قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر كوكب في القُرءان الكَريم — 5 مَوضعًا

5 مَوضعًا5 صيغةالحَقل: السماء والفضاء والأفلاك

جواب مباشر

معنى جذر كوكب في القرآن

معنى جذر «كوكب» في القرآن: الكوكب جسم سماوي مرئي متألق، يحضر في القرآن بعلامة الظهور والبريق والزينة، لا بوظيفة الهداية ولا بوصفه نارًا مندفعة.

ورد الجذر 5 موضعًا، في 5 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السماء والفضاء والأفلاك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كوكب من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر كوكب في القران، معنى جذر كوكب في القرآن، معنى جذر كوكب في القرءان، تحليل جذر كوكب في القران، دلالة جذر كوكب في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر كوكب في القُرءان الكَريم

الكوكب جسم سماوي مرئي متألق، يحضر في القرآن بعلامة الظهور والبريق والزينة، لا بوظيفة الهداية ولا بوصفه نارًا مندفعة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الكوكب علامة ضوء بهي في السماء: يرى، ويزين، ويشبَّه به الصفاء، وينتثر عند تغير نظام السماء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كوكب

كوكب في القرآن جسم سماوي ظاهر مضيء، تراه العين ويقع به التمثيل للبريق. يرد مفردًا في رؤية إبراهيم: ﴿رَءَا كَوۡكَبٗا﴾، وفي رؤيا يوسف مع الشمس والقمر: ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا﴾، ويأتي مثالًا للصفاء اللامع في آية النور: ﴿كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾. وفي الجمع يكون زينة للسماء ثم ينتثر عند تبدل نظامها: ﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كوكب

أوضح شاهد هو قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾؛ لأنه يجعل الكوكب معيارًا للصفاء اللامع لا مجرد جرم معدود.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية ثلاث: كوكبا مرتان، الكواكب مرتان، كوكب مرة. وصور الرسم خمس: كَوۡكَبٗاۖ، كَوۡكَبٗا، كَوۡكَبٞ، ٱلۡكَوَاكِبِ، ٱلۡكَوَاكِبُ. لا يظهر في القرآن فعل من هذا الجذر، بل اسم مفرد وجمع فقط.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر كوكب — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «كوكب» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مَوضِع
كوكبا ×2 كوكب ×1
ب جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 مَوضِع
الكواكب ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كوكب

ورد كوكب 5 مرات في 5 آيات، موزعًا بين الرؤية، والرؤيا، والتمثيل النوري، وزينة السماء، وانتثار الكواكب.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الغالب في الجذر أنه اسم للمرئي السماوي البهي. لا يأتي في القرآن بمعنى مطلق النجم، ولا يدل بنفسه على رجم أو اهتداء، بل على جرم مضيء ذي بهاء.

مُقارَنَة جَذر كوكب بِجذور شَبيهَة

يفترق كوكب عن نجم بأن الكوكب في مواضعه يبرز من جهة الرؤية والزينة والبريق، أما النجم في القرآن تتسع مواضعه للسجود والاهتداء والنبات. ويفترق عن مصباح بأن المصباح أداة إنارة، أما الكوكب جرم سماوي أو مثال للصفاء.

اختِبار الاستِبدال

استبدال كوكب بنجم في آية النور يضعف صورة الصفاء الدري، واستبداله بمصباح يخلط بين أداة الضوء والمثال السماوي. الكوكب هنا ليس مصدر إنارة عمليًا، بل صورة تألق.

الفُروق الدَقيقَة

مع زين: الكواكب تكون زينة للسماء، أما زين فهو فعل جعل السماء مزينة. مع قمر وشمس: الكوكب في رؤيا يوسف واحد من أحد عشر، والشمس والقمر مذكوران باسميهما، فلا يذوب في معناهما. مع انتثر: الانتثار يصف مصير الكواكب يوم تبدل النظام، لا معناها الأصلي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السماء والفضاء والأفلاك.

ينتمي كوكب إلى حقل السماء والأفلاك من جهة الأجرام المرئية، ويتصل بحقل الزينة من جهة قوله: ﴿بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ﴾.

مَنهَج تَحليل جَذر كوكب

حصر التحليل في المواضع الخمسة، وهي قليلة وكافية لضبط الجذر: موضعان مفردان في الرؤية والرؤيا، موضع تمثيل، وموضعان للجمع في الزينة والانتثار.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءفل)

كوكب في القرآن جرم سماوي مرئي أو مثال للتألق، ولا يثبت له ضد مباشر. غير أن موضع الأنعام يصنع مقابلة سياقية محدودة مع ءفل؛ فالكوكب يظهر مرئيًا في الليل، ثم يزول عن النظر بالأفول، ويُبنى على ذلك نفي التعلق بالآفلين. هذه ليست ضدية بين كوكب وأفول، لأن الأفول حالة تعرض للجرم لا جذرًا يضاده، لكنها أقرب علاقة نصية تكشف طرفي الظهور والزوال في الشاهد نفسه. أما الشمس والقمر في رؤيا يوسف فقرناء في المشهد، والكواكب في الصافات زينة، وفي الانفطار منتثرة، وكل ذلك لا يصنع مقابلًا مستقلًا.

ءفلمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الأنعَام 76
﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ﴾ يقابل رؤية الكوكب بزواله عن النظر بالأفول.
  • الآية تجعل الأفول حجة على بطلان التعلق، لا صفة مساوية للكوكب.
  • العلاقة محصورة في موضع الرؤية والأفول، ولا تشمل كواكب الزينة أو الرؤيا.

نَتيجَة تَحليل جَذر كوكب

النتيجة: كوكب يدل على الجرم السماوي المتألق المرئي. ورد 5 مرات في 5 آيات، ولا يصح حصره في ثلاثة صيغ فقط؛ لأن الرسم يثبت خمس صور، والمعيار يثبت ثلاث صيغ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كوكب

- ﴿رَءَا كَوۡكَبٗا﴾: الكوكب مرئي في ظلمة الليل. - ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا﴾: الجمع العددي للكواكب في الرؤيا. - ﴿كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾: الكوكب مثال الصفاء اللامع. - ﴿بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ﴾: الكواكب زينة السماء الدنيا. - ﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾: زوال انتظامها عند انقلاب المشهد.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر كوكب

اللافت أن كل موضع من المواضع الخمسة يؤدي وظيفة مختلفة: رؤية، رؤيا، تشبيه، زينة، وانتثار. هذا يمنع اختزال الجذر في معنى واحد من هذه الوظائف، ويثبت أن الجامع هو جرم مضيء بهي يظهر في السماء.

١. يرد ﴿ٱلۡكَوَاكِبُ﴾ في مفتتح سورة الانفطار حلقةً ثانية في سلسلة شرطية رباعية متتابعة، كلٌّ منها فعل مبني للمجهول يصف انحلال نظام الكون: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ ثم ﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾ ثم ﴿وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ﴾ ثم ﴿وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ﴾ (الانفطار ١-٤). ٢. الترتيب فيها هابط من الأعلى إلى الأسفل: من السماء، فالكواكب المعلَّقة فيها، فالبحار في الأرض، فالقبور في باطنها؛ فموضع الكوكب هنا هو الطبقة العليا التالية للسماء مباشرة. ٣. هذه السلسلة كلها تمهيد لجواب واحد هو غايتها: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾ (الانفطار ٥)؛ فانتثار الكواكب جزء من مشهد يُفضي إلى علم النفس بعملها. ٤. يلتقي هذا المعنى مع ﴿وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ﴾ في نظيره ﴿أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (العاديات ٩)؛ فبعثرة القبور تقترن بـ«علم» النفس في الموضعين، حيث جاء ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (العاديات ١٠). ٥. الكوكب في هذا الموضع يفترق عن مواضعه الأخرى التي يبرز فيها بصفة الظهور والإضاءة، كرؤيته ليلًا في ﴿رَءَا كَوۡكَبٗا﴾ (الأنعام ١٣٧)، وكونه زينة في ﴿إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ﴾ (الصافات ٦)، وكونه مثلًا للصفاء في ﴿كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (النور ٣٥)؛ فهنا وحده يأتي في مشهد زواله وانتثاره لا ظهوره.

١) في مشهد واحد (الأنعام ٧٦-٧٩) تتجمع أربع مفردات بترتيب صاعد ثم نازل ثم ثابت: كوكب ﴿رَءَا كَوۡكَبٗا﴾، ثم قمر ﴿رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا﴾، ثم شمس ﴿رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ﴾، وكلها يلحقها الأفول ثم الانصراف إلى ﴿وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾. ٢) مادة البزوغ (الطلوع) لا ترد في القرآن كله إلا في هذا المشهد مرتين: ﴿بَازِغٗا﴾ للقمر و﴿بَازِغَةٗ﴾ للشمس، فهي مقصورة على الجرمين الطالعين هنا دون سواهما. ٣) ومادة الأفول (الاحتجاب) كذلك لا ترد بمعناها إلا في هذا المشهد ثلاثًا: ﴿أَفَلَ﴾ مع الكوكب، ﴿أَفَلَ﴾ مع القمر، ﴿أَفَلَتۡ﴾ مع الشمس، مع وصف الجامع ﴿لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ﴾. ٤) فالبناء يقابل بين المتحوِّل والثابت: كل جرم يطلع (بزغ) ثم يغيب (أفل)، فيُرفض واحدًا بعد واحد، حتى يُثبَّت التوجه إلى من لا يأفل: ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ﴾. ٥) التدرج في الردود يصاحب التدرج في الأجرام: مع أفول الكوكب ﴿لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ﴾، ومع أفول القمر ﴿لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي﴾، ومع أفول الشمس وهي ﴿هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ﴾ تأتي البراءة ﴿إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴾. ٦) ويلتقي هذا مع باقي مواضع كوكب: فهو هنا جرم يُرى ويغيب، وفي رؤيا يوسف ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ﴾ مذكور إلى جانب الشمس والقمر لا ذائبًا فيهما، وفي ﴿كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ مثال للبريق، وفي ﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾ مصيره الانتثار يوم تبدل النظام.

مسحٌ كلّيّ لمواضع الجذر الخمسة يكشف انحيازًا سماويًّا تامًّا للفظ، دون موضع واحد يُسنده إلى الأرض: ١) المواضع كلّها معلَّقة بالسماء أو الليل لا بالأرض: في الأنعام ٧٦ يُرى ﴿كَوۡكَبٗا﴾ بعد ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾، وفي الصافّات ٦ ﴿إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ﴾، وفي الانفطار ٢ ﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾ ضمن انقلاب السماء. ٢) الاقتران بالأجرام السماويّة لا بالأرضيّة: في يوسف ٤ ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ﴾، فالكوكب معدودٌ مع الشمس والقمر، لا مع شيء من الأرض. ٣) الموضع الفصل آية النور ٣٥: يُذكر فيه ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ ثمّ يُضرب المثل ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾؛ فمع حضور الأرض صراحةً في الآية بقي الكوكب أنموذجًا للإضاءة لا وصفًا للأرض. ٤) الحصيلة: لا يخرج لفظ الجذر عن السماء بتاتًا، فلا أرضٌ تُسمّى كوكبًا، ولا جرمٌ أرضيٌّ يُشبَّه به؛ والثابت أنّ الكوكب جرمٌ مضيءٌ بهيٌّ موطنه السماء، يُرى ويُزيِّن وينتثر، أو يُستعار للإضاءة في التشبيه.

تتقاطع مادتا «كوكب» و«عشر» في موضع واحد فريد، يكشفه مسحٌ كلّيّ لكل صيغ العدد المركّب مع العشرة في القرآن:

١) لفظ ﴿أَحَدَ عَشَرَ﴾ لا يرد في القرآن كلّه إلّا مرّةً واحدة، وهي قوله: ﴿إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ﴾ (يوسف ٤)؛ فعدد الأحد عشر مقصورٌ على عدّ الكواكب دون أيّ معدودٍ آخر.

٢) بمسح بقيّة المركّبات مع العشرة يتبيّن أنّ كلّ عددٍ منها مخصوصٌ بمعدوده: ﴿ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا﴾ (التوبة ٣٦) للشهور، و﴿ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗا﴾ (المائدة ١٢) للنقباء، و﴿ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (البقرة ٦٠، الأعراف ١٦٠) للعيون، و﴿ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا﴾ (الأعراف ١٦٠) للأسباط، و﴿تِسۡعَةَ عَشَرَ﴾ (المدّثر ٣٠) في غير عدّ الكواكب.

٣) فالكوكب هو وحده ما عُدّ بالأحد عشر، كما أنّه وحده من الأجرام السماويّة جاء معدودًا أصلًا؛ إذ لم يُعدَّ في القرآن شمسٌ ولا قمرٌ بعددٍ، بل ذُكرا في يوسف ٤ مفردين بلا عدّ: ﴿وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ﴾، بينما حُمل العدّ على الكوكب وحده.

٤) ويلتقي هذا مع باقي مواضع الجذر الخمسة في انحيازها السماويّ: ﴿رَءَا كَوۡكَبٗا﴾ (الأنعام ٧٦) مفردًا منكَّرًا، ﴿كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (النور ٣٥) مثلًا للإضاءة، ﴿بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ﴾ (الصافّات ٦) و﴿ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾ (الانفطار ٢) جمعًا معرَّفًا؛ فالكوكب وحده من بينها يأتي معدودًا عدًّا صريحًا، وفي السياق الذي يقترن فيه بالشمس والقمر معًا.

إحصاءات جَذر كوكب

  • المَواضع: 5 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 5 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَوۡكَبٗاۖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: كَوۡكَبٗاۖ (1) كَوۡكَبٗا (1) كَوۡكَبٞ (1) ٱلۡكَوَاكِبِ (1) ٱلۡكَوَاكِبُ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كوكب في القرآن

  • يرد ﴿ٱلۡكَوَاكِبُ﴾ في مفتتح سورة الانفطار حلقةً ثانية في سلسلة شرطية رباعية متتابعة، كلٌّ منها فعل مبني للمجهول يصف انحلال نظام الكون: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ ثم ﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾ ثم ﴿وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ﴾ ثم ﴿وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ﴾ (الانفطار ١-٤).

  • الترتيب فيها هابط من الأعلى إلى الأسفل: من السماء، فالكواكب المعلَّقة فيها، فالبحار في الأرض، فالقبور في باطنها؛ فموضع الكوكب هنا هو الطبقة العليا التالية للسماء مباشرة.

  • هذه السلسلة كلها تمهيد لجواب واحد هو غايتها: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾ (الانفطار ٥)؛ فانتثار الكواكب جزء من مشهد يُفضي إلى علم النفس بعملها.

  • يلتقي هذا المعنى مع ﴿وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ﴾ في نظيره ﴿أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (العاديات ٩)؛ فبعثرة القبور تقترن بـ«علم» النفس في الموضعين، حيث جاء ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (العاديات ١٠).

  • الكوكب في هذا الموضع يفترق عن مواضعه الأخرى التي يبرز فيها بصفة الظهور والإضاءة، كرؤيته ليلًا في ﴿رَءَا كَوۡكَبٗا﴾ (الأنعام ١٣٧)، وكونه زينة في ﴿إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ﴾ (الصافات ٦)، وكونه مثلًا للصفاء في ﴿كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (النور ٣٥)؛ فهنا وحده يأتي في مشهد زواله وانتثاره لا ظهوره.