قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

حمي⇄سكن

التقابُل بين جذر حمي وجذر سكن في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

«سكن» يدل على القرار وهدوء الحركة أو الاضطراب، ولا يثبت له في القرءان جذر «حرك» بوصفه ضدًا نصيًا مباشرًا في القرءان. أقوى مقابلة داخل الشواهد هي «ظعن» في النحل؛ إذ تجعل الآية البيوت سكنًا، ثم تذكر بيوت الأنعام التي تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم. فالظعن يبرز حركة الانتقال، والإقامة تكشف وجه السكن. وهذه مقابلة في فرع المكان والترحال، لا تشمل كل مسالك السكينة أو المسكنة. أما «ليل» فهو علاقة مكمّلة لأن الليل جعل سكنًا، و«ركد» في الشورى نتيجة إسكان الريح، لا ضد للجذر. لذلك يكون الضبط: سكن يقابل الظعن في مقام البيوت، ويتكامل مع الليل والنزول والسكينة في مقامات أخرى.

الشاهد المركزيّ

الفَتح — آية 26

﴿ إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ﴾

مدلول الآية

الآية تستحضر لحظة جعل الذين كفروا الحمية في قلوبهم، حمية الجاهلية، فقابلها الله بإنزال السكينة على رسوله وعلى المؤمنين، وإلزامهم كلمة التقوى، وبيان أنهم أحق بها وأهلها، ثم تختم بإحاطة الله علمًا بكل شيء. التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

«سكن» يدل على القرار وهدوء الحركة أو الاضطراب، ولا يثبت له في القرءان جذر «حرك» بوصفه ضدًا نصيًا مباشرًا في القرءان. أقوى مقابلة داخل الشواهد هي «ظعن» في النحل؛ إذ تجعل الآية البيوت سكنًا، ثم تذكر بيوت الأنعام التي تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم. فالظعن يبرز حركة الانتقال، والإقامة تكشف وجه السكن. وهذه مقابلة في فرع المكان والترحال، لا تشمل كل مسالك السكينة أو المسكنة. أما «ليل» فهو علاقة مكمّلة لأن الليل جعل سكنًا، و«ركد» في الشورى نتيجة إسكان الريح، لا ضد للجذر. لذلك يكون الضبط: سكن يقابل الظعن في مقام البيوت، ويتكامل مع الليل والنزول والسكينة في مقامات أخرى.

في سورة الفَتح ٢٦ يعرض النصّ الحَمِيّة في قلوب الذين كفروا، ويقابلها إنزال السكينة على الرسول والمؤمنين. هذه مقابلة سياقية بين فريقين، وليست تصريحًا بأن السكينة نزلت على أصحاب الحَمِيّة أنفسهم. تقييد الحَمِيّة بالجاهلية، وإلزام المؤمنين كلمة التقوى، يبيّنان وجه المفاضلة في السياق. ولا يثبت بذلك أن السكينة ضدّ جامع للجذر؛ فموضع «حام» في سورة المَائدة ١٠٣ لا يصف حالًا قلبية ولا يقابلها بالسكينة.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر حمي

3 موضعًا في القرءان · الحقل: الفصل والحجاب والمنع | الحفظ والصون

لا يثبت مدلول جامع لحمي من الموضعين: - ﴿ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ﴾: محلّها ﴿قُلُوبِهِمُ﴾، ومقابلها ﴿سَكِينَتَهُۥ﴾؛ سورة الفَتح ٢٦. - ﴿حَامٖ﴾: ﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ﴾، ثم ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ﴾؛ سورة المَائدة ١٠٣. حكمٌ على النسبة، دون وصف المسمّى. ورد جذر حمي ثلاث مرات في آيتين: «حام» في سورة المَائدة ١٠٣، و«الحَمِيّة، حَمِيّة» في سورة الفَتح ٢٦. ولا يكفي هذا الاشتراك الجذري لإثبات أن الصيغتين تدلّان على المنع والذود بنفس محتدمة. القدر المبيّن: يصف النصّ الحَمِيّة من جهة محلّها ونسبتها ومقابلها، ويحكم في «حام» على نسبة الجعل إلى الله دون بيان حقيقة المسمّى. / الصيغة / الوزن / ما يَنطق به النصّ / / حام…

التحليل الكامل لجذر حمي ←

جذر سكن

71 موضعًا في القرءان · الحقل: البيت والمسكن والمكان | الوقوف والقعود والإقامة | الفقر والحاجة | التواضع والانكسار

«سكن» في القرءان، في مواضعه المتجانسة، يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب؛ ومنه السَّكَن في المكان، والسكينة النازلة على القلوب، وسكون الليل والريح والظلّ، ومنه أيضًا المسكين والمسكنة والاستكانة لأن صاحبها قد انحبس في حال ضعف أو خضوع أو ضيق ملازم. أمّا ﴿سِكِّينٗا﴾ في سورة يُوسُف ٣١ فهي موضع كتابي طرفيّ: أداة قطع في سياق ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾، لا تحمل معنى القرار والسكون. استقراء المواضع المسندة إلى «سكن» يبيّن أن الجذر في مواضعه المتجانسة يدور على استقرار الشيء أو الشخص في موضع أو حال أو جهة بعد إمكان الحركة أو الاضطراب أو الانتشار. وهذا الاستقرار يظهر في أربع دوائر متّصلة: 1. استقرار في المكان والموضع يظهر في…

التحليل الكامل لجذر سكن ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين حمي وسكن هنا مقابلة سياقية لا تضاد مطلق بين كل مدلولي الجذرين. حمي في هذا الزوج هو وجه الحمية في القلوب، وسكن هو وجه السكينة التي أنزلها الله على رسوله والمؤمنين. وتجمعهما الآية نفسها: ﴿إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا﴾. أمّا حام في المائدة فلا يدخل في هذه العلاقة؛ لأنه نفي جعل لا مشهد انفعال.

حَدّ جذر حمي في مواجهة سكن

حد حمي في مواجهة سكن أنه يثبت حمية في القلوب، لا مجرد حفظ بارد. في موضع الزوج يظهر الجذر في قوله: ﴿إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا﴾، فالآية تجعل موضعها القلوب وتصفها بالجاهلية، ثم تقابلها بإنزال السكينة. وبهذا الحد تكون الحمية انفعالًا قلبيًا في هذا الموضع. ومن هنا لا يصح توسيع التقابل إلى كل جذر حمي؛ فحام في المائدة لا يقابل سكن في هذا الزوج، لأن الآية هناك نفي جعل لا مقابلة قلبية.

حَدّ جذر سكن في مواجهة حمي

حد سكن في مواجهة حمي أنه يثبت السكينة المنزلة على الرسول والمؤمنين، لا مجرد توقف عن الحركة. في آية الزوج جاء: ﴿إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا﴾. فالسكينة عطاء منزّل على الرسول والمؤمنين، ويعقبها إلزام كلمة التقوى. فالسكن هنا هو وجه السكينة، لا المسكن ولا المسكنة ولا إقامة المكان.

قراءة مواضع التلاقي

يجمع القرءان الجذرين في آية واحدة: حمية جعلها الذين كفروا في قلوبهم ووصفها النص بحمية الجاهلية، وسكينة أنزلها الله على رسوله والمؤمنين. ثم يذكر النص إلزام كلمة التقوى وأهلية المؤمنين لها: ﴿إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا﴾. فالمقابلة في هذا الموضع بين الحمية في القلوب والسكينة المنزلة على الرسول والمؤمنين، وليست دعوى تضاد شامل بين كل استعمالات الجذرين.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل مخصوص بوجه الحمية في القلوب ووجه السكينة المنزلة، لا بكل استعمالات الجذرين. فموضع حام في المائدة لا يدخل في العلاقة لأنه نفي جعل لا مشهد انفعال، كما أن السكن في المكان والمسكنة لا يدخلان في طرف الآية. لذلك يقتصر الزوج على المقابلة السياقية بين حمية الجاهلية والسكينة التي أنزلها الله على رسوله والمؤمنين.

امتحان الاستبدال

امتحان الاستبدال يظهر في موضع الفتح نفسه. لو قيل في موضع الحمية: جعل الذين كفروا في قلوبهم السكينة، لانكسر المشهد كله؛ لأن السياق يصف قلوبًا امتلأت بحمية جاهلية، ثم يجعل السكينة نازلة على الرسول والمؤمنين لا صاعدة من الفريق الأول. ولو وضعت الحمية مكان السكينة في قوله: ﴿فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الفَتح ٢٦)، لانقلب معنى العطاء المنزل؛ فالحمية في الشواهد انفعال يدفع إلى الحمي والمنع، وهي في الآية موصوفة بالجاهلية، فلا تصلح أن تكون ما ينزله الله على الرسول والمؤمنين ثم يعقبه بقوله: ﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾ (سورة الفَتح ٢٦). الاستبدال يمحو الفرق بين اندفاع القلب إلى المنع، وقرار القلب على التقوى.

الخلاصة الميسَّرة

الحمية في هذه الآية موضوعة في قلوب الذين كفروا ومضافة إلى الجاهلية، والسكينة منزلة على الرسول والمؤمنين ويعقبها إلزام كلمة التقوى. لذلك فالعلاقة بينهما مقابلة سياقية في هذا الموضع، لا تضاد شامل بين كل استعمالات حمي وسكن.

لطائف هذا التقابُل

  • المقابلة هنا نفسية قلبية: حمية موضوعة في القلوب، وسكينة منزلة عليها.
  • موضع حام في المائدة لا يدخل في هذه العلاقة؛ لأنه نفي جعل لا مشهد انفعال.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر حمي وجذر سكن في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). «سكن» يدل على القرار وهدوء الحركة أو الاضطراب، ولا يثبت له في القرءان جذر «حرك» بوصفه ضدًا نصيًا مباشرًا في القرءان. أقوى مقابلة داخل الشواهد هي «ظعن» في النحل؛ إذ تجعل الآية البيوت سكنًا، ثم تذكر بيوت الأنعام التي تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم. فالظعن يبرز حركة الانتقال، والإقامة تكشف وجه السكن. وهذه مقابلة في فرع المكان والترحال، لا تشمل كل مسالك السكينة أو المسكنة. أما «ليل» فهو علاقة مكمّلة لأن الليل جعل سكنًا، و«ركد» في الشورى نتيجة إسكان…

كم مرة يلتقي جذر حمي وجذر سكن في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الفَتح آية 26.

ما مفهوم جذر حمي في القرءان؟

لا يثبت مدلول جامع لحمي من الموضعين: - ﴿ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ﴾: محلّها ﴿قُلُوبِهِمُ﴾، ومقابلها ﴿سَكِينَتَهُۥ﴾؛ سورة الفَتح ٢٦. - ﴿حَامٖ﴾: ﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ﴾، ثم ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ﴾؛ سورة المَائدة ١٠٣. حكمٌ على النسبة، دون وصف المسمّى.

ما مفهوم جذر سكن في القرءان؟

«سكن» في القرءان، في مواضعه المتجانسة، يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب؛ ومنه السَّكَن في المكان، والسكينة النازلة على القلوب، وسكون الليل والريح والظلّ، ومنه أيضًا المسكين والمسكنة والاستكانة لأن صاحبها قد انحبس في حال ضعف أو خضوع أو ضيق ملازم. أمّا ﴿سِكِّينٗا﴾ في سورة يُوسُف ٣١ فهي موضع كتابي طرفيّ: أداة قطع في سياق ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾، لا تحمل معنى القرار والسكون.

ما خلاصة الفرق بين حمي وسكن؟

الحمية في هذه الآية موضوعة في قلوب الذين كفروا ومضافة إلى الجاهلية، والسكينة منزلة على الرسول والمؤمنين ويعقبها إلزام كلمة التقوى. لذلك فالعلاقة بينهما مقابلة سياقية في هذا الموضع، لا تضاد شامل بين كل استعمالات حمي وسكن.