مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر يمم في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر يمم في القرءان
دلالة جذر «يمم» في القرءان: يمم في القرءان مدخل ذو شعبتين: التيمم، وهو قصد مخصوص إلى شيء يُعمل به عند الحاجة أو الاختيار؛ واليم، وهو المو… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 11 موضعًا، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الماء والأنهار والبحار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر يمم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر يمم في القُرءان الكَريم
يمم في القرءان مدخل ذو شعبتين: التيمم، وهو قصد مخصوص إلى شيء يُعمل به عند الحاجة أو الاختيار؛ واليم، وهو الموضع المائي الذي يُلقى فيه أو يغشى أو ينبذ فيه. الجامع الفهرسي هو التوجه إلى جهة مخصوصة، فعلًا أو موضعًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
أحد عشر وقوعًا في عشر آيات: ثلاثة لصيغ التيمم، وثمانية لاسم اليم. الطهارة جزء من الجذر وليست كل الجذر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر يمم
يمم في فهرس الجذر يجمع صيغتين واضحتين: فعل التيمم، واسم اليم. فعل التيمم يدل على قصد شيء مخصوص للعمل: لا تيمموا الخبيث في الإنفاق، فتيمموا صعيدًا طيبًا عند فقد الماء. أما اليم فهو الموضع المائي الذي يكون جهة إلقاء أو إغراق في قصة موسى وفرعون.
لذلك لا يصح حصر الجذر في الطهارة وحدها، ولا توحيد الشعبتين بتعليل خارجي؛ الإصلاح يثبت ما يثبته النص: قصد عملي في التيمم، ومنتهى مائي في اليم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر يمم
أقوى شاهد لشعبة التيمم هو سورة المَائدة ٦: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾. وأقوى شاهد لشعبة اليم هو سورة طه ٣٩: ﴿أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ﴾.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ٱلۡيَمِّ﴾ / ﴿ٱلۡيَمُّ﴾ / ﴿ٱلۡيَمِّۖ﴾ | 8 | الماء الذي يَرِدُ في سياق الإلقاء والنجاة والإغراق |
| ﴿فَتَيَمَّمُواْ﴾ | 2 | أمرٌ بالتوجّه إلى صعيدٍ طيّب |
| ﴿تَيَمَّمُواْ﴾ | 1 | نهيٌ عن قصد الخبيث للإنفاق |
يتوزّع الجذر بين اسمٍ يَحضُر في مشاهد الماء، وفعلٍ يدلّ على القصد والتوجّه. وتظهر صيغة الأمر في موضعين متقاربين في بنائها، فيما يرد الفعل المجرّد في سياق توجيهٍ أخلاقيّ يحدّد جهة القصد.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر يمم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «يمم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر يمم
إجمالي المواضع: 11 وقوعًا في 10 آية.
- سورة البَقَرَة ٢٦٧: تَيَمَّمُواْ
- سورة النِّسَاء ٤٣: فَتَيَمَّمُواْ
- سورة المَائدة ٦: فَتَيَمَّمُواْ
- سورة الأعرَاف ١٣٦: ٱلۡيَمِّ
- سورة طه ٣٩: ٱلۡيَمِّ، ٱلۡيَمُّ
- سورة طه ٧٨: ٱلۡيَمِّ
- سورة طه ٩٧: ٱلۡيَمِّ
- سورة القَصَص ٧: ٱلۡيَمِّ
- سورة القَصَص ٤٠: ٱلۡيَمِّۖ
- سورة الذَّاريَات ٤٠: ٱلۡيَمِّ
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡيَمِّ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡيَمِّ (6) فَتَيَمَّمُواْ (2) تَيَمَّمُواْ (1) ٱلۡيَمُّ (1) ٱلۡيَمِّۖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك أن الجذر يحدد جهة مخصوصة: الخبيث يُقصد للإنفاق فينهى عنه، والصعيد يُقصد عند فقد الماء، واليم يكون جهة الإلقاء والإغراق في قصة موسى وفرعون.
مُقارَنَة جَذر يمم بِجذور شَبيهَة
يفترق تيمموا عن قصد العام بأنه مقيد بموضع أو مادة مخصوصة للعمل: الخبيث أو الصعيد. ويفترق اليم عن بحر في هذه البيانات بأن اليم يأتي في سياقات الإلقاء والأخذ والغشي والنبذ، لا في مشهد فرق البحر.
اختِبار الاستِبدال
لو وُضع تطهروا مكان فتيمموا في النساء والمائدة لضاع قصد الصعيد عند فقد الماء. ولو وُضع البحر مكان اليم في سورة طه ٣٩ لفات التكرار الخاص: في اليم ثم يلقيه اليم بالساحل.
الفُروق الدَقيقَة
الزاوية الأولى: قصد الشيء المختار للعمل، وتشهد لها سورة البَقَرَة ٢٦٧ وسورة النِّسَاء ٤٣ وسورة المَائدة ٦. الزاوية الثانية: اليم موضعًا مائيًا تنتهي إليه حركة الإلقاء أو الإغراق، وتشهد لها سورة طه ٣٩ وسورة طه ٧٨ وسورة القَصَص ٧ وسورة القَصَص ٤٠.
تقابلٌ موضعيّ/نوعيّ مُثبَت بالاستيعاب الكلّيّ: اسم «اليَمّ» يقع ٨ مرّات (سورة الأعرَاف ١٣٦، طه ٣٩×٢/٧٨/٩٧، سورة القَصَص ٧/٤٠، سورة الذَّاريَات ٤٠)، وكلّها بلا استثناء داخل قصّة موسى وفرعون، ويَرِد قرين أفعالٍ انتهائيّة متعدّدة: ﴿فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾ (سورة طه ٣٩)، ﴿فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة القَصَص ٧)، ﴿فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة القَصَص ٤٠)، ﴿فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٦)، ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا﴾ (سورة طه ٩٧). فاليَمّ اسمٌ موضعيّ مقيَّدٌ بمشهدٍ واحد. أمّا «البحر» (٤٢ موضعًا) فاسمٌ نوعيّ مطلق يتّسع لكلّ السياقات: مقابلة البَرّ ﴿وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٠)، والرزق ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ﴾ (سورة النَّحل ١٤)، والتشبيه ﴿لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا﴾ (سورة الكَهف ١٠٩). الفرق بنيويٌّ لا أسلوبيّ: حصرٌ سرديٌّ مقابل إطلاق نوعيّ.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الماء والأنهار والبحار · الطهارة والوضوء.
الحقل الأدق هو القصد والتيمم مع شعبة اليم، لا الطهارة وحدها. آيتا النساء والمائدة داخل الطهارة، لكن بقية المواضع في قصة موسى وفرعون.
مَنهَج تَحليل جَذر يمم
حُذفت التقريرات الصرفية العامة والأضداد المتعددة، وبُني الإصلاح على صيغ الفهرس وسياقات الآيات فقط. عومل اليم كشعبة اسمية مثبتة في البيانات لا كاستطراد خارج الجذر.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غسل)
يمم يجمع في القرءان بين قصد عملي في التيمم وبين اليم موضعًا مائيًا في مشاهد الإلقاء والإغراق. في فرع التيمم يظهر مقابل سياقي قوي مع غسل عند فقد الماء: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ و﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾، فليس التيمم ضد الغسل، بل بدل مقيد بحال مخصوصة. ويظهر في الإنفاق استعمال آخر للجذر: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾، حيث ينهى عن قصد الخبيث للإنفاق بعد الأمر بالإنفاق من الطيبات. هذا يثبت أن يمم ليس محصورًا في الطهارة، وأن المقابلة قد تقع في جهة المقصود: صعيد طيب في الطهارة، وخبيث منهي عن قصده في الإنفاق. أما اليم فلا يعطي ضدًا للجذر، بل شعبة موضعية محفوظة وحدها.
- التيمم لا يعاكس الغسل، بل يقوم مقامه عند فقد الماء.
- الماء شرط مذكور في الآيتين، ولذلك فالمقابلة سياقية لا مطلقة.
أَضداد ثانَويَّة 1
- المقابل هنا ليس لجذر يمم نفسه، بل لجهة المقصود التي يتوجه إليها الفعل.
- حضور الطيب والخبيث في الآية يضبط معيار القصد المقبول والمردود.
نَتيجَة تَحليل جَذر يمم
يمم ينتظم في 11 وقوعًا داخل 10 آيات: قصد عملي في تيمموا، واسم اليم في سياقات الإلقاء والإغراق. لا يوجد ضد نصي صريح جامع لهاتين الشعبتين.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر يمم
- سورة البَقَرَة ٢٦٧: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.
- سورة النِّسَاء ٤٣: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾.
- سورة المَائدة ٦: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾.
- سورة طه ٣٩: ﴿أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ﴾.
- سورة طه ٧٨: ﴿فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ﴾.
- سورة القَصَص ٧: ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾.
- سورة القَصَص ٤٠: ﴿فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر يمم
اسم اليم هو الغالب: ثمانية من أحد عشر وقوعًا. أما فعل التيمم فثلاثة وقوعات فقط: واحد في الإنفاق، واثنان في الطهارة. سورة طه ٣٩ تجمع اليم مرتين في أمر واحد متعلق بموسى.
اسمُ «اليَمّ» يقع ثماني مرّات في سبع آيات، وكلُّها داخل خبر موسى وفرعون؛ فلا يَرِد هذا الاسم في غير هذا الخبر من مواضع ذكر البحر والماء.
وتنقسم هذه المواضع قطبَين متقابلَين حول الاسم نفسه:
1) قطب الإنجاء (طفلٌ يُلقى فيُحفَظ): ﴿فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ﴾ (سورة القَصَص ٧)، و﴿فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾ (سورة طه ٣٩).
2) قطب الإهلاك (جندٌ يُلقى فيُغرَق): ﴿فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٦)، ﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ﴾ (سورة طه ٧٨)، ﴿لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا﴾ (سورة طه ٩٧)، ﴿فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة القَصَص ٤٠ وسورة الذَّاريَات ٤٠).
3) فعل الإلقاء واحد في الطرفين: في الإنجاء ﴿فَأَلۡقِيهِ﴾ (سورة القَصَص ٧)، وفي الإهلاك ﴿فَنَبَذۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة القَصَص ٤٠) — اليمّ نفسه ظرف نجاةٍ للوليد وظرف هلاكٍ للجند.
4) موضع سورة طه ٣٩ يجمع الاسم مرّتين في آية واحدة (ٱلۡيَمِّ ثُمَّ ٱلۡيَمُّ)، فاعلًا لا مفعولًا فيه: ﴿فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾، يردّ ما أُلقِيَ فيه.
١) اسم «اليَمّ» يقع ثماني مرّات، وكلّها بلا استثناء داخل خبر موسى وفرعون: سورة الأعرَاف ١٣٦، سورة طه ٣٩ مرّتين، سورة طه ٧٨، سورة طه ٩٧، سورة القَصَص ٧، سورة القَصَص ٤٠، سورة الذَّاريَات ٤٠. ٢) في هذه المواضع يقترن «اليَمّ» بأفعال الإلقاء والنبذ والإغراق والغشي: ﴿فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾ (سورة طه ٣٩)، ﴿فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة القَصَص ٧)، ﴿فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ﴾ (سورة القَصَص ٤٠)، ﴿فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٦)، ﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ﴾ (سورة طه ٧٨). ٣) وفي الخبر نفسه، حين يكون المشهد عبورًا وشقًّا للماء يبسًا لا إلقاءً فيه، يَرِد لفظ «البحر» لا «اليَمّ»: ﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٠)، ﴿وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٨)، ﴿فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا﴾ (سورة طه ٧٧)، ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ﴾ (سورة الشعراء ٦٣)، ﴿وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ﴾ (سورة الدُّخان ٢٤). ٤) وأوضح شاهد آيتان متجاورتان في سورة واحدة: ﴿فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا﴾ (سورة طه ٧٧) للعبور، ثُمّ ﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ﴾ (سورة طه ٧٨) للإغراق؛ فحيث الطريق والنجاة «البحر»، وحيث الغشي والهلاك «اليَمّ». ٥) فاللفظان يقعان في خبر واحد دون أن يتبادلا الموضع: «البحر» جهة الشقّ والمجاوزة والطريق اليبس، و«اليَمّ» جهة الإلقاء والنبذ والغشي وانتهاء حركة الإغراق.
اقتصار اسم «اليم» على مشهد واحد دون سواه: ١. يرد لفظ «اليم» ثماني مرات، وكلها مقصورة على قصة موسى وفرعون لا تتعداها إلى أي سياق آخر: ﴿فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٦)، ﴿فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾ (سورة طه ٣٩)، ﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ﴾ (سورة طه ٧٨)، ﴿لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا﴾ (سورة طه ٩٧)، ﴿فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة القَصَص ٧)، ﴿فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة القَصَص ٤٠)، ﴿فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٠). ٢. تنقسم المواضع الثمانية على قطبين متقابلين داخل القصة نفسها: قطب الإلقاء فيه (الطفل والتابوت والعجل): ﴿فَٱقۡذِفِيهِ﴾ و﴿فَأَلۡقِيهِ﴾ و﴿لَنَنسِفَنَّهُۥ﴾؛ وقطب الإغراق والنبذ (فرعون وجنوده): ﴿أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ﴾ و﴿غَشِيَهُم﴾ و﴿نَبَذۡنَٰهُمۡ﴾. ٣. لفظ «اليم» معرّف بأل في كل مواضعه الثمانية، فلا يأتي نكرة قط، فيظل علمًا على ماء بعينه في ذلك المشهد. ٤. يقابل هذا الاقتصارَ مسلكٌ آخر للجذر منفصل تمامًا في الصيغة والدلالة: «تيمم» بمعنى القصد والاتجاه، ولا يلتقي بمواضع «اليم» في آية واحدة: ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٧)، ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣ وسورة المَائدة ٦).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر يمم في القرءان
يرد لفظ «اليم» ثماني مرات، وكلها مقصورة على قصة موسى وفرعون لا تتعداها إلى أي سياق آخر: ﴿فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٦)، ﴿فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾ (سورة طه ٣٩)، ﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ﴾ (سورة طه ٧٨)، ﴿لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفٗا﴾ (سورة طه ٩٧)، ﴿فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة القَصَص ٧)، ﴿فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ (سورة القَصَص ٤٠)، ﴿فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٠).