مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رجز في القُرءان الكَريم — 10 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر رجز في القرءان
دلالة جذر «رجز» في القرءان: رجز أمرٌ سلبيّ يظهر قرءانيًّا في سياقات الإنزال والوقوع والكشف والإذهاب والهجر، ويأتي في موضعين متصلًا بعذاب… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 10 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النار والعذاب والجحيم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رجز من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·6
التَعريف المُحكَم لجَذر رجز في القُرءان الكَريم
رجز أمرٌ سلبيّ يظهر قرءانيًّا في سياقات الإنزال والوقوع والكشف والإذهاب والهجر، ويأتي في موضعين متصلًا بعذاب أليم. ولا يحدّد النص ماهيةً جامعة أضيق من هذه السياقات.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
رجز أمر سلبيّ تتبدى علاقاته في النزول والوقوع والكشف والإذهاب والهجر، ويقترن في موضعين بعذاب أليم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رجز
يدور الجذر في مواضعه حول أمرٍ سلبيّ. ينزل من السماء على الظالمين، ويقع على آل فرعون ثم يُكشف، ويضاف إلى الشيطان فيُذهب عن المؤمنين، ويأتي منه عذاب أليم، ويؤمر بهجره. ولا تعيّن هذه المواضع ماهيةً جامعة أضيق من هذه العلاقات.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رجز
الشاهد المركزي: سورة الأعرَاف ١٣٤: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه البنيويّ |
|---|---|---|
| ﴿رِجۡزٗا﴾ / ﴿رِجۡزَ﴾ / ﴿رِّجۡزٍ﴾ | 6 | اسم منكّر بتنوّع إعرابيّ |
| ﴿ٱلرِّجۡزَ﴾ / ﴿ٱلرِّجۡزُ﴾ | 3 | اسم معرّف |
| ﴿وَٱلرُّجۡزَ﴾ | 1 | اسم معرّف مقترن بالواو |
يتوزّع الجذر بين التنكير والتعريف، مع انتقال الرسم بين التنوين والحركات الإعرابيّة. وتنفرد الصيغة المقترنة بالواو بضمّ الراء، فتضيف إلى التنويع البنيويّ اختلافًا في الضبط والارتباط داخل السياق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رجز بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رجز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رجز
إجمالي الوقوعات الخام: 10 في 9 آيات (سورة الأعرَاف ١٣٤ يحمل وقوعين داخل آية واحدة).
المراجع المثبتة:
- سورة البَقَرَة ٥٩ — رِجۡزٗا
- سورة الأعرَاف ١٣٤ — ٱلرِّجۡزُ / ٱلرِّجۡزَ (وقوعان)
- سورة الأعرَاف ١٣٥ — ٱلرِّجۡزَ
- سورة الأعرَاف ١٦٢ — رِجۡزٗا
- سورة الأنفَال ١١ — رِجۡزَ
- سورة العَنكبُوت ٣٤ — رِجۡزٗا
- سورة سَبإ ٥ — رِّجۡزٍ
- سورة الجاثِية ١١ — رِّجۡزٍ
- سورة المُدثر ٥ — وَٱلرُّجۡزَ
- الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: رِجۡزٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: رِجۡزٗا (3) ٱلرِّجۡزَ (2) رِّجۡزٍ (2) ٱلرِّجۡزُ (1) رِجۡزَ (1) وَٱلرُّجۡزَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع سلبية السياق: رجز من السماء، ورجز يقع ثم يكشف، ورجز الشيطان الذي يذهبه الله، وعذاب من رجز أليم، وأمر بهجر الرجز. وتدل هذه السياقات على ما يعامل بوصفه مكروهًا أو مؤذيًا، من غير أن تعيّن له وصفًا واحدًا في جميع المواضع.
مُقارَنَة جَذر رجز بِجذور شَبيهَة
لا يطابق رجز لفظ عذاب في موضعي ﴿عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ﴾ (سورة سَبإ ٥) و﴿عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ﴾ (سورة الجاثِية ١١)، إذ يَرِد اللفظان متمايزين في التركيب نفسه. وتبيّن مواضع رجز علاقات الإنزال والوقوع والكشف والإذهاب والهجر. أمّا المقارنة مع رجس فتقتصر على مواضعها المصرّح بها، ولا يصحّ منها تعميم حدّ جامع على جميع مواضع ذلك الجذر.
اختِبار الاستِبدال
في سورة الأعرَاف ١٣٤ يعيّن السياق رجزًا يقع ثم يطلبون كشفه، فلا يبيّن الاستبدال بعذاب وحده هذه العلاقة. وفي سورة الأنفَال ١١ يضاف الرجز إلى الشيطان ويذهب عن المؤمنين بالماء، فلا يصفه السياق نفسه بأنه عذاب واقع عليهم.
الفُروق الدَقيقَة
تتنوع علاقات رجز في النص بين الإنزال من السماء، والوقوع ثم الكشف، والإذهاب، والهجر، والاتصال بعذاب أليم. وتمنع هذه الفروق جمع المواضع في دعوى ماهية تفصيلية واحدة لا يصرّح بها النص.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم · الشر والسوء والخبث.
يندرج رجز في حقل «النار والعذاب والجحيم» لاتصاله الصريح بالعذاب في موضعين: ﴿عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ﴾ (سورة سَبإ ٥)، و﴿لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ﴾ (سورة الجاثِية ١١). وينتمي رجز إلى حقل «الشر والسوء والخبث»؛ إذ يرد في ﴿وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ (سورة الأنفَال ١١). وتظهر زاويته في أمر سلبيّ ينزل أو يقع أو يكشف أو يذهب أو يهجر: ﴿فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٥٩)، و﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤)، و﴿لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤). ويأتي في الموضع الواحد ﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ﴾ (سورة المُدثر ٥)، فيثبت فيه الأمر بالهجر من الآية وحدها.
مَنهَج تَحليل جَذر رجز
حُصرت 10 وقوعات خامًا في 9 آيات، مع حفظ تكرار سورة الأعرَاف ١٣٤ لأنه وقوعان حقيقيان داخل آية واحدة. واستُمد الحد من العلاقات المصرّح بها في المواضع، فلا يُختزل في العقوبة النازلة بسبب سورة الأنفَال ١١ وسورة المُدثر ٥.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كشف)
لا يقدّم النص مقابلاً لفظيًّا حاكمًا لرجز. وفي سياق الأعرَاف وحده تنشأ مقابلة سياقية بين وقوعه وكشفه: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤)، ثم ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٥). فالكشف هنا فعلٌ يقابل الرجز في هذا الخبر، لا ضدّ قرءانيّ عام للجذر.
- كشف لا يضاد مادة الرجز في أصلها، بل يرفع ملابسته.
- تكرار الفعل مع الجذر في آيتين متواليتين يجعل العلاقة أوضح من أي مقابل مقترَح آخر.
أَضداد ثانَويَّة 1
- ذهب أعم من كشف، ولذلك يبقى علاقة ثانوية لا أصلا رئيسا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رجز
- سورة البَقَرَة ٥٩: ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾
- سورة الأعرَاف ١٣٤: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾
- سورة الأنفَال ١١: ﴿إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴾
- سورة العَنكبُوت ٣٤: ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾
- سورة سَبإ ٥: ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ﴾
- سورة المُدثر ٥: ﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رجز
يتكرر التركيب ﴿رِجۡزٗا مِّنَ﴾ ثلاث مرات في ثلاث سور، وتبيّن الآيات الثلاث جهة الإنزال من السماء: ﴿فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٩)، و﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٢)، و﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٣٤).
وتصرّح مواضع مخصوصة بأفعال تتصل بالرجز: يقع ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤)، ويطلب كشفه ﴿لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤)، ثم يكشف ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٥). ويذهب ﴿وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ (سورة الأنفَال ١١)، ويؤمر بهجره ﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ﴾ (سورة المُدثر ٥). وهذه أفعال مصرّح بها في مواضعها، لا وصف لازم لكل مواضع الجذر.
تظهر المقارنة مع رجس، في الشواهد المذكورة، اختلافًا في التركيب من غير دعوى حدّ جامع لجميع مواضعه. ففي ﴿كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٥) يُجعل الرجس على الذين لا يؤمنون. وفي ﴿إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ﴾ (سورة المَائدة ٩٠) يَرِد خبرًا عن المذكورات، وفي ﴿فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ﴾ (سورة الحج ٣٠) يَرِد مع الاجتناب.
ويكشف الفعل المشترك وقع فرق السياقين المعروضين: ﴿قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧١)، مقابل ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤). ويتلو موضع رجز طلب الكشف ثم وقوعه، فلا يطابق الخبران في سياقهما وإن اشتركا في الفعل.
ويَرِد رجز بعد ﴿عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ﴾ (سورة سَبإ ٥) و﴿عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ﴾ (سورة الجاثِية ١١)، فيبقى اللفظان متمايزين في تركيبين متشابهين.
تتركز أربعة وقوعات خامًا في سورة الأعرَاف: وقوعان في الآية 134، ووقوع في الآية 135، ووقوع في الآية 162. وفيها يجتمع النزول من السماء مع الوقوع وطلب الكشف والكشف إلى أجل.
ويبيّن سورة الأنفَال ١١ أن الرجز لا يقتصر في هذه المواضع على عقوبة نازلة؛ إذ يقول النص: ﴿إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴾ (سورة الأنفَال ١١).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رجز في القرءان
من لطائف الجذر أن الأعراف تحمل 4 وقوعات خامًا، وفيها يتكرر الوقوع والكشف، بينما مواضع السماء تأتي في البقرة والأعراف والعنكبوت. ويفتح سورة الأنفَال ١١ زاوية دقيقة: الرجز قد يكون أثرًا شيطانيًا يذهبه الله، لا عقوبة نازلة فقط.
• اقتران حاليّ: «رِجۡزٗا مِّنَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
من لطائف هذا الجذر أنه يقارب «رجس» في الرسم إلى حدّ تبادل الحرف الأخير وحده (رِجۡز ⟂ رِجۡس)، ومع ذلك يفترق الجذران افتراقًا بنيويًّا حادًّا عبر كامل مواضعهما، فلكلٍّ منهما عشرة مواضع في تسع آيات. فالرجز أذًى نازل من خارجٍ يقع ثُمّ يُرفع، والرجس قذرٌ لازم في الموصوف يُجتنَب أو يُذهَب.
• النزول من السماء قرينةٌ خاصّة بالرجز وحده، إذ يجيء التركيب ﴿رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ بصورته الواحدة ثلاث مرّات: في سورة البَقَرَة ٥٩ ﴿فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾، وفي سورة الأعرَاف ١٦٢ ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ﴾، وفي سورة العَنكبُوت ٣٤ ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾. ولا يَرِد الرجس نازلًا من السماء في موضع واحد من مواضعه.
• أفعال الرجز كلّها أفعال حركةٍ وإزالة تعامله شيئًا منفصلًا يُزاح: يقع ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤)، ثُمّ يُطلَب كشفه ﴿لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤) فيُكشَف ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٥)، أو يُذهَب ﴿وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ (سورة الأنفَال ١١)، أو يُؤمَر بهجره ﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ﴾ (سورة المُدثر ٥). أمّا الرجس فيُجعَل على صاحبه ﴿كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٥)، ويكون هو نفسه وصفًا لازمًا للشيء ﴿إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ﴾ (سورة المَائدة ٩٠)، ويُجتنَب ﴿فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ﴾ (سورة الحج ٣٠).
• الموضع الذي يلتقي فيه الجذران في الفعل الواحد يكشف الفرق لا يطمسه: الرجس يقع في سورة الأعرَاف ٧١ ﴿قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ﴾ مقرونًا بالغضب، فلا يُطلَب كشفه ولا يُرفع؛ بينما الرجز يقع في سورة الأعرَاف ١٣٤ فيُستغاث في كشفه ويُكشَف فعلًا في الآية التالية. فالواقع من الرجس حكمٌ ثابت، والواقع من الرجز بلاءٌ قابل للرفع.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رجز
- 10 مواضعالجَذر «رجز» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رجز
- ﴿رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾
- ﴿رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا﴾
- ﴿رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ﴾