قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وسق في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الخلط والاجتماع

جواب مباشر

دلالة جذر وسق في القرءان

دلالة جذر «وسق» في القرءان: وسق: الجمع، باعتبار ما يتعلّق به الفعل أو اجتماع الموصوف في نفسه؛ وهذا حدّ مرجّح لا يثبت السياق اختصاصه بال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الخلط والاجتماع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وسق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر وسق في القُرءان الكَريم

وسق: الجمع، باعتبار ما يتعلّق به الفعل أو اجتماع الموصوف في نفسه؛ وهذا حدّ مرجّح لا يثبت السياق اختصاصه بالإيواء أو لزوم التمام له.

  • وَسَقَ، سورة الانشِقَاق ١٧: يُفهم على جمع الليل ما وسق، دون تعيين المجموع أو وصف استقراره.
  • ٱتَّسَقَ، سورة الانشِقَاق ١٨: يُفهم على اجتماع القمر في نفسه، دون تعيين النور أو البدر.

المميّز المشهود هو تقابل جهتي الفعل، أمّا قيد دلالي يفصل الجذر عن الجمع المطلق فلا تثبته الآيتان وحدهما.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يعرض الموضعان فعلًا متعلّقًا بالليل وما وسق، وحالًا مسندةً إلى القمر عند اتساقه. وعلى معنى الجمع المرجّح، يقابل جمعُ غير الفاعل اجتماعَ الموصوف في نفسه، دون إثبات تلازم سببي بينهما. ويأتي بعد سلسلة القسم قوله ﴿لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ﴾ سورة الانشِقَاق ١٩. وقوعه جوابًا للقسم يربطه بالسياق، لكنه لا يثبت أن معنى الانتقال المذكور جمعُ طبق إلى طبق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وسق

المعنى الجامع المرجّح للجذر «وسق» هو الجمع، باعتبار ما يتعلّق به الفعل أو اجتماع الموصوف في نفسه. لا يجعل السياق التمام والاستواء شرطًا لكل استعمال، ولا يعيّن الإيواء صفةً لهذا الجمع. ورد الجذر في موضعين متجاورين، كلاهما في سورة الإنشقاق:

  • ﴿وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ﴾ سورة الانشِقَاق ١٧: تعلّق الفعل بالليل وبما وسق؛ ولفظ ﴿وَمَا﴾ في الآية نفسها لا يعيّن الأشياء الداخلة في هذا التعلّق.
  • ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ سورة الانشِقَاق ١٨: أُسند الاتساق إلى القمر نفسه، وقُيّد ذكره بوقت تحقّق هذه الحال.

الفرق الظاهر بين ﴿وَسَقَ﴾ في سورة الانشِقَاق ١٧ و﴿ٱتَّسَقَ﴾ في سورة الانشِقَاق ١٨ هو اختلاف جهة الإسناد والتعلّق. أمّا حملهما على الجمع والاجتماع فقراءة جامعة مرجّحة، لا تعريف قطعي تستقل هاتان الآيتان بإثبات جميع قيوده. والتمييز هنا بين جمع يتعلّق بغير الفاعل واجتماع يوصف به الفاعل نفسه؛ وليس بين جمع مطلق وجمع ثبت اختصاصه بالإيواء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وسق

سورة الانشِقَاق ١٨

﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالزاوية
وَسَقَفَعَلَ (متعدٍّ)فعل يتعلّق بما وسق الليل، ويُقرأ على معنى الجمع دون تعيين المجموع
ٱتَّسَقَٱفۡتَعَلَحال مسندة إلى القمر نفسه، وتُقرأ على معنى الاجتماع دون إثبات الاكتمال أو المطاوعة السببية

صيغتان فقط، كلتاهما انفردت بموضع واحد. تُظهر المقابلة اختلاف جهة الفعل، وتساند قراءة الجمع والاجتماع دون أن تثبت جميع قيودها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وسق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وسق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~1 موضع
ٱتَّسَقَ ×1
ب اسم نَكِرة
~1 موضع
وَسَقَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وسق

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

الموضعان متجاوران في سورة الإنشقاق:

  • سورة الانشِقَاق ١٧ — ﴿وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ﴾ — صيغة «وَسَقَ».
  • سورة الانشِقَاق ١٨ — ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ — صيغة «ٱتَّسَقَ».

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَسَقَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَسَقَ (1) ٱتَّسَقَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجامع المرجّح هو الجمع والاجتماع، مع اختلاف جهة الفعل في الموضعين. فالليل مذكور مع ما وسق في سورة الانشِقَاق ١٧، والقمر موصوف بالاتساق في سورة الانشِقَاق ١٨. لم يُعيّن المجموع في الأول، ولم يُذكر النور في الثاني. لذلك لا يثبت أن الأول جمع آحاد كثيرة في مأوى، أو أن الثاني جمع النور على ذاته. ولا يصح جعل الاكتمال شرطًا مشتركًا اعتمادًا على هذا السياق.

مُقارَنَة جَذر وسق بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
جمعالضَمّ على المعنى المرجّح لوسقالشاهد يعيّن الكيد متعلقًا للجمع؛ وفي وسق لم يُعيّن ما وسقه الليل، فلا يثبت اختصاص وسق بالإيواء والاستقرار﴿فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾ سورة طه ٦٠
ضمّالإلحاق على المعنى المرجّح لوسقالشاهد يصرّح بالمضموم وبوجهة الضم؛ وموضع الليل لا يصرّح بوجهة مماثلة، فلا يُجعل كل ضم إلحاقًا إلى الذات من هذا المثال وحده﴿وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ﴾ سورة طه ٢٢
تَمّالتقارب المحتمل في وصف بلوغ حالالشاهد يسند التمام إلى كلمة الرب؛ وموضع القمر يسند إليه الاتساق، دون ذكر انتظام النور أو بيان التطابق مع التمام﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ سورة الأنعَام ١١٥

في ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ سورة الانشِقَاق ١٨، الاتساق حال للقمر. وفي ﴿وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ﴾ سورة الانشِقَاق ١٧، يتعلّق الفعل بما وسق الليل. هذا التقابل يساند قراءة الجمع والاجتماع، لكنه لا يثبت أن القمر تلقّى فعل الجمع المذكور قبله.

صيغة الاتساق لا تكفي هنا لإثبات مطاوعة سببية بين المشهدين. و«إذا» تربط ذكر القمر بحال اتساقه، دون أن تعيّن لحظة اكتمال النور. المقارنة تحفظ وجوه التقارب، ولا تنفي الترادف؛ لكنها لا تثبت تطابق الجذور، ولا تستخرج حدودًا عامة لها من شاهد واحد لكل جذر.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدلت ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ في سورة الانشِقَاق ١٧ بعبارة «وما جمع»، لبقي المعنى العام المقترح، ولزالت الصيغة التي تقابل اتساق القمر في الآية التالية. لا يثبت من السياق أن الاستبدال يُسقط معنى الإيواء والإسكان، لأنهما غير مصرّح بهما.

ولو استُبدلت ﴿إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ في سورة الانشِقَاق ١٨ بعبارة «إذا تمّ»، لبقي وصف القمر بحال مقيّدة بوقت، وزال الاشتراك في الجذر مع الفعل السابق. أمّا ضياع معنى تجمع النور أو الصورة الدائرية فليس نتيجة يثبتها النص. يبيّن الاختبار أثر الصيغة والتقابل، ولا يحسم فرقًا دلاليًّا حصريًّا عن الجمع أو التمام.

الفُروق الدَقيقَة

  • وَسَقَ ↔ ٱتَّسَقَ: في سورة الانشِقَاق ١٧ يتعلّق الفعل بما وسق الليل، وفي سورة الانشِقَاق ١٨ يُسند الاتساق إلى القمر نفسه. وعلى القراءة الجامعة، الأول فعل جمع والثاني حال اجتماع؛ دون وصف الأول بالإيواء أو الثاني بانتظام النور.
  • سياق القَسَم: تتعاقب في سورة الانشِقَاق ١٦–١٨ ألفاظ الشفق والليل والقمر. هذا ترتيب نصي، ولا يكفي وحده لإثبات انتقال زمني من ضوء غارب إلى ظلام جامع ثم ضوء مكتمل.
  • زاوية الزمان: قُيّد اتساق القمر بـ«إذا» في سورة الانشِقَاق ١٨، ولم يرد قيد مماثل مع فعل الليل في سورة الانشِقَاق ١٧. غياب هذا القيد لا يثبت التكرار كل ليلة، ووجوده لا يعيّن البدر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخلط والاجتماع.

ينتمي «وسق» إلى حقل الخلط والاجتماع. ويُقارن فيه بـ«جمع» من جهة الضم، و«ضمّ» من جهة الإلحاق. أمّا مقابلة «حشر» بالجمع للسوق و«لمّ» بالجمع التراكمي فتحتاج شواهد تخصّهما قبل اعتمادها فرقًا دلاليًّا.

الزاوية المرجّحة لوسق هي تقابل فعل الجمع وحال الاجتماع في موضعين متجاورين. لا يثبت السياق اختصاصه بالجمع المؤوي أو المنتظم، ولا لزوم الاستقرار والاكتمال له. لذلك يُفهم انتسابه إلى الحقل بوصفه تصنيفًا للمعنى المرجّح، دون ادعاء فرق حصري لم يبيّنه النص.

مَنهَج تَحليل جَذر وسق

استوعب التحليل موضعي الجذر في سورة الانشِقَاق ١٧–١٨، ونظر في سياقهما الممتد من سورة الانشِقَاق ١٢ إلى ٢٣. وميّز بين ما تصرّح به العبارتان وما يُستنبط من تجاور الصيغتين: اختلاف الإسناد ظاهر، أمّا الجمع والاجتماع فمعنى جامع مرجّح.

قورنت الصيغتان دون افتراض أن إحداهما نتيجة سببية للأخرى. واستُبعدت من الحد تفاصيل الإيواء والإسكان والنور والبدر، لعدم ذكرها في السياق. واستُعملت شواهد المقارنة القرءانية لبيان اختلاف التعبير، دون تحميلها تعريفًا شاملًا للجذور المقارنة. واختُبر الحد على الموضعين مع إبقاء درجة الاستدلال ظاهرة؛ فاستيعابهما لا يحوّله وحده إلى معنى قطعي.

الجَذر الضِدّ

يُقرأ «وسق» على معنى الجمع والاجتماع، مع اختلاف جهة الفعل بين الليل وما وسق والقمر إذا اتسق، في سورة الانشِقَاق ١٧–١٨. لا يظهر في السياق جذر يضاد هذا المعنى كالتفريق أو النثر، ولا تقوم الآيتان على مقابلة الجمع بضده. الليل طرف في الإسناد، والقمر موصوف بالاتساق؛ فلا يمثل أحدهما ضد الجذر أو ضد الآخر في هاتين العبارتين. لذلك لا يُثبت لهذا الجذر ضد مخصوص من هذا السياق.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يوجد ضد مثبت؛ فموضعا الجذر يبيّنان الجمع والاتساق فقط، ولا يذكران تفريقًا أو نقصًا في علاقة مقابلة. والتقابل الداخلي غير قائم لأن الصيغتين وجهان للمعنى نفسه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وسق

الشاهد الأول: سورة الانشِقَاق ١٧ — ﴿وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ﴾. يُسند الفعل إلى الليل، ويتعلّق بما وسق. وعلى معنى الجمع المرجّح، يجمع الليل ما لم يُعيّن النص حقيقته. فلا تُخصّص العبارة بالكائنات والأصوات والظلال، ولا يُجعل الإيواء والاستقرار فرقًا ثابتًا بينها وبين الجمع.

الشاهد الثاني: سورة الانشِقَاق ١٨ — ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾. القمر هو المسند إليه الاتساق، و«إذا» تربط ذكره بهذه الحال. يمكن قراءة ذلك على الاجتماع في نفسه، دون أن يذكر النص اجتماع نوره تدريجيًّا أو اكتماله بدرًا. ولا تثبت الصيغة وحدها أنه مفعول لجمع سابق، أو أن فعل الليل هو الذي أحدث اتساقه.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وسق

  • الانفراد بالسورة: موضعا الجذر في القرءان مجتمعان في سورة الانشِقَاق ١٧–١٨، في آيتين متجاورتين. هذا وصف للتوزيع العددي، ولا يثبت وحده قصد استيعاب معنى الجمع أو حصره في صورتين.
  • التقابل بين الصيغتين في موضعين متلاصقين: جاءت صيغة «وَسَقَ» في سورة الانشِقَاق ١٧، ثم «ٱتَّسَقَ» في سورة الانشِقَاق ١٨. التعاقب ثابت في النص، أمّا سبق الليل للقمر في الزمن أو تسبب الجمع الأول في الاتساق الثاني فلا يثبته هذا الترتيب.
  • انفراد كل صيغة بموضع واحد: وردت كل من «وَسَقَ» و«ٱتَّسَقَ» مرة واحدة. يتيح هذا ملاحظة اختلاف الصيغتين، لكنه لا يثبت أن كل صيغة استُعملت لاستنفاد زاوية دلالية ثم انقطع استعمالها لهذا السبب.
  • تتابع القسم في السياق: يتعاقب الشفق والليل والقمر في سورة الانشِقَاق ١٦–١٨، ويَرِد الجذر في عبارتي الليل والقمر. يربط الاشتراك في الجذر بين هاتين العبارتين لفظيًّا، دون إثبات مراحل الانطفاء ثم الجمع ثم اكتمال النور.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وسق في القرءان

  • الانفراد المطلق بالسورة:

    الموضعان الوحيدان للجذر في القرءان كله مُجتمِعان في سورة الانشِقَاق ١٧-١٨، وفي آيتين متجاورتين. هذا الانفراد العَدَدِيّ ذاتُه دليل على أنّ القَسَم في هذا الموضع قُصِد به استيعابُ معنى الجمع في صورته المُؤْوية والمُنتَظِمة دون إعادة استعمال الجذر في موضع آخر.

  • التقابل بين الصيغتين في موضعين متلاصقَين:

    القرءان جاء بـ«وَسَقَ» (متعدٍّ) في الآية 17، ثم بـ«ٱتَّسَقَ» (مطاوع) في الآية 18، فالصيغتان متعاقبتان متقابلتان. هذا الترتيب يكشف نَسَقًا داخليًّا: فعل الجامع يَسبق حال المُجتمِع كما يَسبق الليلُ القمرَ في تَتالي الزَّمَن.

  • تَدَرُّج القَسَم في السياق:

    الآيات 16-18 تَتدرّج: الشَّفَق (ضوء يَنطفئ) → الليل وما وَسَقَ (ظَلام يَجمع) → القمر إذا ٱتَّسَقَ (نور يَكتمل). الجذر يَملأ المرحلتين الأخيرتين من ثلاث، فيَتَوسَّط بين الانطفاء والاكتمال.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وسق من المُصحَف

2 موضعين في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس