قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ندو في القُرءان الكَريم — 53 موضعًا

53 موضعًا33 صيغةالحَقل: الدعاء والنداء والاستغاثة

جواب مباشر

دلالة جذر ندو في القرءان

دلالة جذر «ندو» في القرءان: ندو: توجيه صوتٍ مقصودٍ من منادٍ إلى مخاطَبٍ أو جمعٍ، استدعاءً أو إعلامًا أو محاورةً؛ ومنه «النادي» للجماعة ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 53 موضعًا، في 33 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدعاء والنداء والاستغاثة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ندو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠33

عَرض كُلّ الصِيَغ (33)

التَعريف المُحكَم لجَذر ندو في القُرءان الكَريم

ندو: توجيه صوتٍ مقصودٍ من منادٍ إلى مخاطَبٍ أو جمعٍ، استدعاءً أو إعلامًا أو محاورةً؛ ومنه «النادي» للجماعة التي يأوي إليها صاحبها ويستنصر بها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جوهر «ندو» أنّ الصوت فيه ليس غايةً بنفسه، بل وسيلةٌ موجَّهةٌ نحو متلقٍّ يُراد بلوغه؛ فالنداء قنطرةٌ بين منادٍ ومنادًى، تنفتح بها أبواب الدعاء والإغاثة والإعلان، ومنه فرعٌ مكانيٌّ اجتماعيّ هو «النادي» مجلس القوم وملاذهم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ندو

ندو في القرءان توجيهُ صوتٍ من منادٍ إلى مخاطَبٍ أو جمعٍ، يحمل استدعاءً أو إعلامًا أو محاورةً، فيكون الصوت مقصودًا لجهةٍ بعينها لا منبعثًا مجرّدًا. ويُشتقّ منه «النادي» للجماعة التي يجلس إليها صاحبها ويرجع إليها في الاستنصار، كما في ﴿وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَ﴾. والنداء عند هذا الجذر فعلٌ موجَّهٌ ذو متلقٍّ، يصدر من العبد إلى ربّه ومن الربّ إلى عبده ومن أهل المصائر بعضهم إلى بعض، فمداره دائمًا على الاتّجاه والوصول لا على مجرّد إصدار الكلام.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ندو

الآية الجامعة سورة آل عِمران ١٩٣: ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ﴾؛ لأنها تجمع في عبارةٍ واحدةٍ أركان الجذر الثلاثة: المُنادِي فاعلًا، والنداء فعلًا، والمقصودَ منه غايةً.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿نَادَىٰ﴾7نداءٌ صادر موجَّه
﴿وَنَادَىٰ﴾ / ﴿وَنَادَىٰٓ﴾6نداءٌ صادر مع وصل السياق
﴿نُودِيَ﴾4نداءٌ يُبرز المنادَى
﴿يُنَادِيهِمۡ﴾4نداءٌ موجَّه إلى جماعة
﴿فَنَادَىٰ﴾2نداءٌ تالٍ في السياق
﴿وَنَادَوۡاْ﴾2نداءٌ صادر من جمع
﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ﴾2نداءٌ موجَّه إلى مفرد
﴿يُنَادَوۡنَ﴾2نداءٌ يقع على جماعة
بقية الصيغ المفردة: ﴿فَتَنَادَوۡاْ﴾، ﴿فَنَادَتۡهُ﴾، ﴿فَنَادَواْ﴾، ﴿فَنَادَوۡاْ﴾، ﴿فَنَادَىٰهَا﴾، ﴿مُنَادِيٗا﴾، ﴿نَادَىٰنَا﴾، ﴿نَادَىٰهُ﴾، ﴿نَادَيۡتُمۡ﴾، ﴿نَادَيۡنَا﴾، ﴿نَادُواْ﴾، ﴿نَادِيكُمُ﴾، ﴿نَادِيَهُۥ﴾، ﴿نَدِيّٗا﴾، ﴿نِدَآءً﴾، ﴿وَنَادَىٰهُمَا﴾، ﴿وَنُودُوٓاْ﴾، ﴿وَنِدَآءٗۚ﴾، ﴿يُنَادُونَكَ﴾، ﴿يُنَادُونَهُمۡ﴾، ﴿يُنَادِ﴾، ﴿يُنَادِي﴾، ﴿ٱلتَّنَادِ﴾، ﴿ٱلۡمُنَادِ﴾24صيغ النداء ومصدره وفاعله وموضعه

تتوزّع الصيغ بين فعلٍ يصدر منه النداء وفعلٍ مبنيّ للمجهول يقدّم المنادَى، وبين صيغٍ تتّجه إلى جماعة أو تنشأ منها. ويظهر التفاعل في صيغ التنادي، كما يحضر المصدر لتسمية الحدث، وتبرز أسماء المنادي والنادي والنديّ لتوسيع المشهد من فعل النداء إلى صاحبه وموضعه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ندو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ندو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~8 مواضع
وَنَادَوۡاْ ×2 نَادَيۡتُمۡ ×1 نَادُواْ ×1 نَادَيۡنَا ×1 فَنَادَواْ ×1 فَنَادَوۡاْ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~9 مواضع
يُنَادِيهِمۡ ×4 وَنِدَآءٗۚ ×1 نِدَآءً ×1 نَدِيّٗا ×1 يُنَادُونَهُمۡ ×1 فَتَنَادَوۡاْ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
وَنُودُوٓاْ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~3 مواضع
يُنَادَوۡنَ ×2 يُنَادُونَكَ ×1
و فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
يُنَادِ ×1
ز فِعل مُضارِع — الوَزن 7 (يَنفَعِلُ)
~1 موضع
يُنَادِي ×1
ح اسم فاعِل
~1 موضع
مُنَادِيٗا ×1
ط اسم نَكِرة
~4 مواضع
نُودِيَ ×4
ك اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~8 مواضع
وَنَٰدَيۡنَٰهُ ×2 فَنَادَتۡهُ ×1 نَادِيكُمُ ×1 نَادِيَهُۥ ×1
ل جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 موضعين
ٱلتَّنَادِ ×1 ٱلۡمُنَادِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ندو

ترد مادّة «ندو» في القرءان موزّعةً على مسالك دلاليّةٍ متمايزة. أوّلها نداءُ العبد ربَّه في الشدّة والابتهال، كنداء زكريّا وأيّوب ويونس وموسى ونوح في الأنبياء وصٓ والقلم ومريم. ويقابله النداءُ الإلهيُّ للعبد اصطفاءً وتكليمًا، كما نُودِيَ موسى من جانب الطور المقدّس في طه والنمل والقصص والنازعات. ومسلكٌ ثالثٌ هو التنادي بين أهل المصائر يوم القيامة، إذ ينادي أصحابُ الجنّة أصحابَ النار وأصحابُ الأعراف، وأصحابُ النار أصحابَ الجنّة، في سياق الأعراف. ومسلكٌ رابعٌ هو النداء إعلانًا تعبّديًّا للجماعة، كالنداء إلى الصلاة في المائدة ويوم الجمعة. ومسلكٌ خامسٌ هو نداء يوم الحساب توبيخًا وسؤالًا، حيث يُنادَى المشركون عن شركائهم ويُنادَى المكذّبون من مكانٍ بعيد، ومنه «يوم التناد» في غافر. وأخيرًا فرعُ «النادي» مكانًا وجماعةً، في مجلس قوم لوط ونادي أبي لهب الذي يُدعى إليه. مواضع الجذر بأسماء السور: البقرة، آل عمران، المائدة، الأعراف، هود، الكهف، مريم، طه، الأنبياء، الشعراء، النمل، القصص، العنكبوت، الصافّات، صٓ، غافر، فصّلت، الزخرف، الحجرات، قٓ، القمر، الحديد، الجمعة، القلم، النازعات، العلق.

  • الصِيَغ: 33 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَادَىٰ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نَادَىٰ (7) نُودِيَ (4) يُنَادِيهِمۡ (4) وَنَادَىٰٓ (3) وَنَادَىٰ (3) وَنَادَوۡاْ (2) وَنَٰدَيۡنَٰهُ (2) فَنَادَىٰ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الثابت بالمسح الكلّيّ على المواضع كلّها أنّ النداء لا يُصوَّر فعلَ كلامٍ فحسب، بل فعلَ صوتٍ ذي وجهةٍ ومتلقٍّ؛ فلا يَرِد في القرءان نداءٌ بلا منادًى مذكورٍ أو مقدَّر، سواءٌ كان المنادَى ربًّا أو عبدًا أو فريقًا. وحتّى صورته المكانيّة «النادي» تحمل المعنى نفسه: مكانٌ يُجمع فيه الناسُ ليُسمع بعضُهم بعضًا.

مُقارَنَة جَذر ندو بِجذور شَبيهَة

يفترق ندو عن دعا بأنّ الدعاء أعمّ في الطلب والعبادة والاستغاثة، أمّا النداء فيخصّ توجيه الصوت إلى مخاطَبٍ ليبلغه. ويفترق عن قول بأنّ القول يَنصبّ على مضمون الكلام، والنداء يَنصبّ على طريقة إيصاله ورفعِه إلى المقصود. ويفترق عن صوت بأنّ الصوت مادّةٌ مسموعةٌ قد تكون بلا قصد، والنداء صوتٌ مقصودٌ موجَّهٌ لجهة.

اختِبار الاستِبدال

لو وُضع «دعا» مكان «نادى» في سورة الجُمعَة ٩ فقيل «إذا دُعِيَ للصلاة» لفات معنى الإعلان المسموع المرفوع الذي ينهض له الناس جماعةً. ولو قيل في سورة مَريَم ٣ «دعا ربّه» مكان ﴿نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ لذهب وصفُ النداء بكونه توجيهًا خفيًّا، إذ الدعاء لا يحمل بنفسه دلالة الصوت الموجَّه.

الفُروق الدَقيقَة

للنداء في القرءان أربعة مسالكَ دقيقة: نداء العبد ربَّه ابتهالًا في الشدّة كما في الأنبياء، ونداء الجهة العلويّة عبدَها اصطفاءً كما في طه، والتنادي بين أهل المصائر كما في الأعراف، والنداء إعلانًا تعبّديًّا كما في الجمعة. ويتمايز عن هذه كلّها فرعُ «النادي» في سورة العَنكبُوت ٢٩، فهو ليس فعلًا بل المجلسُ والجماعةُ التي يتوهّم صاحبها الاستقواء بها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدعاء والنداء والاستغاثة · الأمم والشعوب والجماعات.

في حقل الدعاء والنداء والاستغاثة يظهر الجذر في توجيه النداء إلى الرب في ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣). وفي حقل الأمم والشعوب والجماعات يتصل النداء بجماعةٍ معيّنة في ﴿وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥١). وفي حقل الصوت والاستدعاء يمثّل ندو الطرف الموجّه القاصد؛ فلا يساوي قولًا، إذ لا يُعنى بمضمون اللفظ بل بإيصاله، ولا يساوي دعاءً، إذ قد يكون إعلامًا أو محاورةً لا طلبًا، ولا يساوي صوتًا، إذ لا يقف عند المادّة المسموعة. فموقعه من الحقل هو نقطة توجيه الصوت نحو متلقٍّ مقصود، كما يبيّن النداء الموجّه إلى القوم في الشاهد نفسه.

مَنهَج تَحليل جَذر ندو

اعتُمد في تحرير الجذر المسحُ الكلّيّ لمواضعه؛ وأُبقيت التكرارات داخل الآية الواحدة في سورة آل عِمران ١٩٣ وسورة مَريَم ٣ وقٓ 41 لأنها صيغٌ مستقلّةٌ حقيقيّةٌ لا إعادةَ ذكرٍ للصيغة نفسها. وكلّ اقتباسٍ في الأقسام منسوخٌ متّصلًا من نصّ المصحف دون تركيبٍ أو دمج.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر «ندو» ضد قرءاني مستقل. النداء فعل توجيه صوت إلى مخاطب، ولذلك يكثر في مشاهد الإبلاغ والسؤال والمحاورة والنداء بين أصحاب المصائر. اجتماع «دعاء ونداء» في البقرة يبيّن قرب الحقل لا التضاد؛ فكلاهما صوت موجه، والفرق بينهما في نمط الاستدعاء أو الإعلام لا في العكس. كما أن النداءات بين أصحاب الجنة وأصحاب النار في الأعراف تكشف اختلاف الجهة والمقام، لا ضدًا للجذر؛ فالنداء يبقى نداء في الطرفين. والمواضع التي يظهر فيها القرب أو البعد أو الحجاب تصف شروط وصول الصوت أو مقامه، ولا تقيم جذرًا يعكس معنى النداء نفسه.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص التلاقي مع الدعاء ومع مشاهد الجنة والنار والقرب والحجاب، لا يظهر جذر يقابل أصل معنى النداء. الجذور المجاورة تصف المخاطَب أو موضع النداء أو أثره، وليست ضدًا ولا مقابلة مستقرة.

نَتيجَة تَحليل جَذر ندو

يتبيّن من ٥٣ موضعًا في ٥٠ آيةً أنّ «ندو» يرسم نداءً ذا متلقٍّ مقصود. وتتوزّع شواهده في ستّ عائلاتٍ من الصيغ. فالمبنيّ للمجهول يقدّم المنادَى، وصيغة التفاعل تصف نداءً متبادلًا، و«النادي» ينقل المعنى إلى موضع الاجتماع. وبذلك يتميّز الجذر داخل حقل الدعاء والنداء والاستغاثة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ندو

سورة آل عِمران ١٩٣ — ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ — اجتماع المنادِي والنداء والمقصود في عبارةٍ واحدة.

سورة مَريَم ٣ — ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ — النداء يبقى موجَّهًا وإن كان خفيًّا.

سورة الأنبيَاء ٨٩ — ﴿وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ — نداء العبد ربَّه ابتهالًا في الشدّة.

سورة طه ١١ — ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ﴾ — النداء الإلهيّ للعبد بصيغة المبنيّ للمجهول.

سورة النَّمل ٨ — ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — النداء يأتي من جهةٍ مباركةٍ إلى المخاطَب.

سورة القَصَص ٣٠ — ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — تعيين جهة النداء مكانًا.

سورة الأعرَاف ٥٠ — ﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ﴾ — التنادي بين أهل المصائر.

سورة الأعرَاف ٤٤ — ﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ﴾ — النداء محاورةٌ مقصودةٌ بين فريقين.

سورة القَصَص ٦٢ — ﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ — نداء يوم الحساب توبيخًا وسؤالًا.

سورة غَافِر ٣٢ — ﴿وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ﴾ — صيغة التفاعل اسمًا ليومٍ يتنادى فيه الخلق.

سورة الجُمعَة ٩ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ﴾ — النداء إعلانٌ تعبّديٌّ للجماعة.

سورة الحُجُرَات ٤ — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ — النداء صوتٌ موجَّهٌ يُذمّ سوءُ أدبه.

سورة العَنكبُوت ٢٩ — ﴿وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَ﴾ — «النادي» مكانًا وجماعةً.

سورة العَلَق ١٧ — ﴿فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ﴾ — «النادي» جماعةٌ يتوهّم صاحبها الاستقواء بها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ندو

١) الوحدة العدديّة: ورد الجذر ٥٣ صيغةً في ٥٠ آيةً فريدة. يقع تكرار صيغتين من الجذر داخل آية واحدة في ثلاثة مواضع. منها ﴿مُنَادِيٗا يُنَادِي﴾ (سورة آل عِمران ١٩٣). ومنها ﴿نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً﴾ (سورة مَريَم ٣). ومنها ﴿يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ﴾ (قٓ ٤١).

٢) الفاعلون الأبرز: يتقدّم «الربّ» مناديًا في أربعة عشر موضعًا، ويأتي نوح في أربعة. وتُبرز هذه الشواهد جهتين واضحتين للنداء: نداءً من الله إلى العبد، ونداءً من العبد متوجّهًا إلى ربّه.

٣) الاقتران المتكرر: يتكرر بناء ﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ﴾ أربع مرات في سورتي القصص وفصّلت. في ثلاثة مواضع منه يرد السؤال عن الشركاء. أمّا في سورة القَصَص ٦٥ فالسؤال عمّا أُجيب به المرسلون. فالتكرار يجمع هذه المواضع في مشهد سؤال، ولا يحصرها في سؤال الشركاء وحده.

٤) فرع «النادي» المكانيّ: يظهر الاسم في شاهدين بوصفه موضعًا أو جماعةً. يَرِد إنكار المنكر في نادي قوم لوط في العنكبوت. ويَرِد التهديد في قوله ﴿فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ﴾ (سورة العَلَق ١٧). فيبقى معنى الاجتماع حاضرًا حين يتحول الجذر من الفعل إلى الاسم.

٥) فرق الرسم المشهود: في قٓ ٤١ يرد ﴿يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ﴾. وفي سورة آل عِمران ١٩٣ يرد ﴿مُنَادِيٗا يُنَادِي﴾. يَظهر اختلاف رسم الياء في الشاهدين. أمّا المعنى المشترك، فهو وقوع النداء ووجود المنادي.

١. من ٥٣ موضعًا لجذر «ندو» في القرءان، تظهر تسعة مواضع يتوجّه فيها العبد بندائه إلى ربّه. لا تظهر أداة النداء «يا» في هذه المواضع التسعة. ومن شواهدها ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣). ومنها ﴿وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي﴾ (سورة هُود ٤٥). ومنها ﴿وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٣). ومنها ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧). ومنها ﴿وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٩). ومنها ﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ (صٓ ٤١).

٢. تظهر أداة النداء «يا» صريحة في شواهد من النداء المتجه إلى العبد. منها ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ﴾ (سورة طه ١١). ومنها ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٤). وتظهر كذلك في نداء أهل النار لخازن الجحيم: ﴿وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٧٧). لكن صيغة المتكلم الجمعي لا تقترن بـ«يا» دائمًا؛ ففي قوله ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٢) لا تظهر الأداة.

٣. تُظهر الشواهد أن الفعل «نادى» قد يليه مضمون الدعاء مباشرة. فقد يأتي بعده «ربّ» أو «أنّي» أو «أن». وهذا ظاهر في نداء العبد لربّه في مواضع الجذر المذكورة.

١. الجذر في أرقام: ٥٣ موضعًا في ٥٠ آية. وتظهر له ستّ عائلاتٍ من الصيغ، من الفعل الماضي والمضارع إلى المبنيّ للمجهول والمصدر والأسماء.

٢. النداء الإلهي بصيغة المجهول: جاء «نُودِيَ» أربع مرات. ثلاث منها في مواضع موسى، ومنها ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ﴾ (سورة طه ١١)، ومثلها في سورة النَّمل ٨ وسورة القَصَص ٣٠. والموضع الرابع في نداء الصلاة يوم الجمعة. فلا يختص هذا البناء بمواضع موسى وحدها.

٣. النداء الإلهي بضمير المتكلم: يرد بصيغة الجمع في ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٢). ويرد كذلك في ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٤). يختلف ما يلي النداء في الشاهدين، ويبقى إسناد النداء إلى ضمير المتكلم الجمعي ظاهرًا فيهما.

٤. نداء الأنبياء ربّهم: تسوق الشواهد أربعة مواضع لثلاثة أنبياء. زكريا حاضر في موضعين: ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣)، و﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٩). ويظهر أيوب في ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٣). ويظهر يونس في ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧). ويعرض موضع آخر نداء نوح واستجابةً موصوفة: ﴿وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٧٥).

٥. النداء الذي لا يُجاب: يرد النداء في ﴿فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ﴾ (ص ٣). ويرد في ﴿نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ﴾ (سورة الكَهف ٥٢). يصرّح الشاهد الثاني بعدم الاستجابة.

٦. يوم التناد والمناد: يسمّي الجذر ﴿يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ﴾ (سورة غَافِر ٣٢). ويذكر ﴿يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ﴾ (ق ٤١). ويقابله وصف آخر للنداء من ﴿مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤). فتتجاور في الشواهد أوصاف النداء والاجتماع والقرب والبعد.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ندو في القرءان

  • من ٥٣ موضعًا لجذر «ندو» في القرءان، تتمايز ٩ مواضع يكون فيها العبد هو المنادِي ومتلقّي النداء هو ربّه؛ وفي هذه المواضع التسعة جميعًا يأتي الجذر بلا أداة نداء «يا»، من ذلك: ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣)، و﴿وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي﴾ (سورة هُود ٤٥)، و﴿وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٣)، و﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧)، و﴿وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٩)، و﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ (صٓ ٤١).

  • في المقابل، حين يُنادَى العبد من ربّه، تنفتح صيغة المجهول «نُودِيَ» أو المتكلّم الجمعيّ على «يا» صريحة: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ﴾ (سورة طه ١١)، و﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٤). وكذلك نداء أهل النار لخازن الجحيم: ﴿وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٧٧).

  • يتبيّن من مسح الجذر كاملًا أنّ «يا» في دعاء العبد لربّه تنتمي لجذر آخر وسياق آخر، وأنّ الجذر «ندو» حين يصف توجّه العبد إلى ربّه يكتفي بالفعل «نادى» ثمّ يمضي مباشرةً إلى مضمون الدعاء بـ«ربِّ» أو «أنّي» أو «أن». الخلاصة البنيويّة: نداء الدعاء في هذا الجذر يحمل قصديّة الوصول إلى الله دون الاستناد إلى حرف النداء.

  • الجذر في أرقام: ٥٣ موضعًا في ٥٠ آية، تتوزع بين الفعل الماضي والمضارع واسمَي الفاعل والمكان، في ستّ وعشرين سورة من البقرة إلى العلق.

  • النداء الإلهي بصيغة المجهول: جاء «نُودِيَ» خمس مرات حين يُكلَّم موسى من الشجرة — ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ﴾ (سورة طه ١١)، وبصيغة مطابقة في سورة النَّمل ٨ وسورة القَصَص ٣٠. هذا الحضور المجهول في مقام التكليم يجعل المصدر كبيرًا بحيث لا يُسمَّى نعتًا، بل ينفتح النداء من غير تحديد مكان لمن نادى.

  • النداء الإلهي بضمير المتكلم: في المقابل، حين يُفصَح عن المصدر جاء بصيغة الجمع — ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٢) و﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٤). في كلا الموضعين يأتي المصدر متصلًا بعلامة تقريب أو وقف: «نجيًا» هناك، والاختبار هنا.

  • نداء الأنبياء ربَّهم ويستجاب لهم: أربعة أنبياء نادوا ربَّهم بالصيغة نفسها — زكريا ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣)، وأيوب ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٣)، ويونس ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧)، وزكريا مجددًا ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٩). وفي كل مقام تأتي الاستجابة مذكورة، وتُجمل في سورة الصافات بأبلغ صياغة: ﴿وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٧٥).

  • النداء الذي لا يُجاب: في مقابل هذا النمط تمامًا يقف نداءان خاسران: ﴿فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ﴾ (ص ٣) عن الأمم المهلَكة، و﴿نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ﴾ (سورة الكَهف ٥٢). لا يُقال في أيٍّ منهما إن الإجابة تأخرت؛ بل غابت كليًّا.

  • يوم التناد والمناد: انفرد الجذر باسمَين لهذا اليوم: «يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ» (سورة غَافِر ٣٢) و«يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ» (ق ٤١). في الأول يتنادى الناس فيما بينهم، وفي الثاني نداء واحد من مكان وصفه القرب لا البُعد — وهو ضد ما وصف به من يُؤمر بالنداء في الدنيا من كأنه يُنادى «مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ» (سورة فُصِّلَت ٤٤).

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ندو

  • يناد ⟂ ينادي (الياء النِهائيّة): «يُنَادِ» (1 مَوضع وَحيد) في قٓ سورة قٓ ٤١ «وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا في الفِعل المُضارِع المُضاف إلى فاعِله «ٱلۡمُنَادِ» (لاحَظ: حُذِفَت الياء أَيضًا من «ٱلۡمُنَادِ»…

أَبواب الفِعل لِجَذر ندو

جذر «ندو» يدور على رفع الصوت بالخطاب لطلب الإقبال أو التواصل، فهو نداء معلن يقابل النَّجوى السرّيّة، ويمتدّ من نداء العبد لربّه إلى نداء الله لرسله، ومن مجلس النادي الذي يجتمع فيه القوم إلى تنادي أهل الجنّة وأهل النار يوم الفصل. ومدار الأبواب الأربعة في القرءان: المفاعلة (نَادَى — توجيه النداء إلى مخاطَب)، ومبنيّ المفاعلة للمجهول (نُودِيَ — حيث يُحجَب الفاعل، تشريفًا للمنادى في ﴿نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ﴾ أو تبكيتًا له في ﴿يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ﴾)، والتفاعل (تَنَادَوا — تبادل النداء بين جماعة)، وباب الأسماء (اسمُ المجلس: النادي والنديّ، ومصدرُ المفاعلة ﴿نِدَآءً﴾ وفاعلُها ﴿مُنَادِيٗا﴾، ومصدرُ التفاعل ﴿ٱلتَّنَادِ﴾) — ولا فعل مجرّد لهذا الجذر في القرءان.

المفاعلة — نَادَى / يُنادي (المبنيّ للمعلوم) ×37
نَادَىٰ
هو أغلب مسالك الجذر: توجيه النداء من فاعلٍ معلومٍ إلى مُنادًى معيَّن، فيستلزم مقصودًا مخاطَبًا لا مجرَّد صوت. وكثيرًا ما يقع نداءً إلهيًّا للأنبياء: ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ﴾، ﴿فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ﴾، ﴿وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ﴾؛ ونداءً بشريًّا في الشدّة والاستغاثة: ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ﴾، ﴿فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ﴾؛ ونداءً يوم القيامة عبر الحواجز بين الفريقين: ﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ﴾، ﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ﴾. فالصيغة تجعل النداء فعلًا مقصودًا لمخاطَبٍ معلوم، من الله أو من العباد.
  • ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا﴾
  • ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
  • ﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ﴾
  • ﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ﴾
  • ﴿فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ﴾
المفاعلة المبنيّ للمجهول — نُودِيَ / يُنَادَوۡنَ ×7
هو مبنيّ المفاعلة للمجهول، يُحجَب فيه الفاعل. ويختصّ في مواضعه بمقامَي التعظيم والفصل: نداء الله لموسى عند الشجرة بحجب المنادي تفخيمًا ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ﴾، ﴿نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾؛ ونداء الجمعة ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ﴾؛ ونداء أهل الجنّة ﴿وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ﴾؛ ونداء المُعرِضين من مكانٍ بعيد ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾. فحجب الفاعل مقصودٌ لتفخيم النداء وإطلاق مصدره.
  • ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ﴾
  • ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا﴾
  • ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾
  • ﴿وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾
التفاعل — تَنَادَى ×1
فَتَنَادَوۡاْ
يدلّ التفاعل على تبادل النداء بين جماعةٍ يصدر عن أكثر من طرف. ورد فعلُه في موضعٍ واحد: ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾ في تنادي أصحاب الجنّة بعضهم بعضًا في الدنيا، ومصدرُه ﴿يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ﴾ (في باب الأسماء) لِيوم القيامة الذي يتنادى فيه أهله. فاجتمع في الجذر تنادي الدنيا وتنادي الآخرة.
  • ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾
الأسماء والمصادر ×8
ٱلتَّنَادِ
يجمع الباب أسماءَ المجلس والمفاعلة والتفاعل. فمنه اسمُ المجلس الذي يجتمع فيه القوم ويتنادَون: ﴿وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَ﴾، و﴿فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ﴾، و﴿وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا﴾ — موضعُ النداء لا أداؤه؛ ولا فعل مجرّد لهذا الجذر في القرءان. ومن المفاعلة مصدرُها ﴿نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ يأتي مؤكِّدًا لفعله من لفظه ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾، و﴿دُعَآءٗ وَنِدَآءٗ﴾ يُقرَن بالدعاء في وصف من يسمع الصوت ولا يعقله؛ وفاعلُها ﴿مُنَادِيٗا﴾ للداعي إلى الإيمان وقد اقترن بفعله ﴿مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ﴾، و﴿ٱلۡمُنَادِ﴾ يوم القيامة ﴿يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ﴾. ومن التفاعل مصدرُه ﴿يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ﴾ في موضعه الوحيد اسمًا لِيوم القيامة الذي يتنادى فيه أهله، يقابل فعلَ التفاعل ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾ في الدنيا.
  • ﴿وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ﴾
  • ﴿كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗ﴾
  • ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾
  • ﴿سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ﴾
  • ﴿وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَ﴾

لَطائف بِنيويّة

  • تُروى لحظةُ نداء موسى الأولى بالهيئتين: مبنيّةً للمجهول ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ﴾ (سورة طه ١١)، ومبنيّةً للمعلوم مصرَّحًا فيها بالمنادي ﴿إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى﴾ (سورة النَّازعَات ١٦) و﴿وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ﴾ (سورة الشعراء ١٠). فحجبُ الفاعل في ﴿نُودِيَ﴾ ليس قاعدةَ النداء الإلهيّ — فقد ورد معلومًا للأنبياء أيضًا ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ — بل هيئةٌ تُقدِّم المنادى ولحظةَ البلوغ ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا﴾ على ذكر المنادي.
  • تقابل ﴿نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣) مع طبيعة الجذر يكشف توتّرًا بنيويًّا: الجذر أصلًا لرفع الصوت، فوصفه بـ«الخفيّ» مفارقة مقصودة تدلّ على أنّ زكريّا أخفى صوته عن الناس لا عن ربّه، فجمع بين أداء صورة النداء وستر مادّته — وهذا يضع الجذر في مقابلة مع «النَّجوى» التي هي السرّ ابتداءً.
  • ثلاثيّة المَلَأ النَّدِيّ: ﴿نَادِيكُمُ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢٩) و﴿نَدِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٧٣) و﴿نَادِيَهُۥ﴾ (سورة العَلَق ١٧) — ثلاثة مواضع لمجلس القوم، وكلّها في سياق الذمّ والاستكبار: نادي قوم لوط فيه المنكر، ونادي الكفّار يُفاخرون به، ونادي الذي ينهى عبدًا إذا صلّى يدعوه نصيرًا. فالنادي في القرءان موضع تجمُّع المستكبرين لا مجلس الذكر.
  • تقابل تنادي الدنيا ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢١) مع تنادي الآخرة ﴿يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ﴾ (سورة غَافِر ٣٢): الأوّل تنادٍ على منع حقّ الفقراء فينتهي بهلاك الجنّة، والثاني تنادٍ بين أهل الجنّة وأهل النار يكشف الحقّ. فصيغة التفاعل في الجذر تستوعب التنادي على الباطل والتنادي بالحقّ معًا.
  • موسى عليه السلام أكثر من ورد في حقّه ﴿نُودِيَ﴾ (سورة طه ١١، سورة النَّمل ٨، سورة القَصَص ٣٠) — ثلاث مرّات بصيغة واحدة، وهي ميزة بنيويّة تفرّد بها موسى في النداء الإلهيّ المبتدِئ، فلم يرد ﴿نُودِيَ﴾ لنبيٍّ غيره، وإن نودي غيرُه بالمعلوم ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾.
  • اللطيفة الجامعة: الجذر يبدأ في الدنيا بنداء العبد لربّه ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ ويختم في الآخرة بنداءٍ محجوبِ الفاعل لأهل الجنّة ﴿وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا﴾ — قوس بنيويّ من نداء العبد الخفيّ إلى نداء الجنّة المعلَن، يرسم رحلة الإنسان من السرّ إلى الإعلان.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر ندو

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ندو

  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • مَريَم — الآية 3–6
    ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾ ﴿وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا﴾ ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا﴾
  • القَصَص — الآية 30
    ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
  • النَّمل — الآية 8–9
    ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ندو

  • 53 موضعًا
    الجَذر «ندو» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر ندو

  • وناديناه«وناديناه» = «ونادي» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ندو

  • ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الأنبيَاء
  • ﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في القَصَص

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ندو من المُصحَف

53 موضعًا في 26 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس