قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شرر في القُرءان الكَريم — 31 موضعًا

31 موضعًا14 صيغةالحَقل: الشر والسوء والخبث

جواب مباشر

دلالة جذر شرر في القرءان

دلالة جذر «شرر» في القرءان: يدلّ «شرّ» على تقويم سلبيّ لما يُنسب إليه، بحسب العمل أو الحال أو المرتبة أو المآل. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 31 موضعًا، في 14 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الشر والسوء والخبث». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شرر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠14

عَرض كُلّ الصِيَغ (14)

التَعريف المُحكَم لجَذر شرر في القُرءان الكَريم

يدلّ «شرّ» على تقويم سلبيّ لما يُنسب إليه، بحسب العمل أو الحال أو المرتبة أو المآل. يقابل الخير في مواضع، ويُستعمل للتفضيل حين يدلّ التركيب على المقارنة. ولا يلزم أن يكون مكروهًا لدى الإنسان، فقد يحبّ ما هو شرّ له. أمّا «شرر» في المرسلات فهو ما ترمي به النار في الصورة الحسّيّة، ولا يثبت من هذا الاستعمال اشتقاق معنى الشرّ منه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«شرّ» وصف قيميّ سلبيّ يتعيّن متعلّقه بالسياق: عمل يعمله الإنسان، أو حال تمسّه، أو مآل يخافه، أو مرتبة يُحكم بها عليه. «هو شر لكم» تقويم للشيء بالنسبة إلى المخاطبين، و«شر الدواب» ترتيب في مقام الحكم، و«من شر ما خلق» استعاذة من الشرّ المنسوب إلى المخلوقات. ولا يجعل ذلك كلّ مخلوق شرًّا، ولا يجعل الشرّ منحصرًا فيما يكرهه الإنسان. ويتميّز «شرر» في المرسلات باستعمال حسّيّ في وصف ما ترمي به النار.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شرر

الجذر «شرر» يرد في القرءان بمسلكين متمايزي الدلالة:

المسلك الأوّل — الشَّرَر الحسّيّ: صيغة في موضع واحد ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٢). يسبقها ذكر اللهب، ويتبعها تشبيه الشرر بالجمالت الصفر في سورة المُرسَلات ٣١–٣٣. فهي تصف ما ترمي به النار، ولا تقرّر علاقة اشتقاقيّة بينه وبين الشرّ القيميّ.

المسلك الثاني — الشَّرّ القيميّ، في ٣٠ موضعًا من أصل ٣١: تقويم سلبيّ يتعيّن بالعمل أو الحال أو المرتبة أو المآل. وليس وصفه بالقيميّ نفيًا لما قد يكون فيه من أذى حسّيّ، بل بيان لوجه الحكم عليه.

الشَّرّ في مقابلة الخير: ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٦)، و﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥). فالحبّ لا يمنع كون الشيء شرًّا، والابتلاء يتعلّق بالشرّ والخير معًا. وفي ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الجِن ١٠) يقابل احتمالَ الشرّ احتمالُ الرشد. وفي ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٨) هو شرّ يعمله الإنسان، بإزاء الخير في الآية السابقة.

الشَّرّ وصفًا للمرتبة: ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ٢٢ و٥٥)، و﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ (سورة البَينَة ٦)، و﴿أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا﴾ (سورة المَائدة ٦٠، سورة الفُرقَان ٣٤). تدلّ هذه التراكيب على الترتيب في مقام الحكم. ولا يلزم من ذلك أن يكون كلّ ورود لـ«شرّ» تفضيلًا، أو أن تدلّ كلّ مقارنة على أدنى مرتبة مطلقة.

الشَّرّ حالًا تمسّ الإنسان: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٨٣)، و﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٩)، و﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾ (سورة المَعَارج ٢٠). تبيّن هذه المواضع أثر مسّه في الإنسان، ويأتي في سورة فُصِّلَت ٥١ دعاء عريض. فالشرّ المصيب غير ردّ الفعل عليه، ولا يلزم أن يكون عملًا اقترفه من أصابه.

الشَّرّ في الدعاء: ﴿وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١١). يسوّي التركيب بين الدعاء بالشرّ والدعاء بالخير، ويعقبه وصف الإنسان بالعجلة. ولا يعيّن النصّ هنا صورة الشرّ المدعوّ به أو مقدار شدّة الدعاء.

الشَّرّ المخوف والمستعاذ منه: ﴿فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ﴾ (سورة الإنسَان ١١)، و﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (سورة الفَلَق ٢)، و﴿مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ﴾ (سورة النَّاس ٤). يثبت السياق شرًّا يُتّقى أو يُستعاذ منه، ولا يجعل الشرّ كيانًا مستقلًّا، ولا يحكم على كلّ مخلوق بأنّه شرّ.

القاسم المشترك في استعمالات «شرّ» تقويم سلبيّ بحسب المتعلّق والسياق. والمقابلة الصريحة مع الخير ثابتة في مواضع بعينها؛ وليست الكراهة شرطًا فيها، ولا تستلزم كلّ صيغة تفضيلًا. ويُضبط الحكم بالجهة المنسوب إليها وبقائله: فسورة النور ١١ تنفي كونه شرًّا للمخاطبين مع إثبات إثم مكتسبيه، وص ٦٢ تحكي تصنيف أهل النار. ويبقى «شرر» الحسّيّ متميّزًا، فلا يُشتقّ منه معنى الشرّ بالتخييل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شرر

سورة الأنبيَاء ٣٥

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿شَرّٞ﴾ / ﴿شَرِّ﴾ / ﴿شَرَّ﴾ / ﴿شَرّٗا﴾ / ﴿شَرُّ﴾17تقويم سلبيّ يتنوّع بين الشرّ المقابل للخير، والشرّ المعمول أو المخوف، والتفضيل بحسب التركيب، ولا تختصّ حركة إعرابيّة بوجه واحد
﴿ٱلشَّرُّ﴾ / ﴿ٱلشَّرَّ﴾5الشرّ معرّفًا في مسّ الإنسان أو في تعجيله للناس
﴿بِشَرّٖ﴾2تفضيل صريح مع «من» في الإنباء والوعيد، في سورة المَائدة ٦٠ وسورة الحج ٧٢
﴿بِٱلشَّرِّ﴾2الشرّ المعرّف في سياق الدعاء أو الابتلاء
﴿أَشَرٌّ﴾1همزة استفهام تليها «شرّ»، في ترقّب بين الشرّ والرشد، لا تفضيل بين شرّين، في سورة الجِن ١٠
﴿بِشَرَرٖ﴾1ما ترمي به النار في صورة حسّيّة، في سورة المُرسَلات ٣٢
﴿شَرُّهُۥ﴾1الشرّ مضافًا إلى ضمير اليوم المخوف، في سورة الإنسَان ٧
﴿لَشَرَّ﴾1توكيد وصف المآب بالتفضيل في سياق الطاغين وجهنّم، في ص ٥٥–٥٦
﴿ٱلۡأَشۡرَارِ﴾1جمع في حكاية تصنيف أهل النار لرجال كانوا يعدّونهم أشرارًا، في ص ٦٢، وليس تصديقًا لذلك التصنيف

تتوزّع المادّة حول «شرّ» مع التعريف والإضافة والاستفهام والجمع، ويُعرف التفضيل من التركيب. فالصورة «شَرّٞ» في سورة البَقَرَة ٢١٦ تقابل الخير، وفي سورة يُوسُف ٧٧ تقع في «شرّ مكانًا». وتنفرد صيغة «بِشَرَرٖ» بالتصوير الحسّيّ لما ترمي به النار، ولا يثبت بذلك أنّ سائر الصيغ مشتقّة دلاليًّا من هذا التصوير.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شرر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شرر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~16 مَوضِع
شَرّٞ ×6 شَرِّ ×5 شَرَّ ×3 لَشَرَّ ×1 شَرُّ ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~7 مواضع
ٱلشَّرُّ ×4 بِٱلشَّرِّ ×2 ٱلشَّرَّ ×1
ج اسم نَكِرة
~27 مَوضِع
بِشَرّٖ ×2 شَرّٗا ×2 أَشَرٌّ ×1 شَرُّهُۥ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
بِشَرَرٖ ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡأَشۡرَارِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شرر

إجماليّ المواضع: ٣١ موضعًا في ٣٠ آية فريدة، تنتظم في مسالك دلاليّة:

1) الشَّرّ المقابل للخير في الحكم والابتلاء والعمل والتعجيل: سورة الأنبيَاء ٣٥، وسورة الزَّلزَلة ٨ مع الآية السابقة، وسورة البَقَرَة ٢١٦، وآل عمران ١٨٠، وسورة يُونس ١١. ويصحّح سورة النور ١١ حسبان الإفك شرًّا للمخاطبين، مع إثبات إثم مكتسبيه.

2) شرّ التفضيل المرتبيّ: شرّ الدوابّ في سورة الأنفَال ٢٢ و٥٥، وشرّ مكانًا في سورة المَائدة ٦٠ وسورة يُوسُف ٧٧ وسورة مَريَم ٧٥ وسورة الفُرقَان ٣٤. ويشمل «بشرّ من ذلك» في سورة المَائدة ٦٠، و«بشرّ من ذلكم» في سورة الحج ٧٢، وشرّ المآب في ص ٥٥، وشرّ البريّة في سورة البَينَة ٦. وهذه عشرة مواضع في تسع آيات، ففي سورة المَائدة ٦٠ موضعان.

3) الشَّرّ المصيب للإنسان، مع اليأس أو القنوط أو الدعاء العريض أو الجزع: سورة الإسرَاء ٨٣، وسورة فُصِّلَت ٤٩ و٥١، وسورة المَعَارج ٢٠. ويَرِد الدعاء بالشرّ مقابل الدعاء بالخير في سورة الإسرَاء ١١ مع وصف الإنسان بالعجلة.

4) الشَّرّ المخوف أو المستعاذ منه: شرّ يوم القيامة في سورة الإنسَان ٧ و١١، وشرّ ما خلق وغاسق ونفّاثات وحاسد في سورة الفَلَق ٢–٥، وشرّ الوسواس في سورة النَّاس ٤. فالخوف والوقاية في الإنسان غير الأمر بالاستعاذة في الفلق والناس، وإن اشتركت في طلب السلامة من الشرّ.

5) الشَّرَر الحسّيّ: ما ترمي به النار في سورة المُرسَلات ٣٢، وهو موضع هذه الصيغة المنفردة.

6) تصنيف محكيّ في «الأشرار» على لسان أهل النار في ص ٦٢، مع سؤالهم عن رجال لا يرونهم، فلا يُجعل التصنيف حكمًا من النصّ على أولئك الرجال.

7) استفهام عن الشرّ المراد بمن في الأرض مقابل احتمال الرشد في سورة الجِن ١٠. يصرّح المتكلّمون بعدم درايتهم، ولا يفاضلون بين وجهين للشرّ.

  • الصِيَغ: 14 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شَرّٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: شَرّٞ (6) شَرِّ (5) ٱلشَّرُّ (4) شَرَّ (3) بِشَرّٖ (2) بِٱلشَّرِّ (2) شَرّٗا (2) ٱلشَّرَّ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: في استعمالات «شرّ» تقويم سلبيّ جامع يتحدّد بالمتعلّق والسياق، فيشمل العمل والحال والمرتبة والمآل. ولا تشترط فيه كراهة الإنسان؛ فقد يحبّ ما هو شرّ له، كما في سورة البَقَرَة ٢١٦. ويتميّز عنه استعمال «شرر» الحسّيّ في سورة المُرسَلات ٣٢.

ضد رئيسي: خير في مواضع التقابل، ومنها سورة الزَّلزَلة ٧–٨ وسورة الأنبيَاء ٣٥. وفي سورة الجِن ١٠ جاء التردّد بين الشرّ والرشد.

مُقارَنَة جَذر شرر بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
سوءوقوع المكروه وقبحه«سوء» يرد في 167 موضعًا داخل 151 آية، منها 35 موضعًا فعلًا متصرّفًا، وقرينه في التقابل «حسن» يجتمعان في 28 آية. و«شرر» لا يرد منه فعل في مواضعه الواحد والثلاثين، وتتنوع أسماؤه بين التقويم والشرّ المصيب والمخوف والشرر الحسّيّ. وقرينه «خير» يجتمعان في سبع آيات، ولا يجتمع «شرر» و«سوء» في آية واحدة﴿وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ﴾ سورة فُصِّلَت ٣٤ · ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗ﴾ سورة الأنبيَاء ٣٥
خبثالرداءة في مقابل الجودة«خبث» يرد في 16 موضعًا داخل 10 آيات، يجتمع بـ«طيب» في ثمانٍ منها، ولا يجتمع بـ«خير» في آية واحدة. فمقابلته قائمة على ثنائيّة الطيّب والخبيث، ويغلب عليه وصف الأعيان والأشخاص. و«شرر» لا يجتمع بـ«طيب»، وإنّما يقابل «خير» في سبع آيات في مقام التقويم، ولا يجتمع «شرر» و«خبث» في آية واحدة. واختلاف المقابلة لا ينفي الترادف في بعض السياقات، لكنه لا يثبت التطابق﴿قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ﴾ سورة المَائدة ١٠٠ · ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢١٦
فسدمخالفة ما ينبغي أن يكون«فسد» يرد في 50 موضعًا داخل 47 آية، يجتمع بـ«صلح» في تسع آيات، وأغلب صوره في الإفساد فعلًا وفاعلًا. فمداره على إخلال يقع في الأرض أو في السماوات، وتقابله مواضع الإصلاح. و«شرر» لا يجتمع بـ«صلح» في آية واحدة، ولا يرد منه فعل ولا اسم فاعل. ويقع «شرّ» خبرًا تقويميًّا، كما يرد للشرّ المعمول والمصيب والمخوف، فلا تنحصر استعمالاته في الخبر﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ سورة الأعرَاف ٥٦ · ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ﴾ سورة الأنفَال ٢٢
ضررلحاق الأذى بالمحلّ«ضرر» يرد في 74 موضعًا داخل 70 آية، قرينه «نفع» يجتمعان في 17 آية، ويأتي منه الفعل في 29 موضعًا، فمداره على أثر بمتعلَّق معيّن. و«شرر» لا يجتمع بـ«نفع» ولا يقع فعلًا. وفي نسق المسّ يقع «الشرّ» اسمًا معرّفًا فاعلًا في أربعة مواضع، ولا يجتمع «شرر» و«ضرر» في آية واحدة. وتقارب «الشرّ» و«الضرّاء» في سورة فُصِّلَت ٤٩–٥١ يبيّن تداخل الدلالة، ولا يحصر الضرر في الأثر المادّيّ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ سورة يُونس ٤٩ · ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾ سورة الإسرَاء ٨٣
بءسالحكم بالسوء على المآل«بءس» يرد في 73 موضعًا داخل 70 آية، منها 40 موضعًا بصيغة الذمّ الجامدة التي لا تقبل تصريفًا ولا مفاضلة، والباقي في البأس والبأساء بمعنى الشدّة. و«شرر» يقع في تركيب التفضيل في عشرة مواضع، ولا تُحسب «أَشَرٌّ» في سورة الجِن ١٠ منها؛ فالهمزة للاستفهام. وتجمعهما آية واحدة يفترق فيها البابان: تقويم يقبل التفاضل، وذمّ جامد يختم الحكم﴿قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُ﴾ · ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ سورة الحج ٧٢

اجتماع «شرر» و«خير» في الآية نفسها ثابت في سبع آيات: سورة البَقَرَة ٢١٦، وآل عمران ١٨٠، وسورة يُونس ١١، وسورة الإسرَاء ١١، وسورة الأنبيَاء ٣٥، وسورة النور ١١، وسورة فُصِّلَت ٤٩. أمّا سورة الزَّلزَلة ٧–٨ وسورة المَعَارج ٢٠–٢١ فالتقابل فيهما بين آيتين متجاورتين؛ فلا يزيدان عدد الاجتماع في الآية الواحدة.

اختِبار الاستِبدال

  • في «هو شر لكم»: لو قيل «هو ضرر لكم» لبرز أثر الضرر في المخاطبين، بينما «شر» تقويم للشيء بالنسبة إليهم. وقد يتقارب اللفظان في السياق، لكن لا يثبت تطابقهما، ولا يصحّ حصر الضرر في الأثر المادّيّ؛ فسورة فُصِّلَت ٤٩–٥١ تقارب بين الشرّ والضرّاء.
  • في «شر الدواب عند الله الذين لا يعقلون»: يدلّ «شرّ» على ترتيب في مقام الحكم. أمّا استبداله بذمّ من نحو «بئس» فيغيّر البناء، كما يظهر من اجتماع التفضيل والذمّ في سورة الحج ٧٢. ولا يصحّ جعل «أبأس الدواب» مرادفًا بنيويًّا لصيغة «بئس» الجامدة.

الفُروق الدَقيقَة

  • «شرّ» يُستعمل للتفضيل حين يدلّ التركيب على المقارنة أو الترتيب، كما في «بشرّ من ذلك» و«شرّ مكانًا» و«شرّ الدواب». ويأتي أيضًا للشرّ المقابل للخير، أو المعمول، أو المصيب، أو المخوف؛ فلا يصحّ تفسيره في كلّ موضع بمعنى «أكثر سوءًا».
  • «الأشرار» جمع يدلّ على الموصوفين بالشرّ في قول المتكلّم. وفي ص ٦٢ يحكي النصّ تصنيف أهل النار لرجال كانوا يسخرون منهم، فلا يثبت بلوغ هؤلاء الرجال منتهى الشرّ أو انعدام الخير فيهم.
  • «شرر» في سورة المُرسَلات ٣٢ استعمال حسّيّ لما ترمي به النار. ولا يثبت منه أنّ الشرّ المعنويّ نار تتطاير، ولا يُستخرج من السياق مفرد غير وارد فيه.
  • «أَشَرٌّ» في سورة الجِن ١٠ استفهام عن شرّ مراد بمن في الأرض، يقابله احتمال إرادة الرشد. فالهمزة ليست جزءًا من بناء تفضيل بين شرّين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الشر والسوء والخبث · النار والعذاب والجحيم.

في حقل «الشر والسوء والخبث» يعدّ «شرّ» من أسماء الحقل، وتجمع مواضعه تقويما للأعمال والأحوال والمراتب والمآلات، كما في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٨). ويتداخل هذا الاستعمال مع السوء والضرر والخبث في جهة التقويم السلبي، وتظهر مقابلات الخير والحسن والنفع والطيب اختلاف وجوه الاستعمال، من غير أن يثبت أن سائر الجذور أجزاء من حد «شرّ» أو أنه يحتوي جميع دلالاتها. وفي حقل «النار والعذاب والجحيم» يرد «شرر» في موضعه الوحيد بين صيغ الجذر، واصفًا ما ترمي به النار: ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٢)، وهذا الوصف وحده صلته بهذا الحقل، ولا تعمّم منه دلالة أخرى.

مَنهَج تَحليل جَذر شرر

ميّزت بين «شرر» الحسّيّ في سورة المُرسَلات ٣٢ واستعمالات «شرّ»، ثمّ بين التفضيل الذي يدلّ عليه التركيب والشرّ المقابل للخير أو المعمول أو المصيب أو المخوف. وراعيت المتعلّق وقائل الحكم، لأنّ وصف أهل النار رجالًا بالأشرار في ص ٦٢ قول محكيّ، لا تصديق لذلك الوصف.

المقابلة الصريحة مع الخير ثابتة في مواضع بعينها، مثل ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥). ولا يرد الخير في موضع الاستعاذة ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (سورة الفَلَق ٢)، ولا في ﴿يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا﴾ (سورة الإنسَان ٧). فوصفت «شرّ» بالتقويم السلبيّ بحسب متعلّقه، دون اشتراط ذكر الخير أو كراهة الإنسان، ودون اشتقاق هذا المعنى من صورة الشرر الحسّيّة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خير)

الجذر المقابل لـ«شرر» في مساره الغالب «شر» هو «خير». هذا لا يشمل موضع «شرر» المادي وحده في المرسلات، لأن الشرر هناك قطع نار متطايرة لا ضد له من الجذر نفسه، بل المقصود مسار الشر المعنوي الذي يرد قطبا للقيمة. القرءان يضع الشر مع الخير في صيغ متقابلة: شيء محبوب لكنه شر، وشيء مكروه لكنه خير، وابتلاء بالشر والخير. لذلك لا ينبغي جعل «نفع» أو «رحم» ضدين أصليين، فهما يضيئان بعض النتائج، أما الميزان النصي المباشر فهو خير/شر.

خيرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 7 موضِع
سورة النور ١١
ترد الآية تقدير الشر إلى خير في العاقبة، فتظهر قطبية اللفظين مع انقلاب الظن البشري: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾.
سورة فُصِّلَت ٤٩
تجمع الآية دعاء الخير ومس الشر في مقابل يكشف جهة الرغبة وجهة الانقباض: ﴿لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾.
  • موضع الشرر الناري لا يلغى، لكنه ليس محل علاقة الضد الرئيسة.
  • الخير والشر في القرءان قد ينكشفان بعاقبة الشيء لا بانطباع الإنسان الأول.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شرر ⟷ خير ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شرر

الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر — مختارة من أبرز صيغه ومسالكه:

  • سورة البَقَرَة ٢١٦ — ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾

  • سورة آل عِمران ١٨٠ — ﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾

  • سورة المَائدة ٦٠ — ﴿قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾

  • سورة الأنفَال ٢٢ — ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ﴾

  • سورة الأنفَال ٥٥ — ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾

  • سورة يُونس ١١ — ﴿وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾

  • سورة الإسرَاء ١١ — ﴿وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا﴾

  • سورة الإسرَاء ٨٣ — ﴿وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾

  • سورة الأنبيَاء ٣٥ — ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ﴾

  • سورة الفُرقَان ٣٤ — ﴿ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا﴾

  • صٓ 55 — ﴿هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ﴾

  • سورة فُصِّلَت ٤٩ — ﴿لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾

  • سورة المَعَارج ٢٠ — ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾

  • سورة البَينَة ٦ — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾

  • سورة الزَّلزَلة ٨ — ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾

  • سورة المُرسَلات ٣٢ — ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾

  • سورة الفَلَق ٢ — ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شرر

ملاحظات على الجذر «شرر»؛ يرد في ٣١ موضعًا في ٣٠ آية، عبر ١٤ صورة رسميّة:

1. أعلى تركّز في الفلق وحدها: ٤ مواضع، أي ١٢٫٩٪ من مواضع الجذر. تتكرر فيها صيغة «مِن شَرِّ» بعد الأمر بالاستعاذة بربّ الفلق، فتنتظم المذكورات تحت الاستعاذة.

2. الشَّرَر الحسّيّ انفرد مرّة واحدة في سورة المُرسَلات ٣٢: ﴿بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾. والباقي لاستعمالات «شرّ» القيميّة، ومنها ما يمسّ الإنسان وما يخافه؛ فلا يعني ذلك نفي الأذى الحسّيّ عنها.

3. نسق «مَسَّهُ ٱلشَّرُّ» تكرّر أربع مرّات: سورة الإسرَاء ٨٣، وسورة فُصِّلَت ٤٩ و٥١، وسورة المَعَارج ٢٠. وجاء وصف حال الإنسان بعده بترتيبها: ﴿كَانَ يَـُٔوسٗا﴾، و﴿فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾، و﴿فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ﴾، و﴿جَزُوعٗا﴾. فمسّ الشرّ يكشف حال الإنسان، وليس المذكور يأسًا وجزعًا في كلّ موضع؛ إذ جاء في سورة فُصِّلَت ٥١ دعاء عريض.

4. صيغة «ٱلۡأَشۡرَارِ» جمعًا انفردت في ص ٦٢: ﴿كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ﴾. يحكي النصّ قول أهل النار عن رجال لا يرونهم، ثمّ سؤالهم عن سخريتهم منهم أو زيغ الأبصار عنهم في ص ٦٣. فلا يصحّ جعل تصنيفهم حكمًا مصدّقًا على الرجال، ولا الجزم من عدم رؤيتهم وحده بمكانهم.

5. الصورة «أَشَرٌّ» انفردت في سورة الجِن ١٠: ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا﴾. الهمزة للاستفهام، ويتبعها «شَرٌّ» منوّنًا، ويقابله «رَشَدٗا» بعد «أَمۡ». ويحكم السؤالَ قولُهم إنهم لا يدرون؛ فهو ترقّب بين احتمالين، لا تفضيل بين شرّين ولا تقرير لوقوع أحدهما.

6. «شَرّٞ» نكرةً ترد في ٦ مواضع، أكثر من صور التعريف المباشرة وعددها ٥. لكنها لا تفيد الإطلاق في كلّ موضع؛ ففي سورة البَقَرَة ٢١٦ وآل عمران ١٨٠ تتعلّق بمن يكون الشيء شرًّا لهم، وفي سورة المَائدة ٦٠ وسورة يُوسُف ٧٧ وسورة مَريَم ٧٥ وسورة الفُرقَان ٣٤ تأتي مع «مكانًا».

7. الاجتماع اللفظيّ بين «شرر» و«خير» في آية واحدة ورد في سبع آيات: سورة البَقَرَة ٢١٦، وآل عمران ١٨٠، وسورة يُونس ١١، وسورة الإسرَاء ١١، وسورة الأنبيَاء ٣٥، وسورة النور ١١، وسورة فُصِّلَت ٤٩. وتتنوّع الموازنة بين الحكم على المحبوب والبخل والإفك، وبين التعجيل والدعاء والابتلاء. فلا يصحّ جعل هذه السياقات وظيفة واحدة.

8. لا ترد صورة «شِرَار» في مواضع الجذر، وصورة الجمع الواردة هي «ٱلۡأَشۡرَارِ»، ومتعلّقها رجال في ص ٦٢. ولا يُستخرج من غياب صورة حكم على تأنيثها، أو حصر لما يجوز أن يُنسب إليه الشرّ؛ فسورة الفَلَق ٤ تنسب الشرّ إلى النفّاثات.

١. البلاء يتعلّق بالشرّ والخير معًا: يقول النصّ في سورة الأنبيَاء ٣٥: ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ﴾. يشترك الشرّ والخير هنا في تعلّق الابتلاء بهما، ثمّ يأتي الرجوع إلى الله. فالآية تثبت دخول الشرّ في الابتلاء، ولا تجعل الابتلاء نفسه شرًّا.

٢. اختلاف الحبّ والكراهة عن الحكم: يقول النصّ في سورة البَقَرَة ٢١٦: ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾. قد يخالف الحكمُ ميلَ الإنسان إلى الشيء أو نفورَه منه. فالآية تقيّد معرفة الإنسان بالخير والشرّ، ولا تقول إنّ حقيقة الشيء تنقلب بتغيّر شعوره.

٣. الدعاء بالشرّ والعجلة: في سورة الإسرَاء ١١: ﴿وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا﴾. يجمع النصّ الدعاء بالشرّ والدعاء بالخير في بناء متوازٍ، ثمّ يصف الإنسان بالعجلة. ولا يصرّح بأنّه في كلّ دعاء بالشرّ يجهل ما يطلب، أو بأنّ شدّة الدعاء هي وجه المماثلة وحده.

٤. حال الإنسان عند مسّ الشرّ: في سورة الإسرَاء ٨٣ ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾، وفي سورة فُصِّلَت ٤٩ ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾، وفي سورة المَعَارج ٢٠ ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾. تبرز هذه المواضع اليأس والقنوط والجزع. ويقابل الجزعَ في المعارج منعُ الخير، ثمّ يأتي استثناء المصلّين في سورة المَعَارج ٢١–٢٥؛ فلا يُغفل الاستثناء عند وصف الإنسان.

٥. تعيين جهة الحكم: في سورة النور ١١: ﴿لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ﴾. تنفي الآية كونه شرًّا للمخاطبين، مع إثبات الإثم لمن اكتسبه والعذاب العظيم لمن تولّى كبره. فلا تبرّئ الإفك من الإثم، ولا تقرّر أنّ كلّ بلاء بالشرّ ينتهي إلى خير لمن أصابه.

٦. حساب العمل وإن صغر: في سورة الزَّلزَلة ٨: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾. الكلام عن شرّ يعمله الإنسان، في سياق إراءة الناس أعمالهم في سورة الزَّلزَلة ٦. فلا يُسوّى بين عمل الشرّ وبين وقوع الشرّ بالإنسان في الابتلاء.

ومن المقارنة بين الابتلاء والمصيبة يتبيّن ضرورة التمييز بين ورود اللفظ في سياق وبين الحكم على جميع استعمالاته:

١. سعة الابتلاء في الشواهد: ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥) يجمع القطبين صراحةً. وفي سورة الفَجر ١٥–١٦ ابتلاء بالإكرام والتنعيم وبقدر الرزق. وفي سورة الكَهف ٧: ﴿لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾؛ فالاختبار متعلّق بزينة الأرض. ويأتي الابتلاء بالخوف والجوع في سورة البَقَرَة ١٥٥، فتثبت هذه الشواهد تنوّع ما يقع به الابتلاء.

٢. المصيبة في الشواهد المذكورة: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٦) يبيّن موقفًا عند المصيبة. وفي سورة الحدِيد ٢٢: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ﴾، يرد تقديرها في كتاب. وفي سورة الشُّورى ٣٠: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ﴾، تُربط بما كسبته الأيدي. وفي سورة التوبَة ٥٠: ﴿إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ﴾، تقابل المصيبةُ الحسنةَ. هذه شواهد على جهة المكروه، ولا تثبت وحدها عدد مواضع «مصيبة» أو حصر دلالتها في جميع القرءان.

٣. الفعل والاسم: ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٩) يثبت استعمال «أصاب» مع الحسنة والسيّئة. ولا يلزم من اتّساع الفعل أن يطابقه الاسم «مصيبة» في جميع الدلالة. والثابت في سورة الأنبيَاء ٣٥ أنّ الابتلاء يشمل الشرّ والخير؛ أمّا ترتيب الابتلاء والمصيبة بالعموم المطلق فيحتاج إلى استقراء مستقلّ لمواضعهما.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شرر في القرءان

  • أعلى تركّز في الفلق وحدها (4 مواضع، 12.9٪) — سورة استعاذات كلّها بصيغة «مِن شَرِّ» — الجذر طبَع السورة.

  • الشَّرَر المادّيّ (تطاير النار) انفرد مرّة واحدة في سورة المُرسَلات ٣٢ ﴿بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ — والباقي كلّه للشرّ المعنويّ المجرّد.

  • نسق «مَسَّهُ ٱلشَّرُّ» مع وصف حال الإنسان عند البلاء (يَئُوسًا، فَيَئُوسٞ قَنُوطٞ، جَزُوعًا) تكرّر أربع مرّات (سورة الإسرَاء ٨٣، سورة فُصِّلَت ٤٩، سورة فُصِّلَت ٥١، سورة المَعَارج ٢٠) — قانون نفسيّ ثابت يكشف انكشاف ضعف الإنسان عند مسّ الشرّ.

  • صيغة «ٱلۡأَشۡرَارِ» جمعًا انفردت في صٓ 62 ﴿كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ﴾ — على لسان أهل النار يستنكرون غياب من كانوا يعدّونهم في عداد الأشرار، فإذا هم خارج جمعهم.

  • اسم التفضيل «أَشَرٌّ» انفرد في سورة الجِن ١٠ ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — في موضع الترقّب بين قَدَرين: شرّ يُراد أم رشد.

  • «شَرّٞ» نكرةً (6 مواضع) أكثر تكرارًا من صور التعريف المباشرة — التركيز على ماهيّة الشرّ لا على شرّ معيّن، اقتضى التنكير الإطلاق.

  • الاجتماع اللفظيّ بين الجذرين «شرّ» و«خير» في آية واحدة ورد في ستّة مواضع على الأقلّ من مواضع الجذر (سورة البَقَرَة ٢١٦، سورة آل عِمران ١٨٠، سورة يُونس ١١، سورة الإسرَاء ١١، سورة الأنبيَاء ٣٥، سورة فُصِّلَت ٤٩) — الموازنة المباشرة بين القطبين متكرّرة، يطّرد فيها أنّهما قطبا فتنة واختيار وجزاء.

  • صيغة الجمع المؤنّث «شِرَار» لم ترد البتّة — كلّ صيغ الجمع مذكّرة (ٱلۡأَشۡرَار)، ولم يُنسَب الشرّ جمعًا إلى مؤنّث في القرءان.

  • المحور الجامع — البلاء يسري على الشرّ والخير معًا: الشاهد الأصرح في المتن القرءاني هو قوله في الأنبياء (سورة الأنبيَاء ٣٥): ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ﴾. جاء البلاء هنا صريحًا متعلّقًا بالشرّ وبالخير في آنٍ واحد، والفتنة مصدر لكليهما معًا، ثم أُرفق بالرجوع الحتمي. هذا التركيب يُثبت أن الشرّ ليس خارجًا عن نطاق الابتلاء، بل هو أحد قطبيه.

  • انقلاب الحكم — ما يُظنّ شرًّا قد يكون خيرًا: ورد في البقرة (سورة البَقَرَة ٢١٦): ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾. والآية تُقيم تقابلًا بين حكم النفس البشرية وحكم العلم الإلهي، فالشرّ والخير في منظور الإنسان قد ينقلبان، وهو ما يجعل البلاء بالشرّ موضع اختبار للثقة بهذا العلم لا لليقين بظاهر الحال.

  • دعاء الشرّ بدل الخير — خطأ الاستعجال: في الإسراء (سورة الإسرَاء ١١): ﴿وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا﴾. يكشف هذا البناء الموازي — دعاء الشرّ مقابل دعاء الخير — أن الإنسان قد يطلب الشرّ بنفس شدّة طلبه الخير، عجلةً منه. وهذا ذاته ضرب من البلاء: أن يُفتَن الإنسان بما يدعو به حتى يطلب الأذى دون أن يدري.

  • التقابل في الطبيعة البشرية: يتكرر نمط «مسّ الشرّ» مع ردود فعل تُكشف عورة الإنسان في الفتنة: ففي الإسراء (سورة الإسرَاء ٨٣) ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾، وفي فصّلت (سورة فُصِّلَت ٤٩) ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾، وفي المعارج (سورة المَعَارج ٢٠) ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾. ثلاثة مواضع متمايزة تصف مسّ الشرّ بوصفه ابتلاءً كاشفًا يُبرز حالة اليأس والجزع والقنوط.

  • البلاء بالشرّ وسيلةٌ لا غاية: النور (سورة النور ١١) ﴿لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ تُقرّر أن ما ظاهره شرّ قد ينطوي على خير، مما يُرسّخ أن البلاء بالشرّ فتنة تكشف لا عقوبة نهائية.

  • حساب الذرّة — الشرّ يُرى يوم الحساب: في الزلزلة (سورة الزَّلزَلة ٨) ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾، فالشرّ مهما صغر محاسَبٌ عليه، وهذا يُثبت أن البلاء بالشرّ لا يُهمَل بل يُسجَّل ويُرى.

  • البلاء يصرّح باليدين: ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥) — فجمع الجذرَ المدروس «شرر» وضدّه «خير» في وعاء الابتلاء الواحد صراحةً. وكذلك في سورة الفَجر ١٥-١٦: ابتلى بالكرامة والنعمة، وابتلى بالضيق في الرزق — طرفان متغايران ويجمعهما الفعل «ابتلى». وفي سورة الكَهف ٧: ﴿لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا﴾ — الاختبار هنا بزينة الأرض وهي نعمة. وفي سورة البَقَرَة ١٥٥: الابتلاء بالخوف والجوع وهو شدّة، فالجذر «بلو» يستوعب القطبين.

  • أما «مصيبة» في جميع مواضعها العشرة فلا تقع إلا على المكروه: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٦) — موقف الصبر على الضيق. وفي سورة الحدِيد ٢٢: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ﴾ — المصيبة حدثٌ مؤلم مقدَّر. وفي سورة الشُّورى ٣٠: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ﴾ — إسناد المصيبة إلى الذنب كاشف أنها ليست نعمة. وفي سورة التوبَة ٥٠ تصطفّ المصيبة أمام الحسنة اصطفاف الضدّ للضدّ: ﴿إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ﴾.

  • الفارق البنيوي: الفعل «أصاب» يصحّ مع الحسنة والسيئة معًا — ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٩) — لكن الاسم «مصيبة» اختصّ بطرف الضرر دون الخير في كل موضع.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شرر

  • الفَلَق — الآية 1–5
    ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ﴾ ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ﴾ ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
  • النَّاس — الآية 1–6
    ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ ﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾ ﴿إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ﴾ ﴿مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ﴾ ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ ﴿مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر شرر

  • حِين يَلتَقي الجذران لا يَقَع «خَير» إلّا في الطَّرَف المَحمود
    حِين يَجتَمِع جذرا «خير» و«شرّ» في القرءان — وذلك في ٢٨ مَوضِعًا — لا يَنفَلِت «خَير» قَطّ إلى الطَّرَف المَذموم، بَل يُلازِم القُطب المَحمود في كُلّ مَوقِف بِلا استِثناء واحِد. القانون هنا ليس مُجَر…

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شرر من المُصحَف

31 موضعًا في 22 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس