَديَّة (الاستِقامة) والإلٰهيَّة (القَيُّوميَّة) والأُخرويَّة (القِيامة).

مَنهَج تَحليل جَذر قوم

حُلِّلَت كل مَواضع الجذر البالِغة 660 موضعًا في 597 آية، عَبر 183 صيغة بالرَّسم العُثمانيّ (99 عند التَّجريد). مُرَّ على كل صيغة في كل سياق وَرَدَت فيه — من الفِعل اللازم (قام، يَقوم، قاموا) إلى الإفعال (أَقام، يُقيم، أَقَمتُم) إلى الاستِفعال (استَقام، فَاستَقِم) إلى الاسم (القائم، القَيُّوم، المُستَقيم، المَقام، أَقوَم) إلى الجَمع (القَوم، أَقوام) إلى المَصدر النَّوعيّ (القِيامة). صيغت مَسوَّدَة التَّعريف على القاسم الأَصلي (قِيام الشَّيء على استِواء، وإقامَتُه وحِفظُه كذلك)، ثم اختُبِرَت على الوَظائف التِّسع (القِيامة، القَوم، لِقَوۡم في الخَواتم، القِيام البَدَني، إقامَة الصَّلاة، الاستِقامة، القَيُّوم، المَقام، والقِوام والتَّقويم والقِيام على الأَمر)، فانتَظَمَت تَحتَه. والجذر مَنشور في أَكثَر من 80 سورة، خاصَّة في سُور قِصَص الأَنبياء (الأعراف، هود) التي تَستَدعي «قَوم النَّبيّ» بكَثافَة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قعد)

قوم جذر واسع جدا، وفيه قيام البدن، وإقامة الصلاة، والاستقامة، والقيامة، والقوم، والقيمومة. لذلك لا يختزل ضده في قعد إلا في فرع القيام البدني، حيث يأتي النص بذكر القيام والقعود معا. في هذا الفرع تكون العلاقة صريحة: القيام انتصاب على هيئة، والقعود ترك لذلك الانتصاب إلى هيئة جلوس أو ثبات. أما إقامة الصلاة أو الصراط المستقيم أو يوم القيامة فليس قعد مقابلا لها؛ لأن تلك الاستعمالات خرجت من الحركة الجسدية إلى الثبات على أمر أو قيام الناس أو قيام الشيء بأمره. الشواهد المحكمة هي ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ في آل عمران والنساء، وفيها ينضبط التضاد دون توسيع. وبذلك يبقى قعد ضدا أصليا محدودا بفرع البدن، لا مقابلا لكل معنى من معاني قوم.

قعدضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 6 موضِع
سورة آل عِمران ١٩١
﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾؛ القيام يقابل القعود في حال الجسد.
سورة النِّسَاء ١٠٣
﴿فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡ﴾؛ الشاهد يعيد الزوج نفسه في نسق عبادي.
  • سعة قوم تجعل القعود ضدا لفرع من فروعه لا لأصل الجذر كله.
  • ذكر الجنب بعد القيام والقعود يدل على تعداد أحوال الجسد، ولذلك يثبت المستوى المقابل بدقة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قوم ⟷ قعد ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر قوم

قوم: انتِصابٌ أَو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا، أَو إقامةً، أَو استِقامَةً، أَو قَومًا، أَو قِيامَةً، أَو قَيُّوميَّة لله، أَو مَقامًا. وَرَد في القرءان في 660 موضعًا، عبر 597 آية فَريدة، بـ183 صيغة بالرَّسم العُثمانيّ (99 عند التَّجريد، 42 منها صيغة فريدة)، تَنتظِم في ثَمانيَة وَظائف تَلتقي على قاسم لُغَوي واحد (الانتِصاب أَو الثَّبات). ضدّه البَدَني «قعد» (6 آيات)، الدلاليّ «ضلل» في فَرع الاستِقامة (22 آية)، والبِنيويّ «نوم» لِفَرع القَيُّوميَّة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قوم

1. القَيُّوم (الانفِراد الإلٰهيّ): ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥).

2. القِيامَة (الأُخرويّ): ﴿إِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٥).

3. يَا قَومِ (نِداء الرُّسل): ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُه﴾ (سورة الأعرَاف ٥٩ — نوح).

4. القِيام البَدَني: ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِم﴾ (سورة آل عِمران ١٩١).

5. إقامَة الصَّلاة: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰة﴾ (سورة البَقَرَة ٤٣).

6. الاستِقامَة: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُوا﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠).

7. تَقويم الجِدار (المدلول الجذريّ): ﴿يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ﴾ (سورة الكَهف ٧٧).

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قوم

  • «يَٰقَوۡمِ» 47 موضعًا في خِطاب الرُّسل: نوح، هود، صالح، شعيب، موسى، لوط، إبراهيم — كلهم نادى قَومه بِصيغة «يا قَوم». الصيغة قياسيَّة في كل قِصص الأَنبياء، تَكشف أَنَّ النَّبيّ يَعتَبِر قَومه أَهلَه قَبل دَعوَتهم. لا يُنادي «يا أَيُّها النَّاس» إلَّا في خِطابات أَوسَع. التَّركيز السُّوريّ: هود (16 مَرَّة، 34٪)، الأعراف (8)، غافر (6)، الأنعام (2)، يونس (2)، المائدة (2).

  • «لِقَوۡمٖ + فِعل عَقلي» 42 موضعًا: صيغة قياسيَّة لِخَتم آيات الكَون والتَّشريع. الفِعل العَقلي يَتَنَوَّع بِترتيب: يُؤۡمِنُونَ (13)، يَعۡقِلُونَ (8)، يَعۡلَمُونَ (8)، يَتَفَكَّرُونَ (7)، يَسۡمَعُونَ (3)، يَذَّكَّرُونَ (2)، يَفۡقَهُونَ (1). التَّنَوُّع يُلَمِّح إلى أَنَّ كل آية تَستَدعي مَلَكَة عَقليَّة مَخصوصَة.

  • التَّركّز اللاحق في الأعراف وهود: 97 موضعًا في السُّورتَين مَعًا (14.7٪)، أَعلى تَركّز سُوريّ. السُّورتان مَيدان قِصَص الأَنبياء مَع أَقوامِهم — كل قِصَّة تَستَدعي «قَوم النَّبيّ»، فَتَكَرَّر الجذر بِكَثافَة.

  • «قَوۡمِهِۦ» 41 موضعًا: نِسبة القَوم إلى نَبيّه — نَمَط قُرءانيّ مُحكَم لإشارة العَلاقة. أَكثَرها في الأعراف (9)، العَنكبوت (4)، هود (3)، البقرة (3)، النَّمل (3) — كلها سُور الأَنبياء.

  • «القَيُّوم» انفَرَدَت بـ3 مَواضع لاسم الله: سورة البَقَرَة ٢٥٥، سورة آل عِمران ٢، سورة طه ١١١. صيغة فَعُّول لِلمُبالَغَة، تَخصُّ صِفَة الله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره. في كل المَواضع الثَّلاثَة تَأتي مُقترِنة بـ«ٱلۡحَيِّ»: «ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ/ٱلۡقَيُّومِ» — اقتِران تَركيبيّ مُحكَم لا يَنفَكّ.

  • «إقامَة الصَّلاة» 36 موضعًا: التَّعبير القُرءانيّ القياسيّ. الصَّلاة في القرءان لا تُؤَدَّى وَحدها بَل تُقامُ — تَركيب يُلَمِّح إلى أَنَّ الصَّلاة لَيست فِعلًا عابرًا بَل بِناء يُقام بِأَركانه.

  • اجتِماع «قوم» و«قعد» في 6 آيات: سورة آل عِمران ١٩١، وسورة النِّسَاء ١٠٣، وسورة الأنعَام ٦٨، وسورة الأعرَاف ١٦، وسورة التوبَة ٥، وسورة يُونس ١٢. والتَّقابُل البَدَنيّ الصَّريح في ثَلاثَة منها: «قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا» (سورة آل عِمران ١٩١، سورة النِّسَاء ١٠٣)، و«لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا» (سورة يُونس ١٢). وفي البَقيَّة يَجتَمِع الجذران بلا تَقابُل بَدَنيّ. والقُعود يَتَكَيَّف بِسياقه: ذِكرٌ في سورة آل عِمران ١٩١ وسورة النِّسَاء ١٠٣، ودُعاءٌ في سورة يُونس ١٢، ورَصدٌ في سورة التوبَة ٥، وقُعودُ الشَّيطان على الصِّراط في سورة الأعرَاف ١٦، ونَهيٌ عن مُجالَسَة الخائضين في سورة الأنعَام ٦٨.

  • التَّقابُل الأَكبَر مَع «ضلل» في 22 آية: الاستِقامة ↔ الضَّلال هي التَّقابُل الدلاليّ الأَوسَع. أَمثلة: «أَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ» (سورة طه ٧٩)، «ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ» مُكَرَّر، «ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ» (سورة الأنعَام ٧٧)، «وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ» (سورة طه ٨٥)، «قَوۡمٗا ضَآلِّينَ» (سورة المؤمنُون ١٠٦). 22 آية مُقابِل 6 لـقعد — يَكشِف أَنَّ التَّقابُل الدلاليّ أَعمَق من البَدَني في القرءان.

  • القِيامَة الاسم الأَكبَر لِيَوم البَعث: 53 موضعًا بِتَركيب «يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ»، و70 موضعًا للصِّيَغ كلها — أَكثَر من «اليَوم الآخر» (15) و«يَوم الدِّين» (13) و«يَوم الفَصل» (5). كَأَنَّ تَسمية اليَوم بِفِعل النَّاس فيه (قِيامُهم) أَوقَع في النَّفس من تَسميته بِأَوصاف أُخرى.

  • «اقعُدوا مَعَ القاعِدين» (سورة التوبَة ٤٦): قُعود ذَمّ في سياق التَّخَلُّف عن الجِهاد. الصِّيغَة المَذمومَة تأتي مُقابِلَة لِلقِيام بأَمر الله.

  • «وَلِمَن خاف مَقامَ رَبِّه جَنَّتان» (سورة الرَّحمٰن ٤٦، سورة النَّازعَات ٤٠): انفِراد بِسياق الجَزاء. مَقام الرَّبّ هنا مَوضع وُقوف العَبد بَين يَديه يَوم الحِساب — مَوضِعان فَقَط في القرءان.

  • «يَقومُ الرُّوحُ والمَلائِكَة صَفًّا» (سورة النَّبَإ ٣٨): قِيام المَلائكة في القيامة — صورة فَريدَة لِقِيام لَيس قِيام النَّاس بَل قِيام المَلَك الأَعظَم. صَفًّا تَدُلّ على نِظام الانتِصاب.

  • «وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ» (سورة الصَّافَات ١٦٤): انفِراد بِخِطاب المَلائِكة. المَلائكة لَها مَقامات مَعلومَة — كل مَلَك في مَقامه. صورة جَديدة لِلمَقام.

  • «فَأَقَامَهُۥ» في قِصَّة موسى والخَضِر (سورة الكَهف ٧٧): انفِراد قُرءانيّ يَكشِف المدلول الجذريّ للجذر بَعيدًا عن المَعاني الشَّرعيَّة. «فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥ» — الإقامَة هنا تَقويم بَدَني لِجِدار يَسقُط. صورة فَريدَة تُؤَكِّد أَنَّ الجذر في أَصله انتِصاب وتَقويم.

  • «إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ» (سورة الإسرَاء ٩): القرءان يَهدي لِلَّتي «هي أَقوَم» — صيغة التَّفضيل من «قوم». الطَّريقَة الأَقوم أَي الأَكثَر استِقامَة. صيغة فَريدَة صيغة فريدة تَجمَع التَّفضيل بالاستِقامة.

  • «ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ» (سورة التوبَة ٣٦، سورة يُوسُف ٤٠، سورة الرُّوم ٣٠): صفة الدِّين «القَيِّم» — صيغة فَعيل من قوم، تَدُلّ على الدِّين القائم بنَفسه دون اعوِجاج. صيغة قياسيَّة لِلدِّين الإلَهي الحَقّ في 3 مَواضع.

  • اقتِران قوم + ءمن في 102 آية: نَمَط قُرءانيّ مُحكَم — القَوم في القرءان مَوصوف دائمًا بِسؤال الإيمان (قَوم مُؤمِنون أم كافِرون). أَكثَر من سُدُس مَواضع الجذر تَجمَع الجذرَين. التَّقابُل البِنيويّ الأَعمَق لـ«قَوم» هو إيمانُه أَو كُفرُه.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 147 مَوضِع — 52٪ من إجماليّ 283 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 75٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 211 من 283. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 186 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 112 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «يوم» في 104 آية. • حاضِر في 33 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (147)، الرَّبّ (64)، الظالِمون (26). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (211)، الأَنبياء (46)، المُعارِضون (26).

• اقتران نَتيجَة: «جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران مَوصوفيّ: «لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «يُقِيمَا حُدُودَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَة واحِدَة.

لطيفةٌ بنيويّة في صيغة «قَوَّٰم»: لا ترد جمعًا في صيغة الأمر إلا في موضعين ﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ﴾، وبينهما قلبٌ في ترتيب القِسط والشهادة لله؛ ففي أحدهما يُقدَّم القيام ﴿قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ ثمّ ﴿شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾، وفي الآخر يُقدَّم القيام ﴿قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ﴾ ثمّ ﴿شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ — تبادُلٌ بين الغاية (لله) والوصف (بالقسط) دون زيادة معنى على ما عدّاه به النصّ. وتأتي الصيغة وصفًا في ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ﴾، ويتّسع مصدرُها إلى الاعتدال الماليّ ﴿وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾ — وكلّه فرعٌ من جامع الجذر: الانتصاب أو الثبات على الشيء.

أَبواب الفِعل لِجَذر قوم

جذر «قوم» يَجمع في القرءان بين فعل الانتصاب الحِسّيّ والثبات على أمر والنهوض بالمسؤوليّة، مَوزَّعًا على أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: قَامَ المجرَّد فعل لازم يَنهض به الفاعل بنفسه (الصلاة، البَعث، الشهادة)، وقَوَّمَ بالتفعيل يَكاد يَنحصر في الوصف الثابت «قَوَّٰمونَ» — مَن جُعِل القيام دَيدنه، وأَقامَ بالإفعال يُسلَّط على مفعول خارجيّ (الصلاة، الوزن، الجِدار، الدِّين)، واسۡتَقامَ بالاستفعال يَطلب الفاعل الثبات لِذاته بعد قبولها. ومدار الفرق: قَامَ نهوض الذات، أَقامَ إنهاض الغير، قَوَّامٌ هَيئة دائمة، استَقامَ طلب الذات للثبات. ويَنبني فوق الجذرِ بناءٌ اسميّ ضخم: القَوم، القيامَة، المُسۡتَقيم، المَقام، القَيُّوم، القَيِّم.

قَامَ — المجرَّد (النهوض اللازم) ×420
الباب المجرَّد في «قَامَ / يَقومُ» يَصف فعلًا لازمًا يَنهض به الفاعل بنفسه دون أن يُسلَّط على مفعول. والفاعل في مواضعه إمّا إنسان يَنهض إلى الصلاة ﴿وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٢)، أو نَبيّ يَدعو ﴿وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ﴾ (سورة الجِن ١٩)، أو مُكلَّف يَتهجَّد ﴿قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة المُزمل ٢)، أو روح ومَلائكَة في يَوم الفصل ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ﴾ (سورة النَّبَإ ٣٨)، أو الأَشْهاد ﴿وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ﴾ (سورة غَافِر ٥١)، أو الحساب نفسه ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾ (سورة إبراهِيم ٤١)، أو الساعة ﴿وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ﴾ (سورة غَافِر ٤٦)، أو آكلو الرِبا يَوم البَعث ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥). والقَوم بالاسم — أَلفُ مَوضعها الأَوسع في الجذر — يَصف الجماعة المُلتفَّة حول قيام مُشترك: قَوم نوح، قَوم لوط، قَوم فِرعون، قَومِ موسى، قَومٖ يَعۡقلون، قَومٖ يُؤمنون. وصيغَة «لِقَوۡمٖ يَ-كذا» تَتكرَّر بنيويًّا في مَواضع التَذكير ﴿لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤) ﴿بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٨) — كأنَّها تَنُصّ على أنَّ القيام بالعَقل وبالإيقان هو الذي يَستحقّ تَلقّي الآية. ومن الباب أَيضًا اسم الفاعل «قَائم» يَصف هَيئة الانتصاب الفعليّ ﴿وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ﴾ (سورة آل عِمران ٣٩﴿أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٣﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ﴾ (سورة المَعَارج ٣٣﴿أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا﴾ (سورة الزُّمَر ٩). وللحقّ نفسه قِيام: ﴿قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٨) — والشاهد أنَّ الله شَهد بأنّه قائم بالقسط، فأَخرج هذا القيام عن دائرة الفعل المُنفصل إلى دائرة الصفة الذاتيَّة. والفرق الجوهريّ مع أَقامَ في هذا الموضع صريح: المَفعول هنا هو الفاعل نفسه (الله شَهد قائمًا بالقسط)، بَينما أَقامَ يَلزَمها مَفعول خارج عن الفاعل (أَقامَ الصلاةَ). ومن المجرَّد كَذلك المَصدَر «قِيَامًا» في صيغة الذِكر مع «قُعودًا» ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٩١) — يَجمع الهَيئات الثلاث: الانتصاب، الجلوس، الاضطجاع. وثَمَّ مَوضع فَريد لاسم «قَوامًا» في الفُرقان: ﴿وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٧) — يَصف الوَسَط بين الإسراف والقَتْر بِوصفه قِوامًا، أي حالة انتصاب مُستويَة بَين طَرَفَين.
  • ﴿وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠)
  • ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥)
  • ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٨)
  • ﴿وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ﴾ (سورة آل عِمران ٣٩)
  • ﴿أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٣)
  • ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٩١)
  • ﴿وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٢)
  • ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾ (سورة إبراهِيم ٤١)
  • ﴿وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ﴾ (سورة غَافِر ٤٦)
  • ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ﴾ (سورة النَّبَإ ٣٨)
  • ﴿وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ﴾ (سورة الجِن ١٩)
  • ﴿قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة المُزمل ٢)
قَوَّامٌ — التفعيل (الوصف الثابت بالقيام على غَيره) ×3
قَوَّٰمُونَ
باب التفعيل في جذر «قوم» نادر جدًّا في القرءان: لا يَرِد منه إلّا الوصف «قَوَّٰمونَ / قَوَّٰمينَ» في ثلاثة مَواضع فَقَط، ولا يَرِد منه فعل «قَوَّمَ» أصلًا. والتضعيف هنا لا يُفيد التَكثير في الفعل — كما يُفيده في «نَزَّلَ» مَثلًا — وإنّما يُفيد جَعل القيام صِفَة لازمة في الفاعل، هَيئة دائمة لا فعلًا عابرًا. ولذلك جاءت الصيغة على «فَعَّال» (وزن الصِفَة المُبالِغَة الثابتة) لا على فِعل ماضٍ أو مضارع. والفرق مع المجرَّد قَامَ بَيِّن: قَامَ يَصف نهضةً واحدة في الزمن، وقَوَّامٌ يَصف ثَباتًا على القِيام بأمر. والمَواضع الثلاثَة كلّها تَجعل القيام على مَفعول خارجيّ: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٤) — قيام تَدبيرٍ ورِعايَة، ﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٥) — قيام بالعدل في الشهادة، ﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ (سورة المَائدة ٨) — قيام لله في الشهادة. ومَوضع التَفريق الصريح بَين سورة النِّسَاء ١٣٥ وسورة المَائدة ٨ يَكشف أنَّ القَوَّاميَّة تَستلزم مُتعلَّقًا بحرف الجرّ: «قَوَّامينَ بـ» إذا كان المُتعلَّق هو الميزان (القِسط)، و«قَوَّامينَ لـ» إذا كان المُتعلَّق هو المُستفيد (الله). والاسم «قَوَّام» على هَيئة الدَيدَن لا يَفعَله الإنسان مَرَّة بل يَكون كائنًا عَلَيها — وهذا ما يُمَيِّزه عن «قائم» اسم الفاعل من المجرَّد.
  • ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٤)
  • ﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٥)
  • ﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ (سورة المَائدة ٨)
أَقَامَ — الإفعال (إنهاض المَفعول) ×15
همزة الإفعال في «أَقامَ / يُقيمُ» تُحَوِّل الفعل من اللزوم إلى التَعدية: الفاعل يُنهض شيئًا خارجًا عنه، يَجعله قائمًا. والمَفعول في القرءان من نمطَين بارزَين: مَفعول مَعنويّ يُقام لأنّه شَريعة (الصلاة، الزكاة، الدِّين، التوراة، الإنجيل، الوزن، حدود الله، الشهادة)، ومَفعول حِسّيّ يُقام لأنّه شيء يَميل فيُسَوَّى (الجِدار). وأكثر مَواضع الإفعال — والأغلبيَّة الساحقة من الـ١٥ فعلًا والـ٢٢٢ اسمًا ومصدرًا للجذر — تَدور حول إقامَة الصلاة: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٣) في تَكرارٍ بنيويّ يَقترن فيه الإقامَة بالإيتاء. ومن أَخصّ مَواضعها قول الله لموسى ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ﴾ (سورة طه ١٤) — حيث جُعِلت الإقامَة هي ذِكر الله، وقولُ النبيّ في الإسراء ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٨) في تَوقيت بَيِّن. ومن المَواضع غير الصَلاتيَّة: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٩) — حيث الإقامَة هنا في الميزان الماديّ بالقِسط، ﴿لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ﴾ (سورة المَائدة ٦٨) — إقامَة الكِتاب بإحقاق أحكامه، ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩) — إقامَة الحُدود بحفظها. وأَفصح مَواضع الفرق بين الإفعال وغَيره: سورة الكَهف ٧٧ ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ﴾ — موضع فَريد بَنيويًّا، الجِدار شَيءٌ ماديّ يَميل، فأَقامَه الخَضِر بِفِعلٍ مُتَعَدٍّ على المَفعول. ولو قيل «فَقامَ» لَلَزِم أن يَكون الجِدار هو الفاعل بنفسه — وهو مُحال هنا. وللإفعال صيغة تَفضيل مُتَفَرِّدَة «أَقۡوَم» تَأتي في ثَلاثَة مَواضع: ﴿هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ (سورة الإسرَاء ٩) — للسبيل التي هي أَشَدّ استقامةً، ﴿ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢) — للكِتابَة الموثَّقة في الدَّيْن، ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾ (سورة المُزمل ٦) — لقِيام الليل الذي يُثبِت القَول. وللإفعال أَيضًا اسم «مُقام» (المَقام الذي يُقَام فيه): ﴿عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ﴾ (سورة الصَّافَات ١٦٤).
  • ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٣)
  • ﴿إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩)
  • ﴿ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)
  • ﴿لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ﴾ (سورة المَائدة ٦٨)
  • ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ (سورة الإسرَاء ٩)
  • ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٨)
  • ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ﴾ (سورة الكَهف ٧٧)
  • ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ﴾ (سورة طه ١٤)
  • ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾ (سورة المُزمل ٦)
  • ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٩)
اسۡتَقَامَ — الاستفعال (طَلَب الذات للثبات على الاستقامة) ×47
ٱسۡتَقَٰمُواْ
صيغة الاستفعال في «اسۡتَقامَ / يَسۡتَقيمُ» في القرءان لا تَدلّ على «طَلَب القيام» بمعنى السؤال الخارجيّ — وإنّما تَدلّ على طَلَب الذات لاستقامتها هي، أي قَبول الفاعل الاستقامةَ على ما هو عليه وثَباته عَلَيها. والصيغة تَأتي في فعلين بارزَين متطابقَين بنيويًّا: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (سورة الأحقَاف ١٣) — والقَول الواحد يَتكَرَّر في سورتَين، يَتلوه فِعلٌ ﴿ٱسۡتَقَٰمُواْ﴾ بِالواو الجَماعيَّة. ولا تَأتي الاستِقامَة في القرءان طَلَبًا للقيام الحِسّيّ ولا للإقامَة على شيء، بل دائمًا للاستِقامَة على القَول والإيمان والدِّين. والأمر بها صريح في ﴿فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ﴾ (سورة فُصِّلَت ٦) — الاستقامَة إلى الله نفسه، وفي قول النبيّ ﴿فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ﴾ — مَوضع التَكليف المُباشر. والصيغة الاسميَّة الواسعَة من هذا الباب هي «مُسۡتَقيم» — وَصف للصِراط والسبيل والميزان والطريق: ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٦) — أَوَّل دَعوَة في القرءان، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٥٣﴿وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (الشورى ٥٢)، ﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة الأحقَاف ٣٠). وفُصِّلَت ٣٠ موضع تَفريق صَريح بين البابَين التفعُّل (تَنَزَّلَ) والاستفعال (اسۡتَقامَ) في آية واحدة: الذين قالوا ربُّنا الله ثُمَّ استَقاموا (الاستفعال) — يَتنزَّل (التفعُّل) عَلَيهم المَلائكَة. الاستقامة فِعلٌ يَفعَله الإنسان طَلَبًا لِذاته على الثبات، والتَنَزُّل قَبولٌ يَفعَله المَلَك امتثالًا. الفِعلان مُتَلازمان لأنَّ الأَوَّل يَستجلب الثاني.
  • ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٦)
  • ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٣)
  • ﴿فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ﴾ (سورة فُصِّلَت ٦)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (سورة الأحقَاف ١٣)
  • ﴿وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (الشورى ٥٢)
  • ﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة الأحقَاف ٣٠)
القِيامَة والقَيُّوم والقَيِّم — البِنيَة الاسميَّة الكُبرى ×175
ٱلۡقِيَٰمَة
يَنبني فوق الجذر بِناءٌ اسميّ مُستَقِلّ يَستثمر معنى الانتصاب الثابت في ثَلاثَة مَحاور كُبرى: محور القيامَة، ومحور القَيُّوم، ومحور القَيِّم/القَيِّمَة. ١) القِيامَة: وَصف ثَابت لِيَوم البَعث، يَتَكرَّر بنيويًّا في صيغة الإضافَة ﴿يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ ثَمَّ عشرات المرات، ومن ذلك ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة القِيَامة ١) — قَسَم بِيَومٍ يُقام فيه الخَلق، ﴿يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة القِيَامة ٦) — استِنكار سؤال الكافِر، ﴿وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾ (سورة طه ١٢٤) — يَوم الحَشر العامّ، ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا﴾ (سورة الكَهف ١٠٥) — مَوضع فَريد يَجمع بين الإفعال (نُقِيم) واسم القِيامَة في آية واحدة. ٢) القَيُّوم: اسمٌ لله يَتكرَّر في ثَلاثَة مَواضع فَقَط: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ﴾ (سورة آل عِمران ٢﴿وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ﴾ (سورة طه ١١١). والصيغَة «قَيُّوم» على وَزن «فَيۡعول» — صيغَة تَدلّ على المُبالغَة في القِيام، أي الذي قِيامه ذاتيّ لا يَستَنِد إلى غَيره ولا يَنقطع. والقَرينَة في سورة البَقَرَة ٢٥٥ صَريحَة: ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ — نَفي السِنَة والنَوم لازمٌ لِلقَيُّوم، لأنَّ الانقطاع عن القِيام يَستلزم سِنَةً. ٣) القَيِّم/القَيِّمَة: وَصف للدِّين على وَزن «فَيۡعِل»، يَتكرَّر في ﴿ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ في سورة التوبَة ٣٦ وسورة يُوسُف ٤٠ وسورة الرُّوم ٤٣ وسورة الرُّوم ٣٠، وفي سورة البَينَة ٥ ﴿وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾ — وفي سورة الكَهف ٢ ﴿قَيِّمٗا﴾ — وَصف القرءان نَفسه بأنّه قَيِّم (لا عِوَجَ فيه). والصيغة هنا تَدلّ على المُستقيم بنفسه، الذي ليس فيه عِوَج.
  • ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)
  • ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ﴾ (سورة آل عِمران ٢)
  • ﴿ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٣٦)
  • ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (سورة يُوسُف ٤٠)
  • ﴿وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا﴾ (سورة طه ١١١)
  • ﴿وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾ (سورة طه ١٢٤)
  • ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة الرُّوم ٤٣)
  • ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة القِيَامة ١)
  • ﴿وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾ (سورة البَينَة ٥)
  • ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ﴾ (سورة الكَهف ١) ﴿قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ﴾ (سورة الكَهف ٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيَّة — سورة الكَهف ٧٧ مَوضع فَريد بنيويًّا في الجذر كلّه: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ﴾ — هذا الموضع الوَحيد الذي يَكون فيه المَفعول جِدارًا ماديًّا يَميل فَيُسَوَّى بِفعل يَدَويّ. كلّ مَواضع الإفعال الأُخرى مَفعولها مَعنويّ (الصلاة، الزكاة، الدِّين، الوزن، الحدود، التوراة، الإنجيل). فسورة الكَهف ٧٧ يَكشف الأَصل اللازم في «قام» — الانتصاب الحِسّيّ — قَبل أن يَنتقل إلى الإقامَة المعنويَّة. ولو قال القرءان «فَقَامَ» (المجرَّد) لَلَزِم أن يَكون الجِدار فاعلًا بِنفسه، وهو مُحال. فاختيار الإفعال هنا قَرينَة بنيويَّة على أنَّ الجِدار مَفعول لا فاعل.
  • تَلازُم بنيويّ بَين الإقامَة والإيتاء — اقتران ﴿أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ يَتكرَّر بحَرفِيَّة عاليَة في عَشرات المَواضع: سورة البَقَرَة ٤٣، سورة البَقَرَة ١١٠، سورة البَقَرَة ١٧٧، سورة البَقَرَة ٢٧٧، سورة النِّسَاء ٧٧، سورة النِّسَاء ١٦٢، سورة المَائدة ٥٥، سورة الأنعَام ٧٢، سورة الأنفَال ٣، سورة التوبَة ١١، سورة التوبَة ١٨، سورة التوبَة ٧١، سورة إبراهِيم ٣١، سورة الحج ٤١، سورة الحج ٧٨، سورة النور ٥٦، سورة النَّمل ٣، سورة لُقمَان ٤، سورة الأحزَاب ٣٣، سورة المُجَادلة ١٣، سورة المُزمل ٢٠، سورة البَينَة ٥. ولا يَرِد ﴿أَقِيمُواْ﴾ مَع الزكاة فَقط — بل تَأتي معه ﴿وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ على بِنيَة الاقتران. ولا يَرِد ﴿ءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ مُجَرَّدَة من ﴿أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ إلّا في حالات قَليلَة. هذا الاقتران بنية مُستَقِرَّة في القرءان لا أُسلوب عابر.
  • تَقابُل القِيام بالقُعود في صيغة الذِكر — ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٩١﴿فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٣﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا﴾ (سورة يُونس ١٢). القُعود ضِدّ القِيام البَدَنيّ في القرءان — والمَواضع الثَلاثَة تَجمعهما في صيغة هَيئات ذِكر اللهِ المُستَوعِبَة، وفي سورة يُونس ١٢ تَجمعها في صيغة دُعاء المَكروب: لا يَدَع الإنسان حالةً إلّا دَعا فيها. ويَتكرَّر التَقابُل بنيويًّا في سورة التوبَة ٤٦ ﴿وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ — حيث يُحَوَّل المُتَخَلِّفون عن الجِهاد إلى قاعدين في مقابل القائمين.
  • تَقابُل بِنيويّ بَين ٱسۡتَقامَ وتَتَنَزَّل في سورة فُصِّلَت ٣٠﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾. الفِعلان كِلاهما من باب يَفعَل فيه الفاعل بِنَفسه قَبولًا (الاستفعال طَلَبٌ ذاتيّ للثبات، والتفعُّل قَبولٌ ذاتيّ للنزول). فالاستِقامَة تَستجلب التَنَزُّل — كأنَّهما طَرَفا مُعامَلَة: الإنسان يَطلب ثَباته على ربه، فيَتنزَّل عليه المَلَك بِالأَمان. ولا يَرِد أَيّ تَلازُم مُماثل بَين قَامَ المجرَّد وتَتَنَزَّل ولا بَين أَقامَ والإفعال للنزول.
  • نَفي السِنَة والنَوم تَعريف بنيويّ لِلقَيُّوم — ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥). القَيُّوم على وَزن «فَيۡعول» يَدلّ على دَوام القِيام بلا انقطاع. فجاء النَفي ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ كَتَعريف بِنيويّ: لو أَخَذَته السِنَة لانقطع قِيامُه، فالقَيُّوميَّة تَستلزم نَفي كلّ ما يَنقُض القِيام. وفي سورة طه ١١١ ﴿وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ﴾ — يَوم القِيامَة وُجوهٌ ذَليلَة لِمَن قِيامه ذاتيّ. اقتران «الحَيّ القَيُّوم» في كلّ المَواضع الثَلاثَة قانون: لا قيام بِلا حَياة، ولا قَيُّوميَّة بِلا حَيّ.
  • اقتران ﴿يَوۡمَ يَقُومُ﴾ بحَدَث الفَصل — ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾ (سورة إبراهِيم ٤١﴿وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ﴾ (سورة غَافِر ٥١﴿وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ﴾ (سورة غَافِر ٤٦﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ﴾ (سورة النَّبَإ ٣٨). صيغة ﴿يَوۡمَ يَقُومُ﴾ تَتَكَرَّر في القرءان لِوصف يوم الفَصل الأَكبر — والفاعل في كل مَوضع شَيء كُلِّيّ يُمَثِّل الفَصل: الحِساب، الأَشهاد، الساعَة، الروح والمَلائكَة. القِيام هنا ليس انتصابًا حِسّيًّا، بل ظُهور الحَدَث بنفسه. فالحِساب يَقوم أي يَظهَر ويَنصِبّ على الخَلق. والتَواتُر البِنيويّ ﴿يَوۡمَ يَقُومُ﴾ يَجعَل المجرَّد هو الباب الذي يَصف حُدوث الواقع الكُلِّيّ بِنفسه.
  • صيغة «لِقَوۡمٖ يَ-كذا» قانون تَعريف الجَماعَة المُتَلَقّيَة للآيَة — ﴿لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤﴿بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٨﴿لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾، ﴿لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾، ﴿لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ﴾، ﴿لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾. القَوم هنا ليسوا قَومًا تَجمَعهم نَسَبٌ، بَل قَومٌ يَجمعهم فعل عَقليّ مَعرفيّ مُشترَك. والإضافَة ﴿لِقَوۡمٖ﴾ مع فعل مُضارع تَكشف أنّ تَلَقّي الآية مَنوط بِقِيام جَماعَة بِفِعلٍ من أَفعال الوَعي. والتَركيب يَتَكرَّر عَشرات المَرّات بنفس البِنيَة، مَا يَجعَله قاعدة قُرءانيَّة: الآية تُنزَل، ولكنَّها تَخاطِب من قام به فِعل العَقل.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر قوم

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قوم

  • الفَاتِحة — الآية 5–7
    ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
  • البَقَرَة — الآية 67
    ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
  • البَقَرَة — الآية 250
    ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 147
    ﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (37) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قوم

  • الحيّ القيّوم — اقتران لا ينفكّ في ثلاثة مواضع
    «الحيّ القيّوم» اقتران لم يرد في القرءان إلا معًا، ولم يرد «القيّوم» في القرءان قطُّ إلا مقرونًا بـ«الحيّ»، وإن كانت «الحيّ» قد ترد وصفًا لله منفردةً كما في ﴿هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ (…
  • قوم وضلل — المعنى الأعمق أقوى من المادي
    جذر «قوم» يُدار في القرءان في ثماني وظائف دلالية: القيامة، والقوم (الجماعة)، والقيام البدني، والإقامة، والاستقامة، والقيّوم، والمقام، ولقومٍ (التخصيص). والضد الأقوى بنيويًا ليس «قعد» (الجسدي) بل «ضلل…
  • الكهف 77 — الموضع المادي الوحيد لجذر «قوم»
    سورة الكَهف ٧٧ يُسجّل الموضع الوحيد في القرءان الذي يرد فيه جذر «قوم» بمعنى الإقامة المادية الصريحة لشيء غير حي: «فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥ». كل مواضع «أقام» الأخرى في الق…
  • القِيام والقُعود — تقابل بدنيّ مُستوعِب لهيئة الذِكر والدُعاء
    يَقترن «قوم» بِـ«قعد» في القرءان اقترانًا مَحدودًا: ثَلاثَة مَواضع فَقَط تَجمع هَيئَتَي القِيام والقُعود في آيَة واحِدَة، لِكُلٍّ وَظيفَة دلاليَّة مُختَلِفَة. المَوضِعان الأَوَّلان يُكَرِّران الصياغَ…
  • يَوۡمَ يَقُومُ: حين يَصير القِيامُ اسمًا لِيَومِ البَعث
    تَنفَرِد صيغَة «يَوۡمَ يَقُومُ» بِأنّها لا تَصِف قِيامًا بَدَنيًّا لِلمُصَلّي ولا نُهوضًا بِأمر، بل تَجعَل القِيام نَفسَه اسمًا لِيَومِ البَعث؛ فالفاعِل لا يَنتَصِب بِجَسَدٍ، بل يَنبَعِث الحَدَث الأك…
  • إقامَةُ الصلاة وإيتاءُ الزكاة: اقترانٌ يَستَغرِق ٩٣٪ من مَواضِع الزكاة
    في جذر «قوم» بابٌ سِياقيّ مُستَقِرّ لا يَنفَصِل عن العِبادَة المالِيَّة: حين يَأمُر القرءان بإقامَة الصلاة أو يَصِف المؤمنين بها، يَقتَرِن ذلك بإيتاء الزكاة في صيغَةٍ واحِدَة مُطّرِدَة. فمن أَصلِ ثَم…

مُقارَنات هذا الجَذر

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر قوم

  • القوم قوم
    «القوم» جماعةٌ تعرفها وقد سبق ذكرها، و«قوم» جماعةٌ مبهمة لا تُعرَف حتى تُوصَف أو تُنسَب إلى نبيِّها.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قوم

  • 660 موضعًا
    الجَذر «قوم» يَحمِل نَمط جَمع واحِد: جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين) في 6 مَواضع (قوّامون/قوّامين/المقيمين/القائمين/قائمون).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قوم

  • ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
… و118 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر قوم

  • لقوم4 أَشكال · 51 موضعًا
    «لقوم» — 4 شَكل تَشكيليّ، 51 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قوم من المُصحَف

660 موضعًا في 79 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس