مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سجن في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر سجن في القرءان
دلالة جذر «سجن» في القرءان: سجن: حبس الأشخاص في موضع يمكثون فيه إلى أن يُخرَجوا منه؛ وأمّا «سجّين» فيثبت النصّ أن كتاب الفجار فيه، دون إث… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 12 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإغلاق والحجب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سجن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر سجن في القُرءان الكَريم
سجن: حبس الأشخاص في موضع يمكثون فيه إلى أن يُخرَجوا منه؛ وأمّا «سجّين» فيثبت النصّ أن كتاب الفجار فيه، دون إثبات انغلاقه. يظهر الحبس في قصة يوسف، والتهديد به في ﴿لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٩). وفي المطففين ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ ثمّ ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (سورة المُطَففين ٧–٨)، ويتلوهما ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩). فلا يُجعل حبس الأشخاص تعريفًا لحقيقة «سجّين».
الخُلاصَة الجَوهَريّة
أكثر مواضعه في قصة يوسف، حيث السجن عقوبة مطروحة وموضع إقامة قسرية. ويأتي في الشعراء تهديدًا بالحبس، وفي المطففين خبرًا بأن كتاب الفجار في «سجّين»، دون وصفه بموضع مغلق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سجن
القول «سجن: حبس داخل موضع أو مصير مغلق يمنع الانطلاق.» يحمّل «سجّين» وصفًا لا تثبته آياته. ففي المطففين يُذكر كتاب الفجار، ثم ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩)، ولا يرد وصف انغلاق أو منع خروج.
الجذر سجن يرد في القرءان في ١٢ موضعًا عبر ١٢ آية، وله ٦ صيغ عند جمع اختلاف الضبط الإعرابي، و٩ صور مضبوطة.
> سجن: حبس الأشخاص في موضع يمكثون فيه إلى أن يُخرَجوا منه؛ وأمّا «سجّين» فيثبت النصّ أن كتاب الفجار فيه، دون إثبات انغلاقه.
أكثر مواضعه في قصة يوسف، حيث السجن عقوبة مطروحة وموضع إقامة قسرية. ويظهر الدخول في ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ﴾ (سورة يُوسُف ٣٦)، واستمرار الحبس في ﴿فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٤٢). ويأتي في الشعراء تهديدًا بالحبس ﴿لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٩).
وفي المطففين يُخبَر أنّ ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾، ثمّ يُعقَّب بـ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (سورة المُطَففين ٧–٨). فموضوع الخبر كتاب الفجار؛ ولا يكفي حرف «في» لنقل أوصاف حبس الأشخاص إلى «سجّين».
الآية المَركَزيّة لِجَذر سجن
> سورة يُوسُف ١٠٠: ﴿قَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾
> سورة المُطَففين ٧: ﴿إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | أمثلة المواضع | الدلالة |
|---|---|---|---|
| يسجن | ١ | سورة يُوسُف ٢٥ | ﴿يُسۡجَنَ﴾ فعل مبني للمجهول، يطرح وقوع السجن عليه جزاءً مزعومًا في قولها، ولا يخبر بوقوعه حينئذ. |
| ليسجنن | ١ | سورة يُوسُف ٣٢ | ﴿لَيُسۡجَنَنَّ﴾ فعل مبني للمجهول مؤكد، تتوعد به يوسف إن لم يفعل ما تأمره به، فالمذكور من يقع عليه الحبس. |
| السجن | ٦ | سورة يُوسُف ٣٣، ٣٦، ٣٩، ٤١، ٤٢، ١٠٠ | اسم للحبس الذي فضّله يوسف على ما يُدعى إليه، وللموضع الذي دخله الفتيان معه وخاطبهما بوصف صحبته، ولبث فيه ثم أُخرج منه. |
| ليسجننه | ١ | سورة يُوسُف ٣٥ | ﴿لَيَسۡجُنُنَّهُۥ﴾ فعل مبني للمعلوم مؤكد، يسند الحبس إلى جماعة ويجعل يوسف مفعولًا به، بعد أن بدا لهم ذلك إلى حين. |
| المسجونين | ١ | سورة الشعراء ٢٩ | ﴿ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾ جمع يدل على أشخاص يقع عليهم السجن، وتهديد بجعل المخاطب منهم إن اتخذ إلهًا غير المتكلم. |
| سجين | ٢ | سورة المُطَففين ٧، ٨ | يرد في الخبر عن كتاب الفجار ثم في السؤال عن «سجّين»، ويليه وصف الكتاب المرقوم في سورة المُطَففين ٩، دون وصف انغلاق. |
هذه ٦ صيغ بجمع اختلاف الضبط الإعرابي، وتفصيل الضبط يعطي ٩ صور. فلـ«السجن» ثلاث صور إعرابية: المرفوع والمنصوب مرة لكل منهما، والمجرور أربع مرات؛ ولـ«سجّين» صورتان، مرة لكل منهما.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سجن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سجن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سجن
12 موضعًا في 12 آية:
- يوسف (9 مواضع): الآيات 25، 32، 33، 35، 36، 39، 41، 42، 100
- الشعراء (1 موضع): الآيات 29
- المطففين (2 مواضع): الآيات 7، 8
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلسِّجۡنِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلسِّجۡنِ (4) يُسۡجَنَ (1) لَيُسۡجَنَنَّ (1) ٱلسِّجۡنُ (1) لَيَسۡجُنُنَّهُۥ (1) ٱلسِّجۡنَ (1) ٱلۡمَسۡجُونِينَ (1) سِجِّينٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
يجمع مواضع الأشخاص الحبس الذي يمنع مغادرة موضع السجن، وتظهر مراحله في الدخول واللبث والإخراج (سورة يُوسُف ٣٦، ٤٢، ١٠٠). أمّا ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ (سورة المُطَففين ٧) فيثبت نسبة الكتاب إلى «سجّين» بحرف «في». ولا يثبت بهذا الحرف وحده جامع الحيّز المغلق بين الأشخاص والكتاب؛ لذلك يبقى حدّ الحبس مقصورًا على مواضع الأشخاص.
مُقارَنَة جَذر سجن بِجذور شَبيهَة
يفترق سجن عن الأسر العام بأنه إدخالٌ في حبسٍ يمنع الخروج، بدليل مقابلته بالإخراج في ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠)، لا مجرد وقوع تحت يد آسر. وهذا الحدّ مستفادٌ من مواضع الحبس البشريّ؛ أمّا «سجّين» فلم يفصّل النصّ حقيقته.
ويفترق سجن أيضًا عن جيران آخرين في مشهد يوسف:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ءلم | كلاهما عاقبة مطروحة على من أراد سوءًا. | السجن قيدٌ حابس، والعذاب الأليم أذى موصوف بالألم. | ﴿إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٢٥) |
| رود | كلاهما ضغطٌ موجّه إلى يوسف في مشهد امتناعه. | الرود طلبٌ موجّه إلى النفس، والسجن وعيدٌ بقيدٍ حابس. | ﴿وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٣٢) |
| صغر | كلاهما نتيجة مهدَّد بها عند الامتناع عن الفعل المأمور به. | السجن إدخالٌ في قيد، والصغر حالُ خفضٍ وإذلال. | ﴿وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٣٢) |
اختِبار الاستِبدال
في ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ﴾ (سورة يُوسُف ٣٦)، يحفظ البديل «الحبس العام» أصل تقييد الحركة. لكنه أقل تعيينًا للموضع الذي يجتمع فيه أشخاص، كما يظهر من الدخول والمعيّة، فلا يطابق تمام الدلالة السياقية.
وفي ﴿فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٤٢)، يغيّر البديل «الخروج» المعنى من البقاء في الحبس إلى مفارقته. ويؤكد المقابلة قول يوسف ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠).
أمّا استبدال «سجّين» بـ«الحبس العام» في ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ (سورة المُطَففين ٧)، فيفقد اللفظ المذكور في الخبر ويضيف تفسيرًا بحبس الكتاب لا تثبته الآية. ويتلو الخبر ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩)، فلا يصح بناء الاختبار على افتراض موضع مغلق.
الفُروق الدَقيقَة
| الجذر | الفرق المحكم | الشاهد |
|---|---|---|
| خرج | يدلّ على مفارقة الحيّز والانفكاك منه، لا الدخول فيه واستمرار الحبس كما في سجن | ﴿قَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠) |
| ءسر | يدلّ على وقوع في قبضة الآخذ، ولا يلزم منه موضع الحبس المغلق الذي يخصّ سجن | ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٨) |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإغلاق والحجب.
ينتمي الجذر إلى حقل «الإغلاق والحجب». وتظهر صلته بالحقل في حبس يوسف والتهديد بالسجن في الشعراء، مع دلالة الدخول واللبث والإخراج في قصة يوسف (سورة يُوسُف ٣٦، ٤٢، ١٠٠؛ سورة الشعراء ٢٩). أمّا ذكر كتاب الفجار في «سجّين» فلا يجيز استنتاج انغلاقه من اسم الحقل (سورة المُطَففين ٧–٩).
الحقل المسجل: الإغلاق والحجب
مَنهَج تَحليل جَذر سجن
تتبع الاستقراء مواضع السجن في قصة يوسف: اقتراح الجزاء، ثم الوعيد، وتفضيل يوسف السجن، ثم قرار حبسه، والدخول والصحبة واللبث والإخراج. وقورن ذلك بالتهديد بجعل المخاطب من المسجونين في سورة الشعراء ٢٩، فثبت الحبس في مواضع الأشخاص.
وفي المطففين يثبت النصّ أنّ ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾، ويُعقّب بـ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (سورة المُطَففين ٧–٨)، ثم ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩). فلا ينتهي النظر عند السؤال، ولا يُحمّل «سجّين» وصف الحيّز الحابس؛ إذ لا تقرر هذه الآيات انغلاقه أو منع الخروج منه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خرج)
سجن يدل في مواضع الأشخاص على الحبس والبقاء المقيّد، وأكثر مواضعه في قصة يوسف. المقابل الأقرب المثبت هو الخروج؛ إذ يرد في ختام القصة رفعًا لحالة السجن: ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠). فالدخول واللبث في السجن يقابلهما الإخراج منه. أما الجذور المجاورة كالفتيان والخمر والخبز والرأس فهي تفاصيل مشهد السجن أو رؤى أصحابه، وليست مقابلات. وأمّا «سجّين» في المطففين فيرد في الخبر عن كتاب الفجار، ولا يثبت في هذا السياق ضدّ له أو وصفه بمصير محبوس.
- العلاقة ليست مجرد قرب قصصي؛ الآية نفسها تجمع الخروج والسجن في عبارة واحدة.
- خروج يوسف من السجن يختلف عن رؤى صاحبي السجن؛ فهو المقابل الفعلي لحالة الحبس.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سجن
قال يوسف: ﴿قَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سجن
١. تسعة من مواضع الجذر في سورة يوسف، وهذا يجعل قصة يوسف محور ضبط السجن البشري. ٢. في المطففين ينتقل الحديث من حبس الشخص إلى الخبر عن كتاب الفجار: ﴿إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ (سورة المُطَففين ٧). ثم يأتي ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (سورة المُطَففين ٨)، ويليه ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩)؛ فلا يقف النصّ عند السؤال، ولا يصف انغلاقًا. والاشتراك في حرف الظرفية «في» لا يثبت اشتراكًا في الحيّز المغلق. ٣. ورود ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠) يثبت أن الخروج هو المقابل النصي الأقرب للسجن.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سجن في القرءان
في المطففين ينتقل الجذر من حبس الشخص إلى موضع كتاب الفجار، ويبقى معنى الإيداع في حيز مغلق.
ورود ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ يثبت أن الخروج هو المقابل النصي الأقرب للسجن.
أَبواب الفِعل لِجَذر سجن
الجذر «سجن» يدور حول الحبس القسري وما يترتب عليه من إذلال أو اختبار. يتمركز في سورة يوسف بتسعة مواضع: ثلاثة أفعال وستّة أسماء — وفي المطففين باسمَي «سِجِّين» (موضعان)، وفي الشعراء بـ«المسجونين» (موضع واحد). البنية الدلالية ثلاثية: أولها السجن بوصفه تهديدًا يُلوَّح به («لَيُسۡجَنَنَّ» / «يُسۡجَنَ»)، وثانيها السجن بوصفه مكانًا يُقيم فيه وتجري داخله أحداث القصة («ٱلسِّجۡنَ» / «ٱلسِّجۡنِ»)، وثالثها «سِجِّين» اسمًا لكتاب الفجار في الآخرة ببنية المبالغة. التقابل البنيوي الحرج: يوسف يختار السجن طوعًا على المعصية «ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ»، فيصير المكان الذي أُريد به إذلاله فضاءً يُعلِّم فيه ويُفسِّر — بينما «سِجِّين» في المطففين حبسٌ أبدي لا خروج منه.
- ﴿وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٣٢)
- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ﴾ (سورة يُوسُف ٣٥)
- ﴿كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ (سورة المُطَففين ٧)
- ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (سورة المُطَففين ٨)
- ﴿قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٢٥)
- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٣٣)
- ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٣٦)
- ﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ (سورة يُوسُف ٣٩)
- ﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ﴾ (سورة يُوسُف ٤١)
- ﴿قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٩)
لَطائف بِنيويّة
- التأكيد المضاعف في صيغتَي الفعل: «لَيُسۡجَنَنَّ» و«لَيَسۡجُنُنَّهُۥ» جاءا بنوني التوكيد الثقيلة في موضعين متتاليين (سورة يُوسُف ٣٢ و٣٥)، مما يُصوِّر قرار السجن وكأنه محكوم به لا مفرَّ منه — لكن ما يلي مباشرة هو «ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ» (سورة يُوسُف ٣٣): تحوُّل كامل من الإجبار إلى الاختيار.
- «سِجِّين» بناء مبالغة فِعِّيل لا يتكرر في القرءان على هذه الصيغة بمعنى مكان الحبس — وهو مقابل «عِلِّيُّون» في الآيات التي تعقبه مباشرة في السورة نفسها (سورة المُطَففين ١٨-١٩). تقابُل المكانَين في نفس السورة يجعل «سِجِّين» نظيرًا أخرويًا لـ«السِّجن» الدنيوي، غير أن الأول لا يخرج منه أحد.
- النداء «يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ» يتكرر مرتين في سورة يوسف (٣٩ و٤١): مخاطبة بالوصف المكاني لا بالاسم، وهو أسلوب نادر في القرءان. وفيه إشارة إلى أن السجن صار هوية مشتركة بين المتحدث والمخاطَبَين — في حين يستثمر يوسف تلك المشتركة لإيصال سؤال عن التوحيد.
- السجن في يوسف يظهر بثلاثة أوجه بنيوية: أولًا تهديدًا لفرض الطاعة («لَيُسۡجَنَنَّ»)، وثانيًا مكانًا يُدخَل إليه ويُقيم فيه («دَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ»)، وثالثًا فضاءً للتعليم والتفسير («يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ»). أداةُ الردع انقلبت إلى فرصة للدعوة.
- في الشعراء (٢٩) «المسجونين» جمع معرَّف يجعل السجن صنفًا من البشر لا حدثًا عارضًا — فرعون يُلوِّح بإدخال المخالف في طبقة المسجونين. هذا الاستخدام الوحيد للجمع في القرءان من هذا الجذر يُعرِّي سجن السلطة الظالمة: ليس فعل عدل بل أداة تصنيف وإخضاع.
- الجذر «سجن» يخلو تمامًا من الأمر المباشر أو الندب؛ كل أفعاله تدور في حقل السلطة البشرية (تهديد / تنفيذ / تصنيف) أو تصوير مصير الفجار في الآخرة — ولا يرد فعل «سجن» أو «أسجن» منسوبًا إلى الله، وهو فارق بنيوي يُميِّزه عن جذور العقوبة الأخرى كـ«عذب» و«عاقب».
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سجن
- يُوسُف — الآية 33﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾