قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طوف في القُرءان الكَريم — 41 مَوضعًا

41 مَوضعًا26 صيغةالحَقل: الأمم والشعوب والجماعات

جواب مباشر

معنى جذر طوف في القرآن

معنى جذر «طوف» في القرآن: طوف: إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة؛ يظهر في الطواف حول موضع، وفي الخدمة أو العذاب المتردد، وفي الطوفان والطائف، وفي الطائفة بوصفها جزءًا من كل أكبر يدور عليه حكم أو موقف.

ورد الجذر 41 موضعًا، في 26 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمم والشعوب والجماعات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طوف من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر طوف في القران، معنى جذر طوف في القرآن، معنى جذر طوف في القرءان، تحليل جذر طوف في القران، دلالة جذر طوف في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر طوف في القُرءان الكَريم

طوف: إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة؛ يظهر في الطواف حول موضع، وفي الخدمة أو العذاب المتردد، وفي الطوفان والطائف، وفي الطائفة بوصفها جزءًا من كل أكبر يدور عليه حكم أو موقف.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

التعديل الأهم أن طائفة لا تُحمَل قسرًا على حركة مكانية في كل موضع؛ شاهد النساء 102 يثبت التناوب، وسائر المواضع تثبت أنها جزء متميز من جماعة. بهذا يبقى الجامع: الإحاطة والتردد والتداول، مع فصل الطواف الحركي عن الطائفة الجماعية دون جعلها جذرين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طوف

استقراء مواضع طوف يثبت أن الجذر لا يقتصر على الدوران المكاني، بل يدل على إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة.

تظهر الدلالة في خمس دوائر داخلية:

1. الطواف الشعائري حول البيت والصفا والمروة: ﴿أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ و﴿وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ﴾ و﴿لِلطَّآئِفِينَ﴾. هنا الحركة دائرة حول موضع معلوم.

2. الطواف الخدمي أو العذابي: ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ﴾، و﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ﴾، و﴿يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ﴾. هنا الحركة تردد على المخاطبين أو بين جهتين.

3. الطائف والطوفان: ﴿إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾، و﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾. هنا ليس المقصود مجرد مشي، بل أمر يمر على الشيء ويغشاه أو يحيط به.

4. الطوافون عليكم: ﴿طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾؛ أي تردد داخلي متكرر في البيوت والحاجة.

5. الطائفة: وهي أكثر فروع الجذر. لا يلزم أن تكون حركة مكانية في كل موضع، بل هي جزء من جماعة يظهر عليه حكم أو دور أو موقف: ﴿فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ﴾ ثم ﴿وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ﴾، وكذلك طائفة من أهل الكتاب، وطائفتان من المؤمنين، وطائفة آمنت وطائفة كفرت.

القاسم الجامع: طوف يدل على حركة أو حضور محيط/متردد/متداول حول مركز أو داخل كل أكبر، ومنه تسمية الجزء الذي يدور عليه الحكم في الجماعة: طائفة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طوف

النِّسَاء 102

﴿فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ﴾ ثم ﴿وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ﴾

هذه الآية تجمع دلالة الطائفة بوصفها جزءًا من جماعة يأخذ دورًا ثم تأتي طائفة أخرى، ولذلك تكشف صلة الطائفة بالتداول لا بمجرد العدد.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية في ملف البيانات الداخلي = 16 صيغة: - للطائفين: 2 - يطوف: 2 - وليطوفوا: 1 - طوافون: 1 - يطوفون: 1 - يطاف: 2 - ويطاف: 1 - ويطوف: 2 - فطاف: 1 - طائف: 2 - الطوفان: 2 - طائفة: 17 - وطائفة: 3 - طائفتان: 2 - طائفتين: 1 - الطائفتين: 1

الصور المضبوطة في الصور المضبوطة = 26 صورة؛ لذلك كان الإشكال السابق في عد الصيغ لا في عدد المواضع.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر طوف — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طوف» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مَوضِع
ويطوف ×2 يطوف ×2 يطوفون ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 مَوضِع
وليطوفوا ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~3 مَوضِع
يطاف ×2 ويطاف ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 مَوضِع
الطوفان ×2
ه اسم نَكِرة
~2 مَوضِع
طائف ×2
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~20 مَوضِع
طائفة ×17 وطائفة ×3
ز اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 مَوضِع
فطاف ×1
ح جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~5 مَوضِع
للطائفين ×2 طوفون ×1 الطائفتين ×1 طائفتين ×1
ط اسم — مُثَنّى
~2 مَوضِع
طائفتان ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طوف

إجمالي المواضع: 41 موضعًا لفظيًا داخل 35 آية.

الآيات ذات التكرار الداخلي: آل عمران 154، النساء 102، الأعراف 87، التوبة 66، الصف 14، القلم 19.

الطائفة/الطائفتان/الطائفتين: 24 موضعًا: - آل عمران 69، 72، 122، 154×2 - النساء 81، 102×2، 113 - الأنعام 156 - الأعراف 87×2 - الأنفال 7 - التوبة 66×2، 83، 122 - النور 2 - القصص 4 - الأحزاب 13 - الحجرات 9 - الصف 14×2 - المزمل 20

الطواف الشعائري: 4 مواضع: - البقرة 125، 158 - الحج 26، 29

الطواف والتردد على أهل الجنة أو بين جهتين: 7 مواضع: - الصافات 45 - الزخرف 71 - الطور 24 - الرحمن 44 - الواقعة 17 - الإنسان 15، 19

التردد الداخلي في البيوت: 1 موضع: - النور 58

الطائف والطوفان: 5 مواضع: - الأعراف 133، 201 - العنكبوت 14 - القلم 19×2

سورة البَقَرَة — الآية 125
﴿وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 158
﴿۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
سورة آل عِمران — الآية 69
﴿وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾
عرض 32 آية إضافية
سورة آل عِمران — الآية 72
﴿وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾
سورة آل عِمران — الآية 122
﴿إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾
سورة آل عِمران — الآية 154 ×2
﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 81
﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
سورة النِّسَاء — الآية 102 ×2
﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة النِّسَاء — الآية 113
﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا﴾
سورة الأنعَام — الآية 156
﴿أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 87 ×2
﴿وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 133
﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 201
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ﴾
سورة الأنفَال — الآية 7
﴿وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
سورة التوبَة — الآية 66 ×2
﴿لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ﴾
سورة التوبَة — الآية 83
﴿فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ﴾
سورة التوبَة — الآية 122
﴿۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾
سورة الحج — الآية 26
﴿وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
سورة الحج — الآية 29
﴿ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ﴾
سورة النور — الآية 2
﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
سورة النور — الآية 58
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾
سورة القَصَص — الآية 4
﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾
سورة العَنكبُوت — الآية 14
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾
سورة الأحزَاب — الآية 13
﴿وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا﴾
سورة الصَّافَات — الآية 45
﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 71
﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
سورة الحُجُرَات — الآية 9
﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾
سورة الطُّور — الآية 24
﴿۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ﴾
سورة الرَّحمٰن — الآية 44
﴿يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ﴾
سورة الوَاقِعة — الآية 17
﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾
سورة الصَّف — الآية 14 ×2
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾
سورة القَلَم — الآية 19 ×2
﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ﴾
سورة المُزمل — الآية 20
﴿۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ﴾
سورة الإنسَان — الآية 15
﴿وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠﴾
سورة الإنسَان — الآية 19
﴿۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الإحاطة والتردد والتداول: شيء يدور حول موضع، أو يمر على قوم، أو يتكرر على أهل مقام، أو جزء من جماعة يقع عليه الدور أو الحكم.

مُقارَنَة جَذر طوف بِجذور شَبيهَة

- طوف لا يساوي مجرد مشي أو سير؛ لأن الطواف في الجنة والبيت والطوفان والطائف يقتضي علاقة محيطة أو مترددة لا مجرد انتقال خطي. - طائفة لا تساوي كل جماعة؛ لأنها في المواضع القرآنية جزء من جماعة أكبر: منكم، منهم، من أهل الكتاب، من المؤمنين. - الطوفان ليس مجرد ماء في التحليل الداخلي، بل موضعه في الأعراف 133 والعنكبوت 14 يثبت معنى الأخذ الشامل المحيط.

اختِبار الاستِبدال

اختبار الاستبدال: - لو استبدلنا طائفة بجماعة في النساء 102 لضعف معنى الدور المتعاقب بين طائفة أولى وطائفة أخرى. - ولو استبدلنا يطوفون بيمشون في الرحمن 44 لفات معنى التردد بين الجحيم والحميم. - ولو استبدلنا الطوفان بعذاب عام لفاتت دلالة الأخذ المحيط الذي يلتف على القوم.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق الداخلية: - الطواف بالبيت: إحاطة شعائرية بمركز معلوم. - يطاف عليهم/ويطوف عليهم: تردد خدمة أو عرض حول المقيمين. - يطوفون بينها وبين حميم: تردد عذابي بين جهتين. - الطائف والطوفان: مرور يغشى أو يحيط. - الطائفة: جزء من كل أكبر يدور عليه حكم أو موقف أو دور.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمم والشعوب والجماعات · الدوران والانقلاب والتحول.

ينتمي الجذر إلى حقل «الدوران والانقلاب والتحول» لأن أكثر دلالاته مبنية على الحركة المحيطة أو التداول بين جهات، حتى في الطائفة حيث يظهر الجزء المتداول من الجماعة لا الكل الساكن.

مَنهَج تَحليل جَذر طوف

اعتمد التعديل على ملف البيانات الداخلي في العد: 41 موضعًا، 35 آية، 16 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية، و26 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة. سبب ترشيح الجذر كان الخلط بين 16 و26؛ لذلك فُصلت الصيغ المعيارية عن الصور المضبوطة بدل تغيير أصل المعنى.

لم تُبن دلالة طائفة على الظن الحركي، بل على الشواهد الداخلية: طائفة منكم/منهم/من أهل الكتاب، والنساء 102 التي تظهر تعاقب طائفتين في الدور.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لـ«طوف» ضد قرآني واحد؛ لأن الجذر يتسع للإحاطة والتردد والتداول حول موضع أو داخل جماعة. مواضع الطواف الشعائري، والطواف بالخدمة، والطائف، والطوفان، والطائفة كلها تشترك في معنى الدوران أو الإحاطة أو الجزء المتحرك داخل كل أكبر، لكنها لا تستدعي جذرًا يعارضها. أحيانًا تقابل طائفة طائفة أخرى في الإيمان والكفر أو الهم والفشل، غير أن التقابل يقع بين أوصاف الجماعات لا بين الجذر نفسه وجذر آخر. كذلك لا يكون القعود أو الغفلة أو الإعراض ضدًا للطواف لمجرد حضورها في بعض السياقات. الحكم المنضبط: الجذر ذو استعمالات محورية متعددة بلا زوج ضد ثابت.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص الطواف، والطائف، والطوفان، والطائفة، لا يظهر مقابل مستقل للجذر. التقابلات الموجودة تتعلق بأوصاف الطوائف أو آثار الحدث، لا بأصل معنى الإحاطة والتردد.

نَتيجَة تَحليل جَذر طوف

طوف يدل على إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة. ينتظم هذا المعنى في 41 موضعًا لفظيًا داخل 35 آية، عبر 16 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و26 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طوف

شواهد جامعة: - البقرة 158: ﴿أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾؛ طواف شعائري حول الصفا والمروة. - النور 58: ﴿طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾؛ تردد داخلي متكرر. - النساء 102: ﴿فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ﴾ ثم ﴿وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ﴾؛ الطائفة جزء يأخذ دورًا. - الأعراف 201: ﴿إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾؛ طائف يمس ثم يزول بالتذكر. - العنكبوت 14: ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾؛ أخْذ محيط شامل.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر طوف

لطائف من المسح: 1. فرع الطائفة هو الأكبر: 24 من 41 موضعًا، وفيه تتكرر صيغ منكم/منهم؛ وهذا يؤكد أن الطائفة جزء من جماعة لا كل الجماعة. 2. النساء 102 هي موضع حاسم لأنها تذكر طائفة أولى ثم طائفة أخرى، فيظهر معنى التداول بوضوح. 3. الطواف الشعائري أربع مواضع فقط، لكنه يقدّم الصورة الحسية المركزية للجذر. 4. القلم 19 يجمع الفعل والاسم في آية واحدة: فطاف وطائف، وهي آية تكرار داخلي محفوظة في العد. 5. سبب الإصلاح هنا عددي/استيعابي أكثر منه تغييرًا جذريًا للمعنى: 16 صيغة معيارية و26 صورة مضبوطة.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (9). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (9).

• «طٰئف» (1) ⟂ «طائف» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «طَٰٓئِف» (الخَنجَريّة، 1 مَوضع وَحيد) في الأَعراف 7:201 «إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ» — طائِف من الشَيطان (مَسّ نَفسيّ خَفيّ بِالوَسوَسَة، يُقابَل بِالتَذَ…

محور الإحاطة يميّز طوف عن فرق تمييزًا قاطعًا: طوف يدور حول مركز فيحيط به ولا يقطعه، وفرق يشقّ الكلّ فيجعله أجزاءً متباعدة؛ حركةٌ تُطوّق وتجمع المحيط حول نواة، في مقابل حركةٍ تَفصِل وتباعد بين المتجاورات.

١. طوف لزومٌ بمركز معلوم: ﴿فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ (البقرة ١٥٨)، ﴿وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ﴾ (الحج ٢٩). الفاعل يلفّ حول البيت ولا يفارقه.

٢. الطواف الخدميّ تردّدٌ محيط بالمقيمين: ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الواقعة ١٧)، ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ﴾ (الصافات ٤٥)؛ و«عَلَيۡهِمۡ» تثبت أنّ الحركة تحوطهم لا تباعدهم.

٣. والطوف المُهلِك إحاطة آخذة: ﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ﴾ (القلم ١٩) أحاط بالجنّة فأصبحت ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ (القلم ٢٠)، و﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ (العنكبوت ١٤) أخذٌ شاملٌ لا يُفلِت منه أحد.

٤. وفرق فعل القطع والمباعدة: ﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ﴾ (البقرة ٥٠) شقٌّ يُباعد ماءً عن ماء، و﴿فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (طه ٩٤)؛ ونقيضه الاجتماع: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾ (آل عمران ١٠٣).

٥. والجذران لا يجتمعان في القرآن إلّا مرّتين، وفيهما يظهر الفصل البنيويّ: ﴿فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ﴾ (التوبة ١٢٢) — الفِرقة قطعةٌ منفصلة، والطائفة جزءٌ يدور فيخرج ثمّ يرجع لأصله. وكذلك ﴿وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ﴾ ثمّ ﴿وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾ (الأحزاب ١٣): فطوف يحفظ المحيط حول مركزه، وفرق يفصل شيئًا عن شيء.

الطائفة لا تُذكر مفردةً مكتفيةً بنفسها؛ بل تُقيَّد دائمًا بمرجعٍ أكبر تُقتَطَع منه، وهنا يفترق مسلكها البنيويّ عن الانشقاق الكلّيّ.

١. القيد الجزئيّ بـ«مِن» ملازم: تتلو الطائفةَ غالبًا صيغةُ تبعيضٍ صريحة — ﴿طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (آل عمران ٦٩)، ﴿طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ﴾ (الأعراف ٨٧)، ﴿طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ﴾ (النساء ٨١). فالطائفة قطعةٌ من كلٍّ، لا الكلّ.

٢. الموضع الحاسم يُعشِّش الطائفةَ داخل وحدةٍ أكبر صراحةً: ﴿فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ﴾ (التوبة ١٢٢) — الطائفة بعضُ الفرقة، فثبت بالنصّ أنها أصغر من الوحدة المنشقّة لا مرادفةٌ لها.

٣. التثنية تُبقي الحدّ مغلقًا معدودًا: ﴿إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ﴾ (الأنفال ٧)، ﴿طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ﴾ (آل عمران ١٢٢).

٤. حين يلتقي طوف وقتل تظهر الطائفةُ طرفًا في نزاعٍ محدودٍ قابلٍ للإصلاح لا أمّةً تتمزّق: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ﴾ (الحجرات ٩) — طرفان معدودان من جماعةٍ واحدة، ولذلك أمكن الجمع بينهما.

٥. حتى في الانقسام العقديّ يبقى الطرفان طائفتين معدودتين: ﴿فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ﴾ (الصف ١٤) — انقسامٌ داخل الكلّ، لا تمزيقٌ له.

٦. ويبقى أصل الجذر مرئيًّا تحت ذلك: ﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ﴾ (القلم ١٩) و﴿لِلطَّآئِفِينَ﴾ (البقرة ١٢٥) — الطائفة ما يحوم حول مركزٍ ويلازمه، فدلالة الإحاطة الجزئيّة تجمع الفرعين.

إحصاءات جَذر طوف

  • المَواضع: 41 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 26 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: طَّآئِفَةٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: طَّآئِفَةٞ (5) طَآئِفَةٞ (5) وَطَآئِفَةٞ (3) لِلطَّآئِفِينَ (2) طَآئِفَةٗ (2) طَآئِفَةٖ (2) يُطَافُ (2) وَيَطُوفُ (2)

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر طوف

  • طٰئف ⟂ طائف (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «طَٰٓئِف» (الخَنجَريّة، 1 مَوضع وَحيد) في الأَعراف 7:201 «إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ» — طائِف من الشَيطان (مَسّ نَفسيّ خَفيّ بِالوَسوَسَة، يُقابَل…

أَبواب الفِعل لِجَذر طوف

الجامِع الدَلاليّ في «طوف» هو الحَركَة الدائِرَة حَول مَركَز — يَطوف الطائف بِما حَوله فيُحيط به ثُمَّ يَعود. وَزَّعَ القُرءان هذا الدَوَران على أَربَعَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد (طافَ/يَطوف) يَصِف الفِعل اللازِم بِفاعِل مُسَلَّط ذاتيًّا، وَمنه اشتُقَّ اسم الفاعِل «طائِفَة/طائِف» لِجَماعَة أَو عارِض يَحوم. وَالتَفعيل (يَطَّوَّفَ/طَوَّافون) يُفيد التَكرار والتَكَلُّف في الطَواف. وَالإفعال (يُطافُ) يُسلَّط الفعل عَلى مَفعول مَخدوم لا فاعِل طائِف. وَالاسم «الطُّوفان» يَنتَقِل من الدَوَران إلى ما يَحيط ويَغمر. مَدار الفَرق: مَن الطائف؟ بِأَيّ إرادَة؟ هَل الفاعل طائفٌ أَم مَطوفٌ عَليه؟

طافَ — المُجَرَّد (الحَوَمان واسم الفاعِل) ×33
الباب المُجَرَّد في «طوف» يَجمع وَجهَين مُتَلازِمَين: الفِعل اللازِم «طافَ/يَطوف» بِمَعنى الدَوَران حَول مَركَز، واسم الفاعِل «طائِف/طائِفَة» المُشتَقّ من نَفس الفِعل لِيَدُلّ على الحائم. الوَجه الفِعليّ يَرِد في خَمسَة مَواضِع لِغِلمان الجَنَّة الذين يَطوفون عَلى أَهلِها بِالخَدمَة ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ﴾ (الطُور ٢٤) ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الواقِعَة ١٧، الإنسان ١٩)، وَلِأَهل النار الذين يَطوفون بَين العَذاب وَالحَميم ﴿يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ﴾ (الرَحمن ٤٤)، وَلِلطائِف العَذابيّ الذي طاف عَلى الجَنَّة ﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ﴾ (القَلَم ١٩). وَالوَجه الاسميّ يَرِد في ثَمانِيَة وَعِشرين مَوضِعًا بِصيغَة «طائِفَة» لِلجَماعَة من الناس ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (آل عمران ٦٩) ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ﴾ (الحُجُرات ٩)، وَبِصيغَة «طائِف» لِلعارِض الشَيطانيّ ﴿إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ (الأعراف ٢٠١). وَبِصيغَة «الطائِفين» لِشَعيرَة الطَواف بِالبَيت ﴿طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ﴾ (البَقَرَة ١٢٥) ﴿وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ﴾ (الحَجّ ٢٦). الفَرق الجَوهريّ مَع الإفعال صَريح في الواقِعَة ١٧ والإنسان ١٩: الغِلمان فاعِلون طائِفون يَتَحَرَّكون بِأَنفُسِهم ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ﴾، أَمّا في ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ﴾ (الصافات ٤٥) فالكَأس هي المَطوف بِها وَأَهل الجَنَّة مَطوفٌ عَلَيهم. الباب الأَوَّل إذًا يُثبِت الطَواف من جِهَة الطائف نَفسه.
  • ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ﴾ (الطُور ٢٤)
  • ﴿يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ﴾ (الرَحمن ٤٤)
  • ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الواقِعَة ١٧)
  • ﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ﴾ (القَلَم ١٩)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ﴾ (الأعراف ٢٠١)
  • ﴿أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ (البَقَرَة ١٢٥)
  • ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ﴾ (الحُجُرات ٩)
تَطَوَّفَ / طَوَّافون — التَفعيل (التَكرار والتَكَلُّف) ×3
يَطَّوَّفَ
صيغَة التَفعيل (المُدغَمَة في «يَطَّوَّفَ» أَصلُها يَتَطَوَّف) تُفيد تَكرار الطَواف وَتَكَلُّفه بِإرادَة الطائف. وَتَرِد في ثَلاثَة مَواضِع كُلُّها تَصِف فاعِلًا يَتَوَلَّى الطَواف بِنَفسه بِقَصدٍ مُتَكَرِّر. الأَوَّل في شَعيرَة الصَفا والمَروَة ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ (البَقَرَة ١٥٨) — والطَواف هُنا تَردُّد ذَهابًا وَإيابًا بَين العَلَمَين، لا دَوَران واحِد. والثاني في طَواف البَيت ﴿وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ﴾ (الحَجّ ٢٩) — أَمر بِالطَواف بَعد قَضاء التَفَث والإيفاء بِالنُذور، فالباب يَكشِف أَنَّ هذا الطَواف نُسُك مَقصود مُتَكَلَّف لا مُجَرَّد مُرور. والثالث في صيغَة المُبالَغَة «طَوَّافون» لِمَن يَتَرَدَّدون عَلى البَيت بِكَثرَة وَتَكرار ﴿طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ (النور ٥٨) — وَصف لِالخَدَم وَالأَطفال الذين يَدخُلون بَعضُهم على بَعض في أَوقات العَورات تَكرارًا، فاستُعمِلَ «طَوَّاف» لِالدَلالَة على تَكرار الدُخول. الفَرق مَع المُجَرَّد بَيِّن: «طافَ» يَصِف فِعل الدَوَران، و«يَطَّوَّف» يَصِف تَكَلُّف الدَوَران وَتَكراره بِالقَصد.
  • ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (البَقَرَة ١٥٨)
  • ﴿ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ﴾ (الحَجّ ٢٩)
  • ﴿طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ (النور ٥٨)
يُطافُ — الإفعال (الطَواف بِالمَفعول عَلى مَخدوم) ×3
همزَة الإفعال في «أَطافَ/يُطافُ» تَنقل الفِعل من اللُزوم إلى التَعدية بِالباء — فالفاعل لا يَطوف هو بَل يُطاف بِشَيءٍ على غَيره. وَكُلّ المَواضِع الثَلاثَة في القُرءان وَرَدَت بِصيغَة المَبنيّ لِلمَفعول «يُطافُ عَلَيهم» — أَهل الجَنَّة هم المَطوف عَلَيهم، والكَأس وَالصِحاف وَالآنِيَة هي المَطوف بِها ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ﴾ (الصافات ٤٥) ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ﴾ (الزُخرُف ٧١) ﴿وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ﴾ (الإنسان ١٥). الفَرق الحادّ مَع المُجَرَّد يَظهَر بِالمُقارَنَة بَين الإنسان ١٥ وَالإنسان ١٩ في نَفس السورَة وَبَين آيات قَريبَة: ﴿وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ﴾ ثُمَّ ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ﴾ — في الأَولى الآنِيَة هي المَدار، وَفي الثانِيَة الوِلدان هم الفاعِلون الطائِفون. كَذلك بَين الصافات ٤٥ (يُطافُ بِكَأس) والطُور ٢٤ (يَطوفُ غِلمان): في الأُولى السياق يُسَلِّط الضَوء على المَخدومين والمَخدوم بِه، وَفي الثانِيَة يُسَلِّطه عَلى الخادِم نَفسه. الباب الرابِع إذًا يُخفي الطائف لِيُبرِز المَطوف بِه والمَطوف عَلَيه.
  • ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ﴾ (الصافات ٤٥)
  • ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ﴾ (الزُخرُف ٧١)
  • ﴿وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠﴾ (الإنسان ١٥)
الطُّوفان — اسم لِما يَحوم ويَغمر ×2
ٱلطُّوفَان
«الطُّوفان» اسم مَصدريّ مُشتَقّ من الجَذر يَنقُل دَلالَة الدَوَران إلى دَلالَة الإحاطَة الشامِلَة بِالماء أَو العَذاب. وَيَرِد في مَوضِعَين فَقَط، كِلاهُما عُقوبَة سَماوِيَّة على قَوم: الأَوَّل ضِمن آيات فِرعَون التِسع ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ﴾ (الأعراف ١٣٣) — جاء أَوَّل المُفَصَّلات الخَمس، فَهُو طَوفان يَحوم بِالقَوم وَيُحيط بِهم. والثاني في قَوم نوح بَعد لُبثٍ طَويل ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ (العَنكَبوت ١٤) — الفِعل «أَخَذ» يَكشِف أَنَّ الطُّوفان فاعل آخِذ مُحيط لا مُجَرَّد ماء. الاسم يَحتَفِظ بِأَصل الدَوَران المَطويّ في الجَذر — ما يَطوف بِالشَيء فَيُحيط به من كُلّ جِهَة — لكِنَّه خُصِّص في القُرءان لِالعُقوبَة الجامِعَة لا لِكُلّ فَيَضان. وَلَولا أَصل الطَواف في الجَذر لَجاز اسم آخَر، فَالاختِيار يَكشِف أَنَّ الطُّوفان عُقوبَة تُحيط لا تَمُرّ.
  • ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ﴾ (الأعراف ١٣٣)
  • ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ (العَنكَبوت ١٤)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورَة الإنسان ١٥ و١٩ تَجمَع البابَين IV و I في سياق واحِد: ﴿وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ﴾ ثُمَّ بَعد أَربَع آيات ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾. التَحَوُّل من المَبنيّ لِلمَفعول إلى المُجَرَّد المَعلوم قَرينَة قاطِعَة على الفَرق: الآنِيَة لا تَطوف بِنَفسها فَجاءَ يُطافُ، والوِلدان فاعِلون مُختارون فَجاءَ يَطوف. هذا التَوزيع البِنيويّ مَقصود لا أُسلوبيّ.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ: المُجَرَّد (طافَ/يَطوف) فاعِله إمّا غِلمان وَوِلدان يَخدمون أَهل الجَنَّة (الطُور ٢٤، الواقِعَة ١٧، الإنسان ١٩)، أَو أَهل النار يَتَرَدَّدون بَين العَذاب وَالحَميم (الرَحمن ٤٤)، أَو طائِف عَذابيّ من الرَبّ (القَلَم ١٩) أَو من الشَيطان (الأعراف ٢٠١). والإفعال (يُطافُ) فاعِله المَطوف بِه (كأس، صِحاف، آنِيَة) وَالمَطوف عَلَيه أَهل الجَنَّة. والتَفعيل (يَطَّوَّف/طَوَّافون) فاعِله إنسانٌ مُتَنَسِّك أَو مُتَرَدِّد بِالخَدمَة. لا يُسنَد الطَواف لله مُباشَرَةً في أَيّ باب.
  • اشتِقاق «طائِفَة» قانون بِنيويّ فَريد: ٢٤ مَوضِعًا من أَصل ٤١ في الجَذر (نَحو ٥٨٪) هي صيغَة اسم الفاعِل «طائِفَة» لِالجَماعَة، مَع أَنَّ الفِعل اللازِم «طافَ» لا يَرِد لِجَماعَة من الناس عَلى الإطلاق. فالطائِفَة لُغَةً جَماعَة كَأَنَّها تَحوم بِأَطراف الأَمر — لا تَستَوعِبه كُلَّه — وَلِذلك تَأتي دائمًا بِصيغَة التَنكير ﴿طَّآئِفَةٞ مِّنۡ﴾ (آل عمران ٦٩، النِساء ٨١، الأعراف ٨٧، الأحزاب ١٣، الصَفّ ١٤) لِتُفيد جَزءًا لا كُلًّا.
  • تَقابُل الجَنَّة والنار في فِعل الطَواف: «يَطوف» تَرِد في الجَنَّة لِغِلمان يَخدمون أَهلَها بِسُرور (الطُور ٢٤، الواقِعَة ١٧، الإنسان ١٩)، وَتَرِد في النار لِأَهلِها أَنفُسهم يَطوفون بِأَنفُسهم بَين العَذابَين (الرَحمن ٤٤). فالطَواف في الجَنَّة فِعل خَدَمَة، وَفي النار فِعل تَعَذُّب — اختِلاف الفاعِل يَكشِف القانون.
  • تَفريق «طائِفَتانِ» في الحُجُرات ٩ وَآل عمران ١٢٢: في الأَولى ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ﴾ تَنازُع بَين فِئَتَين من المُؤمِنين، وَفي الثانِيَة ﴿إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا﴾ تَنازُع داخِليّ بِالهَمّ بِالفَشَل. كِلتاهُما طائِفَتان من جِسم واحِد، فَلَفظ «طائِفَة» يَكشِف عَن جُزئيَّة الفِئَة من كُلٍّ أَكبَر — لَو كانَت كُلًّا مُستَقِلًّا لَجاءَ «فِرقَة» أَو «أُمَّة».
  • «طائِف» العارِض — مَوضِعان فَقَط بِصيغَة المُذَكَّر «طائِف» (الأعراف ٢٠١، القَلَم ١٩) كِلاهُما لِشَيءٍ يَحوم خارِجَ الإرادَة: ﴿إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ — وَسوَسَة عارِضَة تَحوم بِالقَلب، و﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ﴾ — عَذاب يَحوم بِالجَنَّة لَيلًا. التَنكير في كِلَيهما يُفيد المُفاجَأَة، والإسناد إلى «الشَيطان» في الأَولى وَ«رَبِّكَ» في الثانِيَة يَكشِف أَنَّ الطائِف العارِض يَتَنَزَّل من جِهَتَين مُتَقابِلَتَين.
  • الطُّوفان لا يُسنَد إلى ماء صَريحًا — في القُرءان لا يُقال «طوفان ماء» قَطّ. في الأعراف ١٣٣ جاءَ ﴿ٱلطُّوفَانَ﴾ مَع الجَراد والقُمَّل، فَلَو كانَ ماءً فَقَط لَما اقتَرَنَ بِحَشَرات. وفي العَنكَبوت ١٤ ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ﴾ بِلا تَفصيل لِجِنسه. القُرءان يَكتَفي بِأَصل الدَوَران الإحاطيّ في الاسم، فَالطُّوفان كُلّ ما يَحوم بِالقَوم فَيُحيط بِهم — ماءً كانَ أَم غَيرَه.

عَرض في الموسوعة ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طوف في القرآن

  • فرع الطائفة هو الأكبر: 24 من 41 موضعًا، وفيه تتكرر صيغ منكم/منهم؛ وهذا يؤكد أن الطائفة جزء من جماعة لا كل الجماعة.

  • النساء 102 هي موضع حاسم لأنها تذكر طائفة أولى ثم طائفة أخرى، فيظهر معنى التداول بوضوح.

  • الطواف الشعائري أربع مواضع فقط، لكنه يقدّم الصورة الحسية المركزية للجذر.

  • القلم 19 يجمع الفعل والاسم في آية واحدة: فطاف وطائف، وهي آية تكرار داخلي محفوظة في العد.

  • سبب الإصلاح هنا عددي/استيعابي أكثر منه تغييرًا جذريًا للمعنى: 16 صيغة معيارية و26 صورة مضبوطة.

  • طوف لزومٌ بمركز معلوم: ﴿فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (البقرة ١٥٨)، ﴿وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ﴾ (الحج ٢٩). الفاعل يلفّ حول البيت ولا يفارقه.

  • الطواف الخدميّ تردّدٌ محيط بالمقيمين: ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الواقعة ١٧)، ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ﴾ (الصافات ٤٥)؛ و«عَلَيۡهِمۡ» تثبت أنّ الحركة تحوطهم لا تباعدهم.

  • والطوف المُهلِك إحاطة آخذة: ﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ﴾ (القلم ١٩) أحاط بالجنّة فأصبحت ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ (القلم ٢٠)، و﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ (العنكبوت ١٤) أخذٌ شاملٌ لا يُفلِت منه أحد.

  • وفرق فعل القطع والمباعدة: ﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ﴾ (البقرة ٥٠) شقٌّ يُباعد ماءً عن ماء، و﴿فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (طه ٩٤)؛ ونقيضه الاجتماع: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ (آل عمران ١٠٣).

  • والجذران لا يجتمعان في القرآن إلّا مرّتين، وفيهما يظهر الفصل البنيويّ: ﴿فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ﴾ (التوبة ١٢٢) — الفِرقة قطعةٌ منفصلة، والطائفة جزءٌ يدور فيخرج ثمّ يرجع لأصله. وكذلك ﴿وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ﴾ ثمّ ﴿وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾ (الأحزاب ١٣): فطوف يحفظ المحيط حول مركزه، وفرق يفصل شيئًا عن شيء.

  • القيد الجزئيّ بـ«مِن» ملازم: تتلو الطائفةَ غالبًا صيغةُ تبعيضٍ صريحة — ﴿طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (آل عمران ٦٩)، ﴿طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ﴾ (الأعراف ٨٧)، ﴿طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ﴾ (النساء ٨١). فالطائفة قطعةٌ من كلٍّ، لا الكلّ.

  • الموضع الحاسم يُعشِّش الطائفةَ داخل وحدةٍ أكبر صراحةً: ﴿فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ﴾ (التوبة ١٢٢) — الطائفة بعضُ الفرقة، فثبت بالنصّ أنها أصغر من الوحدة المنشقّة لا مرادفةٌ لها.

  • التثنية تُبقي الحدّ مغلقًا معدودًا: ﴿إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ﴾ (الأنفال ٧)، ﴿طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ﴾ (آل عمران ١٢٢).

  • حين يلتقي طوف وقتل تظهر الطائفةُ طرفًا في نزاعٍ محدودٍ قابلٍ للإصلاح لا أمّةً تتمزّق: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا﴾ (الحجرات ٩) — طرفان معدودان من جماعةٍ واحدة، ولذلك أمكن الجمع بينهما.

  • حتى في الانقسام العقديّ يبقى الطرفان طائفتين معدودتين: ﴿فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞ﴾ (الصف ١٤) — انقسامٌ داخل الكلّ، لا تمزيقٌ له.

  • ويبقى أصل الجذر مرئيًّا تحت ذلك: ﴿فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ﴾ (القلم ١٩) و﴿لِلطَّآئِفِينَ﴾ (البقرة ١٢٥) — الطائفة ما يحوم حول مركزٍ ويلازمه، فدلالة الإحاطة الجزئيّة تجمع الفرعين.