قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غلل في القُرءان الكَريم — 16 مَوضعًا

16 مَوضعًا15 صيغةالحَقل: الربط والعقد

جواب مباشر

معنى جذر غلل في القرآن

معنى جذر «غلل» في القرآن: غلل = قيد ملازم حابس يمنع الانبساط أو الانفكاك أو خروج المحتبس إلى حقه.

- الأغلال/مغلولة/غلت/فغلوه: قيد ظاهر أو صورة قيد في اليد والعنق. - الغِلّ: قيد باطن في الصدر أو القلب. - يغل/يغلل/غل: احتباس الشيء المأخوذ بحيث يوافي به صاحبه يوم القيامة.

ورد الجذر 16 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الربط والعقد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غلل من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر غلل في القران، معنى جذر غلل في القرآن، معنى جذر غلل في القرءان، تحليل جذر غلل في القران، دلالة جذر غلل في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر غلل في القُرءان الكَريم

غلل = قيد ملازم حابس يمنع الانبساط أو الانفكاك أو خروج المحتبس إلى حقه.

- الأغلال/مغلولة/غلت/فغلوه: قيد ظاهر أو صورة قيد في اليد والعنق. - الغِلّ: قيد باطن في الصدر أو القلب. - يغل/يغلل/غل: احتباس الشيء المأخوذ بحيث يوافي به صاحبه يوم القيامة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

غلل جذر القيد الحابس الملازم. يظهر خارجيًا في اليد والعنق والأغلال، وداخليًا في الصدر والقلب، وفعليًا في احتباس ما غُلّ. الضد المحكم هو البسط، لأن النص يجمع «مغلولة» و«تبسطها/مبسوطتان» في تقابل مباشر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غلل

الجذر «غلل» يدور على معنى محكم: قيد ملازم يحبس الشيء في محلّه، فيمنع انبساطه أو انفكاكه أو خروج ما احتُبس إلى حقه.

استقراء 16 موضعًا في ملف البيانات الداخلي يكشف ثلاث زوايا:

1. القيد الظاهر أو المحمول على صورة القيد (10 مواضع): في اليد والعنق والأغلال، مثل: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ الإسراء 29، و﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾ يس 8، و﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ الحاقة 30.

2. الغِلّ الباطن في الصدر أو القلب (3 مواضع): ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ الأعراف 43، و﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الحشر 10. الغل هنا قيد داخلي يمنع صفاء الصدر.

3. فعل الغلول في آل عمران 161 (3 مواضع في آية واحدة): ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾. المعنى الداخلي: احتباس ما غُلّ حتى يوافي به صاحبه يوم القيامة.

الجامع: الغلّ ليس مجرد ربط، بل قيد ملازم حابس: يقيّد اليد، أو العنق، أو القلب، أو الشيء المأخوذ حتى لا يخرج إلى حقه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غلل

الإسراء 29

وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ

الآية تكشف المعنى بضده: مغلولة في مقابل تبسطها. الغل منع للانبساط، لا مجرد اتصال أو ربط.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالزاوية
يَغُلَّ / يَغۡلُلۡ / غَلَّ3فعل الاحتباس في آل عمران 161
مَغۡلُولَة / غُلَّتۡ3وصف اليد بالقيد أو وقوع الغل عليها
ٱلۡأَغۡلَٰل / أَغۡلَٰلٗا / وَأَغۡلَٰلٗا / وَٱلۡأَغۡلَٰل7قيود ظاهرة أو أثقال حابسة
فَغُلُّوهُ1أمر بإيقاع الغل
غِلّ / غِلّٗا3قيد باطن في الصدر أو القلب

الإجمالي: 16 موضعًا، 13 آية، 15 صيغة مرسومة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر غلل — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غلل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مَوضِع
غل ×3
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
يغلل ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~2 مَوضِع
يغل ×1 غلت ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
وأغلالا ×1
ه اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
غلا ×1
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 مَوضِع
مغلولة ×2
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
فغلوه ×1
ح جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مَوضِع
الأغلال ×3 أغلالا ×1 والأغلال ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غلل

إجمالي المواضع: 16 موضعًا في 13 آية.

فعل الغلول — 3 مواضع في آية واحدة: آل عمران 161: يَغُلَّ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ.

القيد الظاهر أو صورة القيد — 10 مواضع: المائدة 64 (مَغۡلُولَةٌ، غُلَّتۡ)، الأعراف 157، الرعد 5، الإسراء 29، سبإ 33، يس 8، غافر 71، الحاقة 30، الإنسان 4.

الغِلّ الباطن — 3 مواضع: الأعراف 43، الحجر 47، الحشر 10.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الخيط الجامع هو الحبس الملازم:

- اليد المغلولة لا تنبسط: ﴿وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾. - الأعناق في الأغلال لا تنفك: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ﴾. - الغِلّ في الصدر يمنع الصفاء حتى يُنزع: ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾. - من يغل يوافي بما غل: ﴿يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾.

إذن ليس الأصل مجرد الربط، بل الربط الحابس الملازم.

مُقارَنَة جَذر غلل بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد الداخلي
ربطتثبيت ومنع انفلاتالربط يثبت القلب أو الشيء، والغلل يقيد ويحبس الانبساط﴿وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ الكهف 14
إصرثقل محمولالإصر ثقل موضوع على القوم، والأغلال قيود حابسة معه﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ الأعراف 157
سلسلقيد وعذابالسلاسل امتداد ساحب، والأغلال حلقة حابسة على العنق/اليد﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ غافر 71
بسطحركة اليدالبسط ضد الغل لأنه إرسال وانفتاح﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا﴾ الإسراء 29

الفرق الجوهري: غلل قيد حابس ملازم، لا مجرد شد أو ارتباط.

اختِبار الاستِبدال

- ﴿يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾: لو قيل «مربوطة» لفقد النص هيئة القيد الملازم الذي يقابل البسط. - ﴿مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾: لو قيل «عداوة» فقط لضاع معنى القيد الداخلي الملازم الذي يحتاج إلى نزع. - ﴿وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ﴾: لو قيل «ومن يأخذ» لضاعت دلالة الاحتباس والملازمة إلى يوم القيامة. - ﴿فَغُلُّوهُ﴾: لو قيل «احبسوه» لاتسع المعنى، أما الغل فيحدد صورة القيد.

الفُروق الدَقيقَة

- غِلّ ↔ أَغلال: الغِلّ باطن في الصدر/القلب، والأغلال قيود ظاهرة أو أثقال حابسة. - مغلولة ↔ مبسوطة: تقابل مباشر في الإسراء 29 والمائدة 64؛ الأولى حبس، والثانية إطلاق. - يغل/يغلل/غل: كلها في آل عمران 161، وتدل على احتباس ما غلّه صاحبه حتى يوافي به. - الأغلال مع الإصر: الأعراف 157 يجمعهما؛ الإصر ثقل، والأغلال قيد حابس. - الأغلال مع السلاسل: غافر 71 والإنسان 4 يجمعان القيد الحلقي والسلسلة الممتدة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الربط والعقد · البغض والكره والمقت · الخيانة والغدر.

الجذر ملحق بحقل «الربط والعقد» لأن زاويته المركزية هي الإمساك الحابس. لكنه أدق من الربط والعقد: الربط قد يكون تثبيتًا، والعقد ارتباطًا، أما الغلّ فقيد يمنع الانبساط والانفكاك.

ولهذا ينتقل الجذر في القرآن من اليد والعنق إلى الصدر والقلب ثم إلى احتباس ما غلّ؛ في كل ذلك يبقى المعنى: قيد ملازم.

مَنهَج تَحليل جَذر غلل

1. اعتُمد ملف البيانات الداخلي في العد: 16 موضعًا في 13 آية. 2. صُحح التقسيم السابق الذي جعل الغِلّ الباطن 4 مواضع؛ الصحيح 3 فقط: الأعراف 43، الحجر 47، الحشر 10. 3. صُحح اقتران الأغلال بالسلاسل إلى موضعين فقط: غافر 71 والإنسان 4؛ الرعد 5 يحوي الأغلال دون السلاسل. 4. أُزيلت الإحالة غير الصحيحة إلى آل عمران 103 وأي صياغة خارجية لا يدل عليها النص الداخلي. 5. ثُبت الضد من نصين صريحين: الإسراء 29 والمائدة 64.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بسط)

ضد غلل الأوضح في القرآن هو بسط، ولا سيما في صورة اليد. الغل قيد ملازم يحبس اليد أو العنق أو الصدر، والبسط إطلاق وانفتاح في موضع اليد أو العطاء. في المائدة 64 يرد وصف اليد المغلولة ثم يقابله بسط اليدين في الإنفاق، وفي الإسراء 29 ينهى النص عن جعل اليد مغلولة إلى العنق وعن بسطها كل البسط، فيجمع طرفي الإفراط: حبس اليد حبسًا كاملا، وإطلاقها إطلاقًا مفرطًا. وبذلك يكون بسط ضدًا نصيًا لفرع القيد والانقباض في غلل، مع بقاء الغل الباطن في الصدور والغلول المالي داخلا في أصل الحبس لا في صورة اليد وحدها.

بسطضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
المَائدة 64
﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُ﴾ يأتي بعد قول اليد المغلولة، فيجعل البسط مقابل الغل في باب اليد والإنفاق.
الإسرَاء 29
﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ يضع الغل والبسط طرفين ظاهرين في هيئة اليد.
  • الآيتان تجعل اليد محل التقابل، فيتضح الفرق بين الحبس والإطلاق.
  • النهي في الإسراء لا يمدح البسط المطلق، بل يوازن بين الغل والإفراط في البسط.

نَتيجَة تَحليل جَذر غلل

غلل = قيد ملازم حابس يمنع الانبساط أو الانفكاك أو خروج المحتبس إلى حقه.

ينتظم المعنى في 16 موضعًا: 10 للقيد الظاهر أو صورته، 3 للغلّ الباطن، و3 لفعل الغلول في آل عمران 161. صُححت الأعداد والشواهد، وأُزيلت الإحالات غير المطابقة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غلل

1. الإسراء 29﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ — الضد يكشف المعنى. 2. آل عمران 161﴿وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ — احتباس ما غلّه صاحبه. 3. الأعراف 43﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ — الغل الباطن ينزع. 4. الأعراف 157﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ — الأغلال أثقال حابسة. 5. يس 8﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ﴾ — هيئة القيد. 6. غافر 71﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ — الأغلال مع السلاسل. 7. المائدة 64﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ — نفي الغل بإثبات البسط.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر غلل

1. آل عمران 161 وحدها تجمع 3 صيغ: يَغُلَّ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ؛ أي 18.75٪ من مواضع الجذر في آية واحدة. 2. الغِلّ الباطن 3 فقط: الأعراف 43، الحجر 47، الحشر 10؛ كلها بين النزع أو الدعاء بعدم جعله في القلب. 3. الأغلال والسلاسل موضعان لا ثلاثة: غافر 71 والإنسان 4. الرعد 5 فيه الأغلال في الأعناق دون السلاسل. 4. المائدة 64 تقابل مزدوج: قول «يد الله مغلولة» ثم الرد بـ«بل يداه مبسوطتان»، ومعه دعاء عليهم: ﴿غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾. 5. الإسراء 29 آية ميزان: «مغلولة» في طرف، و«تبسطها كل البسط» في الطرف الآخر؛ الجذر يُعرف بضده مباشرة. 6. الأعراف 157 يجمع الإصر والأغلال: يفيد أن الأغلال ليست مجرد ثقل، بل قيد زائد على الإصر. 7. عدد الصيغ مرتفع قياسًا بالمواضع: 15 صيغة مرسومة في 16 موضعًا؛ أي أن الجذر قليل الورود لكنه متنوع الصور.

١. الجذر غلل يدور على ثلاثة محاور في ستة عشر موضعاً: القيد الحسّيّ (الأغلال في الأعناق)، والكفّ المجازيّ (يد مغلولة)، والضغن الباطنيّ (غلّ في الصدور).

٢. الأغلال في الأعناق: صورة عقابيّة تتكرّر في خمسة مواضع مرتبطة بالكفر والإنكار ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ﴾ (الرعد ٥)، ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾ (يس ٨)، ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (غافر ٧١). وتقابلها موضع وحيد للرفع: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (الأعراف ١٥٧).

٣. مغلولة واليد: الموضعان الوحيدان للصيغة مغلولة كلاهما مع اليد. في المائدة ٦٤ يُنسب القول إلى فريق ثم يُعكس فوراً: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ … بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ — القيد يرتدّ على قائله. وفي الإسراء ٢٩: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ تُستخدم الصورة نهياً عن الشحّ.

٤. غلّ في الصدور: يرد ثلاث مرات فقط — مرتان في سياق الجنّة كنزع إلهيّ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (الأعراف ٤٣، الحجر ٤٧)، ومرة في دعاء مطلوب ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (الحشر ١٠). الصدر وعاء الغلّ، والنزع فعل إلهيّ لا بشريّ.

٥. الخيانة والاستحالة: الموضع الوحيد لفعل الغلول ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ﴾ (آل عمران ١٦١) يصاغ بصيغة النفي الدائم، وتتكرّر في الآية ذاتها ثلاثة أشكال متتابعة: يَغُلَّ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ.

١. الأعراف ١٥٧ الموضع الوحيد في القرآن الذي تقع فيه الأغلال في سياق الرفع لا الفرض: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (الأعراف ١٥٧). بقية المواضع الخمسة للأغلال — الرعد ٥، يس ٨، سبأ ٣٣، غافر ٧١، الإنسان ٤ — كلها في سياق الفرض أو العقوبة. الأغلال في كل موضع عدا الأعراف ١٥٧ قيد يُجعَل أو يُعَدَّ، وفي الأعراف ١٥٧ وحده يُوضَع ويُرفَع.

٢. الإصر والأغلال لا يجتمعان في القرآن إلا في هذا الموضع. ورد الإصر منفرداً في البقرة ٢٨٦: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ﴾، وفي آل عمران ٨١: ﴿ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِي﴾ — في كليهما الإصر بلا أغلال. الأعراف ١٥٧ هو الموضع الوحيد الذي يُذكَر فيه الإصران والأغلال معاً في سياق رفع واحد.

٣. الأغلال في الأعراف ١٥٧ موصوفة بصفة تاريخية: ﴿ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾. هذه الصلة بـ«كان» تُثبت أن الأغلال كانت مفروضة فعلاً في الماضي، فيجعل الوضعَ تحريراً من واقع سابق لا مجرد نهي عن أمر مستقبل.

٤. صيغة ﴿وَيَضَعُ﴾ مضارعة مستمرة، تأتي في سلسلة أفعال متوالية في الآية ذاتها: يأمرهم، ينهاهم، يحل، يحرم، ويضع — كلها مضارع استمراري، مما يجعل الوضع صفة دائمة لا حدثاً واحداً.

٥. الأغلال في الأعراف ١٥٧ وردت مطلقة بلا تحديد موضع من الجسد — خلافاً لسائر مواضع الجذر غلل؛ ففي يس ٨: ﴿فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ﴾، وفي الإسراء ٢٩ والمائدة ٦٤ اليد هي الموضع. هنا ورد «كانت عليهم» بلا تخصيص عضو، ودلالته على الشمول أقوى.

إحصاءات جَذر غلل

  • المَواضع: 16 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَغۡلَٰلُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَغۡلَٰلُ (2) يَغُلَّۚ (1) يَغۡلُلۡ (1) غَلَّ (1) مَغۡلُولَةٌۚ (1) غُلَّتۡ (1) غِلّٖ (1) وَٱلۡأَغۡلَٰلَ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر غلل

الجامع الدلاليّ في الجذر «غلل» هو الاحتباس والشَدّ على ما لا يَنفَكّ — حَبس اليَد بِالغُلّ، أو حَبس الصَدر على ما لا يَنبَغي. وَزَّع القرءان هذا المعنى على ثلاثة أبواب لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخر: المُجرَّد «غَلَّ/يَغُلّ» يَجمَع فِعل الخيانَة بِالأخذ في الخَفاء (الحَبس الخَفيّ للحَقّ المُتَأَتّى) واسم «الغِلّ» الذي هو حَبس الصَدر على الإحَن، وفعل «غُلَّتۡ» في صيغة المَبنيّ لِلمَجهول والأمر «فَغُلُّوهُ» يُسلِّط الحَبس على اليَد أو الذات. والإفعال «أَغۡلَالٗا» يَنقُل المَعنى من فعل الشَدّ إلى الأَداة المُسَلَّطَة من فاعِل قاهِر. والاسم «الأَغۡلَال/مَغۡلُولَة» يُجَسِّد ناتِج الفعل ثابتًا في الأَعناق أو في اليَد.

غَلَّ — المجرَّد (الاحتباس والخيانَة بالأخذ في الخَفاء) ×8
الباب المُجرَّد في «غلل» يَحمِل وَجهَين مُتلازِمَين بنيويًّا، يَجمَعهما معنى الاحتِباس على ما لا يَنفَكّ. الوَجه الأَوَّل فِعليّ: «غَلَّ/يَغُلّ/يَغۡلُل/غُلَّتۡ/فَغُلُّوهُ»، ومداره الأَخذ الخَفيّ من مَوضِع الأَمانَة، أو حَبس اليَد عَن البَسط. وآل عِمران ١٦١ تَجمَع ثَلاث صيغ من هذا الباب في آية واحِدَة: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ — الفعل هنا في ذاته يَستلزم احتِباس شَيء مُؤتمَن لا يَردّه صاحبه إلى مَحلّه. والمائدة ٦٤ تَكشف الوَجه المُقابِل: «غُلَّتۡ» مَبنيّ لِلمَجهول جَزاءً عَلى دَعوى ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾، فاحتِباس اليَد عُقوبَة على نِسبة الاحتِباس إلى يَد الله. والحاقة ٣٠ ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ تُحَوِّل الفعل إلى أَمر تَنفيذيّ على ذات المُجرِم. الوَجه الثاني اسميّ: «غِلّ» مَكسور الغَين — احتِباس الصَدر على ما لا يَنبَغي أن يَستَقِرّ فيه من الإحَن. والأعراف ٤٣ + الحِجر ٤٧ + الحَشر ١٠ تَنتَظِم في قانون بنيويّ واحِد: «الغِلّ» يُنتَزَع من الصُدور دائمًا، لا يُحتَفَظ به. والشاهِد الجامِع: الفعل «غَلَّ» يَحبِس ما لا يَجوز حَبسه (الأمانَة)، والاسم «غِلّ» يَصِف ما يَحتَبِس فيما لا يَجوز أن يَكون فيه (الصُدور). فالباب الأَوَّل يَدور كُلّه على الاحتِباس المَذموم.
  • ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ﴾ (آل عِمران ١٦١)
  • ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ﴾ (المائدة ٦٤)
  • ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾ (الأعراف ٤٣)
  • ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (الحِجر ٤٧)
  • ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾ (الحَشر ١٠)
  • ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ (الحَاقة ٣٠)
أَغۡلَال — الإفعال (الأَداة المُسَلَّطَة من فاعِل قاهِر) ×2
أَغۡلَالٗا
همزة الإفعال في «أَغۡلَالٗا» تَنقُل المَعنى من فعل الاحتِباس إلى الأَداة التي يَتِمّ بها الاحتِباس، وَتُسنَد دائمًا إلى فاعِل قاهِر يُسَلِّطها على مَن لا يَنفَكّ مِنها. ولا تَرِد في القرءان إلَّا في سياقَين: يس ٨ ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾ — الفاعِل «إِنَّا» (الله)، والمحلّ «الأَعناق»، والنَتيجَة «الإقماح» (رَفع الرَأس بِالقَهر). والإنسان ٤ ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ — الفاعِل ذاته، والمَفعول «الكافِرين»، والاقتِران الثُلاثيّ «سَلاسِل + أَغلال + سَعير». والفَرق الحادّ بَين هذه الصيغَة وبَين «الأَغۡلَال» المَعرَّفَة (الباب الاسميّ التالي) أنّ المُنَكَّرَة «أَغۡلَالٗا» تُبرِز فعل الجَعل من الفاعِل — كَأَنّها أَداة جَديدَة مُعَدَّة لِهذا الجَزاء — بَينما المُعَرَّفَة «الأَغۡلَال» تُبرِز ثُبوت الناتِج في مَوضِعِه. ولِذا اقتَرَنَت المُنَكَّرَة دائمًا بِفعل الجَعل/الإعداد ﴿جَعَلۡنَا﴾ ﴿أَعۡتَدۡنَا﴾.
  • ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾ (يس ٨)
  • ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ (الإنسان ٤)
الأَغۡلَال / مَغۡلُولَة — الاسم والمَصدَر (الناتِج الثابِت في المَحلّ) ×6
ٱلۡأَغۡلَالَ
الباب الاسميّ في «غلل» يَحمِل صيغَتَين: «الأَغۡلَال» (جَمع، مُعَرَّف بِأل) و«مَغۡلُولَة» (اسم مَفعول). كِلتاهما تُجَسِّدان الناتِج الثابِت لِفِعل الاحتِباس بَعد أن يَستَقِرّ في مَوضِعه. «الأَغۡلَال» تَرِد في أَربَعَة مَواضِع، ثَلاثَة منها تَجمَع بَين الجَمع المُعَرَّف ومَحلّ «الأَعناق»: الرَعد ٥ ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ﴾، وسَبَإ ٣٣ ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾، وغافِر ٧١ ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾. والمَوضِع الرابِع وَحيد في طَبيعَتِه — الأعراف ١٥٧ ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ — حَيث «الأَغۡلَال» مَجاز عَن إِصر التَكليف الثَقيل الذي يُوضَع لا يُجعَل. أَمّا «مَغۡلُولَة» فَفي مَوضِعَين مُتَقابِلَين: المائدة ٦٤ ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾ (دَعوى مَردودَة) والإسراء ٢٩ ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ (نَهي عَن الإمساك). وفي كِلَيهما «مَغۡلُولَة» تَصِف اليَد الـمُحتَبِسَة عَن البَسط — والتَقابُل البِنيويّ المُحكَم: في المائدة ٦٤ «مَغۡلُولَةٌ … بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ»، وفي الإسراء ٢٩ «مَغۡلُولَةً … وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ» — الغُلّ ضِدّه البَسط في المَوضِعَين.
  • ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (الرَعد ٥)
  • ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سَبَإ ٣٣)
  • ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (غافِر ٧١)
  • ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (الأعراف ١٥٧)
  • ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ (الإسراء ٢٩)
  • ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾ … ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (المائدة ٦٤)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفَة المَركَزيَّة — تَقابُل الغُلّ والبَسط قانون بنيويّ مُحكَم يَجري في كل مَوضِع تَجتَمِع فيه الصيغَتان. المائدة ٦٤ ﴿مَغۡلُولَةٌۚ﴾﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾، والإسراء ٢٩ ﴿مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾. الجَذر «بسط» هو الضِدّ البِنيويّ المُؤكَّد لِجذر «غلل» في القرءان كُلِّه — يَتقَدَّم الغُلّ ثُمَّ يُقابَل بِالبَسط في الآية ذاتها.
  • موضِع التَفريق بَين الإفعال والاسم في يس ٨ مَع سَبَإ ٣٣ — يس ٨ تَستَعمِل المُنَكَّرَة ﴿أَغۡلَٰلٗا﴾ مَع فِعل ﴿جَعَلۡنَا﴾، وسَبَإ ٣٣ تَستَعمِل المُعَرَّفَة ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ مَع الفعل ﴿جَعَلۡنَا﴾ نَفسه. الفَرق ليس في الفعل بل في التَنكير والتَعريف: المُنَكَّرَة تُبرِز إعداد الأَداة، والمُعَرَّفَة تُبرِز ثُبوتها في المَحلّ. والمَحلّ في الاثنَين «الأَعناق».
  • اقتران «الأَغلال» بـ«السَلاسِل» قانون ثَلاثيّ — لا يَرِد ذِكر «الأَغلال» في سياق العَذاب إلّا ومَعه السَلاسِل أو السَعير. الإنسان ٤ ﴿سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾، وغافِر ٧١ ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾، والحاقة ٣٠-٣٢ تَجمَع الأَمر بِالغُلّ ثُمَّ السلسلة ﴿فَغُلُّوهُ﴾﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا﴾. والغُلّ في عُنُق، والسلسلة جامِعَة لِلأَيدي والأَرجل أَو سالِكَة في الجَسَد.
  • قانون «الغِلّ» في الصُدور — لا يَرِد اسم «غِلّ» (بِكَسر الغَين) في القرءان إلّا في الصُدور أَو القُلوب، ولا يُذكَر إلّا في سياق نَفيِه أو الدُعاء بِنَفيِه. الأعراف ٤٣ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (في الجَنَّة)، والحِجر ٤٧ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ (في الجَنَّة)، والحَشر ١٠ ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا﴾ (دُعاء). فالغِلّ في القرءان مَنزوع أَو مَدعوّ بِنَزعه، لا يَستَقِرّ ثابِتًا — على عَكس «الأَغۡلَال» التي تَستَقِرّ في الأَعناق.
  • آل عِمران ١٦١ تَجمَع ثَلاث صيغ فِعليَّة من الباب الأَوَّل في آية واحِدَة — ﴿يَغُلَّ﴾ ﴿يَغۡلُلۡ﴾ ﴿غَلَّ﴾ — لِتُؤَسِّس قاعِدَة الخيانَة بِالأَخذ الخَفيّ. والصياغَة «يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ» تَكشِف أَنّ «الغَلّ» الفعليّ يُحتَبَس عَلى صاحِبه يَوم القيامَة ظاهِرًا بَعد أَن كان خَفيًّا — انقِلاب الاحتِباس على حابِسه.
  • الأعراف ١٥٧ مَوضِع وَحيد دلاليًّا — هي المَوضِع القرءانيّ الوَحيد الذي تَأتي فيه «الأَغۡلَال» في سياق التَخفيف لا التَعذيب: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾. والفعل هنا «يَضَع» لا «يَجعَل» — أَي يَرفَع ما كان مَوضوعًا، فالاسم يَصِف ثِقَل التَكليف السابِق على القَوم، لا غُلَّ النار. وَهذا يَكشف أنّ «الأَغۡلَال» اسم يَتَّسِع لِكُلّ شَدّ يَحبِس عَن الحَرَكَة الحُرَّة، حِسّيًّا كان أَم تَكليفيًّا.
  • الحاقة ٣٠ مَوضِع التَنفيذ الأَمريّ — ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ المَوضِع الوَحيد الذي يَأتي فيه فِعل «غَلَّ» في صيغَة الأَمر مَبنيًّا لِلجَمع المُخاطَب، وَيَتبَعه مُباشَرَة في الآية ٣٢ ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ﴾. فالأَمر بِالغُلّ مُقَدَّم على السَلك في السِلسِلَة — قانون التَتابُع: غُلّ ثُمَّ سَلك.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر غلل

  • الحَشر — الآية 10
    ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر غلل

  • الغِلّ يُنزَع من الصُدور والأَغلال تَثبُت في الأَعناق يَفرِق القرءان داخل جذر «غلل» بَين فَرعَين لا يَلتَقيان في مَوضِع واحِد. الفَرع الأَوَّل «الغِلّ» (بِكَسر الغَين) لا يَرِد إلّا في الصُدور أَو القُلوب، ولا يُذكَر إلّا مَنزوعًا أَو مَدعوًّا بِنَزعه،…
  • اليَد المَغۡلولة في مُقابَلة المَبۡسوطة: الغَلّ ضِدّ البَسۡط في باب العَطاء للجذر «غلل» باب مَحسوس مُستَقِلّ عن باب «الغِلّ» القَلبيّ: غَلُّ اليَد، أي شَدُّها وحَبسُها عن البَذل. ولا يَرِد هذا الغَلّ المَحسوس في صيغَة «مَغۡلولة» إلّا مُقابَلًا بضِدِّه الصَريح «البَسۡط»، فيَن…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر غلل

  • 16 مَوضعًا
    الجَذر «غلل» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غلل في القرآن

  • **آل عمران 161 وحدها تجمع 3 صيغ:** يَغُلَّ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ؛ أي 18.75٪ من مواضع الجذر في آية واحدة.

  • **الغِلّ الباطن 3 فقط:** الأعراف 43، الحجر 47، الحشر 10؛ كلها بين النزع أو الدعاء بعدم جعله في القلب.

  • **الأغلال والسلاسل موضعان لا ثلاثة:** غافر 71 والإنسان 4. الرعد 5 فيه الأغلال في الأعناق دون السلاسل.

  • **المائدة 64 تقابل مزدوج:** قول «يد الله مغلولة» ثم الرد بـ«بل يداه مبسوطتان»، ومعه دعاء عليهم: ﴿غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾.

  • **الإسراء 29 آية ميزان:** «مغلولة» في طرف، و«تبسطها كل البسط» في الطرف الآخر؛ الجذر يُعرف بضده مباشرة.

  • **الأعراف 157 يجمع الإصر والأغلال:** يفيد أن الأغلال ليست مجرد ثقل، بل قيد زائد على الإصر.

  • **عدد الصيغ مرتفع قياسًا بالمواضع:** 15 صيغة مرسومة في 16 موضعًا؛ أي أن الجذر قليل الورود لكنه متنوع الصور.

  • الجذر غلل يدور على ثلاثة محاور في ستة عشر موضعاً: القيد الحسّيّ (الأغلال في الأعناق)، والكفّ المجازيّ (يد مغلولة)، والضغن الباطنيّ (غلّ في الصدور).

  • الأغلال في الأعناق: صورة عقابيّة تتكرّر في خمسة مواضع مرتبطة بالكفر والإنكار ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ﴾ (الرعد ٥)، ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾ (يس ٨)، ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (غافر ٧١). وتقابلها موضع وحيد للرفع: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡ﴾ (الأعراف ١٥٧).

  • مغلولة واليد: الموضعان الوحيدان للصيغة مغلولة كلاهما مع اليد. في المائدة ٦٤ يُنسب القول إلى فريق ثم يُعكس فوراً: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ … بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ — القيد يرتدّ على قائله. وفي الإسراء ٢٩: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ تُستخدم الصورة نهياً عن الشحّ.

  • غلّ في الصدور: يرد ثلاث مرات فقط — مرتان في سياق الجنّة كنزع إلهيّ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (الأعراف ٤٣، الحجر ٤٧)، ومرة في دعاء مطلوب ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (الحشر ١٠). الصدر وعاء الغلّ، والنزع فعل إلهيّ لا بشريّ.

  • الخيانة والاستحالة: الموضع الوحيد لفعل الغلول ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ (آل عمران ١٦١) يصاغ بصيغة النفي الدائم، وتتكرّر في الآية ذاتها ثلاثة أشكال متتابعة: يَغُلَّ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ.

  • الأعراف ١٥٧ الموضع الوحيد في القرآن الذي تقع فيه الأغلال في سياق الرفع لا الفرض: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡ﴾ (الأعراف ١٥٧). بقية المواضع الخمسة للأغلال — الرعد ٥، يس ٨، سبأ ٣٣، غافر ٧١، الإنسان ٤ — كلها في سياق الفرض أو العقوبة. الأغلال في كل موضع عدا الأعراف ١٥٧ قيد يُجعَل أو يُعَدَّ، وفي الأعراف ١٥٧ وحده يُوضَع ويُرفَع.

  • الإصر والأغلال لا يجتمعان في القرآن إلا في هذا الموضع. ورد الإصر منفرداً في البقرة ٢٨٦: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَا﴾، وفي آل عمران ٨١: ﴿ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِي﴾ — في كليهما الإصر بلا أغلال. الأعراف ١٥٧ هو الموضع الوحيد الذي يُذكَر فيه الإصران والأغلال معاً في سياق رفع واحد.

  • الأغلال في الأعراف ١٥٧ موصوفة بصفة تاريخية: ﴿ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡ﴾. هذه الصلة بـ«كان» تُثبت أن الأغلال كانت مفروضة فعلاً في الماضي، فيجعل الوضعَ تحريراً من واقع سابق لا مجرد نهي عن أمر مستقبل.

  • صيغة ﴿وَيَضَعُ﴾ مضارعة مستمرة، تأتي في سلسلة أفعال متوالية في الآية ذاتها: يأمرهم، ينهاهم، يحل، يحرم، ويضع — كلها مضارع استمراري، مما يجعل الوضع صفة دائمة لا حدثاً واحداً.

  • الأغلال في الأعراف ١٥٧ وردت مطلقة بلا تحديد موضع من الجسد — خلافاً لسائر مواضع الجذر غلل؛ ففي يس ٨: ﴿فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ﴾، وفي الإسراء ٢٩ والمائدة ٦٤ اليد هي الموضع. هنا ورد «كانت عليهم» بلا تخصيص عضو، ودلالته على الشمول أقوى.