قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سيح في القُرءان الكَريم — 3 مواضع

3 مواضع3 صيغالحَقل: العبادة والتعبد

جواب مباشر

دلالة جذر سيح في القرءان

دلالة جذر «سيح» في القرءان: سيح يرد أمرًا بالحركة في الأرض ضمن مهلة محددة في ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾، سورة التوبَة ٢. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العبادة والتعبد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سيح من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر سيح في القُرءان الكَريم

سيح يرد أمرًا بالحركة في الأرض ضمن مهلة محددة في ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾، سورة التوبَة ٢. ويرد وصفًا في سياق مدح إيماني: ﴿ٱلسَّٰٓئِحُونَ﴾، سورة التوبَة ١١٢، و﴿سَٰٓئِحَٰتٖ﴾، سورة التَّحرِيم ٥. لا يشرح السياقان الاسميان مدلول الوصفين بعمل معيّن، فلا يثبت منهما حد «الانطلاق التعبدي»، ولا يكفيان لإثبات معنى جامع مفصّل للمواضع الثلاثة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يثبت في سورة التوبَة ٢ استعمال سيح في حركة مأذون بها في الأرض خلال أربعة أشهر. وفي سورة التوبَة ١١٢ وسورة التَّحرِيم ٥ يرد وصفان ضمن صفات الطاعة والمدح الإيماني. هذا يحدد موقعهما في السياق، ولا يعيّن ماهيتهما؛ فلا تثبت عبارة «الانطلاق عن الضيق إلى سعة الامتثال» من هذه المواضع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سيح

الاستقراء من المواضع:

سورة التوبَة ٢ — ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾ — أمر بحركة في الأرض خلال مهلة محددة. يرد في سياق البراءة من المعاهدين من المشركين، مع استثناء من وفوا بالعهد في سورة التوبَة ٤، والأمر بإبلاغ المستجير مأمنه في سورة التوبَة ٦.

سورة التوبَة ١١٢ — ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ﴾ — ترد الصفة ضمن أوصاف المؤمنين بعد ذكر بذل الأنفس والأموال في سورة التوبَة ١١١. يثبت السياق موقعها في المدح، لكنه لا يشرح الفعل الذي تدل عليه ولا يذكر لها حركة أرضية صريحة.

سورة التَّحرِيم ٥ — ﴿مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ﴾ — ترد الصفة بعد عابدات ضمن أوصاف أزواج خير من المخاطبات، في إبدال مشروط بالطلاق. هذا موقع مدح إيماني، وليس شرحًا لمعنى الصفة بعمل معيّن.

القاسم المشترك: لا تكفي المواضع الثلاثة لإثبات حد دلالي جامع مفصّل:

  • في سورة التوبَة ٢: حركة في الأرض خلال أجل معلوم؛ وتحديد الأجل ثابت بالعبارة، أما انعدام الحواجز أو الاتجاه فليس منصوصًا عليه.
  • في سورة التوبَة ١١٢ وسورة التَّحرِيم ٥: وصفان في نسق إيماني، ولا يثبت من مجاورة أوصاف الطاعة أن معناهما «انطلاق تعبدي».

المحصلة: يتبيّن استعمال الجذر في الحركة من الموضع الفعلي، ويثبت موقع الوصفين في المدح من الموضعين الاسميين. أما تفسيرهما بالحركة نفسها أو بمعنى تعبدي مخصوص فلا يحسمه السياق وحده.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سيح

سورة التوبَة ٢

﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿سَٰٓئِحَٰتٖ﴾1صفة للمؤمنات
﴿فَسِيحُواْ﴾1أمر بالسير
﴿ٱلسَّٰٓئِحُونَ﴾1صفة للمؤمنين

تتوزّع الصيغ بين الأمر بالفعل ووصف الجماعة المؤمنة من الرجال والنساء، فتجمع بين حركة السير وورود الوصف بصيغتين متقابلتين.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سيح بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سيح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
فَسِيحُواْ ×1
ب جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
ٱلسَّٰٓئِحُونَ ×1
ج جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 موضع
سَٰٓئِحَٰتٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سيح

إجمالي المواضع: ٣ مواضع.

  • التوبَة: سورة التوبَة ٢، سورة التوبَة ١١٢.
  • التَّحرِيم: سورة التَّحرِيم ٥.

قائمة تحقق من ملف البيانات:

  • سورة التوبَة ٢ — فَسِيحُواْ.
  • سورة التوبَة ١١٢ — ٱلسَّٰٓئِحُونَ.
  • سورة التَّحرِيم ٥ — سَٰٓئِحَٰتٖ.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَسِيحُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَسِيحُواْ (1) ٱلسَّٰٓئِحُونَ (1) سَٰٓئِحَٰتٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

لا يثبت من المواضع الثلاثة أن القاسم المشترك هو الانطلاق في فسحة غير محصورة. فالحركة في الأرض محددة بمهلة في ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾، سورة التوبَة ٢. أما ﴿ٱلسَّٰٓئِحُونَ﴾، سورة التوبَة ١١٢، و﴿سَٰٓئِحَٰتٖ﴾، سورة التَّحرِيم ٥، فموقعهما ضمن أوصاف الإيمان ثابت، لكن السياق لا يشرح مدلولهما بما يثبت ذلك الجامع.

مُقارَنَة جَذر سيح بِجذور شَبيهَة

الجذرالدلالةالفرق عن سيحالشاهد
سيرحركة يذكر السياق تقديرها والأمن فيهايذكر شاهد سبأ الليالي والأيام والأمن، ويذكر شاهد سيح مهلة أربعة أشهر؛ ولا يثبت بذلك فرق لازم في الاتجاه﴿وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ﴾ سورة سَبإ ١٨
مشيحركة يرد منها المشي على رجلينالشاهد يذكر كيفية حركة مخصوصة، ولا يكفي لقصر الجذر على القدمين أو لجعل ذلك فرقًا مطردًا عن سيح﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾ سورة النور ٤٥
جوللا يثبت هنا تحديد دلالي بشاهد قرءانيلا تثبت دعوى اختصاصه بالدوران والعودة، فلا تُبنى عليها مقارنة بسيحلا شاهد قرءاني يسند الفرق المذكور
سيححركة في الأرض خلال مهلة في موضع الأمرالتحديد الزمني صريح، أما التجوال بلا حاجز أو اتجاه محدد فلا يثبته عدم ذكرهما﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾ سورة التوبَة ٢

اختِبار الاستِبدال

  • فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ، سورة التوبَة ٢: استبدال «فسيروا» بها يقارب معنى الحركة، لكن لا يثبت أن الفرق بينهما توجيه السير وانعدام اتجاه السيح. فذكر السير في سورة سَبإ ١٨ مع الليالي والأيام والأمن لا يقرر هذا الفرق، وعدم ذكر وجهة في سورة التوبَة ٢ لا ينفيها. هذا التقارب لا يثبت التطابق في جميع الاستعمالات.

الفُروق الدَقيقَة

  • ورود السياحة في سورة التوبَة ١١٢ وسورة التَّحرِيم ٥ ضمن صفات الطاعة ثابت بالسياق؛ فهي تجاور التوبة والعبادة والحمد والركوع والسجود، أو الإسلام والإيمان والقنوت والتوبة والعبادة. هذه المجاورة تثبت سياق المدح، ولا تكفي لتعريف مدلول اللفظ بأنه «انطلاق تعبدي».
  • لا يعيّن السياقان الاسميان عملًا مخصوصًا يشرح الصفة. وعدم التعيين يقتضي الوقوف عند حدود الدليل، ولا يثبت حدًّا داخليًّا بديلًا أو ينفي وجود معنى محدد للفظ.
  • في سورة التوبَة ٢ ترتبط الحركة بمهلة: ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾. ثم يرد في سورة التوبَة ٥ ﴿وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖ﴾؛ فتظهر مقابلة سياقية بين إتاحة الحركة والحصر. وتُقرأ مع الوفاء بالعهد في سورة التوبَة ٤ وإبلاغ المستجير مأمنه في سورة التوبَة ٦، ولا تثبت تضادًّا مطردًا بين الجذرين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العبادة والتعبد · السير والمشي والجري.

يرتبط سيح بحقلَي «العبادة والتعبد» و«السير والمشي والجري». فسورة التوبَة ٢ تثبت الحركة في الأرض، وسورة التوبَة ١١٢ وسورة التَّحرِيم ٥ تضعان الوصفين ضمن صفات الطاعة. الصلة بحقل العبادة هنا سياقية؛ فلا تجعل تصنيف الجذر تعريفًا لمعنى الوصفين، ولا تثبت أن الجامع بين الحقلين هو الفسحة أو الانطلاق التعبدي.

مَنهَج تَحليل جَذر سيح

اعتمد الاستقراء على مواضع الجذر الثلاثة وسياقاتها. فُصل موضع سورة التوبَة ٢ لأنه أمر بحركة في الأرض داخل أجل معلوم، وجُمِع موضعا سورة التوبَة ١١٢ وسورة التَّحرِيم ٥ لأنهما وصفان في سلسلتين من صفات المدح الإيماني. وفُصل دليل الموقع السياقي عن دليل المعنى: مجاورة العبادة لا تشرح بذاتها مدلول السياحة. لذلك لم يُعيّن للوصفين عمل مخصوص، ولم يُستنتج من عدم تعيينه أنهما يدلان على «انطلاق تعبدي».

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر سيح ضد مطرد من مواضعه الثلاثة، لكن توجد مقابلة سياقية بين إتاحة الحركة والحصر. ففي سورة التوبَة ٢ يرد الأمر: ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾، ثم يرد الأمر بالحصر والترصد في سورة التوبَة ٥. وتبقى أحكام الوفاء بالعهد في سورة التوبَة ٤ وإبلاغ المستجير مأمنه في سورة التوبَة ٦ جزءًا من السياق.

وفي سورة التوبَة ١١٢ وسورة التَّحرِيم ٥ تأتي الصفة ضمن صفات إيمانية متجاورة: ﴿ٱلسَّٰٓئِحُونَ﴾ و﴿سَٰٓئِحَٰتٖ﴾، على الترتيب. التوبة والعبادة والركوع والسجود صفات مصاحبة لا أضداد. لذلك لا تُستخرج علاقة تضاد من مجرد القرب اللفظي، ولا تُعمّم مقابلة الحركة والحصر على مدلول الوصفين.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

مواضع سيح الثلاثة لا تعرض طرفا لفظيا يقابل السياحة أو يقيدها؛ الموجود أمر بالجولان في الأرض وصفات إيمانية متجاورة، وهذه لا تكفي لإثبات ضد أو مقابل سياقي مستقل.

نَتيجَة تَحليل جَذر سيح

يثبت استعمال سيح في حركة في الأرض خلال مهلة معلومة في سورة التوبَة ٢. ويثبت ورود الوصفين في نسق مدح إيماني في سورة التوبَة ١١٢ وسورة التَّحرِيم ٥، دون شرح ماهيتهما بعمل معيّن. فلا يثبت الجمع بين هذه الاستعمالات بتعريف «الانطلاق والجولان الفسيح»، ولا بتحويل المجاورة السياقية للعبادة إلى مدلول داخلي للفظ.

يرد الجذر في ٣ مواضع قرءانية عبر ٣ صيغ؛ وتختلف درجة بيان المعنى بين موضع الأمر وموضعي الوصف.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سيح

الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر — مختارة من جميع صيغه:

  • سورة التوبَة ٢ — ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • الصيغة: فَسِيحُواْ، موضع واحد.

  • سورة التوبَة ١١٢ — ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
  • الصيغة: ٱلسَّٰٓئِحُونَ، موضع واحد.

  • سورة التَّحرِيم ٥ — ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾
  • الصيغة: سَٰٓئِحَٰتٖ، موضع واحد.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سيح

ملاحظات لطيفة من المسح الكلي للمواضع الثلاثة:

١. التركّز في التوبَة: موضعان من ثلاثة في التوبَة، والموضع الثالث في التَّحرِيم. لم يرد الجذر إلا في هاتين السورتين.

٢. كل صيغة انفردت بموضعها:

  • فَسِيحُواْ: فعل أمر في سورة التوبَة ٢.
  • ٱلسَّٰٓئِحُونَ: اسم فاعل جمع مذكر في سورة التوبَة ١١٢.
  • سَٰٓئِحَٰتٖ: اسم فاعل جمع مؤنث في سورة التَّحرِيم ٥.

٣. انقسام الإسناد بين الأمر والوصف: في سورة التوبَة ٢ يأتي الجذر في أمر مؤقت: ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾. وفي سورة التوبَة ١١٢ وسورة التَّحرِيم ٥ يأتي وصفًا: ﴿ٱلسَّٰٓئِحُونَ﴾ و﴿سَٰٓئِحَٰتٖ﴾، على الترتيب. ولا تكفي الصيغة الاسمية وحدها لإثبات رسوخ الصفة أو دوامها؛ وموضع التَّحرِيم يتحدث عن إبدال أزواج مشروط بالطلاق.

٤. موقع السائحون في سلسلة التوبَة: ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ﴾، سورة التوبَة ١١٢، يضع السائحون بين الحمد والركوع والسجود؛ وهذا يثبت صلتها بنسق الطاعة دون أن يعيّن نوعها.

٥. موقع سائحات في سلسلة التَّحرِيم: ﴿مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ﴾، سورة التَّحرِيم ٥، يضع سائحات بعد عابدات مباشرة. يثبت هذا موقعها في صفات المدح، ولا يكفي لنفي الحركة الأرضية عن مدلولها أو تفسيرها بانطلاق تعبدي.

٦. تقابل الفسحة والحصر في سياق التوبَة: بعد الأمر بالحركة المؤقتة في سورة التوبَة ٢ يأتي في سورة التوبَة ٥ ﴿فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖ﴾. هذه مقابلة سياقية بين إتاحة الحركة والحصر، تُقرأ مع استثناء الوفاء بالعهد في سورة التوبَة ٤ وحكم المستجير في سورة التوبَة ٦.

٧. لم يرد الجذر بصيغة فعل ماض ولا بصيغة مصدر: الصيغ المثبتة هي أمر واسم فاعل؛ فيأتي الجذر طلبًا لفعل في أجل، أو وصفًا داخل منظومة الطاعة. هذا وصف لتوزّع الصيغ، ولا يثبت بذاته دوام الصفة أو يشرح مدلولها.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سيح في القرءان

  • 1. التركّز السوريّ في التوبة: 2 من 3 مواضع في التوبة (67٪)، والموضع الثالث في التحريم (33٪). لم يَرِد الجذر إلا في سورتين فقط من 114 سورة.

  • 2. كل صيغة انفردت بموضعها — لا تكرار: - فَسِيحُوا (سورة التوبَة ٢) — فعل أمر، موضع واحد. - السَّائِحُونَ (سورة التوبَة ١١٢) — اسم فاعل جمع مذكر، موضع واحد. - سَائِحَاتٍ (سورة التَّحرِيم ٥) — اسم فاعل جمع مؤنث، موضع واحد. ثلاث صيغ متباينة في الإسناد (فعل أمر / اسم فاعل مذكر / اسم فاعل مؤنث) في ثلاثة مواضع.

  • 3. انقسام نمط الإسناد بين الخصم والمؤمن: - سورة التوبَة ٢: أمرٌ موجَّه للمشركين («فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ»). - سورة التوبَة ١١٢ + سورة التَّحرِيم ٥: وصف ثابت للمؤمنين والمؤمنات («السَّائِحُونَ»، «سَائِحَاتٍ»). الفعل في صيغة الأمر يأتي للخصوم، وفي صيغة اسم الفاعل الراسخ يأتي للمؤمنين. أي إن صيغة «السائحون/سائحات» وُضعت بإزاء حال راسخة، لا فعل عارض.

  • 4. اقتران «السائحون» بسلسلة وصف عبادية تسعة عناصر: سورة التوبَة ١١٢ يَجمع: التَّائِبُونَ، الْعَابِدُونَ، الْحَامِدُونَ، السَّائِحُونَ، الرَّاكِعُونَ، السَّاجِدُونَ، الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، النَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ، الْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ. السائحون موقعها الرابع، بين الحامدين والراكعين — أي بين أوصاف اللسان والقلب وأوصاف الجسد في الصلاة.

  • 5. اقتران «سائحات» بسلسلة وصف عبادية سبعة عناصر: سورة التَّحرِيم ٥: مُسْلِمَاتٍ، مُؤْمِنَاتٍ، قَانِتَاتٍ، تَائِبَاتٍ، عَابِدَاتٍ، سَائِحَاتٍ — ثم: ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا. السائحات في الموقع السادس بعد العابدات مباشرة — وهذا التجاور النصي يرشّح أن السياحة موصولة بالعبادة لا الحركة الحسية.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سيح من المُصحَف

3 مواضع في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس