قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صور في القُرءان الكَريم — 19 موضعًا

19 موضعًا10 صيغالحَقل: مشاهد يوم القيامة والأهوال

جواب مباشر

دلالة جذر صور في القرءان

دلالة جذر «صور» في القرءان: صور في القرءان له ثلاثة فروع مضبوطة داخليًا: التصوير، وهو إعطاء الهيئة المخصوصة للخلق؛ والصُّور، وهو اللفظ ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 19 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «مشاهد يوم القيامة والأهوال». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صور من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠10

التَعريف المُحكَم لجَذر صور في القُرءان الكَريم

صور في القرءان له ثلاثة فروع مضبوطة داخليًا: التصوير، وهو إعطاء الهيئة المخصوصة للخلق؛ والصُّور، وهو اللفظ الذي يرد مع النفخ في مشاهد القيامة؛ وفَصُرۡهُنَّ (سورة البَقَرَة ٢٦٠): فعل ثلاثيّ مجرَّد يفترق بناءً عن أفعال التصوير المزيدة، وارد في أمر واحد متعلّق بالطير تمهيدًا لجعل أجزائها على الجبال، مضبوطة بقرينة ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا﴾ [سورة البَقَرَة ٢٦٠]. لا يصح رد الصُّور إلى معنى الهيئة وحده بلا شاهد داخلي.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر لا يُختزل في معنى واحد قسريّ: ثمانية ألفاظ تدور على التصوير والصورة، وعشرة ألفاظ على الصُّور المنفوخ فيه، وموضع واحد ﴿فَصُرۡهُنَّ﴾ مستقلّ ببنائه الفعليّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صور

استقراء صور يقتضي فصل ثلاثة فروع لا إكراه أحدها على الآخر:

  • التصوير والصورة: إعطاء الخلق هيئة مخصوصة، كما في ﴿يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ﴾ و﴿فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾.
  • الصُّور: اللفظ الملازم للنفخ في مشاهد القيامة، كما في ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾.
  • فَصُرۡهُنَّ (سورة البَقَرَة ٢٦٠): فعل ثلاثيّ مجرَّد يفترق بناءً عن أفعال التصوير المزيدة، وارد في أمر واحد متعلّق بالطير تمهيدًا لجعل أجزائها على الجبال، بقرينة ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا﴾. لا يُحسَم لفظه المفرد بمعنى واحد دون شاهد داخليّ آخر.

الجامع الآمن هو اشتراك الرسم الجذري، أما الدلالة فتُضبط بفروعها الثلاثة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صور

الشاهد الجامع للفرع الأول: ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ﴾. والشاهد الجامع للفرع الثاني: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلصُّورِ﴾ / ﴿ٱلصُّورِۚ﴾10الصُّور المتصل بالنفخ
﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾2فعل التصوير
﴿صُوَرَكُمۡ﴾ / ﴿صُوَرَكُمۡۖ﴾2صُوَر المخاطَبين
﴿صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾1فعل التصوير
﴿صُورَةٖ﴾1الصورة المفردة
﴿فَصُرۡهُنَّ﴾1فعل موجَّه
﴿يُصَوِّرُكُمۡ﴾1فعل التصوير
﴿ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾1اسم الفاعل

تتوزّع الصيغ بين فعل التصوير المتعلّق بالمخاطَبين، والاسم الدالّ على الصورة وصُوَرها، واسم الفاعل، ثمّ الصُّور في سياق النفخ. ويظهر اختلاف الرسم في بعض المواضع بوصفه اختلافًا في علامة الوقف مع بقاء اللفظ الصرفيّ واحدًا.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صور بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صور» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يُصَوِّرُكُمۡ ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~10 مواضع
ٱلصُّورِ ×7 ٱلصُّورِۚ ×3
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
صُورَةٖ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~6 مواضع
وَصَوَّرَكُمۡ ×2 فَصُرۡهُنَّ ×1 صَوَّرۡنَٰكُمۡ ×1 صُوَرَكُمۡ ×1 صُوَرَكُمۡۖ ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡمُصَوِّرُۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صور

إجمالي المواضع في صفوف القَولات: 19، والآيات الفريدة: 17. الصيغ المعيارية: 7، والصور المرسومة: 10.

  • الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلصُّورِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلصُّورِ (7) ٱلصُّورِۚ (3) وَصَوَّرَكُمۡ (2) فَصُرۡهُنَّ (1) يُصَوِّرُكُمۡ (1) صَوَّرۡنَٰكُمۡ (1) صُوَرَكُمۡ (1) ٱلۡمُصَوِّرُۖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك العملي في التحليل هو ضبط كل فرع بحسب سياقه: فرع الهيئة في الخلق، وفرع الصُّور في النفخ والحشر والفزع والصعق، وفرع ﴿فَصُرۡهُنَّ﴾ المستقلّ ببنائه الفعليّ الثلاثيّ المجرَّد في موضعه الوحيد.

مُقارَنَة جَذر صور بِجذور شَبيهَة

صور في فرع التصوير يفترق عن خلق؛ فالخلق أعم في الإيجاد، والتصوير يخص الهيئة. ويفترق عن ركب في الانفطار لأن الركب ضم الأجزاء، أما الصورة فهي الهيئة التي شاءها الله. أما الصُّور فلا يساوى بالتصوير، بل يثبت بقرينة النفخ.

اختِبار الاستِبدال

استبدال التصوير بخلق في سورة آل عِمران ٦ يفقد خصوصية الأرحام والهيئة. واستبدال الصُّور بالصورة في آيات النفخ يخل بالسياق؛ لأن النص يربطه بالفعل ﴿نُفِخَ﴾ وبآثار الجمع والفزع والصعق.

الفُروق الدَقيقَة

  • صور وخلق: خلق للإيجاد العام، وتصوير للهيئة.
  • صور وبرأ: برأ يبرز الإبراز والإنشاء، وتصوير يبرز الشكل الحسن.
  • صور وركب: ركب يضم الأجزاء، وصور يحدد الهيئة.
  • الصُّور والنفخ: النفخ فعل، والصُّور موضع تعلق هذا الفعل في مشاهد القيامة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: مشاهد يوم القيامة والأهوال · الخلق والإيجاد والتكوين.

في حقل الخلق والإيجاد والتكوين يخص صور هيئة المخلوق، وفي مشاهد القيامة يرد الصُّور مع النفخ. لذلك حُفظت الثنائية بدل إدخال الفرعين في تعريف واحد ضعيف.

مَنهَج تَحليل جَذر صور

أعيد بناء الجذر من جميع المواضع السبعة عشر. حُذفت الآية غير الحاملة للجذر من العد، وفُصلت المواضع ذات اللفظين مثل سورة غَافِر ٦٤ وسورة التغَابُن ٣ في العد اللفظي.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نفخ)

صور لا يملك ضدًا موحدًا؛ لأن مواضعه تنقسم داخليًا بين التصوير وإعطاء الهيئة، وبين الصُّور الملازم للنفخ في مشاهد اليوم الآخر. أقوى علاقة قابلة للإثبات هي علاقة مكمّلة مع نفخ في فرع الصُّور: اللفظ لا يعمل في هذه المواضع إلا داخل تركيب النفخ في الصور، فيصير نفخ علامة تفعيل المشهد لا مقابلًا للصورة. أما عزز وخلق وبرء فتجاور فرع التصوير في أسماء الله أو خلق الإنسان، وهي مكملات لمعنى الإيجاد والهيئة لا أضداد. لذلك لا يصح فرض ضد للجذر، بل تسجل علاقة الصُّور بالنفخ مع التنبيه إلى أنها تخص فرعًا واحدًا من الجذر.

نفخمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 10 موضِع
سورة قٓ ٢٠
﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: الصُّور يرد هنا مع فعل النفخ بوصفه لازمه السياقي.
سورة النَّمل ٨٧
﴿وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾: النفخ يفتح مشهد الصُّور وأثره العام.
  • العلاقة تخص الصُّور لا التصوير، ولذلك لا تختزل الجذر كله فيها.
  • فرع التصوير يقترن بالخلق والبرء والهيئة، وفرع الصُّور يقترن بالنفخ.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: صور ⟷ نفخ ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر صور

ينتظم صور في 19 موضعًا و17 آية، عبر 7 صيغ معيارية و10 صور مرسومة. ثمانية ألفاظ تخصّ التصوير والصورة، وعشرة ألفاظ تخصّ الصُّور في مشاهد النفخ، وموضع واحد ﴿فَصُرۡهُنَّ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٦٠ بفعل ثلاثيّ مجرَّد مستقلّ البناء.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صور

  • سورة آل عِمران ٦: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ يثبت فرع التصوير.
  • سورة غَافِر ٦٤: ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ يجمع الفعل والاسم.
  • سورة الحَشر ٢٤: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ يثبت اسم المصور.
  • سورة الانفِطَار ٨: ﴿فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ يثبت الصورة المخصوصة.
  • سورة الزُّمَر ٦٨: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يثبت فرع الصُّور.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صور

من 19 لفظًا، عشرة جاءت في الصُّور مع النفخ، وتسعة في التصوير والصورة. هذا يمنع اختزال الجذر كله في الهيئة، ويمنع كذلك إهمال فرع التصوير الواضح في الخلق.

• اقتران حاليّ: «فِي ٱلصُّورِۚ» — تَكَرَّر 10 مَرّات في 10 سُوَر.

ينقسم الجذر ص-و-ر في القرءان إلى ثلاثة مسالك: الصُّور المنفوخ فيه عشرة مواضع في عشر آيات، والتصوير وإحسان الصورة ثمانية مواضع في ستّ آيات، و﴿فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠) موضعٌ منفرد لا يُلحق بواحد منهما؛ فلا يُختزل الجذر كله في مسلكٍ واحد ولا يُطوى المسلك الثالث. 1) في مسلك التصوير، الفاعل إلهيّ في المواضع الست بلا استثناء: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (سورة آل عِمران ٦)، و﴿ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (سورة الحَشر ٢٤)؛ لا تصوير منسوب لغير الله. 2) يقترن التصوير بالخلق في أربعة من الستة: ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١)، و﴿ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (سورة الحَشر ٢٤)، و﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ﴾ (سورة التغَابُن ٣)، و﴿فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ (سورة الانفِطَار ٧-٨)؛ فالتصوير لاحق للخلق لا سابق له. 3) ينفرد موضع سورة الأعرَاف ١١ بجمعه أربعة أفعال متعاقبة بـ﴿ثُمَّ﴾ مرتين: خَلَقَ ثم صَوَّرَ ثم قَالَ ثم أمر بالسجود ﴿ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ﴾؛ وهو الموضع الوحيد الذي تجتمع فيه هذه الأفعال على هذا الترتيب. 4) صيغة ﴿فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ تتكرر حرفيًّا في موضعين فقط بعد فعل ﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾: سورة التغَابُن ٣ وسورة غَافِر ٦٤، فالتصوير يقترن فيهما بالإحسان لا بمجرد الإيجاد.

١. لفظُ ﴿ٱلصُّورِ﴾ بمعنى البوق لا يَرِد في القرءان قطُّ إلا مقرونًا بفعل النفخ، في عشرة مواضع: ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣)، و﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٩)، و﴿وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ﴾ (سورة النَّمل ٨٧)، وكذلك سورة طه ١٠٢، وسورة المؤمنُون ١٠١، وسورة يسٓ ٥١، وسورة الزُّمَر ٦٨، وسورة قٓ ٢٠، وسورة الحَاقة ١٣، وسورة النَّبَإ ١٨. فالبوق مَلازِم للنفخ.

٢. مواضع الجذر تسعة عشر تنقسم قسمين: عشرة في ﴿ٱلصُّورِ﴾ مع النفخ، وتسعة في فرع التصوير: ﴿فَصُرۡهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠﴿يُصَوِّرُكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٦﴿صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾ (سورة غَافِر ٦٤ وسورة التغَابُن ٣﴿ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (سورة الحَشر ٢٤﴿صُورَةٖ﴾ (سورة الانفِطَار ٨).

٣. لفظُ ﴿ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ لا يَرِد إلا ثلاث مرّات، وفي كلِّها مقرونًا بالخروج منها: ﴿فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥١)، و﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧)، و﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا﴾ (سورة المَعَارج ٤٣).

٤. لفظُ ﴿مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾ لا يَرِد إلا مرّة واحدة في القرءان كلِّه، في سياق البعث: ﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾ (سورة يسٓ ٥٢)، والموضع الآخر الوحيد للجذر ﴿وَهُمۡ رُقُودٞۚ﴾ (سورة الكَهف ١٨).

٥. تتجمّع هذه الجذور في آيتين متتاليتين من يسٓ: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (٥١) يجمع النفخ والصور والأجداث والنسل والربّ، ثُمّ ﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ (٥٢) يجمع البعث والمرقد والوعد والرحمن والصدق والمرسلون.

اقتران بنيويّ في سورة ق بين سكرة الموت والنفخ في الصُّور: تجتمع في موضعين متتاليين خمسة جذور في مشهد واحد — الموت والصُّور والحقّ والحَيد والوعد.

1. سكرة الموت تسبق النفخ في الصُّور مباشرة: ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾ ثم ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾. وهذا الموضع وحده — من بين عشرة مواضع للنفخ في الصُّور — يجيء قبله ذكرُ سكرة الموت.

2. لفظ «سكرة الموت» لم يَرِد إلا هنا؛ ومواضع السُّكر الأخرى في غيره: السُّكر عند الصلاة، وسُكِّرت الأبصار، وسَكْرة الغافلين، والسَّكَر من الثمرات، وسُكارى يوم الفزع.

3. الصُّور يلازمه النفخ عشر مرات في عشر سور، لكنّ تسمية اليوم بالإسناد «ذَٰلِكَ ...» تنفرد بها سورة ق وحدها؛ إذ يُسمَّى ﴿يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾، بينما تأتي بقية المواضع بظرف «يوم يُنفَخ» أو بالفاء «فإذا نُفِخ» بلا تسمية مُسنَدة.

4. يتقدّم وصف الحقّ على سكرة الموت ﴿بِٱلۡحَقِّۖ﴾، ويعقبه نفي الحَيد ﴿ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾؛ فيجتمع تقريرُ الحقّ وانتفاءُ المهرب قبل النفخ مباشرة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صور في القرءان

  • مواضع الجذر ثمانية عشر تنقسم قسمين: عشرة في ﴿ٱلصُّورِ﴾ مع النفخ، وثمانية في فرع التصوير: ﴿يُصَوِّرُكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٦﴿صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾ (سورة غَافِر ٦٤ وسورة التغَابُن ٣﴿ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (سورة الحَشر ٢٤﴿صُورَةٖ﴾ (سورة الانفِطَار ٨).

  • لفظُ ﴿مَّرۡقَدِنَا﴾ لا يَرِد إلا مرّة واحدة في القرءان كلِّه، في سياق البعث: ﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾ (سورة يسٓ ٥٢)، والموضع الآخر الوحيد للجذر ﴿وَهُمۡ رُقُودٞۚ﴾ (سورة الكَهف ١٨).

أَبواب الفِعل لِجَذر صور

الجامِع الدلاليّ في الجذر «صور» هو الهَيئة المُتَمَيِّزة التي يَتَشَكَّل بها الشيء فَيُعرَف بها. وقد وَزَّع القرءانُ الجذرَ على ثلاثة أبواب لا يَسُدّ أحدُها مَسَدّ الآخر: الاسم «صُورة/صُوَر» يَدُلّ على الهيئة الحاصِلَة في المَخلوق بَعد التَكوين، و«صَوَّرَ» بالتَفعيل يَدُلّ على فِعل التَهيئة والتَشكيل المَنسوب إلى الله وَحدَه، و«الصُّور» المَنفوخ فيه يَوم القِيامة يَخرُج عن دائرة الهَيئة المَخلوقَة إلى دائرة أَداة الإيذان والبَعث. ومدارُ الفرق: هل المُراد الهَيئة الناتِجَة، أم الفِعل المُهَيِّئ، أم أَداة الإعلان عَن انتِهاء الهَيئة الأولى وبَدء الأُخرى؟

صُورة — الاسم (الهَيئة الحاصِلَة) ×3
صُورَةٖ
الباب الاسميّ في «صُورة/صُوَر» يَصِف الهَيئة التي يَتَمَيَّز بها المَخلوق بَعد أن تَمَّ تَشكيلُه، فهي ناتِجَة لا فِعل. والمَواضِع الثَلاثة في القرءان كُلُّها مُنصَبَّة على هَيئة الإنسان: ﴿فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ (سورة الانفِطَار ٨) تُثبِت أنّ الصُورة هي ما يَقَع عليه التَركيب — أي الهَيئة المُمكِنَة قَبل التَعيين. ثُمّ يُذكَر «صُوَرَكُمۡ» في مَوضِعَين مُتَلازِمَين بِبِناء واحِد: ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ (سورة غَافِر ٦٤؛ سورة التغَابُن ٣) — فالفِعل «صَوَّرَ» يَسبِق الاسم «صُوَر»، والاسم هو الناتِج الذي يَقَع عليه التَحسين. والفرق مع باب التَفعيل صَريح في الآيتَين نَفسَيهما: «صَوَّرَ» فِعل مَنسوب إلى الله، و«صُوَر» هَيئة قائِمَة في المُخاطَبين تَعود إليهم بِالضَمير «كُمۡ». ولِذلك لم يَرِد الاسم في أَيّ مَوضِع إلّا بِالإضافَة إلى المَخلوق صاحِب الهَيئة، أو نَكِرَة في سياق التَعجيب من تَنَوُّع الهَيئات المُمكِنَة كَما في سورة الانفِطَار ٨.
  • ﴿فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ (سورة الانفِطَار ٨)
  • ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ﴾ (سورة غَافِر ٦٤)
  • ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة التغَابُن ٣)
صَوَّرَ — التَفعيل (فِعل التَهيئة) ×4
التَضعيف في «صَوَّرَ» يُفيد فِعل تَشكيل الهَيئة وإيقاعها على المَحَلّ. والمَواضِع الأربَعَة كُلُّها فاعِلُها اللهُ وَحدَه، ولا يَرِد هذا الباب مَنسوبًا إلى غَيره في القرءان كُلِّه. ومُتَعَلَّقُه دائمًا الإنسانُ في طَور التَكوين: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (سورة آل عِمران ٦) — تَوصيف لِفِعل التَصوير الجاري في الأرحام؛ ثُمّ ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١) — تَرتيب صَريح يَجعَل التَصوير طَورًا بَعد الخَلق؛ ثُمّ ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ في سورة غَافِر ٦٤ وسورة التغَابُن ٣ — الفِعل يُتبَع بالاسم في تَتابُع بِنيويّ ثابِت. والفرق الحادّ مع الاسم بَيِّن في كلّ مَوضِع يَجتَمِعان فيه: الفِعل صَوَّرَ يُسلِّط الضوء على الفاعِل المُهَيِّئ، والاسم صُوَر يُسلِّطه على الهَيئة الحاصِلة. ومنه «ٱلۡمُصَوِّرُۖ» اسمًا فاعِلًا لله تَعالى: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ (سورة الحَشر ٢٤) — يَختِم الثُلاثيَّة «الخَلق» ثُمّ «البَرء» ثُمّ «التَصوير»، فالتَصوير آخِر أَطوار التَكوين لا أَوَّلها.
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ (سورة آل عِمران ٦)
  • ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١)
  • ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ (سورة غَافِر ٦٤)
  • ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة التغَابُن ٣)
  • ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ (سورة الحَشر ٢٤)
ٱلصُّور — اسم الأَداة (المَنفوخ فيه) ×11
ٱلصُّورِ
هذا الباب الاسميّ يَخرُج بِكُلِّيَّته عَن دائرة الهَيئة المَخلوقَة إلى دائرة أَداة الإعلان عَن انتِهاء طَور وبَدء آخَر. والمَواضِع العَشَرَة لِـ﴿ٱلصُّورِ﴾ كُلُّها مَقرونَة بِفِعل النَفخ ﴿نُفِخَ﴾ أو ﴿يُنفَخُ﴾، ولا يَرِد ﴿ٱلصُّورِ﴾ في القرءان إلّا في سياق هذا النَفخ يَوم القِيامة: ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٩﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ﴾ (سورة طه ١٠٢﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠١﴿وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة النَّمل ٨٧﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة يسٓ ٥١﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٨﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾ (ق ٢٠)، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٣﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٨). فاللَفظ مَوقوف على هذا السياق وَحدَه، لا يَرِد في غَيره. والفرق الحادّ مَع البابَين السابِقَين: «صُورة/صُوَر» و«صَوَّرَ» مَوقوفَة على طَور الخَلق الأَوَّل (الإنسان في الرَحِم)، أمّا ﴿ٱلصُّورِ﴾ فهو أَداة الإيذان بِانتِهاء هذا الطَور كُلِّه ودُخول الخَلق في طَور البَعث.
  • ﴿وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣)
  • ﴿وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٩)
  • ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾ (سورة طه ١٠٢)
  • ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠١)
  • ﴿وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة النَّمل ٨٧)
  • ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥١)
  • ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٨)
  • ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾ (ق ٢٠)
  • ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٣)
  • ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٨)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — التَتابُع البِنيويّ الثابِت «صَوَّرَ ← صُوَر» في سورة غَافِر ٦٤ وسورة التغَابُن ٣: الآيتان تَستَخدِمان البِناء نَفسَه ﴿وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ﴾ — الفِعل يَسبِق الاسم في تَرتيب لا يَنعَكِس، فالتَفعيل يُوقِع الهَيئة، ثُمّ يَصير الاسم وَصفًا لِما حَصَل. وهذا التَتابُع يَكشِف أنّ بابَي الجذر الأَوَّلَين مَوضوعان لِطَرَفَي العَمَلِيَّة الواحِدة: فِعل التَهيئة، وناتِج التَهيئة.
  • قانون اقتِران ﴿ٱلصُّورِ﴾ بالنَفخ: في ١٠/١٠ مَواضِع تَرِد ﴿ٱلصُّورِ﴾ مَقرونَة بِـ﴿نُفِخَ﴾ أو ﴿يُنفَخُ﴾ بِلا استِثناء واحِد. وهذا انتِظام مُطلَق في القرءان، يَجعَل اللَفظ مَوقوفًا على سياق البَعث. ولا تَرِد ﴿ٱلصُّورِ﴾ مَنفصِلَة عَن النَفخ في أيّ مَوضِع، كَما لا يَرِد ﴿نُفِخَ﴾ في الجذر إلّا في هذا السياق وَحدَه.
  • تَوزيع الفاعِل في باب التَفعيل قانون مُطلَق: فاعِل «صَوَّرَ» في المَواضِع الأربَعَة كُلِّها هو الله وَحدَه — ﴿يُصَوِّرُكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٦﴿صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١﴿وَصَوَّرَكُمۡ﴾ (سورة غَافِر ٦٤؛ سورة التغَابُن ٣). ولا يَرِد الفِعل في القرءان مَنسوبًا إلى غَير الله، ولا حتى في سياق المَخلوقات أو الأَنبياء. هذا يَجعَل التَصوير فِعلًا رَبّانيًّا حَصرًا.
  • ثُلاثيَّة سورة الحَشر ٢٤ بِنيَة كاشِفَة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ — تَتابُع ثَلاثيّ يَجعَل ﴿ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ خاتِمَة الأَطوار لا فاتِحَتها: الخَلق أَوَّلًا، ثُمّ البَرء، ثُمّ التَصوير. وهذا التَرتيب يَتَّسِق مَع سورة الأعرَاف ١١: ﴿خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ — فالتَصوير طَور لاحِق لِالخَلق، لا مُطابِق لَه.
  • سورة الأعرَاف ١١ مَوضِع تَفريق صَريح بَين «خلق» و«صور»: ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ﴾ — أَداة التَرتيب ﴿ثُمَّ﴾ تُثبِت أنّ الخَلق والتَصوير طَوران مُتَمَيِّزان، لا فِعلان مُتَطابِقان. ولِذلك جاء بَعد التَصوير الأَمرُ بِالسُجود لِءادَم — أي بَعد اكتِمال الهَيئة في صورَتها النِهائيَّة. التَصوير هنا هو الطَور الذي يَجعَل المَخلوق أَهلًا لِأَن يُسجَد لَه.
  • سورة آل عِمران ٦ تَكشِف ظَرف التَصوير: ﴿يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ — التَصوير يَجري في طَور الرَحِم لا بَعدَه، ويَرتَبِط بِالمَشيئَة لا بِالاطِّراد. ولِذلك تَنَوَّعَت الصُوَر كَما أَشارَت سورة الانفِطَار ٨ ﴿فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ — التَنَوُّع نَتيجَة المَشيئَة في الرَحِم، لا في طَور لاحِق.
  • الازدِواج البِنيويّ في الجذر بَين دائرَتَي الحياة الأَولى والثانيَة: البابان الأَوَّلان (الاسم والتَفعيل) مَوقوفان على طَور التَكوين الأَوَّل (الرَحِم، الخَلق، التَهيئَة)، والباب الثالِث (الصُّور المَنفوخ فيه) مَوقوف على طَور البَعث. فالجذر الواحِد يَستَوعِب طَرَفَي الحياة: مَدخَلَها ومَخرَجَها. سورة الانفِطَار ٨ ﴿أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ تُمَثِّل المَدخَل، وسورة النَّبَإ ١٨ ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾ تُمَثِّل المَخرَج.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر صور

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صور

  • 18 موضعًا
    الجَذر «صور» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر صور

  • صورناكم«صورناكم» = «صور» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر صور

  • ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صور من المُصحَف

19 موضعًا في 17 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس