قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فقر في القُرءان الكَريم — 14 مَوضعًا

14 مَوضعًا10 صيغةالحَقل: الفقر والحاجة

جواب مباشر

معنى جذر فقر في القرآن

معنى جذر «فقر» في القرآن: فقر = فقد الكفاية أو ظهور الحاجة إلى غنى/عطاء/دفع.

في البشر يأتي فقير/فقراء في أبواب الصدقة والنفقة والعدل والنكاح والهجرة. وفي علاقة الخلق بالله يأتي الفقر بمعنى عدم الاستغناء عن الله. أما نسبة الفقر إلى الله في آل عمران 181 فهي قول منكر منسوب إلى قائليه ويكذبه السياق المقابل: ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ و﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ﴾.

ورد الجذر 14 موضعًا، في 10 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفقر والحاجة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فقر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر فقر في القران، معنى جذر فقر في القرآن، معنى جذر فقر في القرءان، تحليل جذر فقر في القران، دلالة جذر فقر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر فقر في القُرءان الكَريم

فقر = فقد الكفاية أو ظهور الحاجة إلى غنى/عطاء/دفع.

في البشر يأتي فقير/فقراء في أبواب الصدقة والنفقة والعدل والنكاح والهجرة. وفي علاقة الخلق بالله يأتي الفقر بمعنى عدم الاستغناء عن الله. أما نسبة الفقر إلى الله في آل عمران 181 فهي قول منكر منسوب إلى قائليه ويكذبه السياق المقابل: ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ و﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ﴾.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ورد «فقر» 14 مرة في 14 آية. صُحح التحليل بإدخال فاقرة القيامة 75:25 ضمن العد دون جعلها فقرًا ماليًا، وبفصل 8 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية عن 10 صور رسمية مضبوطة في الصور الرسمية. الضد النصي الحاكم هو الغنى، وقد جاء في أكثر من موضع داخل الجذر نفسه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فقر

الجذر «فقر» يدور على انكشاف الحاجة إلى غنى أو عطاء أو دفع ضرر. أكثر مواضعه تصف إنسانًا لا يملك كفايته، أو جهة لا تستغني بنفسها، ويقابله في النص «الغنى» صراحة.

استقراء 14 موضعًا يبين أربعة مسارات:

1. الفقراء في مصرف العطاء والحكم الاجتماعي: 8 مواضع، مثل ﴿وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ﴾، ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾، ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾، ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ﴾. 2. افتقار الخلق إلى الله أو طلب الخير منه: 3 مواضع محكمة: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾، ﴿أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾، ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ﴾. 3. دعوى مقلوبة من الكافرين في آل عمران 181: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ﴾؛ وهي مسجلة على قائلها لا مثبتة في المعنى. 4. موضع فاقرة في القيامة 25: ﴿تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ﴾، وهو ليس فقر مال، بل توقع فعل شديد بها لا تملك دفعه.

الجامع: نقص كفاية أو عجز عن الاستغناء، سواء ظهر في حاجة المال، أو في افتقار الخلق إلى الله، أو في توقع فاقرة لا تُدفع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فقر

فاطر 15

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾

هذه الآية مركزية لأنها توسع الجذر من الحاجة المالية إلى حقيقة الافتقار العام إلى الله، وتضع ضده الصريح في الآية نفسها: الغني.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعيارية في الصيغ المعياريةالعددأبرز الصور الرسمية في الصور الرسميةالزاوية
الفقر1ٱلۡفَقۡرَالوعد الشيطاني بالنقص
الفقراء3ٱلۡفُقَرَآءَ، ٱلۡفُقَرَآءُ، ٱلۡفُقَرَآءُۚجماعة المحتاجين أو عموم افتقار الناس
للفقراء3لِلۡفُقَرَآءِجهة الاستحقاق والعطاء
فقير2فَقِيرٞالحاجة المفردة أو الدعوى المنكرة
فقيرا2فَقِيرٗاحالة الشخص في الحكم والعدل
الفقير1ٱلۡفَقِيرَوصف مقرون بالبائس
فقراء1فُقَرَآءَحال المقبلين على النكاح مع وعد الإغناء
فاقرة1فَاقِرَةٞفعل شديد متوقع لا يملك صاحبه دفعه

الإجمالي: 14 موضعًا، 8 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية، و10 صور رسمية مضبوطة في الصور الرسمية.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر فقر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فقر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 مَوضِع
الفقير ×1 الفقر ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 مَوضِع
فاقرة ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~5 مَوضِع
فقيرا ×2 فقير ×2 فقراء ×1
د جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~6 مَوضِع
الفقراء ×3 للفقراء ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فقر

إجمالي المواضع: 14 موضعًا في 14 آية.

- البقرة 2:268 — وعد الشيطان بالفقر. - البقرة 2:271 — إيتاء الصدقات للفقراء. - البقرة 2:273 — الفقراء المحصرون في سبيل الله. - آل عمران 3:181 — قول منكر: إن الله فقير ونحن أغنياء. - النساء 4:6 — الولي الفقير يأكل بالمعروف. - النساء 4:135 — العدل ولو كان المشهود له غنيًا أو فقيرًا. - التوبة 9:60 — الصدقات للفقراء. - الحج 22:28 — إطعام البائس الفقير. - النور 24:32 — الفقراء يغنهم الله من فضله. - القصص 28:24 — دعاء موسى: إني لما أنزلت إلي من خير فقير. - فاطر 35:15 — الناس فقراء إلى الله. - محمد 47:38 — الله الغني وأنتم الفقراء. - الحشر 59:8 — الفقراء المهاجرون. - القيامة 75:25 — تظن أن يفعل بها فاقرة.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

المشترك هو عدم الاستغناء. الفقير محتاج إلى صدقة أو عطاء أو إذن في الأكل بالمعروف أو عدل لا يحجبه فقره. والخلق كلهم فقراء إلى الله في فاطر ومحمد. وموضع «فاقرة» لا يخرج عن أصل العجز عن الدفع؛ فهو توقع فعل شديد بالوجه/النفس في سياق القيامة.

مُقارَنَة جَذر فقر بِجذور شَبيهَة

- فقر/غنى: التقابل نصي ومتكرر، والغنى هو الضد الأقوى. - فقر/مسكنة: اجتمعا في التوبة 60 ضمن مصارف الصدقات، وهذا يدل على تمايز المصرفين لا ترادفهما. لا يلزم هنا تعريف المسكين تفصيلًا قبل تحليل جذره. - فقير/بائس: في الحج 22:28 جاء ﴿ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ﴾، فالبؤس وصف زائد على الفقر، لا بديل منه. - فقر/فاقرة: «فاقرة» في القيامة ليست جمع فقير ولا فقر مال؛ هي أثر شديد متوقع، ولذلك عولجت كفرع خاص محفوظ بالعد لا يحكم معنى الفقر المالي.

اختِبار الاستِبدال

في فاطر 15، لو استُبدل «الفقراء» بـ«المحتاجون» لضاعت قوة التقابل مع «الغني» في الآية نفسها. وفي النور 32، لو قيل «إن يكونوا قليلي المال» لضاق المعنى عن وعد ﴿يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ﴾. وفي القيامة 25 لا يصح استبدال «فاقرة» بفقر مالي؛ السياق يتحدث عما يُفعل بها يوم القيامة.

الفُروق الدَقيقَة

1. ثلاثة مواضع تجعل الغنى مقابلا للجذر مباشرة: فاطر 15، محمد 38، وآل عمران 181 على جهة قول المنكر. 2. البقرة 273 تفصل صورة الفقير الذي لا يسأل إلحافًا: ﴿يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾، وهذا يكشف أن الفقر قد يكون قائمًا وإن خفي عن الناظر. 3. النور 32 يربط الفقر بالإغناء الإلهي لا بمنع النكاح، فيدل على أن الفقر ليس حكمًا نهائيًا. 4. موضع فاقرة منفرد في الصيغة والسياق، فلا يجوز أن يُبنى عليه كل معنى الجذر، ولا أن يُسقط من العد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفقر والحاجة · مشاهد يوم القيامة والأهوال.

ينتمي الجذر إلى حقل الحاجة والعوز، ويتقاطع مع الإنفاق والصدقات والعدل والنكاح والهجرة والافتقار إلى الله. علاقته بالحقل ليست مالية فقط؛ لأن فاطر 15 ومحمد 38 يقرران افتقار الناس إلى الله، والقيامة 25 تسجل عجزًا أخرويًا خاصًا.

مَنهَج تَحليل جَذر فقر

اعتمد التعديل على ملف البيانات الداخلي لحصر 14 موضعًا وعلى ملف النص القرآني الكامل لتثبيت الشواهد. فُصلت الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية عن صور الصور الرسمية، وحُفظ موضع فاقرة بوصفه فرعًا خاصًا لا شاهدًا على فقر المال. أداة الإحصاء المحلية وافق ملف البيانات الداخلي في العدد العام: 14 موضعًا و14 آية، لكنه يحسب عدد الصور المحسوبة من الصور الرسمية غالبًا، لذلك ذُكر الفصل صراحة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غني)

يقابل «فقر» جذر «غني» مقابلة صريحة، لأن الفقر انكشاف الحاجة وغياب الكفاية، والغنى قيام الكفاية أو إعطاؤها. الشاهد المحوري هو «أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد»، ثم تتكرر المقابلة في الحكم الاجتماعي: الغني والفقير في الشهادة، وفي أكل الولي من مال اليتيم، وفي وعد الفقراء بالإغناء. لا يصح جعل كل فقير في القرآن مجرد مقابل للمال؛ فالفقر إلى الله أعمق من الحاجة المالية، وموضع قول القائلين «إن الله فقير ونحن أغنياء» يرد بوصف القول المنكر لا بتقرير حقيقة. لذلك فالعلاقة ضدية، لكنها تتسع من الاقتصاد إلى أصل الحاجة والكفاية.

غنيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 7 موضِع
فَاطِر 15
﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ الفقر إلى الله يقابل غناه سبحانه في آية واحدة.
النِّسَاء 6
﴿وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾ الغني يستعفف والفقير يأكل بالمعروف، فالحكم مبني على اختلاف الكفاية.
مُحمد 38
﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ غنى الله يقابل فقر المخاطبين، فيثبت أصل الحاجة لا مجرد قلة المال.
  • الفقر في القرآن قد يكون معاشيًا وقد يكون افتقار الخلق إلى الله.
  • الغنى المقابل للفقر قد يكون عطاء للعبد أو وصفًا ثابتًا لله.

نَتيجَة تَحليل جَذر فقر

فقر في القرآن هو فقد الكفاية أو ظهور الحاجة إلى غنى أو عطاء أو دفع. ينتظم في 14 موضعًا/14 آية، عبر 8 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية و10 صور رسمية مضبوطة في الصور الرسمية. أكثره في فقراء البشر وأحكام العطاء، وأحكمه في افتقار الناس إلى الله، وفرعه المنفرد «فاقرة» محفوظ كسياق أخروي شديد لا كفقر مالي.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فقر

1. فاطر 15 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾: شاهد جامع للافتقار وضده. 2. البقرة 273 — ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: فقر قائم مع تعفف وخفاء. 3. النور 32 — ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ﴾: يربط الفقر بالإغناء. 4. القصص 28:24 — ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾: افتقار العبد إلى الخير المنزل من الله. 5. القيامة 75:25 — ﴿تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ﴾: فرع أخروي منفرد لا يُخلط بالفقر المالي.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر فقر

1. أكثر الصيغ تكرارًا هي «للفقراء» و«الفقراء»، بما يجعل الجذر عمليًا حاضرًا في أبواب الإعطاء لا في الوصف النظري وحده. 2. أقوى تقابل داخل الجذر هو فقر/غنى، وقد جاء في فاطر 15 ومحمد 38، وجاء مقلوبًا على لسان القائلين في آل عمران 181. 3. البقرة 273 تكشف أن الفقر لا يلزم أن يظهر بالسؤال؛ فقد يحسب الجاهل الفقراء أغنياء من التعفف. 4. القيامة 75:25 موضع وحيد لصيغة «فاقرة»، وهو يثبت ضرورة عدم إسقاط الصيغة النادرة وعدم تحميلها معنى المال. 5. فصل الصيغ المعيارية عن الصور الرسمية يمنع الخلط: الصيغ المعيارية يثبت 8 صيغ معيارية، أما الصور الرسمية فيظهر 10 صور بسبب التعريف والجر والوقف/علامات الرسم.

يلتقي «فقر» و«سكن» في حقل واحد هو الفقر والحاجة، غير أنهما يصدران عن منطقين بنيويين متعاكسين، كما يتبيّن باستيعاب مواضعهما كاملة (فقر: 14 موضعًا، سكن: 71 موضعًا في 68 آية):

1. «فقر» في مواضعه الأربعة عشر كلها يدل على انكشاف الحاجة وغياب الكفاية، أي الفجوة نفسها التي تطلب من يسدّها؛ ولذلك يقابله «الغنى» صراحة ومرارًا: ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ﴾ (محمد 38)، ﴿أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ﴾ (فاطر 15). فاتجاهه نحو الخارج: نحو عطاء أو إغناء يملؤه.

2. «سكن» أصله صيرورة الشيء إلى قرار ثابت بعد حركة أو اضطراب: ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ (الأنعام 96)، ﴿لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ (الروم 21)، ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الفتح 4). فاتجاهه نحو الثبات، لا نحو سدّ نقص.

3. دخول «سكن» حقل الحاجة يأتي عبر فرع المسكين والمسكنة والاستكانة (27 موضعًا)، وهو حاجة بوصفها سكونًا قسريًّا: انحباس الإنسان في حال ضعف لا يفارقها: ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ (آل عمران 112)، ﴿فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ﴾ (المؤمنون 76). فالحاجة هنا حال لازم لا فجوة طالبة.

4. الفارق الجوهري: الفقر فجوة منكشفة تتجه إلى مالئ، والمسكنة قرار لازم يحبس صاحبه؛ ولذلك جُمع المصرفان متمايزين: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ﴾ (التوبة 60)، فعطف المسكين على الفقير دليل أنهما صنفان لا مترادفان.

5. ولا يصح إحلال أحدهما محل الآخر: «فقير» يصف من يطلب الكفاية ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾ (القصص 24)، وإن خفي فقره ﴿يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾ (البقرة 273)، بينما «المسكين» يصف من سكن في حال الضعف.

إحصاءات جَذر فقر

  • المَواضع: 14 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 10 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِلۡفُقَرَآءِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: لِلۡفُقَرَآءِ (3) فَقِيرٞ (2) فَقِيرٗا (2) ٱلۡفَقۡرَ (1) ٱلۡفُقَرَآءَ (1) ٱلۡفَقِيرَ (1) فُقَرَآءَ (1) ٱلۡفُقَرَآءُ (1)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فقر

  • القَصَص — الآية 24
    ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فقر

  • الله الغنيّ وأنتم الفقراء — محمد 38 والعكس محمد 38 يحسم قاعدة في علاقة الغنى بالعلاقة مع الله: «هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱل…

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فقر في القرآن

  • أكثر الصيغ تكرارًا هي «للفقراء» و«الفقراء»، بما يجعل الجذر عمليًا حاضرًا في أبواب الإعطاء لا في الوصف النظري وحده.

  • أقوى تقابل داخل الجذر هو فقر/غنى، وقد جاء في فاطر 15 ومحمد 38، وجاء مقلوبًا على لسان القائلين في آل عمران 181.

  • البقرة 273 تكشف أن الفقر لا يلزم أن يظهر بالسؤال؛ فقد يحسب الجاهل الفقراء أغنياء من التعفف.

  • القيامة 75:25 موضع وحيد لصيغة «فاقرة»، وهو يثبت ضرورة عدم إسقاط الصيغة النادرة وعدم تحميلها معنى المال.

  • فصل الصيغ المعيارية عن الصور الرسمية يمنع الخلط: الصيغ المعيارية يثبت 8 صيغ معيارية، أما الصور الرسمية فيظهر 10 صور بسبب التعريف والجر والوقف/علامات الرسم.

  • «فقر» في مواضعه الأربعة عشر كلها يدل على انكشاف الحاجة وغياب الكفاية، أي الفجوة نفسها التي تطلب من يسدّها؛ ولذلك يقابله «الغنى» صراحة ومرارًا: ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ﴾ (محمد 38)، ﴿أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (فاطر 15). فاتجاهه نحو الخارج: نحو عطاء أو إغناء يملؤه.

  • «سكن» أصله صيرورة الشيء إلى قرار ثابت بعد حركة أو اضطراب: ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ (الأنعام 96)، ﴿لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ (الروم 21)، ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الفتح 4). فاتجاهه نحو الثبات، لا نحو سدّ نقص.

  • دخول «سكن» حقل الحاجة يأتي عبر فرع المسكين والمسكنة والاستكانة (27 موضعًا)، وهو حاجة بوصفها سكونًا قسريًّا: انحباس الإنسان في حال ضعف لا يفارقها: ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ (آل عمران 112)، ﴿فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ﴾ (المؤمنون 76). فالحاجة هنا حال لازم لا فجوة طالبة.

  • الفارق الجوهري: الفقر فجوة منكشفة تتجه إلى مالئ، والمسكنة قرار لازم يحبس صاحبه؛ ولذلك جُمع المصرفان متمايزين: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ﴾ (التوبة 60)، فعطف المسكين على الفقير دليل أنهما صنفان لا مترادفان.

  • ولا يصح إحلال أحدهما محل الآخر: «فقير» يصف من يطلب الكفاية ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾ (القصص 24)، وإن خفي فقره ﴿يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾ (البقرة 273)، بينما «المسكين» يصف من سكن في حال الضعف.