قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سفن في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع3 صيغالحَقل: الماء والأنهار والبحار

جواب مباشر

دلالة جذر سفن في القرءان

دلالة جذر «سفن» في القرءان: سفن يدل على حامل بحري جماعي تجري عليه حياة الناس أو نجاتهم فوق الماء؛ صلاحه أو عيبه يؤثر في مصير أهله.

ورد الجذر 4 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الماء والأنهار والبحار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سفن من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر سفن في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سفن حامل بحري جماعي: ركوب، عمل في البحر، حفظ من الغصب، ونجاة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سفن

تجتمع مواضع سفن حول وعاء بحري يحمل جماعة ويصبح مصير من فيه متعلقًا بسلامته أو عيبه. في الكهف تركب السفينة ثم تخرق لتنجو من الغصب، وفي العنكبوت تصير السفينة آية نجاة لأصحابها. لذلك ليست السفينة مجرد شيء في البحر، بل حامل جماعي فوق الماء تتصل به النجاة والعمل والملك.

القالب العددي: 4 وقوعًا خامًا في 3 آية، عبر 2 صيغة معيارية و3 صورة رسم قرءاني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سفن

الشاهد المحوري: سورة الكَهف ٧٩ — ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾. وجه الدلالة: السفينة وعاء عمل ورزق لا مجرد مركب عابر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه البنيويّ
﴿ٱلسَّفِينَةِ﴾2معرّفة مجرورة
﴿سَفِينَةٍ﴾1نكرة مجرورة
﴿ٱلسَّفِينَةُ﴾1معرّفة مرفوعة

تتوزّع الصيغ بين التعريف والتنكير، مع غلبة الصورة المعرّفة، ويظهر اختلاف الضبط في انتقال اللفظ بين الرفع والجرّ مع بقاء بنيته الاسميّة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سفن بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سفن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~3 مواضع
ٱلسَّفِينَةِ ×2 ٱلسَّفِينَةُ ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
سَفِينَةٍ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سفن

إجمالي المواضع: 4 وقوعًا خامًا في 3 آية.

  • سورة الكَهف ٧١: ٱلسَّفِينَةِ.
  • سورة الكَهف ٧٩: ٱلسَّفِينَةُ.
  • سورة الكَهف ٧٩: سَفِينَةٍ.
  • سورة العَنكبُوت ١٥: ٱلسَّفِينَةِ.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلسَّفِينَةِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلسَّفِينَةِ (2) ٱلسَّفِينَةُ (1) سَفِينَةٍ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: حامل فوق البحر يجمع أهله أو أصحابه، وتتعلق به نجاتهم أو معيشتهم.

مُقارَنَة جَذر سفن بِجذور شَبيهَة

يفترق سفن عن فلك بأن الفلك أعم في جريان السفن أو الهيئة الجارية في البحر، أما سفن هنا فتأتي سفينة مفردة مشخصة مرتبطة بأصحابها وأهلها. ويفترق عن بحر بأن البحر ظرف الحركة لا حاملها.

اختِبار الاستِبدال

في سورة الكَهف ٧٩، يضعف وضعُ «الفُلۡك» مكانَ السفينة تعيينَ المركب الذي يتعلّق به فعلُ الملك: ﴿يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾. فلفظُ السفينة يبقي المركب مفردًا داخل واقعةٍ محدّدة. وإذا وُضع البحر مكانها زال معنى الحامل الذي تقع عليه النجاة؛ إذ يَرِدُ أصحابُ السفينة في قوله: ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٥).

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: ركوب السفينة، عيبها لحمايتها، كونها لأناس يعملون في البحر، ونجاة أصحاب السفينة. كل المواضع تحفظ علاقة الحامل بأهله.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الماء والأنهار والبحار · النجاة والخلاص.

ينتمي الجذر إلى حقل الماء والأنهار والبحار، إذ يرد في عمل المساكين في البحر: ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ (سورة الكَهف ٧٩). ويظهر في سياق الركوب وما يتصل به من إغراق أهلها: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا﴾ (سورة الكَهف ٧١). وينتمي كذلك إلى حقل النجاة والخلاص، لوروده مع الإنجاء: ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٥). فلا يظهر الجذر إلا في سياق البحر أو النجاة فوق الماء.

الجَذر الضِدّ

سفن يدل على حامل بحري جماعي يتصل بمصير أهله: ركوب، عيب مقصود، نجاة، وملك. لا يظهر له ضد نصي مباشر؛ فالبر ليس ضد السفينة، بل مجال آخر للسير، والبحر ليس ضدها بل محيط عملها، والغرق ليس ضد الجذر بل نتيجة محتملة عند فقدان السلامة. وفي الكهف لا تكون السفينة في ضدية مع الخرق، لأن الخرق فعل يقع فيها لحكمة النجاة من أخذها، لا جذر مقابل لمعناها. لذلك فالجذر يشرح أداة حمل ونجاة فوق الماء، والمقابلات القريبة كلها ظروف أو آثار لا أضداد مستقلة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يوجد ضد مثبت؛ فالبر والبحر والخرق والغرق عناصر سياقية حول السفينة، لكنها لا تقابل الجذر نفسه. كما لا يظهر تقابل داخلي بين سفينة وسفينة بضدين مستقلين.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سفن

  • سورة الكَهف ٧١ — ﴿إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ﴾: السفينة موضع ركوب وحفظ أهلها.
  • سورة الكَهف ٧٩ — ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾: السفينة أداة عمل ومعيشة.
  • سورة الكَهف ٧٩ — ﴿يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾: عيب السفينة يحفظها من الأخذ.
  • سورة العَنكبُوت ١٥ — ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ﴾: السفينة علامة نجاة جماعية.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سفن

تأتي السفينة في أربعة مواضع. ثلاثةٌ منها في الكهف، حيث تنتقل من الركوب إلى الخرق ثم إلى بيان سبب العيب. ويقع في سورة الكَهف ٧٩ ذكران لها: سفينةٌ مخصوصة للمساكين، ثم كلُّ سفينةٍ يأخذها الملك.

تظهر السفينة معرّفةً في قوله: ﴿رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة الكَهف ٧١). وتظهر معرّفةً كذلك في قوله: ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ (سورة الكَهف ٧٩). ويأتي التنكير في الموضع نفسه: ﴿يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ٧٩). وفي العنكبوت تكون السفينة علامةَ نجاة: ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٥).

الجذر سفن لا يَرِد إلا اسمًا في هذه المواضع. وكلُّ مواضعه بصيغة المفرد؛ فلا تظهر فيه صيغةُ جمعٍ. لذلك يبقى اللفظ قريبًا من مركبٍ يُشار إليه في حادثةٍ بعينها، سواء أكان المركب معرّفًا أم جاء بعد «كل».

ويقابله في حقل البحر لفظُ الفُلۡك من جذرٍ آخر. يَرِدُ الفُلۡك في خمسةٍ وعشرين موضعًا. وتبقى صيغته واحدةً حيث يدل السياق على واحدٍ أو جماعة. وتظهر معه علامةُ الجمع في قوله: ﴿وَجَرَيۡنَ بِهِم﴾ (سورة يُونس ٢٢). ويظهر حملُ الذرية فيه في قوله: ﴿حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة يسٓ ٤١). ويظهر حملُ المخاطبين عليه في قوله: ﴿وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٢٢).

فالسفينة في هذه المواضع مركبٌ مفرد داخل خبرٍ مخصوص. أمّا الفُلۡك فيتّسع في الاستعمال للعددين. ويظهر في مقام النظر إلى حركة البحر: ﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ (سورة النَّحل ١٤).

وتنفرد مواضع سفن بمشهدي الخرق والنجاة. فالخرق يتصل بالمركب الذي رُكب: ﴿رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة الكَهف ٧١). وتعليلُه يتصل بسفينة المساكين: ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ (سورة الكَهف ٧٩). والنجاة تتصل بأصحاب السفينة: ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٥).

وبحسب المواضع الأربعة المنقولة هنا، لا يظهر سفن وفلك في آيةٍ واحدة. هذه نتيجةُ مسح مواضع سفن المذكورة، لا حكمٌ على كل استعمالٍ بحريّ. وتدلّ النتيجة داخل هذه المواضع على توزيعٍ في التعبير: السفينة للمركب المفرد في خبرٍ معيّن، والفُلۡك للفظٍ يتسع للسياقات العامة.

وتظهر لطيفةٌ في فعل الركوب. فالسفينة تقترن بالمثنّى: ﴿رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة الكَهف ٧١). والفُلۡك يقترن بالجمع: ﴿رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٥). وهذا يوافق إفراد السفينة في مواضعها، واتساع الفُلۡك في الاستعمال.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سفن في القرءان

  • - ثلاثة من أربعة وقوعات في الكهف، وفيها تدور السفينة بين الركوب والخرق والغصب. - سورة الكَهف ٧٩ يحوي وقوعين: سفينة معينة للمساكين، وكل سفينة يأخذها الملك. - العنكبوت يجعل السفينة آية، لا مجرد وسيلة. - الجذر ورد اسمًا فقط، بلا فعل مشتق في مواضع القرءان.

  • تنحصر سفن في القرءان في صيغة المركب المفرد، فلا يَرِد لها جمعٌ قطّ (لا «سفائن» ولا «سُفُن»)، وكلّ مواضعها الأربعة اسمٌ مفرد: ثلاثٌ معرّفةً ﴿رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة الكَهف ٧١)، ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ (سورة الكَهف ٧٩)، ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٥)؛ وواحدةٌ منكّرةً تنكيرَ جنسٍ ﴿يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ٧٩) — والمركب فيها مفردٌ على كلّ حال.

  • ويقابله في حقل البحر جذرٌ آخر — «فُلۡك» — يَرِد في خمسةٍ وعشرين موضعًا اسمَ جنسٍ مطلقٍ تثبت له صيغةٌ واحدةٌ للمفرد والجمع معًا، وتُسنَد إليه أفعالُ الجمع الصريحة: ﴿وَجَرَيۡنَ بِهِم﴾ بنون النسوة (سورة يُونس ٢٢)، ﴿حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة يسٓ ٤١)، ﴿وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٢٢). فحيث تنفرد «السفينة» بالمفرد في واقعةٍ مشخّصة، يحمل «الفُلۡك» العددَين معًا، ويغلب عليه مقامُ الامتنان والآية الكونيّة ﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ (سورة النَّحل ١٤).

  • وتنفرد مواضعُ سفن باقتصارها على مشهدين قصصيَّين بعينهما: خرقُ السفينة المركوبة ثمّ تعليلُ عيبها (سورة الكَهف ٧١ و٧٩)، ونجاةُ أصحابها (سورة العَنكبُوت ١٥)؛ فلا تخرج إلى التذكير العامّ كما يخرج «الفُلۡك». ولا يجتمع الجذران في آيةٍ واحدةٍ في المصحف كلّه، فالفصل بينهما توزيعيٌّ حادّ: لفظٌ للمركب المفرد في حدثٍ مشخَّص، ولفظٌ للجنس الجاري في كلّ بحرٍ ومقام.

  • ولطيفةٌ في فعل الركوب نفسِه: يُسنَد إلى السفينة بصيغة المثنّى ﴿رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة الكَهف ٧١)، وإلى الفُلۡك بصيغة الجمع ﴿رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٥) — راكبان معدودان في الأولى، وجماعةٌ مطلقةٌ في الثاني، على وفق إفراد السفينة وإطلاق الفُلۡك. والجذر سفن لم يَرِد في القرءان إلّا اسمًا، بلا فعلٍ مشتقٍّ منه في أيّ موضع.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سفن من المُصحَف

4 مواضع في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس