قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وسق في القُرءان الكَريم — 2 مَوضعًا

2 مَوضعًا2 صيغةالحَقل: الخلط والاجتماع

جواب مباشر

معنى جذر وسق في القرآن

معنى جذر «وسق» في القرآن: وسق = جَمْع شيءٍ إلى شيءٍ حتى يَصير معه.

- وَسَقَ (الإنشقاق 84:17): فعل الجامع المتعدّي — الليل يَجمع إليه ما يأوي إليه من خَلق. - ٱتَّسَقَ (الإنشقاق 84:18): فعل المُنضَمّ المنتظم — القمر يجتمع نورُه فيكتمل بدرًا.

ورد الجذر 2 موضعًا، في 2 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الخلط والاجتماع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وسق من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر وسق في القران، معنى جذر وسق في القرآن، معنى جذر وسق في القرءان، تحليل جذر وسق في القران، دلالة جذر وسق في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر وسق في القُرءان الكَريم

وسق = جَمْع شيءٍ إلى شيءٍ حتى يَصير معه.

- وَسَقَ (الإنشقاق 84:17): فعل الجامع المتعدّي — الليل يَجمع إليه ما يأوي إليه من خَلق. - ٱتَّسَقَ (الإنشقاق 84:18): فعل المُنضَمّ المنتظم — القمر يجتمع نورُه فيكتمل بدرًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يَجمع بين فِعل الجامع وحال المُجتمِع في موضعين متجاورين، فيكشف أنّ الجمع له وجهان متلازمان: ضَمّ خارجي يُحدثه الليل، وانتظام داخلي يَبلغه القمر. والقَسَمان معًا يَهيّئان لجواب القَسَم في الآية التي تَليهما: ﴿لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ﴾ — أطوار يُجمع المرء فيها طبقًا إلى طبق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وسق

الجذر «وسق» يدور على معنى واحد: الجمع والضمّ حتى ينضمّ الشيء إلى الشيء فيصير معه. ورد في موضعين متجاورين فقط، كلاهما في سورة الإنشقاق:

- ﴿وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ﴾ الإنشقاق 84:17 — الليل وما جَمَع إليه من المخلوقات حين يَأوي إليه كل شيء. - ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ الإنشقاق 84:18 — القمر إذا اجتمع نوره فاكتمل وانتظم.

فـ«وَسَقَ» (متعدٍّ) فِعل الجامع الذي يَضُمّ غيره إليه، و«ٱتَّسَقَ» (مطاوع — افتعل) فعل المُجتمِع الذي اكتمل بنفسه. والصيغتان تَكشفان وجهَي الجمع: الفعل والانفعال.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وسق

الإنشقاق 84:18

﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالزاوية
وَسَقَفَعَلَ (متعدٍّ)فِعل الجامع — يَضُمّ غيره إليه
ٱتَّسَقَٱفۡتَعَلَ (مطاوع)فِعل المُنضَمّ — يكتمل بنفسه

صيغتان فقط، كلتاهما انفردت بموضع واحد، وكل صيغة تَكشف وجهًا من وجهَي الجمع.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر وسق — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وسق» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~1 مَوضِع
اتسق ×1
ب اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
وسق ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وسق

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

الموضعان متجاوران في سورة الإنشقاق:

- الإنشقاق 84:17 — ﴿وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ﴾ — صيغة «وَسَقَ». - الإنشقاق 84:18 — ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ — صيغة «ٱتَّسَقَ».

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كلا الموضعين يَجمعهما معنى الانضمام والاكتمال: فالليل يَضُمّ إليه ما يَؤوب إليه عند غروب الشمس، والقمر يَنضمّ نورُه على نفسه فيَكتمل. الجمع في «وَسَقَ» جمع آحادٍ كثيرة في شيء واحد جامع، والجمع في «ٱتَّسَقَ» جمع شيء على ذاته حتى يَنتظم.

مُقارَنَة جَذر وسق بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
جمعالضَمّجمع = ضَمّ مطلق لشيئين فأكثر؛ وَسَقَ = ضَمّ يُؤوِي ويَستقرّ﴿فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾ طه 60
ضمّالإلحاقضَمّ = إلحاق إلى الذات؛ وَسَقَ = جمع عام لما يأوي﴿وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ﴾ القَصَص 32
تَمّالاكتمالتَمّ = بلوغ الغاية بأي وجه؛ ٱتَّسَقَ = اكتمال بانتظام النور﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ الأنعَام 115

«ٱتَّسَقَ» (افتعال، مطاوع وَسَقَ) في ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ يدور على الاجتماع والاكتمال: القمر يجتمع نورُه على نفسه فيكتمل. وهو مطاوعُ ما قبله ﴿وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ﴾؛ فالليل يجمع غيرَه إليه (متعدٍّ)، والقمر يجتمع على نفسه (مطاوع) — وجها الجمع: ضمٌّ يُؤوي، واجتماعٌ يكتمل. وهذا يقاربه من «تَمَّ» في ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ في معنى الاكتمال، ويفارقه في الوجه: «تَمَّ» بلوغُ الغاية بأيّ سبيل، و«ٱتَّسَقَ» اكتمالٌ باجتماع الشيء على ذاته. والظرف «إذا» يقصره على لحظة هذا الاجتماع لا على مطلق الإضاءة.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدلت ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ بـ«وما جَمَع»، لضاعت زاوية الإيواء والإسكان التي يَختصّ بها الجمع تحت ستار الليل: «وَسَقَ» يَجمع جمعًا يأوي ويَستقرّ، لا جمعًا عابرًا. ولو استُبدلت ﴿إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ بـ«إذا تَمّ»، لضاع الانتظام الناشئ من تَجَمُّع النور على ذاته في صورة دائرية كاملة، واكتُفي بمعنى البلوغ مجرَّدًا.

الفُروق الدَقيقَة

- وَسَقَ ↔ ٱتَّسَقَ: الأول فعل الجامع (الليل يَجمع إليه)، والثاني فعل المُجتمِع (القمر يَجتمع على نفسه). فاعل الأول مُؤْوٍ، وفاعل الثاني مُنتَظِم. - سياق القَسَم: الموضعان جزءٌ من سلسلة قَسَم تَدريجي (الشَّفَق → الليل → القمر) يَنتقل من ضوء غارب إلى ظلام جامع إلى ضوء مكتمل، فالجذر يَملأ الحلقة الوسطى ويُهَيّئ الأخيرة. - زاوية الزمان: «وَسَقَ» يحكي ما يَفعله الليل في كل ليلة دون قيد، و«ٱتَّسَقَ» مَحكوم بـ«إذا» الظرفية، أي في وقت اكتماله البَدري لا قبله.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخلط والاجتماع.

ينتمي «وسق» إلى حقل الجمع والانتظام، ويَجاوره فيه «جمع» (الضَمّ المطلق)، و«ضمّ» (الإلحاق إلى الذات)، و«حشر» (الجمع للسَّوق)، و«لمّ» (الجمع التراكمي). يَنفرد «وسق» عن أبناء الحقل بزاوية الجمع المُؤْوي/المُنتَظِم: لا مجرد ضَمّ، بل ضَمّ يَستقرّ ويَكتمل.

مَنهَج تَحليل جَذر وسق

الجذر مُنفرد بسورة واحدة (الإنشقاق) وبصيغتين متجاورتين، فاستوعَب التحليلُ كلا الموضعين، ثم قَرَنَ بين الفعل المتعدّي والمطاوع لاستخراج وجهَي الجمع. لم يُستعمل أي مصدر خارج النص؛ المعنى استُخرج من تقابل الصيغتين ومن سياق القَسَم في الآيات 16-19. التَّعريف المُحكم اختُبر بأن لا يَفشل في أيٍّ من الموضعين.

الجَذر الضِدّ

وسق يدور على الجمع والضم حتى ينتظم الشيء مع غيره أو يكتمل في نفسه. موضعاه المتجاوران في الانشقاق يعرضان وجهين من المعنى: الليل وما جمع، والقمر إذا اتسق. لا يظهر في السياق جذر يضاد الجمع كالتفريق أو النثر، ولا تقوم الآيتان على قطب جمع وضده، بل على صورة اكتمال وانتظام في سياق القسم. كما أن الليل هنا ليس ضدًا لوسق، بل هو الفاعل الذي يجمع، والقمر ليس مقابله، بل مثال آخر لاكتمال الهيئة. لذلك لا يصح اختراع ضد من خارج البنية القرآنية.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يوجد ضد مثبت؛ فموضعا الجذر يبيّنان الجمع والاتساق فقط، ولا يذكران تفريقًا أو نقصًا في علاقة مقابلة. والتقابل الداخلي غير قائم لأن الصيغتين وجهان للمعنى نفسه.

نَتيجَة تَحليل جَذر وسق

«وسق» جذر صغير محكم: موضعان فقط في سورة واحدة (الإنشقاق 17، 18)، وصيغتان متقابلتان (متعدٍّ ومطاوع)، تَكشفان وجهَي الجمع: ضَمّ يأوي، وانتظام يَكتمل. التعريف الجامع: جَمْع شيءٍ إلى شيءٍ حتى يَصير معه، وهو محكم لا يَفشل في أيٍّ من الموضعين.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وسق

الشاهد الأول: الإنشقاق 84:17 — ﴿وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ﴾. الليل فاعل الجمع المتعدّي؛ يَضُمّ إليه ما يأوي حين تَغرب الشمس، فالكائنات والأصوات والظِّلال تَنضمّ إليه فيصير الكلّ معه. لا يقول «وما جمع» لأنّ الجمع هنا جمع إيواء واستقرار لا جمع حشد.

الشاهد الثاني: الإنشقاق 84:18 — ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾. القمر فاعل الانضمام إلى ذاته؛ نورُه يَجتمع شيئًا فشيئًا عبر الأطوار حتى يَكتمل بدرًا. صيغة «افتعل» تَدلّ على مطاوعة الجَمع، فالقمر هنا مَفعول الجمع لا فاعله — جُمِع نورُه فاتَّسَق.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وسق

- الانفراد المطلق بالسورة: الموضعان الوحيدان للجذر في القرآن كله مُجتمِعان في الإنشقاق 17-18، وفي آيتين متجاورتين. هذا الانفراد العَدَدِيّ ذاتُه دليل على أنّ القَسَم في هذا الموضع قُصِد به استيعابُ معنى الجمع في صورته المُؤْوية والمُنتَظِمة دون إعادة استعمال الجذر في موضع آخر. - التقابل بين الصيغتين في موضعين متلاصقَين: القرآن جاء بـ«وَسَقَ» (متعدٍّ) في الآية 17، ثم بـ«ٱتَّسَقَ» (مطاوع) في الآية 18، فالصيغتان متعاقبتان متقابلتان. هذا الترتيب يكشف نَسَقًا داخليًّا: فعل الجامع يَسبق حال المُجتمِع كما يَسبق الليلُ القمرَ في تَتالي الزَّمَن. - انفراد كل صيغة بموضع واحد: كلتا الصيغتين وَرَدَت مرّةً واحدة فقط في القرآن. لم تتكرر «وَسَقَ» ولا «ٱتَّسَقَ» في موضع آخر، فكل واحدة وَرَدَت لتَكشف زاويتها ثم لا تَعود. - تَدَرُّج القَسَم في السياق: الآيات 16-18 تَتدرّج: الشَّفَق (ضوء يَنطفئ) → الليل وما وَسَقَ (ظَلام يَجمع) → القمر إذا ٱتَّسَقَ (نور يَكتمل). الجذر يَملأ المرحلتين الأخيرتين من ثلاث، فيَتَوسَّط بين الانطفاء والاكتمال.

إحصاءات جَذر وسق

  • المَواضع: 2 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 2 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَسَقَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَسَقَ (1) ٱتَّسَقَ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وسق في القرآن

  • الانفراد المطلق بالسورة:

    الموضعان الوحيدان للجذر في القرآن كله مُجتمِعان في الإنشقاق 17-18، وفي آيتين متجاورتين. هذا الانفراد العَدَدِيّ ذاتُه دليل على أنّ القَسَم في هذا الموضع قُصِد به استيعابُ معنى الجمع في صورته المُؤْوية والمُنتَظِمة دون إعادة استعمال الجذر في موضع آخر.

  • التقابل بين الصيغتين في موضعين متلاصقَين:

    القرآن جاء بـ«وَسَقَ» (متعدٍّ) في الآية 17، ثم بـ«ٱتَّسَقَ» (مطاوع) في الآية 18، فالصيغتان متعاقبتان متقابلتان. هذا الترتيب يكشف نَسَقًا داخليًّا: فعل الجامع يَسبق حال المُجتمِع كما يَسبق الليلُ القمرَ في تَتالي الزَّمَن.

  • انفراد كل صيغة بموضع واحد:

    كلتا الصيغتين وَرَدَت مرّةً واحدة فقط في القرآن. لم تتكرر «وَسَقَ» ولا «ٱتَّسَقَ» في موضع آخر، فكل واحدة وَرَدَت لتَكشف زاويتها ثم لا تَعود.

  • تَدَرُّج القَسَم في السياق:

    الآيات 16-18 تَتدرّج: الشَّفَق (ضوء يَنطفئ) → الليل وما وَسَقَ (ظَلام يَجمع) → القمر إذا ٱتَّسَقَ (نور يَكتمل). الجذر يَملأ المرحلتين الأخيرتين من ثلاث، فيَتَوسَّط بين الانطفاء والاكتمال.