قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ميل في القُرءان الكَريم — 6 مواضع

6 مواضع5 صيغالحَقل: الانحراف والميل

جواب مباشر

دلالة جذر ميل في القرءان

دلالة جذر «ميل» في القرءان: ميل في القرءان: توجّهٌ أو انصرافٌ إلى جهةٍ يُبيّنه متعلّقه في السياق ويُقدَّر بلفظه المصاحب. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 6 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانحراف والميل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ميل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر ميل في القُرءان الكَريم

ميل في القرءان: توجّهٌ أو انصرافٌ إلى جهةٍ يُبيّنه متعلّقه في السياق ويُقدَّر بلفظه المصاحب. فهو ميلٌ عظيمٌ يُراد بالمخاطبين في سياق اتّباع الشهوات، وميلةٌ على المخاطبين عند غفلتهم، وميلٌ في العلاقة بين النساء يفضي، إذا استغرق، إلى ترك إحداهن كالمعلّقة. فلا يثبت من الجذر وحده أن الأثر يقع دائمًا على غير المائل، ولا أن لكل موضع جهةً مطلوبةً مذكورة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم: توجّهٌ أو انصرافٌ إلى جهةٍ يتحدد متعلّقه وقيده بالسياق؛ فقد يكون عظيمًا، أو ميلةً واحدةً على المخاطبين، أو ميلًا مستغرقًا في العلاقة بين النساء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ميل

يَدور الجذر في مواضعه الثلاثة على توجّهٍ أو انصرافٍ إلى جهة، ويكشف السياق متعلّقه وقيده: ميلٌ عظيمٌ يُراد بالمخاطبين مع اتّباع الشهوات، وميلةٌ على المخاطبين عند الغفلة، وميلٌ في القَسم بين النساء يفضي عند استغراقه إلى ترك إحداهن معلّقة. فليس الأثر على غير المائل ولا الخروج عن جهةٍ مطلوبة جزءًا ثابتًا من المفهوم، بل يثبتان حيث ينصّ السياق عليهما.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ميل

الآية المركزية: سورة النِّسَاء ١٢٩ — ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿تَمِيلُواْ﴾2ميلٌ يُسند إلى المخاطَبين
﴿فَيَمِيلُونَ﴾1ميلٌ يُسند إلى الغائبين
﴿مَيۡلًا﴾1مصدرٌ يبيّن جهة الميل
﴿مَّيۡلَةٗ﴾1هيئةٌ مفردة للميل
﴿ٱلۡمَيۡلِ﴾1المصدر معرّفًا

يتوزّع الجذر بين الفعل والمصدر؛ فتقابل صيغ الأفعال حركة الميل المنسوبة إلى فاعليها، بينما تعرض المصادر الميل من حيث الجهة أو الهيئة أو المفهوم المعرّف.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ميل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ميل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
تَمِيلُواْ ×2 فَيَمِيلُونَ ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡمَيۡلِ ×1
ج اسم نَكِرة
~1 موضع
مَيۡلًا ×1
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
مَّيۡلَةٗ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ميل

إجمالي المواضع: 6 موضعًا في 3 آية، منها 3 آية تحوي أكثر من موضع.

  • سورة النِّسَاء ٢٧ — تَمِيلُواْ، مَيۡلًا
  • سورة النِّسَاء ١٠٢ — فَيَمِيلُونَ، مَّيۡلَةٗ
  • سورة النِّسَاء ١٢٩ — تَمِيلُواْ، ٱلۡمَيۡلِ

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَمِيلُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَمِيلُواْ (2) مَيۡلًا (1) فَيَمِيلُونَ (1) مَّيۡلَةٗ (1) ٱلۡمَيۡلِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: حركةُ توجّهٍ إلى جهةٍ تظهر علاقتها بما بعدها أو بما تتعلّق به؛ فهي في سورة النِّسَاء ٢٧ ميلٌ عظيمٌ يُراد بالمخاطبين، وفي سورة النِّسَاء ١٠٢ ميلةٌ على المخاطبين، وفي سورة النِّسَاء ١٢٩ ميلٌ يستغرق أحد جانبي العلاقة. وتختلف الآثار والسياقات، فلا تُجعل أثرًا واحدًا لازمًا للجذر.

مُقارَنَة جَذر ميل بِجذور شَبيهَة

يفترق ميل عن زيغ بأن الزيغ يبرز انحراف القلب أو البصر عن الحق، أما ميل فيبرز ترجيح جهة على جهة. ويفترق عن عدل لأن عدل إقامة التوازن، أما ميل فاختلاله. ويفترق عن ضل بأن الضلال فقدان طريق الهدى، أما الميل قد يقع داخل علاقة أو موقف محدد.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾ لا يؤدي لفظ تزيغوا المعنى نفسه؛ المطلوب هنا عدم ترجيح جهة حتى تترك الأخرى معلقة، وهذا هو معنى الميل.

الفُروق الدَقيقَة

سورة النِّسَاء ٢٧ يذكر ميلًا عظيمًا يريده متبعو الشهوات، وسورة النِّسَاء ١٠٢ يذكر ميلة واحدة يقع بها الذين كفروا عند الغفلة، وسورة النِّسَاء ١٢٩ ينهى عن كل الميل في القَسم بين النساء؛ فالجذر لا يساوي الشهوة ولا القتال ولا الجور، بل يصف ترجيح الجهة المشترك بينها. ويصحبه في كل موضع قيد مقدار: عظيمًا، وواحدةً، وكلَّ الميل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانحراف والميل · الظلم والعدوان والبغي · القتال والحرب والجهاد.

ينتمي الجذر إلى حقل الانحراف والميل عن الجهة من جهة العدول عن الاتزان لا من جهة الضلال العام؛ إذ يرد طلب الميل العظيم مع اتّباع الشهوات: ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٧). وفي حقل الظلم والعدوان والبغي، يجيء النهي عن كل الميل عقب ذكر العدل بين النساء وما يترتب عليه من تركها معلقة: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩). وفي حقل القتال والحرب والجهاد، يقع الميل في موضع الحذر والأسلحة، إذ ود الذين كفروا الغفلة عنها ليقع منهم ميل واحد على المخاطبين: ﴿وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٢). فمواضع الجذر تعرض الميل بوصفه انتقالًا عن العدل أو اتّجاهًا على المخاطبين بحسب السياق المذكور، من غير تجاوز لما تصرّح به هذه المواضع.

مَنهَج تَحليل جَذر ميل

حُسبت الوقوعات الخام من فهرس المواضع الداخلي مع تمييز التكرار الحقيقي داخل الآية، ثم بني التعريف على الآيات الثلاث كلها.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عدل)

ميل في القرءان انصراف عن جهة الاتزان أو الاستقامة إلى جهة غالبة: ميل وراء الشهوات، وميلة قتالية عند الغفلة، وميل في العدل بين النساء. أوضح مقابل نصي هو العدل في سورة النِّسَاء ١٢٩؛ فالآية تذكر عجز الاستطاعة عن العدل الكامل، ثم تنهى عن الميل كل الميل حتى لا تترك المرأة كالمعلقة. العلاقة هنا قوية لكنها مضبوطة: العدل هو جهة التسوية المطلوبة، والميل هو الخروج عنها إلى جهة واحدة. أما الشهوة والغفلة والسلاح والمطر فهي سياقات أو دوافع أو شروط في المواضع الأخرى، لا أضداد مستقلة للميل. لذلك تكون العلاقة مع عدل ضدًا سياقيًا واضحًا داخل الآية نفسها، لا تعميمًا على كل استعمالات الجذرين.

عدلضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النِّسَاء ١٢٩
تأتي جهة العدل ثم النهي عن الميل الكلي: ﴿وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾.
  • النص لا يطالب بإزالة كل تفاوت شعوري، بل ينهى عن الميل الذي يفضي إلى ترك الطرف الآخر معلقًا.
  • تكرار الجذر في «تميلوا كل الميل» يشدد على انحراف الجهة لا مجرد خاطر عابر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ميل ⟷ عدل ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ميل

ميل: توجّهٌ أو انصرافٌ إلى جهةٍ يتحدد معناه القريب بمتعلّقه وقيده، لا حدٌّ ثابتٌ من الخروج عن جهةٍ مطلوبة. ورد الجذر في 6 مواضع داخل 3 آيات، كلّها في سورة النساء، وفي كلّ آيةٍ منها يجتمع الفعل بمصدره أو باسمه فيتقدّر الحدث بمقداره: ﴿أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٧) في إرادة متّبعي الشهوات للمخاطبين، و﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٢) في سياق التربّص بالغفلة، و﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩) في العدل بين النساء.

وتكشف الآيات أن الجذر يصف حركةً منسوبةً إلى فاعلها. ويحدّد السياق وجهتها أو أثرها: فالمخاطبون هم المسند إليهم الميل في سورة النِّسَاء ٢٧، والذين كفروا هم المسند إليهم الميل على المخاطبين في سورة النِّسَاء ١٠٢، والمخاطبون منهيّون في سورة النِّسَاء ١٢٩ عن استغراق الميل الذي يترتب عليه ﴿فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩). فالمشترك هو التوجّه المقيّد بالسياق، لا وقوع أثرٍ واحدٍ على غير المائل.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ميل

سورة النِّسَاء ٢٧: ﴿أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا﴾. سورة النِّسَاء ١٠٢: ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ﴾. سورة النِّسَاء ١٢٩: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ميل

كل آية من آيات الجذر الثلاث تحمل وقوعين: فعلًا ومصدرًا أو اسمًا. هذا التكرار الداخلي يشدد الحركة نفسها ويمنع اختزال العدد في عدد الآيات.

ميل في القرءان لا يرد إلا في سورة النساء وحدها: ثلاث آيات، ستة وقوعات، تجمع كل آية فعلًا ومصدرًا أو اسمًا. وفي كل موضع يصف الجذر حركة توجّه، لكنّ متعلَّقها يختلف: ميلًا في إرادة اتّباع الشهوة ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٧)، وميلةً على المخاطبين في حملة القتال ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٢)، وميلًا في القَسم بين النساء ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩). فالجذر يصف الحركة مع قيدها، ولا يجعل السياق أثرًا لازمًا في كل موضع. ومقابله النصيّ الأقرب هو العدل في الآية الواحدة ﴿وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ﴾ ثم ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩): العدل جهة التسوية المطلوبة في هذا السياق، والميل خروج عنها. وهذا الجذر مختلف المقام عن حنف؛ فحنف يرد في توجيه الوجه والدين إلى الله، كما في ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ﴾ (سورة الرُّوم ٣٠) و﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾ (سورة البَينَة ٥). فهو توجيهٌ إلى الله، بينما ميل حركةٌ يتحدد متعلّقها في السياق؛ فلا يطابق حنف الميل.

١. الجذر ميل في القرءان: ستّة وقوعات في ثلاث آيات، كلّها في سورة النساء (الآيات ٢٧ و١٠٢ و١٢٩)، وفي كلّ آية منها يجتمع الفعل بمصدره أو باسمه.

٢. الموضع الأول — الهوى والاتباع: ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٧). المَيل هنا مسندٌ إلى المخاطبين ومقرونٌ باتباع الشهوات، وهو موصوف بـ«العظيم»؛ فيثبت مقدار الحركة ولا يذكر النص جهةً أخرى بعينها.

٣. الموضع الثاني — الهجوم المفاجئ: ﴿وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٢). المَيلُ هنا حركةٌ على المخاطبين، و«مَيلةً واحدة» تقيدها بالمرّة الواحدة، في سياق غفلةٍ عن السلاح والمتاع.

٤. الموضع الثالث — التحيّز في العلاقات: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩). «كُلَّ المَيل» يصف استغراق التحيّز في العلاقة، وتبيّن الآية أثره بترك المرأة معلّقة.

٥. ظاهرة التركيز السوريّ: كلّ مواضع الجذر في سورة واحدة هي النساء، وفيها تتصل الحركة بسياقات الشهوات والحذر في القتال والعدل بين النساء. ولا يجعل هذا التركيز سياقًا واحدًا لازمًا لدلالة الجذر.

٦. الصور الخمس ودلالاتها البنيوية: ترد «تَمِيلُواْ» مرّتين مسندةً إلى المخاطبين، و«فَيَمِيلُونَ» مرّة مسندةً إلى الغائبين. وترد «مَيۡلًا» و«مَّيۡلَةٗ» و«ٱلۡمَيۡلِ» ثلاث صيغ اسمية تقيد الحركة بالمصدر، والمرّة الواحدة، والاستغراق المعرّف.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ميل في القرءان

  • الموضع الأول — الهوى والاتباع: ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٧). المَيل هنا مقرونٌ بـ«الشهوات» وباتباعها؛ وهو مَيلٌ موصوف بـ«العظيم»، مما يدل على أن الانجراف الهوائيّ ليس انحرافاً طفيفاً بل انقلابٌ كبير عن الحق.

  • الموضع الثاني — الهجوم المفاجئ: ﴿وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٢). المَيلُ هنا حركةٌ عدوانية مُنسَّقَة، «مَيلةً واحدة» تعبير عن الانقضاض الجماعيّ المتزامن، والميل الانقضاضيّ هنا يشترط غفلةً سابقة عند المقابل.

  • الموضع الثالث — التحيّز في العلاقات: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩). «كُلَّ المَيل» تعبيرٌ عن التحيّز المطلق الذي يُفضي إلى الإضرار بالطرف الآخر وتركه في حال التعليق؛ فالمَيل الكليّ منهيٌّ عنه لأنه يُلغي حقّ مَن مُيلَ عنه.

  • ظاهرة التركيز السوريّ: كلّ مواضع الجذر في سورة واحدة هي النساء، ما يكشف ارتباطَ المَيل الدلاليّ في القرءان بسياق العلاقات والحقوق والعدل بين الناس، سواء أكان مَيلاً وراء الهوى، أم مَيلاً عدوانيّاً، أم تحيّزاً في الميزان.

  • الصيغ الثلاث ودلالاتها البنيوية: تُمثَّل الفعل «تميلوا» (مضارع منهيّ عنه) مرّتين، و«فيميلون» مرّة، فيما تمثّل الاسم «مَيلاً» و«مَيلةً» و«المَيلِ» ثلاث صيغ اسمية تُحدّد درجة ونوع الانحراف: المصدر المجرّد، والمرّة الواحدة، والمَيل المطلق المحلّى بأل.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ميل من المُصحَف

6 مواضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس