قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قمر في القُرءان الكَريم — 27 مَوضعًا

27 مَوضعًا9 صيغةالحَقل: السماء والفضاء والأفلاك

جواب مباشر

معنى جذر قمر في القرآن

معنى جذر «قمر» في القرآن: القمر في القرآن: آية سماوية منظورة جعلها الله نورًا ذا منازل وحسبان، مسخرة تجري بأمره وأجلها، وتمتاز عن الشمس في وظيفتها الزمنية والآيات الكونية المرتبطة بها.

ورد الجذر 27 موضعًا، في 9 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السماء والفضاء والأفلاك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قمر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قمر في القران، معنى جذر قمر في القرآن، معنى جذر قمر في القرءان، تحليل جذر قمر في القران، دلالة جذر قمر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر قمر في القُرءان الكَريم

القمر في القرآن: آية سماوية منظورة جعلها الله نورًا ذا منازل وحسبان، مسخرة تجري بأمره وأجلها، وتمتاز عن الشمس في وظيفتها الزمنية والآيات الكونية المرتبطة بها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يدور الجذر حول القمر بوصفه نورًا سماويًا محدد المنازل والحركة، مقترنًا بالشمس في التسخير والآية، لا معبودًا ولا فاعلًا مستقلًا، وتظهر عليه علامات التحول الكوني كالاتساق والخسف والانشقاق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قمر

استقراء ملف البيانات الداخلي يثبت أن «قمر» يرد 27 موضعًا في 26 آية، وكلها اسم للجِرم السماوي «القمر» أو صيغة معطوفة/مجرورة منه؛ ولا يظهر منه فعل ولا مصدر في بيانات الجذر.

المعنى القرآني الجامع: جرم منظور من آيات السماء، جعله الله نورًا ذا منازل وحسبان، مسخرًا يجري في فلك وأجل، ويظهر في النص قرينًا للشمس مع بقاء تمييزه عنها.

زواياه الداخلية: - النور والمنازل والحساب: يونس 5، يس 39، الرحمن 5. - التسخير والجري والفلك: الرعد 2، إبراهيم 33، النحل 12، الأنبياء 33، لقمان 29، فاطر 13، الزمر 5. - كونه آية لا تُعبد: فصلت 37، ومعها أفوله في الأنعام 77. - العلامة الكونية في التحول والقسم: القمر 1، القيامة 8-9، الانشقاق 18، الشمس 2.

فالجذر لا يدل على جسم مضيء فحسب، بل على آية سماوية منظورة تنتظم بها المنازل والحسبان، وتنكشف بها تبعية الكون لأمر الله.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قمر

﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ﴾ [يونس 5]

هذه الآية تجمع أظهر عناصر الجذر: تمييز القمر عن الشمس، وصفه بالنور، تقدير المنازل، وربط ذلك بالحساب.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية بحسب ملف البيانات الداخلي: والقمر 20، القمر 5، وقمرا 1، للقمر 1.

الصور الرسمية المضبوطة: وَٱلۡقَمَرَ 7، وَٱلۡقَمَرَۖ 6، ٱلۡقَمَرَ 3، وَٱلۡقَمَرُ 3، وَٱلۡقَمَرِ 3، ٱلۡقَمَرُ 2، وَقَمَرٗا 1، وَٱلۡقَمَرُۚ 1، لِلۡقَمَرِ 1.

كلها صور اسمية؛ لا ترد صيغة فعلية للجذر في بيانات المواضع.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قمر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قمر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~26 مَوضِع
والقمر ×20 القمر ×5 للقمر ×1
ب اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
وقمرا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قمر

27 موضعًا في 26 آية. فصلت 37 تحوي موضعين مستقلين: وَٱلۡقَمَرُ، ولِلۡقَمَرِ.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو ظهور جرم سماوي محدد الحال والحركة، يَدل بنوره ومنازله وجريانه وتحوله على تقدير الله وتسخيره. اختلاف السياقات لا يخرجه عن هذا: مرة للحساب، ومرة للتسخير، ومرة للنهي عن السجود له، ومرة لآيات الساعة والقسم.

مُقارَنَة جَذر قمر بِجذور شَبيهَة

القمر ليس هو الشمس: يونس 5 يميز الشمس بالضياء والقمر بالنور، ويس 40 تمنع إدراك الشمس للقمر، والقيامة 9 تجمعهما في مشهد واحد دون إذابة الفارق بينهما.

وليس الجذر مساويًا لليل: الليل ظرف وآية، أما القمر فجرم منظور يجري ويتغير بالمنازل ويُرى بازغًا أو خاسفًا أو متسقًا.

وليس مساويًا للنجوم: يَرِد معها في سياق التسخير والسجود لله، لكنه يبقى مفردًا ذا منازل وحسبان خاصين به.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدلنا القمر بالشمس في يونس 5 لاختل تمييز الضياء والنور والمنازل. ولو استبدلناه بالليل في يس 39 ضاع معنى تقدير المنازل على جرم منظور. ولو استبدلناه بالنجوم في فصلت 37 لم يبق النهي عن السجود للشمس والقمر بالتركيب نفسه.

الفُروق الدَقيقَة

- القمر نور ومنير في موضعي يونس 5 والفرقان 61 ونوح 16، لا يُعرض في البيانات كـ«سراج» إلا للشمس. - المنازل تظهر للقمر صراحة في يونس 5 ويس 39. - الجري والفلك والأجل تشترك مع الشمس في مواضع التسخير، لكن يس 40 يحفظ لكل منهما نظامه. - الخسف والانشقاق والجمع بالشمس من شواهد تحوله في مشاهد الساعة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السماء والفضاء والأفلاك.

ينتمي الجذر إلى حقل السماء والفضاء والأفلاك لأنه يرد في سياقات خلق السماوات، الشمس، النجوم، الليل والنهار، الفلك، البروج، الحسبان، وآيات الساعة. علاقته بالحقل علاقة آية سماوية منظورة لا مجرد اسم جسم.

مَنهَج تَحليل جَذر قمر

حُسم العد من ملف البيانات الداخلي: 27 صفًا و26 آية. استُخدم رقم الآية في ملف البيانات الداخلي رقمًا للآية، واستُخدم ترتيب الآيات داخل ملف القرآن الكامل للتحقق من النص. أُزيل الاعتماد على شواهد سياقية لا تحتوي لفظ الجذر مثل الإسراء 12؛ يجوز ذكرها تفسيرًا للسياق العام، لكنها لا تصلح شاهدًا مباشرًا للجذر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شمس)

أقوى علاقة لجذر قمر ليست ضدًا جذريًا، بل مقابلة سياقية ثابتة مع شمس. يتكرر اجتماعهما في مواضع التسخير والحسبان والجري والآيات الكونية، وتظهر في بعضها حدود التمييز بينهما: الشمس ضياء أو سراج، والقمر نور؛ والشمس لا تدرك القمر؛ وكلاهما يجري في نظام مقدر. فالشمس ليست ضد القمر من جهة الوجود، بل قطبه السماوي الملازم في بناء الليل والنهار والحساب. أما عرجن ومنازل وخسف واتساق فهي أحوال للقمر نفسه أو صور له، ولا تصلح علاقات مستقلة في باب الضد.

شمسمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 18 موضِع
يُونس 5
﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَ﴾ يميز وظيفة الشمس والقمر داخل نظام واحد.
يسٓ 40
﴿لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ يثبت التمايز بين الجرمين مع انتظامهما في الفلك.
نوح 16
﴿وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا﴾ يضع القمر والشمس في زوج وظيفي لا في ترادف.
  • التكرار الواسع لا يجعل الشمس ضدًا معجميًا للقمر، لكنه يجعلها قطبه القرآني الأقوى.
  • آية يس تضبط العلاقة بحدود السير: لا إدراك ولا سبق، بل انتظام لكل جرم في مساره.

نَتيجَة تَحليل جَذر قمر

النتيجة: «قمر» جذر اسمي دقيق في القرآن، يدل على القمر بوصفه آية نور ومنازل وحسبان وتسخير، مع وظيفة زمنية وكونية واضحة، لا على مجرد جرم ليلي عام.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قمر

- ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ﴾ [يونس 5] - ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾ [يس 39] - ﴿لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ [يس 40] - ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ﴾ [فصلت 37] - ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ﴾ [القمر 1] - ﴿وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ﴾ [القيامة 8] - ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ [الانشقاق 18]

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قمر

من لطائف الجذر أن كل صوره في البيانات مفردة؛ فلا جمع للقمر ولا فعل منه. وفي فصلت 37 يَرِد القمر مرتين في آية واحدة: مرة في تعداد الآيات ومرة في النهي عن السجود له. كما أن اقترانه المتكرر بالشمس لا يلغي الفارق بين ضياء الشمس ونور القمر ومنازله.

• اقتران قَسَم: «وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

الفرق بين الجذرين فرقُ نوعٍ لا درجة. «ظلل» في أصله غطاءٌ يحجب التعرّض المباشر وأثرُه، فيتلوّن بمصدره نعمةً أو تهديدًا: غمامًا في ﴿وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ﴾ [البقرة ٥٧]، وما خلق الله في ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا﴾ [النحل ٨١]، وراحةَ نعيمٍ في ﴿وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا﴾ [النساء ٥٧]، وإطباقَ عذابٍ في ﴿لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ﴾ [الزمر ١٦]، وجبلًا منتوقًا في ﴿كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ﴾ [الأعراف ١٧١]. أما «قمر» فجِرمٌ نوريّ واحدٌ معيَّن، لا يحجب ولا يُحجَب به، بل يُجعَل نورًا: ﴿وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا﴾ [نوح ١٦].

ومن هنا فارق التعدّد والإفراد: «ظلل» جمعٌ أساسًا — ظِلال وظُلَل وظُلَّة — لكثرة المظلِّلات واختلاف مصادرها، بينما «قمر» مفردٌ في مواضعه السبعة والعشرين كلِّها بلا جمعٍ قطّ ولا فعلٍ مشتقّ. وتتأكّد المغايرة بانعدام التوارد: لا يجتمع الجذران في آيةٍ واحدةٍ في المصحف كلِّه، بل لا تَرِد في آيات «قمر» لفظةٌ واحدة من أسرة الظلّ البتّة؛ فالقمر خارج حقل الستر جملةً.

ولطيفةٌ في نوع الضوء: القمر يوصف بالنور لا بالضياء — ﴿جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا﴾ [يونس ٥]، و﴿قَمَرٗا مُّنِيرٗا﴾ [الفرقان ٦١] — والنور ضوءٌ بلا إحراق. أما «ظلل» فلا يقابل النور، إنما يقابل الحرّ واللفح: ﴿وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ﴾ [فاطر ٢١]، وظِلُّ العذاب ﴿لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ [المرسلات ٣١]. فمحور «ظلل» التعرُّض والوقاية منه، ومحور «قمر» الإنارة المقدَّرة بالمنازل؛ حقلان لا يلتقيان.

إحصاءات جَذر قمر

  • المَواضع: 27 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 9 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلۡقَمَرَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٱلۡقَمَرَ (7) وَٱلۡقَمَرَۖ (6) ٱلۡقَمَرَ (3) وَٱلۡقَمَرُ (3) وَٱلۡقَمَرِ (3) ٱلۡقَمَرُ (2) وَقَمَرٗا (1) وَٱلۡقَمَرُۚ (1)

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قمر

  • 27 مَوضعًا
    الجَذر «قمر» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قمر

  • ﴿وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في لُقمَان
  • ﴿ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
… و6 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قمر في القرآن

  • من لطائف الجذر أن كل صوره في البيانات مفردة؛ فلا جمع للقمر ولا فعل منه. وفي فصلت 37 يَرِد القمر مرتين في آية واحدة: مرة في تعداد الآيات ومرة في النهي عن السجود له. كما أن اقترانه المتكرر بالشمس لا يلغي الفارق بين ضياء الشمس ونور القمر ومنازله.

  • • اقتران قَسَم: «وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

  • الفرق بين الجذرين فرقُ نوعٍ لا درجة. «ظلل» في أصله غطاءٌ يحجب التعرّض المباشر وأثرُه، فيتلوّن بمصدره نعمةً أو تهديدًا: غمامًا في ﴿وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ﴾ [البقرة ٥٧]، وما خلق الله في ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا﴾ [النحل ٨١]، وراحةَ نعيمٍ في ﴿وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا﴾ [النساء ٥٧]، وإطباقَ عذابٍ في ﴿لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ﴾ [الزمر ١٦]، وجبلًا منتوقًا في ﴿كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ﴾ [الأعراف ١٧١]. أما «قمر» فجِرمٌ نوريّ واحدٌ معيَّن، لا يحجب ولا يُحجَب به، بل يُجعَل نورًا: ﴿وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا﴾ [نوح ١٦].

  • ومن هنا فارق التعدّد والإفراد: «ظلل» جمعٌ أساسًا — ظِلال وظُلَل وظُلَّة — لكثرة المظلِّلات واختلاف مصادرها، بينما «قمر» مفردٌ في مواضعه السبعة والعشرين كلِّها بلا جمعٍ قطّ ولا فعلٍ مشتقّ. وتتأكّد المغايرة بانعدام التوارد: لا يجتمع الجذران في آيةٍ واحدةٍ في المصحف كلِّه، بل لا تَرِد في آيات «قمر» لفظةٌ واحدة من أسرة الظلّ البتّة؛ فالقمر خارج حقل الستر جملةً.

  • ولطيفةٌ في نوع الضوء: القمر يوصف بالنور لا بالضياء — ﴿جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا﴾ [يونس ٥]، و﴿قَمَرٗا مُّنِيرٗا﴾ [الفرقان ٦١] — والنور ضوءٌ بلا إحراق. أما «ظلل» فلا يقابل النور، إنما يقابل الحرّ واللفح: ﴿وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ﴾ [فاطر ٢١]، وظِلُّ العذاب ﴿لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ [المرسلات ٣١]. فمحور «ظلل» التعرُّض والوقاية منه، ومحور «قمر» الإنارة المقدَّرة بالمنازل؛ حقلان لا يلتقيان.