قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نوم في القُرءان الكَريم — 9 مَوضعًا

9 مَوضعًا8 صيغةالحَقل: النوم والهجوع

جواب مباشر

معنى جذر نوم في القرآن

معنى جذر «نوم» في القرآن: نوم في القرآن: سكون يغيب معه الإدراك الحاضر مع بقاء الحياة، وقد يكون راحة، أو حال غفلة، أو منام رؤيا، أو موضع قبض مؤقت للنفس.

ورد الجذر 9 موضعًا، في 8 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النوم والهجوع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نوم من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر نوم في القران، معنى جذر نوم في القرآن، معنى جذر نوم في القرءان، تحليل جذر نوم في القران، دلالة جذر نوم في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر نوم في القُرءان الكَريم

نوم في القرآن: سكون يغيب معه الإدراك الحاضر مع بقاء الحياة، وقد يكون راحة، أو حال غفلة، أو منام رؤيا، أو موضع قبض مؤقت للنفس.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم: انقطاع يقظة الإنسان انقطاعًا مؤقتًا تحت سلطان الله.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نوم

يدور الجذر على انقطاع الإدراك اليقظ مع بقاء الحياة وتدبير الله للنفس. يظهر النوم راحةً وسباتًا، ويظهر حال غفلة يأتي فيها البأس، ويظهر المنام موضع رؤيا أو موضع قبض مؤقت للأنفس، ويُنفى عن الله لأنه حي قيوم لا يلحقه انقطاع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نوم

الآية المركزية: النبأ 9 — ﴿وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا﴾؛ لأنها تعرض النوم وظيفة رحمة وسكون لا مجرد غياب.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: نَآئِمُونَ ×2، نَوۡمٞۚ ×1، مَنَامِكَ ×1، وَٱلنَّوۡمَ ×1، مَنَامُكُم ×1، ٱلۡمَنَامِ ×1، مَنَامِهَاۖ ×1، نَوۡمَكُمۡ ×1. عدد الصيغ النصية: 8. العدد الخام: 9 وقوعات في 9 آيات.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر نوم — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نوم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 مَوضِع
والنوم ×1
ب اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
نوم ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مَوضِع
نومكم ×1 منامك ×1 منامها ×1 منامكم ×1
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 مَوضِع
نائمون ×2
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 مَوضِع
المنام ×1

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو انقطاع حال اليقظة: يُنفى عن الله، ويُجعل للإنسان سباتًا، وتقع فيه الرؤيا، وتُقبض فيه الأنفس، ويكون النائمون في موضعي البأس غير مدركين لما يحيط بهم.

مُقارَنَة جَذر نوم بِجذور شَبيهَة

يفترق نوم عن سنة في البقرة 255 بأن السنة أخذ أخف، والنوم انقطاع أثقل؛ لذلك نُفيا معًا عن الله. ويفترق عن موت في الزمر 42 بأن الموت إمساك النفس المقضي عليها، أما المنام فإرسال إلى أجل مسمى لمن لم يقض عليها الموت.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ لا يكفي ذكر الغفلة؛ لأن السياق ينفي أصل الانقطاع عن القيومية. وفي ﴿وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ﴾ لا يكفي الرقاد؛ لأن الآية تبين تعلق النفس بالله في حال المنام.

الفُروق الدَقيقَة

مصدر النوم يأتي في مواضع السبات والنفي عن الله، والمنام يأتي في الرؤيا وقبض النفس، واسم الفاعل «نائمون» يأتي في موضعي غفلة نزل بها البأس. هذه المسارات لا تتعارض لأنها كلها أحوال انقطاع اليقظة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النوم والهجوع.

ينتمي إلى حقل النوم واليقظة، وزاويته الخاصة هي انقطاع اليقظة مع بقاء الحياة؛ لذلك يقارب الرقاد والسنة، لكنه لا يساويهما في درجة الانقطاع ولا في وظيفة المنام.

مَنهَج تَحليل جَذر نوم

حُصرت مواضع الجذر، وتطابق العد النصي مع عدد الوقوعات الخام. بُني التعريف من مواضع المصدر والمنام واسم الفاعل، مع عدم فرض ضد نصي لأن الجذر لا يرد في تقابل عكسي مضبوط داخل قسم الضد.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وسن)

العلاقة الأهم لجذر «نوم» هي علاقته بجذر «وسن» في آية الكرسي، لكنها علاقة تكميل وتدرج لا ضدية. الآية تنفي عن الله السِّنة والنوم معًا، فتجمع أدنى بوادر الغياب وأكمل صورته، لتستوفي نفي كل انقطاع عن القيومية. أما في سائر المواضع فيأتي النوم راحة وسباتًا، أو حال غفلة يأتي فيها البأس، أو منام رؤيا، أو موضع قبض مؤقت للنفس. لا يظهر في هذه المواضع جذر يقظة يواجه النوم مواجهة مستقرة، ولا يصح جعل الحياة أو القيام أو البعث ضدًا له؛ فهي أحوال أخرى قد تسبق النوم أو تعقبه. لذلك يكون «وسن» مكمّلًا شارحًا لدرجات الغياب، لا ضدًا، وتبقى الأضداد الصريحة غير ثابتة للجذر.

وسنمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
البَقَرَة 255
نُفيت أول درجة الغياب ثم النوم: ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾.
  • ترتيب السنة قبل النوم يكشف تدرجًا من أول الثقل إلى تمام النوم.
  • العلاقة مكمّلة لأن الطرفين من جهة واحدة، وليست مواجهة بين ضدين.

نَتيجَة تَحليل جَذر نوم

نوم جذر صالح بعد الإصلاح: 9 وقوعات في 9 آيات، ومعناه انقطاع الإدراك اليقظ مؤقتًا مع بقاء الحياة وتدبير الله للنفس.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نوم

البقرة 255: ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾. الأنفال 43: ﴿إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ﴾. الفرقان 47: ﴿وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا﴾. الزمر 42: ﴿وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ﴾. النبأ 9: ﴿وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا﴾.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر نوم

من لطائف الجذر أن موضعي «نائمون» وحدهما يردان في حال نزول البأس أو الطائف وهم غير منتبهين: الأعراف 97 والقلم 19. ويأتي «النوم» مع السبات مرتين، في الفرقان 47 والنبأ 9، فيثبت جانب الرحمة والسكون. أما «المنام» فيأتي أربع مرات، موزعًا بين رؤيا الأنفال والصافات وقبض النفس في الزمر وآية الروم في آيات الليل والنهار.

جذر «نوم» يربط القرءانُ به أربعَ حقائقَ متجاورةٍ في بنيةٍ واحدة: النومُ، والموتُ، والمنامُ (الرؤيا)، والوفاةُ مع الرفع. والمسحُ الكلّيُّ لمواضعه يكشف نظامًا متماسكًا:

١. النومُ نقيضُ القيّوميّة المطلقة: ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ (البقرة ٢٥٥) — فالسِّنةُ والنومُ صفتا المخلوق، ونفيُهما عن الحيِّ القيّوم يجعل النومَ علامةَ الحاجةِ والافتقار.

٢. الوفاةُ الكبرى والوفاةُ الصغرى في موضعٍ جامع: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ﴾ (الزمر ٤٢) — فهذه الآيةُ وحدها تَقرِنُ «التوفّي» و«الموت» و«المنام»، وتجعل النومَ وفاةً مؤقّتةً تُمسَكُ فيها النفسُ ثم تُرسَل، والموتَ وفاةً يُقضى عليها.

٣. النومُ سُباتٌ يقابله النُّشور: ﴿وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (الفرقان ٤٧)، ﴿وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا﴾ (النبأ ٩) — فاليقظةُ بعد النوم نُشورٌ صغير يُشاكِلُ البعثَ بعد الموت.

٤. المنامُ موطنُ الرؤيا الصادقة والآيةِ الكونيّة: ﴿أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ﴾ (الصافات ١٠٢)، ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ (الروم ٢٣).

٥. والرفعُ يقترن بالتوفّي خارج مادّة النوم لكن في السياق ذاته: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (آل عمران ٥٥) — فيكتمل الرباعيُّ: توفٍّ يعقبه رفع، كما يَعقُبُ المنامَ يقظةٌ.

٦. ومن لطائف الحقل أنّ النُّعاسَ (مادّةٌ مجاورة) جاء أَمَنةً منزَّلة لا حاجةً بشريّة: ﴿يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ﴾ (الأنفال ١١)، فافترق النومُ الطبعيُّ عن النُّعاس المُنزَّل تثبيتًا.

جذر «نوم» يرد ست مرّات: نَوۡم مرّتين، ومَنَام أربعًا. والمسح الكلّيّ يكشف بنيةً داخليّة تربط النوم بالوفاة عبر فعلٍ إلهيّ واحد، تتدرّج طبقاتها:

١. النوم سُباتٌ ووفاةٌ صغرى. في النَّبَإ ٩ ﴿وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا﴾، وفي الفُرقان ٤٧ ﴿وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا﴾؛ فالسُّبات قطعٌ للحركة يماثل سكون الموت، يقابله النُّشور (اليقظة) كمقابل البعث.

٢. الوفاة تجمع الموت والمنام في فعل واحد. في الزُّمَر ٤٢ ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ﴾؛ فالتوفّي نوعان: توفٍّ بالموت قبضٌ نهائيّ، وتوفٍّ بالمنام قبضٌ مؤقّت ﴿فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ﴾. فالمنام مَوضع توفٍّ كالموت، يفترقان بالإمساك أو الإرسال لا بأصل الفعل.

٣. الليل ظرف هذا التوفّي اليوميّ. في الأنعام ٦٠ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ… ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ﴾؛ فاليقظة بعثٌ بعد توفٍّ، تكرارٌ يوميّ للموت والنشور.

٤. وصف عيسى ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (آل عمران ٥٥) ينتظم في هذا النسق نفسه: لفظ «التوفّي» قرآنيًّا يستوعب القبض المؤقّت كما في المنام، فلا يلزم منه الموت النهائيّ، بدليل اقترانه بالمنام في الزُّمَر والأنعام.

٥. وفي مقابل ذلك يتنزّه القيّوم عن النوم: ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ (البقرة ٢٥٥)؛ فحيث كان النوم وفاةً صغرى للمخلوق، نُفِي عن الحيّ القيّوم نفيًا قاطعًا.

فالنوم في القرآن طبقة من طبقات القبض الإلهيّ بين الإمساك والإرسال، ووجهٌ يوميّ للموت تُردّ فيه الأنفس ثمّ تُبعث.

إحصاءات جَذر نوم

  • المَواضع: 9 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 8 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَآئِمُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نَآئِمُونَ (2) نَوۡمٞۚ (1) مَنَامِكَ (1) وَٱلنَّوۡمَ (1) مَنَامُكُم (1) ٱلۡمَنَامِ (1) مَنَامِهَاۖ (1) نَوۡمَكُمۡ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نوم في القرآن

  • النومُ نقيضُ القيّوميّة المطلقة: ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ (البقرة ٢٥٥) — فالسِّنةُ والنومُ صفتا المخلوق، ونفيُهما عن الحيِّ القيّوم يجعل النومَ علامةَ الحاجةِ والافتقار.

  • الوفاةُ الكبرى والوفاةُ الصغرى في موضعٍ جامع: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَا﴾ (الزمر ٤٢) — فهذه الآيةُ وحدها تَقرِنُ «التوفّي» و«الموت» و«المنام»، وتجعل النومَ وفاةً مؤقّتةً تُمسَكُ فيها النفسُ ثم تُرسَل، والموتَ وفاةً يُقضى عليها.

  • النومُ سُباتٌ يقابله النُّشور: ﴿وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (الفرقان ٤٧)، ﴿وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا﴾ (النبأ ٩) — فاليقظةُ بعد النوم نُشورٌ صغير يُشاكِلُ البعثَ بعد الموت.

  • المنامُ موطنُ الرؤيا الصادقة والآيةِ الكونيّة: ﴿أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ﴾ (الصافات ١٠٢)، ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ (الروم ٢٣).

  • والرفعُ يقترن بالتوفّي خارج مادّة النوم لكن في السياق ذاته: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (آل عمران ٥٥) — فيكتمل الرباعيُّ: توفٍّ يعقبه رفع، كما يَعقُبُ المنامَ يقظةٌ.

  • ومن لطائف الحقل أنّ النُّعاسَ (مادّةٌ مجاورة) جاء أَمَنةً منزَّلة لا حاجةً بشريّة: ﴿يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ﴾ (الأنفال ١١)، فافترق النومُ الطبعيُّ عن النُّعاس المُنزَّل تثبيتًا.

  • النوم سُباتٌ ووفاةٌ صغرى. في النَّبَإ ٩ ﴿وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا﴾، وفي الفُرقان ٤٧ ﴿وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا﴾؛ فالسُّبات قطعٌ للحركة يماثل سكون الموت، يقابله النُّشور (اليقظة) كمقابل البعث.

  • الوفاة تجمع الموت والمنام في فعل واحد. في الزُّمَر ٤٢ ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَا﴾؛ فالتوفّي نوعان: توفٍّ بالموت قبضٌ نهائيّ، وتوفٍّ بالمنام قبضٌ مؤقّت ﴿فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰ﴾. فالمنام مَوضع توفٍّ كالموت، يفترقان بالإمساك أو الإرسال لا بأصل الفعل.

  • الليل ظرف هذا التوفّي اليوميّ. في الأنعام ٦٠ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ… ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ﴾؛ فاليقظة بعثٌ بعد توفٍّ، تكرارٌ يوميّ للموت والنشور.

  • وصف عيسى ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (آل عمران ٥٥) ينتظم في هذا النسق نفسه: لفظ «التوفّي» قرآنيًّا يستوعب القبض المؤقّت كما في المنام، فلا يلزم منه الموت النهائيّ، بدليل اقترانه بالمنام في الزُّمَر والأنعام.

  • وفي مقابل ذلك يتنزّه القيّوم عن النوم: ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ (البقرة ٢٥٥)؛ فحيث كان النوم وفاةً صغرى للمخلوق، نُفِي عن الحيّ القيّوم نفيًا قاطعًا.