قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عيسى في القُرءان الكَريم — 25 موضعًا

25 موضعًا8 صيغالحَقل: الأنبياء والرسل والأعلام

جواب مباشر

دلالة جذر عيسى في القرءان

دلالة جذر «عيسى» في القرءان: عيسى ابن مريم رسول مؤيد بالبينات وروح القدس، أوتي الإنجيل؛ يتصل ذكره بتتابع الوحي والتصديق والبشارة، وضبط نسب… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 25 موضعًا، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأنبياء والرسل والأعلام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عيسى من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠8

التَعريف المُحكَم لجَذر عيسى في القُرءان الكَريم

عيسى ابن مريم رسول مؤيد بالبينات وروح القدس، أوتي الإنجيل؛ يتصل ذكره بتتابع الوحي والتصديق والبشارة، وضبط نسبه إلى مريم ورسالته وعبوديته لله. ويشمل إسناد اللعن إلى لسانه بسبب العصيان والاعتداء (سورة المَائدة ٧٨). ويعرض الاختلاف: ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٧)، و﴿قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ﴾ (سورة مَريَم ٣٤). ويبيّن انقسام قومه: ﴿فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞ﴾ (سورة الصَّف ١٤)، والنهي عن الغلو: ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧١).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عيسى اسم علم لرسول منسوب إلى مريم، أوتي البينات والإنجيل وأُيّد بروح القدس. وتتنوع وظائف ذكره بين تتابع الوحي وضبط الرسالة والعبودية والنصرة والاختلاف، وإسناد اللعن إلى لسانه بسبب العصيان والاعتداء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عيسى

عيسى اسم علم في القرءان، لا يعرض استعماله هنا أبوابًا فعلية أو أوزانًا اشتقاقية. لذلك يُقرأ حضوره من مواضع الاسم نفسه وتراكيبه: عيسى، وعيسى، يا عيسى، بعيسى، ضمن حقل الأنبياء والرسل والأعلام.

تتوزع مواضعه الخمسة والعشرون على ستة مسالك متداخلة الدلالة: التعداد في الوحي والنبوة والميثاق ووصية الدين، والإيتاء والتأييد، والتعريف بالنسب والرسالة ورد الغلو، والقول والنداء والدعاء والنصرة، والتصديق والبشارة، وإسناد اللعن بسبب العصيان والاعتداء. وهذه قسمة بحسب الوجه الظاهر في كل موضع، وليست معاني اشتقاقية للاسم.

في سورة المَائدة ٧٨ يرد الاسم مع داود في قوله: ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ﴾. ويعلّل النص ذلك بقوله: ﴿ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ﴾ (سورة المَائدة ٧٨)، ثم يذكر ترك التناهي عن المنكر في سورة المَائدة ٧٩. فهذا وجه رسالي في إعلان الإدانة، لا في التصديق والبشارة.

وتثبت هويته بالنسب إلى مريم والرسالة والعبودية، مع البينات والإنجيل والتأييد بروح القدس. وتظهر حوله النصرة والكفر والاختلاف والغلو، كما يظهر على لسانه الحكم على العصيان والاعتداء؛ فلا تنحصر وظائف ذكره في رد الغلو أو عرض العطاء الإلهي.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عيسى

سورة النِّسَاء ١٧١

﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿عِيسَى﴾٩الاسم دون حرف متصل في الإيتاء والتعريف والقول والمثل بحسب السياق
﴿وَعِيسَىٰ﴾٤العطف في الإيمان بما أوتي الأنبياء، والوحي، والتعداد في الصالحين: سورة البَقَرَة ١٣٦، سورة آل عِمران ٨٤، سورة النِّسَاء ١٦٣، سورة الأنعَام ٨٥
﴿عِيسَىٰ﴾٣الاسم دون حرف متصل في إحساس الكفر والمثل بآدم والمجيء بالبينات: سورة آل عِمران ٥٢ و٥٩، سورة الزُّخرُف ٦٣
﴿يَٰعِيسَى﴾٣النداء للتذكير بالنعم أو السؤال: سورة المَائدة ١١٠ و١١٢ و١١٦
﴿بِعِيسَى﴾٢الباء مع فعل التقفية في تعاقب الرسل وإيتاء الإنجيل: سورة المَائدة ٤٦، سورة الحدِيد ٢٧
﴿وَعِيسَى﴾٢العطف على داود في إسناد اللعن إلى لسانيهما بالمائدة ٧٨، وعلى موسى في أخذ ميثاق النبيين بالأحزاب ٧
﴿وَعِيسَىٰٓۖ﴾١العطف على موسى ضمن من شملتهم الوصية بإقامة الدين وعدم التفرق: سورة الشُّورى ١٣
﴿يَٰعِيسَىٰٓ﴾١النداء للإخبار بالتوفي والرفع والتطهير وما يتبع ذلك: سورة آل عِمران ٥٥

هذا اسم علم؛ لذا يعرض الجدول أوجه وروده لا أوزانًا اشتقاقية. وتتوزع صوره بين الاسم دون حرف متصل، والعطف، والنداء، والاتصال بالباء، مع حفظ فروق الرسم والضبط في الصور الثماني.

تجتمع صور العطف في اتصال الواو بالاسم، وتتنوّع وظائفها بحسب ما عُطف عليه وما أُسند إلى المذكورين. كما يتصل ورود الباء في موضعيها بفعل التقفية؛ فلا يكفي وصف الاتصال بالحرف لتبيين الوجه السياقي، ولا يدل اختلاف الرسم وحده على اختلاف المعنى.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عيسى بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عيسى» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~16 مَوضِع
عِيسَى ×9 يَٰعِيسَى ×3
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~9 مواضع
بِعِيسَى ×2 وَعِيسَى ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عيسى

إجمالي المواضع: ٢٥ موضعًا لفظيًّا في ٢٥ آية، موزعة بحسب الوجه المعروض على ستة مسالك، مع تداخل دلالاتها:

  • مسلك التعداد في الوحي والنبوة والميثاق ووصية الدين: سورة البَقَرَة ١٣٦، سورة آل عِمران ٨٤، سورة النِّسَاء ١٦٣، سورة الأنعَام ٨٥، سورة الأحزَاب ٧، سورة الشُّورى ١٣ — ٦ مواضع. يندرج فيها الإيمان دون تفريق، والوحي، والصلاح، والميثاق، وإقامة الدين وعدم التفرق؛ فلا تختزل جميعها في صيغة الإيمان بما أوتي الأنبياء.
  • مسلك الإيتاء والتأييد: سورة البَقَرَة ٨٧، سورة البَقَرَة ٢٥٣، سورة المَائدة ٤٦، سورة المَائدة ١١٠، سورة الحدِيد ٢٧ — ٥ مواضع. يُذكر الاسم مع البينات وروح القدس أو الإنجيل، ويجمع بعضها التصديق أو أحوال المتلقين إلى العطاء الإلهي.
  • مسلك التعريف بالنسب والرسالة ورد الغلو والقول المختلف فيه: سورة آل عِمران ٤٥، سورة آل عِمران ٥٩، سورة النِّسَاء ١٥٧، سورة النِّسَاء ١٧١، سورة مَريَم ٣٤ — ٥ مواضع. يشمل البشارة باسم المسيح عيسى ابن مريم، والمثل بآدم، ونفي القتل والصلب، وتقرير الرسالة والتوحيد، وبيان قول الحق.
  • مسلك القول والنداء والدعاء والنصرة: سورة آل عِمران ٥٢، سورة آل عِمران ٥٥، سورة المَائدة ١١٢، سورة المَائدة ١١٤، سورة المَائدة ١١٦، سورة الزُّخرُف ٦٣، سورة الصَّف ١٤ — ٧ مواضع. يتنوع بين طلب الأنصار، والإخبار الإلهي، والسؤال، والدعاء، والبيان بالحكمة، ويعرض سورة الصَّف ١٤ إيمان طائفة وكفر أخرى وتأييد المؤمنين.
  • مسلك التصديق والبشارة: سورة الصَّف ٦ — موضع واحد في هذه القسمة. يصرح عيسى برسالته إلى بني إسرائيل وتصديقه للتوراة وبشارته برسول يأتي من بعده اسمه أحمد؛ والتصديق مذكور أيضًا في سورة المَائدة ٤٦ المصنفة هنا ضمن الإيتاء.
  • مسلك إسناد اللعن بسبب العصيان والاعتداء: سورة المَائدة ٧٨ — موضع واحد. يُسند اللعن إلى لسان داود وعيسى ابن مريم، وتذكر سورة المَائدة ٧٩ ترك التناهي عن المنكر؛ فهذا حكم على فعل المتلقين، لا بشارة برسول لاحق.

  • الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عِيسَى.
  • أَبرَز الصِيَغ: عِيسَى (9) وَعِيسَىٰ (4) عِيسَىٰ (3) يَٰعِيسَى (3) بِعِيسَى (2) وَعِيسَى (2) يَٰعِيسَىٰٓ (1) وَعِيسَىٰٓۖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك تعيين عيسى نفسه في سياقات تتنوع وظائفها. فمنها إدراجه في الوحي والنبوة والميثاق ووصية الدين، ومنها ذكر البينات والإنجيل وروح القدس ونسبه إلى مريم، ورد الغلو والتصديق والبشارة وانقسام المتلقين.

ويشمل ذلك إسناد اللعن إلى لسانه مع داود بسبب العصيان والاعتداء (سورة المَائدة ٧٨). فهذه أوصاف وأفعال وعلاقات يعرضها السياق للمسمّى، ولا يلزم حضورها جميعًا في كل موضع، ولا تصير معاني اشتقاقية للاسم.

مُقارَنَة جَذر عيسى بِجذور شَبيهَة

  • مريم: في السياقات المدروسة تظهر جهة النسبة والاصطفاء والتلقي مع مريم، وتظهر الرسالة والبيان والاختلاف حول عيسى. واقتران الاسمين يعيّن نسبه إلى أمه؛ ويصرح السياق برسالته وبأنهما كانا يأكلان الطعام (سورة آل عِمران ٤٢–٤٩، سورة المَائدة ٧٥).
  • المسيح: في مواضع اسم عيسى المدروسة يقترن لقب المسيح بالاسم في التعريف به والبشارة به والجدل في شأنه (سورة آل عِمران ٤٥، سورة النِّسَاء ١٥٧ و١٧١). ويأتي اسم عيسى دون اللقب في التعداد والإيتاء والدعوة؛ ولا يعمّ ذلك جميع مواضع اللقب، فسورة المَائدة ٧٥ تقول: ﴿مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ﴾ دون اسم عيسى.
  • موسى: يجتمع الاسمان في الوحي والإيتاء (سورة البَقَرَة ١٣٦، سورة النِّسَاء ١٦٣). وفي سورة البَقَرَة ٨٧ يقترن موسى بإيتاء الكتاب وتعاقب الرسل بعده، وعيسى بالبينات وروح القدس؛ وتضيف مواضع عيسى الإنجيل ورد الغلو (سورة المَائدة ٤٦، سورة النِّسَاء ١٧١)، دون استنتاج غلبة عددية لحضور موسى من هذه المقارنة.
  • ءدم: المقارنة في سورة آل عِمران ٥٩ لا تجعل عيسى أصلًا بشريًّا، بل تقيم مثلًا مخصوصًا بينه وبين آدم في شأن الخلق عند الله. فالمذكور في هذا المثل آدم، لا موسى أو إبراهيم أو غيرهما.

اختِبار الاستِبدال

  • في سورة النِّسَاء ١٧١: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ﴾. إحلال وصف عام مثل «رسول» أو «عبد» محل «المسيح عيسى ابن مريم» يبقي وصفًا عامًا، لكنه يسقط تعيين الشخص ونسبه في خطاب النهي عن الغلو.
  • في سورة البَقَرَة ٨٧: ﴿وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ﴾. استبدال «رسول» بهذا الاسم والنسب يسقط تعيين المؤيَّد في سياق تعاقب الرسل بعد موسى؛ ويتكرر إسناد الإيتاء والتأييد إلى عيسى ابن مريم في سورة البَقَرَة ٢٥٣.
  • في سورة آل عِمران ٥٩: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ﴾. استبدال اسم نبي آخر بعيسى يغيّر أحد طرفي المثل الذي أقامته الآية، فلا يحفظ مدلولها المخصوص.
  • في سورة الصَّف ٦: ﴿وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُ﴾. حذف اسم عيسى ابن مريم من هذا المقطع يزيل التصريح بمن أُسند إليه القول والتصديق والبشارة؛ فلا يحفظ التعيين الذي أثبته النص.

الفُروق الدَقيقَة

  • يرد اسم عيسى دون «ابن مريم» في بعض مواضع التعداد والفعل الرسالي، ويأتي معها في مواضع أخرى من التعداد والنصرة (سورة الأحزَاب ٧، سورة الصَّف ١٤). فالنسبة تعيّن أمه، ويتصل بها ضبط البشرية والرسالة في مواضع الجدل، دون قصرها على تلك المواضع.
  • البينات مع عيسى ليست مجرد دليل غير مفصّل؛ ففي سورة المَائدة ١١٠ يذكر التأييد بروح القدس والكلام والتعليم وخلق هيئة الطير والإبراء وإخراج الموتى. ويكرر النص قيد الإذن الإلهي في هذه الأفعال، فيبيّن الآيات مع بقاء نسبتها إلى تمكين الله.
  • صيغة النداء «ياعيسى» لا تنحصر في التكليف أو التذكير أو السؤال؛ ففي سورة آل عِمران ٥٥ يجيء النداء لإخبار إلهي بقضاء التوفي والرفع والتطهير. وفي سورة المَائدة ١١٠ للتذكير بالنعم، وفي سورة المَائدة ١١٢ و١١٦ للسؤال في سياقين مختلفين.
  • تعرض سورة النِّسَاء ١٥٧ الاختلاف في شأنه، وسورة الصَّف ١٤ انقسام بني إسرائيل إلى مؤمنين وكافرين، وسورة الحدِيد ٢٧ أحوال أتباعه والرهبانية التي ابتدعوها وتفاوتهم. وهذه وجوه متمايزة، فلا تختزل جميعها في الاختلاف في هويته، كما تضيف سورة المَائدة ٧٨ إدانة العصيان والاعتداء.
  • كونه علمًا لا يمنع التحليل الدلالي؛ لكن دلالته تُستخرج من وظيفة الاسم في المواضع، لا من وزن صرفي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأنبياء والرسل والأعلام.

يندرج عيسى في حقل الأنبياء والرسل والأعلام؛ فهو اسم لرسول، وتثبت له النبوة في سورة مَريَم ٣٠. وتتصل مواضعه بالبينات والوحي والنسبة والعبودية والجدل والنصرة، وبإسناد اللعن بسبب العصيان والاعتداء في سورة المَائدة ٧٨؛ وهذه وجوه داخل سياقات الاسم، دون تحويله إلى جذر اشتقاقي.

مَنهَج تَحليل جَذر عيسى

  • عومل عيسى كاسم علم: لا تُستخرج من مواضعه أوزان فعلية ولا ضد جذري لازم.
  • عُدّت مواضع الاسم في الآيات: ٢٥ موضعًا في ٢٥ آية. وفُصلت أربعة أوجه تركيبية عن ثماني صور مضبوطة، دون جعل فروق الرسم وحدها دليلًا على فروق المعنى.
  • فُصل النداء «ياعيسى» عن صورتيه المضبوطتين: «يَٰعِيسَىٰٓ» في سورة آل عِمران ٥٥، و«يَٰعِيسَى» في مواضع المائدة الثلاثة.
  • يشمل النداء موضع سورة آل عِمران ٥٥؛ فهو إخبار بقضاء إلهي في شأن عيسى، ولا يندرج حرفيًّا تحت التكليف أو التذكير أو السؤال.
  • لم تُنسب إلى الاسم صيغة من خارج مواضعه، واستُمد كل وجه من ألفاظ الآيات وسياقاتها. وفُصل إسناد اللعن في سورة المَائدة ٧٨ عن التصديق والبشارة، وفُصل اختلاف المتلقين عن دلالة الاسم نفسه.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مريم)

«عيسى» اسم علمٍ لرسولٍ أوتي البيّنات والإنجيل وأُيّد بروح القدس، ولا يقابله في مواضعه اسمٌ ولا جذر؛ فبنو إسرائيل جهة خطابه، والحواريّون أنصاره، والكفر والاختلاف مواقف المتلقّين لا أضداد الاسم. والعلاقة الثابتة له في الشواهد تكاملٌ وتضايف مع «مريم»: يجتمع الاسمان في ست عشرة آية من آياته الخمس والعشرين، كلّها بتركيب «عيسى ابن مريم»، كقوله: ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ﴾ (سورة مَريَم ٣٤)، و﴿إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧١). فعيسى يحمل جهة الرسالة والآية، ومريم تحمل جهة النسبة والاصطفاء، والاقتران يعرّف الهويّة ويدفع الغلوّ فيها، فلا يجعل الاسمين طرفي تقابل.

مريممُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 16 موضِع
سورة مَريَم ٣٤
يقترن التعريف بالنسبة ببيان الحقّ في موضع الامتراء: ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ﴾.
سورة النِّسَاء ١٧١
يجتمع الاسم والنسبة والرسالة في موضع النهي عن الغلوّ، وتكون مريم جهة إلقاء الكلمة: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ﴾.
سورة المَائدة ١١٠
تُذكر النعمة على عيسى وعلى والدته معًا في مقام التعداد: ﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾.
  • يجتمع الاسمان في ست عشرة آية من آيات عيسى الخمس والعشرين، وكلّها بتركيب «عيسى ابن مريم».
  • عيسى يحمل جهة الرسالة والبيّنات، ومريم تحمل جهة النسبة والاصطفاء؛ فالاقتران تعريفٌ يحرس الهويّة لا تقابل.
  • يرد التركيب في مواضع دفع الغلوّ والامتراء، كما في سورة مَريَم ٣٤ وسورة النِّسَاء ١٧١.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: عيسى ⟷ مريم ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر عيسى

ينتظم ذكر عيسى في ٢٥ موضعًا لفظيًّا داخل ٢٥ آية، وهو اسم علم لا تُستخرج منه أوزان فعلية. وله أربعة أوجه تركيبية: الاسم دون حرف متصل، ومع الواو، وفي النداء، ومع الباء؛ وتمثلها ثماني صور مضبوطة.

تتوزع المواضع بحسب وجهها المعروض على ستة مسالك: التعداد في الوحي والنبوة والميثاق ووصية الدين، والإيتاء والتأييد، والتعريف بالنسب والرسالة ورد الغلو، والقول والنداء والدعاء والنصرة، والتصديق والبشارة، وإسناد اللعن بسبب العصيان والاعتداء. فسورة المَائدة ٧٨ تسند اللعن إلى لسان داود وعيسى، وسورة الصَّف ١٤ تعرض النصرة وانقسام بني إسرائيل، وسورة الصَّف ٦ تحمل التصديق والبشارة.

ويشمل نداء عيسى التذكير والسؤال والإخبار بقضاء إلهي في شأنه (سورة آل عِمران ٥٥، سورة المَائدة ١١٠ و١١٢ و١١٦). والمعنى الجامع تعيين عيسى ابن مريم رسولًا وعبدًا لله، مؤيدًا بالبينات وروح القدس، ومؤتًى الإنجيل؛ وتتنوع وظائف ذكره بين تتابع الوحي وبيان الهوية ومواقف المتلقين والحكم على العصيان والاعتداء.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عيسى

  • سورة النِّسَاء ١٧١: ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا﴾

  • سورة المَائدة ١١٠: ﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾

  • سورة المَائدة ١١٢: ﴿إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾

  • سورة الصَّف ٦: ﴿وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾

  • سورة آل عِمران ٥٩: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾

  • سورة البَقَرَة ٨٧: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ﴾

  • سورة البَقَرَة ١٣٦: ﴿قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾

  • سورة آل عِمران ٥٥: ﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾

  • سورة النِّسَاء ١٥٧: ﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾

  • سورة المَائدة ٤٦: ﴿وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾

  • سورة مَريَم ٣٤: ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ﴾

  • سورة الصَّف ١٤: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾

  • سورة الحدِيد ٢٧: ﴿ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾

  • سورة المَائدة ١١٦: ﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عيسى

  • تُحسب نافذة القولتين هنا بالكلمتين السابقتين والكلمتين اللاحقتين للاسم في الآية نفسها، مع عدّ الكلمة المتصلة بالواو أو الباء أو أداة النداء وحدةً واحدةً. والمقصود بالكلمة الوحدة المفصولة بمسافة، دون علامات الوقف المستقلة؛ ويُحسب الاقتران مرةً لكل موضع للاسم.
  • تقع «مَرۡيَمَ» في هذه النافذة في ١٦ من أصل ٢٥ موضعًا، وتسبقها «ٱبۡنَ» أو «ٱبۡنُ» أو «ٱبۡنِ» مباشرةً بعد اسم عيسى في المواضع الستة عشر نفسها. وتوزيعها: البقرة موضعان، وآل عمران موضع، والنساء موضعان، والمائدة ستة، ومريم موضع، والأحزاب موضع، والحديد موضع، والصف موضعان. فهذا اقتران متكرر يثبت جهة النسبة، وتظهر وظيفته في ضبط الهوية مع الرسالة في سورة النِّسَاء ١٧١.
  • تتركّز المواضع في المائدة بستة مواضع وآل عمران بخمسة، وتتوزع البقية على تسع سور. وفي السورتين البينات والجدل، ومعهما البشارة والدعاء والنصرة واللعن؛ فلا يكفي هذا التوزيع العددي وحده لحصر وظيفة الاسم أو نفي حضوره السردي.
  • الصورة «يَٰعِيسَىٰٓ» في سورة آل عِمران ٥٥ نداء بإخبار عن التوفي والرفع والتطهير، و«وَعِيسَىٰٓۖ» في سورة الشُّورى ١٣ عطف في الوصية بإقامة الدين وعدم التفرق. وترد «وَعِيسَىٰ» في الإيمان بما أوتي الأنبياء والوحي والصلاح (سورة البَقَرَة ١٣٦، سورة آل عِمران ٨٤، سورة النِّسَاء ١٦٣، سورة الأنعَام ٨٥)؛ فتتحدد وظيفة العطف بالسياق، ولا يثبت اختلافها من الرسم وحده.
  • لا يتكرر اسم عيسى داخل الآية الواحدة في المواضع الخمسة والعشرين. ويُقرأ تنوع وظائفه من توزيعها على هذه المواضع وسياقاتها، لا من تكرار الاسم داخل آية واحدة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عيسى في القرءان

  • - «مَرۡيَمَ» أكثر القَولات اقترانًا بعيسى في نافذة قولتين: 13 من أصل 25 موضعًا (52٪)، وتظهر صيغ ابنَ/ابنُ/ابنِ في 16 موضعًا (64٪)؛ وهذا يجعل النسبة إلى مريم أداة نصية ثابتة في ضبط الهوية لا مجرد تعريف. - تتركّز المواضع في المائدة (6 مواضع، 24٪) وآل عمران (5 مواضع، 20٪)، وكلتاهما سور جدل عقدي وتفصيل للبينات؛ بينما تتوزع المواضع الـ14 الباقية على 9 سور بمعدل موضع واحد أو اثنين، مما يدل على أن الاسم يرد في موضع وظيفي مقصود لا في سياق سردي مكثوف. - الصيغتان الحقَقيّتان (يَٰعِيسَىٰٓ بآل عمران 55، وَعِيسَىٰٓۖ بالشورى 13) موضعاهما كلاهما ذو وظيفة مختلفة: الأول خطاب الله لعيسى في مقام الرفع، والثاني ذكره في سياق الوصية الجامعة للدين مع إبراهيم وموسى ونوح. - لا تكرار داخلي للاسم في الآية الواحدة في أي موضع من 25؛ المعنى يتكون من توزيع الوظائف على المواضع لا من تكرار لفظي داخل موضع واحد — وهذا نمط مغاير لجذور الأفعال الكبيرة (كقول ولا وكفر) حيث يتكرر الجذر في الآية الواحدة.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عيسى

  • المَائدة — الآية 114
    ﴿قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
  • المَائدة — الآية 116–118
    ﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ ﴿مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ ﴿إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عيسى

  • 25 موضعًا
    الجَذر «عيسى» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عيسى

  • ﴿يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الصَّف
  • ﴿ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الصَّف

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عيسى من المُصحَف

25 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس