قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قتل في القُرءان الكَريم — 170 مَوضعًا

170 مَوضعًا115 صيغةالحَقل: القتال والحرب والجهاد

جواب مباشر

معنى جذر قتل في القرآن

معنى جذر «قتل» في القرآن: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

ورد الجذر 170 موضعًا، في 115 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القتال والحرب والجهاد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قتل من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قتل في القران، معنى جذر قتل في القرآن، معنى جذر قتل في القرءان، تحليل جذر قتل في القران، دلالة جذر قتل في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر قتل في القُرءان الكَريم

قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قتل يركّز على فعلِ القطع المباشر للحياة أو طلبِه في تصادم، وعليه تُبنى أحكامُ القصاص والقتال والنهيُ المغلَّظ عن قتل النفس؛ ويأتي مبنيًّا للمجهول دعاءً على الجاحد بالطرد. أمّا موت فيصف حالَ الانقطاع نفسها بلا قاطعٍ منسوب.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قتل

تتوزّع مواضع «قتل» على مسارب يجمعها قطعُ الحياة فعلًا أو طلبًا أو دعاءً، لا مطلق الموت: قتلُ النفس الواحدة عمدًا أو خطأً ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا﴾؛ وقتلُ الأنبياء وآمري القسط ﴿وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ﴾؛ وقتلُ الأولاد خشيةَ الإملاق ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ﴾؛ والقتالُ المتبادل في سبيل الله أو في سبيل الطاغوت ﴿فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ﴾؛ والاقتتالُ بين فئتين ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ﴾؛ والقصاصُ في القتلى ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ﴾؛ ثمّ صيغةُ الدعاء على الجاحد ﴿قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ﴾. والجذر محايدٌ قيميًّا: يحمل النهيَ المغلَّظ في قتل النفس، والأمرَ في القتال المشروع؛ الحكمُ يأتي من الجهة والسبب لا من الفعل وحده. ولذلك فارَقَ موت: قد يموت الإنسان بلا قاتل، وقد يُقتل في سبيل الله فيقرّر النصُّ أنّه حيٌّ عند ربه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قتل

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

تنتظم صيغُ الجذر في القرآن في سبع بنًى وظيفيّة، كلٌّ منها يكشف وجهًا من معناه:

- الثلاثيّ المتعدّي (قَتَلَ، يَقۡتُلُ، اقۡتُلُوا، تَقۡتُلُوا، يَقۡتُلُونَ) — لإيقاع الإزهاق المباشر بنفسٍ معيَّنة، وهو أكثر البنى دورانًا، ومنه قتلُ النفس وقتلُ الأنبياء وقتلُ الأولاد. - المفاعلة (قَٰتَلَ، يُقَٰتِلُ، قَٰتِلُوا، تُقَٰتِلُونَ، يُقَٰتِلُونَكُمۡ) — للمواجهة المتبادلة بين طرفين، وهي بنية القتال أمرًا وخبرًا. - الافتعال (ٱقۡتَتَلَ، ٱقۡتَتَلُوا، يَقۡتَتِلَانِ) — للصراع بين جماعتين متكافئتين تتبادلان الفعل. - التفعيل (يُقَتِّلُونَ، سَنُقَتِّلُ، قُتِّلُوا، تَقۡتِيلًا) — لتكثير الفعل وتشديده، كما في تقتيل الأبناء. - المبنيّ للمجهول (قُتِلَ، يُقۡتَلُ، يُقَٰتَلُ، قُوتِلَ، قُتِلَتۡ) — وفيه فرعٌ خبريٌّ يصف إزهاقًا واقعًا، وفرعٌ إنشائيٌّ يدعو على الجاحد بالطرد. - المصدر (ٱلۡقِتَالُ، قِتَالٌ، ٱلۡقَتۡلُ، قَتۡلَ) — لاسم الحدث مجرَّدًا عن زمنه. - الاسم (ٱلۡقَتۡلَىٰ) — لمن وقع عليهم الفعلُ فصاروا قتلى.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قتل — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قتل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~32 مَوضِع
قتلوا ×6 وقاتلوا ×5 قاتلوا ×4 فقاتلوا ×3 قتلتم ×3 قتلت ×3 وقتلوا ×2 قتلنا ×2 وقتل ×1 وقاتل ×1 قاتل ×1 وقتلت ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~56 مَوضِع
تقتلوا ×7 يقاتلون ×6 يقاتلوكم ×5 ويقتلون ×5 يقتلون ×5 يقاتلونكم ×4 تقتلون ×4 تقاتلون ×2 نقاتل ×2 تقاتلوا ×2 يقتتلان ×1 يقتلوك ×1 فيقتلون ×1 يقتلن ×1 يقاتلوا ×1
+ 9 صيغة أُخرى
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 مَوضِع
قوتلوا ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~13 مَوضِع
قتل ×12 قوتلتم ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 مَوضِع
يقتلوا ×1
و فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~2 مَوضِع
فاقتلوا ×2
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 مَوضِع
أقتل ×1 أقتلت ×1
ح فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~1 مَوضِع
يقاتل ×1
ط فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~3 مَوضِع
يقتل ×3
ي فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~1 مَوضِع
اقتتل ×1
ك فِعل أَمر — الوَزن 8 (افتَعِل)
~5 مَوضِع
اقتلوا ×3 اقتتلوا ×2
ل اسم مُعَرَّف بِأَل
~5 مَوضِع
القتل ×5
م اسم نَكِرة
~4 مَوضِع
قتال ×2 قتالا ×1 سنقتل ×1
ن اسم مَع بادِئة جَرّ
~5 مَوضِع
فقتل ×1 فليقاتل ×1 فقاتلا ×1 لقتال ×1 فقاتل ×1
س اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~28 مَوضِع
واقتلوهم ×3 فقتله ×2 قتلوه ×2 وقتلهم ×2 قاتلوكم ×2 قتلهم ×2 وقاتلوهم ×2 قاتلهم ×2 لأقتلك ×1 فاقتلوهم ×1 قتله ×1 قاتلوهم ×1 لتقتلني ×1 فلقاتلوكم ×1 قاتلكم ×1
+ 4 صيغة أُخرى
ع جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
أتقتلون ×1
ف جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~10 مَوضِع
القتال ×8 القتلى ×1 للقتال ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قتل

يرد الجذر في 170 موضعًا داخل 122 آية، بكثافة عُليا في البَقَرَة والنِّسَاء وآل عِمران — وهي السور التي يجتمع فيها القصاصُ وأحكامُ القتال وخبرُ قتل الأنبياء. وتنتظم المواضع في سبعة مسارب: الأوّل قتلُ النفس الواحدة عمدًا أو خطأً وما يترتّب عليه من جزاءٍ ودية (النِّسَاء 92-93). والثاني قتلُ الأنبياء وآمري القسط بغير حقّ، خبرًا متكرّرًا عن بني إسرائيل (البَقَرَة 61، آل عِمران 21، آل عِمران 112). والثالث قتلُ الأولاد خشيةَ الإملاق ووأدُ الموءودة (الأنعَام 151، الإسرَاء 31، التَّكوير 9). والرابع القتالُ المتبادل في سبيل الله أو في سبيل الطاغوت أمرًا وتحريضًا (النِّسَاء 76، البَقَرَة 190). والخامس الاقتتالُ بين جماعتين والإصلاحُ بينهما (البَقَرَة 253، الحُجُرَات 9). والسادس القتلى والقصاصُ فيهم، ونفيُ الموت عن قتيل سبيل الله (البَقَرَة 178، البَقَرَة 154، آل عِمران 169). والسابع صيغةُ ﴿قُتِلَ﴾ المبنيّةُ للمجهول دعاءً على الجاحد بالطرد (الذَّاريَات 10، المُدثر 19-20، عَبَسَ 17، البُرُوج 4).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك أنّ الحياة في كلّ موضعٍ هي محلُّ الفعل: تُقطع إزهاقًا، أو يُطلب قطعُها في مواجهة، أو يُدعى على صاحبها بأن يَلقى هذا المصير. والفعل دائمًا موجَّهٌ من جهةٍ إلى نفسٍ أو جماعة، لا حالٌ تعرض بلا قاصد.

مُقارَنَة جَذر قتل بِجذور شَبيهَة

يفارق موت لأنّ موت حالٌ وانقطاع، وقتل فعلٌ منسوبٌ إلى قاتلٍ أو قتال. ويفارق حرب لأنّ حرب إطارُ خصومةٍ ممتدّ، أمّا قتل فالفعلُ الواقع داخل هذا الإطار أو خارجه. ويفارق ضرب: الضربُ في ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (محمد 4) وسيلةٌ منفِّذة، والقتلُ هو الأثر الواقع الذي تنتهي إليه الوسيلة. ويفارق ذبح لأنّ الذبح إزهاقٌ بهيئةٍ مخصوصة، أمّا القتل فجامعٌ لكلّ هيئات القطع. ويفارق فتنة: البَقَرَة 191 و217 تصرّحان أنّ الفتنة أشدُّ وأكبر من القتل، فهما متمايزان لا مترادفان، والفتنةُ سببٌ يُستباح القتالُ لرفعه لا عينُ القتل.

اختِبار الاستِبدال

لا يصحّ استبدال قتل بـ«مات» في القصاص (البَقَرَة 178) لأنّ القصاص يقع على فعلٍ منسوبٍ إلى قاتل، والموتُ لا فاعل له فينهار موجبُ القصاص. ولا يصحّ في خبر قتل الأنبياء (آل عِمران 21) لأنّ التبعة لاحقةٌ بفاعلٍ متعمِّد، والموتُ يُسقطها. ولا يصحّ استبدال ﴿قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ﴾ (الذَّاريَات 10) بـ«مات» أو «أُهلِك» لأنّ صيغة الدعاء بالطرد تضيع، والمرادُ إنشاءُ لعنٍ لا إخبارٌ عن إزهاقٍ واقع. ولا يصحّ استبدال القتال بالحرب في كلّ موضعٍ لأنّ القتال فعلُ مواجهةٍ مباشر، أمّا الحرب فحالٌ أوسع.

الفُروق الدَقيقَة

قتل يدلّ على وقوع الإزهاق بفاعلٍ منسوب. قاتَل يدلّ على مواجهةٍ متبادلة، فإن بُني للمجهول ﴿يُقَٰتَلُونَ﴾ دلّ على الطرف الواقع عليه القتالُ لا الذي يبدؤه. اقتتلوا يدلّ على صراعٍ بين جماعتين متكافئتين. القتلى اسمٌ لمن وقع عليهم القتل. وتقتيلًا والتفعيلُ (يُقَتِّلون، سنُقَتِّل، قُتِّلوا) يدلّ على تكثير الفعل وتشديده. وتنفرد ﴿قُتِلَ﴾ المبنيّةُ للمجهول بلا فاعلٍ معيَّن بمعنى الدعاء على صاحبها بالطرد والإهلاك، فلا يُراد بها إخبارٌ عن إزهاقٍ واقع.

في خبر التعذيب لا يقع التبادل بين الذبح والقتل بلا أثر سياقي. في البقرة جاء الفعل المخصوص بالذبح: ﴿وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ﴾ (البقرة 49). وفي الأعراف سبق الوعد بصيغة القتل: ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ﴾ (الأعراف 127)، ثم جاء الخبر موافقًا له: ﴿وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ﴾ (الأعراف 141). فالتذبيح يبرز هيئة الإهلاك المخصوصة، والتقتيل في الأعراف يربط الخبر بوعيد سابق داخل السورة نفسها، مع بقاء القتل أعم من الذبح.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القتال والحرب والجهاد · الموت والهلاك والفناء · العقوبة والحد والقصاص · الذم واللعن والسب.

الجذر على تماس بين القتال والحرب والجهاد وبين الموت والهلاك والفناء؛ ويجب التفريق فيه عن موت وحرب وجاهد وفتن.

مَنهَج تَحليل جَذر قتل

اختُبرت كلّ صيغ الفعل والمصدر والاسم على وجود فعلٍ منسوبٍ ونفسٍ أو جماعةٍ يقع عليها القطعُ أو القتال. وكشف الاستقراء أمرين: أنّ ﴿قُتِلَ﴾ المبنيّة للمجهول تنقسم إلى فرعٍ خبريٍّ يصف إزهاقًا واقعًا وفرعٍ إنشائيٍّ يدعو على الجاحد بالطرد، فلا يُحمل الثاني على الأوّل؛ وأنّ الجذر محايدٌ قيميًّا، إذ يقترن بالنهي المغلَّظ في قتل النفس وبالأمر في القتال المشروع، فالحكمُ لاحقٌ بالجهة لا بالفعل.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حيي)

الضد الأثبت لقتل هو حيي؛ فالقتل قطع حياة نفس بفعل منسوب، والإحياء أو ثبوت الحياة يقابل هذا القطع. في المائدة يتوازن قتل نفس واحدة مع إحيائها في بناء واحد، وفي البقرة وآل عمران ينفى أن يكون المقتول في سبيل الله أمواتًا ويثبت أنهم أحياء. لذلك لا يكون موت هو المقابل الرئيس، مع أنه يلتقي آليًا بالقتل؛ لأن الموت يصف حال الانقطاع، أما حيي فيواجه فعل القطع برد الحياة أو إثباتها. ولا ينبغي إدخال كل موارد القتال هنا؛ فليست كل صيغة قتال شاهدة ضدية، وإنما الشاهد ما جعل القتل والإحياء في ميزان واحد أو نفى أثر القتل من جهة الحياة.

حييضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 9 موضِع
المَائدة 32
﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ﴾ تضع الآية قتل النفس وإحياءها في ميزان واحد.
البَقَرَة 154
﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ﴾ ينفى وصف الموت عن المقتول في سبيل الله ويثبت له وصف الأحياء.
آل عِمران 169
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ﴾ يتكرر المعنى نفسه ببيان حياة المقتولين عند ربهم.
  • اختيار حيي أدق من موت لأن التقابل في الشاهد بين القطع وإثبات الحياة.
  • كثرة التلاقي الآلي لا تعني أن كل موضع قتل شاهد ضدية؛ العبرة بالبنية القطبية.

نَتيجَة تَحليل جَذر قتل

النتيجة: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه، أو دعاءٌ على الجاحد بالطرد والإهلاك حين يأتي ﴿قُتِلَ﴾ مبنيًّا للمجهول بلا فاعلٍ معيَّن. فالموت انقطاعُ الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ أو دعاءٌ يطلب هذا المصير. وينتظم هذا المعنى في 170 موضعًا قرآنيًّا داخل 122 آية، عبر مساربه السبعة، والحكمُ القيميُّ فيه يأتي من الجهة والسبب لا من الفعل وحده.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قتل

الشواهد الجوهريّة المنتخَبة من مواضع الجذر:

- النِّسَاء 92 — قتل النفس خطأً وما يترتّب عليه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾

- المَائدة 32 — القتل في تقابله مع الإحياء: ﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ﴾

- النِّسَاء 76 — انقسام القتال بحسب الجهة: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

- البَقَرَة 154 — نفي الموت عن قتيل سبيل الله: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ﴾

- آل عِمران 21 — قتل الأنبياء وآمري القسط: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾

- الحُجُرَات 9 — الاقتتال بين جماعتين والإصلاح بينهما: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾

- الذَّاريَات 10 — صيغة الدعاء على الجاحد بالطرد: ﴿قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ﴾

- الإسرَاء 31 — النهي عن قتل الأولاد خشية الإملاق: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قتل

أعلى تجمّعات الجذر في البَقَرَة والنِّسَاء وآل عِمران، وهي السور التي يجتمع فيها القصاصُ والقتالُ وخبرُ قتل الأنبياء. ومن أبرز أنماطه ثلاثة: الأوّل اقترانٌ لافت بـ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — وهو أكثر ما يجاور الجذر، يثبت أنّ القتال لا يحمل حكمًا قيميًّا واحدًا بل يكتسبه من الجهة، يقابله ﴿فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (النِّسَاء 76). والثاني صيغةٌ مبنيّةٌ للمجهول ﴿قُتِلَ﴾ تنفصل عن معنى الإزهاق إلى الدعاء بالطرد، وتتركّز في سورٍ قصيرة (الذَّاريَات، المُدثر، عَبَسَ، البُرُوج) خلافًا لمسرب القتال المتركّز في السور الطوال. والثالث نفيٌ صريحٌ متكرّر للموت عن قتيل سبيل الله (البَقَرَة 154، آل عِمران 169) يفصل القتل عن الموت من جهة الحكم النهائيّ لا من جهة الفعل وحده.

وإلى جانب هذه الأنماط، لافتٌ في إسناد الفعل أنّ أكثر ما يقترن باسم الله من مواضع الجذر إنّما هو أمرٌ بالقتال أو خبرٌ عن نصرٍ وكفايةٍ ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ﴾، لا إسنادُ القتل إليه فعلًا مباشرًا؛ والموضعُ الصريح لإسناد القتل إلى الله هو ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ﴾ (الأنفَال 17)، ومثلُه صيغةُ المفاعلة في معنى الدعاء ﴿قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ﴾ (التوبَة 30، المُنافِقُونَ 4). فالتمييز قائمٌ بين الأمر بالقتال وبين نسبة الفعل.

١) الجذر «قتل» مدارُه على إزهاق النفس وفعل الإماتة بكل صيغه: قَتَل، قُتِل، اقتتل، قِتال، تقتيل ـ سواء كان عدوانًا أم في سبيل الله. والجذر «شهد» مدارُه على الحضور والمعاينة والإخبار: شَهِد، شهيد، شهادة، شاهد، أشهَد، استشهَد. وهما حقلان متباينان لا يتقاطع أصلُهما المعجميّ.

٢) من يُقتَل في سبيل الله يَرِدُ في كل مواضعه بلفظ «قتل» لا بلفظ «شهد»، ويُوصف بالحياة لا بالشهادة: ﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ﴾ (آل عمران ١٦٩)، و﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ﴾ (البقرة ١٥٤).

٣) ويطّرد الاقتران بالقتل في السبيل بلا ذكرٍ للفظ «شهيد»: ﴿وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ﴾ (آل عمران ١٥٧)، وفي آل عمران ١٩٥ ﴿وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ﴾، وفي الحج ٥٨ ﴿ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ﴾.

٤) في المقابل، «شهيد/شهداء» حين يَرِدُ يحمل الحضورَ والمعاينةَ والقيامَ بالحقّ لا المقتول: ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا﴾ (النساء ٤١)، و﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ (البقرة ١٤٣)، و﴿شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ (النساء ١٣٥).

٥) وحتى في سياق الجزاء يُقرَن «الشهداء» بالنبيّين والصدّيقين لا بالقتلى: ﴿ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ﴾ (النساء ٦٩)، و﴿وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ (الحديد ١٩)، و﴿بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ﴾ (الزمر ٦٩).

٦) ومع ساحة القتال نفسها يأتي «شهداء» بمعنى المُتَّخَذين لا المقتولين: ﴿وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ﴾ (آل عمران ١٤٠). فالخلاصة: لا يُطلِق القرءان لفظ «شهيد» على من قُتِل في سبيل الله، بل يلزم فيه لفظ «قتل»، ويبقى «شهد» في بابه: المعاينة والإخبار والقيام بالحقّ.

يجتمع جذر قتل مع لفظ النفس في اثنين وعشرين موضعًا، يبرز فيها محور قتل النفس وتحريمه بأنماط بنيويّة منضبطة: ١) النفس المفعولة الموصوفة بالتحريم: يأتي النهي ثابت الصيغة ﴿وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ﴾ في ثلاثة مواضع (الأنعام ١٥١، الإسراء ٣٣، الفرقان ٦٨)، فالنفس معرَّفة بصلة التحريم، مقيَّدة باستثناء واحد ﴿إِلَّا بِٱلۡحَقِّ﴾. ٢) النفس المنكَّرة في التعميم: ﴿مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ (المائدة ٣٢)، فالنفس الواحدة تُعدَل بالناس جميعًا. ويتكرّر قيد ﴿بِغَيۡرِ نَفۡسٖ﴾ في خبر الغلام ﴿أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ﴾ (الكهف ٧٤)، فموجِّب رفع الحرمة نفسٌ بنفس. ٣) النفس مضافة إلى ضمير الجماعة: نهيًا ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (النساء ٢٩)، وأمرًا امتحانيًّا ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (البقرة ٥٤) و﴿أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (النساء ٦٦)، وخبرًا توبيخيًّا ﴿تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ﴾ (البقرة ٨٥)، فيجمع اللفظُ المتكلِّمَ والمفعول. ٤) قتل الأولاد فرعٌ منه: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ﴾ (الأنعام ١٥١) يَرِد قبل النهي عن قتل النفس المحرَّمة في السياق نفسه، ويتكرّر بتغيير العلّة ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖ﴾ (الإسراء ٣١) موصوفًا بأنه ﴿خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾. ٥) خبر القتل الفرديّ يلازمه قتل + نفس مفردة لا قتال: ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ﴾ (المائدة ٣٠)، و﴿وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ﴾ (طه ٤٠)، و﴿إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا﴾ (القصص ٣٣)، و﴿وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا﴾ (البقرة ٧٢). والضابط الجامع: حين يُقصَد قتل آحاد الأنفس وحُرمتُه يلازم البناءَ لفظُ النفس مفعولًا، فتُقيَّد إباحته باستثناء واحد (بالحقّ / بنفس)، خلافًا لمسرب القتال الذي يجاوره ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ويكتسب حكمه من الجهة لا من ذات الفعل.

تكشف مواضع الجذرين بنية «تخيير» مطّردة بين القتال والسَّلْم، يُعرض فيها السَّلْم بديلًا حاصرًا للقتال لا حالًا موازية له: ١) صيغة الفصل بحرف ﴿أَوۡ﴾ تجمع الطرفين في النصّ نفسه: ﴿تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَ﴾ (الفتح ٤٨:١٦)، فالخيار محصور بين «قتال» أو «إسلام» بلا ثالث. ٢) إلقاء السَّلْم يُسقط القتال: ﴿فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا﴾ (النساء ٤:٩٠) — فالسَّلْم يرفع السبيل إلى القتل. ٣) ومنعُه يُعيد القتال: ﴿وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ﴾ (النساء ٤:٩١) — فغياب السَّلْم شرطُ ﴿وَٱقۡتُلُوهُمۡ﴾. ٤) ميلُ الطرف إلى السَّلْم يوجب الكفّ: ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ (الأنفال ٨:٦١). ٥) ويُقابَل بنهيٍ عن استدعائه من موقع الضعف: ﴿فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ﴾ (محمد ٤٧:٣٥) — فالسَّلْم مرهون بالموقف لا بذاته. ٦) أمّا القتال بين المؤمنين فمنتهاه الإصلاح، والقتال أداةٌ مؤقّتة لردّ الباغي: ﴿ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي﴾ (الحجرات ٤٩:٩). ٧) ويُختم باب القتال بالانتهاء لا بالاستمرار: ﴿وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ﴾ ثُمّ ﴿فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ﴾ (البقرة ٢:١٩٣). فالنمط المطّرد: القتال غايةٌ موقوتة شرطها زوال المانع، والسَّلْم حالٌ مطلوبة يُدخَل فيها كاملةً ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (البقرة ٢:٢٠٨)؛ فكلّما حضر السَّلْم سقط موجب القتل، وكلّما انتفى عاد.

القتل في سبيل الله بنية مستقلّة عن القتل المطلق، يكشفها توزيع صيغ الجذر:

١) كلّ موضع اقترن فيه ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ بجذر قتل جاء على صيغة المفاعلة (قاتَل/يُقاتِلون/القِتال) أو على بناء المفعول (قُتِل/يُقتَل)، ولا يأتي فيه فعل القتل المتعدّي الأحاديّ (قَتَل) قطّ. فالقتل في السبيل فعلٌ متبادَلٌ بين فئتين، لا اعتداءٌ من جانب واحد: ﴿وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ﴾ (البقرة ١٩٠).

٢) السبيل وحده يحمل النقيض: في موضع واحد يتقابل ﴿سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ و﴿سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾، فينقسم القتال نفسه بحسب الطريق لا بحسب الفعل: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (النساء ٧٦).

٣) جمع الفعل والانفعال في موضع واحد فريد: ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ﴾ (التوبة ١١١)، حيث يستوي القاتل والمقتول في الأجر، خلافًا للقتل المطلق الذي يفرّق بينهما حدًّا وقصاصًا.

٤) القتل في السبيل ينفي عنه النصُّ وصف الموت ويثبت الحياة: ﴿لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ﴾ (البقرة ١٥٤)، ﴿ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ﴾ (آل عمران ١٦٩).

٥) يجتمع طرفا النتيجة في شرط واحد دون فرق في الجزاء: ﴿وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (النساء ٧٤)، ومع الموت في ﴿وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ﴾ (آل عمران ١٥٧).

٦) صورة الصفّ المتراصّ تخصّ القتال في السبيل وحده: ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ﴾ (الصف ٤).

١) يجتمع الجذران «موت» و«قتل» في إحدى عشرة آية، ويتكثّف اقترانهما في آل عِمران حيث يُعطف أحدهما على الآخر في الحدث الواحد: ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ﴾ (آل عِمران ١٤٤)، ﴿مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾ (آل عِمران ١٥٦)، ﴿وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ﴾ (آل عِمران ١٥٨)، ويلحق بها ﴿قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ﴾ (الحج ٥٨) و﴿ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ﴾ (الأحزَاب ١٦). ٢) الفارق البنيويّ في السياق الواحد صرفيّ مطّرد: «موت» يقع فعلًا لازمًا لا فاعل بشريّ له (مَّاتَ، مَاتُواْ، مُتُّمۡ)، و«قتل» يقع في الحدث نفسه مبنيًّا للمجهول (قُتِلَ، قُتِلُواْ، قُتِلۡتُمۡ) فيُضمر فاعلًا مزهِقًا؛ فالموت انقطاعٌ يقع بالنفس، والقتل أثرُ فعلٍ يقع عليها. ٣) يصدّق ذلك المسحُ الكامل لصيغ الجذرين: «قتل» يأتي فاعليًّا صريحًا بمزهِقٍ مذكور (قَتَلَ، يَقۡتُلُونَ، ٱقۡتُلُوٓاْ) وبالبناء للمجهول (قُتِلَ)، بينما فعلُ الموت المجرّد لا يُبنى للمجهول قطّ، بل يأتي لازمًا (يَمُوتُ، مَاتُواْ) أو مسندًا إلى الله إماتةً (يُمِيتُ، فَأَمَاتَهُ)؛ فلا فاعل بشريّ للموت أصلًا. ٤) ومن ثمّ عُلِّق نفيُ وصف «أموات» بفعل القتل في سبيل الله دون مطلق الموت: ﴿لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ﴾ (البَقَرَة ١٥٤)، ﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ (آل عِمران ١٦٩) — يُنفى الموت عمّن قُتِل في سبيل الله، ولا يُنفى نظيرُه عمّن مات. ٥) ولا يلزم في العطف رتبةٌ ثابتة: يتقدّم الموتُ في (آل عِمران ١٤٤، ١٥٨ والأحزَاب ١٦) ويتقدّم القتلُ في (آل عِمران ١٥٧ والحج ٥٨)، فالتمايز قائمٌ في بنية كلّ فعلٍ لا في موضعه من العطف.

إحصاءات جَذر قتل

  • المَواضع: 170 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 115 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قُتِلَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: قُتِلَ (6) يُقَٰتِلُوكُمۡ (5) ٱلۡقِتَالُ (5) يُقَٰتِلُونَ (5) وَيَقۡتُلُونَ (4) تَقۡتُلُونَ (4) يُقَٰتِلُونَكُمۡ (4) قَتَلَ (4)

أَبواب الفِعل لِجَذر قتل

جذر «قتل» يَتَوَزَّع في القرءان على خمسة أبواب صَرفيّة تَكشف تَدَرُّجًا دلاليًّا حادًّا: المُجَرَّد (I) قَتَلَ/قُتِلَ يَدُلّ على إزهاق النَفس فِعلًا مُفرَدًا — حَدَثًا أو حُكمًا أو خَبَرًا (٩٥ موضع، الأَكثَر شُيوعًا). التَفعيل (II) قَتَّلَ يُكَثِّف الفِعل ويُفَظِّعه ويُكَرِّر وُقوعَه على جَماعَة (٤ مواضع، كُلّها في سياق التَنكيل: ذَبح أَبناء بَني إسرائيل، تَقتيل المُنافِقين في الأَحزاب). المُفاعَلَة (III) قَاتَلَ يَنقُل الحَدَث من فِعل مُفرَد إلى مُواجَهَة مُتَبادَلَة بَين طَرَفَين، وهو الباب المُختَصّ بـ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ والذي لا يَأتي في القرءان إلا بِقَيد (الـ«حَتَّى» أَو الـ«إن قاتَلوكُم» أَو «وَلا تَعتَدوا»). الإفعال (IV) نادِر جدًّا، يَأتي في سياقات شَخصيّة ضَيِّقَة (تَهديد فِرعَون لِموسى، قابيل لِهابيل) ومَوقِع بَناء لِلمَفعول واحِد (يُقۡتَلُ في سَبيل الله). الافتِعال (VIII) ٱقۡتَتَلَ يَخُصّ تَقاتُل طائفَتَين من المؤمنين (الحجرات ٩، البقرة ٢٥٣، القَصص ١٥). الجَذر يَتَقابَل بِنيويًّا مَع «حيي» (٥٠+ آية) ومَع جَذر «موت» (التَفريق بَين القَتل والمَوت في آل عِمران ١٤٤، ١٥٦-١٥٨).

المُجَرَّد — قَتَلَ / قُتِلَ ×95
إزهاق النَفس فِعلًا مُفرَدًا، يَأتي مَبنيًّا لِلفاعِل (قَتَلَ، تَقۡتُلُونَ، يَقۡتُلُونَ) أو لِلمَفعول (قُتِلَ، قُتِلُواْ، قُتِلۡتُمۡ، يُقۡتَلُ). يَستَوعِب أَربَع وُجوه: (١) القَتل التَشريعيّ — تَحريم قَتل النَفس بِغَير حَقّ ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ والقَتل خَطَأً ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا﴾؛ (٢) القَتل التاريخيّ — قَتل الأَنبياء ﴿وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ﴾ ودَعوى قَتل المَسيح ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾؛ (٣) القَتل الفَرديّ المُعَيَّن — داوُد قَتَلَ جالوتَ ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ﴾ وقَتيل البَقَرَة ﴿وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا﴾؛ (٤) القَتل في سَبيل الله بِبِنية المَفعول ﴿وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ﴾. الفِعل في هذا الباب يَتَعَدَّى إلى مَفعول واحِد (المَقتول) ولا يَستَلزِم تَبادُلًا.
  • ﴿وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ﴾— البَقَرَة 2:72
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا﴾— النِّسَاء 4:29
  • ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾— آل عِمران 3:144
  • ﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾— النِّسَاء 4:157
التَفعيل — قَتَّلَ / تَقتيل ×4
تَكثير الحَدَث وتَفظيعه ووُقوعه على جَماعَة، فالمَفعول جَمع لا فَرد، والفِعل مُتَكَرِّر مُتَتابِع. كُلّ المَواضع الأَربَعَة في القرءان جاءت في سياق التَنكيل البالِغ: تَهديد فِرعَون بِذَبح أَبناء بَني إسرائيل ﴿سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ﴾ ووَصف ما فَعَلَه فِعلًا ﴿يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ﴾؛ حُكم المُحارِبين في المائدة ﴿أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ﴾ بِتَدَرُّج العُقوبات؛ وحُكم المُنافِقين والمُرجِفين في الأَحزاب ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا﴾ بِالمَصدَر المُؤَكِّد لِلمُبالَغَة. التَضعيف هنا يُحَوِّل القَتل من حَدَث إلى ظاهِرة، ومن إِزهاق إلى تَنكيل. لا يَأتي هذا الباب أَبَدًا في سياق القِتال المَشروع ولا في حَدَث فَرديّ مُنفَصِل.
  • ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ﴾— الأعرَاف 7:127
  • ﴿وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ﴾— الأعرَاف 7:141
  • ﴿إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾— المَائدة 5:33
  • ﴿مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا﴾— الأحزَاب 33:61
المُفاعَلَة — قَاتَلَ / قِتال / مُقاتَلَة ×56
نَقل الحَدَث من فِعل مُفرَد إلى مُواجَهَة بَين طَرَفَين، فالفاعِل والمَفعول كِلاهما يُمارِسان الفِعل، ولا يَلزَم وُقوع القَتل فِعليًّا بَل تَكفي المُحارَبَة المُتَبادَلَة. هذا الباب هو المُختَصّ في القرءان بِسياق ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ولا يَأتي إلا بِقُيود صارِمَة: قَيد المُبادَأَة ﴿وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ﴾، قَيد عَدَم العُدوان ﴿وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾، قَيد الغايَة ﴿حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ﴾، وقَيد الانتِهاء ﴿فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾. المَصدَر «القِتال» يَأتي فِعلًا مَكتوبًا ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ﴾ وحَدَثًا في الشَهر الحَرام ﴿قِتَالٖ فِيهِ﴾. التَقابُل البِنيويّ صَريح في النِّسَاء ٧٦: المؤمنون يُقاتِلون في سَبيل الله، والكافِرون يُقاتِلون في سَبيل الطاغوت.
  • ﴿وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾— البَقَرَة 2:190
  • ﴿وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾— البَقَرَة 2:193
  • ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾— النِّسَاء 4:76
  • ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ﴾— البَقَرَة 2:217
الإفعال — أَقۡتَلَ (نادِر) ×4
أَقۡتُلۡ
باب نادِر جدًّا في القرءان، لا يَتَجاوَز أَربَع مَواضع، وكُلّها في سياقات شَخصيّة ضَيِّقَة تَكشف نِيَّة القَتل أَكثَر مِمّا تَكشف وُقوعه: تَهديد قابيل لِأَخيه ﴿لَأَقۡتُلَنَّكَۖ﴾ ورَدّ هابيل ﴿لِأَقۡتُلَكَۖ﴾ بِلام التَعليل النافِيَة لِلمُبادَأَة بالعُدوان، وعَزم فِرعَون على قَتل موسى ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾. المَوضع الرابع الفَريد ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ﴾ في صيغَة مَبنيّ لِلمَفعول، وهو الموضع الوَحيد الذي يَجمَع بَين هذا الباب وقَيد ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾. الأَغلَب في القرءان أَن يَأتي «أَقۡتُل» بِفِعل مُضارِع مُجَرَّد (I) أَو مُؤَكَّد بِنون التَوكيد، لا بِصيغَة إفعال مُتَعَدِّيَة جَديدَة.
  • ﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾— المَائدة 5:27
  • ﴿لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾— المَائدة 5:28
  • ﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ﴾— غَافِر 40:26
  • ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ﴾— البَقَرَة 2:154
الافتِعال — ٱقۡتَتَلَ (تَقاتُل المُؤمنين) ×3
باب يَخُصّ تَقاتُل طائفَتَين، الفِعل فيه مُشتَرَك بَين فاعِلَين على وَزن «افتَعَلَ» يَدُلّ على تَبادُل الحَدَث واشتِراك الطَرَفَين فيه. لا يَأتي هذا الباب في القرءان إلا في مَواضع مَحدودَة، أَبرَزها حُكم الإصلاح بَين طائفَتَين من المؤمنين ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ﴾ — وهذا هو الموضع الفَريد الذي يَجمَع التَقاتُل بَين «مؤمنين» لا بَين مؤمن وكافِر. ويَأتي أَيضًا في تَقاتُل الأَقوام بَعد الرُسُل ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم﴾، وفي قِصَّة موسى مَع الرَجُلَين ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ﴾. الفَرق عَن الباب III أَن المُفاعَلَة تَستَلزِم طَرَفَين مُقابِلَين قَد يَكون أَحَدهما باغيًا، أَمَّا الافتِعال فيُصَوِّر الحَدَث كَأَنّه واحِد يَشتَرِك فيه الطَرَفان بِالتَساوي.
  • ﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾— البَقَرَة 2:253

لَطائف بِنيويّة

  • الباب يَقود السياق: III لِسبيل الله، II لِلتَنكيل: كُلّ مَوضع جاء فيه ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ مَع جَذر قتل، فالفِعل من الباب III (قاتَلَ، يُقاتِلون، فَلۡيُقاتِل، القِتال) أَو من بِناء المَفعول I/IV (قُتِلتُم، يُقۡتَلُ). أَمّا الباب II (قَتَّلَ) فلا يَأتي قَطّ في سَبيل الله، بَل يَختَصّ بِالتَنكيل: ذَبح أَبناء بَني إسرائيل في الأَعراف ١٢٧+١٤١، وعُقوبَة المُحارِبين في المائدة ٣٣، وقَتل المُرجِفين في الأَحزاب ٦١. تَوزيع الأَبواب يَكشف تَشريعًا داخليًّا صارِمًا.
  • المَصدَر المُؤَكِّد ﴿قُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا﴾ — الوَحيد في القرءان: في الأَحزاب ٦١ ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا﴾ يَجتَمِع الفِعل المُضَعَّف مَع مَصدَره المُؤَكِّد على صيغَة «تَفعيل». هذا التَركيب «قُتِّلَ تَقتيلًا» لا يَتَكَرَّر في القرءان كُلّه، ويُمَثِّل أَقصى دَرَجَة في التَكثير والتَفظيع، ويَأتي حُكمًا في حَقّ المُرجِفين والمُنافِقين الذين يَلعَنون أَينَما ثُقِفوا. اقتِران الباب II بِمَصدَره يُضاعِف المُبالَغَة مَرَّتَين: مَرَّة بِالتَضعيف، ومَرَّة بِالمَفعول المُطلَق.
  • التَفريق بَين القَتل والمَوت في آل عِمران: آل عِمران تَبني تَقابُلًا حادًّا بَين الجَذرَين قتل↔موت في خَمس آيات مُتَجاوِرَة (١٤٤، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٦٨): ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ﴾، ﴿مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾، ﴿وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ﴾، ﴿وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ﴾، ﴿لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْ﴾. التَفريق ليس مُجَرَّد تَنويع لَفظيّ بَل بِناء عَقَديّ: المَوت سُنَّة، والقَتل في سَبيل الله مَنزِلَة. الجَذر هنا يَأتي حَصرًا في بِناء المَفعول.
  • تَقابُل الأَبواب داخل الآيَة الواحِدَة — النِّسَاء ٧٤: في النِّسَاء ٧٤ ﴿فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ﴾ يَجتَمِع البابان III (يُقَٰتِل، فَلۡيُقَٰتِل) والمَفعول من I/IV (فَيُقۡتَل) في آيَة واحِدَة. الفاعِل يَفعَل بِالباب III (مُواجَهَة مُتَبادَلَة)، والنَتيجَة تَقَع عَلَيه بِبِناء المَفعول (يُقۡتَل). هذا التَدَرُّج البِنيويّ يُعَلِّم القارِئ أَن المُقاتَلَة فِعل اختياريّ، والقَتل قَدَر يَلحَق.
  • ٱقۡتَتَلَ يُفَرِّد طائفَتَين من المؤمنين: الباب VIII (ٱقۡتَتَلَ) لا يَأتي في القرءان إلا حَيث يَكون الطَرَفان مُتَكافِئَين في الانتِماء — طائفَتان من المؤمنين في الحجرات ٩، أَقوام بَعد الرُسُل في البَقَرَة ٢٥٣، رَجُلان في قِصَّة موسى في القَصص ١٥. أَمَّا حَيث يَكون الطَرَفان مُختَلِفَين (مؤمن/كافِر، نَبيّ/قَوم) فالباب يَنتَقِل إلى III (قاتَلَ). الافتِعال هنا يُسَوّي الطَرَفَين بَلاغيًّا، فيَفتَح الباب لِحُكم الإصلاح ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا﴾ بَدَلًا من حُكم الحَرب.
  • ﴿بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ — قَيد مُلازِم لِقَتل الأَنبياء: كُلّ مَوضع جاء فيه قَتل الأَنبياء في القرءان (البَقَرَة ٦١، آل عِمران ٢١+١١٢+١٨١، النِّسَاء ١٥٥) يَلتَزِم القَيد ﴿بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ أَو ﴿بِغَيۡرِ حَقّٖ﴾. القَيد لا يُحَيِّد القَتل بَل يُبَيِّن أَنّ قَتل النَبيّ في ذاته «بِغَير حَقّ» دائمًا، فالإضافَة تَعليليّة لا تَخصيصيّة. الجَذر في كُلّ هذه المَواضع باب I بِصيغَة المُضارِع المُتَكَرِّر ﴿وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾ — مَفعول مَخصوص (النَّبيّين) + فاعِل عام (يَقتُلون) + قَيد ثابِت (بِغَير الحَقّ).

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قتل

  • النِّسَاء — الآية 75
    ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
  • النِّسَاء — الآية 77
    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
  • الشعراء — الآية 12–14
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ﴾
  • القَصَص — الآية 33–34
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قتل

  • قَيد ﴿بِغَيۡرِ حَقّٖ﴾ مُلازِم لِكُلّ مَوضِع وُصِفَ فيه قَتل الأَنبياء كُلَّما وَصَفَ القرءان قَتل الأَنبياء في صيغَة الإخبار، قَرَنَه بِقَيد ثابِت: ﴿بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ أَو ﴿بِغَيۡرِ حَقّٖ﴾، خَمسَة مَواضِع لا يَشِذّ مِنها واحِد. يَجيء القَيد مَع الفِعل المُضارِع المُتَك…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قتل

  • 170 مَوضعًا
    الجَذر «قتل» جذرٌ فِعليّ لا يُجمَع في القرآن.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قتل

  • ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قتل في القرآن

  • أعلى تجمّعات الجذر في البَقَرَة والنِّسَاء وآل عِمران، وهي السور التي يجتمع فيها القصاصُ والقتالُ وخبرُ قتل الأنبياء. ومن أبرز أنماطه ثلاثة: الأوّل اقترانٌ لافت بـ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — وهو أكثر ما يجاور الجذر، يثبت أنّ القتال لا يحمل حكمًا قيميًّا واحدًا بل يكتسبه من الجهة، يقابله ﴿فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (النِّسَاء 76). والثاني صيغةٌ مبنيّةٌ للمجهول ﴿قُتِلَ﴾ تنفصل عن معنى الإزهاق إلى الدعاء بالطرد، وتتركّز في سورٍ قصيرة (الذَّاريَات، المُدثر، عَبَسَ، البُرُوج) خلافًا لمسرب القتال المتركّز في السور الطوال. والثالث نفيٌ صريحٌ متكرّر للموت عن قتيل سبيل الله (البَقَرَة 154، آل عِمران 169) يفصل القتل عن الموت من جهة الحكم النهائيّ لا من جهة الفعل وحده.

  • وإلى جانب هذه الأنماط، لافتٌ في إسناد الفعل أنّ أكثر ما يقترن باسم الله من مواضع الجذر إنّما هو أمرٌ بالقتال أو خبرٌ عن نصرٍ وكفايةٍ ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَ﴾، لا إسنادُ القتل إليه فعلًا مباشرًا؛ والموضعُ الصريح لإسناد القتل إلى الله هو ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡ﴾ (الأنفَال 17)، ومثلُه صيغةُ المفاعلة في معنى الدعاء ﴿قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ﴾ (التوبَة 30، المُنافِقُونَ 4). فالتمييز قائمٌ بين الأمر بالقتال وبين نسبة الفعل.

  • ١) الجذر «قتل» مدارُه على إزهاق النفس وفعل الإماتة بكل صيغه: قَتَل، قُتِل، اقتتل، قِتال، تقتيل ـ سواء كان عدوانًا أم في سبيل الله. والجذر «شهد» مدارُه على الحضور والمعاينة والإخبار: شَهِد، شهيد، شهادة، شاهد، أشهَد، استشهَد. وهما حقلان متباينان لا يتقاطع أصلُهما المعجميّ.

  • ٢) من يُقتَل في سبيل الله يَرِدُ في كل مواضعه بلفظ «قتل» لا بلفظ «شهد»، ويُوصف بالحياة لا بالشهادة: ﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ﴾ (آل عمران ١٦٩)، و﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ﴾ (البقرة ١٥٤).

  • ٣) ويطّرد الاقتران بالقتل في السبيل بلا ذكرٍ للفظ «شهيد»: ﴿وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ﴾ (آل عمران ١٥٧)، وفي آل عمران ١٩٥ ﴿وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ﴾، وفي الحج ٥٨ ﴿ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ﴾.

  • ٤) في المقابل، «شهيد/شهداء» حين يَرِدُ يحمل الحضورَ والمعاينةَ والقيامَ بالحقّ لا المقتول: ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا﴾ (النساء ٤١)، و﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ (البقرة ١٤٣)، و﴿شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ (النساء ١٣٥).