قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شيع في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا

12 موضعًا8 صيغالحَقل: الأمم والشعوب والجماعات

جواب مباشر

دلالة جذر شيع في القرءان

دلالة جذر «شيع» في القرءان: شيع في القرءان يصف جماعاتٍ وأتباعًا وأمثالًا بينهم جهة أو صلة ظاهرة: فقد تُجعل الجماعة شيعًا، ويكون المرء من… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 12 موضعًا، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمم والشعوب والجماعات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شيع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠8

التَعريف المُحكَم لجَذر شيع في القُرءان الكَريم

شيع في القرءان يصف جماعاتٍ وأتباعًا وأمثالًا بينهم جهة أو صلة ظاهرة: فقد تُجعل الجماعة شيعًا، ويكون المرء من شيعة غيره، ويُذكر الأشياع مع من سبقهم، وتشيع الفاحشة إذا فشت في الذين آمنوا. فالحدّ لا يحصر الجذر في التفرّق ولا في الاتباع، بل يراعي اختلاف الصيغ وسياقاتها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المحور: صلة الجماعة أو الجهة أو المماثلة، مع فشو الأمر في الجماعة. لذلك تجمع الصيغ بين شيع، شيعة، شيعته، تشيع، وأشياع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شيع

يدل شيع في الشواهد على جماعات تُجعل أقسامًا، وعلى جهةٍ يُنسب إليها تابع، وعلى أمثال سبقوا، وعلى فشو أمرٍ في جماعة. ولا تحمل المواضع حدًّا واحدًا من نوع الانقسام أو الاتباع، بل تجمعها علاقة الجماعة والجهة والامتداد بين النظائر.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شيع

سورة القَصَص ١٥ — ﴿هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالزاوية الدلاليّة
﴿شِيَعٗا﴾ / ﴿شِيَعٗاۖ﴾4التفرّق إلى فئات
﴿شِيعَتِهِۦ﴾3الانتساب إلى فئة
﴿أَشۡيَاعَكُمۡ﴾1المماثلون في الجمع
﴿بِأَشۡيَاعِهِم﴾1الصلة بأمثالهم
﴿تَشِيعَ﴾1فشو الأمر وانتشاره
﴿شِيعَةٍ﴾1فئة مخصوصة
﴿شِيَعِ﴾1جماعات متتابعة

تتوزّع الصيغ بين دلالة الفئة المنسوب إليها، ودلالة التفرّق إلى فئات، ثم تمتدّ إلى الأشياع بوصفهم أمثالًا متصلين، وإلى شيوع الأمر بوصفه فشوًّا وانتشارًا.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شيع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شيع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
تَشِيعَ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 موضع
شِيَعِ ×1
ج اسم نَكِرة
~4 مواضع
شِيَعٗا ×3 شِيَعٗاۖ ×1
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
شِيعَةٍ ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مواضع
شِيعَتِهِۦ ×3 بِأَشۡيَاعِهِم ×1 أَشۡيَاعَكُمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شيع

إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 11 آية فريدة. الصيغ المعيارية: شيعا (4)، شيعته (3)، شيع (1)، شيعة (1)، تشيع (1)، بأشياعهم (1)، أشياعكم (1). تنبيه عددي: أداة العد المساندة أحصت 11 موضعًا، بينما بيانات القَولات تثبت 12 بسبب تكرار شِيعَتِهِۦ مرتين في سورة القَصَص ١٥. المواضع:

  • سورة الأنعَام ٦٥، ١٥٩؛ سورة الحِجر ١٠؛ سورة مَريَم ٦٩؛ سورة النور ١٩؛ سورة القَصَص ٤، ١٥؛ سورة الرُّوم ٣٢؛ سورة سَبإ ٥٤؛ سورة الصَّافَات ٨٣؛ سورة القَمَر ٥١.
  • سورة القَصَص ١٥ فيه موضعان للجذر: ﴿هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ﴾ ثم ﴿فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ﴾.

  • الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شِيَعٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: شِيَعٗا (3) شِيعَتِهِۦ (3) شِيَعِ (1) شِيعَةٍ (1) تَشِيعَ (1) شِيَعٗاۖ (1) بِأَشۡيَاعِهِم (1) أَشۡيَاعَكُمۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو حضور الجماعة أو الجهة المتصلة بها: جماعات مقسمة، وتابع منسوب، وأمثال سبقوا، وفاحشة تفشو في الذين آمنوا. ولا يثبت من جميع المواضع وصفٌ واحدٌ للتشعب أو لمسارٍ واحد.

مُقارَنَة جَذر شيع بِجذور شَبيهَة

تتصل شواهد شيع بحقول «الأمم والشعوب والجماعات» و«الاتباع والسبق» و«الانتشار والتفرق»: جماعات في سورة الحِجر ١٠، ونسبة إبراهيم إلى شيعة نوح في سورة الصَّافَات ٨٣، وفشو الفاحشة في سورة النور ١٩. والمقارنة التالية مقيّدة بتراكيب شواهدها؛ فلا تجعل التفرّق حدًّا لجميع صيغ الجذر.

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
فرقكلاهما يتصل بتعدّد الجماعة وانقسامها في شاهد تفريق الدين.فَرَّقُواْ يصف فعلهم الواقع على دينهم، وشِيَعٗا تصف حالهم جماعاتٍ في هذا الشاهد؛ ولا يدل ذلك على أن التفرّق حدّ جميع صيغ شيع.﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾ سورة الأنعَام ١٥٩
دينكلاهما يظهر في سياق جهةٍ جامعةٍ ينتسب إليها الناس.في سورة الرُّوم ٣٢، دينهم هو ما وقع عليه التفريق، وشِيَعٗا وصفٌ لهم جماعاتٍ مع ذلك التفريق؛ فالمقارنة بين موقع اللفظين هنا، لا تعريفٌ عامٌّ للجذرين.﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾ سورة الرُّوم ٣٢
حزبكلاهما يدل على جماعة لها تميّز عن غيرها.شِيَعٗا تصفهم جماعاتٍ في سياق تفريق الدين، ثم يصف كلّ حزب بفرحه بما لديه؛ وهذا اختلاف في جهة العرض، ولا يثبت أن الحزب مرحلةٌ تلي الشيع أو جماعةٌ داخل كل شيعة.﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾ سورة الرُّوم ٣٢
ءهلكلاهما يتعلق بأهل الأرض المذكورين في سورة القَصَص ٤.أهلها هم أهل الأرض التي علا فيها فرعون، وشيعًا تصف تقسيمه لهم؛ وهذا وصفٌ للتركيب هنا، لا تعريفٌ عامٌّ للأهل بسكان المكان، ففي سورة القَصَص ١٢ يرد أهل بيت في سياق الكفالة والنصح.﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ سورة القَصَص ٤
عدوكلاهما يعرّف موقع الشخص من جهةٍ أخرى في مشهد الخصومة.شيعته انتسابٌ واتّباعٌ لجهة، وعدوّه مقابلةٌ بالعداوة؛ فليسا اسمين لنوع جماعة واحد.﴿وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ﴾ سورة القَصَص ١٥

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدلت صيغة شيعًا بأحزابًا في سورة الرُّوم ٣٢ لبقي أصل الدلالة على جماعات، فلا يكفي اجتماع اللفظين لإثبات اختلال المعنى. والشاهد: ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾ سورة الرُّوم ٣٢. شيعًا تعرض حالهم جماعاتٍ مع تفريق دينهم، ثم يوجّه ذكر كل حزب النظر إلى فرحه بما لديه. والاستبدال يفوّت هذا التنويع في عرض الجماعات، لكنه لا يمحو دلالة التفرّق التي يبقيها فعل فرّقوا؛ فالشاهد يبيّن فرق الاستعمال هنا، ولا يكفي وحده لنفي التطابق في جميع السياقات. ولو استبدل تشيع بتظهر لفات معنى الفشو في الذين آمنوا.

الفُروق الدَقيقَة

  • شيعًا في الأنعام والروم والقصص تصف جعل الناس أقسامًا أو كونهم جماعات بعد تفريق الدين، ولا تجعل كل موضع منها حكمًا واحدًا على كل انتماء.
  • شيعته في القصص والصافات تكشف نسبة شخص إلى جهة غيره، ويحدّد السياق جهة النسبة.
  • تشيع الفاحشة في النور تكشف فشو الأمر في الذين آمنوا.
  • أشياعهم وأشياعكم تكشف أمثالًا سبقوا أو شابهوهم في الخبر، من غير اختزالها في الانقسام.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمم والشعوب والجماعات · الاتباع والسبق · الانتشار والتفرق.

يندرج شيع في حقل «الأمم والشعوب والجماعات» إذ يرد جعل أهل الأرض شيعًا في ﴿وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا﴾ (سورة القَصَص ٤)، وتبقى صيغ الشيع والتشيع دالّةً على الجماعات والفشو بحسب سياقها، فلا يطابق الجذر حزبًا أو جندًا أو فئةً في كل موضع. وينتمي إلى حقل «الاتباع والسبق»: تظهر جهة الاتباع في ﴿هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ﴾ (سورة القَصَص ١٥)، ويظهر السبق في ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ﴾ (سورة سَبإ ٥٤). ويندرج في حقل «الانتشار والتفرق» من موضع التشيع الواحد، إذ تعلّق الفعل بالفاحشة وفي المؤمنين في ﴿أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النور ١٩)، فلا يُزاد على ما تصرّح به الآية. وتظهر صلة التفرق في ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٥٩)، فتتعدد جهات الجذر في مواضعه من غير تسوية بين سياقاتها.

مَنهَج تَحليل جَذر شيع

استُقرئت المواضع الاثنا عشر في نوافذها القرءانية، مع عدّ تكرار ﴿شِيعَتِهِۦ﴾ مرتين في سورة القَصَص ١٥ موضعين. وعُيّن الحقل «الاتباع والسبق» من العلاقات الظاهرة في الشواهد نفسها: نسبة إبراهيم إلى شيعة نوح في ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ﴾ سورة الصَّافَات ٨٣، وذكر الأشياع مع من قبلهم في ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ﴾ سورة سَبإ ٥٤. ولم يُثبت ضد لأن المواضع لا تعرض جذرًا مقابلاً في علاقة مضادة مستقرة.

الجَذر الضِدّ

تدل الشواهد على جماعاتٍ وأتباعٍ وأمثالٍ وفشو أمر، ولا يظهر فيها جذر مقابل يضاد شيع مباشرة. فجمع الجماعة أو وحدتها قد يبدو معنى مقابلاً من خارج التركيب، لكنه ليس معروضًا بوصفه ضد الجذر. كما أن الفشو لا يضاده مجرد الكتمان إلا إن قام شاهد نصي يجمع الطرفين في علاقة مستقرة، وهذا غير موجود في المواضع. لذلك لا يصح تثبيت ضد له.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص المعنى الداخلي للجذر لا يوجد زوج قرءاني واضح يقابل شيع. الجذر يتحرك بين الاتباع والتفرق والفشو، وهذه المسارات لا يجمعها ضد واحد مثبت في الشواهد المتاحة، وما يخطر من جمع أو كتمان أو انقطاع يبقى احتمالا مفهوميا غير مؤسس على شاهد مباشر.

نَتيجَة تَحليل جَذر شيع

ينتظم شيع في 12 موضعًا ضمن 7 عائلات صيغ: جماعات مقسمة، وأتباع منسوبون إلى جهة، وفشو الفاحشة، وأشياع سبقوا أو شابهوا. وتمنع اختلافات السياق جعل التفرّق أو الاتباع حدًّا منفردًا لجميع الصيغ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شيع

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الأنعَام ٦٥﴿أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا﴾جعل الناس جماعات
سورة القَصَص ١٥﴿هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ﴾الانتماء إلى جهة
سورة النور ١٩﴿أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ﴾فشو الأمر في الجماعة
سورة الرُّوم ٣٢﴿وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾تمييز الشيع من الحزب
سورة سَبإ ٥٤﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ﴾أمثال سبقوهم
سورة الصَّافَات ٨٣﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ﴾نسبة إبراهيم إلى جهة نوح

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شيع

سورة القَصَص ١٥ يكرر شِيعَتِهِ مرتين في آية واحدة، وهذا تكرار دلالي في مشهد الخصومة: الانتماء الأول يعرّف طرف النزاع، والثاني يفسر الاستغاثة.

• اقتران حاليّ: «مِن شِيعَتِهِۦ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين.

١) بوحدة العد: كل ظهورٍ للصيغة في مواضع الجذر الاثني عشر. والمسح القرءاني المباشر يثبت أن شِيَعًا وردت أربع مرات: ﴿أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا﴾ سورة الأنعَام ٦٥، و﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾ سورة الأنعَام ١٥٩، و﴿وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا﴾ سورة القَصَص ٤، و﴿وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ﴾ سورة الرُّوم ٣٢. ففي ثلاثة مواضع تقترن الصيغة بفعل التفريق أو الجعل، أما موضع سورة الأنعَام ٦٥ فيأتي في وعيد أن يلبس الناس شيعًا؛ فلا يصح حصرها في حصيلة ذلك الفعل.

٢) فعل فَرَّقُواْ بالتشديد مع لفظ الدِّين لا يجتمعان إلا في موضعين متطابقين تقريبًا: سورة الأنعَام ١٥٩ وسورة الرُّوم ٣٢، وكلاهما يُردِف التفريق بوصف ﴿وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾. وثالثُ اجتماعٍ للمعنيين هو نقيضُهما: ﴿أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ﴾ سورة الشُّورى ١٣ — أمرٌ بإقامة الدين ونهيٌ عن التفرُّق فيه.

٣) في سورة الرُّوم ٣٢ يأتي ذكر الحزب بعد وصف الشيع: ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾. فهذا ترتيبٌ في العرض: ذكر تفريق الدين، ووصفهم شيعًا، ثم بيان فرح كل حزب بما لديه. وذكر الحزب يصف الجماعات المذكورة وفرحها، ولا يثبت مراحل زمنية تنتقل فيها الشيع إلى أحزاب.

٤) ويشهد سورة القَصَص ٤ بصيغة أخرى للجعل لا بإعادة شاهد التفريق: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ﴾؛ فالجعل صادرٌ عن ذي سلطان، وتظهر داخله طائفةٌ مستضعفة.

٥) ويقابل وصف الجماعات انتماءٌ مفردٌ منسوبٌ إلى نبيّ: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ﴾ سورة الصَّافَات ٨٣؛ فصيغة النسبة لا تُحمل على ذمّ الشيع المقترن بتفريق الدين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شيع في القرءان

  • سورة القَصَص ١٥ يكرر شِيعَتِهِ مرتين في آية واحدة، وهذا تكرار دلالي مقصود في مشهد الخصومة: الانتماء الأول يعرّف طرف النزاع، والثاني يفسر الاستغاثة.

  • ١) صيغة شِيَعًا (جمع شِيعة) ترد منصوبةً في أربعة مواضع، وفي ثلاثة منها تقترن بفعل التفريق أو الجَعل: ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٥٩)، ومثلُها في سورة الرُّوم ٣٢، و﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ٤). فالشِّيَع هنا حصيلةُ تفريقٍ واقع لا انتماءٍ محمود.

  • ٢) فعل فَرَّقُواْ بالتشديد مع لفظ الدِّين لا يجتمعان إلا في موضعين متطابقين تقريبًا: سورة الأنعَام ١٥٩ وسورة الرُّوم ٣٢، وكلاهما يُردِف التفريق بوصف وَكَانُواْ شِيَعٗا. وثالثُ اجتماعٍ للمعنيين هو نقيضُهما: ﴿أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ﴾ (سورة الشُّورى ١٣) — أمرٌ بإقامة الدين ونهيٌ عن التفرُّق فيه.

  • ٣) موضع سورة الرُّوم ٣٢ وحده يصل السلسلة إلى رابع: التفريقُ ثم التشيُّعُ ثم الحِزب: ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾؛ فبعد الدِّين والشِّيَع يأتي الحِزب مقترنًا بالفرح بما لديه، تدرُّجًا من فعل التفريق إلى الفرقة القائمة المرتاحة بحالها.

  • ٤) فِعل فرعون موازٍ للفعل المذموم: ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ جَعلٌ صادرٌ عن ذي سلطان، كما كان التفريق فعلًا من أصحاب الدِّين؛ والشِّيَع في الحالين صنيعةٌ لا أصل.

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر شيع

  • 12 موضعًا
    الجَذر «شيع» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شيع من المُصحَف

12 موضعًا في 9 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس