مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر صلح في القُرءان الكَريم — 180 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر صلح في القرآن
معنى جذر «صلح» في القرآن: صلح: استقامةُ الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يزيل الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل أو الحال أو الصِّلة بين طرفين؛ ومنه عَلَمٌ سُمِّيَ بهذا المعنى — رسولٌ بُعِث إلى ثمود.
والمواضع 180 — وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا — تندرج جميعًا تحت هذا الحدّ: فالوصف والفعل والمصدر فروعُ المعنى الجامع، والعَلَم اسمٌ مأخوذٌ من ذلك المعنى لا خارجٌ عنه.
ورد الجذر 180 موضعًا، في 52 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفعل والعمل والصنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صلح من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر صلح في القران، معنى جذر صلح في القرآن، معنى جذر صلح في القرءان، تحليل جذر صلح في القران، دلالة جذر صلح في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر صلح في القُرءان الكَريم
صلح: استقامةُ الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يزيل الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل أو الحال أو الصِّلة بين طرفين؛ ومنه عَلَمٌ سُمِّيَ بهذا المعنى — رسولٌ بُعِث إلى ثمود.
والمواضع 180 — وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا — تندرج جميعًا تحت هذا الحدّ: فالوصف والفعل والمصدر فروعُ المعنى الجامع، والعَلَم اسمٌ مأخوذٌ من ذلك المعنى لا خارجٌ عنه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الصلاح ليس مجرّد الحُسن؛ إنه سلامةُ الحال من الفساد مع نفعٍ يقوم في الموصوف. ويظهر في القرآن في ثلاثة مسالك: صلاحُ الذات والعمل، وإصلاحُ الفاسد بردّه إلى استقامته، والصُّلحُ بين متنازعين برفع الخلل بينهما. وقد سمّى القرآن بهذا المعنى رسولًا بُعِث إلى ثمود.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صلح
الجذر «صلح» في القرآن يدور على معنى جامع ينتظم في شعبتين:
(أ) المعنى الوصفيّ والفعليّ — وهو الأصل: استقامةُ الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يزيل الخلل أو يمنع الفساد. تحته يجري الوصف («العَمَل الصالح»، «العبد الصالح»)، والفعل المتعدّي الناقل إلى الاستقامة («فأصلحوا بينهما»، «وأصلح بينهما»)، والفعل اللازم القائم بالموصوف («ومن صلح من ءابائهم»)، والمصدر الذي هو حدث الاستقامة («إصلاحٌ لهم خير»، «والصلح خير»).
(ب) العَلَم المشتقّ من المعنى نفسه — اسمُ رسولٍ بُعِث إلى ثمود، سُمِّيَ بدلالة الاستقامة عينها؛ يُنادى ﴿يَٰصَٰلِحُ﴾ في الأعراف 77 وهود 62، ويُذكر ﴿أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ﴾ في الأعراف 73 وهود 61، و﴿أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ﴾ في الشعراء 142، و﴿قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ﴾ في هود 89.
ينتظم هذا المعنى في 180 موضعًا داخل 170 آية، عبر 52 صيغة متمايزة في إحصاء المواضع منها 25 صيغة فريدة لا تتكرّر. أكثر الصيغ ورودًا صيغة «الصالحات» في 57 موضعًا (وبفروق الضبط الطفيفة 62)، ثُمّ «صالحًا» في 28، ثُمّ «الصالحين» في 19، ثُمّ «وأصلح» في 6.
الآية المَركَزيّة لِجَذر صلح
الأعراف 56
﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
الموضع يبرز الصلاح في مقابلة الفساد بعد تحقّق إصلاح الأرض؛ ﴿بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ تجعل الإصلاح أصلًا سابقًا والفساد طارئًا عليه، وهو أوضح تجلٍّ لتقابُل الصلاح والفساد في القرآن.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الجذر يأتي في 52 صيغة متمايزة، منها 25 صيغة فريدة لا تتكرّر إلا مرّة واحدة. أبرز الصيغ المتكرّرة وعددها: الصالحات (57 في صيغتها المجرّدة، و62 بفروق الضبط الطفيفة)، صالحًا (28)، الصالحين (19)، وأصلح (6)، وأصلحوا (4)، صالحًا منوّنًا بسكون (3)، الصالحون (3)، صالحين (3)، فأصلحوا (3)، مصلحون (2)، ياصالح (2)، وأصلح بصيغة الأمر (2)، المصلحين (2)، بالصالحين (2)، صلح الفعل اللازم (2)، يصلحون (2).
ومن الصيغ الفريدة الكاشفة: الفعل الإلهيّ ﴿وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ﴾ في الأنبياء 90، والمصدر ﴿صُلۡحٗاۚ﴾ في النساء 128، وصيغة العَلَم ﴿يَٰصَٰلِحُ﴾.
أعلى السور تركيزًا بحسب عدد المواضع: النساء (14)، الأعراف (13)، البقرة (12)، هود (9)، الكهف (7)، المائدة (6).
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر صلح — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «صلح» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صلح
إجمالي المواضع: 180 موضعًا في 170 آية فريدة.
تنتظم المواضع في أربعة مسالك دلاليّة كلّها فروعُ المعنى الجامع:
1) الصلاح الذاتيّ والعمل الصالح — وهو أوسع المسالك: وصفُ الأعمال («الصالحات» في عشرات المواضع كالبقرة 25 والعصر 3)، ووصفُ الأشخاص («الصالحين»، «الصالحون» كالأنبياء 105)، والفعل اللازم القائم بالموصوف («ومن صلح من ءابائهم» في الرعد 23 وغافر 8).
2) الإصلاح — الفعل المتعدّي الناقل إلى الاستقامة: إصلاحُ الأرض (الأعراف 56، 85)، وإصلاحُ الذات بعد التوبة («تابوا وأصلحوا» في البقرة 160 وآل عمران 89)، والإصلاح الإلهيّ («يصلح لكم أعمالكم» في الأحزاب 71).
3) الصُّلح — رفعُ الخلل بين طرفين: تسويةُ النزاع الزوجيّ (النساء 35، 128)، والإصلاح بين المتقاتلين (الحجرات 9-10)، والصلح بين الناس عمومًا (النساء 114).
4) العَلَم — اسمُ رسول ثمود المشتقّ من المعنى نفسه: ثمانية مواضع في الأعراف 73، 75، 77؛ وهود 61، 62، 89؛ والشعراء 142؛ والنمل 45.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو قيامُ الشيء على الوجه المستقيم النافع — يشمل ما قام على الاستقامة ابتداءً (العمل الصالح، العبد الصالح) وما رُدّ إليها بعد خلل (إصلاح الأرض، الصلح بين متنازعين). فالصلاح ليس بالضرورة خروجًا من فساد سابق؛ «الصالحات» في القرآن أعمالٌ مستقيمة في ذاتها، والعَلَمُ اسمٌ مأخوذ من هذا الوصف. والجامع بين هذه كلّها: استقامةُ الموصوف على وجهٍ نافع لا خلل فيه.
مُقارَنَة جَذر صلح بِجذور شَبيهَة
«صلح» يختلف عن «حسن»؛ فالحُسن جودةٌ مقبولة في ذاتها قد لا يقابلها فساد، أمّا الصلاح فسلامةٌ من فسادٍ وقيامٌ على وجه نافع — ولذا قابله القرآن بـ«الفساد» لا بـ«القبح».
ويختلف عن «فوز»؛ فالفوز نتيجةٌ وغايةٌ تُدرَك («فقد فاز فوزًا عظيمًا» في الأحزاب 71)، والصلاح وصفٌ للفعل أو الحال قبل النتيجة.
ويختلف عن «فلح» وإن تجاورا؛ ففي القصص 67 ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ﴾ جاء «صالحًا» وصفًا للعمل، و«المفلحين» وصفًا لمن أدرك الفوز والظفر — فالصلاح وصفُ الحال، والفلاحُ إدراكُ النجاة.
ويختلف الجذرُ في صيغتيه: «أصلح» فعلٌ ناقلٌ إلى الصلاح يفترض خللًا يُعالَج، و«الصالح» حالٌ متحقّق قائم.
اختِبار الاستِبدال
لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. ولا يقوم «بِرّ» مقامه في ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ لأنّ الصلح يرفع خللًا قائمًا بين طرفين متنازعين، والبِرُّ إحسانٌ ابتدائيّ لا يفترض نزاعًا.
الفُروق الدَقيقَة
للجذر خمسة استعمالات متمايزة، يُختبر كلٌّ منها بآيته:
• الصالح وصفًا لحالٍ أو شخص أو عمل قائم على الاستقامة — ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا﴾ (الكهف 82). • الصالحات أعمالًا قائمة على الوجه النافع، وهي أكثر الصيغ — ﴿وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ (البقرة 25). • الإصلاح فعلًا متعدّيًا يزيل الخلل ويردّ إلى الاستقامة — ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ (الأعراف 56). • الصُّلح تسويةً ترفع خللًا بين طرفين — ﴿أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ﴾ (النساء 128). • العَلَم اسمًا لرسولٍ سُمِّيَ بالمعنى نفسه — ﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ﴾ (الشعراء 142).
ويُختبر فرقٌ آخر بين الفعل المتعدّي اللاحق بطرفين ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا﴾ (الحجرات 9) — وهو نقلٌ للصلاح إلى غير الفاعل، والفعل اللازم القائم بالموصوف ﴿وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ﴾ (الرعد 23) — وهو ثبوتُ الصلاح في الموصوف نفسه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفعل والعمل والصنع.
ينتمي الجذر إلى حقل الصلاح والإصلاح والفساد؛ لأنه يحدد الجهة المقابلة للفساد في الأرض والعمل والعلاقات.
مَنهَج تَحليل جَذر صلح
صُحّح الحقل من حقل الحُسن العامّ إلى حقل الصلاح والإصلاح؛ لأنّ الشواهد تجعل الفساد مقابلًا نصّيًّا متكرّرًا للصلاح، لا مجرّد سوءٍ جماليّ أو قيميّ.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فسد)
صلح من أوضح الجذور تقابلا في القرآن؛ فهو استقامة الشيء أو العمل أو العلاقة على وجه نافع، ويقابله فسد بوصفه خروج الشيء عن وجهه وإفساد نظامه. يتكرر الزوج في صور متعددة: نهي عن الإفساد في الأرض مع دعوى الإصلاح، وعلم الله بالمفسد من المصلح، والنهي عن الإفساد بعد الإصلاح. هذا التعدد يجعل العلاقة فوق مجرد جوار إحصائي؛ فهي قطب دلالي مستقر بين إقامة الحال وإفسادها. أما إحسان وبر وعمل فهي مجالات يدخل فيها الصلاح أو آثاره، لكنها لا تقوم مقام فسد في الضدية. لذلك يكون فسد الضد الرئيس، لأن الآيات تجعل الصلاح والفساد طرفين يميز أحدهما الآخر في الأرض والعمل والرعاية.
- القرآن لا يجعل الصلاح وصفا عاما فقط، بل يضعه في ميزان التمييز عن الفساد.
- ورود الزوج في الأرض والعمل والعلاقة يثبت أن التقابل بنيوي لا موضعي.
نَتيجَة تَحليل جَذر صلح
النتيجة: صلح: استقامةُ الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يزيل الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل أو الحال أو الصِّلة بين طرفين؛ ومنه عَلَمٌ سُمِّيَ بهذا المعنى — رسول ثمود. وقد استوعب التحليل 180 موضعًا في 52 صيغة متمايزة على أربعة مسالك: الصلاح الذاتيّ والعمل، والإصلاح، والصُّلح، والعَلَم — وكلُّها فروعٌ منتظمة تحت أصلها الجامع، فالوصف والفعل والمصدر شُعَبُ المعنى، والعَلَم اسمٌ مأخوذٌ منه.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر صلح
1) العصر 3 — ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ﴾ — «الصالحات» أكثر الصيغ ورودًا، والعمل الصالح قرين الإيمان.
2) البقرة 82 — ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ — اقتران «الصالحات» بالإيمان والجزاء.
3) الأنبياء 105 — ﴿وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ — الصلاح وصفًا للأشخاص.
4) الرعد 23 — ﴿جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ﴾ — الفعل اللازم «صلح» القائم بالموصوف.
5) الأعراف 56 — ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ — التقابُل الصريح بين الإصلاح والفساد.
6) النساء 128 — ﴿وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾ — مسلك الصُّلح، تجتمع فيه ثلاث صيغ.
7) الحجرات 10 — ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ — الإصلاح بين المؤمنين فعلًا تكليفيًّا.
8) البقرة 11 — ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾ — دعوى الإصلاح في مقابل النهي عن الفساد.
9) يونس 81 — ﴿فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ — نفيُ الإصلاح عن عمل المفسدين.
10) الأنبياء 90 — ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ﴾ — الإصلاح فعلًا إلهيًّا.
11) الأعراف 77 — ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ — مسلك العَلَم، نداء رسول ثمود.
12) الشعراء 142 — ﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ — مسلك العَلَم، اسمُ رسول ثمود.
13) الكهف 82 — ﴿وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا﴾ — الصلاح وصفًا لشخص يمتدّ أثرُه إلى ذرّيّته.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر صلح
أكثر الصيغ ورودًا صيغة «الصالحات» في 57 موضعًا (وبفروق الضبط الطفيفة يبلغ مجموعها 62)، ثُمّ «صالحًا» في 28، ثُمّ «الصالحين» في 19. وكثرةُ «الصالحات» تبيّن أنّ الجذر عمليّ لا وصفيّ فحسب. وتجمع النساء 128 ثلاث صيغ في موضع واحد: «يصلحا»، «صلحًا»، «والصلح». ومن الجذر اسمُ عَلَمٍ لرسول ثمود يَرِد في ثمانية مواضع.
— لطائف إحصائيّة آليّة — • تركّز محوريّ: 62٪ من الإسنادات تعود لفاعلي محور «المؤمنون» — 112 من 182. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ءمن» في 82 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ربب» في 39 آية. • حاضر في 6 إيقاعات متكرّرة (إيقاعات قويّة وتامّة).
— الفاعِلون الأبرز — • أبرز الفاعلين: الذين عملوا الصالحات (53)، الذين ءامنوا (51)، الله (49). • توزيع محوريّ: المؤمنون (112)، إلهيّ (70).
— توقيف الرسم — • «إصلاح» (1) في مقابل «إصلٰح» (1) — فرقُ الألف الخنجريّة فرقٌ توقيفيّ. الألف الصريحة في ﴿إِصۡلَاحٞ﴾ بالبقرة 220، والخنجريّة في ﴿إِصۡلَٰحِۭ﴾ بالنساء 114. الألف الصريحة تفتح الكلمة للإصلاح كتحسين حال فئة مخصوصة (اليتامى)، والخنجريّة تختزل الرسم للإصلاح كحلّ خلاف بين الناس عمومًا.
صلح وفسد قطبان متقابلان في القرآن، والتقابل بينهما ليس لفظيًّا فحسب؛ بل ينكشف في توزيعٍ بنيويّ ثابت يفرّق بين الجذرين في موضع إسنادهما:
١) فسد فعلٌ يقع في المكان: من 47 آية للجذر تَرِد 29 مقترنةً بـ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ حرفيًّا، وبقيّتها في فضاءٍ مكانيّ آخر — ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (الرُّوم ٤١)، و﴿لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ﴾ (البَقَرَة ٢٥١). فالفساد حدثٌ يُصيب النظام في حيّزه.
٢) صلح في المقابل لا يُسند إلى الأرض فاعلةً ولا مرّةً واحدة في مواضعه الـ180؛ فلا يُقال «صلحت الأرض» كما يُقال ﴿لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ﴾. وحين تُذكر الأرض مع الصالحين فهم يَرِثونها لا يُصلِحونها بوصفها مكانًا: ﴿أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ (الأنبيَاء ١٠٥).
٣) موضع إسناد صلح هو العمل والإيمان لا المكان: من 61 موضعًا لصيغة ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ تَرِد 51 مسبوقةً بـ﴿ءَامَنُواْ﴾ — ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ (العَصر ٣). فالصلاح يقوم بالموصوف وعمله، والفساد يقوم بالحيّز ونظامه.
٤) حين يجتمع الجذران في آية واحدة (تسعة مواضع) يظهر الفرق صريحًا: الإصلاح يُجرَّد من المكان فيُجعل سابقًا أو مقابلًا للإفساد فيه — ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ (الأعرَاف ٥٦)؛ والإفساد في الأرض يُقابَل بنفي الصلاح عن أهله دون نسبته لمكان — ﴿يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ﴾ (الشعراء ١٥٢، والنَّمل ٤٨).
٥) وفي ﴿أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (صٓ ٢٨) يجتمع القطبان في صورتهما كاملةً: الصلاح منسوبٌ إلى الإيمان والعمل، والفساد منسوبٌ إلى الأرض.
١) صيغة «الصالحات» مرتبطة ببناء واحد: من بين 62 ورودًا لصيغة ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ يسبقها فعلٌ من «عمل» في 59 موضعًا، كقولِه ﴿وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ (البقرة 25)؛ فالصيغة ليست وصفًا حرًّا بل مفعولٌ ملازمٌ للعمل: وصفٌ للأعمال لا قطبٌ كونيّ. ٢) الصيغة المفردة كذلك مفعولٌ للعمل: ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا﴾ (النحل 97) و﴿وَعَمِلَ صَٰلِحٗا﴾ (البقرة 62)، فالصلاح هنا قيدٌ على الفعل لا حالٌ مستقلّ. ٣) الضدّ في هذه الشعبة داخليّ لا كونيّ: ﴿خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا﴾ (التوبة 102) — يقابَل الصالح بـ«السيّئ» بوصفهما نوعَي عملٍ، لا بـ«الفساد». ٤) الثلاثة المواضع التي خرجت عن قيد العمل بقيت خارج المفعوليّة بضبطٍ مختلف (رفعٌ لا نصب): ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ﴾ (النساء 34) وصفًا للنساء، و﴿وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ﴾ (الكهف 46 ومريم 76) صفةً لـ«الباقيات»؛ فحيث فارقت العملَ فارقت أيضًا صيغة النصب. ٥) في المقابل، شعبة الفعل المتعدّي (أصلح/يصلح/إصلاح/صلح) لا تلازم «عمل» إطلاقًا، بل تدور على رفع الخلل بين طرفين: ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡ﴾ (الحجرات 10) و﴿أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ﴾ (النساء 128). ٦) وهذه الشعبة وحدها هي التي تحمل التقابل الكونيّ مع «فسد»: ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ (الأعراف 56)؛ فالتقابل الكونيّ صلاح/فساد محصورٌ في الإصلاح المتعدّي، بينما «الصالحات» تبقى في فلك العمل. ٧) فالنتيجة بنيويّة: «صلح» موصولٌ بـ«عمل» حين يكون وصفًا لأعمالٍ منصوبةً مفعولًا، ومنفصلٌ عنه حين يصير فعلَ إصلاحٍ متعدٍّ يقابل الفساد.
إحصاءات جَذر صلح
- المَواضع: 180 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 52 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلصَّٰلِحَٰتِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلصَّٰلِحَٰتِ (57) صَٰلِحٗا (28) ٱلصَّٰلِحِينَ (19) وَأَصۡلَحَ (6) وَأَصۡلَحُواْ (4) صَٰلِحٗاۚ (3) ٱلصَّٰلِحُونَ (3) صَٰلِحِينَ (3)
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر صلح
- إصلاح ⟂ إصلٰح (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «إِصۡلَاح» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في البَقَرَة 2:220 «وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞ» — إصلاح لِفِئَة مَخصوصَة (اليَتامى، تَحسين حالهم بِالإصلاح بَدَل العَزل). «إِصۡلَٰح» (الخَنجَريّة، 1…«إِصۡلَاح» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في البَقَرَة 2:220 «وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞ» — إصلاح لِفِئَة مَخصوصَة (اليَتامى، تَحسين حالهم بِالإصلاح بَدَل العَزل). «إِصۡلَٰح» (الخَنجَريّة، 1 مَوضع وَحيد) في النِساء 4:114 «إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ» — إصلاح بَين أَطراف مُخَتَلِفَة (بَين الناس عُمومًا، حَلّ خِلاف). الأَلِف الصَريحَة تَفتَح الكَلِمَة لِالإصلاح كَتَحسين حال فِئَة مَخصوصَة (اليَتامى)، الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم لِالإصلاح كَحَلّ خِلاف بَين الناس.
أَبواب الفِعل لِجَذر صلح
الجامع الدلاليّ في الجذر «صلح» هو إقامة الشَيء عَلى ما يَنبَغي لَه وَنَفي الفَساد عَنه. غَير أَنَّ القرءان وَزَّع هذا المَعنى عَلى ثَلاثَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: «صَلَح» المُجَرَّد اللازِم يُثبِت وَصف القيام الذاتيّ في الفاعِل نَفسه (صَالِح، صَالِحُون، صَلَح في آبائِهِم)، وَ«أَصلَح» بِالهَمز يَنقل الفعل إلى مَفعول خارِجيّ يُعَدَّى إلَيه (بَين النَّاس، ذات بَينِكُم، الزَّوج، البال، الأَعمال)، وَأَسماء الجَذر (الإصلاح، الصُّلح، المُصلِح، الصَّالِحات) تُكَوِّن المَنظومَة الاسميَّة الَّتي تَستَوعِب الفعلَين مَعًا في مَجال واحِد. وَمَدار الفَرق: هَل الصَّلاح وَصف قائم في الفاعِل بِنَفسه (I)، أَم تَعديَة لِصَلاح يُرَدّ بِه ما اخَتَلَّ في غَيره (IV)؟
- ﴿جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ﴾ (الرَّعد ٢٣)
- ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ﴾ (النَّحل ٩٧)
- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾ (الكَهف ٨٢)
- ﴿إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ﴾ (هود ٤٦)
- ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ﴾ (الأَنبياء ٧٢)
- ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ (هود ٦١)
- ﴿إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا﴾ (الإسراء ٢٥)
- ﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ﴾ (البَقَرة ١٨٢)
- ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ﴾ (الأَنفال ١)
- ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ﴾ (الحُجُرات ٩)
- ﴿فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ﴾ (المائدة ٣٩)
- ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓ﴾ (الأَنبياء ٩٠)
- ﴿كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾ (مُحَمَّد ٢)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (يونس ٨١)
- ﴿يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ﴾ (الأَحزاب ٧١)
- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾ (البَقَرة ٢٥)
- ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ﴾ (المائدة ٩)
- ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ﴾ (النِّساء ٦٩)
- ﴿أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ (النِّساء ١٢٨)
- ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (الأَعراف ١٧٠)
- ﴿أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (ص ٢٨)
- ﴿وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (النَّمل ١٩)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفَة المَركَزيَّة — مَوضِع تَفريق صَريح بَين البابَين I وَIV في آيَة واحِدَة: ﴿وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ﴾ (الأَحقاف ١٥). دُعاء الإنسان البالِغ أَشُدَّه يَجمَع: عَمَل صَالِح قائم في نَفس الداعي (I — وَصف ذاتيّ لِلعَمَل)، ثُمَّ إصلاح يُعَدَّى إلى مَحَلّ خارِجيّ هُو الذُّرّيَّة (IV — تَعديَة). التَحَوُّل من النَّعت إلى الفعل المُتَعَدّي في الجُملَة نَفسها قَرينَة قاطِعَة أَنَّ الفَرق بِنيويّ لا أُسلوبيّ، وَنَظيرها في النَّمل ١٩ ﴿أَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ — العَمَل الصَّالِح القائم بِالفاعِل ثُمَّ الانتِظام في زُمرَة الصَّالِحين بِالوَصف الذاتيّ.
- قانون التَّقابُل البِنيويّ — «أَصلَح» (IV) يُقابَل صَراحَةً بِ«أَفسَد» في ثَلاث آيات: ﴿يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ﴾ (الشُّعَراء ١٥٢؛ النَّمل ٤٨)، وَ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (يونس ٨١). أَمّا «صَلَح/صَالِح» المُجَرَّد فَلا يُقابَل قَطّ بِ«أَفسَد»، بَل يُقابَل بِالسَّيِّء أَو بِغَير الصَّالِح: ﴿خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا﴾ (التَّوبَة ١٠٢)، ﴿إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ﴾ (هود ٤٦). التَّقابُل مَع الإفساد يَلزَم تَعديَة الفعل إلى مَحَلّ خارِجيّ، وَهذا حِكر عَلى الباب IV.
- تَوزيع المَفعول في «أَصلَح» قانون بِنيويّ صَريح — ٢٦ مَوضِعًا لِالباب IV تَتَوَزَّع عَلى ثَلاث دَوائِر دون تَداخُل: (أ) إصلاح بَين النَّاس (٦ مَواضِع: البَقَرة ١٨٢، ٢٢٤؛ النِّساء ١٢٨؛ الأَنفال ١؛ الحُجُرات ٩، ١٠). (ب) إصلاح ذاتيّ مَع التَوبَة (~١٢ مَوضِعًا: البَقَرة ١٦٠؛ آل عمران ٨٩؛ النِّساء ١٤٦؛ المائدة ٣٩؛ الأَنعام ٤٨؛ الأَعراف ٣٥؛ النَّحل ١١٩؛ النور ٥؛ الشُّورى ٤٠). (ج) إصلاح يُعَدَّى إلى مَحَلّ مَخصوص (الزَّوج: الأَنبياء ٩٠؛ البال: مُحَمَّد ٢؛ الذُّرّيَّة: الأَحقاف ١٥؛ الأَعمال: الأَحزاب ٧١؛ القَوم: الأَعراف ١٤٢). وَلا يَجتَمِع مَفعولان مُختَلِفان في آيَة واحِدَة، وَكُلّ آيَة تَخُصّ مَحَلَّها.
- اِنفِراد «عَمِلوا الصَّالِحات» — هذه البِنيَة الاسميَّة لا تَأتي قَطّ مَع «أَصلَح» يَتَعَدَّى إلَيها، بَل تَأتي دائمًا بِفِعل «عَمِل» (~٦٢ مَوضِعًا، أَكثَر من ٣٤% من الجَذر). وَتَلتَزِم بِصيغَة ثابِتَة ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ (البَقَرة ٢٥، ٨٢؛ المائدة ٩؛ ص ٢٨؛ مُحَمَّد ٢؛ وَنَحوها). هذا يَكشِف أَنَّ «الصَّالِحات» وَصف ذاتيّ لِلأَعمال يَقوم بِها بِنَفسها، لا حَدَث إصلاح يُعَدَّى. وَيُؤَكِّد هذا مَوضِع ص ٢٨ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — التَّقابُل بَين «عامِلي الصَّالِحات» وَ«المُفسِدين» لا بَين «المُصلِحين» وَ«المُفسِدين».
- العَلَم «صَالِح» مَأخوذ من الوَصف الذاتيّ — اسم نَبيّ ثَمود وَرَد في خَمسَة مَواضِع: ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ﴾ (الأَعراف ٧٣؛ هود ٦١)، وَ﴿أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا﴾ (النَّمل ٤٥)، وَ﴿أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ﴾ (الشُّعَراء ١٤٢)، وَنِداء قَومِه ﴿يَٰصَٰلِحُ﴾ (الأَعراف ٧٧؛ هود ٦٢)، وَ﴿قَوۡمَ صَٰلِحٖ﴾ (هود ٨٩). العَلَم بِنَفس صيغَة الباب I (اسم فاعِل من المُجَرَّد) لا من الباب IV — لَيس «مُصلِح» وَإنَّما «صَالِح». هذا قَرينَة بِنيويَّة أَنَّ الوَصف الذاتيّ بِالصَّلاح أَولى بِأَن يَكون عَلَمًا لِلنَّبيّ من فِعل الإصلاح المُتَعَدّي، وَإن كان النَّبيّ نَفسه فاعِلًا لِالإصلاح في قَومِه دَلالَةً.
- اقتِران «أَصلَح» بِالتَوبَة بِنيَة لازِمَة — في كُلّ مَواضِع «أَصلَح» الَّتي لا تَتَّصِل بِالإصلاح بَين النَّاس، يَسبِقُه «تَابَ» أَو «ءَامَنَ» أَو «اتَّقَى»: ﴿تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ﴾ (البَقَرة ١٦٠؛ النِّساء ١٤٦)، وَ﴿وَأَصۡلَحُواْ﴾ بَعد تَوبَة (آل عمران ٨٩؛ النور ٥)، وَ﴿وَأَصۡلَحُوٓاْ﴾ بَعد تَوبَة (النَّحل ١١٩)، وَ﴿فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ﴾ (المائدة ٣٩)، وَ﴿فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ﴾ (الأَنعام ٤٨)، وَ﴿فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ﴾ (الأَعراف ٣٥). هذا التَتابُع البِنيويّ يَكشِف أَنَّ الإصلاح الذاتيّ بِالباب IV حَدَث يَلي اعتِرافًا بِفَساد سابِق، بِخِلاف الباب I «صَلَح/صَالِح» الَّذي يَصِف حالًا قائمَة بِنَفسها دون قَيد سابِق.
- تَفَرُّد المُصلِح بِالتَّقابُل مَع المُفسِد — في البَقَرة ٢٢٠ ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ﴾ — اسم الفاعِل «المُصلِح» (من الباب IV) لا «الصَّالِح» (من الباب I) هُو الَّذي يُقابَل بِالمُفسِد. وَنَظيرها ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (الأَعراف ١٧٠) — الأَجر هنا عَلى فِعل الإصلاح المُتَعَدّي إلى مَحَلّ، لا عَلى مُجَرَّد الوَصف الذاتيّ. وَهذا يُكَمِّل قانون التَّقابُل المَذكور أَعلاه: الباب IV يُولِّد مُصطَلَح «المُصلِح» المُقابِل لِ«المُفسِد»، وَالباب I يُولِّد مُصطَلَح «الصَّالِح» الَّذي لَه مَدار آخَر.
أَسماء الله مِن جَذر صلح
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر صلح
- المَائدة — الآية 83–84﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
- الأعرَاف — الآية 55–56﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
- الأعرَاف — الآية 189﴿۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
- هُود — الآية 88﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾
- يُوسُف — الآية 101﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر صلح
- صلح وفساد — الإفساد مقيَّد بـ«في الأرض» دائماً «صلح» و«فساد» تقابل تشريعي وأخلاقي يبرز في قيد دقيق: الفساد في القرآن مقيَّد في أغلبه بـ«في الأرض» — «لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ» (البقرة 11-12 والأعراف 56). الفساد ليس مجرد خلل داخلي بل تأثير في…«صلح» و«فساد» تقابل تشريعي وأخلاقي يبرز في قيد دقيق: الفساد في القرآن مقيَّد في أغلبه بـ«في الأرض» — «لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ» (البقرة 11-12 والأعراف 56). الفساد ليس مجرد خلل داخلي بل تأثير في البيئة المشتركة. في المقابل، «الصلاح» لا يُقيَّد بـ«في الأرض» في الغالب — الصلاح داخلي ويمتد إلى الخارج بطبيعته. آل عمران 63 يُقابلهما: «وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِ». والجذران يشتركان في خاصية: كل منهما يصف موضعًا سابقًا أو لاحقًا — «فإصلاح ذات البين» (الأنفال 1) يُتمّ ما أُفسد، و«من بعد إصلاحها» (الأعراف 85) يربط الصلاح بسابق كان.
- العَلَم «صَالِح» صيغَة الباب الأَوَّل، وَيُقَدَّم دائمًا بِالأُخُوَّة لا الإصلاح لِجَذر «صلح» بابان فاعِليّان مُتَمايِزان: الباب الأَوَّل (صَالِح، اسم فاعِل من المُجَرَّد) وَالباب الرابِع (مُصلِح، اسم فاعِل من الإصلاح المُتَعَدّي). وَالقرءان يَستَعمِل صيغَة الباب الرابِع وَصفًا ل…لِجَذر «صلح» بابان فاعِليّان مُتَمايِزان: الباب الأَوَّل (صَالِح، اسم فاعِل من المُجَرَّد) وَالباب الرابِع (مُصلِح، اسم فاعِل من الإصلاح المُتَعَدّي). وَالقرءان يَستَعمِل صيغَة الباب الرابِع وَصفًا لِأَهل الإصلاح: ﴿إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾ (البَقَرَة ١١)، ﴿أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (الأَعراف ١٧٠)، ﴿وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ﴾ (هود ١١٧). غَير أَنَّ عَلَم النَّبيّ ثَبَت عَلى صيغَة الباب الأَوَّل وَحدَها — «صَالِح» لا «مُصلِح» — في خَمسَة مَواضِع، فَالوَصف الذاتيّ بِالصَّلاح أَولى بِأَن يَكون اسمًا من فِعل الإصلاح المُتَعَدّي. وَزِيادَةً عَلى الصيغَة، يَنفَرِد هذا العَلَم بِأَنَّه لا يُقَدَّم إلَّا مَقرونًا بِالأُخُوَّة: ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗا﴾ (الأَعراف ٧٣؛ هود ٦١)، ﴿أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا﴾ (النَّمل ٤٥)، ﴿أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ﴾ (الشُّعَراء ١٤٢). فَالصيغَة تَجعَلُه صالِحًا في ذاتِه، وَالإضافَة تَجعَلُه مِنهُم لا غَريبًا عَنهُم؛ وَحين يُنادونَه عاصِينَ يُجَرِّدونَه من الأُخُوَّة فَيَقولون ﴿يَٰصَٰلِحُ﴾ (الأَعراف ٧٧؛ هود ٦٢).
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صلح
- 180 مَوضعًاالجَذر «صلح» له ثَلاثة أَنماط جَمع: الصالِحون/ين (29)، الصالِحات (61)، وَمُصلِحون/ين (4).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر صلح
- ﴿وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ﴾
- ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي﴾
- ﴿ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ﴾
- ﴿وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي﴾
- ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن﴾
- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صلح في القرآن
أكثر الصيغ ورودًا صيغة «الصالحات» في 57 موضعًا (وبفروق الضبط الطفيفة يبلغ مجموعها 62)، ثُمّ «صالحًا» في 28، ثُمّ «الصالحين» في 19. وكثرةُ «الصالحات» تبيّن أنّ الجذر عمليّ لا وصفيّ فحسب. وتجمع النساء 128 ثلاث صيغ في موضع واحد: «يصلحا»، «صلحًا»، «والصلح». ومن الجذر اسمُ عَلَمٍ لرسول ثمود يَرِد في ثمانية مواضع.
— لطائف إحصائيّة آليّة — • تركّز محوريّ: 62٪ من الإسنادات تعود لفاعلي محور «المؤمنون» — 112 من 182. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ءمن» في 82 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ربب» في 39 آية. • حاضر في 6 إيقاعات متكرّرة (إيقاعات قويّة وتامّة).
— الفاعِلون الأبرز — • أبرز الفاعلين: الذين عملوا الصالحات (53)، الذين ءامنوا (51)، الله (49). • توزيع محوريّ: المؤمنون (112)، إلهيّ (70).
— توقيف الرسم — • «إصلاح» (1) في مقابل «إصلٰح» (1) — فرقُ الألف الخنجريّة فرقٌ توقيفيّ. الألف الصريحة في ﴿إِصۡلَاحٞ﴾ بالبقرة 220، والخنجريّة في ﴿إِصۡلَٰحِۭ﴾ بالنساء 114. الألف الصريحة تفتح الكلمة للإصلاح كتحسين حال فئة مخصوصة (اليتامى)، والخنجريّة تختزل الرسم للإصلاح كحلّ خلاف بين الناس عمومًا.
صلح وفسد قطبان متقابلان في القرآن، والتقابل بينهما ليس لفظيًّا فحسب؛ بل ينكشف في توزيعٍ بنيويّ ثابت يفرّق بين الجذرين في موضع إسنادهما:
١) فسد فعلٌ يقع في المكان: من 47 آية للجذر تَرِد 29 مقترنةً بـ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ حرفيًّا، وبقيّتها في فضاءٍ مكانيّ آخر — ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (الرُّوم ٤١)، و﴿لَفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ﴾ (البَقَرَة ٢٥١). فالفساد حدثٌ يُصيب النظام في حيّزه.