قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سفه في القُرءان الكَريم — 11 مَوضعًا

11 مَوضعًا9 صيغةالحَقل: الجهل والغفلة والسفه

جواب مباشر

معنى جذر سفه في القرآن

معنى جذر «سفه» في القرآن: سفه يدل على خفة في التقدير تسقط صاحبها عن الرشد في الحكم أو التصرف أو القول، فتظهر في الإيمان والمال والقتل والقول على الله.

ورد الجذر 11 موضعًا، في 9 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجهل والغفلة والسفه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سفه من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر سفه في القران، معنى جذر سفه في القرآن، معنى جذر سفه في القرءان، تحليل جذر سفه في القران، دلالة جذر سفه في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر سفه في القُرءان الكَريم

سفه يدل على خفة في التقدير تسقط صاحبها عن الرشد في الحكم أو التصرف أو القول، فتظهر في الإيمان والمال والقتل والقول على الله.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سفه خفة تقدير: اتهام المؤمنين، رغبة عن ملة إبراهيم، اضطراب في المال، قتل بغير علم، وقول شطط على الله.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سفه

تنتظم مواضع سفه حول خفة تقدير تفسد موضع الحكم. يظهر في اتهام المؤمنين، والرغبة عن ملة إبراهيم، والاعتراض على القبلة، والعجز عن إملاء الحق في الدين، ومنع الأموال عن السفهاء، وقتل الأولاد بغير علم، واتهام الرسول بالسفاهة ثم نفيها عنه، وفعل السفهاء من قوم موسى، وقول السفيه على الله شططًا. فالسفه ليس جهلًا ساكنًا، بل خفة تنقلب إلى قول أو فعل غير رشيد.

القالب العددي: 11 وقوعًا خامًا في 10 آية، عبر 6 صيغة معيارية و9 صورة رسم قرآني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سفه

الشاهد المركزي: البقرة 13 — ﴿أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ﴾ هذا الشاهد يقلب دعوى السفه على قائلها في الآية نفسها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية بحسب ضبط الكلمة: السفهاء (5), سفاهة (2), سفه (1), سفيها (1), سفها (1), سفيهنا (1). صور الرسم القرآني: ٱلسُّفَهَآءُ (3), ٱلسُّفَهَآءُۗ (1), سَفِهَ (1), سَفِيهًا (1), ٱلسُّفَهَآءَ (1), سَفَهَۢا (1), سَفَاهَةٖ (1), سَفَاهَةٞ (1), سَفِيهُنَا (1). يفصل هذا الجذر بين 6 صيغة معيارية و9 صورة رسم قرآني، على 11 وقوعًا خامًا.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر سفه — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سفه» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
سفه ×1
ب اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
سفها ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 مَوضِع
سفاهة ×2
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 مَوضِع
سفيها ×1 سفيهنا ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مَوضِع
السفهاء ×5

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سفه

إجمالي المواضع: 11 وقوعًا خامًا في 10 آية. - البقرة 13: ٱلسُّفَهَآءُۗ، ٱلسُّفَهَآءُ، وفيها 2 وقوعات. - البقرة 130: سَفِهَ. - البقرة 142: ٱلسُّفَهَآءُ. - البقرة 282: سَفِيهًا. - النساء 5: ٱلسُّفَهَآءَ. - الأنعام 140: سَفَهَۢا. - الأعراف 66: سَفَاهَةٖ. - الأعراف 67: سَفَاهَةٞ. - الأعراف 155: ٱلسُّفَهَآءُ. - الجن 4: سَفِيهُنَا.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو سقوط الوزن الصحيح في التقدير: يخطئ صاحبه في الإيمان أو المال أو النفس أو القول على الله.

مُقارَنَة جَذر سفه بِجذور شَبيهَة

يفترق سفه عن الجهل بأن الجهل قد يكون عدم علم، أما السفه في مواضعه ينتج قولًا أو فعلًا خفيفًا معيبًا. ويفترق عن الضلال بأن الضلال يصف الطريق، أما السفه يصف خفة الحكم والتصرف.

اختِبار الاستِبدال

استبدال سفه بجهل في البقرة 13 لا يحفظ قلب الاتهام على صاحبه، واستبداله بضعف في البقرة 282 يفسد التقسيم القرآني الذي عطف السفيه على الضعيف ومن لا يستطيع الإملاء.

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: سفه في الحكم على الإيمان، سفه في ترك الملة والقبلة، سفه في المال والدين، سفه في قتل الأولاد، سفه في اتهام الرسول، وسفه في القول على الله. كلها ترجع إلى خفة التقدير.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجهل والغفلة والسفه.

يقع الجذر في حقل الجهل والغفلة والسفه. وتظهر علاقته بالحقل من زاويته الخاصة: ينتمي إلى الجهل والغفلة والسفه، لكنه يميز داخل الحقل بين نقص العلم وبين خفة الحكم التي تتحول إلى تصرف مؤذ أو قول شطط.

مَنهَج تَحليل جَذر سفه

اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرآن الكريم — كل صيغة في كل سياق وردت فيه — دون أي مصدر خارج النص القرآني نفسه؛ ثم صيغ المعنى الجامع واختبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رشد)

أقرب مقابل قرآني لجذر «سفه» هو «رشد» في باب التصرف المحكوم؛ فالسفه خفة في التقدير تمنع صاحبها من حسن القول أو الفعل، والرشد ظهور أهلية معتبرة للتصرف. لا يجتمع الجذران في آية واحدة، لكن النساء 5 و6 تبنيان زوجًا متجاورًا في موضوع المال: ﴿وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ﴾ ثم ﴿فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ﴾. منع المال في حال السفه ودفعه عند إيناس الرشد يعطي تقابلًا وظيفيًا واضحًا. ومع ذلك لا يصح توسيع العلاقة إلى كل مواضع السفه؛ ففي البقرة والأعراف والجن يظهر السفه في القول أو الحكم، ولا يلزم أن يحضر لفظ الرشد بجواره. لذلك فالعلاقة مقابلة سياقية قوية في موضع المال، لا ضد آلي عام في كل الاستعمالات.

رشدمُقابِل سياقيّفي آيات مُتَجاوِرَة · موضِع واحِد
النِّسَاء 5
﴿وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ﴾؛ السفه يمنع التمكين من المال.
النِّسَاء 6
﴿فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ﴾؛ الرشد يفتح موضع الدفع بعد المنع.
  • الموضوع الواحد، وهو المال، يجعل الآيتين المتجاورتين شاهدًا أقوى من تقابل مفهومي عام.
  • السفه هنا ليس نقص علم فقط، بل خفة تصرف؛ ولذلك قابله الرشد العملي.

نَتيجَة تَحليل جَذر سفه

النتيجة المحكمة: سفه يدل على خفة في التقدير تسقط صاحبها عن الرشد في الحكم أو التصرف أو القول، فتظهر في الإيمان والمال والقتل والقول على الله.

ينتظم هذا المعنى في 11 وقوعًا خامًا داخل 10 آية، عبر 6 صيغة معيارية و9 صورة رسم قرآني.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سفه

- البقرة 13 — ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ﴾: يثبت السفه للقائلين لا للمؤمنين. - البقرة 130 — ﴿إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ﴾: خفة تقدير النفس عند الرغبة عن الملة. - النساء 5 — ﴿وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ﴾: أثر السفه في حفظ المال. - الأنعام 140 — ﴿قَتَلُوٓاْ أَوۡلَٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖ﴾: السفه يتحول إلى فعل مهلك. - الجن 4 — ﴿كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا﴾: السفه في القول على الله.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سفه

- البقرة وحدها تحمل خمسة من أحد عشر وقوعًا، وفيها يتنوع السفه بين الإيمان والملة والقبلة والدين المالي. - الأعراف تحمل ثلاثة مواضع، منها موضع نفي صريح للسفاهة عن نبي: ﴿لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ﴾. - المال حاضر في موضعين فقط: النساء 5 والبقرة 282، فلا يصح حصر الجذر في التصرف المالي. - البقرة 13 تحمل وقوعين خامين في آية واحدة، وفيها انقلاب التسمية من المؤمنين إلى المنافقين. - الجن 4 هو الموضع الوحيد الذي يرد فيه السفه بإضافة المتكلم الجمعي: سفيهنا.

١- جذرا «ءمن» و«سفه» لا يجتمعان في القرآن إلا في آيتين اثنتين، كلتاهما في البقرة، وفي كل منهما يكشف حضور الإيمان وجهًا من السفه لا يُرى حين يرد الجذر منفردًا.

٢- الوجه الأول حكمٌ على الإيمان نفسه: حين يُدعى المعرضون إلى الإيمان يردّون بازدراء أهله ﴿أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ﴾ (البقرة ١٣)، فيُقلب الوصف عليهم في الآية ذاتها ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ﴾. فمن رمى المؤمنين بالسفه لرفضه الإيمان عاد السفه إليه، ومعيار التسمية هو الإيمان لا دعوى العقل.

٣- الوجه الثاني أهليةٌ في التصرف: في خطاب ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ (البقرة ٢٨٢) يأتي السفيه قسيمًا للضعيف والعاجز عن إملاء حقه ﴿فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا﴾، فالسفه هنا قصور في ضبط المعاملة لا كفر. فالموضعان معًا يحدّان مدى الجذر: حكمٌ على الإيمان، وأهليةٌ في التصرف.

٤- ويتأكد ربط السفه بمحور الإيمان والرسالة خارج موضعي الاجتماع اللفظي: السفه في النفس عند الإعراض عن الملة ﴿إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ (البقرة ١٣٠)، والقول الزائف على الله ﴿سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا﴾ (الجن ٤). والسفاهة تُرمى بها حملة الرسالة ظلمًا ثم تُنفى صراحةً: ﴿إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ﴾ (الأعراف ٦٦) يقابلها ﴿لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (الأعراف ٦٧).

٥- ولا يقع في القرآن وصفُ مؤمنٍ بالسفه من جهة إيمانه؛ بل السفه إما منسوب لرافض الإيمان، وإما تهمة على حامل الرسالة تُردّ وتُنفى. فالإيمان في مواضع اجتماعه مع السفه هو الفيصل الذي يحدّد لمن يثبت الوصف ولمن ينتفي.

إحصاءات جَذر سفه

  • المَواضع: 11 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 9 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلسُّفَهَآءُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلسُّفَهَآءُ (3) ٱلسُّفَهَآءُۗ (1) سَفِهَ (1) سَفِيهًا (1) ٱلسُّفَهَآءَ (1) سَفَهَۢا (1) سَفَاهَةٖ (1) سَفَاهَةٞ (1)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سفه

  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سفه

  • 11 مَوضعًا
    الجَذر «سفه» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سفه في القرآن

  • - البقرة وحدها تحمل خمسة من أحد عشر وقوعًا، وفيها يتنوع السفه بين الإيمان والملة والقبلة والدين المالي. - الأعراف تحمل ثلاثة مواضع، منها موضع نفي صريح للسفاهة عن نبي: ﴿لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ﴾. - المال حاضر في موضعين فقط: النساء 5 والبقرة 282، فلا يصح حصر الجذر في التصرف المالي. - البقرة 13 تحمل وقوعين خامين في آية واحدة، وفيها انقلاب التسمية من المؤمنين إلى المنافقين. - الجن 4 هو الموضع الوحيد الذي يرد فيه السفه بإضافة المتكلم الجمعي: سفيهنا.

  • ١- جذرا «ءمن» و«سفه» لا يجتمعان في القرآن إلا في آيتين اثنتين، كلتاهما في البقرة، وفي كل منهما يكشف حضور الإيمان وجهًا من السفه لا يُرى حين يرد الجذر منفردًا.

  • ٢- الوجه الأول حكمٌ على الإيمان نفسه: حين يُدعى المعرضون إلى الإيمان يردّون بازدراء أهله ﴿أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ﴾ (البقرة ١٣)، فيُقلب الوصف عليهم في الآية ذاتها ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ﴾. فمن رمى المؤمنين بالسفه لرفضه الإيمان عاد السفه إليه، ومعيار التسمية هو الإيمان لا دعوى العقل.

  • ٣- الوجه الثاني أهليةٌ في التصرف: في خطاب ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ (البقرة ٢٨٢) يأتي السفيه قسيمًا للضعيف والعاجز عن إملاء حقه ﴿فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا﴾، فالسفه هنا قصور في ضبط المعاملة لا كفر. فالموضعان معًا يحدّان مدى الجذر: حكمٌ على الإيمان، وأهليةٌ في التصرف.

  • ٤- ويتأكد ربط السفه بمحور الإيمان والرسالة خارج موضعي الاجتماع اللفظي: السفه في النفس عند الإعراض عن الملة ﴿إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥ﴾ (البقرة ١٣٠)، والقول الزائف على الله ﴿سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا﴾ (الجن ٤). والسفاهة تُرمى بها حملة الرسالة ظلمًا ثم تُنفى صراحةً: ﴿إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ﴾ (الأعراف ٦٦) يقابلها ﴿لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (الأعراف ٦٧).

  • ٥- ولا يقع في القرآن وصفُ مؤمنٍ بالسفه من جهة إيمانه؛ بل السفه إما منسوب لرافض الإيمان، وإما تهمة على حامل الرسالة تُردّ وتُنفى. فالإيمان في مواضع اجتماعه مع السفه هو الفيصل الذي يحدّد لمن يثبت الوصف ولمن ينتفي.