قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

حكم⇄شبه

التقابُل بين جذر حكم وجذر شبه في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

يقابل حكم في النص القرءاني اتباع الهوى مقابلة قوية متكررة، لأنها تضع الفاصل المحكم القائم على ما أنزل الله أو على الحق بإزاء الميل الذي يزيح الحكم عن وجهه. في المائدة يأتي الأمر: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ﴾، وفي ص يتكرر البناء أوضح: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾. هذه مقابلة سياقية قطبية، وليست ضدًا لفظيًا مجردًا؛ فالهوي لا يعني نقيض الحكم في كل استعمال، لكنه في مواضع الحكم يعمل مفسدًا لطريق الفصل. وتوجد علاقة ثانية داخل مجال الإحكام مع شبه في آية المحكم والمتشابه…

الشاهد المركزيّ

آل عِمران — آية 7

﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الكتاب المنزل على المخاطب ليس مادّة مفتوحة للتصرف الانتقائي، بل مرجع ثابت من عند الله، فيه آيات محكمات هن أصل الرجوع، وفيه أخر متشابهات لا تنفصل عن هذا الأصل. الانحراف لا يبدأ من وجود المتشابه، بل من قلب فيه زيغ يتبعه طلبان: طلب الفتنة وطلب تأويله على وجه يسبق التسليم. لذلك يقابل النص بين اتباع ما تشابه وبين قول الراسخين: «ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ». ﴿كُلّٞ﴾ تمنع تجزئة الكتاب،… التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

يقابل حكم في النص القرءاني اتباع الهوى مقابلة قوية متكررة، لأنها تضع الفاصل المحكم القائم على ما أنزل الله أو على الحق بإزاء الميل الذي يزيح الحكم عن وجهه. في المائدة يأتي الأمر: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ﴾، وفي ص يتكرر البناء أوضح: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾. هذه مقابلة سياقية قطبية، وليست ضدًا لفظيًا مجردًا؛ فالهوي لا يعني نقيض الحكم في كل استعمال، لكنه في مواضع الحكم يعمل مفسدًا لطريق الفصل. وتوجد علاقة ثانية داخل مجال الإحكام مع شبه في آية المحكم والمتشابه: ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞ﴾. هذه ليست ضدًا للحكم القضائي، بل مقابلة في درجة وضوح النص وثباته، فالمحكم أصل جامع والمتشابه موضع التباس يحتاج ردًا إلى الأصل. لذلك يبقى هوي هو المقابل الرئيس في باب الحكم الفاصل، ويكون شبه مقابلة ثانوية في باب الإحكام النصي.

المقابلة مع «حكم» ثابتة في آية الكتاب؛ فقد قسمت آل عمران ٧ آياته إلى محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات. فالإحكام هنا متصل بالمرجعية، واتباع المتشابه ابتغاء الفتنة مذموم. ولا يجعل ذلك كل تشابه ضد كل إحكام. وتوجد داخل الجذر شواهد «متشابها وغير متشابه» في النبات، وهي تقابل وصفي بالنفي، لا جذر آخر. وهذا التقابل يبيّن التشابه والتباين، ولا يصح إضعاف دلالته لأن آية الكتاب تقابل بين وصفين آخرين. ويرد تشابه الرزق في سياق النعمة، وتشابه الخلق في فرض محاجّة الشركاء، وتشابه القلوب مع تكرر القول. فلا يصح تعميم ضد واحد على هذه المواضع. والعلاقة مع «حكم» مقابلة سياقية في باب الكتاب، لا ضد لفظي عام.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر حكم

210 موضعًا في القرءان · الحقل: الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة

حكم: تقرير وجه الأمر؛ حكمًا على شيء أو بين أطراف، وحكمًا مؤتى وحكمةً للتمييز والتوجيه، وإحكامًا لتثبيت الآيات. يشمل صفة الله «الحكيم»، والحَكَم المرجوع إليه، و﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، و﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤)، والمنزّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧). تتحدد الدلالة بالصيغ والسياق؛ فالحكم قد يكون حسبانًا مذمومًا، والتحاكم طلبًا. لذلك لا يلزم من الجذر إمضاء واقع ولا إصابة الحق؛ والحق قيد الحكم المأمور به. حكم: تقرير وجه الأمر؛ فيكون حكمًا على شيء أو بين أطراف، وتأتي الحكمة والحكم المؤتى أهليةً للتمييز والتوجيه، والإحكام تثبيتًا للآيات. تتحدد هذه الوجوه بصيغها وسياقاتها؛ فلا يستلزم الجذر إمضاءً واقعًا ولا إصابة الحق. تتوزع المواضع الـ٢١٠ في ١٨٩ آية فريدة عبر ٥٧ سورة.…

التحليل الكامل لجذر حكم ←

جذر شبه

12 موضعًا في القرءان · الحقل: الوصف والتشبيه

شبه يدل على اشتراك أشياء في وجه من الوصف، وقد يقترن ذلك بالتباس على المتلقّي. يرد في وصف النبات مع نفي التشابه (سورة الأنعَام ٩٩ و١٤١)، وفي سياق هداية الكتاب: ﴿كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٣). ويعرض الالتباس في فرض المحاجّة: ﴿فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الرَّعد ١٦). ويُسند إلى الباطن: ﴿تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٨)، متصلًا بتكرر الموقف والقول. وتماثل القول مصرح به في ﴿مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡ﴾ بالآية نفسها، وهو قرينة على تشابه القلوب. فلا يلزم من الجذر مدح أو التباس، ولا يثبت به وحده تطابق كامل. ورد الجذر «شبه» اثني عشر وقوعًا في تسع آيات. ويُستخلص من استعمالاته اشتراك أشياء في وجه يشبه به بعضها بعضًا، أو ظهور الأمر على وجه يلتبس على متلقّيه. ولا يلزم من التشابه وحده التباس،…

التحليل الكامل لجذر شبه ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين حكم وشبه في هذا الموضع مقابلة سياقية، لا تضاد مطلقا. فحكم في موضع التلاقي ليس فعل القضاء بين الناس، بل وصف النص بالإحكام: تثبيت الآيات على وجه مرجعي جامع يمنع الاضطراب، كما في ﴿مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ﴾ (سورة آل عِمران ٧). وشبه ليس باطلا في ذاته؛ فقد يرد في الرزق والكتاب والنبات، وإنما يقابل الإحكام هنا من جهة درجة البيان والمرجعية: المحكم أم يرجع إليها، والمتشابه موضع اشتراك في الصورة أو الدلالة يحتاج إلى رسوخ ورد إلى الأصل. لذلك لا يصح أن يقال إن كل تشابه نقيض كل حكم؛ إنما التقابل محصور في باب الكتاب، حيث يواجه الثابت الضابط ما يمكن أن تتنازعه الأفهام إذا اتبعته قلوب فيها زيغ.

حَدّ جذر حكم في مواجهة شبه

حد حكم في مواجهة شبه هنا أنه يثبت جهة الفصل والضبط داخل النص المنزل. فالمحكمات ليست مجرد آيات واضحة منفصلة، بل جعلت ﴿هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، أي موضع الرجوع الذي يضبط غيره. ومن جهة الجذر العام، حكم يضع الأمر على وجه ثابت صائب يمنع الاضطراب والتنازع؛ وفي هذه الآية نزل ذلك على وصف الآيات لا على مجلس قضاء. لذلك ينفي حكم هنا أن يكون النص كله قابلا لأن يقاد بالاشتباه أو الهوى، ويقابل شبه من جهة أنه لا يترك المتشابه مستقلا يصنع أصلا جديدا، بل يجعل الإحكام مرجعية حاكمة على القراءة.

حَدّ جذر شبه في مواجهة حكم

حد شبه في مواجهة حكم أنه لا يثبت فصلا ممضى ولا مرجعية فاصلة، بل يصف قربا بين صور أو معان يفتح باب التمييز. في آية آل عمران جاء بصيغتين: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ﴾ ثم ﴿مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، فالموضع ليس خارج الكتاب ولا ساقطا من مصدره، بدليل قول الراسخين ﴿كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ﴾ (سورة آل عِمران ٧). لكنه ليس أم الكتاب، ولا يصلح أن يتبع منفردا ابتغاء الفتنة. ومن شواهد الجذر الأخرى أن التشابه قد يكون في النبات ﴿مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤١)، فهو وصف قرب لا حكم فصل.

قراءة مواضع التلاقي

جمع القرءان بين الجذرين في آية واحدة لأن بنية الآية نفسها تقسم مجال التعامل مع الكتاب إلى أصل ضابط ومجال يحتاج إلى رد واحتراز. البداية تقرر الإنزال، ثم تأتي القسمة: ﴿مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ﴾ (سورة آل عِمران ٧). بعدها لا يكون الخطر في وجود المتشابه، بل في طريقة تلقيه: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ﴾ (سورة آل عِمران ٧). ثم تقابل الآية هذا الاتباع بموقف الرسوخ: ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ﴾ (سورة آل عِمران ٧). وتبقى الآية في هذا الموضع مبيّنة أن المتشابه ليس خارج الكتاب، وأن اتباع ما تشابه منه اقترن بالزيغ وابتغاء الفتنة، أما المحكمات فجعلت أم الكتاب.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يميز هذا التقابل أنه واقع بين حقلين لا بين حكم قضائي وهوى مفسد. حقل حكم واسع يضم الحكمة والعدل والأمر والكتب المقدسة، لكن المقابلة هنا من فرع الإحكام النصي وحده. وحقل شبه هو الوصف والتشبيه، لا الباطل المطلق؛ لذلك لا تلغي المتشابهات ولا تذم كل تشابه. الفرق الدقيق أن المحكم أصل مرجعي داخل الكتاب، والمتشابه قرب دلالي أو صوري يحتاج إلى رد. بهذا يختلف الزوج عن مقابلات حكم مع الهوى، لأن تلك تمس فساد طريق الفصل، أما هذا فيمس ترتيب القراءة بين أصل ومتشابه.

امتحان الاستبدال

لو وضع شبه مكان حكم في قوله ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (سورة آل عِمران ٧) لانكسر معنى الأمومة المرجعية؛ فالمتشابه لا يكون أم الكتاب لأنه لا يفصل بنفسه وجه القراءة عند التنازع. ولو وضع حكم مكان شبه في قوله ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ﴾ (سورة آل عِمران ٧) لتغيّرت جهة المتبوع التي قرنتها الآية بالزيغ وابتغاء الفتنة؛ فالمحكمات جعلتها الآية أم الكتاب. وكذلك في شاهد النبات ﴿مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤١)، لا يصلح الإحكام بديلا، لأن السياق يصف اختلاف الأكل وتقارب الصورة، لا فصل حكم أو مرجعية نصية.

الخلاصة الميسَّرة

المحكم في هذه الآية هو الأصل الواضح الذي يضبط قراءة الكتاب. والمتشابه ليس شرا في ذاته، لكنه يحتاج أن يقرأ مع الأصل لا أن يتبع وحده. لذلك فالعلاقة بينهما مقابلة في طريقة الفهم، لا عداوة بين جذرين.

لطائف هذا التقابُل

  • الإحكام في الشاهد ليس مجرد صلابة، بل مرجعية تضبط قراءة المتشابه.
  • التشابه ليس مذمومًا في كل مواضعه؛ لذلك صُنفت العلاقة بأنها مقابلة سياقية لا ضد مطلق.
  • المحكم هنا وصف للنص لا فعل قضاء، لذلك تأتي العلاقة ثانوية.
  • المتشابه لا ينقض المحكم، بل يحتاج أن يرد إليه في نظام الآية.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر حكم وجذر شبه في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). يقابل حكم في النص القرءاني اتباع الهوى مقابلة قوية متكررة، لأنها تضع الفاصل المحكم القائم على ما أنزل الله أو على الحق بإزاء الميل الذي يزيح الحكم عن وجهه. في المائدة يأتي الأمر: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ﴾، وفي ص يتكرر البناء أوضح: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾. هذه مقابلة سياقية قطبية، وليست ضدًا لفظيًا مجردًا؛ فالهوي لا يعني نقيض الحكم في كل استعمال، لكنه في…

كم مرة يلتقي جذر حكم وجذر شبه في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في آل عِمران آية 7.

ما مفهوم جذر حكم في القرءان؟

حكم: تقرير وجه الأمر؛ حكمًا على شيء أو بين أطراف، وحكمًا مؤتى وحكمةً للتمييز والتوجيه، وإحكامًا لتثبيت الآيات. يشمل صفة الله «الحكيم»، والحَكَم المرجوع إليه، و﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، و﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤)، والمنزّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧). تتحدد الدلالة بالصيغ والسياق؛ فالحكم قد يكون حسبانًا مذمومًا، والتحاكم طلبًا. لذلك لا يلزم من الجذر إمضاء واقع ولا إصابة الحق؛ والحق قيد الحكم المأمور به.

ما مفهوم جذر شبه في القرءان؟

شبه يدل على اشتراك أشياء في وجه من الوصف، وقد يقترن ذلك بالتباس على المتلقّي. يرد في وصف النبات مع نفي التشابه (سورة الأنعَام ٩٩ و١٤١)، وفي سياق هداية الكتاب: ﴿كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٣). ويعرض الالتباس في فرض المحاجّة: ﴿فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الرَّعد ١٦). ويُسند إلى الباطن: ﴿تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٨)، متصلًا بتكرر الموقف والقول. وتماثل القول مصرح به في ﴿مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡ﴾ بالآية نفسها، وهو قرينة على تشابه القلوب. فلا يلزم من الجذر مدح أو التباس، ولا يثبت به…

ما خلاصة الفرق بين حكم وشبه؟

المحكم في هذه الآية هو الأصل الواضح الذي يضبط قراءة الكتاب. والمتشابه ليس شرا في ذاته، لكنه يحتاج أن يقرأ مع الأصل لا أن يتبع وحده. لذلك فالعلاقة بينهما مقابلة في طريقة الفهم، لا عداوة بين جذرين.