قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

تممكمل

التكامُل بين جذر تمم وجذر كمل في القرآن

مُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسهايلتقيان في 3 آية

خلاصة مباشرة

يقابل جذر «تمم» جذر «نقص» تقابلًا ظاهرًا حين يكون السياق عهدًا أو مدة أو نعمة أو أمرًا مطلوبًا بلوغه إلى حدّه. فالإتمام في القرآن ليس مجرد زيادة، بل إنجاز الشيء إلى غايته حتى لا يبقى فيه خلل مطلوب الاستيفاء؛ ولذلك جاء موضع التوبة 4 شاهدًا حاسمًا، إذ قُدّم نفي النقص في حق العهد ثم بُني عليه الأمر بالإتمام إلى المدة. بهذا يظهر أن النقص يخرم الشيء قبل غايته، وأن الإتمام يردّه إلى تمام حدّه. أما «كمل» فيتقاطع مع «تمم» في بعض المواضع، لكنه ليس ضدًا له، بل يصف هيئة الاستيفاء بعد وقوعه أو مقدارًا كاملًا ملازمًا لفعل الإتمام.

الشاهد المركزيّ

المَائدة — آية 3

﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾

التضايُف كما يرسمه القرآن

يقابل جذر «تمم» جذر «نقص» تقابلًا ظاهرًا حين يكون السياق عهدًا أو مدة أو نعمة أو أمرًا مطلوبًا بلوغه إلى حدّه. فالإتمام في القرآن ليس مجرد زيادة، بل إنجاز الشيء إلى غايته حتى لا يبقى فيه خلل مطلوب الاستيفاء؛ ولذلك جاء موضع التوبة 4 شاهدًا حاسمًا، إذ قُدّم نفي النقص في حق العهد ثم بُني عليه الأمر بالإتمام إلى المدة. بهذا يظهر أن النقص يخرم الشيء قبل غايته، وأن الإتمام يردّه إلى تمام حدّه. أما «كمل» فيتقاطع مع «تمم» في بعض المواضع، لكنه ليس ضدًا له، بل يصف هيئة الاستيفاء بعد وقوعه أو مقدارًا كاملًا ملازمًا لفعل الإتمام.

لا يظهر لـ«كمل» ضد نصي مباشر مثل النقص في موضع قريب، وإن كان المعنى العام للكمال يقتضي انتفاء النقص. العلاقة الأثبت داخليًا هي مع «تمم»؛ فالكمال يصف مقدارًا أو منظومة بلغت حدها، والإتمام فعل إيصال الشيء إلى هذا الحد. لذلك اجتمع الجذران في مواضع عدة، منها إكمال الدين وإتمام النعمة، والحولان الكاملان لمن أراد إتمام الرضاعة. هذه علاقة مكمّلة لا ضدية: «كمل» يصف الحالة المستوفاة، و«تمم» يصف فعل استيفائها. أما «نقص» فلا يثبت معه شاهد قرآني قريب لجذر كمل، فلا يُجعل ضدًا آليًا.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر تمم

22 موضعًا في القرآن · الحقل: الفعل والعمل والصنع

تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرآني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (المَائدة 3، يُوسُف 6). — إتمام الكلمة: ثبوت قول الله بحيث يَتحقّق على وجهه (الأنعَام 115). — إتمام النور: إيصال النور إلى منتهاه ضدّ من يُريد إطفاءه (التوبَة 32، الصَّف 8). — إتمام الصيام والحج والعهد: استيفاء الشعيرة أو الالتزام إلى… يدور هذا الجذر في القرآن حول معنى محكم واحد: «إنجاز الشيء إلى كماله بحيث لا يبقى منه ناقص». الجذر فعلٌ تكميليّ يَعقد آخرَ الشيء بأوّله. تتنوّع متعلَّقاته بحسب السياق: الصورة الأولى — إتمام النعمة الإلهية (7 مواضع، 31.8٪): "وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ" (البَقَرَة 150)، "وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي" (المَائدة 3)، "وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ" (المَائدة 6)، "وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ" (يُوسُف 6)، "يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ" (النَّحل 81)، "وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ" (الفَتح 2). صيغة شبه ثابتة («يتمّ نعمته على...») تتكرّر في مواقع التشريع والامتنان. الصورة الثانية — إتمام كلمة الله: "وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗا" (الأنعَام 115)، "وَتَمَّتۡ…

التحليل الكامل لجذر تمم

جذر كمل

5 موضعًا في القرآن · الحقل: الأعداد والكميات | الحَمل والعِبء والثِقَل

كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار. في البقرة يظهر الكمال مقدارًا مطلوبًا: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ لإكمال عدة الصيام، و…

التحليل الكامل لجذر كمل

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين تمم وكمل في الحزمة علاقة تكامل وتضايف، لا علاقة تضاد. كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب؛ وتمم يبرز إنجاز الشيء إلى منتهاه. لذلك اجتمعا في آية المائدة دون تزاحم: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي﴾ (المَائدة 3). الدين يرد معه الكمال لأنه منظومة بلغ استيفاؤها، والنعمة يرد معها الإتمام لأنها تبلغ تمامها على المخاطبين. وفي الرضاعة يظهر الوجه نفسه: ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾ (البَقَرَة 233)، فالحولان حد كامل، والإتمام متعلق ببلوغ الرضاعة ذلك الحد. فليس أحد الجذرين نقيض الآخر؛ كمل يثبت استيفاء المقدار أو المنظومة، وتمم يبرز إنجاز ما يبلغ إلى التمام.

حَدّ جذر تمم في مواجهة كمل

حد تمم في هذا الزوج أنه يبرز إنجاز الشيء إلى منتهاه أو عقد آخره بأوله. في الشواهد يأتي أمرًا أو فعلًا متعلقًا بصيام وحج ورضاعة ونعمة ونور وميقات؛ أي بأمر بدأ وله حد ينتظر الاستيفاء. لذلك يقال: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ (البَقَرَة 196)، لأن المطلوب أداء شعيرة إلى غايتها، لا مجرد وصف عددها أو هيئتها. ويقال: ﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ (البَقَرَة 187)، لأن السياق حد زمني يمتد حتى الليل. فتمم يبرز إنجاز ما يتصل بالعبادة والنعمة والمدة إلى غايته، وكمل يبرز استيفاء المقدار أو المنظومة.

حَدّ جذر كمل في مواجهة تمم

حد كمل في هذا الزوج أنه يبرز استيفاء المقدار أو الزمن أو المنظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب، وقد يرد وصفًا أو فعلًا. في البقرة يأتي الكمال مع عدة الصيام وعشرة الهدي وحولي الرضاعة: ﴿تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ﴾ (البَقَرَة 196)، فالمقصود تثبيت أن حاصل الثلاثة والسبعة عدد مستوفى لا ينقص منه شيء. وكذلك ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾ (البَقَرَة 233)، فالوصف للحولين بتمام المقدار. وفي المائدة: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ﴾ (المَائدة 3)، يظهر استيفاء الدين بوصفه منظومة. فكمل لا ينفي تمم ولا يكرره؛ إنه يدل على استيفاء المقدار أو المنظومة، بينما تمم يبرز إنجاز النعمة والعبادة والمدة إلى غايتها.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي الثلاثة تجمع الجذرين حين يحتاج السياق إلى حد مستوفى وفعل إبلاغ إلى ذلك الحد معًا. في الحج والعمرة يبدأ الأمر بالفعل: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ (البَقَرَة 196)، ثم تأتي صورة عددية داخل حكم الهدي والصيام: ﴿فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ﴾ (البَقَرَة 196). البنية هنا أمر بشعيرة ثم ضبط عدد بدلها، فالإتمام فعل العبادة، والكمال صفة العدد. وفي الرضاعة يتقدم الوصف الزمني ثم يجيء مقصد الفعل: ﴿۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾ (البَقَرَة 233). وفي المائدة يتجاور الحكمان في جملة واحدة: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي﴾ (المَائدة 3). التكرار البنيوي أن كمل يضبط الحد المستوفى، وتمم يربط ذلك الحد بفعل أو إسباغ أو قصد يبلغ إليه.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل داخل حقلي الجذرين لا ينبغي رفعه إلى تضاد نصي؛ الحزمة نفسها تنبه إلى أن اجتماع كمل مع نقص غير ثابت قريبًا، وأن العلاقة الأثبت هي مع تمم. تميز الزوج أنه لا يقول: شيء وضده، بل يفرق بين استيفاء مقدار أو منظومة وإنجاز ما يبلغ إلى التمام. تمم يبرز إنجاز ما يتصل بالنعمة والكلمة والنور والشعائر والمدد إلى منتهاه. وكمل يثبت استيفاء عدة الصيام وعشرة الهدي وحولي الرضاعة والدين وحمل الأوزار. فخصوصية الزوج أنه يشرح فرقًا داخل الاستيفاء والإنجاز، لا بين تمام ونقص.

امتحان الاستبدال

اختبار الاستبدال يظهر الفرق في المتعلقات الواردة في المائدة والبقرة. في المائدة يجمع النص بين الدين والنعمة بلفظين مختلفين: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي﴾ (المَائدة 3)، فلا يحافظ تكرار أحد اللفظين على هذا التوزيع الوارد بين الدين والنعمة. وفي البقرة يصف النص الحولين بالكمال ويعلق إتمام الرضاعة بإرادة من يريدها: ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾ (البَقَرَة 233). فالاستبدال يمحو هذا الفرق في التوزيع داخل الشاهد نفسه، ولا يصح أن يبنى على أن كمل لا يرد فعلًا؛ إذ ورد في الحزمة: ﴿وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ﴾ (البَقَرَة 185).

الخلاصة الميسَّرة

كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب، وتمم يبرز إنجاز الشيء إلى منتهاه. لذلك يجتمعان في القرآن تكاملًا: الدين أُكمل، والنعمة أُتمت، والحولان كاملان لمن أراد إتمام الرضاعة.

مواضع التلاقي في آية واحدة (3)

البَقَرَة — آية 196

﴿ وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴾

البَقَرَة — آية 233

﴿ ۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ﴾

لطائف هذا التضايُف

  • كمل يثبت صفة الحد المستوفى، وتمم يثبت حركة الإبلاغ إليه.
  • عدم اجتماع كمل مع نقص يمنع رفع المقابلة المفهومية إلى ضد نصي.
  • اجتماع كمل وتمم يميز بين هيئة الاكتمال وفعل الإبلاغ إلى التمام.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر تمم وجذر كمل في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُكَمِّل / تَضايُف (في الآية نفسها). يقابل جذر «تمم» جذر «نقص» تقابلًا ظاهرًا حين يكون السياق عهدًا أو مدة أو نعمة أو أمرًا مطلوبًا بلوغه إلى حدّه. فالإتمام في القرآن ليس مجرد زيادة، بل إنجاز الشيء إلى غايته حتى لا يبقى فيه خلل مطلوب الاستيفاء؛ ولذلك جاء موضع التوبة 4 شاهدًا حاسمًا، إذ قُدّم نفي النقص في حق العهد ثم بُني عليه الأمر بالإتمام إلى المدة. بهذا يظهر أن النقص يخرم الشيء قبل غايته، وأن الإتمام يردّه إلى تمام حدّه. أما «كمل» فيتقاطع مع «تمم» في بعض المواضع، لكنه ليس ضدًا له، بل يصف هيئة الاستيفاء بعد وقوعه أو مقدارًا كاملًا ملازمًا لفعل الإتمام.

كم مرة يلتقي جذر تمم وجذر كمل في آية واحدة؟

يلتقيان في 3 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 196.

ما مفهوم جذر تمم في القرآن؟

تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرآني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (المَائدة 3، يُوسُف 6). — إتمام الكلمة: ثبوت قول الله بحيث يَتحقّق على وجهه (الأنعَام 115). — إتمام النور: إيصال النور إلى منتهاه ضدّ من يُريد إطفاءه (التوبَة 32، الصَّف 8). — إتمام الصيام والحج والعهد: استيفاء الشعيرة أو الالتزام إلى…

ما مفهوم جذر كمل في القرآن؟

كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار.

ما خلاصة الفرق بين تمم وكمل؟

كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب، وتمم يبرز إنجاز الشيء إلى منتهاه. لذلك يجتمعان في القرآن تكاملًا: الدين أُكمل، والنعمة أُتمت، والحولان كاملان لمن أراد إتمام الرضاعة.