مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر زيغ في القُرءان الكَريم — 9 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر زيغ في القرءان
دلالة جذر «زيغ» في القرءان: زيغ يدل على ميل عن جهة الاستقامة بعد ظهور وجهها؛ يقع في القلب أو البصر أو الامتثال، وقد يعقبه إزاغة جزائية إذ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 9 مواضع، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانحراف والميل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر زيغ من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر زيغ في القُرءان الكَريم
زيغ يدل على ميل عن جهة الاستقامة بعد ظهور وجهها؛ يقع في القلب أو البصر أو الامتثال، وقد يعقبه إزاغة جزائية إذا اختير الميل.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
زيغ ميل عن الهداية أو موضع النظر: قلوب، أبصار، أمر، ثم إزاغة جزائية لمن زاغوا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر زيغ
تنتظم مواضع زيغ حول ميل عن الجهة المستقيمة. في آل عمران يكون الزيغ في القلوب ويتعلق باتباع المتشابه والدعاء بعدم الزيغ بعد الهداية. وفي التوبة يكاد يقع للقلب ثم تلحقه التوبة. وفي الأحزاب وص يظهر في الأبصار، وفي النجم ينفى عن البصر. وفي سبأ يكون الزيغ عن الأمر، وفي الصف يتحول الميل المختار إلى إزاغة للقلوب.
القالب العددي: 9 وقوعًا خامًا في 8 آية، عبر 8 صيغة معيارية و9 صورة رسم قرءاني.
الآية المَركَزيّة لِجَذر زيغ
الشاهد المركزي: سورة الصَّف ٥ — ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ﴾ يجمع الشاهد فعل الميل من القوم وجزاء إزاغة القلوب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفي |
|---|---|---|
| ﴿زَاغَتِ﴾ / ﴿زَاغَتۡ﴾ | 2 | فعل ماضٍ مؤنث |
| ﴿أَزَاغَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ مزيد |
| ﴿تُزِغۡ﴾ | 1 | فعل مضارع في الدعاء |
| ﴿زَاغَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ |
| ﴿زَاغُوٓاْ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للجمع |
| ﴿زَيۡغٞ﴾ | 1 | مصدر |
| ﴿يَزِغۡ﴾ | 1 | فعل مضارع |
| ﴿يَزِيغُ﴾ | 1 | فعل مضارع |
تتوزّع الصيغ بين الفعل الماضي والمضارع والمصدر، مع ظهور صيغة مزيدة وصيغة دعائية. ويكشف اختلاف الرسم في ﴿زَاغَتِ﴾ و﴿زَاغَتۡ﴾ عن صورتين مضبوطتين للفظ الصرفي نفسه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر زيغ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «زيغ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر زيغ
إجمالي المواضع: 9 وقوعًا خامًا في 8 آية.
- سورة آل عِمران ٧: زَيۡغٞ.
- سورة آل عِمران ٨: تُزِغۡ.
- سورة التوبَة ١١٧: يَزِيغُ.
- سورة الأحزَاب ١٠: زَاغَتِ.
- سورة سَبإ ١٢: يَزِغۡ.
- ص 63: زَاغَتۡ.
- سورة النَّجم ١٧: زَاغَ.
- سورة الصَّف ٥: زَاغُوٓاْ، أَزَاغَ، وفيها 2 وقوعات.
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: زَيۡغٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: زَيۡغٞ (1) تُزِغۡ (1) يَزِيغُ (1) زَاغَتِ (1) يَزِغۡ (1) زَاغَتۡ (1) زَاغَ (1) زَاغُوٓاْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو عدول داخلي أو بصري أو عملي عن جهة قائمة: هداية، أمر، أو موضع نظر.
مُقارَنَة جَذر زيغ بِجذور شَبيهَة
يفترق زيغ عن أقرب جيرانه في حقل الانحراف والميل بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| هدي | كلاهما يحدّد جهة القلب العملية. | الهدي إقامةٌ على الجهة، والزيغ عدولٌ عنها بعد حصولها. | ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ سورة آل عِمران ٨ |
| رسخ | كلاهما يتصل بحال التعامل مع الكتاب والعلم. | الرسوخ في العلم ثباتٌ في تلقي الكتاب، والزيغ حالةٌ في القلب تتبع المتشابه ابتغاء الفتنة. | ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ سورة آل عِمران ٧ |
| تبع | كلاهما فعلٌ يتصل باتجاه السلوك بالنسبة إلى مرجع. | الاتباع تعلّقٌ بما يُتبع وقد يقع مع كاد القلب يزيغ، أمّا الزيغ فهو نفس ميل القلب عن الجهة. | ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ سورة التوبَة ١١٧ |
اختِبار الاستِبدال
استبدال زيغ بضلال في قوله ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ لا يستقيم؛ فالمقام يثبت ضبط النظر لا وصف طريق اعتقادي كامل.
الفُروق الدَقيقَة
زوايا الجذر: زيغ القلب في التعامل مع الهداية، زيغ الأبصار في الشدة أو النظر، زيغ عن الأمر، وإزاغة جزائية بعد زيغ اختياري. كلها ممثلة بشواهد صريحة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانحراف والميل · الضلال والغواية والزيغ.
يقع الجذر في حقل الانحراف والميل. وتظهر علاقته بالحقل من زاويته الخاصة: ينتمي إلى حقل الانحراف والميل لأنه يلتقط لحظة العدول نفسها قبل أن تصير وصفًا أوسع للطريق أو المصير.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر هدي)
الضد الأقوى لزيغ هو هدي؛ لأن الزيغ في مواضعه ميل عن جهة استبانت، والهداية تثبيت على الجهة التي لا ينبغي العدول عنها. أوضح الشواهد دعاء آل عمران: لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، فالهداية سابقة والزيغ عدول بعدها. وفي الصف يظهر الوجه الجزائي: فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم، ثم يختم النص بأن الله لا يهدي القوم الفاسقين. أما رسخ وقلب وبصر فهي مواضع وقوع الزيغ أو أوعيته، لا أضداد له. لذلك العلاقة هنا ضدية في محور الاستقامة القلبية والعملية: هداية تقيم الوجهة، وزيغ يميل عنها.
- لفظ بعد في آية آل عمران يجعل الزيغ عدولا لاحقا لا جهلا أوليا.
- القلب والبصر موضعان للزيغ، أما الهداية فهي المقابل في جهة الطريق والحكم.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: زيغ ⟷ هدي ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر زيغ
- سورة آل عِمران ٧ — ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ﴾: الزيغ حالة قلبية تقود إلى اتباع المتشابه.
- سورة آل عِمران ٨ — ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا﴾: الزيغ نقيض ثبات القلب بعد الهداية.
- سورة النَّجم ١٧ — ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾: نفي الميل عن البصر.
- سورة سَبإ ١٢ — ﴿وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا﴾: زيغ عن الأمر.
- سورة الصَّف ٥ — ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ﴾: يبين علاقة الفعل بالجزاء.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر زيغ
- القلوب تحمل أربعة وقوعات من تسعة: زيغ، لا تزغ، يكاد يزيغ، أزاغ قلوبهم؛ وهذا يجعل القلب مركز الجذر.
- الأبصار تحمل ثلاثة وقوعات: الأحزاب، ص، النجم؛ وفي النجم يأتي النفي لا الإثبات.
- سورة الصَّف ٥ وحدها فيها وقوعان خامان: زاغوا وأزاغ، فهي موضع التحول من فعل العباد إلى الجزاء.
- لا يرد الجذر وصفًا لشيء مادي ساكن؛ إما قلب، أو بصر، أو جماعة تعمل أمام أمر.
• أَبرَز الفاعِلين: القَلب (5)، اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: النَفس (5)، إلهيّ (5).
جذر «زيغ» يَرِد في ثمانية مواضع، وتَنكشف فيه بِنية دقيقة تَربط ميل القلب بِفعل إلهيّ لاحق:
١) المِحور المَركزيّ: في ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ﴾ (سورة الصَّف ٥) يَتقدَّم زَيغُ القوم باختيارهم (زَاغُوٓاْ) ثُمَّ يَعقُبه الفعل الإلهيّ المُسبَّب (أَزَاغَ)؛ فالإزاغة الإلهيّة جزاءٌ مُرتَّبٌ على الزَّيغ السابق لا ابتداءً، بِدليل أداة الشرط «فَلَمَّا».
٢) صيغة «أَزَاغَ» (التَّعدية بالهمزة، إسناد الفعل إلى الله) لا تَرِد إلا في هذا الموضع، وتُقابِلها على لسان المؤمنين ضَراعةُ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا﴾ (سورة آل عِمران ٨)؛ فالطَّلب أن يُمسِك الله القلب عن الزَّيغ، وهو نفس الفعل الذي وقع جزاءً في الصَّف.
٣) القلب أغلبُ مَحالّ الزَّيغ (أربعة مواضع): ﴿فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، و﴿لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا﴾ (سورة آل عِمران ٨)، و﴿كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ١١٧)، و﴿أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ﴾ (سورة الصَّف ٥).
٤) المَحلّ الثاني البَصَر: ﴿زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٠)، و﴿أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة صٓ ٦٣)، و﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (سورة النَّجم ١٧)، فيَجمع الجذر مَيلَ القلب ومَيلَ البَصَر.
٥) يُقابِل الزَّيغُ الهُدى لفظًا وسياقًا: تَختِم آيةُ الصَّف ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾، وتُقيِّد آيةُ سورة آل عِمران ٨ الطَّلبَ بِـ﴿بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا﴾.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر زيغ في القرءان
١) المِحور المَركزيّ: في ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ﴾ (سورة الصَّف ٥) يَتقدَّم زَيغُ القوم باختيارهم (زَاغُوٓاْ) ثُمَّ يَعقُبه الفعل الإلهيّ المُسبَّب (أَزَاغَ)؛ فالإزاغة الإلهيّة جزاءٌ مُرتَّبٌ على الزَّيغ السابق لا ابتداءً، بِدليل أداة الشرط «فَلَمَّا».
٣) القلب أغلبُ مَحالّ الزَّيغ (أربعة مواضع): ﴿فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، و﴿لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا﴾ (سورة آل عِمران ٨)، و﴿كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ١١٧)، و﴿أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ﴾ (سورة الصَّف ٥).
أَسماء الله مِن جَذر زيغ
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر زيغ
- آل عِمران — الآية 8–9﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾