قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قصو في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع4 صيغالحَقل: أسماء الزمان والمكان والجهة

جواب مباشر

دلالة جذر قصو في القرءان

دلالة جذر «قصو» في القرءان: قصو في القرءان: البُعد المكانيّ، ويُفصّل السياق جهة البُعد والمقارنة. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أسماء الزمان والمكان والجهة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قصو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر قصو في القُرءان الكَريم

قصو في القرءان: البُعد المكانيّ، ويُفصّل السياق جهة البُعد والمقارنة. ففي ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة القَصَص ٢٠، يسٓ ٢٠) يتحدد الجانب الأبعد من المدينة، وفي ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢) تظهر المقابلة مع الدنيا. ويصف ﴿ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١) المسجد المقصود بالإسراء، دون إثبات نهاية امتداد. أما ﴿مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) فيثبت بُعد المكان، دون تعيين طرف أو إلزام الصفة بمعنى الانتباذ.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجامع هو البُعد المكانيّ، دون اشتراط التناهي أو بلوغ نهاية امتداد. تتضح المقارنة في ﴿وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢)، إذ تقابل العدوة الدنيا. وفي ﴿فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) تصف «قصيّا» المكان بالبُعد، ويُسند فعل الانتباذ إلى مريم؛ فلا يلزم من الصفة وحدها انفصال أو طرف معيّن.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قصو

تدور المواضع الخمسة على البُعد المكانيّ، ولا تجعل التناهي شرطًا جامعًا. فالنعت ﴿قَصِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ٢٢ يصف مكانًا بعيدًا، ولا يذكر السياق نهاية امتداد أو طرف حيّز. والانتباذ فعل مذكور معه، فلا يُجعل جزءًا لازمًا من معنى الصفة.

وفي سورة القَصَص ٢٠ ويسٓ ٢٠ يأتي الرجل من أقصا المدينة، فتتحدد جهة المجيء بالإضافة إلى المدينة. وفي سورة الأنفَال ٤٢ تقابل العدوة القصوى العدوة الدنيا، فيظهر البعد النسبيّ. وفي سورة الإسرَاء ١ يوصف المسجد المقصود بالأقصا، وتدلّ «إلى» على وجهة الإسراء؛ ولا يثبت بذلك أنه نهاية امتداد مكانيّ. لا يظهر الحجب أو المنع أصلًا مستقلًا للجذر في هذه المواضع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قصو

سورة القَصَص ٢٠: ﴿مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ﴾. يحدّد المقطع جهة مجيء الرجل من الجانب الأبعد من المدينة، ويذكر السعي فعلًا مصاحبًا للمجيء.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿أَقۡصَا﴾٢الجانب الأبعد من المدينة، سورة القَصَص ٢٠ ويسٓ ٢٠
﴿قَصِيّٗا﴾١وصف المكان بالبُعد، سورة مَريَم ٢٢
﴿ٱلۡأَقۡصَا﴾١وصف المسجد المقصود بالإسراء بالبُعد، سورة الإسرَاء ١
﴿ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾١الجهة الأبعد في مقابلة جهة أقرب، سورة الأنفَال ٤٢

تتوزّع الصور بين إضافة الموضع الأبعد إلى المدينة، ووصف جهة تقابل جهة أقرب، ووصف مسجد مقصود ومكان للانتباذ. ويتحدد وجه البُعد من الإضافة أو المقابلة أو سياق الحركة، ولا يثبت من التعريف وحده بلوغ طرف نهائيّ. والعدد هنا للصور الكتابية، لا لأربع دلالات مستقلة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قصو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قصو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡأَقۡصَا ×1
ب اسم نَكِرة
~1 موضع
قَصِيّٗا ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~3 مواضع
أَقۡصَا ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قصو

إجمالي المواضع: خمسة مواضع.

  • سورة الأنفَال ٤٢: ﴿ٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾، في مقابلة ﴿ٱلدُّنۡيَا﴾، فتظهر الجهة الأبعد بإزاء الأقرب.
  • سورة الإسرَاء ١: ﴿ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾، المسجد المقصود في الرحلة المذكورة، دون إثبات أنه نهاية امتداد مكانيّ.
  • سورة مَريَم ٢٢: ﴿مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾، مكان بعيد انتبذت إليه مريم، ولا يعيّن السياق له طرفًا.
  • سورة القَصَص ٢٠: ﴿مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾، مجيء الرجل من الجانب الأبعد من المدينة لتحذير موسى.
  • يسٓ ٢٠: ﴿مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾، يتكرر تحديد جهة المجيء، ويختلف المقول إلى دعوة القوم لاتباع المرسلين.

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَقۡصَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَقۡصَا (2) ٱلۡقُصۡوَىٰ (1) ٱلۡأَقۡصَا (1) قَصِيّٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو البُعد المكانيّ. ففي ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة القَصَص ٢٠، يسٓ ٢٠) يُنسب الجانب الأبعد إلى المدينة، وفي ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢) يظهر البعد بالمقابلة مع الدنيا. وفي ﴿ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١) يوصف المسجد الذي تنتهي إليه الرحلة المذكورة، دون تقرير أنه طرف حيّز. أما ﴿مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) فيصف مكان الانتباذ بالبُعد، ولا يعيّن له طرفًا. لذلك لا يُعمّم التناهي، ولا يُجعل الانتباذ مدلولًا لازمًا للجذر.

مُقارَنَة جَذر قصو بِجذور شَبيهَة

  • بعد: يتقارب البُعد وقصو في وصف المسافة، ولا يثبت من هذه المواضع فرق جامع يجعل قصو نهاية الامتداد دائمًا. فـ﴿مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) لا يعيّن نهاية أو طرفًا، ولا تكفي هذه الشواهد للحكم على جميع استعمالات جذر بعد.
  • دنو: تظهر المقابلة المكانية صراحة في ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢). فتتحدد الجهة الأقرب بإزاء الجهة الأبعد في هذا المشهد.
  • نبذ: في ﴿فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) يذكر الفعل الانتباذ، ويصف النعت المكان بالبُعد. هذا فرق الوظيفة في التركيب، ولا يثبت أن الانتباذ أثر لازم للصفة نفسها.

اختِبار الاستِبدال

  • في سورة القَصَص ٢٠ ويسٓ ٢٠: ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾، لو استُبدل بتعبير «مكان بعيد» لضاعت إضافة الموضع الأبعد إلى المدينة. فالترادف في أصل البُعد لا يقتضي تطابق التحديد المكانيّ.
  • في سورة الأنفَال ٤٢: ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾، لو استُبدل الوصف بـ«البعيدة» لبقي أصل البُعد، وضعفت دلالة المفاضلة التي يبرزها مقابلها ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في الآية نفسها. ولا تقتضي المقابلة إثبات نهاية امتداد.
  • في سورة مَريَم ٢٢: ﴿مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾، لو استُبدل الوصف بـ«منعزلًا» لتحوّل التركيز من بُعد المكان إلى حال العزلة. فالانتباذ مذكور في الفعل ﴿فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ﴾، ولا يُستخرج من الصفة وحدها.

الفُروق الدَقيقَة

  • أقصا/الأقصا: تحدّد الإضافة الجانب الأبعد في ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة القَصَص ٢٠، يسٓ ٢٠). أما ﴿ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١) فيصف مقصد الإسراء، ولا يجعل التعريف وحده المكان نهاية امتداد.
  • القصوى: وردت في ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ مقابل ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة الأنفَال ٤٢). فهذا شاهد المقارنة بين الجهتين، دون حاجة إلى دعوى الغلبة في الاستعمال.
  • قصيا: في ﴿فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) يثبت بُعد المكان، ويُذكر الانتباذ بفعل مستقل. لا يقدّم السياق جسرًا يثبت أن الانفصال أثر للصيغة نفسها؛ كما أن احتمال رؤية بشر مذكور في سورة مَريَم ٢٦، فلا يلزم انقطاع الاتصال بالناس.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أسماء الزمان والمكان والجهة.

ينتمي الجذر إلى حقل «أسماء الزمان والمكان والجهة». وتظهر صلته هنا بالمكان والجهة في وصف المسجد والعدوة ومكان الانتباذ، وفي تحديد جهة المجيء من المدينة. لا يدل أيٌّ من مواضعه الخمسة على زمان، ولا يثبت الحجب أو المنع أصلًا لمعناه. وقد يصاحب البُعدَ انتباذٌ كما في سورة مَريَم ٢٢، لكن ذلك لا يجعل الانفصال لازمًا لكل استعمال.

مَنهَج تَحليل جَذر قصو

  • عدد الوقوعات خمسة، وعدد الآيات التي تحملها خمس: سورة الأنفَال ٤٢، وسورة الإسرَاء ١، وسورة مَريَم ٢٢، وسورة القَصَص ٢٠، ويسٓ ٢٠. وحدة العد هي الكلمة الحاملة للجذر في كل موضع.
  • لا يتكرر الجذر داخل أيٍّ من هذه الآيات؛ ففي كل آية كلمة واحدة منه. وتتوزع الكلمات على أربع صور كتابية، مع عدّ الصورة المعرّفة وغير المعرّفة صورتين.
  • يتساوى العددان، فلا يوجد فرق عددي يبرر فرض تكرار فهرسي. ويقتصر إثبات الأعداد هنا على هذه المواضع، ولا يمتد إلى إحصاء جذر سجد أو أوصاف المسجد.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر دنو)

المقابل المكانيّ الصريح هنا هو دنو؛ إذ تجمع سورة الأنفَال ٤٢ العدوة الدنيا والعدوة القصوى، فتقابل الجهة الأقرب بالجهة الأبعد. تثبت هذه المقابلة في المشهد نفسه، ولا تشترط أن تكون كل جهة نهاية حيّز. أما أقصا المدينة والمسجد الأقصا ومكانا قصيا فتدل على البُعد، ولا تذكر مقابلًا صريحًا في الآيات نفسها. لذلك لا تُعمّم ضدية دنو على كل موضع. والجذر سفل في سورة الأنفَال ٤٢ يصف موضع الركب أسفل، لكنه ليس المقابل المذكور للقصوى، بل عنصر جهوي آخر في المشهد.

دنوضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأنفَال ٤٢
﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ تجعل الدنيا والقصوى طرفي قرب وبعد في حيز واحد.
  • الدنيا والقصوى ليستا وصفين منفصلين، بل طرفان داخل المجال نفسه.
  • وجود أسفل في الآية لا يجعله ضدًا لقصو؛ لأنه يضيف بعدًا جهويًا لا طرف القرب.
  • بقية مواضع قصو تؤكد الطرف الأبعد، أما سورة الأنفَال ٤٢ فهي موضع الضدية النصية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قصو ⟷ دنو ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر قصو

قصو في القرءان يدل في مواضعه على البُعد المكانيّ. تتحدد المقارنة بين جهتين أو يتحدد الجانب الأبعد بالإضافة، ولا يُجعل بلوغ نهاية الامتداد شرطًا في الجميع. وفي النعت ﴿قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) يثبت بُعد المكان، أما الانتباذ فمن الفعل المصاحب.

ينتظم هذا المعنى في خمسة مواضع قرءانيّة في خمس آيات، عبر أربع صور كتابية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قصو

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة القَصَص ٢٠ — وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ
  • الصيغة: أَقۡصَا (2 موضعاً)

  • سورة الأنفَال ٤٢ — إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ …
  • الصيغة: ٱلۡقُصۡوَىٰ (1 موضع)

  • سورة الإسرَاء ١ — سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ
  • الصيغة: ٱلۡأَقۡصَا (1 موضع)

  • سورة مَريَم ٢٢ — ۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا
  • الصيغة: قَصِيّٗا (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قصو

ملاحظات لطيفة:

  • بُنية موازية «رجل من أقصا المدينة»: يتقارب الموضعان ولا يتطابقان: ﴿وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ﴾ (سورة القَصَص ٢٠) و﴿وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ﴾ (يسٓ ٢٠). المشترك المجيء والسعي، والمختلف تقديم ﴿رَجُلٞ﴾ في سورة القَصَص ٢٠ وتأخيره في يسٓ ٢٠. ويختلف المقول بين تحذير موسى ﴿إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ﴾ (سورة القَصَص ٢٠)، ودعوة القوم ﴿ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ (يسٓ ٢٠).
  • دوران المواضع الخمسة على البُعد: كلها مكانية: ﴿ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١)، و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢)، و﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة القَصَص ٢٠ ويسٓ ٢٠)، و﴿مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢). ولا يثبت في الجميع طرف حيّز؛ فوصف مكان مريم بالبُعد لا يعيّن له نهاية.
  • اقتران بـ«المدينة»: موضعان من خمسة، هما سورة القَصَص ٢٠ ويسٓ ٢٠. فيهما تُضاف «أقصا» إلى المدينة، فيتحدد الجانب الأبعد منها بوصفه جهة مجيء الرجل.
  • توزّع الصيغ في مواضعها: ﴿ٱلۡأَقۡصَا﴾ وصف للمسجد الذي ﴿بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ﴾ (سورة الإسرَاء ١)، و﴿ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ وصف للعدوة مقابل ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة الأنفَال ٤٢). و﴿أَقۡصَا﴾ مضاف إلى المدينة (سورة القَصَص ٢٠ ويسٓ ٢٠)، و﴿قَصِيّٗا﴾ نعت لمكان الانتباذ (سورة مَريَم ٢٢). لكل صيغة موقعها، ولا ينقل وصف السياق كله إلى معنى الكلمة وحدها.
  • ورود ثلاث صور مرة لكل صورة: القصوى والأقصا وقصيا، في سورة الأنفَال ٤٢ وسورة الإسرَاء ١ وسورة مَريَم ٢٢ على الترتيب. أما أقصا غير المعرّفة فترد مرتين؛ ووحدة العد كلمة الجذر، مع فصل الصور بحسب رسمها والتعريف فيها. وتشترك في أصل البُعد، مع اختلاف الموصوف والمقارنة.

زاوية اللطيفة: اجتماع لفظ المسجد ووصف الأقصا في مقصد الإسراء. يشهد التركيب لاتصال الوصف بالموضع، ولا يثبت اجتماع غاية الخضوع وغاية البُعد.

١. موضع الالتقاء المشهود: ﴿إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١)، وفيه يقترن لفظ المسجد بوصف الأقصا. هذا إثبات للاقتران في الآية، دون حكم بانفراده في القرءان كله؛ فالحصر يحتاج إحصاء جميع كلمات الجذرين، وعدّ الآيات المشتركة بينهما.

٢. بنية المسير داخل الآية: ﴿مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١). يصف النص المبدأ بالحُرمة والمقصد بالأقصويّة، وتحدد «من» و«إلى» اتجاه الرحلة. وكون المسجد مقصدًا لا يثبت أنه أبعد موضع سجود في مجال محصور.

٣. اختلاف الوصفين: يرد ﴿ٱلۡحَرَامِ﴾ وصفًا للمسجد الأول في سورة الإسرَاء ١، والأقصا وصفًا للمسجد المقصود. لا يستلزم اختلافهما تضادًا بين الحُرمة والبُعد. أما نسبة تكرار كل وصف إلى مجموع ألفاظ المسجد فتحتاج عدّ كلمات «مسجد» وصورها، مع تحديد إدراج الجمع والتعريف، فلا تُستنتج من هذا التقابل.

٤. اطّراد أصل البُعد: تشترك مواضع قصو الخمسة المذكورة في الدلالة المكانية، وتختلف قرائنها بين إضافة ومقابلة وإسراء وانتباذ. لا يلزم من ذلك أن أربعة منها أطراف حيّز؛ ففي الإسراء يثبت مقصد الرحلة، وفي مريم يثبت المكان البعيد، دون نهاية امتداد مصرّح بها.

٥. حدود الجمع بين الدلالتين: وصف المسجد بالأقصا يربط البُعد بمكان مقصود. أما جعل سجد غاية الخضوع الهابط، ثم بناء غايتين متقابلتين على التركيب، فليس مما تثبته هذه الآية. لا يُحمّل اسم الموضع ولا وصفه حدًّا أقصى لم يبيّنه السياق.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قصو في القرءان

  • بُنية موازية حرفية «رجل من أقصى المدينة»:

    تَتكرّر هذه العبارة في موضعَين بحرفية تامّة (سورة القَصَص ٢٠، سورة يسٓ ٢٠) — وكلتاهما في سياق رجلٍ مؤمنٍ يَسعى لإنذار قومه. تَكرار حرفي في موضعَين = أقوى دليل بِنيوي في القرءان، لا يَقع صدفة.

  • انحصار الصيغة في النهاية المكانية أو الزمانية:

    كل المواضع الخمسة تَدور حول معنى «المُنتهى البعيد»: المسجد الأقصى (سورة الإسرَاء ١)، العدوة القصوى (سورة الأنفَال ٤٢)، أقصى المدينة ×2 (القصص، يس)، مكاناً قصياً (سورة مَريَم ٢٢) — لا مَوضع واحد يَخرج عن «أقصى الشيء» = اطّراد دلالي 100٪.

  • اقتران بـ«المدينة»:

    2 من 5 = 40٪ (سورة القَصَص ٢٠، سورة يسٓ ٢٠)، يَزيد على عتبة الاقتران اللفظي. الجذر يُستعمَل لتحديد أقصى البُقعة المسكونة.

  • تَوزّع الصيغ على وظائف مَخصوصة:

    «الأقصى» للمكان المُقدَّس (المسجد)، «القُصوى» للموقع العسكري (العُدوة)، «أقصى» للموقع البشري (المدينة)، «قَصيّاً» للعزلة (مكان الولادة) — كل صيغة لها حقل دلالي خاصّ، لا تَتداخل.

  • انفراد 3 صيغ بمَوضع واحد:

    القُصوى، الأقصى (المعرَّف)، قَصيّاً — كلٌّ منها وردت مرّة واحدة، لكنها تَخصّ وظائف دلالية واضحة (مَوقع جغرافي مُحدَّد، مكان مُقدَّس، عزلة الولادة) — انفراد له وظيفة، لا انفراد عَدَدي فقط.

أَبواب الفِعل لِجَذر قصو

جذر «قصو» يَدور على معنى البُعد والتَنحِّي في القرءان. يَظهر في مَسلَكَين: الأوَّل الصِفَة «قَصِيّ» (بابُ الأسماء؛ لا يرد فعلُ الجذر مجرّدًا) وتَعني المَكان النائي البَعيد عن الناس، وفيها تَنحَّت مَريم عَن قَومِها إلى مَكانٍ قاصٍ حين حَمَلَت. الثاني اسم التَفضيل «أقصى» (الأبعد مَوقِعًا) وقد اقتَرَن بِـ«المدينة» في مَوضِعَين وبِـ«المَسجِد» في الإسراء، وجاء في مَوضِعَي المدينة «رجل» يَسعى مِن أبعَد نُقطَة في المدينة ناصِحًا أو مُنبِّهًا، فَصارَ بُعد المَوقِع دَلالَة على صِدق الموقف لا على بُطء الوُصول، ومن البِناء نَفسِه مُؤنَّثه «القُصوى» في وَصف عُدوَة الجَيش الأبعَد. ويَجمَع المَسلَكَين دَلالَة واحِدَة: البُعد الذي يَجعَل المَوضِع أو الشَخص أو الطَرَف في آخِر امتِداد الفَضاء الموصوف.

قَصِيّ — بابُ الأسماء (الصفة المشبّهة للبُعد) ×1
قَصِيّٗا
«قَصِيّ» صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ على وزن فَعِيل تَصِفُ المَكانَ النائيَ المُنعَزِلَ عن العُمرانِ والناسِ وَصفًا ثابِتًا لازِمًا لا نِسبيًّا مُتَفاوِتًا. وَقَعَ الوَصفُ في حادِثَةِ انتِباذِ مَريمَ، فاقتَرَنَ البُعدُ المَكانيُّ بالانتِباذِ الاختياريِّ، فالمَكانُ القَصِيُّ هنا خَلوَةٌ مَقصودةٌ لا بُعدٌ مَفروضٌ.
  • ﴿فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢)
اسم التفضيل (أَفۡعَل) ×4
أَقۡصَا
صيغةُ التفضيلِ من هذا الجِذرِ تَأتي مُذَكَّرةً «أَقۡصَى» ومُؤَنَّثةً «ٱلۡقُصۡوَىٰ»، وكِلاهُما يَدُلُّ على أبعَدِ نُقطَةٍ في امتِدادِ المَوصوفِ. جاءَت مُضافةً في «أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ» حيثُ يَسعى رَجُلٌ من الطَّرَفِ الأبعَدِ حامِلًا خَبَرًا عاجِلًا، فيُفيدُ بُعدُ المَجيءِ جِدِّيَّةَ الأمرِ وصِدقَ القادِمِ. وجاءَت مُعَرَّفَةً بأل صِفَةً في «ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا» تَمييزًا للمَسجِدِ الأبعَدِ، وفي «ٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ» تَحديدًا لِجانِبِ الوادي الأبعَدِ في مَشهَدِ المَعرَكةِ. فالجامِعُ في الصيغتَينِ إثباتُ المُنتَهى الطَّرَفيِّ للمَكانِ.
  • ﴿وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ﴾ (سورة القَصَص ٢٠)
  • ﴿وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ﴾ (سورة يسٓ ٢٠)
  • ﴿مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ﴾ (سورة الإسرَاء ١)
  • ﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢)

لَطائف بِنيويّة

  • البُعد مُرتَبِط بِالسَعي في مَوضِعَي «أقصى المدينة» (سورة القَصَص ٢٠ وسورة يسٓ ٢٠): يَتبَع اسمَ التَفضيل فِعلُ «يَسعى»، كَأنَّ الجذر نَفسَه يَستَدعي السُرعَة تَعويضًا عن المَسافَة.
  • تَكرار بِنيَة «وَجَاءَ مِن أَقصى المَدينَة رَجُل يَسعى» في سورَتَين مُختَلِفَتَين (سورة القَصَص ٢٠ وسورة يسٓ ٢٠) مَع تَقديم وتَأخير يَكشِف أنَّ هذه البِنيَة صارَت نَمَطًا قُرءانيًّا ثابِتًا لِلقادِم الناصِح من الطَرَف البَعيد.
  • التَضادّ الضِمنيّ بَين «قَصِيّ» (البُعد الاختياريّ — مَريم تَبتَعِد بِنَفسِها) وبَين «أقصى المدينة» (البُعد الإلزاميّ — الرَجُل يُغادِر طَرَف المدينة نَحوَ مَركَزِها). البُعد في مَريم مَقصود إيجابيًّا، وفي الرَجُل نَقطَة انطِلاق تُستَنفَد بِالسَعي.
  • «ٱلۡقُصۡوَىٰ» في سورة الأنفَال ٤٢ يَصِف طَرَف الجَيش الأبعَد (العُدوَة القصوى)، وهو المُؤَنَّث المُقابِل لِـ«أقصى» المُذَكَّر، ويُقابِله في الآيَة نَفسها مُؤَنَّث تَفضيلٍ من جَذرٍ آخَر: «الدُنيا» مُقابِل «القُصوى» كَطَرَفَي خَطّ.
  • الرَجُل في سورة القَصَص ٢٠ يُحَدِّد الخَطَر (المَلَأ يَأتَمِرون) وفي سورة يسٓ ٢٠ يَدعو إلى الهُدى (اتَّبِعوا المُرسَلين)، فَبِنيَة «من أقصى المدينة ساعيًا» تَحمِل في القرءان كِلا الوَجهَين: الإنذار والدَعوَة.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قصو من المُصحَف

5 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس