قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر همن في القُرءان الكَريم — 2 مَوضعًا

2 مَوضعًا2 صيغةالحَقل: الحفظ والصون

جواب مباشر

معنى جذر همن في القرآن

معنى جذر «همن» في القرآن: همن: الإحاطة الحاكمة الشاهدة، حيث يَكون الشيء مُحيطًا بِمَن دونه إحاطةَ تَصديقٍ وحُكمٍ ورِقابة، لا إحاطة قَهرٍ مُجرَّد. تَنطبق على الله بِكَمالها (الحشر) وعلى القرآن بِنسبتها للكُتب السابقة (المائدة).

ورد الجذر 2 موضعًا، في 2 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحفظ والصون». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر همن من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر همن في القران، معنى جذر همن في القرآن، معنى جذر همن في القرءان، تحليل جذر همن في القران، دلالة جذر همن في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر همن في القُرءان الكَريم

همن: الإحاطة الحاكمة الشاهدة، حيث يَكون الشيء مُحيطًا بِمَن دونه إحاطةَ تَصديقٍ وحُكمٍ ورِقابة، لا إحاطة قَهرٍ مُجرَّد. تَنطبق على الله بِكَمالها (الحشر) وعلى القرآن بِنسبتها للكُتب السابقة (المائدة).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

- 2 موضع، صيغة واحدة (اسم الفاعل). - وَصف لله مرّة، ولِكتاب الله مرّة. - تَتضمّن: حُكم + شَهادة + إحاطة + تَصديق. - لا تُسنَد لِبَشر قطّ. - اقتران بـ«الكتاب» في موضع، وبـ«الأسماء الحُسنى» في موضع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر همن

الجذر «همن» يَرد في القرآن في صيغة واحدة: اسم الفاعل «المُهَيمن»، في موضعَين فقط، بِتَوظيف بنيوي محكم:

- في المائدة 5:48: وَصفٌ للقرآن: «وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ». القرآن يَهيمن على ما سَبقه. - في الحشر 59:23: اسمٌ لله ضمن سَلسلة الأسماء الحُسنى: «ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَـٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ...».

الجامع: الإحاطة الحاكمة الشاهدة المُهَيمنة. مُهيمنٌ على الشيء يُساوي حاكِمٌ عليه، شاهِدٌ عَليه، مُحيطٌ به، مُصَدِّقٌ بَعضه ومُصَحِّحٌ بَعضه. الجذر يَجمع: الحُكم + الشهادة + الحفظ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر همن

المائدة 5:48 — الآية المركزية لأنها تَكشف الوظيفة: > «وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ»

الترتيب البِنيويّ في الآية: مُصَدِّقٗا ثم مُهَيۡمِنًا. التصديق سابق للهيمنة. القرآن أوّلًا يُصدِّق ما قَبله، ثم يَهيمن عليه — أي يَحكم عليه ويَكشف ما بَقي مِنه على الحقّ وما لم يَبقَ. هذا مفتاح المعنى: الهَيمنة لا تَكون إلا بَعد التَّصديق الأوّليّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

صيغة واحدة في القرآن: اسم الفاعل من «هَيمن»، بِشكلَين إعرابيَّين: - وَمُهَيۡمِنًا (نَكرة، منصوبة، حال — المائدة 48). - ٱلۡمُهَيۡمِنُ (معرفة، مرفوعة، اسم لله — الحشر 23).

لا فعل ماضٍ، لا فعل مضارع، لا أمر، لا مصدر، لا جمع. الجذر اسميّ صفيّ مَحض في القرآن.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر همن — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «همن» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم فاعِل
~1 مَوضِع
المهيمن ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
ومهيمنا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر همن

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

- المائدة 5:48 (وَمُهَيۡمِنًا — صفة للقرآن). - الحشر 59:23 (ٱلۡمُهَيۡمِنُ — اسم لله).

التَّوزّع: 2 سورتَين، صيغتان معرفة/نكرة، إسنادان: لله ولكتابه.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم بين الموضعَين: الإحاطة الحاكمة الشاهدة. ما يُسنَد إلى الله مُطلقًا، يُسنَد إلى القرآن في حدّ نفسه (الكُتب السابقة). كلاهما يُحيط بمَا دونه إحاطةَ حُكمٍ وشَهادة.

مُقارَنَة جَذر همن بِجذور شَبيهَة

مقارنة بِأقرب الأسماء في الحشر 23 — «المؤمن»: الاسمان متجاوران («ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ»). الفَرق:

الاسمالمضمون
المؤمنمُؤمِّنٌ لخَلقه (واهب الأمن)
المهيمنمُحيطٌ حاكمٌ شاهدٌ على خَلقه

الترتيب البِنيوي: الأمان قبل الهيمنة — الله يُؤَمِّن أوّلًا ثم يَهيمن إحاطةً وحُكمًا.

اختِبار الاستِبدال

اختبار المائدة 48: لو استَبدلنا «مُهَيمنًا» بـ«شاهدًا»: نَفقد قَيد الحُكم (الهيمنة فيها سُلطان لا في مجرّد الشهادة). لو استَبدلنا بـ«حاكمًا»: نَفقد قَيد الشَّهادة (الحُكم بلا حُضور إحاطيّ). لو استَبدلنا بـ«مُسَيطرًا»: نَفقد قَيد التصديق الذي سَبق في الآية. المهيمن يَجمع الثلاثة: شَهادة + حُكم + إحاطة.

الفُروق الدَقيقَة

- مهيمن ≠ مُسَيطر: المسيطر قَهر، والمهيمن إحاطةُ حُكمٍ مَع شَهادة. - مهيمن ≠ شاهد: الشاهد يَرى ولا يَحكم بالضرورة. - مهيمن ≠ حافظ: الحافظ يَصون من تَلفٍ، والمهيمن يَحكم بَعد إحاطة. - هيمنة القرآن على الكُتب يُساوي حُكمًا بِما يَبقى منها على الحقّ، لا إلغاء لها كاملةً.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحفظ والصون.

يَنتمي «همن» إلى حقل أسماء الإحاطة الإلهية مع: «حفيظ»، «شهيد»، «رقيب»، «حاكم». موقعه المخصوص في الحقل: الإحاطة الجامعة بين الشَّهادة والحُكم. وظيفته: تَوفير الاسم الذي يَجمع رُتبتَين في كَلمة واحدة، فلا حاجة لِجَمع «شَهيد» مع «حاكم» معًا.

مَنهَج تَحليل جَذر همن

كيف يُستخرج معنى من صيغة واحدة في موضعَين؟ 1. اقرأ المُسنَد إليه في كل موضع: لله في موضع، للقرآن في موضع. هذا يَكشف نِسبة الجذر إلى صفات الكَمال. 2. اقرأ السياق المُجاور في كل موضع: في المائدة سَبَقها «مُصَدِّقًا»، وفي الحشر سَبَقها «المؤمن». الترتيب البِنيوي يَكشف رُتبة الجذر. 3. ما يُسنَد إلى الله في القرآن لا يَحتمل إلا الكَمال.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صدق)

همن لا يثبت له ضد نصي؛ موضعاه في المهيمن، مرة وصفًا للكتاب المنزل على ما بين يديه من الكتاب، ومرة اسمًا لله في سياق الأسماء. أقرب علاقة في المائدة هي صدق، إذ يأتي الكتاب مصدقًا لما بين يديه ومهيمنًا عليه. التصديق والهيمنة متلازمان: الأول يثبت اتصال الحق، والثاني يضيف جهة الحكم والرقابة. فلا يكون التكذيب أو الضلال ضدًا مباشرًا للجذر، لأن النص لا يضع المهيمن أمام جذر نقيض، بل يضعه فوق مجال الكتب شاهدًا وحاكمًا.

صدقمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
المائدة 48
﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾ يجمع التصديق والهيمنة في وصف الكتاب.
  • التصديق يثبت جهة الموافقة، والهيمنة تضيف جهة الحكم.
  • موضع الحشر يرفع المعنى إلى كمال الوصف الإلهي ولا ينشئ ضدًا لفظيًا.

نَتيجَة تَحليل جَذر همن

نَتيجة الاستقراء (2 موضعًا): - الجذر صَفِيّ (اسميّ مَحض). - لا يُسنَد إلا لله أو لِكَلامه. - بنيته الدلالية: شَهادة + حُكم + إحاطة + تَصديق سابق (في حالة القرآن). - في الأسماء الحسنى يَأتي بَعد «المؤمن»: الأمان قبل الهيمنة. - في وصف القرآن يَأتي بَعد «مُصَدِّقًا»: التَّصديق قبل الهيمنة. - النَّمط الموحَّد: الهيمنة لا تَنفرد، بل تَأتي مَتلوّةً بِما يُؤَهِّلها (إيمان/تَصديق).

شَواهد قُرءانيّة من جَذر همن

1. المائدة 5:48: «وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ» — هيمنة الكتاب على الكُتب.

2. الحشر 59:23: «هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَـٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُ» — اسمُ الله ضمن سَلسلة محكمة.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر همن

1. انفراد الجذر بصيغة اسم الفاعل (2/2 = 100٪): الجذر لا يَأتي قطّ في القرآن فعلًا أو مَصدرًا أو جمعًا — فقط اسم فاعل. هذا انحصار بِنيويّ تامّ يَدلّ على أن الجذر القرآنيّ صفيّ بِالطَّبع لا فعليّ.

2. حصر الإسناد بالله وكتابه (2/2 = 100٪): الجذر لا يُسنَد إلى مَخلوق قطّ. لا نبيّ، لا مَلَك، لا بشر. حصر تامّ في الذات الإلهية وكَلامها — نَمط لا يُتاح لِكثير من الجذور.

3. اقتران بِسابق محكم (2/2 = 100٪): في كِلا الموضعَين، الجذر مَسبوق بِما يَدُلّ على رُتبة سابقة: «مُصَدِّقًا» قبل «وَمُهَيمنًا» (المائدة)، و«المؤمن» قبل «المهيمن» (الحشر). نَمط بِنيويّ ثابت: التَّصديق/الإيمان أوّلًا، ثم الهَيمنة.

4. توازن سوريّ تامّ (سورتان، 50٪/50٪): المائدة + الحشر، موضع لكلّ. تَوزّع رياضيّ متماثل بين سورتَين متباعدتَين في تَرتيب المصحف.

١. انفراد الجذر بصيغة اسم الفاعل (٢/٢ = ١٠٠٪): الجذر لا يرد في القرآن فعلًا ماضيًا ولا مضارعًا ولا مصدرًا ولا جمعًا — فقط اسم الفاعل «المُهَيمن». هذا انحصار بِنيويّ تامّ يدلّ على أنّ القرآن استعمل الجذر في طَبيعته الاسميّة الصِّفيّة حصرًا، لا في طَبيعته الحَدَثيّة.

٢. حصر الإسناد بالله وكتابه (٢/٢ = ١٠٠٪): في الموضعَين كِليهما لا يُسنَد الجذر إلى مَخلوق قطّ — لا نبيّ ولا مَلَك ولا بشر. مرّة لله في الحشر ٥٩:٢٣ ﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾، ومرّة لكتاب الله في المائدة ٥:٤٨ ﴿وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾. حصر تامّ لا استثناء فيه.

٣. تصديق يسبق الهيمنة — ترتيب بنيويّ ثابت (٢/٢ = ١٠٠٪): في الموضعَين كِليهما يأتي الجذر مسبوقًا بِما يدلّ على رُتبة تَقرير سابقة: «مُصَدِّقٗا» قبل «وَمُهَيۡمِنًا» في المائدة ٥:٤٨، و«ٱلۡمُؤۡمِنُ» قبل «ٱلۡمُهَيۡمِنُ» في الحشر ٥٩:٢٣. نَمط بِنيويّ ثابت: الإثبات والتصديق أوّلًا، ثم الهيمنة الشاملة. الهيمنة مَرحلة ثانية تعلو فوق التصديق لا بدلًا منه.

٤. الاقتران الحرفيّ بين «مصدّقًا» و«مُهَيمنًا» في آية واحدة (المائدة ٥:٤٨): هذا الاقتران فريد في القرآن كلّه — الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الجذران «صدق» و«همن» في آية واحدة. يُثبت القرآن أنّ الكتاب المُنزَّل يحمل وصفَين بِالتَّتابع: أوّلًا يُصدِّق ما تقدَّمه من الكُتب، ثم يَهيمن عليه. التصديق إقرار، والهيمنة حُكم وإحاطة وشَهادة فوق الإقرار.

٥. توازن سوريّ رياضيّ (سورتان، ٥٠٪/٥٠٪): المائدة + الحشر — موضع لكلّ سورة. تَوزّع متماثل بين سورتَين متباعدتَين في ترتيب المصحف، يجمعهما الجذر نفسُه في صيغة واحدة هي اسم الفاعل.

١. انفراد الجذر بصيغة اسم الفاعل (٢/٢ = ١٠٠٪): الجذر لا يَرِد في القرآن فعلًا ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا أو مصدرًا أو جمعًا — موضعاه كلاهما اسم فاعل وحسب. هذا انحصار بِنيويّ تامّ يَدُلّ على أن الجذر صفيّ بطبعه لا فعليّ: ﴿وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾ (المائدة ٤٨)، و﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾ (الحشر ٢٣).

٢. حصر الإسناد بالله وكَلامه (٢/٢ = ١٠٠٪): لا يُسنَد الجذر إلى مَخلوق قطّ. في المائدة ٤٨ وَصفٌ للكتاب المُنزَّل: ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ﴾. وفي الحشر ٢٣ اسمٌ من أسماء الله في سَلسلة أسمائه: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ﴾.

٣. اقتران بِسابق محكم في كلا الموضعَين (٢/٢ = ١٠٠٪): في المائدة سَبَق «وَمُهَيۡمِنًا» لفظُ «مُصَدِّقًا» — أي التَّصديق أوّلًا ثم الهَيمنة. وفي الحشر سَبَقه اسمُ «ٱلۡمُؤۡمِنُ» — أي الأمان أوّلًا ثم الهيمنة. نَمط بِنيويّ ثابت: الهيمنة تَتلو ما يُؤهِّلها ولا تَنفرد.

٤. التوازن الإعرابيّ بين الموضعَين: وَرَد الجذر نكرةً منصوبةً في المائدة (حالًا للكتاب)، ومعرفةً مرفوعةً في الحشر (اسمًا لله في سياق التعريف الإلهيّ). صيغة واحدة تَحمل وَجهَين إعرابيَّين متقابلَين.

٥. توازن سوريّ تامّ: موضع في المائدة (السورة الخامسة)، وموضع في الحشر (السورة التاسعة والخمسون) — تَوزّع متماثل بين سورتَين متباعدتَين في ترتيب المصحف، يَجمعهما إسناد واحد: الإحاطة الحاكمة الشاهدة.

إحصاءات جَذر همن

  • المَواضع: 2 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 2 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَمُهَيۡمِنًا.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَمُهَيۡمِنًا (1) ٱلۡمُهَيۡمِنُ (1)

أَسماء الله مِن جَذر همن

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر همن في القرآن

  • **انفراد الجذر بصيغة اسم الفاعل (2/2 = 100٪)**: الجذر لا يَأتي قطّ في القرآن فعلًا أو مَصدرًا أو جمعًا — فقط اسم فاعل. هذا انحصار بِنيويّ تامّ يَدلّ على أن الجذر القرآنيّ صفيّ بِالطَّبع لا فعليّ.

  • **حصر الإسناد بالله وكتابه (2/2 = 100٪)**: الجذر لا يُسنَد إلى مَخلوق قطّ. لا نبيّ، لا مَلَك، لا بشر. حصر تامّ في الذات الإلهية وكَلامها — نَمط لا يُتاح لِكثير من الجذور.

  • **اقتران بِسابق محكم (2/2 = 100٪)**: في كِلا الموضعَين، الجذر مَسبوق بِما يَدُلّ على رُتبة سابقة: «مُصَدِّقًا» قبل «وَمُهَيمنًا» (المائدة)، و«المؤمن» قبل «المهيمن» (الحشر). نَمط بِنيويّ ثابت: التَّصديق/الإيمان أوّلًا، ثم الهَيمنة.

  • **توازن سوريّ تامّ (سورتان، 50٪/50٪)**: المائدة + الحشر، موضع لكلّ. تَوزّع رياضيّ متماثل بين سورتَين متباعدتَين في تَرتيب المصحف.

  • انفراد الجذر بصيغة اسم الفاعل (٢/٢ = ١٠٠٪): الجذر لا يرد في القرآن فعلًا ماضيًا ولا مضارعًا ولا مصدرًا ولا جمعًا — فقط اسم الفاعل «المُهَيمن». هذا انحصار بِنيويّ تامّ يدلّ على أنّ القرآن استعمل الجذر في طَبيعته الاسميّة الصِّفيّة حصرًا، لا في طَبيعته الحَدَثيّة.

  • حصر الإسناد بالله وكتابه (٢/٢ = ١٠٠٪): في الموضعَين كِليهما لا يُسنَد الجذر إلى مَخلوق قطّ — لا نبيّ ولا مَلَك ولا بشر. مرّة لله في الحشر ٥٩:٢٣ ﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾، ومرّة لكتاب الله في المائدة ٥:٤٨ ﴿وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾. حصر تامّ لا استثناء فيه.

  • تصديق يسبق الهيمنة — ترتيب بنيويّ ثابت (٢/٢ = ١٠٠٪): في الموضعَين كِليهما يأتي الجذر مسبوقًا بِما يدلّ على رُتبة تَقرير سابقة: «مُصَدِّقٗا» قبل «وَمُهَيۡمِنًا» في المائدة ٥:٤٨، و«ٱلۡمُؤۡمِنُ» قبل «ٱلۡمُهَيۡمِنُ» في الحشر ٥٩:٢٣. نَمط بِنيويّ ثابت: الإثبات والتصديق أوّلًا، ثم الهيمنة الشاملة. الهيمنة مَرحلة ثانية تعلو فوق التصديق لا بدلًا منه.

  • الاقتران الحرفيّ بين «مصدّقًا» و«مُهَيمنًا» في آية واحدة (المائدة ٥:٤٨): هذا الاقتران فريد في القرآن كلّه — الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الجذران «صدق» و«همن» في آية واحدة. يُثبت القرآن أنّ الكتاب المُنزَّل يحمل وصفَين بِالتَّتابع: أوّلًا يُصدِّق ما تقدَّمه من الكُتب، ثم يَهيمن عليه. التصديق إقرار، والهيمنة حُكم وإحاطة وشَهادة فوق الإقرار.

  • توازن سوريّ رياضيّ (سورتان، ٥٠٪/٥٠٪): المائدة + الحشر — موضع لكلّ سورة. تَوزّع متماثل بين سورتَين متباعدتَين في ترتيب المصحف، يجمعهما الجذر نفسُه في صيغة واحدة هي اسم الفاعل.

  • **انفراد الجذر بصيغة اسم الفاعل (٢/٢ = ١٠٠٪)**: الجذر لا يَرِد في القرآن فعلًا ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا أو مصدرًا أو جمعًا — موضعاه كلاهما اسم فاعل وحسب. هذا انحصار بِنيويّ تامّ يَدُلّ على أن الجذر صفيّ بطبعه لا فعليّ: ﴿وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾ (المائدة ٤٨)، و﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾ (الحشر ٢٣).

  • **حصر الإسناد بالله وكَلامه (٢/٢ = ١٠٠٪)**: لا يُسنَد الجذر إلى مَخلوق قطّ. في المائدة ٤٨ وَصفٌ للكتاب المُنزَّل: ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾. وفي الحشر ٢٣ اسمٌ من أسماء الله في سَلسلة أسمائه: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُ﴾.

  • **اقتران بِسابق محكم في كلا الموضعَين (٢/٢ = ١٠٠٪)**: في المائدة سَبَق «وَمُهَيۡمِنًا» لفظُ «مُصَدِّقًا» — أي التَّصديق أوّلًا ثم الهَيمنة. وفي الحشر سَبَقه اسمُ «ٱلۡمُؤۡمِنُ» — أي الأمان أوّلًا ثم الهيمنة. نَمط بِنيويّ ثابت: الهيمنة تَتلو ما يُؤهِّلها ولا تَنفرد.

  • **التوازن الإعرابيّ بين الموضعَين**: وَرَد الجذر نكرةً منصوبةً في المائدة (حالًا للكتاب)، ومعرفةً مرفوعةً في الحشر (اسمًا لله في سياق التعريف الإلهيّ). صيغة واحدة تَحمل وَجهَين إعرابيَّين متقابلَين.

  • **توازن سوريّ تامّ**: موضع في المائدة (السورة الخامسة)، وموضع في الحشر (السورة التاسعة والخمسون) — تَوزّع متماثل بين سورتَين متباعدتَين في ترتيب المصحف، يَجمعهما إسناد واحد: الإحاطة الحاكمة الشاهدة.