مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سفح في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر سفح في القرءان
دلالة جذر «سفح» في القرءان: سفح هو انصباب أو إرسال خارج حدّ الصون. في العلاقات يظهر مسافحةً تقابل الإحصان، وفي الدم يظهر مسفوحًا أي خارجً… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الزواج والنكاح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سفح من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر سفح في القُرءان الكَريم
سفح هو انصباب أو إرسال خارج حدّ الصون. في العلاقات يظهر مسافحةً تقابل الإحصان، وفي الدم يظهر مسفوحًا أي خارجًا مصبوبًا لا ممسكًا في موضعه. ولا يَرد الجذر في القرءان مثبَتًا، بل منفيًّا أو محرَّمًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الخلاصة أن سفح يجمع بين فرع أخلاقيّ وفرع ماديّ: علاقة غير محصنة، ودم مسفوح. كلاهما خروج جارٍ منفلت من حفظ يضبطه، ولا يُذكر إلا في سياق نفيٍ أو تحريم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سفح
يدور جذر سفح في أربعة مواضع على خروج مرسل لا يحفظه إطار الصون. ثلاثة مواضع في النكاح تأتي منفية بلفظ «غير» مقترنةً بالإحصان أو المحصنات، وموضع واحد في الأنعَام يصف الدم بأنه مسفوح. ولطيفة بنيويّة: «سفح» في فرع النكاح يَرد منفيًّا بـ«غير» في مواضعه الثلاثة، منها ﴿مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ﴾ و﴿مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ﴾. وأمّا في فرع الدم فالوصف مثبَت للموصوف داخل سياق التحريم: ﴿إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا﴾. فالنفي في فرع والتحريم في فرع، ولا يجمعهما نفي الإثبات. لذلك لا يختزل الجذر في فعل حسّيّ واحد، بل يجمع بين وصف في باب النكاح ووصف للدم، والجامع في المواضع كلها خروج الشيء عن ضبط يحفظه. على أنّ فرع النكاح لا يتّسع لكل ما خرج عن الإحصان؛ فقد عُطف عليه في موضعين ما هو غيره: ﴿غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖ﴾ و﴿غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖ﴾، والعطف يقتضي المغايرة، ولم يبيّن النصّ حدّ الفصل بين الوجهين.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سفح
سورة النِّسَاء ٢٤ ﴿وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾ هذا الشاهد يضع المسافحة في مقابلة مباشرة مع الإحصان.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿مُسَٰفِحِينَ﴾ / ﴿مُسَٰفِحِينَۚ﴾ | 2 | صيغة مشاركة في باب النكاح |
| ﴿مُسَٰفِحَٰتٖ﴾ | 1 | صيغة مشاركة في باب النكاح |
| ﴿مَّسۡفُوحًا﴾ | 1 | وصف للدم |
تتوزّع الصيغ بين صيغة المشاركة، مذكّرة ومؤنّثة، في سياق النكاح، وصيغة المفعول التي تصف الدم؛ فتظهر مادّة الجذر في وجهين سياقيّين متمايزين.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سفح بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سفح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سفح
يَرد الجذر في أربعة مواضع ضمن أربع آيات فريدة، تتوزّع على مسلكين دلاليّين. المسلك الأول مسلك مسافحة النكاح، وفيه ثلاثة مواضع تأتي كلها منفيّةً بلفظ «غير» مقترنةً بالإحصان: «غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ» في سورة النِّسَاء ٢٤ وسورة المَائدة ٥، و«غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ» في سورة النِّسَاء ٢٥. والمسلك الثاني مسلك الدم المسفوح، وفيه موضع واحد في سورة الأنعَام ١٤٥ يصف الدم المحرَّم بصيغة المفعول «مَّسۡفُوحًا». والتوزيع السوريّ: النِّسَاء آيتان (50٪)، المَائدة آية (25٪)، الأنعَام آية (25٪). ولا توجد تكرارات مضاعفة داخل الآية الواحدة؛ كل موضع يقابل آيةً قرءانيّةً واحدة.
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُسَٰفِحِينَۚ.
- أَبرَز الصِيَغ: مُسَٰفِحِينَۚ (1) مُسَٰفِحَٰتٖ (1) مُسَٰفِحِينَ (1) مَّسۡفُوحًا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع تعرض خروجًا مضبوطًا بالنفي أو الوصف: «غير مسافحين» و«غير مسافحات» في باب النكاح، و«دمًا مسفوحًا» في باب المطعوم المحرَّم. والقاسم أن الجذر لا يُذكر إلا مقرونًا بحدٍّ ينفيه أو يحرّمه.
مُقارَنَة جَذر سفح بِجذور شَبيهَة
سفح لا يساوي مجرد صبٍّ عامّ؛ ففي الصفوف الأربعة لا يَرد إلا مع نفي المسافحة في سياق الإحصان أو مع وصف الدم المحرَّم بأنه مسفوح. بهذا يبقى تمييزه داخليًّا: خروج عن صون أو وعاء، لا كلّ إرسال ولا كلّ إراقة. ولا يتّسع في فرع النكاح لكل ما خرج عن الإحصان؛ فقد عُطف عليه ﴿وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖ﴾، والعطف يقتضي المغايرة، ولم يبيّن النصّ حدّ الفصل بين الوجهين.
اختِبار الاستِبدال
في «غير مسافحين» لا تصلح صيغة «غير زانين» وحدها؛ لأن النص يوازنها بالإحصان واتخاذ الأخدان. وفي «دمًا مسفوحًا» لا يكفي «دمًا مصبوبًا»؛ لأن الوصف يقرّر الدم الخارج على وجه التحريم.
الفُروق الدَقيقَة
«مسافحين» و«مسافحات» صيغتا مشاركة في علاقة غير محصنة، و«مسفوحا» وصف لما خرج من الدم. اختلاف الفرعين يثبت أن الجذر أوسع من باب النكاح، لكنه لا يخرج عن الانصباب خارج الحفظ. ويفترق الفرعان في وجه الورود: ففي فرع النكاح يُذكر منفيًّا بـ«غير»، وأمّا في فرع الدم فالوصف مثبَت للدم ﴿دَمٗا مَّسۡفُوحًا﴾ وإنّما جاء الحكم بتحريمه؛ فلا يُجمع النفي والتحريم تحت نفي الإثبات.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الزواج والنكاح · الإفاضة والتدفق.
نُقل الجذر إلى حقل الإرسال والإلقاء لأن زاويته الأعمّ هي الخروج والانصباب. ويبقى متصلًا بحقل الذنب والخطأ في فروع المسافحة، وبحدود المطعوم المحرَّم في فرع الدم.
مَنهَج تَحليل جَذر سفح
حُصرت المواضع الأربعة من المتن القرءانيّ، ووُوزِنت كلٌّ منها على التعريف، فثبت أن ثلاثة منها تقابل الإحصان نصًّا بلفظ «غير» في باب النكاح، وأن الموضع الرابع يصف الدم المحرَّم بصيغة المفعول. وبهذا الاستيعاب الكلّيّ تأكّد أن الجذر مسلكان دلاليّان لا غير، وأن الضدّ النصّيّ المباشر في أكثر مواضعه هو «حصن»، إذ يقترن به في الآية نفسها في كل مواضع النكاح.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حصن)
سفح في باب العلاقات يأتي في مقابلة نصية واضحة مع الإحصان؛ فالآيات تقول محصنين غير مسافحين، ومحصنات غير مسافحات، فتجعل السفاح طرفًا منفيًا قبالة قصد الصون والعقد المعروف. هذه أقوى علاقة ظاهرة في الشواهد، لأنها ليست مجرد مجاورة إحصائية، بل تركيب نفي مباشر. أما خدن فهو قرين للسفاح في بعض المواضع، يبين صورة علاقة مستترة غير منضبطة، لكنه ليس ضدًا له. وموضع الدم المسفوح في الأنعام باب آخر، لا يبنى منه ضد باب الإحصان.
- أداة غير تجعل التقابل داخل التركيب نفسه لا من خارج السياق.
- الإحصان هنا مقصد العلاقة، والسفاح هو الطرف المنفي عنها.
نَتيجَة تَحليل جَذر سفح
النتيجة أن سفح يدلّ على خروج خارج الصون، ويستوعب المسافحة والدم المسفوح. والضد النصّيّ المباشر في أكثر المواضع هو «حصن»، إذ يقترن به منفيًّا في كل مواضع النكاح.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سفح
مواضع الجذر الأربعة، ثم آيات من الحقل الدلاليّ نفسه (الجذر المقابل «حصن») لإتمام المشهد البنيويّ:
- سورة النِّسَاء ٢٤: ﴿وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾
الدلالة: «مسافحين» منفيّ في مقابل «محصنين» مثبَت.
- سورة النِّسَاء ٢٥: ﴿وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
الدلالة: «مسافحات» منفيّ في مقابل «محصنات» مع نفي اتخاذ الأخدان.
- سورة المَائدة ٥: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾
الدلالة: تكرار «غير مسافحين» في سياق الإحصان.
- سورة الأنعَام ١٤٥: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
الدلالة: الدم المسفوح يثبت الفرع الماديّ للجذر بصيغة المفعول في سياق التحريم.
شواهد من الحقل نفسه (الجذر المقابل «حصن» — الضبط بإطار):
- سورة الأنبيَاء ٨٠: ﴿وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ﴾
الدلالة: حِصن البأس بإطار اللَّبوس.
- سورة الحَشر ١٤: ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ﴾
الدلالة: القرى المحصَّنة إطار الجدران المانع.
- سورة الأنبيَاء ٩١: ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾
الدلالة: إحصان الفرج إطار العِفَّة.
- سورة التَّحرِيم ١٢: ﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ﴾
الدلالة: إحصان الفرج إطار العِفَّة، تكرار البنية.
- سورة يُوسُف ٤٨: ﴿ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ﴾
الدلالة: إحصان الزرع إطار الادّخار.
- سورة النور ٤: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾
الدلالة: المحصَنات في إطار العقد والعفّة، يُحمى عرضهنّ بالحدّ.
- سورة النِّسَاء ٤: ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا﴾
الدلالة: إيتاء الصدقات إطار العقد المشروع المقابل لإفاضة المسافحة بلا عقد.
- سورة الأنعَام ١٢١: ﴿وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ﴾
الدلالة: حدّ المطعوم المحرَّم، من الحقل نفسه الذي يَرد فيه الدم المسفوح.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سفح
- لطيفة الانتظام العدديّ: ثلاثة مواضع من أربعة تحمل بنية النفي بلفظ «غير» (سورة النِّسَاء ٢٤، سورة النِّسَاء ٢٥، سورة المَائدة ٥)، وكلها في باب الإحصان واتخاذ العلاقة بحدّها؛ والموضع الرابع (سورة الأنعَام ١٤٥) يخرج من باب النكاح إلى الدم لكنه يحفظ صورة الخروج نفسها بصيغة المفعول «مَّسۡفُوحًا». الدليل: التوزيع 3+1 ثابت في مواضع الجذر الأربعة.
- لطيفة «لا يُثبَت قطُّ»: لا يَرد «سفح» في القرءان مرّةً واحدة مثبَتًا؛ فهو في النكاح منفيّ بـ«غير» في مواضعه الثلاثة، وفي الدم محرَّم في موضعه الواحد. الدليل: استقراء الصيغ الأربع كلها، فلا توجد فيها صيغة إثبات مدحٍ أو وصفٍ قائم.
- لطيفة التلازم القسريّ: في كل مواضع النكاح الثلاثة يقترن «سفح» بـ«حصن» في الآية نفسها، فلا يَرد منفردًا قطُّ في هذا الباب — انتظام مطلق 3 من 3. الدليل: «مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ» و«مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ» في الآيات الثلاث.
- لطيفة وحدة الجامع رغم اختلاف الميدان: يلتقي ماء النكاح في غير عقد ودم الذبيحة في غير وعاء على معنًى واحد هو الإفاضة بلا إطار يضبطها. الدليل: صيغة المشاركة «مسافح» في النكاح وصيغة المفعول «مسفوح» في الدم تشتركان في الجذر الواحد وتختلفان في الميدان، فيُردّان إلى أصل الانصباب خارج الحفظ.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سفح
- محصَن وسافح — التقابل التشريعي في النكاح «محصَن» و«سافح» يشكّلان تقابلًا تشريعيًا ثابتًا في سياق الزواج: المحصَن من زواج شرعي، والسافح من علاقة بلا عقد. سورة النِّسَاء ٢٤ يُبيح نكاح المحصنات بالعقد ويشترط: «مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ» — الإحصا…«محصَن» و«سافح» يشكّلان تقابلًا تشريعيًا ثابتًا في سياق الزواج: المحصَن من زواج شرعي، والسافح من علاقة بلا عقد. سورة النِّسَاء ٢٤ يُبيح نكاح المحصنات بالعقد ويشترط: «مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ» — الإحصان شرط ويُقابله التسافح عقبة. وما يجعل هذا التقابل اكتشافًا هو أن «محصن» و«سافح» كلاهما يُعالجان نفس الفعل (الاتصال بين الرجل والمرأة)، لكن أحدهما مُقيَّد بالعقد والحق والآخر مُطلَق بلا قيد. والجذر «حصن» في أصله يعني المكان المُحكَم المنيع — «المحصَن» هو الذي أُدخِل في حصن الزواج. هذا الجذر يُسبغ على الزواج معنى الحماية والحصانة لا مجرد الإباحة.