قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عقد في القُرءان الكَريم — 7 مواضع

7 مواضع7 صيغالحَقل: الربط والعقد

جواب مباشر

دلالة جذر عقد في القرءان

دلالة جذر «عقد» في القرءان: عقد هو إحكام رابطة ينتج عنها لزوم معتبر؛ فإن كان بين أطراف ظهر في العقود والأيمان والنكاح، وإن كان في شيء محس… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 7 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الربط والعقد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عقد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر عقد في القُرءان الكَريم

عقد هو إحكام رابطة ينتج عنها لزوم معتبر؛ فإن كان بين أطراف ظهر في العقود والأيمان والنكاح، وإن كان في شيء محسوس ظهر في العقدة التي تمسك أو تمنع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

زاوية الجذر هي الربط الملزم: رابطة لا تبقى صورة اتصال عابرة، بل تصير أمرا يجب الوفاء به أو عقدة تحتاج حلا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عقد

يدور الجذر عقد على إحكام رابطة بين طرفين أو أكثر حتى يترتب عليها لزوم. يظهر ذلك في العقود والأيمان وعقدة النكاح، ويظهر كذلك في عقدة اللسان والعقد التي يقع فيها النفث. فالجامع ليس مجرد اتصال، بل اتصال محكم له أثر: وفاء، أو مؤاخذة، أو إمساك، أو منع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عقد

سورة المَائدة ١ ﴿أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿عُقۡدَةَ﴾ / ﴿عُقۡدَةُ﴾ / ﴿عُقۡدَةٗ﴾3موضع الربط المحكم
﴿بِٱلۡعُقُودِۚ﴾1روابط الالتزام
﴿عَقَدَتۡ﴾1إبرام وربط
﴿عَقَّدتُّمُ﴾1توكيد الإبرام
﴿ٱلۡعُقَدِ﴾1مواضع العقد والربط

تتوزّع الصيغ بين الاسم الذي يصوّر موضع العقدة، والفعل الدالّ على إحكام الربط، والجمع الذي يوسّع المعنى إلى روابط الالتزام والعقد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عقد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عقد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
عَقَدَتۡ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
عَقَّدتُّمُ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡعُقَدِ ×1
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~3 مواضع
عُقۡدَةَ ×1 عُقۡدَةُ ×1 عُقۡدَةٗ ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
بِٱلۡعُقُودِۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عقد

إجمالي المواضع: 7 موضعا في 7 آية، ضمن 5 سور.

  • سورة البَقَرَة ٢٣٥
  • سورة البَقَرَة ٢٣٧
  • سورة النِّسَاء ٣٣
  • سورة المَائدة ١
  • سورة المَائدة ٨٩
  • سورة طه ٢٧
  • سورة الفَلَق ٤

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عُقۡدَةَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: عُقۡدَةَ (1) عُقۡدَةُ (1) عَقَدَتۡ (1) بِٱلۡعُقُودِۚ (1) عَقَّدتُّمُ (1) عُقۡدَةٗ (1) ٱلۡعُقَدِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل موضع يحمل معنى إحكام رابطة مؤثرة: عقدة النكاح تلزم، والأيمان المعقدة تؤاخذ، والعقود يؤمر بالوفاء بها، وعقدة اللسان والعقد تمسك الشيء وتحتاج حلا.

مُقارَنَة جَذر عقد بِجذور شَبيهَة

يفترق عقد عن حبل بأن الحبل وصلة ممتدة، أما عقد فهو إحكام تلك الوصلة أو العلاقة حتى تلزم. ويفترق عن ربط بأن الربط فعل تثبيت عام، أما عقد ففيه أثر التزام أو منع. ويفترق عن عهد بأن العهد جهة التزام، أما العقد صورة إلزام محكمة.

اختِبار الاستِبدال

في قوله ﴿أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ﴾ لا يكفي لفظ العهد وحده؛ لأن العقد يتناول صورة الالتزام المحكمة لا مجرد الوعد. وفي قوله ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ لا يكفي مطلق الربط؛ لأن المطلوب إزالة إحكام مانع مخصوص.

الفُروق الدَقيقَة

عقدة تأتي للشيء المحكم المفرد، والعقود لجنس الروابط الملزمة، والعقد لما انعقدت عليه النفوس أو الأيدي. والصيغة المضعفة في الأيمان تبرز شدة الإحكام قبل المؤاخذة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الربط والعقد · العهد واليمين والميثاق · الزواج والنكاح.

ينتمي الجذر إلى حقل الربط والعقد، وموقعه فيه هو الإحكام الملزم لا مطلق الوصل. لذلك يجاور حبل وربط وعهد، ولا يساوي واحدا منها.

مَنهَج تَحليل جَذر عقد

راجع الإصلاح المواضع السبعة كلها، وفصل بين عدد الآيات وعدد المواضع داخل الآية. وافقت أداة العد المساعدة صفوف القَولات الداخلية في العد والصيغ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حلل)

أقرب ضد نصي لعقد هو حلل، وأوضح موضعه سورة طه ٢٧، حيث ترد عقدة اللسان ويطلب حلها. العقدة إحكام مانع في اللسان، والحل إزالة ذلك الإحكام ليجري البيان. ويوجد تلاق آخر بين عقد وحلل في سورة المَائدة ١، لكنه ليس شاهد الضدية نفسه؛ إذ يرد الأمر بالوفاء بالعقود مع أحلت بهيمة الأنعام، فالجمع هناك جمع سياق لا حل لعقدة. لذلك تكون العلاقة ثابتة من سورة طه ٢٧، مع التنبيه إلى أن عقد في العقود والأيمان والنكاح أوسع من العقدة الحسية، وأن حلل لا يقابله في كل مواضعه بل في موضع إزالة الإحكام.

حللضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة طه ٢٧
﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ يجعل الحل إزالة لعقدة مانعة.
  • قوة الشاهد في أن الفعل والمفعول من الجذرين اجتمعا في طلب واحد.
  • العلاقة لا تعمم على كل أحكام العقود؛ فهي أوضح في العقدة التي تمنع ثم تحل.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: عقد ⟷ حلل ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر عقد

يثبت الجذر عقد بوصفه إحكام رابطة ذات أثر ملزم أو مانع، ويستوعب التعريف كل مواضعه السبعة بلا موضع شاذ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عقد

  • ﴿أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ﴾
  • ﴿بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ﴾
  • ﴿عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ﴾
  • ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾
  • ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عقد

خمسة من سبعة مواضع في سياق علاقات وأحكام، وموضعان في عقد محسوسة أو شبه محسوسة؛ وهذا يبيّن أن الجذر لا ينتقل بين معنيين منفصلين، بل بين أثر واحد: إحكام يلزم أو يمنع.

أَبواب الفِعل لِجَذر عقد

الجامع الدلاليّ في الجذر «عقد» هو الرَّبط المُحكَم الذي يُلزِم: ربط يَشُدّ طرفَين أو يَعقِد حالًا فلا يَنحلّ إلا بقصد. غير أنّ القرءان وزّع هذا الرَّبط على بابَين متمايزَين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخر: المجرَّد يَصف العُقدة بوصفها حالًا ثابتة تَشغَل موضعها في الواقع — عُقدة النِّكاح القائمة، عُقدة اليمين المنعقدة، عُقدة اللسان الحابسة. والتفعيل (عَقَّدَ) يُفيد تَوثيق العُقدة وإحكامها قصدًا وتَعمُّدًا من فاعل مُتحمِّل المسؤوليّة، ومنه جاء التكليف والكفّارة. أمّا الأسماء (العُقود والعُقَد) فتَصِف الرَّبط في صورتَين مُتضادَّتَين: العُقود عهود المؤمنين الجامعة التي يُوفَى بها، والعُقَد ما تَعقِده النفّاثات في الخيوط طلبَ ضرر. وفي هذا الجذر القليل المواضع (٧) يَنكشف قانون بنيويّ: كلّما كانت العُقدة عهدًا بين الناس جاء المجرَّد أو الاسم الجمعيّ، وكلّما كانت توثيقًا وتَعمُّدًا مُستَوجِبًا لِلاحتِساب جاء التفعيل.

عَقَدَ — المجرَّد (العُقدة الحال الثابتة) ×4
عُقۡدَةَ
الباب المجرَّد في «عقد» يَصِف العُقدة بوصفها حالًا ثابتة قائمة في موضعها، لا فعل إحكام مُتجدِّد. وهذا واضح في المواضع الأربعة: في سورة البَقَرَة ٢٣٥ جاء ﴿عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ﴾ بوصفها الحدث المنهيّ عن إبرامه قبل بلوغ الأجل — أي عُقدة الزواج بما هي رابط قانونيّ يُشدّ. وفي سورة البَقَرَة ٢٣٧ جاء ﴿عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِ﴾ في سياق مَن بيده إمساك ذلك الرابط أو حلّه عند الطلاق قبل المسيس، فالعُقدة هنا حال قائمة يَملك صاحبها العفو عنها. وفي سورة النِّسَاء ٣٣ جاء الفعل الماضي ﴿عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾ أي أيمانكم التي عَقدَتها في الماضي فأوجبت ميثاقًا، وهو باب مُتعدٍّ ينقل فعل العقد إلى مفعوله (الأيمان). وفي سورة طه ٢٧ جاء ﴿عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ للدلالة على حبس في الكلام كأنّه مربوط بعُقدة تحتاج إلى حَلّ — والدعاء هنا بالحلّ يَكشف أنّ العُقدة حال سلبيّة تَشُدّ اللسان. والفرق الجوهريّ بين المجرَّد والتفعيل (عَقَّدَ) أنّ المجرَّد يَصف العُقدة في حالها الثابت أو الماضي، في حين التفعيل يُفيد الإحكام المقصود المُستوجِب للمُساءَلة كما سيُفصَّل في بابه.
  • ﴿وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥)
  • ﴿إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٧)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٣)
  • ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ (سورة طه ٢٧)
عَقَّدَ — التفعيل (التوثيق القصديّ المُستوجِب للمُساءَلة) ×1
عَقَّدتُّمُ
التضعيف في «عَقَّدَ» يُفيد الإحكام القصديّ المتعمَّد: لم تَنعقِد اليمين عَرَضًا بل عَقَّدتها أنت بإرادتك وأحكمتها توثيقًا. وهذا هو مِفتاح سورة المَائدة ٨٩ الذي يُميِّز بين نوعَين من الأيمان: اللَّغو الذي يَجري على اللسان بلا قصد فلا مُؤاخذة فيه، وما «عَقَّدتم» أي وثَّقتموه بالإرادة والعمد فهو المُستوجِب للكفّارة. فالتفعيل هنا لا يَصف مجرَّد اليمين بل يَصف تَعمُّد توثيقها وشَدَّها حتى صارت عهدًا مُلزِمًا. ولهذا جاء الجزاء على قَدر الفعل: التفعيل يُوجِب الكفّارة ليُطابِق حجم الإحكام المقصود. وفي هذا تَفريق صريح دقيق: فاليمين المُجرَّدة حال قائمة، أمّا اليمين «المُعَقَّدة» بالتفعيل فعهد أحكمه فاعل مُريد فاستوجب الاحتساب. والموضع الوحيد لهذا الباب في الجذر كلّه يَكشف أنّ القرءان استَدعى التفعيل تحديدًا للدلالة على حجم المسؤوليّة لا على مجرَّد وجود اليمين.
  • ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ﴾ (سورة المَائدة ٨٩)
الأسماء — العُقود والعُقَد (الرَّبط في صورتَيه: العهد والشَّدّ الضارّ) ×2
ٱلۡعُقُودِ
جاء الجذر في صورتَين اسميَّتَين متمايزتَي الدلالة: «العُقود» جمع عَقد، و«العُقَد» جمع عُقدة. ففي سورة المَائدة ١ جاء ﴿أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِ﴾ خطابًا للمؤمنين بالوفاء بالعقود والعهود التي بينهم — والعُقود هنا تَشمَل كلّ ما أوثقوه من ميثاق وشرط وعهد، وهي رابط شرفيّ جامع. أمّا في سورة الفَلَق ٤ فجاء ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ﴾ أي العُقَد التي تُعقَد في الخيوط طلبَ الأذى — وهي رابط ضارّ يُستعاذ من شرّه. وبين الموضعَين يَنكشف قانون دلاليّ: العُقود جمع ما يُبنى ليُوفَى به بين الناس، والعُقَد جمع ما يُربط طلبَ الضرر. فصيغة الجمع الأولى (عُقود — جمع تكسير من عَقد) للعهود الجامعة ذات الشأن العام، والثانية (عُقَد — جمع عُقدة) للحِيَل والمَضارّ المُنقَطة. ولا يُوجَد في القرءان «عُقود» إلا في سورة المَائدة ١ ولا «عُقَد» إلا في سورة الفَلَق ٤ — وهذا الانفراد يُعمِّق الفرق الدلاليّ بين الصيغتَين.
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ﴾ (سورة المَائدة ١)
  • ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ﴾ (سورة الفَلَق ٤)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — التقابل بين اللَّغو والتعقيد في سورة المَائدة ٨٩ هو أدقّ موضع تَفريق في الجذر: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ﴾. اليمين واليمين — واحدة لا مُؤاخذة، وأخرى مُؤاخَذة وفيها الكفّارة. الفرق ليس في ماهيّة اليمين بل في فعل المُعقِّد: اللَّغو حال عارضة، والتعقيد فعل توثيق مقصود. وهذا يَكشف أنّ التفعيل «عَقَّدَ» حَمَل في هذا السياق معنى تأسيس المسؤوليّة.
  • الجذر «عقد» في كلّ مواضعه السبعة لا يَرِد مرّة واحدة مع ما هو كاذب أو باطل في سياق الفاعل — بل إمّا عقود يُوفَى بها ﴿أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِ﴾، أو أيمان تُوجِب الكفّارة، أو عُقدة نكاح مُحترَمة. أمّا عُقَد الفلق فشرُّها مَطلوب الاستعاذة منه. وهذا يَكشف أنّ «العقد» في ذاته رابط محترَم، وإنّما الشرّ في استخدامه لأذى الغير.
  • مَوضِعا البقرة (٢٣٥ و٢٣٧) يَجمعان في آيتَين متقاربتَين مفهومَين متتابعَين من عُقدة النكاح: الأولى تَنهى عن عَزم عُقدة النكاح قبل انقضاء العِدّة، والثانية تَذكر مَن بيده عُقدة النكاح في سياق الطلاق. فهما وجهان لعُقدة النكاح: إبرامها (٢٣٥) وإمساكها أو فسخها (٢٣٧).
  • سورة طه ٢٧ الموضع الوحيد في القرءان الذي تَرِد فيه «العُقدة» مجازًا في غير السياق الاجتماعيّ: ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ — عُقدة اللسان حبس في الكلام مشبَّه بالرابط المشدود. والدعاء بالحلّ دليل على أنّ العُقدة حال سلبيّة عارضة لا أصيلة، وأنّ الإطلاق هو الأصل في الكلام.
  • الجمعان «العُقود» و«العُقَد» لا يَشتركان في سياق واحد في القرءان كلّه: «العُقود» في سورة المَائدة ١ للعهود بين المؤمنين تُستهَلّ بها السورة خطابًا جامعًا، و«العُقَد» في سورة الفَلَق ٤ لِما تَعقِده النفّاثات طلبَ الأذى في آخر القرءان. وهذا التباعد بين الاستخدامَين يُصوِّر الجذر في صورتَيه القصوَيَّتَين: رابط الوفاء ورابط الأذى.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عقد

  • طه — الآية 25–35
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي﴾ ﴿وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ ﴿يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ ﴿هَٰرُونَ أَخِي﴾ ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا﴾ ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا﴾
  • الفَلَق — الآية 1–5
    ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ﴾ ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ﴾ ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عقد من المُصحَف

7 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس