قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شيء في القُرءان الكَريم — 519 مَوضعًا

519 مَوضعًا59 صيغةالحَقل: أسماء موصولة ومبهمة

جواب مباشر

معنى جذر شيء في القرآن

معنى جذر «شيء» في القرآن: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة المنفيّة التي لا ترد إلّا في سياق سقوط الإغناء والجزاء والضرّ، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تُسقطه.

ورد الجذر 519 موضعًا، في 59 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أسماء موصولة ومبهمة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شيء من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر شيء في القران، معنى جذر شيء في القرآن، معنى جذر شيء في القرءان، تحليل جذر شيء في القران، دلالة جذر شيء في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر شيء في القُرءان الكَريم

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة المنفيّة التي لا ترد إلّا في سياق سقوط الإغناء والجزاء والضرّ، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تُسقطه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء منفيّ يساوي العدمَ حين ينفصل عن الله، ومشيئة تُجري على الشيء حُكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شيء

يدور الجذر «شيء» في الفهرس على محورين متّصلين: الشيء بوصفه متعيِّنًا يُشار إليه ويُحال عليه، والمشيئة بوصفها توجيه الإرادة إلى وقوع ذلك المتعيِّن أو منعه. فـ«كلّ شيء» يعمّ كلّ موجود معيَّن، و«يشاء» يربط وقوعه بمشيئة الله أو بمشيئة العباد بإذنه.

ويتدرّج التعيين في الجذر تدرُّجًا بنائيًّا: شيء معيَّن مذكور يُحاط به علمًا وقدرةً، ثمّ شيء مملوك أو مقدور عليه يجري عليه الحكم، ثمّ شيء منفيّ ساقط — وهو وجه «شيئًا» النكرة: إذا انفصل المتعيِّن عن الله صار في حُكم العدم، لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ. وينتظم الجذر في 519 موضعًا داخل 449 آية، فيظهر صيغًا اسميّة (شيء، شيئًا) وصيغ مشيئة (يشاء، شاء، نشاء، تشاء، شئتم)؛ ولذلك يحتاج التعريف إلى جمع التعيين والإرادة معًا لا إلى واحد منهما وحده.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شيء

- البَقَرَة 20: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ﴾ — تجتمع المشيئة الإلهيّة و«كلّ شيء قدير» في آية واحدة. - الكَهف 23: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا﴾ — الشيء متعيِّن مقصود، والفعل عليه مُعلَّق. - الإنسَان 30: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ — المشيئة البشريّة مقيّدة بمشيئة الله، فرعا الجذر متلازمان.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

تظهر الصيغ الاسميّة «شيء» و«شيئًا» بجوار صيغ المشيئة «يشاء» و«شاء» و«نشاء» و«تشاء» و«شئتم». هذا الجمع ثابت في الفهرس، ولذلك لا يصحّ حذف أحد الفرعين من التعريف.

الصيغ المعياريّة الأعلى: شيء (190)، يشاء (103)، شيئًا (73)، شاء (49)، نشاء (19)، يشآء (13)، يشأ (10)، تشاء (9)، شآء (7)، بشيء (6)، شئتم (5)، شئنا (5). صيغ الرسم الأعلى: شَيۡءٖ (97)، يَشَآءُ (56)، شَآءَ (54)، شَيۡءٍ (53)، شَيۡـٔٗا (39)، يَشَآءُۚ (35)، شَيۡءٖۚ (13)، شَيۡـًٔا (10)، نَشَآءُ (10)، يَشَآءُۗ (9)، شَيۡـٔٗاۚ (9)، شَيۡـٔٗاۖ (8). اعتمدت المراجعة الفصل بين الصيغة المعياريّة وصيغة الرسم، ولم تجعل اختلاف الضبط أو اللواحق موضعًا مستقلًّا في المعنى.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر شيء — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شيء» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~10 مَوضِع
يشأ ×8 يشإ ×2
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~139 مَوضِع
يشاء ×116 نشاء ×18 يشاءون ×5
ج فِعل أَمر — الوَزن 2 (فَعِّل)
~3 مَوضِع
نشأ ×3
د فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~56 مَوضِع
شاء ×56
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~11 مَوضِع
تشاء ×9 تشاءون ×2
و أَفعَل / إفعال (الهَمزة المُتَعَدّية)
~2 مَوضِع
أشياء ×1 أشاء ×1
ز فِعل مُضارِع — مُتَكَلِّم
~1 مَوضِع
نشاؤا ×1
ح اسم نَكِرة
~282 مَوضِع
شيء ×190 شيا ×77 شئتم ×5 شئنا ×5 شئت ×3 شئتما ×2
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~12 مَوضِع
بشيء ×6 لشيء ×4 وشيء ×1 لشايء ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مَوضِع
أشياءهم ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شيء

ينتظم الجذر في 519 موضعًا داخل 449 آية، بستّين صيغة رسم وسبع وعشرين صيغة معياريّة، وتتوزّع على أربعة مسالك دلاليّة:

1. «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب — وهو المسلك الأكبر؛ يَرِد فيه الشيء عامًّا مُحاطًا بصفة إلهيّة جامعة، فلا تكاد قرينة «كلّ شيء» تنفصل عن «قدير» أو «عليم» أو «محيط» أو «شهيد»؛ ومن قرائنه «على كلّ شيء قدير» المتكرّرة عشرات المواضع.

2. «شيئًا» النكرة المنفيّة — صيغة لا ترد إلّا منفيّةً في سياق سقوط الإغناء والجزاء والضرّ والعقل، كقوله ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾، و﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾؛ الشيء عند انفصاله عن الله = العدم.

3. شيء الجزء أو الحقّ أو الأمر — حيث يكون الشيء حصّةً معيّنة أو نصيبًا، كقوله ﴿فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ﴾ و﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾.

4. المشيئة الإلهيّة والبشريّة — حيث يَصِل الجذر التعيين بإرادة الوقوع: مشيئة الله المطلقة في «من يشاء» و«لو شاء الله»، ومشيئة العباد المعلَّقة دائمًا بإذنه. وأكثر القَولات اقترانًا بالجذر في نافذة قولتين: «كلّ» (92)، و«مَن» (90)، و«على» (76)، و«الله» (51).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو التعيين تحت حكم الإرادة: شيء يُذكر أو يُملك أو يُقدر عليه أو يُحاط به علمًا، ومشيئة تتعلّق بما يقع. فكلّ موضع إمّا يُثبت محلًّا للحكم، أو يُثبت إرادةً متعلّقة بوقوعه، أو ينفي عن الشيء أثرَه حين ينفصل عن الله.

مُقارَنَة جَذر شيء بِجذور شَبيهَة

يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو حُذِف وصف النكرة من «شيئًا» المنفيّة سقط معنى العدم الذي يلازمها في سياق الإغناء والجزاء. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصّة.

الفُروق الدَقيقَة

الجذر القريبالفرق المحكم
ماإحالة مفتوحة، لا تعيين باسم الشيء
أمرشأن أو توجيه، لا كلّ متعيِّن
قدرإحكام وتمكُّن، لا تعلُّق إرادة فقط
خلقإيجاد، والشيء قد يُذكر من جهة الحكم أو المشيئة لا الإيجاد

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أسماء موصولة ومبهمة · الإرادة والمشيئة.

في حقل الأسماء المبهمة والموصولة، يقترب الجذر من «ما» لكنّه أشدّ تعيينًا. وفي حقل الإرادة والمشيئة، يَصِل التعيُّن بإرادة الوقوع؛ فيقع الجذر على تماسٍّ بين الإحالة على الموجود وبين القدر الذي يُجري عليه الحكم.

مَنهَج تَحليل جَذر شيء

لم تُفصل صيغ «شاء» عن «شيء» لأنّها مجموعة تحت الجذر نفسه في إحصاء المواضع. وبُني التعريف على المواضع جميعًا (519 موضعًا)، مع اختبار أنّ الفروع الثلاثة — العامّ المستوعَب، والنكرة المنفيّة، والمشيئة — تغطّي الصيغ الأعلى ورودًا، ومع نسخ كلّ شاهد حرفيًّا من نصّ المصحف.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كلل)

لا يثبت لـ«شيء» ضد مفرد داخل القرآن؛ لأنه اسم تعيين عام يتسع لما يجري عليه العلم والقدرة والحكم، ومعه فرع المشيئة. أقوى علاقة مرشحة ليست ضدية بل تكامل مع «كلل» في تركيب «كل شيء»: «كل» يستغرق أفراد المتعين، و«شيء» يعطي المتعين قابلية الإحالة. لذلك توضع العلاقة هنا مكمّل لا ضدّ صريح. أما قدر وغني وملك وضرر وبسط فهي صفات أو أفعال تجري على الأشياء أو تنفي نفعها وضررها، وليست مقابلات للجذر. الحكم المحافظ: لا أساسيّ ضدية، مع تسجيل التلازم البنيوي مع الكلية.

كللمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 136 موضِع
السَّجدة 7
يتكامل الاستغراق مع المتعين المخلوق: ﴿ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ﴾.
المَائدة 19
تتكرر صيغة الإحاطة بالقدرة: ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾.
البَقَرَة 20
يتكرر الجمع بين الكلية والشيئية في القدرة: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾.
  • «كلل» لا يضاد «شيء» بل يستغرق مجال الشيئية.
  • نفي الإغناء أو الضرر عن شيء لا يصنع ضدا للجذر؛ بل يصف سقوط أثره في السياق.

نَتيجَة تَحليل جَذر شيء

اجتاز الجذر المعايير بعد ضبط الاستيعاب على ثلاثة مسالك، وإثراء الشواهد واللطائف، وتثبيت زاوية «شيئًا» النكرة المنفيّة بوصفها مسلكًا قائمًا برأسه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شيء

- البَقَرَة 20: ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ - البَقَرَة 29: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ - الطَّلَاق 65:12: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ - النِّسَاء 4:176: ﴿يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ﴾ - آل عِمران 3:10: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴾ - البَقَرَة 48: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ - البَقَرَة 170: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ﴾ - آل عِمران 3:128: ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ - البَقَرَة 178: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ - آل عِمران 3:26: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ - البَقَرَة 253: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ﴾ - الشُّوري 42:49: ﴿لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾ - الإنسَان 30: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾ - التَّكوير 81:29: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ - الكَهف 23: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا﴾ - الكَهف 24: ﴿إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا﴾ - الأنعَام 6:39: ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شيء

1. قرينة «كلّ شيء» لا تكاد تَرِد إلّا مختومةً بصفة إلهيّة جامعة — قدير أو عليم أو محيط — فيُقرَن العموم بالاستيعاب: الشيء يُحاط به ولا يستقلّ. ويَجمع الطلاق 12 الصفتين في آية واحدة ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾.

2. صيغة «شيئًا» النكرة لا تَرِد في الفهرس إلّا منفيّةً في سياق نفي الإغناء والجزاء والضرّ والعقل — كقوله في آل عِمران 10 ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ والبَقَرَة 48 ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ — فالشيء عند انفصاله عن الله يساوي العدم.

3. المشيئة البشريّة لا تَرِد مطلقةً قطّ، بل دائمًا معلَّقة بمشيئة الله؛ يقول الإنسَان 30 ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ويتكرّر اللفظ ذاته في التَّكوير 29، وتأتي الكَهف 24 ﴿إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ تتمّةً لنهي الكَهف 23 — قيد بنائيّ ثابت.

4. يَرِد فرعا الجذر متقابلين داخل الآية الواحدة: في الأنعَام 39 ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ يتكرّر فعل المشيئة مرّتين في تقابل بنائيّ صريح، وفي آل عِمران 26 يتكرّر «تشاء» أربع مرّات متتابعة في الإيتاء والنزع والإعزاز والإذلال.

• اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «كلل» في 136 آية، ومع «قول» في 113 آية، ومع «علم» في 95 آية. • حاضِر في 27 إيقاعًا متكرّرًا (إيقاعات قويّة/تامّة). • اقتران تتابُع: «يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ» تكرّر 4 مرّات في 4 سُوَر. • توقيف الرسم: «يَشَإِ» (الهمزة بكسرة، موضعان) رسمُ فعل المشيئة قبل لفظ الجلالة مباشرةً، و«يَشَأۡ» (الهمزة بسكون، 8 مواضع) رسمُه بفاعل مستتر يتلوه مفعول؛ والتقابل بينهما صريح في الأنعَام 39.

١) في القرآن سبعة عشر موضعًا يجتمع فيها جذر (شرك) مع لفظ (الشيء) في الآية الواحدة، ولا يأتي (الشيء) في جوار الشرك إلا منكَّرًا مُعمَّمًا مستغرِقًا: ﴿شَيۡـٔٗا﴾ منصوبةً، و﴿مِن شَيۡءٖ﴾ مجرورةً، و﴿﴾ — لا مُعيَّنًا مخصوصًا. فالشيء هنا أداةُ تعميمٍ مطلق لا اسمُ مُعيَّن. ٢) القالب الأغلب نهيُ الإشراك مقرونًا بالشيء المنكَّر مفعولًا مطلقَ الشمول: ﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾ (النساء ٣٦)، و﴿﴾ (الأنعام ١٥١)، و﴿وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾ (آل عمران ٦٤)، فلفظ ﴿شَيۡـٔٗا﴾ يستغرق كل مُتصوَّر حتى لا يبقى مع الله شريكٌ في أيّ قدرٍ مهما دقّ. ٣) ويطّرد القالب نفسه في المواثيق والبيعة: ﴿﴾ (الحج ٢٦)، و﴿يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا﴾ (الممتحنة ١٢)، وفي وصف العبادة الخالصة ﴿لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗا﴾ (النور ٥٥). البناء واحد: فعلُ الإشراك + الباء + ﴿شَيۡـٔٗا﴾، فيغدو الشيء حدَّ المنع لا موضوعَه. ٤) وفي الاحتجاج على المشركين يُسلَب عن آلهتهم وصفُ الفعل بالشيء المنكَّر: ﴿أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ﴾ (الأعراف ١٩١)، ويُحكى اعتذارُهم بالمشيئة: ﴿مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ﴾ (النحل ٣٥). ٥) وفي المقابل يُسنَد (الشيء) إلى الخالق وحده استغراقًا للخلق نفيًا للشريك: ﴿﴾ (الرعد ١٦)، و﴿﴾ (الفرقان ٢) — فحين ينفرد بخلق ﴿﴾ ينتفي عنه ﴿شَرِيكٞ﴾ في الملك. فالاستغراق بالشيء حجةُ التوحيد، والتنكير بالشيء حدُّ نفي الشرك. ٦) ومنه نفيُ الإشراك بالشيء المنكَّر: ﴿﴾ (يوسف ٣٨)، وفي العهد مع المشركين ﴿لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (التوبة ٤). والملحظ المطّرد أنّ (الشيء) حيث جاور الشرك جاء منكَّرًا مُعمَّمًا في المواضع كلِّها بلا شاذّ.

1. حين يجتمع الجذران في الآية الواحدة ينقسم الدور بينهما انقسامًا ثابتًا: «شيء» هو المتعيَّن المقصود أو المنفيّ، و«رود» فعل توجيه الإرادة نحوه؛ والمشيئة لا تظهر في هذا الاجتماع، بل تظهر الإرادة بصيغة «أراد/يريد». ففي الفَتح 11 ﴿فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ﴾، وعلى نظمه الأحزَاب 17 ﴿إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗ﴾، والمَائدة 17 ﴿فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ﴾. 2. في صيغة الإيجاد ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ يكون «شيء» مفعول الإرادة لا المشيئة: يسٓ 82 ﴿إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾، والنَّحل 40 ﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾؛ فالفعل في هذه الصيغة «أراد» مطّردًا، بينما «يشاء» يأتي في الخلق العامّ كآل عِمران 47 ﴿يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ لا فيها. 3. «شيئًا» المنفيّة هي حدّ العجز أمام الإرادة الإلهيّة: يسٓ 23 ﴿إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا﴾، والمَائدة 41 ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ﴾؛ فحين تتوجّه الإرادة يسقط كلّ «شيء» سواها إلى العدم. 4. يبلغ التلازم ذروته في صٓ 6 ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ﴾، حيث يصير «الشيء» نفسه موصوفًا بأنّه «مُراد»، فاسم المتعيَّن واسم مفعول الإرادة يلتقيان في تركيب واحد. 5. الفرق الجامع: «رود» يبرز جهة القصد فيُفصح عن مراده بجملة فعليّة («أن يهلك»، «أن يطهّر»)، و«شيء» يبرز المتعيَّن إثباتًا أو نفيًا؛ فالأوّل حركة الإرادة، والثاني محلّها أو ثمرتها.

١) الجذر «شيء» يحمل مسلكين: الاسم «شَيۡء» المتعيِّن المُحال عليه، والفعل «شَاءَ/يَشَاءُ» للمشيئة. واقترانه بـ«مثل» يكشف زاوية للاسم وحده؛ إذ يجتمع المسلكان في آية دون اختلاط، كالنَّحل ٧٥ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾: «مثل» للضرب، و«شيء» للمقدور. ٢) المحور هو الشُّوري ١١ ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾: «شيء» اسمٌ جامعٌ لكلّ متعيِّن، يُنفى عنه أن يكون مِثلًا. فـ«شيء» يستوعب كلّ موجود، و«مثل» يُسلَب عن الذات. وهو الموضع الوحيد الذي يصير فيه «شيء» موضوعَ نفيٍ كلّيٍّ في مقابلة «مثل». ٣) في أمثال العجز يثبت «شيء» حدًّا أدنى للقدرة يجسِّده المثل: النَّحل ٧٥-٧٦ ﴿لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ مرّتين، والبَقَرَة ٢٦٤ وإبراهِيم ١٨ ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾. فالمثل يُضرَب، و«شيء» هو العتبة الصِّفريّة التي يقيس عندها. ٤) في التشبيه البشريّ يلتقي إثبات «مثل» بنفي «شيء»: يسٓ ١٥ ﴿بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ﴾، والمؤمنُون ٢٤ ﴿بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ﴾. تثبت المماثلة في الخَلق، ويُنفى أيّ «شيء» مُنزَّل. ٥) حين يُختم مثلٌ بصفة إلهيّة يجيء «شيء» وعاءً للعلم والقدرة: النور ٣٥ ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾، والبَقَرَة ١٠٦ ﴿أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾، وآل عِمران ١٦٥ ﴿أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا ... إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾. فالمثل يُقرَّب للناس، و«كلّ شيء» يردّ الإحاطة لله. ٦) الخلاصة: «مثل» مماثلةٌ مضروبة للبيان، و«شيء» متعيِّنٌ مفردٌ يستوعب كلّ موجود؛ فحيث يثبت «مثل» مماثلةً جزئيّة، يبقى «شيء» محلَّ النفي الكلّيّ للمماثلة عن الذات الإلهيّة، ومحلَّ القدرة والعلم المحيطين بكلّ متعيِّن.

١) ﴿شَيۡء﴾ اسمٌ يقع موقع المُتعلَّق المُطلَق في القرآن (منفصلًا عن فعل المشيئة شَآءَ/يَشَآءُ)، فهو اللفظ الذي يُستوعَب به كلُّ موجود؛ ومن مواقعه المطّردة صيغةُ الخبر ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ ...﴾ التي تُسنِد إلى الربّ صفةً شاملةً مُعمَّمة على كلّ شيء.

٢) محمول هذه الصيغة يغلب عليه القدرة والعلم: ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ هو الأكثر تكرارًا، يليه ﴿شَهِيدٌ﴾ و﴿وَكِيلٌ﴾؛ وفي صيغة ﴿بِكُلِّ شَيۡءٍ﴾ يغلب ﴿عَلِيمٌ﴾. فالشيء في هذه الأبنية يَقترن غالبًا بالإحاطة العلميّة والمقدرة.

٣) أمّا اقتران ﴿شَيۡء﴾ بمحمول ﴿حَفِيظ﴾ في هذه الصيغة فمحصورٌ في موضعين فقط: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾ (هود ٥٧)، و﴿وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾ (سبأ ٢١). فهو وجهٌ نادر من عموم ﴿كُلِّ شَيۡء﴾، يُضيف على القدرة والعلم بُعد الصون والرعاية.

٤) في موضع هود يسبق الختمَ ﴿وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيۡـًٔاۚ﴾ ثمّ ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾ — فجاء ﴿شَيۡـًٔا﴾ منفيًّا عنه الضررُ، ثمّ ﴿كُلِّ شَيۡءٍ﴾ مُثبَتًا له الحفظ؛ تقابلٌ بين «شيء» لا يَضرّه و«كلّ شيء» يَحفظه في آيةٍ واحدة.

٥) خارج صيغة العموم يَرِد ﴿شَيۡء﴾ مع الحفظ في موضعٍ ثالثٍ بصيغة مغايرة: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ﴾ ثمّ ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ﴾ (البقرة ٢٥٥) — فالشيء هنا حدٌّ لإحاطة الخلق ونفيٌ للمشقّة عن حفظ السماوات والأرض.

٦) فالحاصل أنّ ﴿شَيۡء﴾ وعاءُ العموم، و﴿حَفِيظ﴾ من أندر محمولاته في صيغة ﴿كُلِّ شَيۡء﴾ (موضعان مقابل عشرات لـ﴿قَدِير﴾)، وكلاهما يَرِد خبرًا عن الربّ بالمُضاف إلى ضمير المتكلّم أو المخاطب (﴿رَبِّي﴾ · ﴿رَبُّكَ﴾) لا بلفظ الجلالة المُطلَق.

إحصاءات جَذر شيء

  • المَواضع: 519 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 59 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شَيۡءٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: شَيۡءٖ (98) يَشَآءُ (56) شَآءَ (54) شَيۡءٍ (53) شَيۡـٔٗا (39) يَشَآءُۚ (35) شَيۡءٖۚ (13) شَيۡـًٔا (10)

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر شيء

  • يشأ ⟂ يشإ (مَقعَد الهَمزة): «يَشَإِ» (الهَمزَة بِكَسرَة، 2 مَوضع) رَسم فِعل المَشيئَة قَبل لَفظ الجَلالة «ٱللَّهُ» مُباشَرَةً: الأَنعام 6:39 «مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ» (تَقابُل بِنيويّ صَريح في نَفس…
  • نشاء ⟂ نشٰؤا (الواو المَهموزة (مَع/بِدون خَنجَريّة)): «نَشَٰٓؤُاْ» (الواو + ألف صامِتَة، 1 مَوضع وَحيد) في هود 11:87 «قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْ» — مَشيئَة بَشَريّة في تَحَدّي…

أَسماء الله مِن جَذر شيء

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شيء

  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • آل عِمران — الآية 40–41
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
  • آل عِمران — الآية 47
    ﴿قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾
  • المَائدة — الآية 116–118
    ﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • الأنعَام — الآية 128
    ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (14) ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر شيء

  • ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
    11 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿شَآءَ ٱللَّهُ مَا﴾
    7 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
… و119 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شيء في القرآن

  • قرينة «كلّ شيء» لا تكاد تَرِد إلّا مختومةً بصفة إلهيّة جامعة — قدير أو عليم أو محيط — فيُقرَن العموم بالاستيعاب: الشيء يُحاط به ولا يستقلّ. ويَجمع الطلاق 12 الصفتين في آية واحدة ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾.

  • صيغة «شيئًا» النكرة لا تَرِد في الفهرس إلّا منفيّةً في سياق نفي الإغناء والجزاء والضرّ والعقل — كقوله في آل عِمران 10 ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ والبَقَرَة 48 ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ — فالشيء عند انفصاله عن الله يساوي العدم.

  • المشيئة البشريّة لا تَرِد مطلقةً قطّ، بل دائمًا معلَّقة بمشيئة الله؛ يقول الإنسَان 30 ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ويتكرّر اللفظ ذاته في التَّكوير 29، وتأتي الكَهف 24 ﴿إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ تتمّةً لنهي الكَهف 23 — قيد بنائيّ ثابت.

  • يَرِد فرعا الجذر متقابلين داخل الآية الواحدة: في الأنعَام 39 ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ يتكرّر فعل المشيئة مرّتين في تقابل بنائيّ صريح، وفي آل عِمران 26 يتكرّر «تشاء» أربع مرّات متتابعة في الإيتاء والنزع والإعزاز والإذلال.

  • حين يجتمع الجذران في الآية الواحدة ينقسم الدور بينهما انقسامًا ثابتًا: «شيء» هو المتعيَّن المقصود أو المنفيّ، و«رود» فعل توجيه الإرادة نحوه؛ والمشيئة لا تظهر في هذا الاجتماع، بل تظهر الإرادة بصيغة «أراد/يريد». ففي الفَتح 11 ﴿فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢا﴾، وعلى نظمه الأحزَاب 17 ﴿إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗ﴾، والمَائدة 17 ﴿فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ﴾.

  • في صيغة الإيجاد ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ يكون «شيء» مفعول الإرادة لا المشيئة: يسٓ 82 ﴿إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾، والنَّحل 40 ﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾؛ فالفعل في هذه الصيغة «أراد» مطّردًا، بينما «يشاء» يأتي في الخلق العامّ كآل عِمران 47 ﴿يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ لا فيها.

  • «شيئًا» المنفيّة هي حدّ العجز أمام الإرادة الإلهيّة: يسٓ 23 ﴿إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا﴾، والمَائدة 41 ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا﴾؛ فحين تتوجّه الإرادة يسقط كلّ «شيء» سواها إلى العدم.

  • يبلغ التلازم ذروته في صٓ 6 ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ﴾، حيث يصير «الشيء» نفسه موصوفًا بأنّه «مُراد»، فاسم المتعيَّن واسم مفعول الإرادة يلتقيان في تركيب واحد.

  • الفرق الجامع: «رود» يبرز جهة القصد فيُفصح عن مراده بجملة فعليّة («أن يهلك»، «أن يطهّر»)، و«شيء» يبرز المتعيَّن إثباتًا أو نفيًا؛ فالأوّل حركة الإرادة، والثاني محلّها أو ثمرتها.