مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لنا في القُرءان الكَريم — 84 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر لنا في القرآن
معنى جذر «لنا» في القرآن: «لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم. وتستوعب هذه الوظيفة كلّ المواضع الأربعة والسبعين على ستّة مسالك: الدعاء والطلب من الله، واختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة، ونفي الإمكان أو الحقّ في «ما كان لنا أن…»، واحتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم، والتسخير والعطاء الإلهيّ، والإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله فيُسند جماعةً إلى عبادته أو خشوعه.
ورد الجذر 84 موضعًا، في 8 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدعاء والنداء والاستغاثة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لنا من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر لنا في القران، معنى جذر لنا في القرآن، معنى جذر لنا في القرءان، تحليل جذر لنا في القران، دلالة جذر لنا في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر لنا في القُرءان الكَريم
«لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم. وتستوعب هذه الوظيفة كلّ المواضع الأربعة والسبعين على ستّة مسالك: الدعاء والطلب من الله، واختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة، ونفي الإمكان أو الحقّ في «ما كان لنا أن…»، واحتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم، والتسخير والعطاء الإلهيّ، والإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله فيُسند جماعةً إلى عبادته أو خشوعه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المعنى المحكم: إثبات جهة «لنا» لجماعة المتكلمين — طلبًا من الله، أو اختصاصًا، أو حجّةً، أو مسؤوليّةً، أو إسنادًا عبوديًّا لله.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لنا
«لنا» في القرآن أداة انتساب لجماعة المتكلمين، لا جذر اشتقاقيّ، بل تركيب وظيفيّ من لام الاختصاص وضمير الجماعة «نا»، فلا يُطلب لها تصريف فعليّ. وظيفتها الثابتة: جعل جهة الأمر للجماعة المتكلمة. وتتوزّع على مسالك متعدّدة لا يجمعها إلا هذه الوظيفة: الدعاء والطلب من الله وهو أكثرها (اغفر لنا، ارحمنا، هب لنا، اجعل لنا، هيّئ لنا)؛ واختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة بالجماعة (لنا أعمالنا، إنّ لنا لأجرًا، لنا هذه)؛ ونفي الإمكان أو الحقّ في صيغة «ما كان لنا أن…»؛ واحتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم (فهل لنا من شفعاء، فلو أنّ لنا كرّة)؛ والتسخير والعطاء الإلهيّ (سخّر لنا، ما كتب الله لنا)؛ والإسناد العبوديّ حين يُسند الله جماعةً إلى عبادته (كانوا لنا عابدين، كانوا لنا خاشعين). فالأداة واحدة، والحكم يُؤخذ من السياق.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لنا
الآية المركزيّة: البقرة 286 — ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ﴾؛ فهي تعرض «لنا» في أكبر مسالكها وأظهرها، وهو الطلب الجماعيّ من الله مقرونًا بنداء «ربّنا».
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
هذه أداة غير مشتقّة؛ لا يُطلب لها وزن صرفيّ. الصيغ في الفهرس: «لنا» ×83 و«ولنا» ×1، وتنضبط في ثماني صور رسميّة بحسب الحركة والمدّ والوقف: لَنَا، لَنَآ، لَّنَا، لَنَآۖ، لَنَاۚ، لَّنَآ، وَلَنَآ، لَنَاۖ. العدد الخام في الفهرس: 84 وقوعًا في 74 آية فريدة.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر لنا — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لنا» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لنا
تتوزّع المواضع الأربعة والسبعون على ستّة مسالك دلاليّة. المسلك الأوّل والأكثر هو الدعاء والطلب من الله: في البقرة وآل عمران والأعراف وطه والكهف والمؤمنون والفرقان والشعراء والحشر والممتحنة والتحريم (اغفر لنا، ارحمنا، هب لنا، اجعل لنا، هيّئ لنا، أتمم لنا، اكتب لنا). والثاني اختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة بالجماعة: في البقرة والأعراف والقصص والشورى والشعراء (لنا أعمالنا، إنّ لنا لأجرًا، لنا هذه). والثالث نفي الإمكان أو الحقّ في صيغة «ما كان لنا أن…»: في يوسف وإبراهيم والنور والفرقان والصافّات وهود. والرابع احتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم: في البقرة والأعراف والشعراء والقصص (فهل لنا من شفعاء، فلو أنّ لنا كرّة، يا ليت لنا). والخامس التسخير والعطاء الإلهيّ: في التوبة والزخرف. والسادس الإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم الله: في الأنبياء والمؤمنون (كانوا لنا عابدين، كانوا لنا خاشعين، قومهما لنا عابدون). وتتكرّر «لنا» مرّتين في الآية الواحدة في البقرة 61 و68 و69 و246، وآل عمران 154، والأعراف 53، والتحريم 8.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين كلّ المواضع أنّ المتكلمين يجعلون جهة الانتساب إليهم بلام الاختصاص: لا علم لنا، ادع لنا، لنا أعمالنا، ما لنا لا نقاتل، اغفر لنا، واجعل لنا، إنّ لنا لأجرًا، سخّر لنا، كانوا لنا عابدين. تتغيّر السياقات والمتكلمون، وتبقى الوظيفة واحدة.
مُقارَنَة جَذر لنا بِجذور شَبيهَة
تفترق «لنا» عن «لكم» بجهة المتكلم مقابل المخاطب، وقد اجتمعتا في تقابل بنيويّ في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾. وتفترق عن «علينا» بأنّ «لنا» جهة اختصاص أو طلب أو مصلحة، أمّا «علينا» فجهة التزام أو تبعة. وتفترق عن «عندنا» بأنّ «عندنا» موضع حيازة أو حضور، و«لنا» نسبة اختصاص لا موضع.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآ﴾ لو وُضع «علينا» لانقلب المعنى إلى تبعة لا إلى نفي حيازة العلم. وفي ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (الشورى 15) لا يصحّ «عندنا» لأنّ المقصود اختصاص العمل بالجماعة لا موضع وجوده. فالأداة لا تُستبدل دون انقلاب الجهة.
الفُروق الدَقيقَة
الأداة تظهر في الدعاء والطلب كثيرًا، لكنّها لا تنحصر فيه: فقد تأتي في تقرير العمل والمسؤوليّة، وفي نفي الإمكان «ما كان لنا أن…»، وفي حجّة الخصوم وتمنّي أهل الندم، وفي الإسناد العبوديّ لله. الحكم يُؤخذ من السياق، أمّا الأداة فثابتة في جعل الجهة لجماعة المتكلمين.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدعاء والنداء والاستغاثة · الضمائر وأسماء الإشارة · الثواب والأجر والجزاء · الجدل والحجاج والخصام · العبادة والتعبد.
تنتمي «لنا» إلى حقل الضمائر وأسماء الإشارة من جهة الوظيفة الإشاريّة لا من جهة الاشتقاق. زاويتها الخاصّة داخل الحقل: ضمير الجماعة المتكلمة «نا» مقرونًا بلام الاختصاص، فهي تشير إلى جهة لا إلى ذات.
مَنهَج تَحليل جَذر لنا
عوملت «لنا» بوصفها أداة لا جذرًا اشتقاقيًّا، فلم تُبنَ على أوزان صرفيّة. اعتُمد العدّ الخام للفهرس (84 وقوعًا في 74 آية)، واستُقرئت المواضع جميعًا لاختبار التعريف عليها موضعًا موضعًا حتّى انتظمت كلّها تحت الوظيفة الواحدة.
الجَذر الضِدّ
«لنا» أداة انتساب لجماعة المتكلمين، تجمع مسالك الدعاء والطلب، واختصاص العمل أو الأجر، ونفي الإمكان أو الحق، والاحتجاج، والتسخير، وإسناد الفعل في خطاب يتكلم بصيغة الجمع. الجامع فيها أن جهة الأمر تعود إلى «نحن» لا إلى غيرها. هذا التحويل في الجهة لا يكوّن ضدًا؛ فـ«لكم» أو «لهم» أو «لي» ليست نقائض، بل ضمائر أخرى في البنية نفسها. وكذلك نفي «لنا» في بعض التراكيب لا ينتج جذرًا مضادًا، لأنه ينفي الحق أو القدرة في مقام محدد. ومن ثم فالعلاقة التي تثبتها الآيات علاقة اختصاص وإحالة، لا تقابل قطبي.
لا يظهر ضد قرآني لجذر «لنا» بعد فحص الضمائر القريبة والتراكيب النافية. اختلاف الضمير من جماعة المتكلمين إلى المخاطب أو الغائب ليس ضدًا، بل تبديل لجهة الانتساب. ونفي الاختصاص في مقام ما ليس مقابلا مستقرا للمدخل نفسه، بل حكم على مضمون مخصوص.
نَتيجَة تَحليل جَذر لنا
«لنا» أداة محكمة بعد المراجعة: 84 وقوعًا خامًا في 74 آية، تستوعبها وظيفة واحدة هي جعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، موزّعةً على ستّة مسالك دلاليّة بلا موضع شاذّ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لنا
﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا﴾ ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ ﴿فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ ﴿فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ ﴿وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ﴾ ﴿لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ﴾ ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر لنا
1) تلازم «لنا» مع نداء «ربّنا» في مسلك الدعاء: يتقدّمها النداء فيُحدِّد أنّ الطلب موجَّه إلى الله وحده، كما في آل عمران 8 و16 و193، والكهف 10، والحشر 10، والممتحنة 5، فالأداة هنا جهة استرحام لا اختصاص ملك.
2) اقتران «ادع لنا ربّك» المتكرّر على ألسنة بني إسرائيل في خطابهم لموسى: البقرة 61 و68 و69 و70، والأعراف 134، والزخرف 49 — فالأداة فيها توكيل لطرف ثالث ليطلب لهم، لا طلب مباشر من الله.
3) بنية «ما كان لنا أن…» تنفي الإمكان أو الحقّ، وترد على ألسنة الرسل والمؤمنين تنزيهًا: يوسف 38 (أن نشرك)، وإبراهيم 11 (أن نأتيكم بسلطان)، والنور 16 (أن نتكلّم بهذا)، والفرقان 18 (أن نتّخذ من دونك أولياء) — فاللام هنا تنفي استحقاق الفعل لا تثبت ملكًا.
4) الإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله: ﴿وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ و﴿وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ﴾ في الأنبياء 73 و90، فالجماعة منسوبة إلى عبادة الله؛ ويقابلها على لسان المتكبّرين ﴿وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ﴾ في المؤمنون 47 حيث ادّعى الخصوم العبوديّة لأنفسهم.
5) تجتمع «لنا» مع «لكم» في تقابل بنيويّ صريح في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (القصص 55، الشورى 15)، فتفصل جهة عمل المتكلمين عن جهة عمل المخاطبين فصلًا تامًّا.
إحصاءات جَذر لنا
- المَواضع: 84 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 8 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَنَا.
- أَبرَز الصِيَغ: لَنَا (54) لَنَآ (11) لَّنَا (9) لَنَآۖ (3) لَنَاۚ (3) لَّنَآ (2) وَلَنَآ (1) لَنَاۖ (1)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لنا
- البَقَرَة — الآية 32﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- البَقَرَة — الآية 285–286﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 8–9﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
- آل عِمران — الآية 16﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
- آل عِمران — الآية 147﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لنا
- ﴿ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ﴾
- ﴿قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا﴾
- ﴿لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن﴾
- ﴿رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا﴾
- ﴿يُبَيِّن لَّنَا مَا﴾
- ﴿قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لنا في القرآن
1) تلازم «لنا» مع نداء «ربّنا» في مسلك الدعاء: يتقدّمها النداء فيُحدِّد أنّ الطلب موجَّه إلى الله وحده، كما في آل عمران 8 و16 و193، والكهف 10، والحشر 10، والممتحنة 5، فالأداة هنا جهة استرحام لا اختصاص ملك.
2) اقتران «ادع لنا ربّك» المتكرّر على ألسنة بني إسرائيل في خطابهم لموسى: البقرة 61 و68 و69 و70، والأعراف 134، والزخرف 49 — فالأداة فيها توكيل لطرف ثالث ليطلب لهم، لا طلب مباشر من الله.
3) بنية «ما كان لنا أن…» تنفي الإمكان أو الحقّ، وترد على ألسنة الرسل والمؤمنين تنزيهًا: يوسف 38 (أن نشرك)، وإبراهيم 11 (أن نأتيكم بسلطان)، والنور 16 (أن نتكلّم بهذا)، والفرقان 18 (أن نتّخذ من دونك أولياء) — فاللام هنا تنفي استحقاق الفعل لا تثبت ملكًا.
4) الإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله: ﴿وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ و﴿وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ﴾ في الأنبياء 73 و90، فالجماعة منسوبة إلى عبادة الله؛ ويقابلها على لسان المتكبّرين ﴿وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ﴾ في المؤمنون 47 حيث ادّعى الخصوم العبوديّة لأنفسهم.
5) تجتمع «لنا» مع «لكم» في تقابل بنيويّ صريح في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (القصص 55، الشورى 15)، فتفصل جهة عمل المتكلمين عن جهة عمل المخاطبين فصلًا تامًّا.