مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر صور في القُرءان الكَريم — 19 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر صور في القرآن
معنى جذر «صور» في القرآن: صور في القرآن له فرعان مضبوطان داخليًا: التصوير، وهو إعطاء الهيئة المخصوصة للخلق؛ والصُّور، وهو اللفظ الذي يرد مع النفخ في مشاهد القيامة. لا يصح رد الصُّور إلى معنى الهيئة وحده بلا شاهد داخلي.
ورد الجذر 19 موضعًا، في 9 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «مشاهد يوم القيامة والأهوال». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صور من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر صور في القران، معنى جذر صور في القرآن، معنى جذر صور في القرءان، تحليل جذر صور في القران، دلالة جذر صور في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر صور في القُرءان الكَريم
صور في القرآن له فرعان مضبوطان داخليًا: التصوير، وهو إعطاء الهيئة المخصوصة للخلق؛ والصُّور، وهو اللفظ الذي يرد مع النفخ في مشاهد القيامة. لا يصح رد الصُّور إلى معنى الهيئة وحده بلا شاهد داخلي.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر لا يُختزل في معنى واحد قسري: ثمانية ألفاظ تدور على التصوير والصورة، وعشرة ألفاظ على الصُّور المنفوخ فيه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صور
استقراء صور يقتضي فصل فرعين لا إكراه أحدهما على الآخر:
- التصوير والصورة: إعطاء الخلق هيئة مخصوصة، كما في ﴿يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ﴾ و﴿فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾. - الصُّور: اللفظ الملازم للنفخ في مشاهد القيامة، كما في ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾.
الجامع الآمن هو اشتراك الرسم الجذري، أما الدلالة فتُضبط بفرعيها: هيئة مخلوقة، وموضع نفخ أخروي.
الآية المَركَزيّة لِجَذر صور
الشاهد الجامع للفرع الأول: ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ﴾. والشاهد الجامع للفرع الثاني: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الأسر الصيغية: - فعل التصوير: يصوركم، صورناكم، وصوركم. - اسم الفاعل الإلهي: المصور. - الاسم: صورة وصوركم. - الصُّور: اسم يرد مع النفخ.
البيانات تثبت 7 صيغ معيارية و9 صور مرسومة بسبب تكرر صوركم ووصوركم واختلاف علامات الوقف.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر صور — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «صور» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صور
إجمالي المواضع في صفوف القَولات: 18، والآيات الفريدة: 16. الصيغ المعيارية: 7، والصور المرسومة: 9.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك العملي في التحليل هو ضبط كل فرع بحسب سياقه: فرع الهيئة في الخلق، وفرع الصُّور في النفخ والحشر والفزع والصعق.
مُقارَنَة جَذر صور بِجذور شَبيهَة
صور في فرع التصوير يفترق عن خلق؛ فالخلق أعم في الإيجاد، والتصوير يخص الهيئة. ويفترق عن ركب في الانفطار لأن الركب ضم الأجزاء، أما الصورة فهي الهيئة التي شاءها الله. أما الصُّور فلا يساوى بالتصوير، بل يثبت بقرينة النفخ.
اختِبار الاستِبدال
استبدال التصوير بخلق في آل عمران 6 يفقد خصوصية الأرحام والهيئة. واستبدال الصُّور بالصورة في آيات النفخ يخل بالسياق؛ لأن النص يربطه بالفعل ﴿نُفِخَ﴾ وبآثار الجمع والفزع والصعق.
الفُروق الدَقيقَة
- صور وخلق: خلق للإيجاد العام، وتصوير للهيئة. - صور وبرأ: برأ يبرز الإبراز والإنشاء، وتصوير يبرز الشكل الحسن. - صور وركب: ركب يضم الأجزاء، وصور يحدد الهيئة. - الصُّور والنفخ: النفخ فعل، والصُّور موضع تعلق هذا الفعل في مشاهد القيامة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: مشاهد يوم القيامة والأهوال · الخلق والإيجاد والتكوين.
في حقل الخلق والإيجاد والتكوين يخص صور هيئة المخلوق، وفي مشاهد القيامة يرد الصُّور مع النفخ. لذلك حُفظت الثنائية بدل إدخال الفرعين في تعريف واحد ضعيف.
مَنهَج تَحليل جَذر صور
أعيد بناء الجذر من جميع المواضع الستة عشر. حُذفت الآية غير الحاملة للجذر من العد، وفُصلت المواضع ذات اللفظين مثل غافر 64 والتغابن 3 في العد اللفظي.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نفخ)
صور لا يملك ضدًا موحدًا؛ لأن مواضعه تنقسم داخليًا بين التصوير وإعطاء الهيئة، وبين الصُّور الملازم للنفخ في مشاهد اليوم الآخر. أقوى علاقة قابلة للإثبات هي علاقة مكمّلة مع نفخ في فرع الصُّور: اللفظ لا يعمل في هذه المواضع إلا داخل تركيب النفخ في الصور، فيصير نفخ علامة تفعيل المشهد لا مقابلًا للصورة. أما عزز وخلق وبرء فتجاور فرع التصوير في أسماء الله أو خلق الإنسان، وهي مكملات لمعنى الإيجاد والهيئة لا أضداد. لذلك لا يصح فرض ضد للجذر، بل تسجل علاقة الصُّور بالنفخ مع التنبيه إلى أنها تخص فرعًا واحدًا من الجذر.
- العلاقة تخص الصُّور لا التصوير، ولذلك لا تختزل الجذر كله فيها.
- فرع التصوير يقترن بالخلق والبرء والهيئة، وفرع الصُّور يقترن بالنفخ.
نَتيجَة تَحليل جَذر صور
ينتظم صور في 18 موضعًا و16 آية، عبر 7 صيغ معيارية و9 صور مرسومة. ثمانية ألفاظ تخص التصوير والصورة، وعشرة ألفاظ تخص الصُّور في مشاهد النفخ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر صور
- آل عمران 6: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ يثبت فرع التصوير. - غافر 64: ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ يجمع الفعل والاسم. - الحشر 24: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ يثبت اسم المصور. - الانفطار 8: ﴿فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ يثبت الصورة المخصوصة. - الزمر 68: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يثبت فرع الصُّور.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر صور
من 18 لفظًا، عشرة جاءت في الصُّور مع النفخ، وثمانية في التصوير والصورة. هذا يمنع اختزال الجذر كله في الهيئة، ويمنع كذلك إهمال فرع التصوير الواضح في الخلق.
• اقتران حاليّ: «فِي ٱلصُّورِۚ» — تَكَرَّر 10 مَرّات في 10 سُوَر.
ينقسم الجذر ص-و-ر في القرءان إلى مسلكين: التصوير (إعطاء الهيئة) ست مواضع، والصُّور المنفوخ فيه عشر مواضع، فلا يُختزل الجذر كله في إحداهما. 1) في مسلك التصوير، الفاعل إلهيّ في المواضع الست بلا استثناء: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (آل عمران 6)، و﴿ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (الحشر 24)؛ لا تصوير منسوب لغير الله. 2) يقترن التصوير بالخلق في أربعة من الستة: ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (الأعراف 11)، و﴿ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (الحشر 24)، و﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ﴾ (التغابن 3)، و﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ (الانفطار 7-8)؛ فالتصوير لاحق للخلق لا سابق له. 3) ينفرد موضع الأعراف 11 بجمعه أربعة أفعال متعاقبة بـ﴿ثُمَّ﴾ مرتين: خَلَقَ ثم صَوَّرَ ثم قَالَ ثم أمر بالسجود ﴿ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ﴾؛ وهو الموضع الوحيد الذي تجتمع فيه هذه الأفعال على هذا الترتيب. 4) صيغة ﴿فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ تتكرر حرفيًّا في موضعين فقط بعد فعل ﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾: التغابن 3 وغافر 64، فالتصوير يقترن فيهما بالإحسان لا بمجرد الإيجاد.
١. لفظُ ﴿ٱلصُّورِ﴾ بمعنى البوق لا يَرِد في القرءان قطُّ إلا مقرونًا بفعل النفخ، في عشرة مواضع: ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ﴾ (الأنعَام ٧٣)، و﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا﴾ (الكَهف ٩٩)، و﴿وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ﴾ (النَّمل ٨٧)، وكذلك طه ١٠٢، والمؤمنون ١٠١، ويسٓ ٥١، والزُّمَر ٦٨، وقٓ ٢٠، والحَاقَّة ١٣، والنَّبَإ ١٨. فالبوق مَلازِم للنفخ.
٢. مواضع الجذر ثمانية عشر تنقسم قسمين: عشرة في ﴿ٱلصُّورِ﴾ مع النفخ، وثمانية في فرع التصوير: ﴿يُصَوِّرُكُمۡ﴾ (آل عِمران ٦)، ﴿صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (الأعرَاف ١١)، ﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾ (غَافِر ٦٤ والتَّغَابُن ٣)، ﴿ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (الحَشر ٢٤)، ﴿صُورَةٖ﴾ (الانفِطار ٨).
٣. لفظُ ﴿ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ لا يَرِد إلا ثلاث مرّات، وفي كلِّها مقرونًا بالخروج منها: ﴿فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (يسٓ ٥١)، و﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (القَمَر ٧)، و﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا﴾ (المَعَارج ٤٣).
٤. لفظُ ﴿مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾ لا يَرِد إلا مرّة واحدة في القرءان كلِّه، في سياق البعث: ﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾ (يسٓ ٥٢)، والموضع الآخر الوحيد للجذر ﴿وَهُمۡ رُقُودٞۚ﴾ (الكَهف ١٨).
٥. تتجمّع هذه الجذور في آيتين متتاليتين من يسٓ: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (٥١) يجمع النفخ والصور والأجداث والنسل والربّ، ثُمّ ﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ (٥٢) يجمع البعث والمرقد والوعد والرحمن والصدق والمرسلون.
اقتران بنيويّ في سورة ق بين سكرة الموت والنفخ في الصُّور: تجتمع في موضعين متتاليين خمسة جذور في مشهد واحد — الموت والصُّور والحقّ والحَيد والوعد.
1. سكرة الموت تسبق النفخ في الصُّور مباشرة: ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾ ثم ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾. وهذا الموضع وحده — من بين عشرة مواضع للنفخ في الصُّور — يجيء قبله ذكرُ سكرة الموت.
2. لفظ «سكرة الموت» لم يَرِد إلا هنا؛ ومواضع السُّكر الأخرى في غيره: السُّكر عند الصلاة، وسُكِّرت الأبصار، وسَكْرة الغافلين، والسَّكَر من الثمرات، وسُكارى يوم الفزع.
3. الصُّور يلازمه النفخ عشر مرات في عشر سور، لكنّ تسمية اليوم بالإسناد «ذَٰلِكَ ...» تنفرد بها سورة ق وحدها؛ إذ يُسمَّى ﴿يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾، بينما تأتي بقية المواضع بظرف «يوم يُنفَخ» أو بالفاء «فإذا نُفِخ» بلا تسمية مُسنَدة.
4. يتقدّم وصف الحقّ على سكرة الموت ﴿بِٱلۡحَقِّۖ﴾، ويعقبه نفي الحَيد ﴿ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾؛ فيجتمع تقريرُ الحقّ وانتفاءُ المهرب قبل النفخ مباشرة.
إحصاءات جَذر صور
- المَواضع: 19 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 9 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلصُّورِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلصُّورِ (7) ٱلصُّورِۚ (3) وَصَوَّرَكُمۡ (2) يُصَوِّرُكُمۡ (1) صَوَّرۡنَٰكُمۡ (1) صُوَرَكُمۡ (1) ٱلۡمُصَوِّرُۖ (1) صُوَرَكُمۡۖ (1)
أَبواب الفِعل لِجَذر صور
الجامِع الدلاليّ في الجذر «صور» هو الهَيئة المُتَمَيِّزة التي يَتَشَكَّل بها الشيء فَيُعرَف بها. وقد وَزَّع القرءانُ الجذرَ على ثلاثة أبواب لا يَسُدّ أحدُها مَسَدّ الآخر: الاسم «صُورة/صُوَر» يَدُلّ على الهيئة الحاصِلَة في المَخلوق بَعد التَكوين، و«صَوَّرَ» بالتَفعيل يَدُلّ على فِعل التَهيئة والتَشكيل المَنسوب إلى الله وَحدَه، و«الصُّور» المَنفوخ فيه يَوم القِيامة يَخرُج عن دائرة الهَيئة المَخلوقَة إلى دائرة أَداة الإيذان والبَعث. ومدارُ الفرق: هل المُراد الهَيئة الناتِجَة، أم الفِعل المُهَيِّئ، أم أَداة الإعلان عَن انتِهاء الهَيئة الأولى وبَدء الأُخرى؟
- ﴿فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ (الانفِطار ٨)
- ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ﴾ (غافر ٦٤)
- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (التغابن ٣)
- ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ (آل عِمران ٦)
- ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ﴾ (الأعراف ١١)
- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ (غافر ٦٤)
- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (التغابن ٣)
- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ (الحَشر ٢٤)
- ﴿وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ﴾ (الأنعام ٧٣)
- ﴿وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا﴾ (الكَهف ٩٩)
- ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾ (طه ١٠٢)
- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ (المؤمنون ١٠١)
- ﴿وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (النمل ٨٧)
- ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (يس ٥١)
- ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ﴾ (الزمر ٦٨)
- ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾ (ق ٢٠)
- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾ (الحاقَّة ١٣)
- ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾ (النبَأ ١٨)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — التَتابُع البِنيويّ الثابِت «صَوَّرَ ← صُوَر» في غافر ٦٤ والتغابن ٣: الآيتان تَستَخدِمان البِناء نَفسَه ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ — الفِعل يَسبِق الاسم في تَرتيب لا يَنعَكِس، فالتَفعيل يُوقِع الهَيئة، ثُمّ يَصير الاسم وَصفًا لِما حَصَل. وهذا التَتابُع يَكشِف أنّ بابَي الجذر الأَوَّلَين مَوضوعان لِطَرَفَي العَمَلِيَّة الواحِدة: فِعل التَهيئة، وناتِج التَهيئة.
- قانون اقتِران ﴿ٱلصُّورِ﴾ بالنَفخ: في ١٠/١٠ مَواضِع تَرِد ﴿ٱلصُّورِ﴾ مَقرونَة بِـ﴿نُفِخَ﴾ أو ﴿يُنفَخُ﴾ بِلا استِثناء واحِد. وهذا انتِظام مُطلَق في القرءان، يَجعَل اللَفظ مَوقوفًا على سياق البَعث. ولا تَرِد ﴿ٱلصُّورِ﴾ مَنفصِلَة عَن النَفخ في أيّ مَوضِع، كَما لا يَرِد ﴿نُفِخَ﴾ في الجذر إلّا في هذا السياق وَحدَه.
- تَوزيع الفاعِل في باب التَفعيل قانون مُطلَق: فاعِل ﴿صَوَّرَ﴾ في المَواضِع الأربَعَة كُلِّها هو الله وَحدَه — ﴿يُصَوِّرُكُمۡ﴾ (آل عِمران ٦)، ﴿صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (الأعراف ١١)، ﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾ (غافر ٦٤؛ التغابن ٣). ولا يَرِد الفِعل في القرءان مَنسوبًا إلى غَير الله، ولا حتى في سياق المَخلوقات أو الأَنبياء. هذا يَجعَل التَصوير فِعلًا رَبّانيًّا حَصرًا.
- ثُلاثيَّة الحَشر ٢٤ بِنيَة كاشِفَة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ — تَتابُع ثَلاثيّ يَجعَل ﴿ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ خاتِمَة الأَطوار لا فاتِحَتها: الخَلق أَوَّلًا، ثُمّ البَرء، ثُمّ التَصوير. وهذا التَرتيب يَتَّسِق مَع الأعراف ١١: ﴿خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ — فالتَصوير طَور لاحِق لِالخَلق، لا مُرادِف لَه.
- الأَعراف ١١ مَوضِع تَفريق صَريح بَين «خلق» و«صور»: ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ — أَداة التَرتيب ﴿ثُمَّ﴾ تُثبِت أنّ الخَلق والتَصوير طَوران مُتَمَيِّزان، لا فِعلان مُتَرادِفان. ولِذلك جاء بَعد التَصوير الأَمرُ بِالسُجود لِءادَم — أي بَعد اكتِمال الهَيئة في صورَتها النِهائيَّة. التَصوير هنا هو الطَور الذي يَجعَل المَخلوق أَهلًا لِأَن يُسجَد لَه.
- آل عِمران ٦ تَكشِف ظَرف التَصوير: ﴿يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ — التَصوير يَجري في طَور الرَحِم لا بَعدَه، ويَرتَبِط بِالمَشيئَة لا بِالاطِّراد. ولِذلك تَنَوَّعَت الصُوَر كَما أَشارَت الانفِطار ٨ ﴿فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ — التَنَوُّع نَتيجَة المَشيئَة في الرَحِم، لا في طَور لاحِق.
- الازدِواج البِنيويّ في الجذر بَين دائرَتَي الحياة الأَولى والثانيَة: البابان الأَوَّلان (الاسم والتَفعيل) مَوقوفان على طَور التَكوين الأَوَّل (الرَحِم، الخَلق، التَهيئَة)، والباب الثالِث (الصُّور المَنفوخ فيه) مَوقوف على طَور البَعث. فالجذر الواحِد يَستَوعِب طَرَفَي الحياة: مَدخَلَها ومَخرَجَها. الانفِطار ٨ ﴿أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ تُمَثِّل المَدخَل، والنبَأ ١٨ ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾ تُمَثِّل المَخرَج.
أَسماء الله مِن جَذر صور
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صور
- 18 مَوضعًاالجَذر «صور» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر صور
- صورناكم«صورناكم» = «صور» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صور في القرآن
لفظُ ﴿ٱلصُّورِ﴾ بمعنى البوق لا يَرِد في القرءان قطُّ إلا مقرونًا بفعل النفخ، في عشرة مواضع: ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ﴾ (الأنعَام ٧٣)، و﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا﴾ (الكَهف ٩٩)، و﴿وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ﴾ (النَّمل ٨٧)، وكذلك طه ١٠٢، والمؤمنون ١٠١، ويسٓ ٥١، والزُّمَر ٦٨، وقٓ ٢٠، والحَاقَّة ١٣، والنَّبَإ ١٨. فالبوق مَلازِم للنفخ.
مواضع الجذر ثمانية عشر تنقسم قسمين: عشرة في ﴿ٱلصُّورِ﴾ مع النفخ، وثمانية في فرع التصوير: ﴿يُصَوِّرُكُمۡ﴾ (آل عِمران ٦)، ﴿صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (الأعرَاف ١١)، ﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾ (غَافِر ٦٤ والتَّغَابُن ٣)، ﴿ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (الحَشر ٢٤)، ﴿صُورَةٖ﴾ (الانفِطار ٨).
لفظُ ﴿ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ لا يَرِد إلا ثلاث مرّات، وفي كلِّها مقرونًا بالخروج منها: ﴿فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (يسٓ ٥١)، و﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (القَمَر ٧)، و﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا﴾ (المَعَارج ٤٣).
لفظُ ﴿مَّرۡقَدِنَا﴾ لا يَرِد إلا مرّة واحدة في القرءان كلِّه، في سياق البعث: ﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾ (يسٓ ٥٢)، والموضع الآخر الوحيد للجذر ﴿وَهُمۡ رُقُودٞۚ﴾ (الكَهف ١٨).
تتجمّع هذه الجذور في آيتين متتاليتين من يسٓ: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (٥١) يجمع النفخ والصور والأجداث والنسل والربّ، ثُمّ ﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ (٥٢) يجمع البعث والمرقد والوعد والرحمن والصدق والمرسلون.
سكرة الموت تسبق النفخ في الصُّور مباشرة: ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾ ثم ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾. وهذا الموضع وحده — من بين عشرة مواضع للنفخ في الصُّور — يجيء قبله ذكرُ سكرة الموت.
لفظ «سكرة الموت» لم يَرِد إلا هنا؛ ومواضع السُّكر الأخرى في غيره: السُّكر عند الصلاة، وسُكِّرت الأبصار، وسَكْرة الغافلين، والسَّكَر من الثمرات، وسُكارى يوم الفزع.
الصُّور يلازمه النفخ عشر مرات في عشر سور، لكنّ تسمية اليوم بالإسناد «ذَٰلِكَ ...» تنفرد بها سورة ق وحدها؛ إذ يُسمَّى ﴿يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾، بينما تأتي بقية المواضع بظرف «يوم يُنفَخ» أو بالفاء «فإذا نُفِخ» بلا تسمية مُسنَدة.
يتقدّم وصف الحقّ على سكرة الموت ﴿بِٱلۡحَقِّۖ﴾، ويعقبه نفي الحَيد ﴿ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾؛ فيجتمع تقريرُ الحقّ وانتفاءُ المهرب قبل النفخ مباشرة.