مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لوط في القُرءان الكَريم — 27 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر لوط في القرءان
دلالة جذر «لوط» في القرءان: لوط اسم عَلَم لرسول مفضَّل، آمن لإبراهيم ونجّاه الله معه إلى الأرض المباركة، وآتاه حكمًا وعلمًا. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 27 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأنبياء والرسل والأعلام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لوط من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·11
التَعريف المُحكَم لجَذر لوط في القُرءان الكَريم
لوط اسم عَلَم لرسول مفضَّل، آمن لإبراهيم ونجّاه الله معه إلى الأرض المباركة، وآتاه حكمًا وعلمًا. أنكر على قومه الفاحشة والفساد، وضاق عند مجيء الرسل فطمأنوه بالنجاة. ونجّاه الله وأهله مع استثناء امرأته، وصار قومه مثالًا متكررًا لعاقبة التكذيب. هذه معالم سيرته في القرءان، وليست معاني اشتقاقية للاسم.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
لوط رسول آمن لإبراهيم ونجا معه، وأوتي حكمًا وعلمًا. أنكر على قومه الفاحشة والفساد، ثم نجا وأهله مع استثناء امرأته، واستُحضر قومه مثالًا لعاقبة التكذيب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لوط
لوط اسم عَلَم لرسول، وتعرض مواضعه إيمانه وصلته بإبراهيم، وما أوتيه من حكم وعلم، ودعوته قومه، ونجاته، وعاقبة المكذبين به. هذه أخبار تتصل بصاحب الاسم؛ ولا تجعل الاسم نفسه وصفًا للفاحشة أو الضيق أو النجاة.
يتجمع الاستعمال القرءاني في ستة محاور مترابطة:
1. لوط في صف المرسلين والمفضَّلين: يرد ضمن المفضَّلين في سورة الأنعَام ٨٦، ويقول لقومه إنه رسول أمين في سورة الشعراء ١٦١–١٦٢، وتثبت رسالته صراحة في سورة الصَّافَات ١٣٣. وتصفه سورة الشعراء ١٦١ بأنه أخوهم في مقام الدعوة.
2. لوط ينكر على قومه الفاحشة: تتكرر مواجهته لهم في سورة الأعرَاف ٨٠–٨١ وسورة النَّمل ٥٤–٥٥ وسورة العَنكبُوت ٢٨–٢٩. وتوضح الآيات إتيان الرجال شهوة من دون النساء، وتذكر قطع السبيل والمنكر في النادي. فالإعلان ظاهر في ذكر النادي، ولا يلزم جعله وصفًا لفظيًا لكل موضع.
3. لوط يضيق عند مجيء الرسل: تصف سورة هُود ٧٧ وسورة العَنكبُوت ٣٣ إساءته وضيق ذرعه بهم. وتكشف سورة هُود ٧٨–٨١ ضغط القوم وخوفه على ضيفه، ثم تأتي طمأنته بأنه محفوظ وبأنه وأهله سينجون مع استثناء امرأته.
4. نجاة لوط وأهله مع استثناء امرأته: يرد ذلك في سورة الحِجر ٥٩–٦٠ وسورة النَّمل ٥٧ وسورة العَنكبُوت ٣٢–٣٣، وتذكر سورة القَمَر ٣٤ نجاة آل لوط بسحر. أما سورة النَّمل ٥٦ ففيها تهديد بإخراج الآل، وسورة الحِجر ٦١ فيها مجيء المرسلين إليهم. وتبين سورة التَّحرِيم ١٠ أن الزوجية من عبد صالح لا تمنع عاقبة الكفر والخيانة.
5. قوم لوط مثال إنذاري: يُستحضَرون في سورة هُود ٨٩ وسورة الحج ٤٣ وص ١٣ وسورة القَمَر ٣٣، ويرد إخوان لوط في ق ١٣. تربط هذه المواضع الجماعة بالتكذيب والعاقبة، وتستدعي سورة هُود ٨٩ ما أصابهم لتحذير قوم شعيب.
6. لوط متصل بإبراهيم في الإيمان والنجاة وخبر الرسل: يظهر في سياق إبراهيم والتفضيل في سورة الأنعَام ٨٣–٨٦، ويأتي خبر إرسال الرسل إلى قومه ومجادلة إبراهيم فيهم في سورة هُود ٧٠ و٧٤. ويثبت إيمانه في ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞ﴾، سورة العَنكبُوت ٢٦؛ ولا يعيّن الاسم وحده قائل عبارة الهجرة التالية. وتثبت النجاة المشتركة في ﴿وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ﴾، سورة الأنبيَاء ٧١. ويعود إبراهيم إلى ذكر لوط عند خبر إهلاك القرية في سورة العَنكبُوت ٣١–٣٢. ويُؤتى لوط ﴿حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا﴾، سورة الأنبيَاء ٧٤؛ وهذا إيتاء مسند إليه، ولا تنص الآية على مشاركة إبراهيم فيه.
الجامع هو اسم الرسول الذي آمن لإبراهيم، ونجّاه الله معه، وآتاه حكمًا وعلمًا، وأنكر على قومه الفاحشة والفساد. وتتكامل صورته بنجاته وأهله مع استثناء امرأته، وباستحضار قومه في إنذار المكذبين. فصلة إبراهيم وإيتاء الحكم والعلم جزء من عرضه القرءاني، وليست القصة مقصورة على مواجهة القوم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لوط
سورة هُود ٨١
﴿قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾
تجمع الآية أربعة عناصر من مشهد النجاة: تثبيت الرسول، وأمر الإسراء بالأهل، واستثناء المرأة، وتحديد الصبح موعدًا للعذاب. وهي شاهد جامع لهذا المشهد، ولا تستوعب وحدها جميع أخبار لوط؛ فإيمانه لإبراهيم في سورة العَنكبُوت ٢٦، ونجاته معه في سورة الأنبيَاء ٧١، وإيتاؤه الحكم والعلم في سورة الأنبيَاء ٧٤.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿لُوطٖ﴾ | ٦ | اسم مجرور |
| ﴿وَلُوطًا﴾ | ٥ | اسم معطوف منصوب |
| ﴿لُوطٍ﴾ | ٤ | اسم مجرور |
| ﴿لُوطٗا﴾ | ٣ | اسم منصوب |
| ﴿لُوطٖۖ﴾ | ٢ | اسم مجرور |
| ﴿يَٰلُوطُ﴾ | ٢ | نداء مباشر |
| ﴿لُوطٌ﴾ | ١ | اسم مرفوع |
| ﴿لُوطِۭ﴾ | ١ | اسم مجرور |
| ﴿لُوطٗاۚ﴾ | ١ | اسم منصوب |
| ﴿لُوطٞۘ﴾ | ١ | اسم مرفوع |
| ﴿وَلُوطٗاۚ﴾ | ١ | اسم معطوف منصوب |
ترد هذه الصور في ٢٧ موضعًا، وهي ١١ صورة كتابية للاسم مع حروفه المتصلة وضبطه وعلامات الوقف. ولا تمثل ١١ اشتقاقًا؛ فالاسم ثابت، وتتغير وظيفته في الجملة وحركته، ولا تحمل علامة الوقف معنى اشتقاقيًا.
عائلة «ولوطا» تضم ستة مواضع: سورة الأنعَام ٨٦، وسورة الأعرَاف ٨٠، وسورة الأنبيَاء ٧١ و٧٤، وسورة النَّمل ٥٤، وسورة العَنكبُوت ٢٨. في الأنعام يقع الاسم ضمن تعداد المفضَّلين، وفي سورة الأنبيَاء ٧١ يُعطف على المنجَّى المذكور قبله. وفي سورة الأنبيَاء ٧٤ يُقدَّم الاسم ثم يعود إليه الضمير في إيتاء الحكم والعلم والنجاة. وتفتتح سورة الأعرَاف ٨٠ وسورة النَّمل ٥٤ وسورة العَنكبُوت ٢٨ ذكر لوط وخطابه لقومه بصيغة الاسم ثم «إذ قال لقومه». فالواو والنصب لا يوحّدان وظيفة هذه المواضع؛ منها وصل الأسماء في تعداد، ومنها وصل خبر النجاة، ومنها تقديم صاحب القصة أو الخبر.
عائلة «لوطا» دون الواو تضم أربعة مواضع: سورة هُود ٧٧ وسورة العَنكبُوت ٣٣، وفيهما الاسم متلقيًا لمجيء الرسل؛ وسورة العَنكبُوت ٣٢، وفيها اسم «إن» المؤخر بعد «فيها»؛ وسورة الصَّافَات ١٣٣، وفيها اسم «إن» المتقدم على خبر الرسالة. يتفق النصب وتختلف علاقته بالجملة، ولا ينشأ من ذلك مدلول آخر للاسم.
أما الرفع ففي سورة الشعراء ١٦١ وسورة العَنكبُوت ٢٦، والجر في الإضافة إلى القوم والآل والمرأة والإخوان. والنداء في سورة هُود ٨١ وسورة الشعراء ١٦٧ يخاطب الشخص نفسه، مرة بالتثبيت ومرة بالتهديد.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لوط بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لوط» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لوط
إجمالي المواضع: ٢٧ موضعًا في ٢٧ آية فريدة.
توزيع المواضع:
- سورة الأنعَام ٨٦: إدراج لوط في سلسلة المفضَّلين على العالمين.
- سورة الأعرَاف ٨٠: افتتاح خطاب الإنكار على الفاحشة بوصفها سابقة غير معهودة.
- سورة هُود ٧٠: توجيه الرسل إلى قوم لوط وطمأنة إبراهيم.
- سورة هُود ٧٤: مجادلة إبراهيم في شأن قوم لوط.
- سورة هُود ٧٧: وصول الرسل إلى لوط وظهور الضيق الشديد عليه.
- سورة هُود ٨١: تثبيت لوط، وأمر الإسراء بالأهل، واستثناء المرأة، وتحديد الصبح موعدًا للأخذ.
- سورة هُود ٨٩: استدعاء قوم لوط مثالًا قريبًا للتحذير من إصابة العذاب.
- سورة الحِجر ٥٩: تقرير نجاة آل لوط، مع استثناء امرأته في الآية التالية.
- سورة الحِجر ٦١: مجيء المرسلين إلى آل لوط.
- سورة الأنبيَاء ٧١: نجاة إبراهيم ولوط معًا إلى أرض مباركة.
- سورة الأنبيَاء ٧٤: إيتاء لوط حكمًا وعلمًا ونجاته من القرية التي تعمل الخبائث.
- سورة الحج ٤٣: إدراج قوم لوط ضمن أمم التكذيب.
- سورة الشعراء ١٦٠: تكذيب قوم لوط للمرسلين.
- سورة الشعراء ١٦١: تعريف لوط بصفة الأخوّة في مقام الدعوة.
- سورة الشعراء ١٦٧: تهديد القوم المباشر بالإخراج.
- سورة النَّمل ٥٤: خطاب الإنكار على الفاحشة مع وصف القوم بأنهم يبصرون.
- سورة النَّمل ٥٦: مطالبة القوم بإخراج آل لوط بدعوى التطهر.
- سورة العَنكبُوت ٢٦: إيمان لوط لإبراهيم، ثم ورود قول الهجرة دون إعادة تسمية قائله؛ فلا تُنسب الهجرة إلى لوط جزمًا من مجرد تجاور الجملتين.
- سورة العَنكبُوت ٢٨: إنكار الفاحشة ونفي سبق العالمين إليها؛ وتذكر الآية التالية إتيان الرجال وقطع السبيل والمنكر في النادي.
- سورة العَنكبُوت ٣٢: ذكر إبراهيم لوطًا بوصفه حاضرًا في القرية المعنية بالعذاب، وجواب الرسل بنجاته وأهله مع استثناء امرأته.
- سورة العَنكبُوت ٣٣: تكرار مشهد ضيق لوط وتثبيته بالنجاة.
- سورة الصَّافَات ١٣٣: تقرير صريح أن لوطًا من المرسلين.
- ص ١٣: إدراج قوم لوط ضمن الأحزاب المكذبة.
- ق ١٣: ذكر إخوان لوط في سياق الأمم المكذبة.
- سورة القَمَر ٣٣: تكذيب قوم لوط بالنذر.
- سورة القَمَر ٣٤: إرسال الحاصب على القوم مع نجاة آل لوط بسحر.
- سورة التَّحرِيم ١٠: امرأة لوط مثل للكافرين رغم كونها تحت عبد صالح.
التكرار الداخلي داخل الآية: لا توجد آية يتكرر فيها اسم لوط أكثر من مرة في هذه المواضع. ويتبين تنوع حضوره من اختلاف السياقات: التفضيل والإيمان والنجاة والدعوة وذكر الجماعة والزوجة.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لُوطٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: لُوطٖ (6) وَلُوطًا (5) لُوطٍ (4) لُوطٗا (3) يَٰلُوطُ (2) لُوطٖۖ (2) وَلُوطٗاۚ (1) لُوطٌ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
من الاقترانات اللفظية في نافذة كلمتين حول الاسم، مع إبقاء الحروف المتصلة كما وردت:
- «ءَالَ» — ٤ مرات: التركيب «آل لوط» في سورة الحِجر ٥٩ و٦١ وسورة النَّمل ٥٦ وسورة القَمَر ٣٤. يدل السياق على النجاة في الأول والأخير، ومجيء المرسلين في الثاني، والتهديد بالإخراج في الثالث.
- «إِذۡ» — ٣ مرات داخل النافذة: يفتح مشهد الدعوة والإنكار في سورة الأعرَاف ٨٠ وسورة النَّمل ٥٤ وسورة العَنكبُوت ٢٨. أما «إذ» في سورة الشعراء ١٦١ فتسبق الاسم بأكثر من كلمتين.
- «قَالَ» — ٣ مرات بهذه الصورة داخل النافذة: في سورة الأعرَاف ٨٠ وسورة النَّمل ٥٤ وسورة العَنكبُوت ٢٨، مرتبطًا بخطاب الإنكار. وترد صورة «وَقَالَ» كذلك بعد الاسم في سورة العَنكبُوت ٢٦، فلا يصف العدد مجموع الصور المتصلة بالحروف.
- «قوم لوط» — ٧ مرات متجاورة: سورة هُود ٧٠ و٧٤ و٨٩، وسورة الحج ٤٣، وسورة الشعراء ١٦٠، وص ١٣، وسورة القَمَر ٣٣. أما ق ١٣ ففيها «إخوان لوط»، فلا تدخل في هذا العدد.
- «سِيٓءَ بِهِمۡ» — مرتان: في سورة هُود ٧٧ وسورة العَنكبُوت ٣٣، وتصفان ضيق لوط عند مجيء الرسل.
- «رُسُلُنَا» — مرتان داخل النافذة: في سورة هُود ٧٧ وسورة العَنكبُوت ٣٣، قبل الاسم مباشرة في خبر مجيء الرسل إليه.
- «كَذَّبَتۡ» — مرتان داخل النافذة: في سورة الشعراء ١٦٠ وسورة القَمَر ٣٣، في وصف موقف قوم لوط.
- «ٱلۡمُرۡسَلِينَ» — مرتان: في سورة الشعراء ١٦٠ وسورة الصَّافَات ١٣٣. الأولى تصف تكذيب القوم للمرسلين، والثانية تثبت أن لوطًا منهم.
يبرز «قوم لوط» في التعريف بالجماعة وخبر إرسال الرسل إليها والتكذيب والعاقبة. ويبرز «آل لوط» في النجاة ومجيء المرسلين والتهديد بالإخراج؛ فلا يختص كل ورود له بمشهد النجاة، ولا يثبت من هذه المواضع اختصاص لوط وحده بهذا الاستعمال.
مُقارَنَة جَذر لوط بِجذور شَبيهَة
تبيّن المقارنة مع نوح وشعيب اختلاف الأخبار والأعمال المذكورة، مع اشتراكهم في الرسالة. وهذه فروق بين سياقات الأعلام، وليست حدودًا اشتقاقية لمعاني أسمائهم.
- نوح: يجتمع مع لوط في مثل الزوجتين في سورة التَّحرِيم ١٠، وفي سجل الأمم المكذبة في سورة الحج ٤٢–٤٣ وص ١٢–١٣. ويذكر القرءان مدة مكث نوح في قومه: ﴿أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا﴾، سورة العَنكبُوت ١٤. أما خبر لوط فيحدد الإسراء ليلًا وموعد العذاب صباحًا، في سورة هُود ٨١ وسورة القَمَر ٣٤–٣٨.
فهذا فرق بين مدة مكث مذكورة لنبي وتوقيت نجاة وعذاب مذكور لآخر؛ ولا يثبت أن دعوة لوط كلها جرت في ليلة. ويشتركان كذلك في النجاة مع الأهل، كما يظهر في سورة الأنبيَاء ٧٤–٧٦، فلا تختص نجاة الأهل بلوط.
- شعيب: تثبت الأخوّة في خطاب لوط: ﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ﴾، سورة الشعراء ١٦١. وتثبت لشعيب في ﴿وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ﴾، سورة هُود ٨٤؛ فالمقارنة في الأخوّة تستند إلى هذا الموضع، ولا تُسند لفظها إلى سورة الشعراء ١٧٧.
تتضمن دعوة شعيب عبادة الله وإيفاء الكيل والميزان والنهي عن بخس الناس أشياءهم، في سورة هُود ٨٤–٨٥. وتتضمن دعوة لوط التقوى وطاعته وإنكار إتيان الذكران وترك الأزواج، في سورة الشعراء ١٦٢–١٦٦. فاختلاف العمل المنكَر لا يحصر رسالة أحدهما في باب واحد. ويذكر قوم شعيب الرجم في سورة هُود ٩١، بينما يهدد قوم لوط بالإخراج: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ﴾، سورة الشعراء ١٦٧. والمقارنة هنا بين تهديدين مذكورين، ولا يكفي غياب لفظ الرجم عن مشهد لوط لاستنتاج طبيعة علاقته بقومه كلها.
اختِبار الاستِبدال
- في سورة هُود ٨٩: ﴿وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ﴾. لو استُبدل «قوم لوط» بعبارة «قوم من الناس» لبقي معنى الجماعة، وضاع تعيين الجماعة التي يستحضر شعيب ما أصابها للتحذير. فعدم التطابق ناشئ من فقد الاسم المرجعي.
- في سورة القَمَر ٣٤: ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾. لو استُبدل «آل لوط» بلفظ «أهله» لاحتاج الضمير إلى مرجع، وفُقد التصريح باسم لوط. أما دعوى أن الأهل أشمل دائمًا فلا تثبت هنا؛ فسورة النَّمل ٥٦–٥٧ ينتقل من الآل إلى الأهل مع استثناء امرأته.
- في سورة التَّحرِيم ١٠: ﴿ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ﴾، ثم ﴿فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا﴾. استبدال «امرأة لوط» بعبارة «امرأة رجل صالح» يبقي وصف العلاقة الزوجية والصلاح، ويُسقط تعيين صاحبة المثل وصلتها بالرسول المسمى. فلا يطابق التعميم التسمية، وإن أمكن بقاء العبرة العامة.
- في سورة الشعراء ١٦٧: ﴿لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ﴾. استبدال النداء بعبارة «يا رجل» يبقي توجيه الكلام إلى مخاطب، ويُسقط تسميته في مواجهة القوم. ويقابله نداء التثبيت في سورة هُود ٨١؛ فالاسم واحد ومقصد المتكلم مختلف.
- في ق ١٣: ﴿وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ﴾. استبدال «إخوان لوط» بلفظ «القوم» يُسقط الاسم الذي يعيّن الجماعة، ولفظ الأخوّة الذي يربطها به. ولا يثبت هذا الموضع أن «إخوان لوط» جماعة مغايرة لقومه، ولا يفصّل نسب أفرادها.
الفُروق الدَقيقَة
- بين لوط الرسول وقوم لوط: الاسم يعيّن الرسول في أخبار الإيمان والحكم والعلم والدعوة والنجاة. وإضافته إلى القوم تعيّن الجماعة في خبر إرسال الرسل إليها ومجادلة إبراهيم فيها وتكذيبها وعاقبتها؛ فلا ينحصر كل استعمال في التهديد أو العذاب.
- بين آل لوط وامرأة لوط: الآل مذكورون في النجاة ومجيء المرسلين والتهديد بالإخراج. ويعقب وعد نجاتهم في سورة الحِجر ٥٩ استثناء امرأته في سورة الحِجر ٦٠؛ فالاستثناء هو الذي يضبط دائرة الناجين، لا لفظ الآل وحده.
- بين قوم لوط وإخوان لوط: يرد التعبيران في تعداد المكذبين، كما في ص ١٣ وق ١٣. ويثبت لفظ الأخوّة صلة الجماعة بلوط، ولا يبيّن السياقان اختلاف جماعتين أو تفصيلًا نسبيًا بين أفرادهما.
- بين مشهد الإنكار ومشهد النجاة: ينكر لوط عمل قومه ثم ينجو وأهله مع استثناء امرأته. ولا يختزل المشهدان أخباره؛ فإيمانه لإبراهيم ونجاته معه وإيتاؤه الحكم والعلم ثابتة في سورة العَنكبُوت ٢٦ وسورة الأنبيَاء ٧١ و٧٤.
- بين الخبائث والفاحشة: تذكر سورة الأنبيَاء ٧٤ الخبائث وتصف أهل القرية بالسوء والفسق، وتفصّل سورة العَنكبُوت ٢٩ إتيان الرجال وقطع السبيل والمنكر في النادي. فهذا يثبت تعدد الأعمال المنكَرة، ولا يجعل كل لفظ منها مطابقًا للآخر أو وصفًا لكل فرد دون استثناء.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأنبياء والرسل والأعلام.
ينتمي لوط إلى حقل «الأنبياء والرسل والأعلام»، لأنه اسم عَلَم لرسول يرد في صف المفضَّلين والمرسلين، كما في سورة الأنعَام ٨٦ وسورة الصَّافَات ١٣٣. وتذكر أخباره الإيمان والحكم والعلم والإنذار والنجاة، فلا ينحصر عرضه في مواجهة الفاحشة.
تتصل قصته بالفساد والطهارة والعذاب من جهة الأعمال والمواقف والعواقب المذكورة. وهذه صلات سياقية، ولا تحول اسم الرسول إلى وصف لتلك الأعمال، ولا تستدعي تغيير الحقل المعتمد.
مَنهَج تَحليل جَذر لوط
يتوزع ورود الاسم على ثلاثة مستويات بنيوية:
المستوى الأول — الاسم في خبر الرسول أو تعداد الأنبياء: يظهر في التفضيل في سورة الأنعَام ٨٦، والنجاة المشتركة في سورة الأنبيَاء ٧١، وإيتاء الحكم والعلم في سورة الأنبيَاء ٧٤. ويأتي في الدعوة في سورة الشعراء ١٦١، والإيمان في سورة العَنكبُوت ٢٦، ومجيء الرسل في سورة هُود ٧٧، وإثبات الرسالة في سورة الصَّافَات ١٣٣.
المستوى الثاني — الاسم مضافًا إليه: قوم لوط، وآل لوط، وامرأة لوط، وإخوان لوط. تعيّن الإضافة صلة الجماعة أو المرأة بالشخص، ثم يبيّن السياق العمل والمصير. فلا تفيد الإضافة وحدها نجاة أو هلاكًا؛ ووعد نجاة الآل في سورة الحِجر ٥٩ يتلوه استثناء المرأة في سورة الحِجر ٦٠.
المستوى الثالث — النداء المباشر: يا لوط. يأتي على لسان رسل ربه للتثبيت في سورة هُود ٨١، وعلى لسان قومه للتهديد بالإخراج في سورة الشعراء ١٦٧.
الأثر البنيوي: تتنوع مواقع الاسم وعلاقاته في الجمل مع ثبات المسمى. ويُستفاد وصف الرسول وأعماله وأخبار من حوله من السياق، ولا تُحوَّل هذه الأخبار إلى اشتقاقات للاسم.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر لوط
لا ضد لفظيًا لاسم لوط في مواضعه. وتثبت القصة تقابلًا بين نجاته ومن نجا معه، وبين عاقبة القوم المكذبين، مع استثناء امرأته من النجاة. وهذا تقابل بين أشخاص ومواقف ومصائر، لا بين الاسم ولفظ مضاد له.
ويقول القوم عن آل لوط إنهم يتطهرون في سورة النَّمل ٥٦، ثم يذكر السياق النجاة واستثناء المرأة. فلفظ التطهر هنا من كلام الخصوم، ولا يجعل الطهر معنى لاسم لوط. وتشرح ألفاظ النجاة والغابرين والمرأة والفاحشة والضيق جوانب القصة، دون أن تنشئ للاسم ضدًا اشتقاقيًا.
- التقابل ليس بين لوط وشخص آخر، بل بين إضافتين حول الاسم: قوم لوط وآل لوط.
- ذكر الآل في مواضع النجاة يجعل الاسم محور فرز لا طرف ضد خارجي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لوط
الشواهد الكاشفة لأخبار لوط — موزعة على المحاور الستة:
[المحور الأول — لوط في صف المرسلين والمفضَّلين] ﴿وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — سورة الأنعَام ٨٦
[المحور الثاني — خطاب الإنكار على الفاحشة] ﴿وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — سورة الأعرَاف ٨٠
[المحور الثالث — ضيق الرسول ومجيء الرسل] ﴿وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ﴾ — سورة هُود ٧٧
[المحور الثالث — التثبيت وأمر الإسراء واستثناء المرأة] ﴿قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾ — سورة هُود ٨١
[المحور الخامس — قوم لوط مثلًا إنذاريًا قريبًا] ﴿وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ﴾ — سورة هُود ٨٩
[المحور الرابع — آل لوط في مشهد النجاة] ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾ — سورة القَمَر ٣٤
[المحور الرابع — امرأة لوط مثلًا للكفر والخيانة مع الزوجية من عبد صالح] ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾ — سورة التَّحرِيم ١٠
[إيتاء الحكم والعلم، والمحور الثاني — وصف خبائث القرية] ﴿وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ﴾ — سورة الأنبيَاء ٧٤
[المحور السادس — إيمان لوط في سياق إبراهيم] ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ — سورة العَنكبُوت ٢٦ الإيمان مسند إلى لوط صراحة، أما قول الهجرة فلا يُعاد فيه اسم القائل، فلا يُنسب إلى لوط جزمًا لمجرد مجاورته لاسمه.
[المحور السادس — النجاة المشتركة مع إبراهيم] ﴿وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ﴾ — سورة الأنبيَاء ٧١
[المحور الثاني — تكرار إنكار الفاحشة بصيغة الخبر المؤكد] ﴿وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — سورة العَنكبُوت ٢٨
[المحور الثالث — الضيق والطمأنة بالنجاة] ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ﴾ — سورة العَنكبُوت ٣٣
[المحور الأول — التصريح بالرسالة] ﴿وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ — سورة الصَّافَات ١٣٣
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لوط
1. اسم عَلَم لنبي بعينه: ترد الصور الإحدى عشرة في ٢٧ موضعًا، ولا يرد بينها فعل أو مصدر مشتق من الاسم. وتضم الفروق حروف العطف والنداء والحركات وعلامات الوقف؛ لذلك لا تعد الصور الكتابية اشتقاقات مستقلة.
2. سورة هود تتصدر بخمسة مواضع، أي نحو ١٨٫٥٪؛ تليها العنكبوت بأربعة مواضع، أي نحو ١٤٫٨٪؛ ثم الشعراء بثلاثة، أي نحو ١١٫١٪. وتجمع السور الثلاث ١٢ موضعًا من ٢٧، أي نحو ٤٤٫٤٪. وتعرض هذه السور الحوار ومجيء الرسل والإنذار والنجاة، مع ورود الاسم في سياقات موجزة بسور أخرى.
3. «قوم لوط» يتكرر سبع مرات: سورة هُود ٧٠ و٧٤ و٨٩، وسورة الحج ٤٣، وسورة الشعراء ١٦٠، وص ١٣، وسورة القَمَر ٣٣. لا تدخل ق ١٣ في العد، لأن لفظها «إخوان لوط». ويصل التركيب بين الجماعة والرسول في خبر إرسال الرسل والمجادلة والتكذيب والعاقبة، لكنه ليس لازمًا لكل ذكر للاسم.
4. «آل لوط» يتكرر أربع مرات: سورة الحِجر ٥٩ و٦١، وسورة النَّمل ٥٦، وسورة القَمَر ٣٤. الأول وعد بالنجاة يتلوه استثناء المرأة، والثاني مجيء المرسلين، والثالث تهديد بالإخراج، والرابع خبر النجاة بسحر. فلا تُحمَل دلالة النجاة على اللفظ وحده في جميع المواضع.
5. «إخوان لوط» يرد مرة في ق ١٣، ضمن تعداد المكذبين بالرسل. ويقابله وصف لوط بأخيهم في سورة الشعراء ١٦١؛ فتظهر الصلة بين الداعي والجماعة مع اختلاف موقفهما. ولا يشرح الموضع نسب الأفراد، فلا يُجزم منه بنفي القرابة النسبية أو إثباتها.
6. «امرأة لوط» ترد مرة في سورة التَّحرِيم ١٠، في مثل للذين كفروا. يذكر النص خيانتها مع امرأة نوح، وأن صلاح الزوجين لم يغن عنهما من الله شيئًا. فهذا يبين اختلاف المصير داخل البيت، دون تفصيل نوع الخيانة بما لم تذكره الآية.
7. النداء «يَٰلُوطُ» مرتان، من طرفين مختلفين: في سورة هُود ٨١ يصدر من رسل ربه للتثبيت، وفي سورة الشعراء ١٦٧ من قومه للتهديد بالإخراج. فالنداء ليس مقصورًا على الرسل؛ ويحدد المتكلم وما بعد النداء وظيفته مع بقاء المخاطب نفسه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لوط في القرءان
علم لنبي بعينه — لا فعل ولا اشتقاق: الجذر «لوط» لم يَرد في القرءان إلا اسمًا للنبي — 11 صيغة كلها ضبطات إعرابية للاسم العَلَم (لُوطٖ، لُوطًا، لُوطٍ، لُوطٗا، يَٰلُوطُ...). انفراد بنيوي تام: لا فعل ماضٍ، لا مضارع، لا مصدر — اسم محض في جميع المواضع الـ27.
سورة هود تتصدّر بـ18.5٪: هود 5 مواضع (الأعلى)، سورة العَنكبُوت ٤ (14.8٪)، سورة الشعراء ٣ (11.1٪). ثلاث سور تستوعب 12 من 27 (~44٪ من جميع المواضع). النمط: ذِكر لوط متمركز في سور القصص الكبرى التي تستوفي سرد الأنبياء بالتفصيل.
«قَوۡم» تجاور الجذر 5 مرات — اقتران شبه لازم: التركيب «قَوۡمُ لُوطٖ» / «قَوۡمِ لُوطٖ» يتكرر في سورة الحج ٤٣ وصٓ 13 وقٓ 13 وسورة هُود ٨٩ وسورة القَمَر ٣٣. النمط: النبي يُذكَر مع قومه لأن مدار قصته في القرءان تقابل الرسالة بالاستجابة الجماعية. الجذر لا يكاد يرد في سياق منعزل عن الانتساب الجماعي.
«ءَالَ لُوطٖ» — اقتران تكرّر 4 مرات في مواضع النجاة: التركيب في سورة الحِجر ٥٩ و٦١ وسورة النَّمل ٥٦ وسورة القَمَر ٣٤. النمط: القرءان يستعمل لفظ الآل لتمييز الفئة المؤمنة المُنجاة من القَوم المُكذِّب — تقسيم داخلي لا يستعمله مع كل نبي بهذا الحضور البنيوي.
«إِخۡوَٰنُ لُوطٖ» — انفراد بمرة واحدة (سورة قٓ ١٣): ضمن تعداد المكذبين بالأنبياء. انفراد دلالي: لفظ الإخوة هنا قرينة قومية لا نسبية، تجعل لوطًا داخل نسيج الأنبياء المتتابعين في السجل الإنذاري.
«ٱمۡرَأَتُ لُوطٖ» — سياق المرأة المخالفة من داخل البيت: التركيب في سورة التَّحرِيم ١٠. النمط: القرءان يخص بعض النساء بالنسبة الزوجية لأنبيائها لإبراز نموذج المخالفة من داخل البيت النبوي — ما يجعل الاسم موضع فرز ليس فقط بين الرسول وقومه، بل داخل أهله أنفسهم.
النداء «يَٰلُوطُ» مرتين فقط — من الملائكة لا من القوم: صيغة النداء المباشر وردت في سورة هُود ٨١ وسورة الشعراء ١٦٧. لكن التدقيق يكشف فارقًا: في سورة هُود ٨١ النداء من الملائكة للتثبيت، وفي سورة الشعراء ١٦٧ النداء من القوم للتهديد. الخطاب المباشر للنبي باسمه إذن يصدر من طرفين متضادين في موضعين متباعدين — تركيب بنيوي فريد في علاقة الاسم بمحيطه.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لوط
- العَنكبُوت — الآية 26﴿۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر لوط
- 27 موضعًاالجَذر «لوط» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لوط
- ﴿وَلُوطًا إِذۡ قَالَ﴾
- ﴿وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ﴾