ضِدّان صَريحان · قَولات
الفَرق بين جذر ذكر وجذر ءنث في القرآن
خلاصة مباشرة
ذكر له في القرآن محوران أصليان، ولذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. في محور الاستحضار يكون نسي هو الضد الصريح: ذكر يستدعي المعنى أو العهد في القلب واللسان والعمل، ونسي يقطع هذا الاستحضار حتى يخرج الفاعل عن مقتضاه. وتظهر العلاقة في آيات تجمع الجذرين داخل الآية نفسها، مثل يوسف 42 والمؤمنون 110 والأعراف 165. أما في محور النوع الخلقي فالمقابل الصريح هو ءنث، كما في الذكر والأنثى. الجذور المجاورة مثل نعم وسمى ولبب وبصر وعلم ليست أضدادا؛ نعم مجال ما يذكر، وسمى متعلق بذكر الاسم، ولبب محل التذكر، وبصر وعلم قرائن إدراك لا تقابل جذريا. لذلك أساسيّ هو نسي، وثانويّ هو ءنث خاص بفرع الذكر/الأنثى.
الشاهد المركزيّ
آل عِمران — آية 36
﴿ فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ﴾
التضادّ كما يرسمه القرآن
ذكر له في القرآن محوران أصليان، ولذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. في محور الاستحضار يكون نسي هو الضد الصريح: ذكر يستدعي المعنى أو العهد في القلب واللسان والعمل، ونسي يقطع هذا الاستحضار حتى يخرج الفاعل عن مقتضاه. وتظهر العلاقة في آيات تجمع الجذرين داخل الآية نفسها، مثل يوسف 42 والمؤمنون 110 والأعراف 165. أما في محور النوع الخلقي فالمقابل الصريح هو ءنث، كما في الذكر والأنثى. الجذور المجاورة مثل نعم وسمى ولبب وبصر وعلم ليست أضدادا؛ نعم مجال ما يذكر، وسمى متعلق بذكر الاسم، ولبب محل التذكر، وبصر وعلم قرائن إدراك لا تقابل جذريا. لذلك أساسيّ هو نسي، وثانويّ هو ءنث خاص بفرع الذكر/الأنثى.
جذر الأنوثة من الجذور القليلة التي يثبت لها مقابل قطبي واضح داخل القرآن، وهو ذكر. لا تقوم العلاقة على مجرد تصور خارجي، بل على صيغ قرآنية متكررة تجمع ذكر وأنثى في أحكام الخلق والعمل والجزاء والميراث. ومع ذلك يجب فصل هذا عن رجل؛ فرجل يقابل النساء في بعض السياقات الاجتماعية، لكنه ليس هو الضد الجذري الدقيق للأنثى، لأن رجل قد يدل على الإنسان الذكر الراشد أو على المشي والقيام في مواضع أخرى. لذلك يكون ذكر هو المقابل الرئيس بضدية صريحة، ويأتي رجل ثانويا كمقابل سياقي في آية الكلالة حيث اجتمعت الرجال والنساء مع الذكر والأنثيين في بناء حكم واحد.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر ذكر
292 موضعًا في القرآن · الحقل: الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية
«ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد… ينتظم الجذر «ذكر» في القرآن على مدلولين أصليّين متمايزين يقفان جنبًا إلى جنب، لا مدلولٍ واحد وفرعٍ تابع له. المدلول الأوّل: الاستحضار — إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة؛ فعلٌ يَستتبع أثرًا في الاعتقاد أو العمل. يندرج تحته ذِكر الله أمرًا وفعلًا، والذِّكر المنزَّل (القرآن والوحي)، والتذكير الذي يُلقى من الخارج، والذكرى النافعة، والتذكُّر والاتّعاظ. وفيه يَرِد «الذِّكر» أيضًا بمعنى الصِّيت والشرف المرفوع، نحو الشرح 4 ﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾. المدلول الثاني: الذَّكَر — اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم؛ يَرِد في نحو ثمانية عشر موضعًا (النجم 45، الليل 3، النساء 11). وهو اسمُ ذاتٍ ثابت، لا فعلَ استحضار. المدلولان يلتقيان في معنى…
التحليل الكامل لجذر ذكر ←جذر ءنث
30 موضعًا في القرآن · الحقل: الولادة والنسل والذرية | الخلق والإيجاد والتكوين
الأنثى في القرآن أحد طرفي الزوجية في الخلق والنسل والحكم، تذكر في مقابل الذكر أو في أحكام الحمل والميراث والجزاء، ويرد الجذر كذلك في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله بغير علم. الجذر ءنث يرد في البيانات الداخلية في 30 قَولة ضمن 26 آية فريدة. مدلوله الجامع: الأنثى في القرآن أحد طرفي الزوجية في الخلق والنسل والحكم، تذكر في مقابل الذكر أو في أحكام الحمل والميراث والجزاء، كما يرد الجذر في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله بغير علم. ينتظم هذا المعنى في 30 قَولة و26 آية. والتعريف حُدِّد من المواضع كلها، مع جعل قائمة المواضع الآلية حاكمة على العد والصيغ.
التحليل الكامل لجذر ءنث ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
التقابل بين ذكر وءنث تقابل صريح في فرع واحد من جذر ذكر، لا في الجذر كلّه. فذكر في القرآن له محور الاستحضار والتذكير والذكر المنزل، وله محور آخر هو الذَّكر بوصفه صنفًا خلقيًّا؛ وءنث لا يقابل الاستحضار، بل يقابل هذا الصنف الخلقي تحديدًا. لذلك حدّ العلاقة يظهر حين يأتي الطرفان زوجًا أو قسمة أو حكمًا: ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم ٤٥)، و﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (القيامة ٣٩). ليس الذكر هنا تذكّرًا ولا وحيًا ولا صيتًا، بل طرف من زوجين. وليس ءنث مجرد وصف اجتماعي لجماعة نساء، بل طرف الأنثى في الخلق والنسل والحكم. وتعدد الشواهد يمنع حصر العلاقة في باب واحد؛ فهي تظهر في الخلق، وفي العمل والجزاء، وفي الميراث، وفي نقض دعوى التحريم أو النسبة.
حَدّ جذر ذكر في مواجهة ءنث
حدّ ذكر في مواجهة ءنث أنه حين يكون بمعنى الذَّكر لا يدل على استحضار معنى، بل يثبت طرفًا خلقيًّا مميزًا يقابله طرف الأنثى. هذا الحد يظهر في صيغ المفرد: ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم ٤٥)، وفي قسمة الحكم: ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾ (النساء ١١)، وفي سؤال النقض: ﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (الأنعام ١٤٣). فذكر هنا يثبت جهة الذكورة من الزوج أو من القسمة، وينفي أن يكون المقصود ذكر الله أو التذكر أو الذكر المنزل. حدّه إذن صنفي حكمي، لا قلبي ولا لساني.
حَدّ جذر ءنث في مواجهة ذكر
حدّ ءنث في مواجهة ذكر أنه يثبت طرف الأنثى في الزوجية والخلق والقسمة، لا جماعة النساء بوصفها جماعة خطابية. لذلك يجيء مفردًا مقابلًا للذكر في الخلق: ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (الليل ٣)، ويجيء مثنى في قسمة الميراث: ﴿حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾ (النساء ١١)، ويجيء جمعًا مع الذكور في الهبة: ﴿أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ﴾ (الشورى ٥٠). فالأنثى هنا ليست بديلًا من نساء؛ لأن النساء جماعة وعلاقة اجتماعية أو حكمية، أما ءنث فهو طرف التصنيف الخلقي نفسه الذي لا يكتمل ذكره في هذه العلاقة إلا بمقابله.
قراءة مواضع التلاقي
جمع القرآن ذكر وءنث في الآية الواحدة لأنه يبني منهما زوجًا أو يقيم عليهما حكمًا لا يصح إذا أفرد أحد الطرفين. في آيات الخلق تأتي البنية تقريرية: ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم ٤٥)، و﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (القيامة ٣٩)، فيكون الجمع لإظهار الزوجية لا للمفاضلة. وفي آيات العمل والجزاء تأتي البنية شرطية جامعة، مثل ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ﴾ (النحل ٩٧)، حيث يدخل الطرفان تحت معيار واحد هو العمل مع الإيمان. وفي الميراث تظهر البنية قسمة محددة: ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾ (النساء ١١)، فلا يكون الجمع مساواة عامة بل ضبط نصيب. وفي الجدل يأتي الجمع لهدم دعوى انتقائية: ﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (الأنعام ١٤٤). فالبنية المتكررة أن الطرفين يحضران معًا حين يكون الحكم واقعًا على الزوج أو على أحد طرفيه باسم صريح.
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
يمتاز هذا التقابل عن تقابلات محور الاستحضار في ذكر؛ فالمقابل هنا ليس نسي، لأن نسي يواجه فعل الذكر بمعنى إحضار المعنى بعد غفلة، أما ءنث فيواجه الذَّكر بمعنى الصنف الخلقي. ويمتاز أيضًا عن نسو ورجل الواردين في مواد الشواهد؛ فنساء ورجال يبرزان جماعات أو أوصافًا اجتماعية وحكمية، أما ذكر وءنث فيبنيان ثنائية الخلق والتصنيف نفسها. لذلك يصح في هذا الباب أن يقال ذكر وءنث، ولا يصح نقله إلى كل موضع من جذر ذكر.
امتحان الاستبدال
لو استبدل ءنث بذكر في قوله: ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم ٤٥) لانكسر معنى الزوجين؛ لأن الآية لا تعدّد فردين متماثلين، بل تثبت طرفين متقابلين يكوّنان الزوجية. ولو وضع ذكر مكان ءنث في قوله: ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم ٢١) لسقط وجه الإنكار المبني على توزيع الطرفين بين «لكم» و«له». وكذلك لا يستقيم وضع نساء مكان ءنث في آية الخلق؛ لأن المقصود طرف الأنثى في الزوج، لا جماعة النساء.
الخلاصة الميسَّرة
ذكر وءنث يتقابلان حين يكون ذكر بمعنى الذَّكر لا بمعنى التذكّر. يجتمعان في القرآن لإظهار زوجية الخلق، أو لإدخال الطرفين في حكم العمل والجزاء، أو لضبط قسمة مخصوصة، أو لنقض دعوى باطلة. فالاختلاف هنا اختلاف طرفين في زوج واحد، لا حكم قيمة مطلق.
مواضع التلاقي في آية واحدة (16)
آل عِمران — آية 195
﴿ فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ﴾
النِّسَاء — آية 11
﴿ يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ﴾
النِّسَاء — آية 124
﴿ وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ﴾
باقي مواضع التلاقي (12)
النِّسَاء — آية 176
﴿ يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ﴾
الأنعَام — آية 143
﴿ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
الأنعَام — آية 144
﴿ وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
النَّحل — آية 97
﴿ مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
غَافِر — آية 40
﴿ مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﴾
الشُّوري — آية 49
﴿ لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ﴾
الشُّوري — آية 50
﴿ أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ﴾
الحُجُرَات — آية 13
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ﴾
النَّجم — آية 21
﴿ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ﴾
النَّجم — آية 45
﴿ وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ﴾
القِيَامة — آية 39
﴿ فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ﴾
اللَّيل — آية 3
﴿ وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ﴾
لطائف هذا التضادّ
- المقابلة هنا قطبية صريحة داخل الآية نفسها.
- ورود الزوج في أبواب مختلفة يمنع حصره في سياق واحد.
- جذر ذكر ذو محورين، ومن الدقة فصل ضد الاستحضار عن مقابل النوع الخلقي.
- ءنث ليس بديلا عن نسي، بل علاقة تخص فرع الذكر بمعنى الصنف.
اكتشافات مرتبطة بهذا الزوج
ٱلذَّكَر لا يَنفَرِد: ثَمانِ مَواضِع جِنسيَّة كُلُّها مُزدَوِجَة
حِين يَخرُج جَذر «ذكر» من دلالَة الاستِحضار إلى دلالَة الجِنس (ٱلذَّكَر)، يَنشَأ قانونٌ صارِم: لا تَرِد صيغَةُ ٱلذَّكَر بِمَعنى الجِنس مُنفَرِدَةً قَطّ، بَل تُقرَن بِـ«الأُنثى» في المَواضِع الثَمانِيَة كُلِّها. وَتَتَوَزَّع على ثَلاثَة سياقات. الأَوَّل خَلقيّ يُرجِع الزَوجَين إلى فِعل إلهيّ: ﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (القِيَامة ٣٩)، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النَّجم ٤٥)، ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (اللَّيل ٣)؛ وَفي ثَلاثَتِها يَتَقَدَّم ٱلذَّكَر وَيَصحَبُه لَفظُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ أَو فِعلُ الخَلق. الثاني جَزائيّ يُساوي القُطبَين في مَوازين العَمَل: ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ﴾ في (آل عِمران ١٩٥، النِّسَاء…
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر ذكر وجذر ءنث في القرآن؟
العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). ذكر له في القرآن محوران أصليان، ولذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. في محور الاستحضار يكون نسي هو الضد الصريح: ذكر يستدعي المعنى أو العهد في القلب واللسان والعمل، ونسي يقطع هذا الاستحضار حتى يخرج الفاعل عن مقتضاه. وتظهر العلاقة في آيات تجمع الجذرين داخل الآية نفسها، مثل يوسف 42 والمؤمنون 110 والأعراف 165. أما في محور النوع الخلقي فالمقابل الصريح هو ءنث، كما في الذكر والأنثى. الجذور المجاورة مثل نعم وسمى ولبب وبصر وعلم ليست أضدادا؛ نعم مجال ما يذكر، وسمى متعلق بذكر الاسم، ولبب محل التذكر، وبصر وعلم قرائن إدراك لا تقابل جذريا. لذلك أساسيّ هو نسي، وثانويّ هو ءنث خاص بفرع الذكر/الأنثى.
كم مرة يلتقي جذر ذكر وجذر ءنث في آية واحدة؟
يلتقيان في 16 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في آل عِمران آية 36.
ما مفهوم جذر ذكر في القرآن؟
«ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد…
ما مفهوم جذر ءنث في القرآن؟
الأنثى في القرآن أحد طرفي الزوجية في الخلق والنسل والحكم، تذكر في مقابل الذكر أو في أحكام الحمل والميراث والجزاء، ويرد الجذر كذلك في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله بغير علم.
ما خلاصة الفرق بين ذكر وءنث؟
ذكر وءنث يتقابلان حين يكون ذكر بمعنى الذَّكر لا بمعنى التذكّر. يجتمعان في القرآن لإظهار زوجية الخلق، أو لإدخال الطرفين في حكم العمل والجزاء، أو لضبط قسمة مخصوصة، أو لنقض دعوى باطلة. فالاختلاف هنا اختلاف طرفين في زوج واحد، لا حكم قيمة مطلق.