مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر مرض في القُرءان الكَريم — 24 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر مرض في القرآن
معنى جذر «مرض» في القرآن: مرض = اعتلال يفسد سلامة المحل ويضعفه عن أداء وظيفته، سواء كان المحل قلبًا أو جسدًا.
في القلب يظهر أثره في الارتياب، والطمع، والفتنة، والتراجع عند القتال، وإخفاء الأضغان. وفي الجسد يظهر أثره في الرخص ورفع الحرج وطلب الشفاء.
ورد الجذر 24 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المرض والسقم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مرض من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر مرض في القران، معنى جذر مرض في القرآن، معنى جذر مرض في القرءان، تحليل جذر مرض في القران، دلالة جذر مرض في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر مرض في القُرءان الكَريم
مرض = اعتلال يفسد سلامة المحل ويضعفه عن أداء وظيفته، سواء كان المحل قلبًا أو جسدًا.
في القلب يظهر أثره في الارتياب، والطمع، والفتنة، والتراجع عند القتال، وإخفاء الأضغان. وفي الجسد يظهر أثره في الرخص ورفع الحرج وطلب الشفاء.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«مرض» خلل يعتري القلب أو الجسد فينقص سلامته وقدرته.
العد الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 24 موضعًا في 23 آية؛ 13 موضعًا لمرض القلب في 12 آية، و11 موضعًا للمرض الجسدي.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مرض
الجذر «مرض» يدل في القرآن على اعتلال يخرج القلب أو الجسد عن سلامته ووظيفته المعتادة.
الاستقراء الداخلي يبين فرعين لا ينفصلان عن هذا الأصل:
- مرض القلب: 13 موضعًا لفظيًا في 12 آية، يظهر مع القلوب، والنفاق، والارتياب، والطمع، والفتنة، والجبن، وإخفاء الأضغان. - مرض الجسد: 11 موضعًا في 11 آية، يظهر في سياقات الرخص ورفع الحرج والشفاء.
الفارق بين الفرعين في المحل لا في أصل الدلالة: القلب يعتل عن قبول الحق والثبات، والجسد يعتل عن تحمل التكليف المعتاد.
الآية المَركَزيّة لِجَذر مرض
البقرة 10
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗا
هذه الآية مركزية لأنها تجمع أصل المرض القلبي مع قابليته للزيادة، وفيها وقوعان للجذر داخل آية واحدة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ حسب ملف البيانات الداخلي:
- الصيغ المعيارية في خانة الصيغة المعيارية: 7 صيغ: مرض (12)، مرضى (4)، مريضا (3)، المريض (2)، مرضا (1)، المرضى (1)، مرضت (1). - الصور الرسمية المضبوطة في خانة الصورة الرسمية: 11 صورة؛ سبب الزيادة اختلاف الرسم والضبط واللواحق مثل ﴿مَّرَضٞ﴾ و﴿مَرَضٗاۖ﴾ و﴿مَّرۡضَىٰٓ﴾.
الفروع: - اسم المرض: مرض/مرضا. - وصف صاحب المرض: مريضا/المريض/مرضى/المرضى. - الفعل الماضي: مرضت في الشعراء 80.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر مرض — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «مرض» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مرض
إجمالي المواضع: 24 موضعًا في 23 آية.
مرض القلب: 13 موضعًا لفظيًا في 12 آية: - البقرة 10 (موضعان)، المائدة 52، الأنفال 49، التوبة 125، الحج 53، النور 50، الأحزاب 12، الأحزاب 32، الأحزاب 60، محمد 20، محمد 29، المدثر 31.
مرض الجسد: 11 موضعًا: - البقرة 184، البقرة 185، البقرة 196، النساء 43، النساء 102، المائدة 6، التوبة 91، النور 61، الشعراء 80، الفتح 17، المزمل 20.
التوزيع الأعلى: البقرة 5 مواضع، الأحزاب 3، ثم النساء والمائدة والتوبة والنور ومحمد لكل منها موضعان.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك في كل المواضع هو خروج المحل عن سلامته:
- القلب المريض لا يستقبل الحق استقبال السليم: ﴿أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ﴾. - القلب المريض قابل للزيادة في الخلل: ﴿فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ﴾ و﴿فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا﴾. - الجسد المريض لا يطالب بما يطالب به الصحيح في بعض الأحكام: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ﴾. - المرض الجسدي يقابله الشفاء: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾.
مُقارَنَة جَذر مرض بِجذور شَبيهَة
- مرض يفترق عن ضعف: الضعف نقص قدرة، أما المرض في النص خلل يعتري القلب أو الجسد ويظهر أثره في الوظيفة. - مرض يفترق عن سقم: السقم لم يرد هنا في البيانات المختارة للجذر، و«مرض» هو اللفظ الذي استعمله القرآن للرخص ومرض القلوب. - مرض يقابل شفاء: الشفاء في الشعراء 80 هو الخروج من المرض، فهو تقابل وظيفي ظاهر داخل الآية.
اختِبار الاستِبدال
في البقرة 10، استبدال «مرض» بلفظ عام مثل «ضعف» لا يؤدي المعنى نفسه؛ لأن الآية تتحدث عن علة في القلوب قابلة للزيادة، لا عن نقص قدرة مجرد.
وفي آيات الرخص مثل البقرة 184، «مريضا» ليست مجرد ضعف عام، بل حالة تجعل التكليف المعتاد ينتقل إلى عدة من أيام أخر.
الفُروق الدَقيقَة
الفروق الداخلية:
- مرض القلب أكثر حضورًا من جهة المواضع اللفظية: 13 من 24. - المرض الجسدي أكثر ظهورًا في باب التخفيف ورفع الحرج. - البقرة 10 آية مفصلية لأنها تضم موضعين: أصل المرض وزيادته. - صيغة «مرضت» لا ترد إلا في الشعراء 80، وتقترن مباشرة بالشفاء.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المرض والسقم.
الجذر في صميم حقل «المرض والسقم»؛ جميع مواضعه تصف اعتلالًا قلبيًا أو جسديًا.
اتصاله بحقول أخرى اتصال سياقي لا حقل أصلي: مرض القلب يتصل بالنفاق والارتياب والفتنة، ومرض الجسد يتصل بالرخص ورفع الحرج.
مَنهَج تَحليل جَذر مرض
اعتمد العد على ملف البيانات الداخلي، مع مراعاة أن البقرة 10 تحتوي وقوعين حقيقيين للجذر. ثم قوبلت المواضع مع النص القرآني الكامل الداخلي للتأكد من أن الإحالات تبني المعنى من النص الداخلي.
فُصل العد بين المواضع اللفظية والآيات: 24 موضعًا لفظيًا في 23 آية. كما فُصلت الصيغ المعيارية في خانة الصيغة المعيارية عن الصور المضبوطة في خانة الصورة الرسمية لأن خانة الصورة الرسمية يحصي اختلافات الرسم والضبط.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شفي)
تقابل المرض مع الشفاء ثابت في شاهد صريح؛ العلاقة هنا بين حال الاعتلال ورفعها، فهي مقابلة سياقية في الآية نفسها لا مجرد تضاد لفظي عام. ففي الشعراء 80 يأتي المرض شرطًا واقعًا، ثم يأتي الشفاء جوابًا مسندًا إلى الله، فيتحدد المحور بدقة. ولا تُنقل هذه العلاقة إلى كل مواضع المرض؛ لأن للجذر استعمالات قلبية ومعنوية متعددة. لذلك تسجل العلاقة مع شفي بقدر الشاهد، وتبقى بقية موارد المرض محتاجة إلى قراءة موضعية لا إلى تعميم آلي.
- المرض يقابله فعل الشفاء في السياق نفسه.
- العلاقة محصورة في بنية الشاهد ولا تعم كل موارد الجذر.
نَتيجَة تَحليل جَذر مرض
التحليل مصحح بعد ضبط العد والفروع:
مرض = اعتلال يفسد سلامة القلب أو الجسد ويضعف أداءه.
ينتظم ذلك في 24 موضعًا/23 آية، مع 7 صيغ معيارية في خانة الصيغة المعيارية و11 صورة مضبوطة في خانة الصورة الرسمية. أهم تصحيح عددي: مرض القلب 13 موضعًا لفظيًا لا 12 إذا احتسب وقوعا البقرة 10 مستقلين.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر مرض
1. البقرة 10: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ﴾ — أصل المرض القلبي وقابليته للزيادة. 2. النور 50: ﴿أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ — اقتران المرض بالارتياب. 3. الأحزاب 32: ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾ — أثر المرض في الطمع. 4. البقرة 184: ﴿أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ — المرض الجسدي في باب الرخصة. 5. الشعراء 80: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ — تقابل المرض والشفاء. 6. المائدة 52: ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ — المرض القلبي وأثره في المسارعة إلى الأعداء. 7. الأنفال 49: ﴿إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ — اقتران المرض بالنفاق والاستخفاف. 8. التوبة 125: ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ﴾ — المرض القلبي يتراكم مع الرجس. 9. الأحزاب 12: ﴿وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا﴾ — المرض القلبي والتكذيب بوعد الله. 10. محمد 29: ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ﴾ — المرض القلبي وإخفاء الأضغان. 11. التوبة 91: ﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ — المرض الجسدي في باب رفع الحرج. 12. المدثر 31: ﴿وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ﴾ — المرض القلبي والفتنة.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر مرض
- عبارة «في قلوبهم مرض» وما يقاربها هي مركز فرع القلب، وتظهر في أكثر مواضعه. - أكثر سورة ورودًا: البقرة بخمسة مواضع (20.8٪)، منها وقوعان في آية واحدة. - عدد الآيات أقل من عدد المواضع بسبب البقرة 10 فقط: 23 آية مقابل 24 موضعًا. - خانة الصورة الرسمية تعطي 11 صورة مضبوطة بينما خانة الصيغة المعيارية تعطي 7 صيغ معيارية؛ لذلك لا يصح الخلط بين العددين.
• أَبرَز الفاعِلين: القَلب (13)، اللَّه (5)، المُنافِقون (3). • تَوزيع مِحوَريّ: النَفس (13)، إلهيّ (5)، المُعارِضون (3).
• اقتران حاليّ: «مَّرِيضًا أَوۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَة واحِدَة.
مرض القلب حالة دلالية لها بناء لفظيّ خاصّ يفصلها عن مرض البدن فصلًا تامًّا في القرآن، لا في المعنى وحده بل في صيغة اللفظ ومحلّه:
1) اللفظ المخصَّص للقلب هو الاسم «مرض» (مَرَض) وحده، ويرد ١٣ مرّة كلّها في القلب، ولا يوصف به البدن قطّ: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ﴾ (البقرة ١٠).
2) البدن لا يأخذ الاسم «مرض» أبدًا، بل يوصف صاحبه بصيغة الوصف أو الفعل: «مريضًا» (٥)، «مرضى» (٥)، «مرضت» (مرّة)، إجمالًا ١١ موضعًا: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ﴾ (البقرة ١٨٤)، ﴿وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ﴾ (التوبة ٩١)، ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (الشعراء ٨٠).
3) القلب لا يأخذ صيغة الوصف (مريض/مرضى) في أيّ موضع، والبدن لا يأخذ الاسم (مرض) في أيّ موضع — انقسام تامّ ١٣ مقابل ١١ بلا استثناء.
4) مرض القلب يأتي في بناء الظرف «في قلوبهم/قلبه مرض» في ١٢ موضعًا كلّها، فالعلّة شيء مستقرّ داخل القلب لا وصف لازم للذات: ﴿أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ﴾ (النور ٥٠)، ﴿فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ﴾ (الأحزاب ٣٢).
5) صار «ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ» اسمًا لطائفة بعينها في ٨ مواضع: ﴿وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ (الأحزاب ١٢).
6) مرض القلب وحده يقبل الزيادة، فيقترن بفعل الزيادة في موضعين: ﴿فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ﴾ (البقرة ١٠)، ﴿فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ﴾ (التوبة ١٢٥)، بينما مرض البدن يقابله الشفاء لا الزيادة: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (الشعراء ٨٠).
١) لِجَذرِ «مرض» في القرآن فَرعانِ: مَرَضُ القَلب ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ (البَقَرَة ١٠)، والمَرَضُ الجَسَديُّ الطارِئ ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا﴾ (البَقَرَة ١٨٤). والزاويةُ هُنا بِناءُ الإسناد: كَيفَ يُربَطُ المَرَضُ بِالكَينونَة. ٢) قانونٌ مُطَّرِد: حينَ يَكونُ المَرَضُ جَسَديًّا يُسنَدُ بِالفِعلِ الناقِصِ «كان» فَيُجعَلُ حالًا طارِئًا يُدخَلُ فيهِ ويُخرَجُ مِنه: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا﴾ (البَقَرَة ١٨٤)، ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا﴾ (البَقَرَة ١٨٥)، ﴿وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ﴾ (النِّسَاء ٤٣، المَائدة ٦)، ﴿أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ﴾ (النِّسَاء ١٠٢)، حتّى في الاستِقبال: ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ﴾ (المُزَّمِّل ٢٠). ٣) والمُقابِلُ مَعدومٌ تَمامًا: في مَواضِعِ مَرَضِ القَلبِ الاثنَي عَشَرَ لا يُسنَدُ المَرَضُ بِالكَينونَةِ «كان» وَلا مَرَّةً واحِدَة؛ بل الكَينونَةُ القَريبَةُ مِنه تَتَعَلَّقُ بِالكَذِبِ لا بِالمَرَض: ﴿وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ﴾ (البَقَرَة ١٠). ٤) فَمَرَضُ القَلبِ يُلازِمُهُ ظَرفُ الثُّبوتِ لا الكَينونَةُ الطارِئَة: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ تَتَكَرَّرُ في كُلِّ مَواضِعِه، ومِنها ﴿أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ (النور ٥٠)، ﴿ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ﴾ (الأحزَاب ٣٢)؛ فالقَلبُ يَستَقِرُّ فيهِ المَرَضُ ظَرفًا، والجَسَدُ يَطرَأُ عَلَيهِ المَرَضُ كَينونَةً. ٥) وإسنادُ المَرَضِ إلى الذاتِ بِفِعلٍ صَريحٍ يَأتي مَرَّةً واحِدَةً وفي الجَسَدِ أَيضًا: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (الشُّعَراء ٨٠)، ماضِيًا لا بِكان. فالكَينونَةُ «كان» قَرينَةُ المَرَضِ الجَسَدِيِّ الطارِئ، غائِبَةٌ عَن مَرَضِ القَلبِ المُستَقِرِّ ظَرفًا.
إحصاءات جَذر مرض
- المَواضع: 24 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَّرَضٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: مَّرَضٞ (8) مَّرۡضَىٰٓ (3) مَّرَضٌ (3) مَّرِيضًا (2) ٱلۡمَرِيضِ (2) مَرَضٗاۖ (1) مَرِيضًا (1) ٱلۡمَرۡضَىٰ (1)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر مرض
- الشعراء — الآية 77–89﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر مرض
- 24 مَوضعًاالجَذر «مرض» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر مرض
- ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾
- ﴿وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
- ﴿ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مرض في القرآن
- عبارة «في قلوبهم مرض» وما يقاربها هي مركز فرع القلب، وتظهر في أكثر مواضعه. - أكثر سورة ورودًا: البقرة بخمسة مواضع (20.8٪)، منها وقوعان في آية واحدة. - عدد الآيات أقل من عدد المواضع بسبب البقرة 10 فقط: 23 آية مقابل 24 موضعًا. - خانة الصورة الرسمية تعطي 11 صورة مضبوطة بينما خانة الصيغة المعيارية تعطي 7 صيغ معيارية؛ لذلك لا يصح الخلط بين العددين.
• أَبرَز الفاعِلين: القَلب (13)، اللَّه (5)، المُنافِقون (3). • تَوزيع مِحوَريّ: النَفس (13)، إلهيّ (5)، المُعارِضون (3).
• اقتران حاليّ: «مَّرِيضًا أَوۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَة واحِدَة.
مرض القلب حالة دلالية لها بناء لفظيّ خاصّ يفصلها عن مرض البدن فصلًا تامًّا في القرآن، لا في المعنى وحده بل في صيغة اللفظ ومحلّه:
1) اللفظ المخصَّص للقلب هو الاسم «مرض» (مَرَض) وحده، ويرد ١٣ مرّة كلّها في القلب، ولا يوصف به البدن قطّ: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗا﴾ (البقرة ١٠).
2) البدن لا يأخذ الاسم «مرض» أبدًا، بل يوصف صاحبه بصيغة الوصف أو الفعل: «مريضًا» (٥)، «مرضى» (٥)، «مرضت» (مرّة)، إجمالًا ١١ موضعًا: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ﴾ (البقرة ١٨٤)، ﴿وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ﴾ (التوبة ٩١)، ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (الشعراء ٨٠).