قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صفف في القُرءان الكَريم — 14 موضعًا

14 موضعًا10 صيغالحَقل: الخلط والاجتماع

جواب مباشر

دلالة جذر صفف في القرءان

دلالة جذر «صفف» في القرءان: التعريف المحكم: صفف هو انتظام العناصر في نسق متجاور متماسك يظهر كصف أو هيئة مصفوفة، سواء كان ذلك في قيام أشخا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 14 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الخلط والاجتماع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صفف من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠10

التَعريف المُحكَم لجَذر صفف في القُرءان الكَريم

التعريف المحكم: صفف هو انتظام العناصر في نسق متجاور متماسك يظهر كصف أو هيئة مصفوفة، سواء كان ذلك في قيام أشخاص، أو اصطفاف ملائكة، أو هيئة طير، أو ترتيب متاع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

صفف يصف الهيئة المنظمة للمتعدد حين ينتظم جنبًا إلى جنب. لذلك يختلف عن الجمع العام والغلبة والقتال، وإن ورد في موضع قتال واحد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صفف

الجذر «صفف» يدل على الامتداد على نظامٍ واحدٍ ظاهر: انتظامُ ذواتٍ في نسقٍ متجاور، أو بسطُ الشيء ممتدًّا على استواء. يظهر ذلك في عرض الخلق صفًا، وإتيان السحرة صفًا، وقيام الروح والملائكة صفًا، ومجيء الملك صفًا صفًا، وفي الصف القتالي، وفي هيئة الطير أو البدن أو المتكأ.

والجامع المحكم هو الامتداد على نظامٍ واحدٍ لا اختلاف فيه: تجاورُ الذوات في نسقٍ واحد في أكثر المواضع، وامتدادُ الجناح مبسوطًا في موضعي الطير — إذ يقابَل ﴿صَٰٓفَّٰتٖ﴾ بـ﴿وَيَقۡبِضۡنَ﴾ في ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَ﴾، فالمقابلة بين بسطٍ وقبضٍ لا بين اجتماعٍ وتفرّق. فليس الجذر لمجرد الجمع العددي ولا لمجرد الكثرة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صفف

الشاهد المركزي: سورة الصَّف ٤: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ﴾

اختير هذا الشاهد لأنه يكشف الصف في الحقل المسجل للجذر: انتظام المقاتلين في سبيل الله كالبنيان المرصوص.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿صَفّٗا﴾ / ﴿صَفّٗاۖ﴾ / ﴿صَفّٗاۚ﴾7انتظامٌ في صفّ
﴿صَٰٓفَّٰتٖ﴾ / ﴿صَٰٓفَّٰتٖۖ﴾2ذواتُ اصطفاف
﴿مَصۡفُوفَةٞ﴾ / ﴿مَّصۡفُوفَةٖۖ﴾2هيئةُ الشيء المرتّب في صفّ
﴿صَوَآفَّۖ﴾1اصطفافٌ قائم
﴿وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ﴾1الصافات
﴿ٱلصَّآفُّونَ﴾1القائمون في صفّ

تتنوّع الصيغ بين المصدر الدالّ على انتظام الصفّ، وصيغٍ تصف هيئة الاصطفاف، وأخرى تُبرز الفاعلين به أو الأشياء المرتّبة عليه. ويكشف الرسم عن تنوّعٍ في الوقف والتعريف والتأنيث مع بقاء محور الاصطفاف جامعًا بينها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صفف بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صفف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~8 مواضع
صَفّٗا ×5 صَفّٗاۚ ×1 صَوَآفَّۖ ×1 صَفّٗاۖ ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
مَّصۡفُوفَةٖۖ ×1 مَصۡفُوفَةٞ ×1
ج جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
ٱلصَّآفُّونَ ×1
د جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~3 مواضع
صَٰٓفَّٰتٖۖ ×1 وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ ×1 صَٰٓفَّٰتٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صفف

تتوزع المواضع بين صف الأشخاص والملائكة، وصف الطير، وصف البدن، والأشياء المصفوفة. العدد المعتمد من صفوف الجذر: 14 موضعًا في 12 آية. الصيغ المعيارية: صفا: 7، صافات: 2، مصفوفة: 2، صواف: 1، والصافات: 1، الصافون: 1 عدد صور الرسم المضبوطة: 10. المراجع: سورة الكَهف ٤٨؛ سورة طه ٦٤؛ سورة الحج ٣٦؛ سورة النور ٤١؛ سورة الصَّافَات ١ (2 موضعان)؛ سورة الصَّافَات ١٦٥؛ سورة الطُّور ٢٠؛ سورة الصَّف ٤؛ سورة المُلك ١٩؛ سورة النَّبَإ ٣٨؛ سورة الغَاشِية ١٥؛ سورة الفَجر ٢٢ (2 موضعان)

  • الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: صَفّٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: صَفّٗا (5) صَفّٗاۚ (1) صَوَآفَّۖ (1) صَٰٓفَّٰتٖۖ (1) وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ (1) ٱلصَّآفُّونَ (1) مَّصۡفُوفَةٖۖ (1) صَٰٓفَّٰتٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الخطأ العددي الأبرز هو إسقاط أحد موضعي سورة الصَّافَات ١ أو سورة الفَجر ٢٢. الآية سورة الصَّافَات ١ تضم وصف الصافات ومصدر الصف، وسورة الفَجر ٢٢ تضم صفًا صفًا؛ وكلاهما يثبت تعدد الموضع اللفظي داخل آية واحدة.

مُقارَنَة جَذر صفف بِجذور شَبيهَة

يفترق صفف عن جمع بأن الجمع يضم المتعدد ولو بلا نسق، أما الصف ففيه هيئة ترتيب. ويفترق عن جند أو حرب بأن الصف قد يكون قتاليًا، لكنه يرد كذلك في الطير والسرر والنمارق والملائكة. ويفترق عن رصص بأن الرص يبرز شدة التماسك، أما الصف فيبرز النسق المتجاور.

اختِبار الاستِبدال

لا يقوم جمع مقام صف في سورة النَّبَإ ٣٨ أو سورة الفَجر ٢٢ لأن المراد هيئة الوقوف المنتظم لا مجرد الحضور. ولا تقوم قوة القتال مقام صف في سورة الصَّف ٤، لأن المحبوب في الآية صورة القتال المنظم صفًا.

الفُروق الدَقيقَة

نفي التطابق داخل حقل القتال يثبت من سورة الصَّف ٤ فقط: الجذر لا يصف فعل القتال نفسه، بل الهيئة التي يقع فيها القتال. لذلك يختلف عن جهد الذي يبرز بذل الوسع، وعن حرب الذي يبرز المواجهة، وعن نصر الذي يبرز الإسناد والغلبة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخلط والاجتماع.

الحقل المسجل: القتال والحرب والجهاد. علاقة الجذر بهذا الحقل جزئية من خلال سورة الصَّف ٤، أما بقية المواضع فتثبت أن زاويته أوسع: هيئة الانتظام المتجاور.

مَنهَج تَحليل جَذر صفف

اعتمد العد على المواضع اللفظية لا على عدد الآيات فقط. ثُبت تكرار الجذر داخل سورة الصَّافَات ١ وسورة الفَجر ٢٢ من نص الآيتين، وفُصل بين الصيغ المعيارية وصور الرسم المضبوط.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فرد)

لا يثبت لصفف ضد صريح، لكن أقرب مقابلة مفهومية له هي فرد في مشهد العرض والرجوع إلى أصل الخلق. صفف يظهر في الكهف في هيئة العرض المنظوم: ﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾، وفرد يظهر في الأنعام في مجيء منفرد: ﴿وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ﴾. غير أن الجذرين لا يجتمعان في آية واحدة، ولا يصح جعل كل افتراق ضدًا للصف؛ لأن صفف يدل على انتظام متجاور قد يجتمع مع جمع أو قيام أو طير أو متاع. لذلك فالعلاقة مع فرد مقابلة سياقية مفهومية محدودة لا ضد جذري مطلق.

فردمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة الكَهف ٤٨
﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ يبرز هيئة العرض المنظوم.
سورة الأنعَام ٩٤
﴿وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ﴾ يبرز مجيئًا منفردًا لا هيئة صف.
  • صفف هيئة انتظام متجاور، وفرد هيئة انفراد، لا مجرد قلة وكثرة.
  • اتساع استعمال صفف في الطير والملائكة والمتاع يمنع حصر ضده في جذر واحد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: صفف ⟷ فرد ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر صفف

النتيجة: يرد الجذر 14 موضعًا في 12 آية. الصيغ المعيارية ست، وصور الرسم المضبوط عشر. تثبت سورة الصَّافَات ١ وسورة الفَجر ٢٢ تعدد الموضع اللفظي داخل الآية الواحدة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صفف

  • سورة الكَهف ٤٨: ﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا﴾
  • سورة طه ٦٤: ﴿فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ﴾
  • سورة الحج ٣٦: ﴿وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
  • سورة النور ٤١: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ﴾
  • سورة الصَّافَات ١؛ وفيها 2 موضعان للجذر: ﴿وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا﴾
  • سورة الصَّافَات ١٦٥: ﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾
  • سورة الطُّور ٢٠: ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾
  • سورة الصَّف ٤: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ﴾
  • سورة المُلك ١٩: ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ﴾
  • سورة النَّبَإ ٣٨: ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا﴾
  • سورة الغَاشِية ١٥: ﴿وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ﴾
  • سورة الفَجر ٢٢؛ وفيها 2 موضعان للجذر: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صفف

وردت صيغة صفا سبع مرات، فهي أكثر الصيغ حضورًا. وورد الجذر مرتين داخل سورة الصَّافَات ١ لأن الآية تجمع بين اسم الفاعل والمصدر، ومرتين داخل سورة الفَجر ٢٢ لأن النص يقول صفًا صفًا. هذا يثبت أن معيار الجذر هو الموضع اللفظي لا الآية وحدها.

١) المسح الكلّيّ للجذر صفف: أربعة عشر موضعًا لفظيًّا في اثنتي عشرة آية، بستّ صيغ معياريّة: صيغة «صفًّا» سبع مرّات، وصيغة الطير الباسطة مرّتين، و«مصفوفة» مرّتين، و«صوافّ» مرّة، و«الصافّات» مرّة، و«الصافّون» مرّة. ٢) تتمايز صيغة الطير في الجوّ عن صيغة الصفّ المعدود ﴿صَفّٗا﴾: الأولى لا ترد إلّا في الطير، والثانية ترد في غيرها كالملائكة يوم القيام ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ﴾ (سورة النَّبَإ ٣٨)، وفي قتال المؤمنين ﴿فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا﴾ (سورة الصَّف ٤). ٣) صيغة الطير الباسطة ترد موضعين اثنين لا ثالث لهما، وكلاهما في الطير: ﴿وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ﴾ (سورة النور ٤١)، و﴿إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ﴾ (سورة المُلك ١٩). ٤) ينفرد موضع سورة النور ٤١ بأنّه الوحيد الذي يقرن صفّ الطير بالتسبيح والصلاة والعلم في نسقٍ واحد: ﴿يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ﴾؛ فالاصطفاف هنا مقرونٌ بفعلِ عبادةٍ معلوم، لا بمشهدٍ مجرّد. ٥) يجتمع في سورة النور ٤١ التسبيح فعلًا ﴿يُسَبِّحُ﴾ ومصدرًا ﴿وَتَسۡبِيحَهُۥۗ﴾ في الآية الواحدة، ويقع صفّ الطير بينهما. ٦) صيغة الجمع المصطفّ للعبادة تتمايز عن صفّ الطير: للملائكة ﴿وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا﴾ (سورة الصَّافَات ١) و﴿لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٦٥)، وللبدن قائمةً عند النحر ﴿عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ﴾ (سورة الحج ٣٦).

١. صيغة الجمع الوصفيّة من الجذر ﴿صَٰٓفَّٰتٖ﴾ تَرِد لاصقةً بفاعلٍ غير بشريّ في موضعين فقط، وكلاهما عن الطير: ﴿وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ﴾ (سورة النور ٤١)، و﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ﴾ (سورة المُلك ١٩). فالطير وحده يُوصَف بهذه الصيغة بين سائر الخلق. ٢. آية سورة النور ٤١ هي الموضع الوحيد في المصحف الذي تُسنَد فيه ﴿صَلَاتَهُۥ﴾ إلى فاعلٍ غير الإنسان؛ إذ يجمع لفظ ﴿كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥ﴾ بين الصلاة والتسبيح معًا لمن في السماوات والأرض والطير صافّاتٍ. واقتران الصلاة بالتسبيح على هذا النحو لا يتكرّر لغير البشر إلا هنا. ٣. الجذر نفسه يقترن بالتسبيح في تتابعٍ صريح في الصافّات: ﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ (١٦٥) ثُمّ ﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ﴾ (١٦٦)، فالفاعل المُصطفُّ صفًّا هو نفسه المُسبِّح في آيتين متلاحقتين، نظير ما جمعته آية النور بين الصافّات والتسبيح. ٤. أمّا الصيغة المصدريّة ﴿صَفّٗا﴾ فتلزم سياق الاصطفاف الجماعيّ القائم: العرض على الربّ ﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٨)، وقيام الروح والملائكة ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ﴾ (سورة النَّبَإ ٣٨)، ومجيء الملك ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا﴾ (سورة الفَجر ٢٢)، والقتال ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا﴾ (سورة الصَّف ٤). فالاصطفاف في الجذر حالُ خضوعٍ وانتظامٍ بين يدي أمرٍ أعلى، يجمع الطير والملائكة والمؤمنين على معنى واحد: الانتظام الممتثل.

١) صيغة الحال ﴿صَفّٗا﴾ بمعنى الاصطفاف في رتبة واحدة ترد منفردةً في خمسة مواضع، تصف صفًّا واحدًا من المصطفّين: عرض الخلق ﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٨)، وإتيان السحرة ﴿فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗا﴾ (سورة طه ٦٤)، والمقاتلين ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا﴾ (سورة الصَّف ٤)، وقيام الروح والملائكة ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٣٨)، وقَسَم الصافات ﴿وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا﴾ (سورة الصَّافَات ١). ٢) أما تكرار اللفظ مرتين متجاورتين ﴿صَفّٗا صَفّٗا﴾ فلا يقع في القرءان كلِّه إلا في موضع واحد: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا﴾ (سورة الفَجر ٢٢). فبينما المواضع الأخرى تصف صفًّا واحدًا، ينفرد هذا الموضع بتكرار الصيغة، وهو الموضع الذي يجتمع فيه ذكر الربّ ومجيؤه مع الملَك. ٣) يلتقي موضعا اصطفاف الملائكة في إطار قيام يوم الفصل: ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٣٨) و﴿وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا﴾ (سورة الفَجر ٢٢)، فيجتمع الملَك مع الاصطفاف في كلا الموضعين، ويتدرّج اللفظ من المفرد ﴿صَفّٗا﴾ إلى المكرّر ﴿صَفّٗا صَفّٗا﴾. ٤) كما يجتمع الاصطفاف بذكر الربّ في موضعين: عرض الخلق ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٨) ومجيء الربّ ﴿وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا﴾ (سورة الفَجر ٢٢)، فالربّ في الأول مَعروضٌ عليه، وفي الثاني مُسنَدٌ إليه المجيء.

١) صيغة ﴿صَفّٗا﴾ المفردة المنوّنة وردت في خمسة مواضع مفردةً: عرض الخلق ﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٨)، وإتيان السحرة ﴿ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ﴾ (سورة طه ٦٤)، وصفّ القتال ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا﴾ (سورة الصَّف ٤)، وقيام الروح والملائكة ﴿يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ﴾ (سورة النَّبَإ ٣٨)، ومجيء الملائكة ﴿وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا﴾ (سورة الصَّافَات ١). ٢) أمّا قوله ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا﴾ (سورة الفَجر ٢٢) فهو الموضع الوحيد في القرءان الذي تُكرَّر فيه صيغة ﴿صَفّٗا﴾ مرّتين متتاليتين، فجاء التكرار اللفظيّ ﴿صَفّٗا صَفّٗا﴾ مقابلًا للإفراد في المواضع الخمسة الأخرى كلّها. ٣) ويختصّ هذا الموضع باجتماع ثلاثة مع التصافّ في نسق واحد: مجيء الربّ ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ﴾، ومجيء الملك ﴿وَٱلۡمَلَكُ﴾، وهيئة التصافّ المكرّرة ﴿صَفّٗا صَفّٗا﴾. ٤) ولفظ ﴿ٱلۡمَلَكُ﴾ مفردًا مقترنًا بالتصافّ لا يرد إلّا هنا، بخلاف اقتران التصافّ بجمع ﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ في سورة النَّبَإ ٣٨، فاجتمع في سورة الفَجر ٢٢ إفراد لفظ الملك مع تكرار صيغة الصفّ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صفف في القرءان

  • صيغة الجمع الوصفيّة من الجذر ﴿صَٰٓفَّٰتٖ﴾ تَرِد لاصقةً بفاعلٍ غير بشريّ في موضعين فقط، وكلاهما عن الطير: ﴿وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥ﴾ (سورة النور ٤١)، و﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَ﴾ (سورة المُلك ١٩). فالطير وحده يُوصَف بهذه الصيغة بين سائر الخلق.

  • أمّا الصيغة المصدريّة ﴿صَفّٗا﴾ فتلزم سياق الاصطفاف الجماعيّ القائم: العرض على الربّ ﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٨)، وقيام الروح والملائكة ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٣٨)، ومجيء الملك ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا﴾ (سورة الفَجر ٢٢)، والقتال ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا﴾ (سورة الصَّف ٤). فالاصطفاف في الجذر حالُ خضوعٍ وانتظامٍ بين يدي أمرٍ أعلى، يجمع الطير والملائكة والمؤمنين على معنى واحد: الانتظام الممتثل.

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صفف

  • 14 موضعًا
    الجَذر «صفف» له ثَلاثة أنماط جَمع: الصافّون السالم (1)، الصافّات (3)، والصَّوافّ جَمع تَكسير (1).

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صفف من المُصحَف

14 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس