قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قنط في القُرءان الكَريم — 6 مَوضعًا

6 مَوضعًا6 صيغةالحَقل: الأمل والرجاء

جواب مباشر

معنى جذر قنط في القرآن

معنى جذر «قنط» في القرآن: قنط = انقطاع الرجاء من الرحمة أو الخير عند شدة أو تأخر، حتى يرى الإنسان الباب مغلقًا.

ليس مجرد حزن، ولا مجرد يأس عام؛ بل يأس متعلق بجهة الرحمة أو الفرج بعد مسّ الضر أو استبعاد العطاء.

ورد الجذر 6 موضعًا، في 6 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمل والرجاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قنط من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قنط في القران، معنى جذر قنط في القرآن، معنى جذر قنط في القرءان، تحليل جذر قنط في القران، دلالة جذر قنط في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر قنط في القُرءان الكَريم

قنط = انقطاع الرجاء من الرحمة أو الخير عند شدة أو تأخر، حتى يرى الإنسان الباب مغلقًا.

ليس مجرد حزن، ولا مجرد يأس عام؛ بل يأس متعلق بجهة الرحمة أو الفرج بعد مسّ الضر أو استبعاد العطاء.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قنط ورد ست مرات. يجمعه انغلاق الرجاء من الرحمة أو الخير: لا تقنطوا من رحمة الله، ومن يقنط من رحمة ربه، ومن بعد ما قنطوا ينزل الغيث.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قنط

قنط يدل على انقطاع الرجاء عند مواجهة الرحمة أو الخير بعد بلاء. لا يساوي مطلق الحزن؛ لأنه يأتي غالبًا عند ذكر الرحمة أو الغيث أو الخير الذي يظن الإنسان انقطاعه.

يتضح ذلك في الحجر 56: ﴿قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾، وفي الزمر 53: ﴿قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. فالقنوط هو حكم داخلي بإغلاق باب الرحمة، ولذلك يرد القرآن بنفيه أو ذمه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قنط

الزمر 53

﴿قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾

هذه الآية مركزية لأنها تصوغ النهي العام: لا تقنطوا من رحمة الله. فهي تحدد متعلق القنوط ومجال علاجه.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة الرسميةالصيغة المجرّدةالعددالموضع
ٱلۡقَٰنِطِينَالقانطين1الحجر 55
يَقۡنَطُيقنط1الحجر 56
يَقۡنَطُونَيقنطون1الروم 36
تَقۡنَطُواْتقنطوا1الزمر 53
قَنُوطٞقنوط1فصلت 49
قَنَطُواْقنطوا1الشورى 28

كل صيغة رسمية وردت مرة واحدة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قنط — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قنط» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
قنطوا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مَوضِع
يقنط ×1 تقنطوا ×1 يقنطون ×1
ج اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
قنوط ×1
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
القانطين ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قنط

إجمالي المواضع: 6 وقوعات في 6 آيات.

- الحِجر 55: نهي إبراهيم عن أن يكون من القانطين بعد البشارة بالحق. - الحِجر 56: إنكار القنوط من رحمة الرب. - الرُّوم 36: قنوط الناس إذا أصابتهم سيئة بعد فرح بالرحمة. - الزُّمَر 53: نهي المسرفين عن القنوط من رحمة الله. - فُصِّلَت 49: الإنسان يصير يئوسًا قنوطًا إذا مسه الشر. - الشُّوري 28: تنزيل الغيث بعد حال القنوط ونشر الرحمة.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: إغلاق النفس باب الرجاء حين يظهر الضر أو يتأخر الخير. لذلك يتكرر ذكر الرحمة أو الخير أو الغيث حول الجذر، لا بوصفها مترادفات له، بل بوصفها المجال الذي ينقطع عنه الرجاء.

مُقارَنَة جَذر قنط بِجذور شَبيهَة

قنط يختلف عن يأس؛ اليأس قد يصف انقطاعًا أوسع، أما القنوط هنا فمشحون برد فعل على الرحمة أو الخير أو الغيث. ويختلف عن حزن؛ فالحزن ألم على واقع، أما القنوط فحكم على المستقبل بأنه لا فرج فيه.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في الزمر 53 «لا تحزنوا من رحمة الله» لاختل المعنى؛ المقصود ليس مجرد الحزن، بل إغلاق باب المغفرة. ولو قيل في الشورى 28 «من بعد ما حزنوا» لفات معنى انقطاع الانتظار قبل نزول الغيث.

الفُروق الدَقيقَة

الحجر تجمع موضعين متتابعين: نهي الملائكة إبراهيم عن القنوط، ثم جوابه بسؤال إنكاري عن القنوط من رحمة الرب. هذا يجعل القنوط موقفًا من وعد الرحمة، لا مجرد حالة نفسية عابرة. وفصلت 49 تكشف طرفًا آخر: الدعاء للخير لا ينقطع، لكن مس الشر يقلب الإنسان إلى يئوس قنوط.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمل والرجاء.

ينتمي الجذر إلى الأمل والرجاء من جهة انقطاعهما، ويتصل بالحزن والوجدان من جهة أثر الضر في النفس. لكن مركزه ليس الوجدان وحده، بل الحكم على الرحمة أو الخير بالانقطاع.

مَنهَج تَحليل جَذر قنط

اعتمد الإصلاح على كل المواضع الستة، وفُصل بين متعلق القنوط وبين ضده المحتمل. لم يثبت جذر ضد واحد بصيغة عكسية محكمة، لذلك بقي قسم الضد على النفي الحصري.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رحم)

الجذر «قنط» يثبت له مقابل سياقي قوي مع «رحم»، لأن القنوط في الشواهد ليس يأسًا مطلقًا، بل انغلاق الرجاء من الرحمة أو بعد تأخر الغيث والخير. في الحجر والزمر يجيء النهي أو الاستفهام مع رحمة الرب أو رحمة الله، وفي الشورى تأتي الرحمة بعد القنوط، وفي الروم يظهر الناس بين رحمة يفرحون بها وسيئة يعقبها القنوط. لذلك فـ«رحم» ليس ضدًا لفظيًا للقنوط، لكنه الطرف القرآني الذي تنكشف عنده حقيقته: القنوط حكم بإغلاق باب الرحمة، والرحمة هي الباب الذي ينقض هذا الحكم.

رحممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 4 موضِع
الحِجر 56
﴿وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾ يربط القنوط مباشرة بالرحمة.
الرُّوم 36
﴿وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ﴾ يعرض الرحمة والفرح ثم السيئة والقنوط.
الزُّمَر 53
﴿لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ﴾ يجعل النهي عن القنوط متعلقا بالرحمة.
الشُّوري 28
﴿مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ﴾ يضع نشر الرحمة بعد حصول القنوط.
  • تكرار تعلق القنوط بالرحمة يمنع تعميمه إلى كل حزن أو كل يأس.
  • موضع الروم يضيف طرف الفرح، لكنه تابع لورود الرحمة وليس مقابلا مستقلا للقنوط.

نَتيجَة تَحليل جَذر قنط

قنط في القرآن ستة وقوعات، ومعناه انقطاع الرجاء من الرحمة أو الخير عند الضر أو تأخر الفرج. لا يثبت له ضد نصي صريح في صيغة جذر واحد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قنط

1. الزمر 53 — ﴿قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾

2. الحجر 56 — ﴿قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

3. الشورى 28 — ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾

4. فصلت 49 — ﴿لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾

هذه الشواهد تغطي النهي، والإنكار، والفرج بعد القنوط، وحالة الإنسان عند مس الشر.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قنط

1. كل صيغة من صيغ الجذر الست وردت مرة واحدة؛ فلا يحمل الجذر صيغة مهيمنة.

2. الحجر وحدها تضم موضعين متتابعين، وفيهما يتصل القنوط بالبشارة والرحمة، وهذا يثبت أن الجذر موقف من الفرج لا مجرد حزن.

3. الرحمة تذكر صراحة في الحجر 56 والزمر 53 والشورى 28، والخير يذكر في فصلت 49، والغيث يأتي بعد القنوط في الشورى 28؛ فمتعلقات الجذر تدور حول توقع الخير بعد انقطاعه.

4. الروم 36 يعرض سرعة الانتقال: رحمة تفرحهم، وسيئة تجعلهم يقنطون؛ فالخلل في ثبات الرجاء عند تغير الحال.

لطيفةٌ صرفيّة تناظريّة: «قَنُوط» على وزن «فَعُول» المبالغ، ويقترن في القرآن بنظيرَيه «يَؤُوس» و«كَفُور» من الوزن نفسه في موضعين متناظرين بنفس سياق مسّ الشرّ ونزع الرحمة: ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾، و﴿ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ﴾. وهذا التناظر بين الصيغتين لا يحمله القسم القائم. على أنّ القنوط يبقى مقيَّدًا بجهة الرحمة ﴿وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾ ﴿لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ﴾، فهو انقطاع الرجاء من الرحمة لا مطلق شدّة اليأس؛ فتُضاف زاويةُ المبالغة الصرفية لا لتستبدل التعريف المحكم بل لتُغنيه.

١) جذر «قنط» يرد في ستة مواضع، كلُّها معلَّقةٌ ببابِ الرحمة أو الخير أو الغيث؛ فالقنوط في القرآن ليس مطلقَ الحزن، بل انقطاعُ الرجاء من جهةٍ بعينها هي الرحمة. ٢) في أربعةٍ من المواضع الستة يجتمع «قنط» و«رحم» في الآية الواحدة: ﴿وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾ (الحِجر ٥٦)، و﴿لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ﴾ (الزُّمَر ٥٣)، و﴿إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ﴾ بعد ﴿أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ﴾ (الرُّوم ٣٦)، و﴿مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشُّوري ٢٨). ٣) في الصيغتين الفعليّتين «يَقۡنَطُ» و«تَقۡنَطُواْ» يأتي القنوط محكومًا بحرف الجرّ «مِن» ومتعلِّقًا بـ«رَّحۡمَةِ» مباشرةً؛ فمتعلَّق القنوط هو الرحمة لا غيرها. ٤) القنوط يقترن بالنفي أو الذمّ: فهو محصورٌ في «ٱلضَّآلُّونَ» (الحِجر ٥٦)، ومنهيٌّ عنه بـ﴿فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ﴾ (الحِجر ٥٥) و﴿لَا تَقۡنَطُواْ﴾ (الزُّمَر ٥٣)، وموصوفٌ به الإنسان عند مسّ الشرّ ﴿فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾ (فُصِّلَت ٤٩). ٥) حيث يَرد القنوط منفيًّا أو ممدوحًا تركُه، يُقابَل بإثبات الرحمة الواسعة: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (الزُّمَر ٥٣). ٦) في الشُّوري ٢٨ ترتيبٌ زمنيّ ثابت: القنوط أوّلًا ﴿مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ﴾ ثُمّ بسطُ الرحمة ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾، فينقلب القنوط حجّةً على سعة الرحمة لا قرينةً على انقطاعها.

إحصاءات جَذر قنط

  • المَواضع: 6 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 6 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡقَٰنِطِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡقَٰنِطِينَ (1) يَقۡنَطُ (1) يَقۡنَطُونَ (1) تَقۡنَطُواْ (1) قَنُوطٞ (1) قَنَطُواْ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قنط في القرآن

  • كل صيغة من صيغ الجذر الست وردت مرة واحدة؛ فلا يحمل الجذر صيغة مهيمنة.

  • الحجر وحدها تضم موضعين متتابعين، وفيهما يتصل القنوط بالبشارة والرحمة، وهذا يثبت أن الجذر موقف من الفرج لا مجرد حزن.

  • الرحمة تذكر صراحة في الحجر 56 والزمر 53 والشورى 28، والخير يذكر في فصلت 49، والغيث يأتي بعد القنوط في الشورى 28؛ فمتعلقات الجذر تدور حول توقع الخير بعد انقطاعه.

  • الروم 36 يعرض سرعة الانتقال: رحمة تفرحهم، وسيئة تجعلهم يقنطون؛ فالخلل في ثبات الرجاء عند تغير الحال.