قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عثو في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع1 صيغةالحَقل: الفساد والطغيان والتجبر

جواب مباشر

دلالة جذر عثو في القرءان

دلالة جذر «عثو» في القرءان: عثو: الإفسادُ الواقع في الأرض، منهيًّا عنه نهيًا جماعيًّا؛ لا يَرِد في القرءان إلّا مقرونًا بـ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفساد والطغيان والتجبر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عثو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر عثو في القُرءان الكَريم

عثو: الإفسادُ الواقع في الأرض، منهيًّا عنه نهيًا جماعيًّا؛ لا يَرِد في القرءان إلّا مقرونًا بـ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾، فهو إفسادٌ مُتعلِّقٌ بالأرض التي مُكِّن فيها المخاطَبون، لا حالًا في النفس وحدها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عثو = الفساد الفاعل المتحرك في الأرض. القرءان يُورده دائمًا في صيغة النهي الجماعي "لا تعثوا في الأرض مفسدين" — بعد التذكير بنعمة أو النهي عن ظلم. هو مقابل الشكر والعدل والعبادة: من نسي النعمة وظلم الناس وأعرض عن الله — عثا في الأرض.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عثو

قراءة المواضع:

الجذر لا يرد في القرءان إلا بصيغة واحدة: "لا تعثوا" — نهي جماعي. وكل مواضعه الخمسة تأتي متبوعة بـ"في الأرض مفسدين":

﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾سورة البَقَرَة ٦٠ ﴿فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾سورة الأعرَاف ٧٤ ﴿وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾سورة هُود ٨٥ ﴿وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾سورة الشعراء ١٨٣ ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾سورة العَنكبُوت ٣٦

ما يكشفه تحليل المواضع:

أولًا: من قِيل له "لا تعثوا"؟

  • بنو إسرائيل بعد إجراء نعمة الماء (سورة البَقَرَة ٦٠): بعد التمكين والرزق
  • قوم صالح بعد ذكر الآلاء والخلافة (سورة الأعرَاف ٧٤): بعد التمكين في الأرض
  • قوم شعيب في سياق الكيل والميزان (سورة هُود ٨٥، سورة الشعراء ١٨٣): بعد النهي عن بخس الحقوق
  • قوم شعيب في سياق العبادة ورجاء الآخرة (سورة العَنكبُوت ٣٦): في سياق الدعوة الشاملة

ثانيًا: ماذا يسبق "لا تعثوا" دائمًا؟

  • التذكير بنعمة (رزق الله، آلاء الله)
  • أو النهي عن ظلم الآخرين في حقوقهم (البخس)
  • أو الدعوة إلى العبادة

هذا السياق الثابت يكشف أن العثوّ إفسادٌ واقعٌ في الأرض التي مُكِّن فيها المخاطَبون، منهيٌّ عنه في مقام النعمة والقِسط والعبادة؛ فيقع في مقابل الشكر والعدل والعبادة.

ثالثًا: ماذا يعني "مفسدين" بعد "لا تعثوا"؟ كلمة "مفسدين" حال من فاعل "تعثوا". الصياغة: لا تعثوا في الأرض حال كونكم مفسدين. أي أنّ المنهيّ عنه فعلٌ يقع من المخاطَبين، و﴿مُفۡسِدِينَ﴾ حالٌ تُبيّن وجهه؛ ولو تطابق اللفظان تمامًا لما احتاجت الآية إلى ﴿مُفۡسِدِينَ﴾ بعد ﴿تَعۡثَوۡاْ﴾.

المفهوم المستقرأ: عثا/يعثو = الإفسادُ الواقع في الأرض، لا يَرِد في القرءان إلّا نهيًا جماعيًّا مقرونًا بحال الإفساد ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾؛ فهو إفسادٌ مُتعلِّقٌ بالأرض التي مُكِّن فيها المخاطَبون، لا حالًا في النفس وحدها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عثو

﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾سورة البَقَرَة ٦٠

(النعمة تُقابَل بالانتشار المفسد — العثو هو الاستجابة المضادة للنعمة)

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالدلالة
تعثوافعل نهي جماعي: لا تنطلقوا في الأرض مفسدين

*(الجذر لا يرد في القرءان بغير هذه الصيغة)*

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عثو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عثو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مواضع
تَعۡثَوۡاْ ×5

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عثو

إجمالي المواضع: 5 موضعًا.

الموضعالسياق المباشرالمقابل الضمني
سورة البَقَرَة ٦٠بعد رزق الله (كلوا واشربوا)شكر النعمة ≠ العثو
سورة الأعرَاف ٧٤بعد آلاء الله والخلافةذكر الآلاء ≠ العثو
سورة هُود ٨٥بعد النهي عن بخس حقوق الناسالعدل في المكيال ≠ العثو
سورة الشعراء ١٨٣بعد النهي عن البخس أيضًاالعدل ≠ العثو
سورة العَنكبُوت ٣٦بعد العبادة ورجاء الآخرةالعبادة والرجاء ≠ العثو

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَعۡثَوۡاْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَعۡثَوۡاْ (5)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الإفسادُ الواقع في الأرض: لا يَرِد الجذر إلّا نهيًا جماعيًّا مقرونًا بـ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾ في المواضع الخمسة كلّها. ويقع النهي في مقام الرزق والآلاء، وفي مقام إيفاء الكيل وترك البخس، وفي مقام العبادة ورجاء الآخرة؛ فيكون العثوّ نقيضَ ما يُدعى إليه في هذه المقامات.

مُقارَنَة جَذر عثو بِجذور شَبيهَة

الجذرالدلالةالفرقالشاهد
فسدانتكاس النظام عن الصلاحفسد = الفسادُ حالةً ووصفًا؛ عثا = فعلٌ منهيٌّ عنه لا يقع في القرءان إلّا مقرونًا بحال الإفساد في الأرض﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ سورة الرُّوم ٤١
خربتحويل العمران إلى خرابخرب = تخريب البنية (هدم وتدمير)؛ عثا = الإفساد في الأرض من غير تعيين هيئته (أشمل وأعم)﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ سورة الحَشر ٢
بغىتجاوز الحق في الطلببغى = طلب ما لا حق له فيه؛ عثا = الإفساد الواقع في الأرض﴿وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ الشورى 42
طغىالتجاوز عن الحدطغى = تجاوز الحد؛ عثا = الإفساد الواقع في الأرض﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ سورة الرَّحمٰن ٨

اختِبار الاستِبدال

﴿وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾ — لو قيل "لا تفسدوا في الأرض" لما احتاج القرءان لـ"مفسدين" بعدها (التكرار بلا إضافة). العثو يضيف على الفساد معنى الحركة والانطلاق: هو الفساد المتحرك.

الفُروق الدَقيقَة

  • الجذر لا يرد في القرءان إلا بصيغة النهي الجماعي المضاف إلى "في الأرض مفسدين" — هذا الثبات الصيغي والتركيبي يُشير إلى أنه مصطلح قرءاني محدد لحالة بعينها
  • ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ دائمًا: لم يَرِد النهي عن العثوّ مطلقًا قطُّ، بل مقيَّدًا بالأرض في المواضع الخمسة
  • "مفسدين" دائمًا بعده: حالٌ من فاعل النهي تُبيّن وجه الفعل المنهيّ عنه
  • يُقال لأقوامٍ في مقام النعمة والتمكين: بعد الرزق والآلاء، وفي مقام الكيل والميزان، وفي مقام الدعوة إلى العبادة

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفساد والطغيان والتجبر.

في حقل الفساد والطغيان والتجبر: عثو يمثل الفساد في وجهه الحركي الفاعل. بينما فسد يصف الانتكاس، وخرب يصف التدمير، وعتو يصف الصلابة — فإن عثو يصف الانطلاق الفاعل المنتشر في الأرض بالتخريب.

مَنهَج تَحليل جَذر عثو

الثبات التركيبي الكامل لكل مواضع الجذر (صيغة واحدة، تركيب متكرر) ييسر الاستقراء: التنوع في السياقات المحيطة (رزق، آلاء، بخس، عبادة) يحدد ما هو مقابل العثو ويرسم حدوده.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صلح)

عثو لا يرد إلا في النهي لا تعثوا، وكل مواضعه تأتي مع في الأرض مفسدين؛ لذلك فهو صورة حركة داخل حقل الفساد، لا جذر مستقل له ضد مباشر في موضعه. ومع ذلك فالمقابل القرءاني المنضبط له يمر عبر فسد، لأن القرءان يجعل الفساد في الأرض يقابل الإصلاح والصلاح صراحة في مواضع متعددة. فالنهي عن العثو في الأرض مفسدين يقف في جهة التخريب المتحرك، وتقابله جهة الإصلاح التي تعيد الأرض أو العمل إلى استقامته. لذلك فصلة عثو بصلح علاقة سياقية مفهومية، لا اجتماع ولا ضد لفظي مباشر؛ أما فسد في آيات عثو فهو شرح ملازم لا مقابل.

صلحمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة البَقَرَة ٦٠
﴿۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾ العثو يرد مقترنًا بالفساد في الأرض، فيبيّن جهته التخريبية.
سورة الشعراء ١٥٢
﴿ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ﴾ هذا الشاهد يصرح بتقابل الفساد والإصلاح، وهو أصل تنزيل المقابلة على عثو بوصفه فسادًا متحركًا.
  • كل مواضع عثو تحمل وصف مفسدين، لذلك فالمقابل يثبت عبر علاقة الفساد بالصلاح.
  • فسد ليس ضد عثو، بل حقل شارح ملازم له في كل مواضعه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: عثو ⟷ صلح ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عثو

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة البَقَرَة ٦٠ — ۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ
  • الصيغة: تَعۡثَوۡاْ (5 موضعاً)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عثو

ملاحظات لطيفة مُستخرَجة بالاستيعاب الكلي للجذر:

  • انحصار الجذر في صيغة واحدة «تَعۡثَوۡاْ»: 100٪ من المواضع الخمسة — لا يَرِد الجذر في القرءان إلا في صيغة المضارع المنهي بـ«لا» بضمير جماعة المخاطبين، خصوصية صرفية مطلقة لا نَظير لها في كثير من الجذور.

  • اقتران بنيويّ تامّ بـ«فِي ٱلۡأَرۡضِ»: 5/5 = 100٪ — العثو في القرءان لا يكون إلا في الأرض، لا في النفس ولا في الكلام ولا في غيرها؛ تَوطين دلاليّ ثابت يَجعل الفساد المعنيّ بالجذر فسادًا فاعلًا في المكان.

  • اقتران بنيويّ تامّ بـ«مُفۡسِدِينَ»: 5/5 = 100٪ — حال جماعية ثابتة بعد الفعل، تَلحَق العثو دائمًا بالإفساد كَنَوع تَفصيليّ من الفساد، لا كمُجرّد تَجاوز.

  • اقتران بـ«وَلَا» النهي: 5/5 = 100٪ — الجذر لا يَرِد في القرءان إلا بصيغة النهي الجماعي، لا الإثبات ولا الإخبار ولا الأمر — خصوصية تَكشف أن «العثو» في النصّ القرءاني سلوك مَنهيّ عنه دائمًا، لم يَحكُمه أحد إيجابًا.

  • توزُّع إذاعيّ لا تركّزيّ على خمس سور: 20٪ لكلّ سورة (البقرة، الأعراف، هود، الشعراء، العنكبوت) — لا تركّز سوري، بل تَوزيع متساوٍ يَكشف أن النهي عام لكل أمة، يُكرَّر مع كل رسول في موقف الدعوة المختلف.

  • تَنوُّع البواعث ووحدة النهي: السياقات الخمسة تَختلف باعِثًا (شكر النِعمة في سورة البَقَرَة ٦٠، ذكر الآلاء في سورة الأعرَاف ٧٤، العدل في المكيال في سورة هُود ٨٥ وسورة الشعراء ١٨٣، رجاء الآخرة في سورة العَنكبُوت ٣٦)، ويَتَّحد النهي لفظًا — خصوصية بنيوية تُلحِق العثو بكلّ ما يُضاد دواعي الصلاح.

• اقتران حاليّ: «تَعۡثَوۡاْ فِي» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 5 سُوَر.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عثو من المُصحَف

5 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس